همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إيران عدو تاريخي للعرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 835 )           »          إنه ينادينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 11444 )           »          إيقاظ الأفئدة بذكر النار الموقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          علة حديث: (يخرج عُنُقٌ من النار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          علة حديث: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الأنفصال العاطفي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          مقاومة السمنة في السنة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-07-2009, 05:21 PM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

[quote=بلقيس93;768046]
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وفيك بارك الله
وجزاك الله خيرا على المرور والدعاء

__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-11-2009, 02:11 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

نعود لذكر تراجم أئمتنا الأخيار لنستنير بما ورثوه لنا من شيم وفضائل نعتز بها ونسأل الله أن يوفقنا للعمل بجوهرها

عمر بن عبد العزيز :

أمير المؤمنين كان أوحد أمَّته في الفضل , ونجيب عشيرته في العدل , جمع زهدًا وعفافًا وورعًا وكفافًا , شغله آجل العيش عن عاجله , كان رحمه الله للرعية أمنًا وأمانًا , كان عالِمًا عابدًا مفهمًا حكيمًا .
عن جويرية بن أسماء قَالَ : قَالَ عُمَرُ : إِنَّ نَفْسِي هَذَه تَوّاقة , لم تعط من الدنيا شيئًا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه , فلمّا أُعطيت الخلافة التي لا شيء أفضل منها , تاقت إلى ما هو أفضل منها !! أي - الجنة أفضل من الخلافة .
وكان رحمه الله قد اجتهد بالعبادة حتى أصبح لا يُغالَب عليها .
قَالَ مَنْصُور أبو أمية خادم عمر بن عبد العزيز : رأيت عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وله سَفْط في كوة , مفتاحه في إزاره , فكان يتغفلني , فإذا نظر إلي قد نمت ؛ فتح السَّفط فأخرج منه جبية شعر ورداء شعر ؛ فصلى فيهما الليل كُلَّه , فإذا نودي بالصبح نزعهما .
وقالت فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز : أنها دخلت عليه فإذا هو في مُصَلّاه يده على خده سائلة دموعه : فقالت : يا أمير المؤمنين أشيء حدث ؟! قَالَ : يا فاطمة إني تقلَّدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم , فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضَّائع , والعاري المجهود , والمظلوم المقهور , والغريب المأسور , والكبير , وذي العيال في أقطار الأرض , فعلمت أن ربي سيسألني عنهم , وأن خصمهم دونهم محمد صلى الله عليه وسلم , فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته ! فرحمت نفسي ؛ فبكيت .
وكان رحمه الله عفيف النَّفس , أجهد نفسه وضيَّق عليها ؛ حتى كان حاله كحال أي رجلٍ من عامة المسلمين .
عن أبي عثمان الثقفي قَالَ : كان لعمر بن عبد العزيز غلام يعمل على بغل له يأتيه بدرهم كُلَّ يومٍ , فجاءه يومًا بدرهم ونصف , فقال : ما بدالك ؟ فقال : نفقت السُّوق , قَالَ : لا ولكنك أتعبت البغل , أرحه ثلاثة أيام .
صلَّى عمر بن عبد العزيز بالنَّاسِ الجمعة ؛ ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه , فقال له رجل : يا أمير المؤمنين إِنَّ الله قد أعطاك ؛ فلو لبست , فقال : أفضل القصد عند الجدة , وأفضل العفو عند المقدرة .
وعن عمرو بن مهاجر قَالَ : اشْتَهَى عمر تفاحًا , فقال : لو أن عندنا شيئا من تفاح , فإنه طيب , فقام رجل من أهله فأهدى إليه تفاحًا , فلمّا جاء به الرَّسول , قَالَ : ما أطيبه وأطيب ريحه وأحسنه , ارفع يا غلام واقرأ على فلان السَّلام , وقل له : إن هديتك قد وقعت عندنا بحيث تحب , قَالَ عمرو بن مهاجر : فقلت له يا أمير المؤمنين : ابن عمك رجل من أهل بيتك , وقد بلغك أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يأكل الهدية , ولا يأكل الصدقة , قَالَ : إِنَّ الهدية كانت للنبي صلى الله عليه وسلم هدية , وهي لنا رِشْوَة .
وكان رحمه الله متواضعًا لم تغيره الخلافة , بل زادته حسنًا , ودينًا , وتواضعًا .
فعن رجاء بن حيوة قَالَ : سمرت ليلة عند عمر بن عبد العزيز فاعتل السِّراج , فذهبت أقوم أصلحه ؛ فأمرني عمر بالجلوس ثم قام فأصلحه ثم عاد فجلس , فقال : قمت وأنا عمر بن عبد العزيز , وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز , ولؤمٌ بالرجل إن استخدم ضَيْفَه .
ومن حلمه وسعة صدرة ملاطفته لشاعر يقول الرفث .
فقد أتى فتيان إلى عمر بن عبد العزيز وقالوا : إن أبانا توفي وترك مالا عند عمنا حميد الأمجي , فأحضره عمر فلمّا دخل قَالَ أنت القائل :


شَرِبْتُ الْمُدَامَ فَلَمْ أُقْلِعْ
وَعُوتِبْتُ فِيهَا فَلَمْ أَسْمَعْ
حُمَيْدُ الَّذِي أَمَجٌ دَارُهُ
أَخُو الْخَمْرِ ذُو الشَّيْبَةِ الأَصْلَع
أَتَاهُ الْمَشِيبُ عَلَى شُرْبِهَا
وَكَانَ كَرِيمًا فَلَمْ يَنْزَع


قَالَ : نعم , قَالَ : ما أراني إلا سوف أَحدُّك , إنك أقررت بشرب الخمر , وأنك لم تنزع عنها , قَالَ : إيهات ! أين يُذهب بك ؟ ألم تسمع الله يقول : {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ (226) } [ سورة الشعراء : 224-226 ] فقال : أولى لك يا حميد ! ما أراك إلا قد أفلت , ويحك يا حميد كان أبوك رجلًا صالحا , وأنت رجل سوء , قَالَ : أصلحك الله وأينا يشبه أباه , كان أبوك رجل سوء , وأنت رجل صالح , قَالَ : إن هؤلاء زعموا أن أباهم توفي وترك مالا عندك , قَالَ : صدقوا وأحضره بختم أبيهم , وقال : أنفقت عليهم من مالي , وهذا مالهم , قَالَ : ما أحد أحق أن يكون هذا عنده منك , فقال : أيعود إلي وقد خرج مني ؟!.
وبكى عمر بن عبد العزيز يومًا , فبكت فاطمة , فبكى أهل الدّار ولا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء , فلما تجلى عنهم العبر , قالت له فاطمة : بأبي أنت يا أمير المؤمنين ! مم بكيت ؟! قَالَ : ذكرت يا فاطمة مُنصرف القوم من بين يدي الله عز وجل , فريق في الجنة وفريق في السعير , قَالَ : ثم صرخ وغشي عليه .
قالت فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز : إنه قد يكون في النَّاس من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر بن عبد العزيز , وما رأيت أحدا أشد فرقا من ربه منه , كان إذا صلى العشاء قعد في مسجده ؛ ثم يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى تغلبه عينه , ثم يتنبه فلا يزال يدعو رافعًا يديه يبكي حتى تغلبه عينه , يفعل ذلك ليله أجمع .
قَالَ الذَّهبي : قد كان هذا الرجل حسن الخلق والخلق , كامل العقل حسن السَّمت جيد السِّياسة , حريصًا على العدل بكل ممكن , وافر العلم فقيه النفس ظاهر الذكاء والفهم , أواهًا منيبًا قانتًا لله حنيفًا زاهدًا مع الخلافة , ناطقًا بالحق مع قِلِّة المعين وكثرة الأمراء الظَّلمة الَّذين ملُّوه , وكرهوا محاققته لهم , ونقصه أعطياتهم , وأخذه كثيرًا مما في أيديهم مما أخذوه بغير حق , فما زالوا به حتى سَقوه السُّم , فحصلت له الشَّهادة والسَّعادة , وعد عند أهل العلم من الخلفاء الرّاشدين , والعلماء العاملين .
أبو مسلم الخولاني :
سيد التابعين , وزاهد العصر , أسلم في أيامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودخل المدينة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه , كان عابدًا مجاهدًا , آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر .
عن عطية بن قيس : أن أناسًا من أهل دمشق أتوا أبا مُسلم الخولاني في منزله ؛ وكان غازيًا بأرض الرُّوم فوجدوه قد احتفر في فسطاطه حفرة , ووضع في الحفرة نطعًا وأفرغ ماءً فهو يتصلق فيه وهو صائم , فقال له النفر ما يحملك على الصِّيام وأنت مسافر , وقد رَخَّص الله تَعَالَى لك الفطر في السَّفر والغزو , فقال : لو حضر قتال أفطرت ؛ وتقويت للقتال , إن الخيل لا تجري الغايات وهي بُدْنى , إنما تجري وهي ضمرات , إن بين أيدينا أيامًا لها نعمل .
وكان رحمه الله يجتهد في العبادة , حتى كان يُكلف نفسه فوق ما تريد .
عن عثمان بن أبي العاتكة قَالَ : كان من أمر أبي مُسْلِم الخولاني أن عَلَّق سوطًا في مسجده , ويقول : أنا أولى بالسَّوط من الدواب , فإذا دخلته فترة مشق ساقه سوطًا أو سوطين , وكان يقول : لو رأيت الجنة عيانًا ما كان عندي مستزاد , ولو رأيت النار عيانًا ما كان عندي مستزاد .
وقد جاء رجلان إلى أبي مسلم فلم يجداه في منزله , فأتيا المسجد فوجداه يركع فانتظراه , فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاث مائة ركعة .
وعن سليمان بن يزيد العدوى قَالَ : قَالَ أبو مسلم : يا أم مسلم سوي رحلك ؛ فإنه ليس على جهنم معبرة .
وقيل : ألقاه الأسود العنسي الكذاب في النار , فخرج منها ناجيا سالما رحمه الله .
عن شرحبيل الخولاني قَالَ : بينا الأسود العنسي باليمن فأرسل إلى أبي مسلم , فقال له : أتشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسول الله ؟ قَالَ : نعم
قَالَ : فتشهد أني رسول الله ؟ قَالَ : ما أسمع !
قَالَ : فأمر بنار عظيمة فأُجِّجَت , وطرح فيها أبو مسلم , فلم تضره .
فقال له أهل مملكته : إن تركت هذا في بلدك أفسدها عليك ؛ فأمره بالرَّحيل فقدم المدينة , وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم , واستخلف أبو بكر , فعقل راحلته على باب المسجد , وقام إلى سارية من سواري المسجد يصلي إليها , فبصره به عمر ابن الخطاب رضي الله تَعَالَى عنه , فأتاه فقال : من أين الرجل ؟ قَالَ : مِنْ اليمن , قَالَ : فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرَّقه بالنّار فلم تضره ؟ قَالَ : ذاك عبد الله بن ثوب , قَالَ : نَشدتك بالله أنت هو ؟ قَالَ : اللَّهم نعم , قَالَ : فقبل ما بين عينيه , ثم جاء به حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر , وقال : الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى أراني في أمة محمد صلى الله عليه وسلم من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الرحمن عليه السلام .
قَالَ الحوطي : قَالَ إِسْمَاعيل : فأنا أدركت قومًا من المدّادين الَّذين مدوا من اليمن , يقولون لقوم من عنس : صاحبكم الذي حرَّق صاحبنا بالنّار فلم تضره .
وربما وصل به الأمر إلى معارضة الخليفة نفسه , فيحلم عليه , ويصبر ؛ لعلمه أنه يفعل ذلك حسبةً لله .
عن أبي مسلم الخولاني , أن معاوية بن أبي سفيان خطب النَّاس , وقد حبس العطاء شهرين أو ثلاثة , فقال له أبو مسلم : يا معاوية إن هذا المال ليس بمالك ولا مال أبيك ولا مال أمك , فأشار معاوية إلى النَّاس أن امكثوا , ونزل فاغتسل ثم رجع , فقال : أيها النَّاس إن أبا مسلم ذكر أن هذا المال ليس بمالي ولا بمال أبي ولا أمي وصدق أبو مسلم , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الغضب من الشَّيطان , والشَّيطان من النار , والماء يطفىء النار , فإذا غضب أحدكم فليغتسل , أغدوا على عطاياكم على بركة الله عز وجل .
صلة ابن أشيم :
كان من العبّاد , والمجاهدين المحتسبين , زوج العالمة العابدة , معاذة العدوية .
قالت معاذة العدوية : ما كان صلة يجيء من مسجد بيته إلى فراشه إلا حبوًا , يقوم حتى يَفْتر في الصَّلاة .
وعن حماد بن زيد العبدي , أن أباه أخبره , قَالَ : خَرَجْنا في غزوةِ إلى كابل , وفي الجيش صلة بن الأشيم , قَالَ : فترك النَّاس عند العتمة ثم اضطجع , فالتمس غفلة النَّاس , حتى إذا قلت هدأت العيون , وثب فدخل غِيضة قريبًا منه , ودخلت في إثره , فتوضأ ثم قام يصلي فافتتح , قَالَ : وجاء أسدٌ حتى دنا منه , فصعدت في شجرة , قَالَ : أفتراه التفت إليه أو عذبه حتى سجد , فقلت : الآن يفترسه , فلا شيء ! فجلس ثم سَلَّم , فقال : أيها السَّبع , اطلب الرزق من مكان آخر ؛ فَولَّى وإن له زئير , أقول : تصدع الجبال منه , فما زال كذلك يصلي حتى إذا كان عند الصبح , جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله , ثم قَالَ : اللهم إني أسألك أن تجرني من النار , أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة , ثم رجع فأصبح , كأنه بات على الحشايا , وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم .
وقد ضرب أعظم المثل في الصبر , والاحتساب رحمه الله .
عن ثابت البناني قَالَ : إِنَّ صِلَة بن أشيم كان في مغزى له ومعه ابن له , فقال : أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك , فحمل فقاتل حتى قتل , فاجتمعت النِّساء عند امرأته معاذة العدوية , فقالت : مرحبًا إن كنتن جئتن لتهنئنني ! فمرحبًا بكن , وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن .

يتبع ان شاء الله ...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-12-2009, 01:00 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

ومن أئمة الهدى التي فاقت هممهم حال مرضهم وانشغالهم همم مئات طلبة العلم حال تفرغهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ

فقد نقل
الإمام ابن القيم ـ رحمه لله ـ قوله :

"وحدثني شيخنا _ ابن تيمية_:
قال: ابتدأني مرض..
فقال لي الطبيب :إن مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض..
فقلت له: لا أصبر على ذلك..
وأنا أحاكمك إلى علمك..
أليست النفس إذا فرحت وسرت قويت الطبيعة فدفعت المرض?!!..
فقال : بلى .
فقلت له : فإن نفسي تسر بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحة.
فقال: هذا خارج عن علاجنا.."



[روضة المحبين ص70]

فسبحان الله

يتبع ان شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #4  
قديم 22-12-2009, 02:16 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا


تطلب العلم في ليلة زواجها


نقلت عن أحد الإخوة طلبة العلم أن قد حدثه أحد الأخوة من طلبة العلم يقول :


كان لدي مجموعة من الأخوات الكريمات .. أقوم بتدريسهن بعض المتون العلمية في مركز من المراكز النسائية ..

يقول : أقدم أحد الشباب الأخيار لخطبة واحدة منهن .. وفي ليلة زواجها .. بل وبعد صلاة العشاء .. وبينما أنا في مكتبتي .. وإذا بها تتصل علي .. فقلت في نفسي : خيرا إن شاء الله تعالى ..


وإذا بها تسأل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال " رحم الله رجلاً قام من الليل فصلّى فأيقظ امرأته فإن أبى نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء " ..

أتدرون لماذا تسأل ؟ .. هي تسأل هل من المستحسن أن أقوم بأمر زوجي بصلاة الليل ولو كانت أول ليلة معه ..
يقول هذا الأخ : فأجبتها بما فتح الله علي ..
فقلت في نفسي : سبحان الله تسأل عن قيام الليل في هذه الليلة وعن إيقاظ زوجها ..

ومن رجالنا من لا يشهد صلاة الفجر في ليلة الزفاف ! ..

ولا أملك والله دمعة سقطت من عيني فرحاً بهذا الموقف الذي إذا دلّ على شيء فإنما يدل على الخير المؤصل في أعماق نسائنا ..
حتى يقول : كنت أظن أن النساء جميعاً همهن في تلك الليلة زينتهن ولا غير ..

وأحمد الله تعالى أن الله خيّب ظني في ذلك وأراني في أمتي من نساءنا من همتها في الخير عالية ..

يتبع إن شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #5  
قديم 30-12-2009, 12:07 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

ابن الجوزي والنووي والسيوطي ـ رحمهم الله ـ





عندما نعلم أننا نحن .. شباب العرب والمسلمين .. قد أضعنا الكثير من أيامنا في تفاهات الأمور .. وأن يومنا إما نوما بالنهار .. أو سهرا بالليل أمام التلفاز .. فإننا نتأكد أن علماءنا السابقين لم يكونوا مجرد عباقرة .. أو عمالقة .. بل كانوا أيضا أساطير الزمن الأول بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
إن الهمة العالية أو علو الهمة هي المنقبة المشتركة بين علماء العرب والمسلمين في القرون الماضية سواء كان ذلك في العلوم الشرعية أو العلوم الطبيعية .. وكل منهم يحتاج إلى دهر للحديث عن مناقبه وآثاره .. وكيف ملأوا الدنيا علما وقدموا للإسلام كل غال ونفيس.
إننا نتحدث سريعا عن ثلاثة من أئمة علماء المسلمين كنماذج رائعة قلّ أن يجود الزمان بمثلها لما اشتهروا به من كثرة التأليف وتعدد التصنيف .. فلعلهم .. هؤلاء الثلاثة .. ابن الجوزي والنووي والسيوطي .. هم الأكثر تأليفا وتصنيفا للكتب بين العلماء.






نماذج مدهشة


كان أبو بكر بن عياش يقول " لو سقط من أحدهم درهم لظل يومه يقول : إن الله ذهب درهمي , وهو يذهب عمره ولا يقول : ذهب عمري , وقد كان لله أقوام يبادرون الأوقات , ويحفظون الساعات , ويلازمونها بالطاعات "(1)
من أجل هذا أنجزوا الأعمال العظيمة في أعمار قصيرة



فهذا الإمام أبوزكريا بن شرف الدين النووي يموت في الخامسة والأربعين من عمره (631-676 هـ ) ويترك من المؤلفات ماقسموه بعد موته على أيام حياته فكان نصيب كل يوم أربع كراريس فكيف تم له ذلك ؟ اسمع منه يجبك :
"وبقيت سنتين لم أضع جنبي على الأرض" .. فقد كان ينام على الكتب وإذا استيقظ من غفوته يتحسر ويسترجع متخيلا أنه أضاع الكثير من عمره في هذه الغفوة بين الكتب !!
ولقد كافأ الله ذكراه بكتبه ومؤلفاته التي لا تزال تنتشر في العالم الإسلامي .. ولعل كتابا مثل [ رياض الصالحين ] هو أشهرها على الإطلاق .. ولا أبالغ .. إذا قلت أنه أكثر وأشهر الكتب طباعة وانتشارا بعد كتاب الله : القرآن الكريم فلا تجد بلدا ولا بيتا من بيوتات المسلمين ولا مسجدا إلا وجدت فيه كتاب [ رياض الصالحين ] ... فما أجمل الإخلاص لله جل وعلا .. وما أعظم الهمم العالية !




وهذا الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن على بن الجوزي المتوفى سنة (597 هـ ) يقول :
" كتبت بأصبعىّ هاتين ألفىّ مجلد , وتاب على يدي مائة ألف , وأسلم على يديّ عشرون ألف يهودي ونصراني " , وقال أيضا : " لو قلت أنى قد طالعت عشرين ألف مجلد , كان أكثر وأنا بعد في الطلب " , وقال عنه صاحب كتاب الكنى والألقاب : " إن براية أقلام ابن الجوزي التي كتب بها الحديث جمعت فحصل منها شيء كثير فأوصى أن يسخن بها الماء الذي يَغسل ّ به بعد موته ففعل ذلك فكفت وفضل منها "(2)




ويحدثنا الإمام ابن الجوزي عن نفسه وقت الصغر.. يقول رحمه الله تعالى :
" أذكر نفسي ولى همة عالية , وأنا في المكتب ابن ست سنين , وأنا قرين الصبيان الكبار , قد رزقت عقلا وافرا في الصغر يزيد على عقل الشيوخ , فما أذكر أنى لعبت في طريق مع الصبيان قط , ولا ضحكت ضحكا خارجا , حتى أنى أذكر أنى كنت ولى سبع سنين أو نحوها أحضر رحبة الجامع , فلا أتخير حلقة مشعبذ , بل أطلب المحدّث , فيتحدث بالسير , فأحفظ جميع ما أسمعه , وأذهب إلى البيت فأكتبه "(3)


هذه الهمة العالية بدت في بواكيرها أيضا لدى الإمام النووي وهو صغير فقد حدثت له ( وهو ابن عشر سنين) حادثة لطيفة دلت منذ صغره على تميزه واختيار الله له ليكون من العلماء العاملين , وذلك أنه في سنة نيف وأربعين وستمائة مر بقرية " نوى" ( من أعمال منطقة " حوران" فى جنوب البلاد السورية) الشيخ " ياسين بن يوسف المراكشي" .. وكان من العارفين الزاهدين .. فرأى الصبيان يلعبون ويكرهون النووي على اللعب معهم , وهو يهرب منهم ويبكى ممسكا بالقرآن –وهو يقرأ ويحفظ على تلك الحال أثناء اللعب ، فقال الشيخ ياسين : " فوقع في قلبي محبته , فأتيت الذي يقرئه القرآن , فوصيته به , وقلت له : هذا الصبي يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم , وينتفع به الناس " , فقال لي : " أمنجم أنت ؟ " فقلت : " لا, وإنما أنطقني الله بذلك " , فذكر ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن .. وقد ناهز الحلم.





ولنترك الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال أبى بكر السيوطي, أحد أفراد الدهر علما وتصنيفا وإمام وقته شهرة وذيوعا يحدثنا عن نفسه .. فكان يعتد بنفسه مفتخرا بعلمه .. يقول رحمة الله (توفى 911 هـ ) في كتابه (حسن المحاضرة)(4):
" كان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد , مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة , وحملت في حياة أبى إلى الشيخ أبى محمد المجذوب .. رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد الحسيني .. فبارك علىّ , ونشأت يتيما , فحفظت القرآن ولى دون ثمان سنين , ثم حفظت العمدة ومنهاج الفقه والنحو على جماعة من الشيوخ , وأخذت الفرائض عن علامة زمانه الشيخ شهاب الشارمساحيّ , الذي كان يقال له : بلغ السنّ العالية , وجاوز المائة بكثير , قرأت عليه شرحه , وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين وثمانمائة . وقد ألّفت في هذه السنّ , فكان أول شيء ألفته شرح الاستعاذة والبسملة , وأوقفت عليه شيخنا علم الدين البلقينيّ , فكتب عليه تقريظا , ولازمته في الفقه إلى أن مات , فلزمت ولده , وقرأت عليه من أوّل التدريب لوالده إلى الوكالة , وسمعت من أول التنبيه إلى الزكاة , وقطعة من الروضة من باب القضاء وقطعة من شرح المنهاج للزركشى ومن إحياء الموت إلى الوصايا أو نحوها وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين وثمانمائة , وحضر تصديري . ولما توفىّ سنة ثمان وسبعين وثمانمائة , لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناويّ, فقرأت عليه قطعة من المنهاج , وسمعته عليه في التقسيم؛ إلا مجالس فاتتني , وسمعت عليه دروسا من شرح البهجة ومن حاشيتها عليها. ومن تفسير البيضاوي , ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقيّ الدين الشبكيّ الحنفي , فواظبته أربع سنين . ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات. ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة , فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك , وكتب لى إجازة عظيمة . وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفيّ دروسا عديدة في الكشاف والتوضيح وحاشية عليه وتلخيص المفتاح والعضد. وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتّكرور . وّلما حججت شربت من ماء زمزم لأمور ؛ منها أن أصل في الفقه إلى رتبه الحافظ ابن حجر . وعقدت مجالس إملاء الحديث من مستهلّ سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة. ورزقت التبحر في سبعة علوم : التفسير , والحديث , والفقه, والنحو, والمعاني , والبديع , والبيان ؛ على طريق العرب والبلغاء ؛ لاعن طريق العجم وأهل الفلسفة ؛ والذي أعتقد أنّ الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها لم يصل إليها أحد من أشياخي فضلا عمن دونهم ؛ وأما الفقه فلا أقول منه ذلك , بل شيخي فيه أوسع نظرا , وأطوع باعا ... "
ثم أخذ يعدد كتبه إلى حين تأليف كتابه فذكر منها ثلاثمائة كتاب في التفسير والقراءات والحديث والفقه والأجزاء المفردة والعربية والآداب.
وقد عدّ له الأستاذ بروكلمان (415) مؤلفا بين مطبوع ومخطوط , وذكر له الأستاذ فلوغل والأستاذ جميل العظم قريبا من هذا العدد وقال ابن إياس : " بلغت مؤلفاته 600 مؤلف "(5)




المراجع :
(1) الياقوتة لابن الجوزي ص (58) – ط دار الفضيلة .
(2) من كتاب قيمة الزمن عند المسلمين – عبد الفتاح أبوغدة – ط دار القيم ومن كتاب سباق نحو الجنان – د/ خالد أبو شادي – ط دار البشير – مصر 2000
(3) الأذكياء لابن الجوزي – ط الهيئة المصرية العامة للكتاب - 2003 .
(4) انظر ترجمته في : حسن المحاضرة له 1 / 288 وما بعدها , الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة لنجم الدين محمد بن محمد الغزي 1/ 227 وما بعدها , بهجة العابدين للشاذلي ص 56 وما بعدها , الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع للسخاوي 1/205 وما بعدها.
(5) من مقدمة الإتقان في علوم القرآن للسيوطي – تحقيق أبو الفضل إبراهيم ط دار التراث القاهرة / 1967



يتبع ان شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #6  
قديم 21-03-2010, 11:55 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

كان الإمام النووي يحضر في اليوم 12 درساً

وكان رحمه الله يمشي بالطريق يكرر ما حفظه من
العلم ويراجعه

قرأ ابن حجر معجم الطبراني في جلسة بين الظهر والعصر

عبد الله بن محمد فقيه العراق طالع المغني : 23 مرة

نعيْم المجمر جالس أبا هريرة 20 سنة

عبد الله بن نافع جالس الإمام مالكاً 35 سنة

قال الشافعي : حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين ، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين

8- قال ثعلبة : ما فقدت إبراهيم الحربي من مجلس لغة ولا نحو خمسين سنة

قال أبوزرعة : كان احمد يحفظ ألف ألف حديث ، يعني مليوناً

قال أبوزرعة : أحفظ مائتي ألف حديث

اذهب لطلب لعلم ولا أرى وجهك إلا ومعك مائة ألف

حديث ، فسافر وارتحل وطلب العلم ثم رجع لنشره حتى كان يحضر مجلسه أكثر من 30 ألف

قال جرير : جلست إلى الحسن سبع سنين لم أخرم منها يوما واحدا

قرا ابن حجر السنن لابن ماجه في أربعة مجالس

وقرأ معجم الطبراني الصغير في مجلس واحد بين صلاتي الظهر والعصر : وهذا الكتاب يشتمل على نحو 1500 حديث

قال أبو حاتم الرازي : مشيت على قدمي في الطلب ألف فرسخ

قال محمد بن إسماعيل : مرّ بنا أحمد بن حنبل ونعلاه في يديه وهو يركض في دروب بغداد ينتقل من حلقة إلى حلقة

قال مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم

قال البخاري : كتبت عن ألف شيخ ، وعن كل واحد منهم عشرة آلاف حديث وأكثر

عن ابن عباس قال : كنت آتي باب أبيّ بن كعب وهو نائم ، فأقيل على بابه


يتبع ان شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-05-2010, 08:47 PM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

أسلط الضوء في هذه الصفحة على بعض الوقفات لأئمة من علماء الإسلام وقتها التاريخ
كصور من طلب العلم عند علماء الأندلس


الفقيه والعالم والمؤرخ ( محمد بن فتوح المعروف ب الحُميدي الاندلسي ثم البغدادي تلميذ الامام ابن حزم الظاهري وتلميذ الحافظ الخطيب البغدادي المولود في الاندلس سنة 420 هجرية والمتوفي في بغداد سنة 488 هجرية . قال عنه الامير ابن ماكولا : لم ار مثل صديقنا الحُميدي في نزاهته وعفته وورعه , وتشاغله بالعلم , صنف ( تاريخ الاندلس ) وقال ابراهيم السلمسي : لم تر عيناي مثل الحُميدي في فضله ونبله , وغزارة علمه , وحرصه على نشر العلم . وقال يحيى ابن البناء : كان الحُميدي من اجتهاده : ينسخ بالليل في الحر , فكان يجلس في اجانة ماء – وهي اناء يغتسل فيه الثياب – يتبرد به . انتهى ورحم الله تعالى القائل : ولا خير فيمن عاقهُ الحرُ والبردُ .
فهذا نموذج رائع واليك النموذج الثاني الذي هو كما قال كما قال ابو غدة : هو من اعجب الاخبار واغربها ولنستمع الى احداثها , فقد وقعت لعالم اندلسي ممن رحلوا من الاندلس الى المشرق , وقد رحل العالم من الاندلس الى المشرق على قدميه , ليلقى اماما من ائمته فأخذ عنه العلم , ولكنه حين وصل وجده محبوسا ممنوعا عن الناس فتلطف وتحيل حتى لقيه فأخذ العلم عنه , بصورة لاتخطر على البال لولا وقوعها والتاريخ ابو العجائب والغرائب . ذلكم العالم هو – الامام ابو عبد الرحمن بقي ُ بن مخلد الاندلسي الحافظ – ولد سنة 201 هجرية وتوفي سنة 276 هجرية رحمه الله تعالى ,



ورحل الى بغداد – على قدميه وسنه نحو عشرين سنة – وكان جل ّّّّبغيته ملاقاة الامام احمد بن حنبل والاخذ عنه .حُكي عنه انه قال : لما قربت من بغداد اتصل بي خبر المحنة التي دارت على احمد بن حنبل , وأنه ممنوع من الاجتماع اليه والاسماع منه , فاغتممت بذلك غماً شديدا , فاحتللت الموضع , فلم اعرج علي شيء بعد انزال متاعي في بيت اكتريته في بعض الفنادق , أن اتيت المسجد الجامع الكبير , وانا اريد ان اجلس الى الحلق وأسمع ما يتذاكرونه . فدُفِعتُ الى حلقة نبيلة , فاذا برجل يكشف عن الرجال , فيُضعف ويقوى , فقلت من هذا ؟ لمن كان قربي , فقال هذا يحيى بن معين , فرأيت فرجة قد انفرجت قربه فقمت اليه فقلت له : يا أبا زكريا رحمك الله , رجل غريب نائي الدار , أردت السؤال فلا تستخفني , فقال : قل , فسألته عن بعض من لقيت من اهل الحديث فبعضا زكى وبعضا جرح . فسألته في اخر السؤال عن هشام بن عمار , وكنت قد اكثرت من الاخذ منه , فقال : ابو الوليد هشام بن عمار : صاحب صلاة دمشقي ثقة وفوق الثقة , لو كان تحت ردائه كبر او تقلد كبرا ما ضره لخيره وفضله , فصاح اهل الحلقة : يكفيك رحمة الله عليك , غيرك له سؤال . فقلت وانا واقف على قدمي : أكشفك ( بمعنى اسألك )عن رجل واحد : احمد بن حنيل ؟ فنظر الي يحيى بن معين كالمتعجب وقال لي : ومثلنا نحن يكشف عن احمد بن حنبل ؟ ان ذاك امام المسلمين وخيرهم وفاضلهم . ثم خرجت استدل على منزل احمد بن حنبل , فددلت عليه فقرعتُ بابه فخرج الي وفتح الباب , فنظر الى رجل لم يعرفه , فقلت: يا ابا عبدالله , رجل غريب الدار هذا اول دخولي هذا البلد , وانا طالب حديث ومقيد سنة – اي جامع سنة – ولم تكن رحلتي الا اليك , فقال لي : ادخل الاسطوان – يعني به الممر الى داخل الدار – ولا تقع عليك عين . فقال لي : واين موضعك ؟ قلت : المغرب الاقصى , فقال لي : افريقية ؟ فقلت ابعد من ذلك – اجوز من بلدي البحر الى افريقية – الاندلس , فقال : ان موضعك لبعيد , وما كان شيء احب الي من ان احسن عون مثلك على مطلبه , غير اني في حيني هذا ممتحن بما لعله قد بلغك , فقلت له : بلى قد بلغني وانا قريب من بلدك مقبل نحوك . فقلت : ابا عبدالله هذا اول دخولي , وانا مجهول العين عندكم فاذا اذنت لي ان اتي في كل يوم في زي السؤال , فاقول عند باب الدار ما يقولونه , فتخرج الى هذا الموضع , فلو لم تحدثني في كل يوم الا بحديث واحد لكان فيه كفاية , فقال : نعم , على شرط ان لاتظهر في الحلق ولا عند اصحاب الحديث , فقلت لك شرطك . فكنت اخذ منه عوداً بيدي , والف راسي بخرقة واجعل كاغدي – اي ورقي – ودواتي في كمي , ثم اتي بابه فأصيح : الاجر رحمكم الله . والسؤال هنالك كذلك فيخرج الي ويغلق باب الدار ويحدثني بالحديثين والثلاثة والاكثر , حتى اجتمع لي نحو من ثلاث مئة حديث . فالتزمت ذلك حتى مات الممتحن له , وولى بعده من كان على مذهب السنة فظهر احمد بن حنبل وسما ذكره , وعظم في عيون الناس وعلت امامته وكانت تضرب اليه اباط الابل , فكان يعرف لي حق صبري . فكنت اذا اتيت حلقته فسح لي وادناني من نفسه ويقول لاصحاب الحديث : هذا يقع عليه اسم طالب العلم , ثم يقص عليهم قصتي معه فكان يناولني الحديث مناولة , ويقرؤه علي واقرؤه عليه . وتوفي بقي بن مخلد سنة 276 هجرية بالاندلس رحمه الله تعالى .

يتبع إن شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-06-2010, 02:49 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

إليكم اخوتي إحدى الدرر من رحلات أحد أئمتنا وعلماء أمتنا



رحلة أبي حاتم الرازي في طلب العلم

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم

سمعت أبي يقول :

لما خرجنا من المدينة من عند داود الجعفري صرنا إلى الجار وركبنا البحر

وكنا ثلاثة أنفس أبو زهير المروروذي شيخ وآخر نيسابوري فركبنا البحر وكانت الريح في وجوهنا فبقينا في البحر ثلاثة

أشهر وضاقت صدورنا وفني ما كان معنا من الزاد وبقيت بقية فخرجنا إلى البر فجعلنا نمشي أياما على البر حتى فني ما كان

معنا من الزاد والماء فمشينا يوما وليلة لم يأكل أحد منا شيئا ولا شربنا واليوم الثاني كمثله واليوم الثالث كل يوم نمشي إلى

الليل فإذا جاء المساء صلينا وألقينا بأنفسنا حيث كنا وقد ضعفت أبداننا من الجوع والعطش والعياء فلما أصبحنا اليوم الثالث

جعلنا نمشي على قدر طاقتنا فسقط الشيخ مغشيا عليه فجئنا نحركه وهو لا يعقل فتركناه ومشينا أنا وصاحبي النيسابوري قدر

فرسخ أو فرسخين فضعفت وسقطت مغشيا علي ومضى صاحبي وتركني فلم يزل هو يمشي إذ بصر من بعيد قوما قد قربوا

سفينتهم من البر ونزلوا على بئر موسى صلى الله عليه وسلم فلما عاينهم لوح بثوبه إليهم فجاءوه معهم الماء في إداوة فسقوه

وأخذوا بيده فقال لهم الحقوا رفيقين لي قد ألقوا بأنفسهم مغشيا عليهم فما شعرت ألا برجل يصب الماء على وجهي ففتحت عيني

فقلت اسقني فصب من الماء في ركوة أو مشربة شيئا يسيرا فشربت ورجعت إلي نفسي ولم يروني ذلك القدر فقلت اسقني

فسقاني شيئا يسيرا وأخد بيدي فقلت ورائي شيخ ملقى قال قد ذهب إلى ذاك جماعة فاخذ بيدي وأنا امشي اجر رجلي ويسقيني

شيئا بعد شئ حتى إذا بلغت إلى عند سفينتهم وأتوا برفيقي الثالث الشيخ واحسنوا إلينا أهل السفينة

فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا

ثم كتبوا لنا كتابا إلى مدينة يقال لها راية إلى واليهم وزودونا من الكعك والسويق والماء فلم نزل نمشي حتى نفد ما كان معنا

من الماء والسويق والكعك فجعلنا نمشي جياعا عطاشا على شط البحر حتى وقعنا إلى سلحفاة قد رمى به البحر مثل الترس

فعمدنا إلى حجر كبير فضربنا على ظهر السلحفاة فانفلق ظهره وإذا فيها مثل صفرة البيض فأخذنا من بعض الأصداف الملقى

على شط البحر فجعلنا نغترف من ذلك الأصفر فنتحساه حتى سكن عنا الجوع والعطش مررنا وتحملنا حتى دخلنا مدينة الراية

وأوصلنا الكتاب إلى عاملهم فأنزلنا في داره وأحسن إلينا وكان يقدم إلينا كل يوم القرع ويقول لخادمه هاتي لهم باليقطين

المبارك فيقدم إلينا من ذاك اليقطين مع الخبز أياما فقال واحد منا بالفارسية لا تدعوا باللحم المشؤوم وجعل يسمع الرجل

صاحب الدار فقال أنا أحسن الفارسية فإن جدتي كانت هروية فأتانا بعد ذلك باللحم وزودنا إلى أن بلغنا مصر .



يتبع بحول الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #9  
قديم 01-08-2009, 03:49 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

نترجم لبعض من سائر الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

أبو عبيدة ابن الجراح :
أبو عبيدة الأمين الرَّشيد , والقائد السَّديد اختاره عمر ؛ وهو يتمنى ملأ مكانه رجالًا كأبي عبيدة .
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا , وَإِنَّ أَمِينَنَا أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ .
دخل عمر بن الخطاب على أبي عبيدة بن الجراح , فإذا هو مضطجع على طنفسة رحله متوسدًا الحقيبة , فقال له عمر : ألا اتخذت ما اتخذ أصحابك ؟! فقال : يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل .
وعن عمر بن الخطاب أنه قَالَ لأَصْحَابِهِ : تَمَنُّوا , فقال رجل : أتمنى لو أن لي هذه الدار مملوءة ذهبًا أنفقه في سبيل الله , ثم قَالَ : تَمَنُّوا , فقال رجل : أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤا وزبرجدًا وجوهرًا ؛ أنفقه في سبيل الله وأتصدق , ثم قَالَ : تَمَنُّوا , فقالوا : ما ندري يا أمير المؤمنين , فقال عمر : أتمنى لو أن هذه الدّار مملوءة رجالًا مثل أبي عبيدة بن الجراح .
معاذ بن جبل :
مقدام العلماء , وإمام الحكماء !!!
قَالَ ابن مسعود رضي الله تَعَالَى عنه : إن معاذ بن جبل رضي الله تَعَالَى عنه كان أمة قانتًا لله حنيفًا , فقيل له : إن إبراهيم كان أمة قانتًا لله حنيفًا ! فقال : ما نسيت , هل تدرون ما الأمة وما القانت ؟ ! الأمة الذي يُعَلِّم الخير , والقانت المطيع لله وللرسول , وكان معاذ يُعَلِّم النَّاس الخير , ومطيعًا لله ولرسوله .
وكان معاذ بن جبل شابًا جميلًا سمحًا من خير شباب قومه , لا يُسأل شيئا إلا أعطاه , حتى أدان دينا أغلق ماله , فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلم غرماءه ففعل , فلم يضعوا له شيئًا , فلو ترك لأحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم , فدعاه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه , فقام معاذ لا مال له , فلما حجَّ بعثه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن ليجبره , وكان أول من حجز عليه في هذا المال معاذ , فقدم على أبي بكر رضي الله تَعَالَى عَنْهُ من اليمن وقد تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
قَالَ أبو نعيم : وغُرماء معاذ كانوا يهودًا فلهذا لم يضعوا عنه شيئًا .
فلما قبض النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستخلفوا أبا بكر , فاستعمل أبو بكر عمر على الموسم فلقي معاذًا بمكة ومعه رقيق , فقال : هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لأبي بكر , فقال عمر : إني أرى لك أن تأتي أبا بكر , قَالَ فَلَقِيه من الغد , فقال : يا ابن الخطاب ! لقد رأيتني البارحة وأنا أنزوي إلى النار وأنت آخذ بحجزتي , وما أراني إلا مطيعك , فأتى بهم أبا بكر , فقال : هؤلاء أهدوا لي وهؤلاء لك , قَالَ : فإنا قد سلمنا لك هديتك , فخرج معاذ إلى الصَّلاة ؛ فإذا هم يُصلون خلفه , فقال : لمن تصلون هذه الصَّلاة ؟ قالوا لله عز وجل , قَالَ : فأنتم لله فأعتقهم .
وعن معاذ رحمه الله تَعَالَى لَمّا أن حضره الموت , قَالَ : انظروا أصبحنا ؟ فأتى , فقيل : لم تصبح , قَالَ : انظروا أصبحنا ؟ فأتي فقيل :لم تصبح حتى أتى في بعض ذلك , فقيل له : قد أصبحت , قَالَ : أَعُوذُ بالله من ليلة صباحها إلى النار , مرحبًا بالموت , مرحبًا زائر مغيب , حبيب جاء على فاقة , اللهم إني قد كنت أخافك , فأنا اليوم أرجوك , اللهم أن كنت تعلم أني لم أكن أحب الدُّنيا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار , ولا لغرس الشَّجر , ولكن لظمأ الهواجر , ومكابدة السّاعات , ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.
بين أبي عبيدة ومعاذ :
وقد أراد عمر رضي الله عنه أن يوقع اختبارًا - بعد أن فتحت الدنيا , على أبي عبيدة ومعاذ رضي الله عنهما , ليختبر حال الأمراء والعلماء .
وروي أن عمر رضي الله عنه أخذ أربعمائة دينار , فقال لغلام له : أذهب بها إلى أبي عبيدة , ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع , قَالَ : فذهب بها الغلام , فقال : يقول لك أمير المؤمنين : خذ هذه , فقال : وصله الله ورحمه , ثم قَالَ : تعالي يا جارية ! اذهبي بهذه السَّبعة إلى فلان , وبهذه الخمسة إلى فلان , حتى أنفذها , فرجع الغلام إلى عمر وأخبره فوجده قد أعد مثلها لمعاذ بن جبل ؛ فأرسله بها إليه , فقال معاذ : وصله الله , يا جارية ! اذهبي إلى بيت فلان بكذا , ولبيت فلان بكذا , فاطلعت امرأة معاذ , فقالت : ونحن والله مساكين فأعطنا , ولم يبق في الخرقة إلا ديناران , فدحا بهما إليها , ورجع الغلام فأخبر عمر فسر بذلك , وقال : إنهم إخوة بعضهم من بعض .
وهذه القصة تبين فطنة عمر في اختباره لحال الأمراء والعلماء , فبهم صلاح الأمة إن صلحوا , وفسادها إن فسدوا .
أبو موسى الأشعري :
كان رحمه الله بالقرآن مترنما وقائما , وفي طول الأيام طاويًا وصائمًا , صاحب القراءة والمزمار .
عن أبي سلمة : كان عمر إذا جلس عنده أبو موسى , ربما قَالَ لَهُ ذَكِّرنا يا أبا موسى , فيقرأ .
عن أبي إدريس عائذ الله قَالَ : صَامَ أبو موسى الأشعري حتى عاد كأنه خلال , فقيل له : يا أبا موسى لو أجممت نفسك , قَالَ : إجمامها أريد , أني رأيت السّابق من الخيل المضمر , وربما خرج من منزله فيقول لامرأته شُدِّي رحلك , ليس على جهنم معبر .
وكان رحمه الله شجاعًا بطلًا مغوارًا لا يخشى بأسًا ولا يعبأ بعدو .
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ , بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ , فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ , قَالَ أَبُو مُوسَى : وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ , رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ , فَقُلْتُ : يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ ؟ فَأَشَارَ إِلَىَّ , فَقَالَ : ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ , فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ , وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ : أَلَا تَسْتَحْيِي ؟ أَلَا تَثْبُتُ ؟ فَكَفَّ , فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ , ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ : قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ قَالَ : فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ , قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ! أَقْرِئْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ , وَقُلْ لَهُ : اسْتَغْفِرْ لِي . وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاس , فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ , فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ ؛ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ , فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ , وَقَالَ : قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي , فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ , وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ من خَلْقِكَ من النَّاس , فَقُلْتُ : وَلِي فَاسْتَغْفِرْ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ , وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا .
واجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا , فقيل له لو أمسكت ! ورفقت بنفسك بعض الرفق , قَالَ : إن الخيل إذا أرسلت فقاربت رأس مجراها , أخرجت جميع ما عندها , والذي بقي من أجلي أقل من ذلك , فلم يزل على ذلك حتى مات .
قَالَ الذَّهبي : وكان أبو موسى صوَّامًا قوَّامًا , ربانيًا زاهدًا عابدًا , ممن جمع العِلْمَ والعمل والجهاد , وسلامة الصَّدر , لم تُغيره الإمارة ولا اغتر بالدُّنيا .
بين معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري :
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ , قَالَ : وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ -قَالَ وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ - ثُمَّ قَالَ : يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا , وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا , فَانْطَلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ , وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ كَانَ قَرِيبًا من صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا من صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى , فَجَاءَ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ! كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ قَالَ : أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا , قَالَ : فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ قَالَ : أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قَضَيْتُ جُزْئِي من النَّوْمِ , فَأَقْرَأُ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي فَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي .

يتبع ان شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-08-2009, 03:04 AM
الصورة الرمزية أبو سلمان عبد الغني
أبو سلمان عبد الغني أبو سلمان عبد الغني غير متصل
قلم مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
مكان الإقامة: وهران . الجزائر
الجنس :
المشاركات: 1,388
الدولة : Algeria
افتراضي رد: همم تعالت عن قمم الجبال ..هكذا كونوا أو لا تكونوا

عبد الله بن عمر :
المتعبد المتهجد المتتبع للأثر , كادت أن تكون له الخلافة فصانه الله وحفظه من الفتن , قَالَ نَافِعٌ : دخل ابن عمر الكعبة فسمعته يقول وهو ساجد : قد تعلم ما يمنعني من مزاحمةِ قريش على هذه الدنيا إلا خوفك .
وعن سعيد بن جبير قَالَ : رَأَيْتُ ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد وغيرهم كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها محمد صلى الله عليه وسلم ؛ غير ابن عمر .
وكان لعبد الله بن عمر مِهْرَاسٌ فيه ماء , فيصلى ما قُدِّر له , ثم يصير إلى فراشه فيغفى إغفاء الطَّائر , ثم يقوم فيتوضأ , ثم يصلي , ثم يرجع إلى فراشه , فيغفى إغفاء الطَّائر , ثم يثب فيتوضأ , ثم يصلي , فيفعل ذلك في الليلة أربع مرات , أو خمسًا .
وعن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنه تلا : {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا من كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} [سورة النساء : 41] فجعل ابن عمر يبكي حتى لصقت لحيته وجيبه من دموعه , فأراد رجل أن يقول لأبي : أقصر فقد آذيت الشيخ .
وعن نافع , كان ابن عمر إذا قرأ : {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ} [سورة الحديد : 16] بكى حتى يغلبه البكاء .
وقيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله , قَالَ : لا تُطِيقونه , الوضوء لكلِّ صلاة , والمصحف فيما بينهما .
عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ : تَلَوْتُ هذه الآية :{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [سورة آل عمران 3/92] فذكرت ما أعطاني الله تَعَالَى , فما وجدت شيئًا أحبَّ إلي من جاريتي رضية , فقلت : هي حرة لوجه الله عزَّ وجل ؛ فلولا أني لا أعود في شيء جعلته لله عز وجل لنكحتها ؛ فأنكحها نافع فهي أم ولده .
عن نافع قَالَ : كَانَ ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قرَّبه لربه عزَّ وجل . قَالَ نافع : وكان رقيقه قد عرفوا ذلك منه , فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد ؛ فإذا رآه ابن عمر رضي الله تَعَالَى عنه على تلك الحالةِ الحسنة أعتقه فيقول : له أصحابه يا أبا عبد الرحمن ! والله ما بهم إلا أن يخدعوك , فيقول ابن عمر : فمن خدعنا بالله عز وجل تخدَّعنا له , قَالَ نافع : فلقد رأيتنا ذات عشية وراح ابن عمر على نجيب له قد أخذه بمالٍ عظيم ؛ فلما أعجبه سيره أناخه مكانه , ثم نزل عنه , فقال : يا نافع انزعوا زِمامه ورحله , وجللوه وأشعروه , وأدخلوه في البدن .
وعن ابن سيرين أن رجلًا قَالَ : لابن عمر أعمل لك جَوَارِش , قَالَ : وما هو ؟ قَالَ : شيء إذا كَظَّك الطَّعام فأصبت منه سهل , فقال : ما شبعت منذ أربعة أشهر , وما ذاك أن لا أكون له واجدا , ولكن عهدت قومًا يشبعون مرة , ويجوعون مرة .
قَالَ الذَّهبي : وأين مثل ابن عمر في دينه , وورعه , وعلمه , وتألهه , وخوفه , من رجل تعرض عليه الخلافة فيأباها , والقضاء من مثل عثمان فيرده , ونيابة الشّام لعلي فيهرب منه , فالله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب .
عبد الله بن عباس :
بدر الأحبار , والبحر الزَّخار , دعوة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالفقه والتفسير .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ.
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْخَلَاءَ فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا , قَالَ : مَنْ وَضَعَ هَذَا ؟ فَأُخْبِرَ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ .
وعن أبي وائلٍ قَالَ : خطبنا ابن عباس وهو أمير على الموسم , فافتتح سورة النُّور , فجعل يقرأ ويفسر , فجعلت أقول : ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثل هذا , لو سمعته فارس والرُّوم والترك ؛ لأسلمت .
عن ابن أبي مُليكة قَالَ : صَحِبت ابن عباس من مكة إلى المدينة , فكان إذا نزل قام شطر الليل , فسأله أيوب السَّخْتِياني كيف كانت قراءته ؟ قَالَ قَرَأ : {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ } [سورة ق : 19] فجعل يرتل , ويكثر في ذلك النَّشيج .
عن ابن أبي مليكة قَالَ : صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة , فكان يصلي ركعتين ؛ فإذا نزل قام شطر الليل ويرتل القُران حرفًا حرفًا , ويكثر في ذلك من النَّشيج والنَّحيب .
عن أبي رجاء قَالَ : رأيت ابن عباس وأسفل من عينيه مثل الشِّراك البالي من البكاء .
أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
ابن عَمِّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأخوه من الرَّضاعة , ولقد أحبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد طول عداء ؛ وشهد له بالجنة , وقال : أرجو أن يكون خلفًا من حمزة , وقيل : إنه لم يرفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياءً منه منذ أسلم .
ولما احتضر أبو سفيان قَالَ : لا تبكوا علي فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت .
وعن سعيد بن المسيب : أن أبا سفيان بن الحارث كان يصلي في الصَّيف نصف النهار حتى تكره الصَّلاة , ثم يصلي من الظهر إلى العصر .
عن سعيد بن عبيد الثقفي قَالَ : رَمَيْتُ أبا سفيان يوم الطّائف فأصبت عينه فأتى النبي فقال : هذه عيني أصيبت في سبيل الله , قَالَ : إن شئت دعوت فَرُدَّت عليك , وإن شئت فالجنة , قَالَ : الجنة .
عبد الله بن رواحة :
المتفكر عند نزول الآيات المتصبر عند تناول الرّايات ,نعاه النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم قتل ؛ وهو على منبره صلى الله عليه وسلم بالمدينة .
لما أراد ابن رواحة الخروج إلى أرض مؤتة من الشّام ؛ أتاه المسلمون يودعونه فبكى , فقالوا له : ما يبكيك ؟! قَالَ : أما والله ما بي حب الدنيا , ولا صبابة لكم , ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية : {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71)} [سورة مريم : 71]فقد علمت أني وارد النار , ولا أدري كيف الصُّدور بعد الورود .
وقيل تزوج رجل امرأة ابن رواحة , فقال لها : تدرين لم تزوجتك ؟! لتخبريني عن صنيع عبد الله في بيته , فذكرت له شيئًا لا أحفظه غير أنها قالت : كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين , وإذا دخل صلى ركعتين ؛ لا يدع ذلك أبدًا .
وعن سليمان بن يسار أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ ابن رواحة إلى خَيْبَر , فَيُخَرِّص بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُود , فَجَمَعُوا حُلِيَّا مِنْ نِسَائِهم , فقالوا : هَذَا لك وخَفِّفْ عَنّا , فقال : يا معشر يهود ! والله إنكم لمن أبغض خَلْقِ الله إلي , وما ذاك بِحَامِلي على أن أَحِيف عليكم , والرِّشوة سُحت , فقالوا : بهذا قامت السَّماء والأرض .
وعن بكر بن عبد الله المزني قَالَ : لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية :"وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا"ذهب عبد الله بن رواحة إلى بيته فبكى , فجاءت امرأته فبكت , وجاءت الخادم فبكت , وجاء أهل البيت فجعلوا يبكون , فلما انقطعت عبرته قَالَ : يا أهلاه ما الذي أَبْكَاكُم ؟! قالوا : لا ندري ! ولكن رأيناك بكيت فبكينا , قَالَ : إِنَّه أنزلت على رسول الله آية , يُنبئني فيها ربي عز وجل أني وارد النّار , ولم ينبئني أني صادر عنها , فذلك الذي أبكاني .
وإن عبد الله بن رواحة أتى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يخطب , فسَمِعه وهو يقول : اجلسوا فجلس مكانه خارج المسجد ؛ حتى فرغ من خطبته , فبلغ ذلك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : زَادَك الله حِرْصًا عَلَى طَواعِية الله ورسوله .
وإن عبد الله بن رواحة قَالَ حِينَ أَخَذَ الرّاية يومئذ :
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلَنَّه
طَائِعَةً أَوْ iiلَتُكْرِهَنَّه
إِنْ أَجْلَبَ النَّاس وَشَدُّوا الرَّنَّه
مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ iiالْجَنَّه
قَدْ طَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّه
هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّه
قَالَ ابن إسحاق وقال أيضًا :
يَا نَفْسُ إِلَّا تُقْتَلِي iiتَمُوتِي
هَذَا حِمَامُ الْمَوْتِ قَدْ لَقِيتِ
وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ iiأُعْطِيتِ
إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا iiهُدِيتِ

وَإِنْ تَأَخَّرْتِ فَقَدْ
iiشَقِيتِ
يُريد جعفرًا وزيدًا رضي الله عنهما , ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قُتل .
وقبل أن ينزل أتاه ابن عمه بعظم من لحم , فقال : شُدَّ بهذا صلبك فإنك قد لاقيت من أيامك هذه ما قد لقيت , فأخذه من يده ثم انتهش منه نهشة , ثم سمع الحطمة في ناحية النَّاس , فقال : وأنت في الدنيا , ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه ؛ فتقدم فقاتل حتى قتل رضي الله تَعَالَى عنه .
تميم بن أوس الداري :
صلى ليلةً حتى أصبح أو كاد يقرأ آية يرددها ويبكي : {أَمْ حَسِبَ الَّذين اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)} [سورة الجاثية : 21]

يتبع ان شاء الله...
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم






رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 152.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 146.64 كيلو بايت... تم توفير 5.85 كيلو بايت...بمعدل (3.83%)]