يتيم.. في حـيــاة أبي - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إيران عدو تاريخي للعرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 841 )           »          إنه ينادينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 11445 )           »          إيقاظ الأفئدة بذكر النار الموقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          علة حديث: (يخرج عُنُقٌ من النار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          علة حديث: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الأنفصال العاطفي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          مقاومة السمنة في السنة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-10-2009, 01:59 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,883
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يتيم.. في حـيــاة أبي

تعرض السيد مروان إلى حادث مروع بين الطائف ومكة المكرمة عندما كان عائداً من طريق السيل بسب احتراق بعض الإطارات انقلبت على أثرها سيارته ونقل إلى المستشفى وبعد الفحوصات الآولية تبين أنه لا يستطيع المشي على قدميه فقد أصيب بتفتت في إحدى فقرات العمود الفقري آدت إلى شلل للنصف الأسفل من جسمه .
كانا حسين وخالد يزورانه في نهاية كل أسبوع أو أسبوعين ويجلسان عنده حتى نهاية الزيارة . وبعد ذلك يعودان إلى الفندق
واستمر جلوسه في المستشفى لمدة زادت عن شهرين ثم نقل على أثرها إلى مستشفى النقاهة بالطائف .
كانت أم فيصل زوجته ( غادة ) تذهب إليه في وقت الزيارة أما بعد ذلك فأنها تذهب إلى بيت أخيها حيث يوصـلها أبن أخيها إلى المدرسـة في اليـوم التالي ويعـود بها منها برفقة ابنتيها هند وإينـاس أما فيصـل فانه يبقى عند زوجة أخيها وأمها .
وبعد انتقال زوجها إلى مستشفى النقاهة زادت همومها حيث أنها أدركت أنه سيبقى معوقاً حتى آخر حياته .
وفي ذات يوم وبينما كانت جالسة في وقت فسحة الإفطار مع إحدى زميلاتها التي سألتها عن زوجها .
- أنه بخير والحمد لله .
- الحمد لله على كل حال . هل لا يزال في مستشفى النقاهة .
- نعم . رغم أن بإستطاعته أن يعود الآن إلى البيت .
- لقد أراح واستراح .
- ماذا تقصدين .
- أقصد أن لن يفيدك بعد الآن وأنت لازلت شابة والطريق إلى الحياة أمامك لا يزال مفتوحاً ، ومن حقك أن تختاري طريقك . قبل فوات الآوان.
- وأطفالي .
- يبقون معك .
- تقصدين . ثم سكتت .
- نعم أقصد ذلك . أنك لا بد أن تطلبي الطلاق فأنت بحاجة إلى رجل يذهب بك إلى المدرسة ويعود بك فأبن أخيك هذا لن يدوم لك .
- لم أفكر في ذلك قط .
- كما تريدين ؛ ولكنني أري أنك لا زلت في زهرة شبابك ولديك ثلاثة أطفال فقط وأنت لا زلت جميلة وهناك الكثير من يتمنى أن يتزوج مثلك .
- أطفالي هؤلاء . هم كل ما أريده من الدنيا .
- والله لن يكفيك آلا رجل تعيشين بظله فالمرأة ساكن ضعيف ولابد لها من رجل يحميها ويرعى مصالحا وسترها هو الرجل فقط .
- هذا الكلام لا يزال سابق لأوانه .
- بل أنها فرصتك لطلب الطلاق .
- لن أطلبه الآن .
- إذا إلى متى ستبقي في بيت أخيك .
- إلى أن يفرجها رب العالمين . وسأبقى وفيّة له مدى الحياة
ثم قامت على صوت جرس المدرسة ودخلت إلى الفصل إلا أن كلام زميلتها لا يزال يقرع في مسامعها .
وفي اليوم التالي . جلست لها تلك المدرّسة وقالت لها :
- عسى أن لا أكون قد أتعبتك أمس بكلامي حول زوجك .
- أبداً فأنا أعلم أن ما قلتـه كله حقيـقة ولكن هذا قدري وأين يذهب الإنسـان من القدر .
- الله يتولانا جميعاً برحمته . أنت لا تستطيعين رعايته في البيت أليس كذلك.؟
- بلى أنني أريد أن يعود إلى البيت .
- بل من الأولى أن يبقى في المستشفى لأن هناك من يرعاه وأنت لا تستطيعين ذلك فلن تذهبي إلى المدرسة وتقفلي عليه الباب فربما يحتاج شيئاً ما . أو تسئ حالته الصحية فكيف تعلمين بذلك .
- سوف يكون لدينا خادمة بالمنـزل فقد طلبت من أخي أن يتقدم بطلب استقدام خادمة .
- لكن الخادمة ليست كالممرضة .
- أنا سأكون معها وسأكون له الزوجة والممرضة .
وبعد فتره عـــاد السيد مروان إلى بيته وهو مشلول . ليعيش بين زوجته وأطفاله وأصبحت العائلة تحتاج إلى سائق . ولكن سؤ الحالة المادية التي أصبحت فيها العائلـة لم تكن تسمح باستقدام سائق ليضيف مصاريف أخرى على راتب السيدة غادة .
وبعد عودتهــا إلى المنـزل بدأت تتذكر ما قالتـه لها زميــلتها في المدر سه.
qأنه لن ينفعك بعد الآن .
qأنك لازلت شابة ومن حقك أن تعيشي .
qلقد أراح واستراح .
qأنها فرصتك لتطلبي الطلاق منه .
بدأت تتذكر ذلك الكلام كثيراً ثم تتذكر أطفالها وما سوف يحدث لهم . فتقابله بدافع يرفض الفكرة من أصلها .
الزوج القادم هل سيرضى أن أعيش بين أطفالي 0كثير من الناس يقبلون بذلك .
qوأين يذهب هذا المسكين .
qسيعود إلى دار النقاهة .
qماذا سيقول الناس عني .
qأعوذ بالله من الشيطان الرجيم . قد لا يكون الزوج القادم ابن حلال ولن أقسّم بطني فيكفيني هؤلاء الأطفال الثلاثة وقد أبتلى بمن لا يرحمهم فأكون أكثر تعاسة فلن يتزوجني رجل بعد هذا السن إلا أن يكون طامعاً في مرتبي وأنا سأكون ضحية هذه المطامع . لن أطلب الطلاق ولن أتخلى عن زوجي وعلي أن أصبر وبعد فترة سيكبر فيصل ويكون باستطاعته أن يقود سيارة ولن يكبر ابني ليجدني قد تخليت عن أبيه أبداً . ولن يغفر لي ابني هذه الخطيئة مدى الحياة .
وبقيت مترددة بين أفكار تأتي وأفكار تذهب وشيطان يأمر وضمير ينهى وقد أدخلتها زميلاتها هذه في بحر من الهموم والوساوس .
أما السيد مروان نفسه فقد أصبح في حالة لا يحسد عليها .
لم يزره في المستشفى إلا عدد قليل من أبناء قريته وأقاربه فقد كان ممقوتاً نظراً لما تناقل الناس عنه في إهماله أولئك الأطفال عند طلاق أمهم بل أن كثيرا منهم يعزو ذلك إلى تفريطه في شئونهم .
qأنها دعوة المظلوم .
qربك يمهل ولا يهمل .
qلا بد للظالم من يوم .
qربك المنتقم الجبار .
qهذه خاتمة من لا يراقب الله في أعماله وتصرفاته .
وكثير من هذا الكلام أما بعد انتقاله إلى الشقة فقد تحملت السيدة غادة متاعب البيت كله ورغم ما توسوس به أوهامها . ألا أنها استطاعت الصمود في وجه التيار ولم يزره أحد من أقاربه أو جماعته مطلقاً .
وفي ليلة من ليالي الشتاء وبينما كانت غادة نائمة بجانب أبنها فيصل وبعد منتصف الليل استيقظت على بكاء طفلها ووضعت يدها على رأسه فإذا حرارته مرتفعة جداً . ولم يكن في البيت ما يمكن أن يساعد على تخفيض درجة حرارته سوى بعض الكمادات التي لم تستطع أن تخفف من درجة الحرارة منذ ساعتين رغم متابعة تلك الكمادات وأدركت أنه لا بد من نقله إلى المستشفى وسألت نفسها .
qإلى أين تذهب ؟

إن ابن أخيها الذي عادة ما تستنجد به..... نائم الآن وليس من المعقول ايقاضه .
فكّرت في الذهاب إلى المستشفى بطفلها مشياً على الأقدام أو الوقوف على الشارع والذهاب إلى المستشفى بإحدى سيارات التاكسي ألا أنها وجدت نفسها في وقت متأخر من الليل ففضلت متابعة الكمادات حتى الصباح .
وفي الصباح وعندما جاء أبن أخيها لكي يذهب بها المدرسة طلبت منه أن يوصلها أولاً إلى المستشفى لمعالجة أبنها ثم عادت بعد ذلك إلى المدرسة .
كانت ليلة عصيبة على السيدة غادة فهي لم تنم طيلة تلك الليلة وقررت أن تنتقل من تلك الشقة التي تعيش فيها إلى شقة قريبة من المدرسة لكي تخفف من طلباتها على أبن أخيها وتذهب إلى المدرسة دون حاجة إلى سيارة وفعلاً أنتقل الجميع إلى شقة قريبة من المدرسة كما كان من حسن الطالع أن يكون قريباً منهم إحدى المراكز الصحية المنتشرة في طول مدينة الطائف وعرضها وبذلك استطاعت أن تحل بعض مشاكلها وتقف في وجه التيار مرة أخرى بكل ثبات وصلابة . ولم تتوقف عند ذلك بل ساعدها بعض أقاربها في التقدم لبعض المسئولين باسم زوجها تشرح فيه الأوضاع التي يعيشها وتطلب له سيارة من تلك السيارات التي يمكن أن تكون قيادتها عن طريق اليد فقط .
وفعلاً تمت موافقة ذلك المسئول بل لقد تبرع أيضاً بقيمتها من جيبه الخاص دون تحويل معاملتها إلى وزارة الصحة كما عمدت إلى شراء عربية صغيرة لزوجها والتي يمكن شحنها بالكهرباء والتنقل بها داخل البيت من مكان إلى آخر ، وحلت بذلك مشكلة السائق والسيارة .
وفي تلك الفترة تخرجت ابنته سامية من كلية الطب بابها وعملت في مستشفى الملك فهد بالباحة ولكن القدر كان لاْمها السيدة سعاد على موعد فقد توفيت بعد ذلك بفترة قصيرة .
أدركت السيدة غادة أنها قد قامت بواجبها كاملاً نحو زوجها وأن حالتهم المادية تحسنت شيئاً فشيئاً وكانت قد اشترت من مرتباتها قطعة أرض في حي شهار بالطائف وأخذت تعد العدة لادخار ما يمكن أن تبدأ العمارة به
وذات يوم وبينما هي في مكتبه المدرسة وقعت عينها على مقطوعة شعرية . بعنوان الراهبة لإلباس فرحات تقول بعض أبياتها :
رأت زهـرة في أعالي الجدار

تداعبها نسمات الصبـــا
فأعجبها شكلها المستطيـل
ولون كقوس السحاب زهــا
وقد زاد في قدرها أنهـــا
تعز على مــن يريد الجنى
إلى أن يقول :
لانت تعيشين في وحــــدة
فلا في السماء ولا في الثرى
لمن خلق الله هذا الجمـــال
ومن يتنشّق هـــذا الشذى
وفي الليل سارت إلى خدرهــا
وفي قلبها مثل نــار الغضى
ولما نضت ثوبـــــها لتنام
وقـد بان من حسنها ما اختفى
ومدت إلى صدرها أيدها
وقــد فتح الورد قطر الندى
وقال لها قائــــل صامت
وكان الذي قيل رجع الصدى
وأنت تعيشــين في وحــدة
فلا في السماء ولا في الثرى
لمن خلق الله هـــذا الجمال
ومــن يتنشق هذا الشذى
فأغلقت الكتاب ثم عادت فتحته وقرأت القصيدة مرة أخرى ثم أغلقته وخرجت من المكتبة .
عادت غادة من المدرسة لتجد زوجها يلعب مع أبنه فيصل ثم تنظر اليه بنظرة وتفتكر تلك القصيدة وتنظر بنظرة أخرى إلى ابنها فيصل فينسيها كل تلك الهموم والوساوس وتقوم مسرعة إلى الحمام لتتوضأ وتصلي ركعتين وتطلب من الله أن يكون لها عونا على ما بقي من عمرها فالمستقبل في علم الله سبحانه وتعالى وهو القائل ( أن الله مع الصابرين ) ولا بد لكل ضيقة من فرج وقد تحسنت حالة زوجها ورب العالمين قادر على أن يعدّلها أكثر وأكثر .
وذات ليلة وبينما كانت هناك مناسبة زواج في مدينة الطائف كان مروان وولداه حسين وخالد ضمن المدعوين حيث كانت المناسبة زواج أحد أبناء قرية الحانوت الذين يقيمون بصفة دائمة في مدينة الطائف .
يدخل حسين وأخوه خالد من خلفه فإذا والدهما جالساً في طرف المجلس فيذهبان إليه مباشرة ويسلمان عليه ثم يسلما على بقية الحاضرين .
كان غضب السيد مروان على ابنيه لا يخفى على أحد من الحاضرين وبعد العشاء طلب السيد مروان من حسين وأخيه خالد أن يذهبا معه إلى البيت وبعد تردد كان هناك إلحاح من بعض الحاضرين بالموافــقة على طلب أبيهم والذهاب معه .
وصل الجميع إلى شقة السيد مروان وزوجته والتي سكنا فيها حديثاً وقد حضر معهما ابن أخ السيد غادة وشاب من قرية الحانوت كان يرافق حسين وأخيه عند سفرهم لحضور حفلة الزواج وبعد تناول القهوة والشاي قال السيد مروان لابنه خالد .
ـ تزوجت يا خالد دون أن تتنازل لدعوتي لحضور الزواج .
ـ لقد حسبت نفسي يتيماً .
ـ ماذا تقصد ؟
ـ قلت لنا ذلك عندما جئت إليك أنا وحسين وطلبنا منك أن تأتي معنا لخطبة زوجته سعدية .
ـ كنت مشغولاً حقاً .
ـ كان الله في عونك .
ـ ولكن كان من واجبك أن تدعوني ولو أنني لا أستطيع الحضور .
ـ إذاً قد اختصرت عليك الطريق .
ـ بل لأنك نذل ولا تريدني أن أحضر لأنني مشلولاً .
ـ إنك أبي على أية حال .
ـ غصباً عنك فأنت تقول ذلك من وراء قلبك .
ـ نعم إنها من وراء قلبي . إن المسافة التي بيني وبينك يصعب علي أن اجتازها بسرعة .
ـ ماذا تقصد .
ـ أقصد أنك أبي لأنني من نسلك فقط .
ـ ماذا تعني ، أوضح .
ـ آلمني أنك لم تعرف أنني ابنك إلا بعد أن أصبحت مدرساً .
* أين أنت مني عندما تركتني وإخوتي بعد طلاق أمي دون مصروف أو مساعدة أيتاماً وأنت على قيد الحياة .
* أين أنت مني أنا وإخوتي ونحن ندرس في المدارس ولا نملك إلا ثوباً واحداً طيلة أيام السنة
* أين أنت وأنا أحتاج إلى القلم والمرسم والدفتر فلا أجدها فأذهب إلى سوق الخضار أحمل على كتفي من أجل أن أحصل على ما أشتري به ما أحتاج للمدرسة من أدوات أو ثوباً أو معطفاً يحميني أو أحد إخوتي من لسعة البرد.
* أين أنت وأنــا أمشي إلى المدرسة وحدي من بين التلاميذ حافي القدمين .......إلا ما أرقّعه من الأحذية المستعملة .
* أين أنت وأمي توقد لنا الحطب في البيت من أجل أن ندفأ من البرد وأنت في ...غرف تكثر بها المرايات والأرائك والدفايات والمكيفات .
* أين أنت وأنا أرقد في المستشفى ولمدة شهرين وأخرج منه بكلية واحدة...ولم تعدني ولو بزيارة واحدة مثل بقية الناس .
* أين أنت مني في يوم العيد حيث لا نملك ثياباً مثل بقية الناس فنلجأ إلى إقفال......الغرف على أنفسنا حتى يظن الناس أننا غير موجودين بها .
أين … أين … أين …
وأخذ يعدد ما مر به في حياته من مآسي والجميع سكوت وحاول أخوه أن يسكته فلم يفلح . واستمر قائلاً.
* هذا أخي قد تحمل عبْ الحياة وهو في سن صغير. أمّا أمي التي ماتت قبل فترة فلم تتنازل أن تعزّينا فيها ولو تلفونيا فكانت أم الأيتام أن جعنا جاعت وان مرضنا سهرت وان ضحكنا استراحت.
* لا أستطيع أن أنسى تلك الحياة القاسية التي مررنا بها وأنت تركب سيارتك ...السوبر بان وكأنك من علية القوم ولكنك لم تتعرف علينا ولم تعرف إن لك أطفال يجب عليك الأنفاق عليهم أو سد بعض حاجاتهم او انك مسئول عنهم أمام الله وأمام الناس القريب منهم والبعيد .
* احتجنا فلم نجدك وجعنا وعرينا ورخصنا ولا كأننا من أقاربك ناهيك على إننا أطفالك اللذين تركتهم وهم في أمس الحاجة إلى الرعاية .
* عشنا على الصدقــــــات حيناً من الدهر ولم تكن يا أبي من ضمن من تصدق علينا .
* زرتنا مرة يا أبي ولم تسافر حتى ضربت أمي يرحمها الله أمام أعيننا وتركتنا بعدك نبكي مع أمي لمدة أسبوع كامل أين أنت منى ..أين أنت .. ثم أجهش بالبكاء بصوت مرتفع حتى بكى جميع من في الغرفة .ثم استطرد قائلاً :
* لقد كنت يتيماً في حياة أبي .
* ما تنتظر مني الآن ؟.
* هل تنتظر مني أن أحبك . ليس ذلك في يدي .
* إنني أعتبرك شخصاً قريباً ولكنني كما أسلفت أرى بيني وبينك مسافة كبيرة ....ليس ذلك في يدي . لا أستطيع . لا أستطيع .
* لم أعرف منك الحنان . لم أعرف منك الحب الذي يعرفه الولد من أبيه .
* لم يكن لي أب منذ زمن .فمن أين أتيت الآن ؟
* إن هــذا هو الواقع يا أبي وهذا الذي لم يقله إخوتي وأنت تعرفه حقاً ولكنك لا تريد أن تسمعه .
- وأنت من قالها يا خالد .
- أنت أبي حقيقة ولكن متى ما أعطيت الحقوق فانتظر مني الواجبات .
* إنك لو شممت كفك لوجدت رائحتها غير مرضية عند ذلك خرجت غادة من داخل البيت وكانت متحجبة واندفعت نحو خالد وجلست مقابلة له وقالت:
- كل ما ذكرته يا ولدي حقيقة ولكن أباك قد تعرض لمشاكل مديونية قاسية حتى استدان من جميع معارفه وعشنا حتى نحن حيناً من الدهر في فقر مدقع . ولم يمنعنا عنكم إلا أنــه لم يكن بأيدينا ما نمده لكم .
لا أريدك أن تزيد أباك متاعب على ما عنده .
- إنه بحاجة إلى من يأخذ بيده . وليس إلى من يؤنبه على الماضي .
* إن أباك قد أصبح في حكم العاجز وهو بحاجة إليك أنت وأخوك .
* وهؤلاء الذين تراهم بجانبه هم إخوتك وكن بهم الأخ والأب والمسامح ولاتأخذهم وتأخذنا بأمر قد كتبه الله علينا وعليكم . واندفعت تبكي أيضاً . فقال حسين :
- يا عمتي هؤلاء إخوتي ولن ينالهم مكروه أو عوز بإذن الله ونحن على قيد الحياة .
* والله لأقسم لهم اللقمة ولن أحاسبهم بما فعله فينا أبي وأنت في مقام أمي ، ولو أننا عتبنا عليك في عدم التعزية فيها فقد كانت أعز إنســان لدينا على وجه الأرض .
- يرحمها الله.....
- جزأك الله خيراً ونحن أولادك أيضاً . ولن يكون لك منا إلا كل احترام وتقدير .
التفت الجميع إلى السيد مروان فإذا هو يجهش بالبكاء ولم ينبت بنبت شفه .
ثم قام حسين إلى أبيه وقبل رأسه وتبعه خالد . واستأذنا في المغادرة إلاّ أن أباهما وزوجته رفضا السماح لهما بالذهاب إلا في اليوم التالي .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25-10-2009, 02:00 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,883
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يتيم.. في حـيــاة أبي

حضر إلى مستشفى الملك فهد بالباحة دكتور زائر من إحدى الدول الأوروبية بدرجة استشاري في العظام وعرضت عليه الدكتورة سامية الحالة التي يعيشها أبوها السيد مروان من جرّاء الحادث الذي تعرض له ولمست منه الأمل في علاج حالته .
وفعلاً حضر السيد مروان إلى الباحة وادخل إلى المستشفى وبعد عمل التحاليل اللازمة والإشاعات . أبدى ذلك الدكتور استعداده لعمل عملية له في العمود الفقري وقال أن نسبة نجاحها لا تقل عن 60 % .
وفعلاً عملت العملية ونجحت بنسبة كبيرة اكبر من النسبة التي توقعها الدكتور . وأصبح السيد مروان يمشي على قدميه شيئاً فشيئاً مع بعض العكازات وبعد مرور شهر تقريباً من تلك العملية عادت إلى السيد مروان عافيته وكانت ابنته سامية هي الدكتورة والمرافقة والممرضة خلال فترة وجوده بالمستشفى وكذلك جميع إخوتها اللذين كانوا ملازمين أبوهم طيلة فترة العملية .
وعند خروجه من المستشفى كانت الدكتورة ســامية هي التي أكملت علاجه في بيت ابنه حسين الذي أعد له غرفة خاصة مع زوجته هو وأطفاله . وعندما وجد السيد مروان تلك الحفاوة من أولاده وهو ينظر الى ابنته سامية:
- يا ابنتي لا أجد كلاماً أستطيع من خلاله أن أبثك مشاعري . لقد ولدت ولادة جديدة 0لقد أعدت إلى الحياة من جديد أما أنت يا حسين وأخوك خالد فقد كنتما أكرم من أبيكما إن رعايتكما لإخوانكم هؤلاء الصغار قد أثلج صدري بقدر ما أنا نادم على ما فرطت به نحوكم في السنوات التي مضت .
- يا أبي عفى الله عما سلف . قال ذلك حسين .
- ذلك مقدّر ومكتوب علينا يا أبي وقد رضينا بما كتبه الله . قالت ذلك سامية .
- حمداً لله على سلامتك يا أبي . قال ذلك خالد .
- ألم تعد عاتباً علي يا خالد ؟
- سامحك الله يا أبي ... إننا نطلب لك الشفاء من الله وإنني الآن سعيد جداً بهذه الحالة التي أراك بها لقد أسعدتني كثيراً فأنت ابي وتاج راسي .
- مكتوب علينا وعليك يا أبي ولا نلوم في شيء كتبه الله . قالت ذلك فادية وهي تبكي . فاحتظنتها زوجة أبيها غادة ومسحت دموعها ودخلتا إلى المنـزل وبقي السيد مروان مع أولاده ذلك الأسبوع ثم غادر إلى الطائف بزوجته وأولاده .
وتمضي الأيام وبينما كانت الدكتورة سامية مناوبة ليلتها في المستشفى إذ أتت إليها الممرضة لتخبرها عن حالة أدخلت في الغرفة رقم ( 106 ) وتعرض على الدكتورة أن تراها .
انطلقت الدكتورة إلى الغرفة وأخذت ملف تلك المريضة: شادية
عبدا لرحمن ثم نظرت إلى وجه المريضة فإذا هي فعلاً مدرستها شادية
عبدا لرحمن ............ فترمي الملف بسرعة :
- أبلة شادية .
- من أنت يا ابنتي .
- ماذا بك . ماذا يؤلمك .
تسلم على رأسها . في وجهها . في كفها . تبكي .
- لدي ألم هاهنا . ثم تضع يدها على خاصرتها .
- تقوم الدكتورة بفحصها وتشتبه في أن تكون الزائدة الدودية هي ما تشكي منه الأبلة شادية .
وبعد إجراء الفحوصات تأكدت من ذلك وتم نقلها بسرعة إلى غرفـة العمليات . وأجريت لها العملية ولم تفارقــها سامية إلا بعد أن تأكدت من نجــاح عمــليتها ثم أوصت بها الممرضات وغادرت المستشفى .
قبل موعد الزيارة كانت سامية جالسة أمام كرسي السيدة شادية
عبدا لرحمن فإذا هي قد استيقظت من آثار التخدير فسلمت عليها وجلست بجانب سريرها .
- كيف أنت يا أمي .حقاً إنك والله مثل أمي .
- كيف أمك يا سامية .
- يرحمها الله .
- الله المستعان . ما شاء الله لقد أثلجت صدري . كنت أسأل عنك ويقال لي أنك تدرسين الطب .
- لقد تخرجت والحمد لله وأنا الآن أعمل هنا منذ أكثر من ستة أشهر .
- الحمد لله . والله وكبرت وصرت دكتورة يا أبنتي .
- بفضلك ...يا أمي كيف أنت الآن .
- على ما ترين .
- أنت بخير والحمد لله .
- ما شاء الله . لم تنسي صورتي يا سامية .
- لن أنساك أبداً . لن أنســاك أبداً ....ثم أخذت يدها تقبلها وتبكي . أنا لن أنساك يا أبلتي .
qكيف أنساك .... لا تقولين هذا .
qأنت التي كنت تأتين بإفطاري في حقيبتك عندما .كنت في حينها في اشد الحاجة إلى من يمد يده إليّ فكنت أنت يا أبلتي
qأنت التي كنت ترسمين اللوحة في بيتك وتكتبينها باسمي .
qأنت التي جعلتني أعمل في مقصف المدرسة لكي أحصل على وجبة إفطار دون خجل .
qأنت كنت لي الأم والأخت والصديقة والأبلة .
qكنت اختي الكبيرة التي لا زلت أحبها واحترمها .
qأنا ابنتك يا أبلة شادية .
qأنسيتني فقري وجوعي ورأيت في وجهك إشراقة الحياة .
qكنت الأب عندما نسيني أبي . فكيف أنساك .
qتعهدتني بمعروفك وهداياك حتى بعد أن تخرجت من المدرسة .
qكيف أنساك . لن أنساك . وأخذت تبكي بصوت مرتفع .
qأعدت لي الثقة بنفسي بعد أن فقدتها من حياتي . أنا ابنتك أنا ابنتك سامية وانهالت تقبلها وتبكي .
في تلك اللحظة دخل حسام ابن السيدة شادية وأخته فوجدا الدكتورة سامية تقبل أمه وتبكي... فيظن أنه قد أخطأ في رقم الغرفة . وقال لأخته :
- اعتقد أننا أخطأنا في الغرفة .
- فلنعد إلى الممرضة .
وعادا إلى الممرضة ليسألا عن اسم المريضة فدلتهم على الغرفة ذاتها وتقول لهما:
- أنتما تسألان عن أم الدكتورة سامية .
- لا بل عن أمي أنا ........ قال ذلك حسام .
- ما اسمها ......؟
- شادية عبدا لرحمن .
- هي أم الدكتورة سامية .
ثم ذهبت معهما الممرضة إلى الغرفة فوجدوا الدكتورة تذكرها وتقبلها وتبكي .
- أمي . هل أنت بخير . قال ذلك حسام .
- بخير والحمد لله .ثم قالت للدكتورة : ابني حسام وأخته علياء .
مسحت الدكتورة دموعها والتفتت وسلمت عليهما وقالت .
- هي بخير والحمد لله . ولكنني لم أرها منذ زمن .
واستأذنت وخرجت من الغرفة .
- من هذه الدكتورة يا أمي .
- بنت كانت تدرس عندي منذ زمن وكنت أحبها كثيراً .
- إنها تبكي عليك بحرقة .
- وأنا بكيت معها كثيراً . إنها معي منذ غادرتما البارحة .
- كيف تعرفت عليك .
- لقد عرفتني يا ابني .
- إنها جميلة جداً يا أمي ووفيّة جداً .
-وفقها الله . لقد أثلجت صدري فعلاً عندما رأيتها دكتورة .
بقيت سامية تتعهد مريضتها شادية عبدا لرحمن وتؤنسها بعد أن ينتهي وقت الزيارة وبعد ثلاثة أو أربعة أيام وبينما كانت جالسة معها قالت لها السيدة شادية .
- كيف إخوتك يا سامية .
- أخوتي الكبار . قد تزوجوا جميعاً .
- وأنت....... ؟
- لم أستطيع أن أرتبط بأحد قبل تخرجي .
- والآن ......؟
- إلى الآن .
- ولدي هذا الذي رأيته أصغر إخوته أيضاً . ويعمل مدرساً وقد أعجب بك فإذا كان لديك قبول فأنا سأطلبك من أبيك وإخوتك . وإن كنت لا ترغبين فلا بأس عليك ولكنني اطلب أن أحضر زواجك وأكون مثل أمك .كما تقولين.....
نكست رأسها . ثم قالت :
- أنت أمي منذ زمن إنني أراك أمي الآن بعدما ماتت أمي والذي ترينه مناسباً يكون مناسباً .
- إذاً نحن نتقدم إلى أهلك لنطلبك بصفة رسمية .
- ………… لم ترد .
- لا أريد هذه السكتة أريد موافقة واضحة أموافقة أنت ....أنا أمك ومن حق الأم أن تسمع من ابنتها بصراحة ... أليس كذلك ... ؟
- كما ترين . وقد احتاج لبعض الوقت .
- ذلك من حقك .
وبعد خروج شادية عبدا لرحمن من المستشفى بشهر تقريباً كانت الدكتورة سامية مخطوبة لحسام ابنها بصفة رسميه .
وبعد ذلك بفترة قصيرة تم زواج الدكتورة سامية مروان في أكبر قصور الأفراح في المنطقة وكان زواجها عبارة عن كرنفال فرح فبما أنها تعمل في المجال الصحي فقد تنوعت في الحفل الرقصات بين النساء الحاضرات السعودية مع المصرية مع الفيليبينية مع جنسيات مختلفة . كما أن زواجها هو الوحيد بين زيجات أخوتها الذي حضره أبوها و حضرته زوجة أبيها السيدة غادة . فلم تحضر من قبل في زواج أخواتها وكانت بكل المعاني نجمة الحفل بعد العروس رقصت وخدمت . واعتنت بالعروس وكانت كأمها تماماً . وكانت سعيدة جداً بعودة العلاقة بين السيد مروان وأبنائه من زوجته السابقة . نالت بذلك احترام الجميع نافست فيه أم العريس السيدة شاديه عبدا لرحمن .
كانت إقامة السيد مروان خلال فترة زواج ابنته في شقة مفروشة حيث إنه لم يبن بيتاً في القرية مثل غيره والبيت القديم لا يصلح للسكنى كما أن الغرف التي يقيم فيها أبنائه لا تتسع لهم جميعاً وأحس بذلك في المرة السابقة عندما خرج من المستشفى . فهي الآن لا تتسع إلا لحسين وزوجته . أما خالد فإنه يسكن في شقة مستأجرة قريبة منهم وأدرك السيد مروان أنه لابد من بناء مسكن أو إعطاء كل من أبنائه قطعة أرض يقيم عليها مسكناً في المستقبل . وبالفعل كانت لديه قطعة أرض كبيرة قام بتقسيمها بينهم فأعطى خالد وحسين وترك جزءا منها لابنه فيصل كما
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25-10-2009, 02:01 AM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,883
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يتيم.. في حـيــاة أبي

ترك قطعة صغيرة بجانب بيته القديم للبنات وترك لهن حرية تعميرها أو تركها ثم غادر القرية بعد أسبوعين من زواج ابنته إلى الطائف لكن القدر لم يمهله بعد ذلك أكثر من ثلاثة أشهر وكأنه ذهب إلى القرية ليودع أبنائه وبناته ويصلح ما أفسده الدهر بينهم ويطلب منهم السماح .
فقد تعرض بينما كان عائداً من طريق الحجاز لحادث أودى بحياته وزوجته وابنته إيناس ولم ينج من الحادث أحداً سوى فيصل وهند اللذان لم يذهبا مع أبويهما بل بقيا في الشقة في مدينة الطائف .
كانت تلك الفاجعة كبيرة بالنسبة لطفليه هند وفيصل فقد أصبحا يتيمين لا حول لهما ولا قوة . إلا أن أخويهما خالد وحسين كفلاهما خير كفالة ونقلاهما إلى منطقة الباحة وكانا لهما الأم والأب والأخ الصديق بالإضافة إلى أختيهما فادية وسامية فعاشا في رغد من العيش . لم يحسّا بذلّ اليتم ولا حرارة الجوع والعطش .
بدأ حسين وخالد في بناء منـزلين في تلك الأراضي التي خصصها لهما أبوهما وتكاتف الجميع من بنين وبنات واتفقوا جميعاً أن يدفع كل واحد من الأربعة مبلغاً من المال لبناء منـزل صغير بجانب بيتي حسين وخالد لأخيهم الأصغر فيصل . وتم فعلاً بناء بيت صغير يتكون من دور واحد لأخيهم الأصغر
أما هند فقد كانت تعيش مع أخيها حسين وزوجته سعديه وأخيها فيصل وكانت جميلة جداً فهي أجمل من أختيها فادية وسامية وكانت ترتاح كثيراً للجلوس مع سامية . وفي ذات يوم سألتها سامية :
- هل أنت سعيدة يا هند ؟.......آلك حاجة أقضيها ؟
- شكراً فلم تتركي شيئاً أحتاج إليه إلا وأحضرته لي ، ثم أطرقت قليلاً فلاحظت ذلك سامية فقالت :
- فيم تفكرين ؟
- في أمي وأبي .
- رحمهما الله . كلنا سنموت ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام . وأرادت أن ترفه عنها فقالت :
- أنت الآن عمرك خمس عشرة وغداً سيأتيك من يخبطك ثم يتزوجك وتعيشين معه ثم تنجبين أطفالاً ويكبرون ثم تموتين وهكذا ثم أخذت بيدها وانتقلت بها إلى المطبخ . فقالت هند :
- ألم تلاحظي أمي كيف كانت سعيدة يوم زفافك .
- بلى .
- كأنها كانت تودعك . وتودعنا .
- لا أريدك أن تفكري في ذلك كثيراً إنني أريدك أن تنظري إلى الأمام.
- لن أنساهما أبداً .
- لن ننساهما جميعاً ولكن :
- إن كل شيء يذكرني بهما حتى البنات فهن لايدعونني فيما بينهن إلا باليتيمة.
- كلنا أيتام ولا أريدك أن تأخذي الأمور بحساسية هكذا ولا أريدك أن تتعبي بهذه الأفكار وإن كان فقد الوالدين صعباً جداً إلا أن إخوانك يحيطونـك بكل عناية وود .
- حسناً كما تريدين .
ومرت الأيام وتزوجت هند بأحد شباب القرية يعمل ضابطاً في الشرطة أما هي فقد أصبحت مدرسّة كأختها فادية ولم يبق إلا فيصل الذي ضل محل حفاوة الجميع في عيش رغيد وحياة هنّيه .
وصدق الله القائل : ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرّية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً ) . وانتهت القصة ...
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 31-10-2009, 09:36 AM
الصورة الرمزية بشرى فلسطين
بشرى فلسطين بشرى فلسطين غير متصل
مشرفة ملتقى فلسطين والأقصى الجريح
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
مكان الإقامة: فلسطين ..يوما ما سأعود
الجنس :
المشاركات: 3,319
الدولة : Palestine
افتراضي رد: يتيم.. في حـيــاة أبي

قصة مؤثرة
ولكن هذه هي الدنيا
يوم لك ويوم عليك
بارك الله فيك مراقبتنا الفاضلة
في أمان الله
__________________

يا أقصى والله لن تهون
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17-11-2009, 01:59 PM
الفاويه الفاويه غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
مكان الإقامة: العراق
الجنس :
المشاركات: 485
الدولة : Iraq
افتراضي رد: يتيم.. في حـيــاة أبي

ما اقول لكي بارك الله فيك ِ قصه جميله مشكوره
__________________
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 19-11-2009, 07:46 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله
أم عبد الله أم عبد الله غير متصل
مراقبة الملتقيات
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
مكان الإقامة: أبو ظبي
الجنس :
المشاركات: 13,883
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يتيم.. في حـيــاة أبي

وفيكِ بارك الله

اشكر لحضرتك المرور
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 124.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 119.94 كيلو بايت... تم توفير 4.05 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]