لماذا عرفت "السفينة" بأل التعريف في سورة الكهف؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         استقبال الأرواح في بلاد الأفراح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هل أخرجك الجوع يوما؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التسليم لله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الاستقامة عين الكرامة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بعض صفات أجسام أهل الجنة دار الأبرار وأهل النار دار الأشرار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          أمانة الود القديم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          الرسول قدوتنا في الأخلاق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فضائل ومعاني لا حول ولا قوة إلا بالله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 43 )           »          سلوة المغموم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-09-2020, 04:25 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,652
الدولة : Egypt
افتراضي لماذا عرفت "السفينة" بأل التعريف في سورة الكهف؟

لماذا عرفت "السفينة" بأل التعريف في سورة الكهف؟
د. مطيع عبدالسلام عز الدين السروري


لا أحد يقرأ ويداوم على قراءة القرآن الكريم إلا ويُسرُّ له القرآن الكريم ببعض خفاياه الثمينة نتيجة لتمعُّنه وتدبره لكلام الله عز وجل، وقد مرَّ عليَّ في قراءاتي بعض مَن لفتت آيات القرآن الكريم في بعض مواضعها انتباهه، ولهم لطائف في ذلك، وكل منهم ينظر من منظور قد لا يفطن له أحد غيره.

بالنسبة لي، ظلَّت "أل" التعريف للسفينة التي خرقها الرجل الصالح أثناء ركوب نبي الله موسى عليه السلام فيها معه تشغل بالي كثيرًا كلما قرأتها؛ يقول الله عز وجل في سورة الكهف حاكيًا عن سيدنا موسى عليه السلام والعبد الذي آتاه الله علمًا: ﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴾ [الكهف: 71]، خرق السفينة هو أحد الثلاثة الأشياء التي عملها الرجل الصالح، ولم يستطع نبي الله موسى عليه السلام أن يصبر عليها، والشيئان الآخران هما قتل الغلام وإقامة الجدار؛ يقول الله عز وجل: ﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا ﴾ [الكهف: 74]، ويقول عز وجل أيضًا: ﴿ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴾ [الكهف: 77]، ما أودُّ أن أسلِّط الضوء عليه هو الثلاث الكلمات: "السفينة" و"غلامًا" و"جدارًا".

نلاحظ أن "السفينة" فقط هي المعرَّفة بأل التعريف في الآيات الآنفة الذكر، والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هو: لماذا لم يقل الله عز وجل: "فانطلَقا حتى إذا ركبا في سفينة"، كما في الآيتين الأُخريَين مع "غلامًا" و"جدارًا"؛ أي، بدون "أل" التعريف؟
كان هذا السؤال يُراودني كثيرًا عندما أقرأ سورة الكهف كل جمعة قبل سنوات من الآن، وظل كذلك حتى وقت قريب؛ حيث طرأت لي الإجابة في الذهن فجأة أو هكذا تبدو لي أنها إجابة، كنت قبل أن تخطر الإجابة التي سنعرفها حالًا لذهني أحاول أن أجد تفسيرًا لذلك، إلا أن التفسيرات التي وجدتُها لم تُقنعني، وسألتُ من أعرف ممَّن أثق بهم، ولكن كانت الإجابة دائمًا بأنهم سوف يُحاولون ثم يعودون لإعطائي الإجابة، ولكن لم يَعدْ أيٌّ منهم منذ ذلك الوقت قبل سنوات وحتى الآن. قيل بعض الكلام تفسيرًا لذلك السؤال؛ من مثل: إن السفينة ذُكرت بأل التعريف لأنه تم ذكر البحر قبلَها في قوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا ﴾ [الكهف: 61]، وأيضًا من احتمالات التفسير التي ذُكرت هو أنها عُرِّفت بأل التعريف من قبيل الاستعارة المكنية (كغرض بلاغيٍّ) للتهويل والتعظيم؛ لأنه قال بعدها: ﴿ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا ﴾ [الكهف: 71]، وأيضًا قيل: إنها عُرِّفت من قبيل "العهد الذهني"؛ أي: إن هناك عهدًا بين المتكلِّم والمُخاطَب، وقيل أيضًا: إنَّ تعريفها جاء بسبب أنه جاءت سفينة مارة فناداها العبد الذي آتاه الله علمًا وموسى عليه السلام، فعرَفوا العبد الذي آتاه الله علمًا فحملوهما بدون أجر.

في رأيي، لم توفَّق تلك التفسيرات؛ لسبب بسيط، وهو قَصْرُ السياق على القرآن الكريم فقط، ولم يتعدَّ ذلك إلى سياق الإسلام كدين منذ خلق الله الأرض ومن عليها إلى اليوم وإلى أن يشاء الله سبحانه وتعالى؛ أي: لم يتم الالتفات إلى سياق الرسالات السماوية قبل الرسالة الخاتمة التي بلَّغَنا بها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأول شيء في ذلك السياق هو مناسبة نزول قصة أصحاب الكهف.

أقول: إن "السفينة" لم تُذكر لأول مرة كما يتبادَر إلى الذهن حتى نسأل لماذا عُرِّفت بـ "أل" التعريف؟ فقصة نبي الله موسى والعبد الذي آتاه الله العلم ذُكرت في الكتب السماوية السابقة، منها على الأقل التوراة التي أنزلها الله على نبيِّه موسى عليه السلام؛ كما هو الحال مع قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين اللتَين كانتا معروفتين لأهل الكتاب قبل نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتدليلا على هذا القول، علينا النظر إلى قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ [القصص: 51]، لاحِظ عبارة ﴿ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ ﴾؛ أي: وصلنا لأهل الكتاب أخبار ما يعرفون من قصص الأقدَمين في القرآن الكريم، هذه الآية الأخيرة جاءت للتذكير بارتباط رسالة الإسلام بالرسلات السماوية السابقة، كما يفيد سياق الآيات قبلها في سورة القصص.

الخلاصة: تمَّ تعريف "السفينة" بأل التعريف لأن سورة الكهف تتحدث عن قصص معروفة لأهل الكتاب، واليهود خاصة، كما هو مذكور في سبب نزول سورة الكهف نفسها.

قصة أصحاب الكهف تدلُّ دلالة واضحة على أن الأحداث التي في سورة الكهف لم تُروَ لأول مرة، وإنما خبرها معروف عند أهل الكتاب، والله أعلم، ولذلك لا عجب أن تُعَرَّفَ كلمة "السفينة" بأل التعريف ولم تأت نَكِرة؛ لأن السفينة المقصودة معروفة، على الأقل، عند اليهود الذين وضعوا الأسئلة لقُرَيش حتى تختبر بها صدق رسول الله عن أمور، ومِن ضمْنها قصة أهل الكهف.

قد يسأل سائل: ولماذا تمَّ تنكير الغلام والجدار ولم يُعرَّفا بأل التعريف مثل السفينة؟ ألم يكونا معروفَين في ذلك الزمان أو حتى عند أهل الكتاب من اليهود كما هو الأمر مع السفينة؟ أليسا من ضمن قصص الأوَّلين؟ أقول والله أعلم:
أمر السفينة حدثٌ أهمُّ، وأكثر عمومية من أمر "غلام" و"جدار تحته كنز"، السفينة لافتة للذهن بسبب المَلِك الذي يأخذ السفن غصبًا، وبهذا يكون أمرُها مشاعًا يعرفه الناس كلهم في ذلك الوقت، ولذلك تمَّ تسليط الضوء عليها بأل التعريف ليتناسب الأمر مع أهميتها كحدث، ولكن الغلام والجدار ليسا بأهمية السفينة في الواقعة حتى ينتشر خبرُهما بين الناس في ذلك الزمن؛ أي: إن خبرهما - في حينه - كان خاصًّا وليس عامًّا كما هو خبر السفينة؛ لذلك ورَدا في السياق القرآني بدون تسليط الضوء عليهما بأل التعريف كما هو الحال مع السفينة، والله أعلم.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.90 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]