|
الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]() الإنسان بين الهلع والمنع والجزع فرج أحمد كندي خلق الله الانسان ليمتحنه ويبتليه :{ الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا} { إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا} وقد تمايز الناس نتيجة هذا الامتحان ، فكان أهل الحق وأهل الباطل، وشأن أهل الباطل انهم إذا تمكنوا وكانت لهم قوة وسلطان لا يتقون الله في المؤمنين ولا يرقبون فيهم إلاً ولا ذمة وليس عندهم للعفو عند المقدرة مكان ولا في قلوبهم مكانة ، ولا يعرفون للصبر اعتبارا عند الابتلاء، ولا لما ادخره الله للصابرين من جزيل العطاء، ولا يعرفون شكرا لنعمة أنعم الله بها عليهم ولا رضى بزيادة فضل، واذا مسهم الخير رأيتهم من اظلم الناس واكثرهم تجبراً إذا تمكنوا وجبروتا وطغياناً إذا ما قدروا و يسع ظلمهم ما حولهم وابعد ، ومن اذلهم واحقرهم إذا غُلِبوا ، واكثرهم جزعاً ورعباً اذا قهروا وانهزموا يجيدون النفاق ويتقنون التزلف ويحسنون التذلل وتعظيم الغالب والمنتصر يبالغون في استرحام واستعطاف من اذلهم وقهرهم ، ومن اظلم الناس ان تمكنوا فلا يكفوا عن الظلم ولا يرحموا فهم اشد تنكيلا وأقسى قلوبا واقل رحمة بل لا مكان للرحمة في قلوبهم التي تشربت القسوة وعشقت الظلم واستروحت الفتك وهم عن حقائق الايمان ابعد وعن اخوة الاسلام اذهب وعن مكارم الاخلاق اشرد . يتشبهون بسمت العلماء ويتظاهرون بالزهد وتلبسوا بلبوس الزهد والعلم من عقولهم بعيد وقلوبهم إلى الأبلسة اقرب والاعتبار بالحقائق الواقرة في القلب لا بالصور والاموال والنظر إلى القلوب والأعمال: قال صلى الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم واعمالكم) ولا ينفع التمظهر بالإسلام والعمل بأخلاق الجاهلية لأنها من مظاهر النفاق والرياء وكلاهما مما يأباه الاسلام ويحذر منه. وصدق الله العظيم في قوله [إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا] {المعارج:19-21} . يقول تعالى مخبراً عن الإنسان وما هو مجبول عليه من الأخلاق الدنيئة: [إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا] {المعارج:19} ثم فسره بقوله : [إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا] {المعارج:20} أي : إذا أصابه الضر فزع وجزع وانخلع قلبه من شدة الرعب، وأيس أن يحصل له بعد ذلك خير . [وَإِذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا] {المعارج:21} أي : إذا حصلت له نعمة من الله بخل بها على غيره ، ومنع حق الله فيها . وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عبد الرحمن ، حدثنا موسى بن علي بن رباح : سمعت أبي يحدث عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (شر ما في رجل شح هالع ، وجبن خالع). رواه أبو داود.
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |