من فتوح الباري على فتية الكهف - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تقسيم القواعد من حيث بيان أدلتها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حاجة المتفقه إلى كتب أحاديث الأحكام وكتب العلل ! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          آية وأحكام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          خاتمة كتاب: معوقات الجهاد في العصر الحاضر تحليلاً وتقويماً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          من شهادات المنصفين في العهود التالية لعهد النبوة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وما نرسل بالآيات إلا تخويفا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          شرح العمدة لابن تيمية كتاب الصيام --- متجدد فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 14941 )           »          فضول الطعام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الغدر صفة اللئيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فضل إفشاء السلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-12-2022, 10:53 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,763
الدولة : Egypt
افتراضي من فتوح الباري على فتية الكهف

من فتوح الباري على فتية الكهف
عبدالرحمن محمد أحمد الحطامي


﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾ [الكهف: 10].

١- الخوف على النفس من ضياع الدين، وفوات الرشد من الأمر وقت اشتداد الفتن، يستوجب الإيواء الإيماني في طلب الرحمة من الله تعالى، وتفويضه سبحانه في إرشادهم.

٢- كما يستوجب الإيواء المكاني والزمني، وفيه تضمين للصبر والمصابرة؛ ولذلك استغاثوا فقالوا: ﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾.

٣- الدعاء والاستغاثة بالله تعالى هو سلاح المؤمن الذي لا يستغني عنه في كل أحواله وأوضاعه، في قوَّتِه وضعفه، وفقره وغِناه، وأمْنِه وخوفه.

٤- طلبُ الرحمة والرشد من الله يُعبِّرُ عن رشدهم وقوة إيمانهم ورحمة الله بهم أن وفَّقهم لتبرئة أنفسهم وافتقارهم لله وحده، وهذا من تمام وكمال التوحيد الذي كانوا عليه.

٥- طلبُ الرحمةِ والرشد في الأمور بداية الدعاء وبداية الأعمال المشروعة مُستحب، ولعلَّها من موجبات استجابة الدعاء.

﴿ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴾ [الكهف: 11]، جاءت الإجابة فوريَّة ﴿ فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ ﴾؛ أي: أنمناهم سنين عديدة، ﴿ عَلَى آذَانِهِمْ ﴾؛ لأنها أداةُ السَّمْع، فجعلهم نيامًا لا تعمل أسماعهم؛ ليخلُدُوا في نومهم الطويل فلا يُوقِظُهُمْ شيء، وهُنَا الدَّرسُ أن الله تعالى سريعُ الإجابة لمن آوى إليه ودعاه وفوَّضَ أمْرَهُ وحالَهُ لربِّه ﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾.

﴿ ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ﴾ [الكهف: 12]، بعد سنين من النوم الطويل بعثَهم الله سبحانه؛ أي: أيقظهم من نومهم، وجاءت لفظة البعث؛ لطول فترة نومهم وتشبُّهِهم بالموتى حال نومتهم.

وحتىٰ يُظهر الله ضعف البشر وعجزهم أيقظَ الفتيةَ ليعلمَ المتنازعون في الله كم لبثوا نيامًا وهل يُقَدِّرُونَ تحديدًا كم لبثوا؟!

﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴾ [الكهف: 13]، ومع ما نالهم من الكرامات الربانية يشهد الله لهم بالإيمان، ويفيضُ عليهم هُداهُ لهم زيادة، لك ولأمتك قصَصْنا عليكم نبأ هؤلاء الفتية المؤمنة الذين تجردوا لله ربهم عن كل شيء؛ حفاظًا على دينهم وتوحيد ربهم.

﴿ وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾ [الكهف: 14] ربط الثقةِ به وربط الطُّمَأْنينة وربط الثباتِ، والشُّعُور بواجبِ القيامِ ببلاغِ التوحيدِ، وإفراد الله بالعبوديةِ ونَبذ الشرك، وغيرُ ذلكَ إنَّما هو عبثٌ وباطلٌ وظُلْم.

﴿ هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ [الكهف: 15]، ومن البلاغ التصريحُ والتبرؤ من شركِ قومهم، وتقديمُ البراهينِ التي تدحض افتراءهم على اللهِ بالشركِ، وأنَّهُ ظلمٌ وكذب.

﴿ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ﴾ [الكهف: 16]، إنه البُعْد ومُجافاة قومهم والتنحي عنهم لمَّا عبدوا غير الله تعالى وأرادوا فتنتهم عن عقيدتهم وتوحيدهم، وفضلوا الارتحال عنهم، ليتخذوا من الكهف مأوًى لهم؛ فكافأهم الله في نشر رحمته بهم ولهم ما داموا قيامًا على توحيدهم لربهم، وتُوحي لفظة النشر بالبسط والتوسعة والبركة والنماء، ومع نشر رحمته بهم وعدهم أن يجعل حياتهم ومعيشتهم وأمرهم مهيَّأةً ميسورةً يتجلَّى رِفْقُ اللهِ بهم ولهم كما تُوحي لفظة ﴿ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ ﴾ ولفظة ﴿ مِرْفَقًا ﴾ إلى الوُدِّ والرأفة، واللطف واليُسْر واللين.

هكذا يكونُ شأن المؤمن الفتي فيما يتعلقُ بعقيدته ودينه، وهكذا يُجازي اللهُ بالإكرام والفَضْل والتفضيل من استوجب ذلك، فللهِ دَرُّهُم من فتيةٍ آمنوا بربِّهم، وزادهم ربُّهم هُدًى.

﴿ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ﴾ [الكهف: 17]، بعد أن ضرب الله على آذانهم فناموا تكفَّل الله تعالى برعايتهم حتى من حرارة الشمس، فكأنك تراهم وهم نيام تميلُ عنهم الشمس حال طلوعها؛ لِئلا تُؤذيهم بِحَرِّها وتُجاوزهم حال غروبها، وجاء التعبير ﴿ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ﴾؛ لأن طلوع الشمس وهو سطوعها تُلفتُ الرائي والمُشاهد حال ازْوِرارِها عن الكهف إلى رعاية الله وعنايته وقُدرته المُطلقة، وجاء التعبير وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ}؛ لأن الغروب للشمس يعني ذهابها وانقطاع ضوئها ﴿ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْه ﴾؛ أي: داخل الكهف، وذات اليمين وذات الشمال وطلوع الشمس وازورارها مع انقراضها حال غروبها آيات الله الظاهرة الجلِيَّة التي يهتدي بها وبمثلها من أراد الله له الهداية والرعاية، ومن هداهُ الله فلا مُضِلَّ له، ومن أضَلَّهُ الله فلا هاديَ له، ولن تجدَ لهُ مُناصرًا ولا واعظًا أو مُناصِحًا.

هذه الخُلاصة الهامة لمسيرة الفتية المؤمنة المهتدية بهداية الله المسترشدة بوحدانية الله التي آوت واعتزلت مجتمع الشرك إلى كهف تجاوزوا فيه دنياهم وشهواتهم ورغباتهم وأهواءهم، فاكتنفتهم رحمات الله وهيَّأ لهم من أمرهم رشدًا ومرفقًا.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.64 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]