الاجتهاد في الجزئيات - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تكييف شارب انفرتر (اخر مشاركة : عمرو الراوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          السُّحور سُنَّة نبويَّة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كيف سيكون حالنا هذا العام مع رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ماذا يقول الصائم عند الافطار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          حال السلف في رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ليلة القدر ، وما أدراك ما ليلة القدر ؟! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رمضان مفتح أبواب الجنان ؟!! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رمضان بشكل مختلف ! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          هديه صلى الله عليه وسلم في الصيام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تائب في رمضان .. (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-02-2020, 03:32 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,830
الدولة : Egypt
افتراضي الاجتهاد في الجزئيات

الاجتهاد في الجزئيات


الشيخ وليد بن فهد الودعان




ورأي الإمام الشاطبي فيه



سبَق أن بينَّا في المسألة السابقة حكم الاجتهاد في الكليات، وأوضحنا أن الكليات هي بمعنى الأصول عند الشَّاطبي، وفي هذه المسألة نعرض لحكم الاجتهاد في الجزئيات، وقبل أن نبين رأي الشَّاطبي لا بد من توضيح معنى الجزئيات ومراد الشَّاطبي بها، ولما أن كان الأصوليون يعرضون لهذه المسألة باسم الاجتهاد في الفروع، كان لا بد من بيان معنى الفروع، وهل هي الجزئيات في اصطلاح الشَّاطبي أو لا؟
أما الجزئيات: فهي جمع جزئي، وأصل الكلمة جزء، ولها في اللغة أصل واحد، وهو: الاكتفاء بالشيء، يقال: اجتزأت بالشيء: إذا اكتفيت به، ومنه الجزء - بالضم، وبفتح -: وهو البعض، وجزء الشيء: ما يتقوم به جملته؛ كأجزاء السفينة، وأجزاء البيت[1].


والجزئي عند المناطقة والمتكلمين هو: ما يمنع تعقل مدلوله من وقوع الشركة فيه، وذلك كقولك: هذا زيد، فإن المتصور من لفظ زيد شخص معين لا يشاركه غيره في كونه مفهومًا من لفظ زيد[2].


أما إطلاق الشَّاطبي لمسمى الجزئي فإنه يلاحظ مما سبق عرضه في معنى الكلي أن الشَّاطبي يطلق الجزئي على معنيين:
الأول: يطلق الجزئي على آحاد المسائل الشرعية، وقد مثَّل عليه الشَّاطبي بمسألة صلاة فاقد الطهورين، وصلاة من التبسَتْ عليه القبلة ونحو ذلك[3]، ويمكن أن يطلق على هذا الجزئي الحقيقي؛ لأنه لا يندرج تحته شيء، ويندرج هو تحت غيره.
الثاني: يطلق الجزئي على ما يندرج تحته غيره من الجزئيات، وهذا ما يمكن أن يسمى بالجزئي الإضافي؛ لأنه مندرج تحت غيره، كما أنه يندرج تحته جزئيات أيضًا.


قال الشَّاطبي - وهو يذكر ما يندرج ضمن القواعد الثلاث الكبرى -: "وسواء علينا أكان جزئيًّا إضافيًّا أم حقيقيًّا"[4]، وعلق على ذلك دراز بقوله: "الحقيقية كنصوص الأدلة التفصيلية، والإضافية كالقواعد الكلية التي تندرج تحت كليات المراتب الأعم منها"[5].


وهذا التقسيم موافق لتقسيم المناطقة للجزئي، فهم يقسمونه إلى قسمين:
الأول: الجزئي الحقيقي، وهو: ما لم يندرج تحته شيء، واندرج هو تحت غيره؛ كلفظة زيد.
والثاني: الجزئي الإضافي، وهو: ما اندرج تحت غيره؛ كالإنسان، فإنه جزئي إضافي؛ لاندراجه تحت الحيوان، وعلى هذا فكل جزئي حقيقي جزئي إضافي، ولا عكس[6].


أما الفروع: فهي جمع فرع، وهو أصل صحيح يدل على علو وارتفاع، وسمو وسبوغ، من ذلك الفرع، وهو أعلى الشيء، وفرع الشجرة غصنها، وتفرعت أغصان الشجرة؛ أي: كثُرت، ومنه قوله تعالى: ﴿ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ﴾ [7] [إبراهيم: 24]، وعرِّف الفرع: بأنه ما يبنى على غيره[8].


واختلف العلماء في تعريف الفروع في الاصطلاح[9].
فقيل: هي كل حُكم في أفعال المكلفين لم تقُمْ عليه دلالة عقل، ولا ورَد في حُكمه المختلَف فيه دلالةٌ سمعية قاطعة[10].
وقيل: هي القضايا التي لا يتعلق بالخطأ في اعتقاده مقتضاها ولا العمل به قدح في الدين ولا العدالة في الدنيا، ولا وعيد في الآخرة[11].
وقيل: هي المسائل الاجتهادية من الفقه[12].
وقيل: هي الأحكام المفصلة في الفقه[13].
وقيل: هي أحكام الشارع المتعلقة بصفة فعل المكلف[14].


وباستعراض ما سبق في ضابط الأصول يتبين ضابط الفروع، فإن كانت الأصول هي ما يدرك بالعقل، فالفروع ما يدرك بالنقل، وإن كانت هي الأحكام الاعتقادية فالفروع هي الأحكام العملية، وإن كانت هي الخبرية فالفروع هي الطلبية، وإن كانت هي القطعيَّة فالفروع هي الظنية.
وهذا الأخير هو ما سنسير عليه في هذه الرسالة تبعًا للغالب من تعبير الشَّاطبي، وعليه فالفروع هي الأحكام الثابتة بطريق الظن.


وأما هل الجزئيات هي الفروع؟ فالذي يظهر من خلال كلام الشَّاطبي أن الجزئيات هي الفروع، ولكن ليس بإطلاق؛ لأن الجزئي الإضافي ينقسم إلى قسمين فيما يظهر من تعبير الشَّاطبي:
أحدهما: ما ثبت على سبيل الظن، وهذا يندرج ضمن الجزئيات حسب إطلاق الشَّاطبي، كما أنه يندرج ضمن مسمى الفروع.
قال الشَّاطبي: "ولكن يكون ذلك في جزئي وفرع من الفروع، وتارة يكون في كلٍّ وأصل من أصول الدين - كان من الأصول الاعتقادية أو من الأصول العملية - فتراه آخذًا ببعض جزئيات الشريعة في هدم كلياتها"[15]، وقال: "التشابه لا يقع في القواعد الكلية، إنما في الفروع الجزئية"[16].
فهذان النصان يفيدان أن الجزئيات بمعنى الفروع، وأنه لا فرق بينهما، ومما يؤكد ذلك اشتراكهما في أنهما لا يثبتان بالاستقراء المفيد للقطع؛ قال الشَّاطبي: "وبهذا امتازت الأصول من الفروع؛ إذ كانت الفروع مستندة إلى آحاد الأدلة، وإلى مآخذَ معينة، فبقيت على أصلها من الاستناد إلى الظن، بخلاف الأصول، فإنها مأخوذة من استقراء مقتضيات الأدلة بإطلاق، لا من آحادها على الخصوص"[17]، وقال: "الكلي لا يثبت كليًّا إلا من استقراء الجزئيات، كلها أو أكثرها"[18].
كما أنهما يشتركان في إفادتهما الظن؛ قال الشَّاطبي: "الظن إنما يتعلق بالجزئيات"[19]، وقال: "أما الفروع فيكفي فيها مجرد الظن"[20].


ثانيهما: ما ثبت على سبيل القطع، وهذا يندرج ضمن الجزئيات حسب إطلاق الشَّاطبي، إلا أنه لا يطلق عليه مسمى الفروع؛ لأنه يطلق الفروع على ما لم يكن دليلًا عقليًّا قطعيًّا أو استقراء نقليًّا مفيدًا للقطع، وبالتالي فهو لا يطلق على ما يفيد القطع فرعًا، ثم إن إطلاقه على هذا القسم جزئيًّا ليس من باب الحقيقة، كما سبق بيانه وإيضاحه، وإنما من باب الإضافة، ولعل مستشكلًا أن يقول: إن الشَّاطبي قد قال: "الظن إنما يتعلق بالجزئيات"[21]، فهو هنا قد عمم الجزئيات ولم يفصل، فيكون الظن متعلقًا بكل ما هو مندرج ضمن الجزئيات، سواء كان جزئيًّا حقيقيًّا أم إضافيًّا، وعليه فالكل يطلق عليه الفروع، ولا داعي لهذا التقسيم.
والجواب عن هذا هو أن الشَّاطبي أطلق هنا الجزئيات، ولم يقيدها بما يفيد أن المراد دخول الأصول معها، وإذا أطلق فالأصل إرادة الجزئيات الظنية؛ لأنها هي الحقيقية، دون القطعية؛ لأنها إضافية، وهذا يفيده تعبير الشَّاطبي في بعض المواضع التي نقلنا كلامه فيها[22]، لا سيما وأن المناطقة يرون أن الجزئي إذا أطلق انصرف للحقيقي؛ لأنه هو الأصل[23].

رأي الشَّاطبي:
لا ريب أن الشَّاطبي ممن يرى مشروعية الاجتهاد في الفروع، ولا أدل على ذلك من كونه عقد كتابًا كاملًا عن الاجتهاد، ومباحثه، ومحاله، وشروطه، وغير ذلك، وضمنه آخر كتاب الموافقات، وقال عن الاجتهاد: "قاعدة الاجتهاد ثابتة بالكتاب والسنة، فلا بد من إعمالها، ولا يسع الناس تركها"[24].


وجعل الشَّاطبي الخلاف الذي وصفه بعضهم بأنه رحمة، إنما هو الخلاف الواقع بين الصحابة، وهو الخلاف في الفروع، وقال: "لأنهم - يعني الصحابة - لو لم يفتحوه لكان المجتهدون في ضيق؛ لأن مجال الاجتهاد، ومجالات الظنون لا تتفق عادة.. فوسع الله على الأمة بوجود الخلاف الفروعي منهم"[25].
وقد وافق الشَّاطبي على ذلك جمهور العلماء[26]، بل نقل عليه الاتفاق[27].


وخالفه آخرون فقالوا: بمنع الاجتهاد في الفروع، ونُسب ذلك للنظَّام، وبعض معتزلة[28] بغداد ومتكلميهم[29]، وبه قال الشيعة[30].


أدلة الشَّاطبي ومن وافقه:
استدل الشَّاطبي على جواز الاجتهاد في الجزئيات الظنية بأدلة:
الدليل الأول: أنه ثبت بالاستقراء المفيد للقطع أن الشريعة إنما وُضعت لمصالح العباد، وليس أدل على ذلك من كثرة التعليل لتفاصيل الأحكام في الكتاب والسنة، ومن هذا الأصل ثبت الاجتهاد؛ إذ هو سبيل إلى إقامة مصالح العباد، ولو لم يجُزِ الاجتهادُ لبقيت الوقائع خالية من الأحكام الشرعية، ولتخبَّط الناس في عَماية، ولتجرؤوا على الشريعة مع جهلهم وعدم أهليتهم؛ لأنه لا بد من حدوث وقائع غير منصوص عليها، وحينئذ إما أن يترك الناس مع أهوائهم، أو ينظر فيها بغير اجتهاد شرعي، وهو من اتباع الهوى، وإحلال الفساد مكان الهدى، أو يتوقف فيها، وهذا معنى تعطيل التكليف، وهو مؤدٍّ إلى تكليف ما لا يطاق؛ ولذا فلا يسع الناسَ تركُ الاجتهاد[31].


الدليل الثاني: أن الله تعالى خص نبيه بالاستنباط فقال: ﴿ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ﴾ [النساء: 105]، وخصَّ الأمة بالوراثة العامة في الاستخلاف على الأحكام المستنبَطة، فقال سبحانه: ﴿ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ﴾ [النساء: 83]، ولولا أن الله خص نبيَّه بتلك الخاصية لكان من الجائز أن تتعبد الأمة بالوقوف عند حدٍّ ما مِن غير استنباط، ولكفَتْ عمومات الأدلة ومطلقاتها، ولأجل هذه الخاصية كان الاستنباط والاجتهاد جائزًا للأمة[32].


الدليل الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)) [33].
ووجه الاستدلال: أن الحديث نبَّهَ على جواز الاجتهاد، وعلى أن الاجتهاد مما قصده الشارع؛ ليجتهد العلماء فيثابوا على ذلك[34].


[1] انظر: معجم مقاييس اللغة (1/ 455) مادة: "جزأ"، مفردات ألفاظ القرآن (195) القاموس المحيط (45) مادة: "جزء".

[2] انظر: معيار العلم (44) تحرير القواعد المنطقية مع حاشية الجرجاني (45) البحر المحيط (2/ 50، 55) التذهيب مع حاشيتي الدسوقي والعطار (127) آداب البحث والمناظرة (19) تسهيل القطبي (47).

[3] انظر: الموافقات (5/ 351).

[4] الموافقات (3/ 172).

[5] حاشية دراز على الموافقات (3/ 173) بتصرف يسير.

[6] انظر: التعريفات (103) العقد المنظوم (1/ 262 - 263) حاشية الدسوقي على التذهيب (128 - 129) تسهيل القطبي (15).

[7] انظر لمعنى الفرع في اللغة: معجم مقاييس اللغة (4/ 491) المجمل (564) أساس البلاغة (339) لسان العرب (10/ 237) مفردات ألفاظ القرآن (362) كلها مادة: "فرع".

[8] الورقات (مع قرة العين 15).

[9] انظر للتوسع: التفريق بين الأصول والفروع (1/ 105 وما بعدها).

[10] التلخيص (3/ 336).

[11] شرح مختصر الروضة (1/ 121).

[12] التقرير والتحبير (3/ 303).

[13] مناهج العقول (1/ 16).

[14] نشر البنود (1/ 13).

[15] الاعتصام (2/ 396).

[16] الموافقات (3/ 322).

[17] الموافقات (1/ 32).

[18] الموافقات (3/ 176).

[19] الموافقات (1/ 19)، وانظر: الاعتصام (2/ 393).

[20]الموافقات (5/ 406).

[21] الموافقات (1/ 19) وانظر: الاعتصام (2/ 393).

[22] ولاحظ الموافقات (3/ 172 - 174).

[23] انظر: حاشية الدسوقي على التذهيب (129).

[24] الاعتصام (2/ 478) وانظر: منه (1/ 126).

[25] الاعتصام (2/ 395).

[26] انظر: المراجع المذكورة في مسألة الاجتهاد في القطعي (ص 128 - 129)، إضافة إلى أن من لم يصرح بوقوع الاجتهاد في الظني من أئمة الأصول فهو مفهوم من مؤلفاتهم؛ انظر: الرسالة (487) جماع العلم (35، 96) الفقيه والمتفقه (1/ 490) جامع بيان العلم وفضله (2/ 55) ميزان الأصول (2/ 1050) مجموع الفتاوى (20/ 203) تيسير الاجتهاد (21 - 23) الرد على من أخلد إلى الأرض (3 وما بعدها).

[27] نقَل جماعة من الأصوليين الاتفاق على جواز الاجتهاد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أن ذلك ينصبُّ على الاجتهاد في الفروع، وما خالف في ذلك إلا بعض أهل البدع، ولا ينبغي الاعتداد بخلافهم؛ انظر مثلًا: المحصول (6/ 18) تنقيح الفصول مع شرحه (436) نهاية الوصول (8/ 3816).

[28] المعتزلة: سُموا بذلك على الصحيح؛ لأن واصل بن عطاء - وهو أصل مقالتهم - اعتزل مجلس الحسن البصري، وانفرد برأيه في مرتكب الكبيرة، وأنه ليس بمؤمن، ولا كافر، بل هو في منزلة بين المنزلتين، فقال الحسن البصري: "اعتزلنا واصل"، فسُموا بذلك، وقيل غير ذلك، ويسمون بالجهمية؛ لموافقتهم لكثير من آراء جهم بن صفوان، ويسمون بالقدرية؛ لإنكارهم للقدر، وبالمعطلة؛ لأنهم نفَوُا الصفات، فعطلوا الله عن صفاته، وبالوعيدية؛ لأنهم يقولون بالوعد والوعيد، ومعناه أن الله تعالى صادق في وعده ووعيده، فلا يغفر الذنب إلا بعد التوبة، ويسمون بمخانيث الخوارج؛ لأن أوائلهم كانوا يوافقون الخوارج في القول بتخليد مرتكب الكبيرة في النار، مع قولهم: إنه ليس بكافر، فهم وافقوهم في التخليد، لكن لم يقولوا بكفره، ولهم أصول خمسة، وهي التوحيد، ويعنون به نفي الصفات، والعدل، ويعنون به نفي القدر، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويعنون به الخروج على الأئمة، وقد انقسمت فرقتهم إلى فِرق كثيرة: كالواصلية والهذلية والجاحظية والجبَّائية والثمامية وغيرها؛ انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 235) الفصل في الملل (1/ 370) الفَرْق بين الفِرق (78) الملل والنحل (1/ 43)، المعتزلة وأصولهم الخمسة، وموقف أهل السنة منها: لعواد بن عبدالله المعتق.

[29] انظر: الفصول في الأصول (4/ 23) تنقيح الفصول مع شرحه (430) البحر المحيط (6/ 198).

[30] انظر: الأصول العامة للفقه المقارن (594) الاجتهاد فيما لا نص فيه (1/ 114)، وقد نسب الغزالي هذا القول أيضًا في المستصفى (2/ 369) للتعليمية، والتعليمية: لقب للإسماعيلية القرامطة القائلين بإبطال الرأي، وإفساد تصرف العقل، ودعوة الخَلْق إلى التعليم من الإمام المعصوم، وأنه لا مدرك للعلوم إلا بالتعليم، انظر ما كتبه الغزالي عنهم في المنقذ من الضلال والمفصح عن الأحوال (67) وانظر: الملل والنحل (1/ 168) المنتظم (12/ 293).

[31] انظر: الموافقات (2/ 13، 5/ 38 - 39) الاعتصام (2/ 478).

[32]انظر: الموافقات (2/ 416).

[33] رواه البخاري في صحيحه، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (8/ 198/ 7352) ومسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (12/ 13/ 1716) عن عمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله عنهما.


[34] انظر: الموافقات (5/ 65 - 66).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 76.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.03 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]