|
الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
الإيمان بالملائكة: ثمراته العظيمة، وكيف يكون، وأدلته
الإيمان بالملائكة: ثمراته العظيمة، وكيف يكون، وأدلته أبو حاتم سعيد القاضي الإيمان بالملائكة أحدُ أركان الإيمان، فلا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يؤمنَ بالملائكة، وهذا يستلزِمُ معرفةَ أحوالِهم وصفاتِهم، وعلى قدر معرفة المسلم بهذا الباب يقوى إيمانُه. ثمراتُ الإيمانِ بالملائكةِ: للإيمانِ بالملائكة والنظرِ في أخبارِهم ومعرفةِ أحوالِهم أهميةٌ كبيرةٌ، وثمراتٌ عظيمةٌ، فمن ذلك: 1- أن يعلمَ المسلمُ سعةَ علمِ الله تعالى وبديعَ حكمتِه؛ وذلك أنه سبحانه خلقَ ملائكةً كرامًا لا يُحصِي عددَهم إلا هو سبحانه. 2- أن يعرفَ المسلمُ عظمَةَ الله سبحانَه وواسعَ قُدرَتِه، فعندما ترى عِظَمَ خلقِ الملائكةِ، وما هم عليه من القوةِ الخارقةِ، يتردَّدُ في ذهنِك هذا السؤالُ: إذا كان هؤلاءِ بهذه القوةِ، فكيف بخالِقِهم ومالِكِهم سبحانَه وتعالى؟ 3- أن يتعلَّمَ المسلمُ التَّسليمَ والإيمانَ بما أخبرَ به ربُّه سبحانَه ونبيُّه محمدٌ صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه يؤمنُ بمخلوقاتٍ غيبيةٍ عنه، لم يَرَها قط، وهذا ابتلاءٌ من الله سبحانه لعبَادِه لينظُرَ من يُسلم ويؤمنُ، ومن يجحدُ ويكفرُ. 4- أن يُحسِنَ المسلمُ معاملةَ الملائكةِ، فيبتعد عن فعلِ ما يُؤذيهم من المعاصِي، ويحرِصَ على فعلِ ما يَسرُّهم من طاعةِ الله تعالَى. 5- إظهارُ عِظَمِ النبوةِ والرسالةِ، ورِفْعةِ منزلةِ الشرائعِ الإلهيةِ وشرفِ العلومِ الربانيةِ المُوحَاةِ إلى الأنبياءِ والمرسلين عليهم السلام، وذلك أنَّ الله سبحانه قد اختارَ من خِيرَةِ الملائكة وُسَطاء بينه وبين الرسل عليهم السلام، يبلِّغونهم شرائعَ ربِّهم وأوامرَه ونواهيه. 6- الاستقامةُ على أمر الله عز وجل؛ فإنَّ من يؤمِنُ بمرَاقبةِ الملائكةِ لأعمالِه وأقوالِه، وشهادتِهم على كلِّ ما يصدُرُ منه، فإنه يتجَنَّبُ مخالفةَ الله ومعصيتَه في السِّرِّ والعلانيةِ. 7- التشبُّه بالملائكةِ في مداومَتِهم على طاعةِ الله دونَ مَلَلٍ أو كَلَلٍ، ومن هذا الباب فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه رضي الله عنهم: "ألا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟". 8- حثُّ المؤمنِ على الصبر، ومواصلةِ الجهادِ في سبيل الله، وعدم اليأسِ، وذلك أنه يعلمُ أن الملائكة جنودُ الله معه وأنه ليس وحدَه. 9- حمايةُ المؤمنِ من الوقوعِ في الخرافاتِ والأوهامِ التي وقعَ فيها من لا يُؤمنونَ بالغيبِ. 10- بثُّ الشعورِ بالطُّمَأْنينةِ في قلبِ المؤمنِ، فقد جعلَ الله عليه حافظًا يحفظُه من الجنِّ والشياطين ومن كلِّ شر. 11- حبُّ الله عزَّ وجلَّ، وذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ وكَّلَ ملائكةً لحفظِ الكونِ والكائناتِ؛ فملائكةٌ بالسماءِ، وملائكةٌ بالأرضِ، وملائكةٌ بالجبالِ، وملائكةٌ بالسحابِ، وكلُّ ذلك من أجلِ الإنسانِ وراحتِه وسعادتِه. وجوب الإيمان بالملائكة: الإيمان بالملائكة الركن الثاني من أركانِ الإيمان، فلا يستقيمُ إيمان عبد حتى يؤمن بالملائكة، ومن الأدلة على ذلك: 1- قال الله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]. 2- قال الله تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ﴾ [البقرة: 285]. 3- قال الله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ [البقرة: 177]. 4- في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزًا يومًا للناس، فأتاه جبريلُ، فقال: ما الإيمان؟ قال: "الإيمانُ أن تؤمنَ بالله وملائكتِه، وكتبِه، وبلقائِه، ورسلِه، وتؤمنَ بالبعثِ" [1]. 5- في حديثِ عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن أبيه رضي الله عنه قالَ جبريلُ عليه السلام: فأخبرني عن الإيمانِ، قال: "أن تؤمنَ بالله، وملائكتِه، وكتبِه، ورسلِه، واليومِ الآخر، وتؤمنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه"، قال: صدقْتَ... [2]. 6- عدمُ الإيمانِ بالملائكةِ عليهم السلام وجحودُ وجودِهم كفرٌ، لا خلاف في هذا بين أهلِ الإسلامِ، قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]. قال بعض العلماء: وكل آية وحديث فيه ذكر الملائكة دليل على وجوب الإيمان بهم. كيف يكونُ الإيمانُ بالملائكةِ؟ الإيمان بالملائكة يكون بـــ: 1- الإيمان بوجودهم إيمانًا جازمًا لا شكَّ فيه. 2- الإيمان بأنهم خلقٌ نورانيٌّ من خلقِ الله، ليس لهم من خصائصِ الربوبيةِ والألوهيَّةِ شيءٌ، بل هم عبادٌ لله يخضَعُونَ لأمرِه ويمتَثلون له. 3- الإيمان بهم إجمالًا؛ فنؤمنُ بجميعِ الملائكةِ الذين لم يرِدْ ذكرٌ لأسمائِهِم لا في القرآنِ ولا في السُّنَّة، وبأنَّ لهم من صفاتِ الحُسْنِ كثيرًا مِمَّا لا نعلَمُه. وتفصيلًا؛ بأن نؤمِنَ بجميعِ من وردَتْ أسماؤهم في القرآنِ والسُّنَّة؛ كجبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام، وبما ذُكِر من صفاتهم؛ كقوة أجسادِهم، وعدمِ اتِّصافِهم بالذكورة والأنوثة، وما ذُكِر من أعمالهم؛ كحفظِ العبادِ وإحصاءِ أعمالِهم، وغيرِ ذلك. ومن هنا تعلم أنه بقدر ما تعلم عن الملائكة يكون إيمانك بهم، فكلما كانت معرفتك بهم أكثر، كان إيمانك أعظم. [1] أخرجه البخاري (50)، ومسلم (9، 10). [2] أخرجه مسلم (8).
__________________
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |