وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة : - الصفحة 4 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إيران عدو تاريخي للعرب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 822 )           »          إنه ينادينا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 11432 )           »          إيقاظ الأفئدة بذكر النار الموقدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          علة حديث: (يخرج عُنُقٌ من النار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          علة حديث: (من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأنفصال العاطفي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مقاومة السمنة في السنة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > الحدث واخبار المسلمين في العالم
التسجيل التعليمـــات التقويم

الحدث واخبار المسلمين في العالم قسم يعرض آخر الاخبار المحلية والعالمية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 30-06-2007, 11:03 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59 يصبح الذنبُ ذنبين :


32
- يصبح الذنبُ ذنبين: عندي - منذ كنتُ صغيرا- صفتان تبدوان متناقضتين وهما غير متناقضتين في حقيقة الأمر , بل إنني أرى أنهما يمكن جدا أن تكونا مكملتين لبعضهما البعض . أنا من جهة حساس وعاطفي وصاحب مشاعر مرهفة و... بحيث أبكي بسهولة لأنني أحببتُ أو لأن غيري أحبني , وأبكي بسهولة من شدة الفرح وكذا من شدة الحزن , وأبكي بسهولة عندما أتفرج أو أسمع قصة مؤثرة أو حزينة , وأبكي بسهولة فرحا لانتصار من انتصارات المسلمين ( مهما كان بسيطا ) أو لانتصار مظلوم على ظالمه ( حتى ولو كان المظلوم كافرا , والظالمُ مسلما ) , وهكذا... وأنا من جهة أخرى شديدٌ جدا عندما أرى منكرا يصدرُ من شخص معين , خاصة إن كان الشخص غنيا يتكبر بغناه , أو مسؤولا يتعالى بنفوذه , أو إسلاميا يرتكب المنكرات باسم مصلحة الدعوة والحزب والتنظيم و..., أو إسلاميا يتشدد في الدين ويتعصب ويتزمت بسبب جهله الذي لا يريدُ أن يعترف به ( لا يدري ولا يدري أنه لا يدري ) . أنا في العادة شديدٌ جدا مع كل هؤلاء , وتزداد شدتي معهم إن كان الواحدُ منهم يسيءُ ولا يعترف بأنه يسيء , بل ربما ادَّعى بأنه يحسنُ " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا , وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا" .
والمسلمُ الذي يعصي الله وهو معترف بأنه يعصي , هو يرتكبُ ذنبا واحدا . وأما الذي يعصي الله ولا يعترف بأنه يعصي بل ربما اعتبر نفسه طائعا , فهو يرتكب ذنبين : الأول أنه عصى الله , والثاني أنه أحل ما حرم الله , مثل الرجل الذي يُـدخن ويقول لك " ليس في الدخان شيء من الناحية الشرعية " !!!.
ومما يتصل بهذه المسألة وكمثال على من يرتكب ذنبين في نفس الوقت لا ذنبا واحدا , وكمثال كذلك على الإسلامي الذي يشوه بسلوكه صورة الإسلام البيضاء , والذي أجد نفسي مندفعا اندفاعا كبيرا للتشدد معه , قلت : كمثال على هذا وذاك , أذكر أن راقيا – منذ حوالي 10 سنوات- من الرقاة الذين يسمون أنفسهم رقاة شرعيين (!!!) كان يعالجُ المرضى عن طريق الجن الذي يسكنُ في جسد صاحب الراقي الممسوس , وهذه الطريقة محرمة بلا شك ولا ريب . وفي نفس الوقت كان هذا الراقي يزعم للناس بأنهم مصابون بسحر أو عين أو جن بلا دليل , فقط من أجل أكل أموالهم بالباطل . ذهبتُ إليه من أجلِ أن أنصحَه فما قبلَ مني نصيحتي وركبَ رأسه . وفي نهاية حديثي معه قلت له : أنا لا أناقشك في النهاية في هل يجوز أخذ الأجرة على الرقية أم لا ؟. ولكنني أسألك 3 أسئلة أرجو أن تجيبني عليها بصراحة وبصدق :
الأول : هل الأجر عند الله أكبر عندما لا تأخذ من الناس مالا على الرقية أم أنه أقل ؟.
قال : لا أدري !.
قلت له : والله أنت تدري بكل تأكيد .
الثاني : هل بركة الرقية وفائدتها ونفعها أكبر عندما لا تأخذ من الناس مالا على الرقية أم أنها أقل ؟.
قال : لا أعلم !.
قلت له : والله أنت تعلم بلا أدنى شك .
الثالث : هل قيمتُـك عند الناس ومنزلتك ومكانتك أكبر عندما لا تأخذ منهم مالا على الرقية أم أنها أقل ؟.
قال : لا أعرف !.
قلت له : والله أنت تعرف بلا أدنى ريب .
والمشكلة هنا عند هذا الراقي ليست في الجهلِ بالإسلام وإنما هي في ضعف الإيمان وطغيان الهوى على العقل وتقديم النفس والشيطان على الرحمان . اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة آمين .
يتبع : ...
__________________
  #32  
قديم 01-07-2007, 02:55 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59


33- أخوكم مسحور !!! : أذكرُ أنَّ أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة) قالوا لي مرة أن راقيا رقى أخاهم بالقرآن (وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:"أليست لك رغبة في القيء ؟ " قال : لا , فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض , فقال الراقي بسرعة لأهل المريض : " أخوكم مسحور , وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان "!!! , فابتسموا ولم يقولوا له شيئا . والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط , وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوتُـه .
رقيتُ الشخصَ فلم يظهر لي عليه شيء من السحر أو العين أو الجن , فأخبرتُ المريضَ وأهله برأيي وطلبتُ منهم أن يبقوا على اتصال مع الأطباء عوض أن يضيعوا الوقت مع الرقاة . وبعد أسبوعين أو ثلاثة تبين للأطباء بأن المريض مصاب بمرض عضوي لم يقدروا على علاجه , فمات المصاب رحمه الله رحمة واسعة .
ورقاةٌ من النوع الذي ذكرتُـه قبل قليل وممارساتٌ مثل التي أشرتُ إليها تسيء إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسن , وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين , وحتى من الدين. نسأل الله أن يحفظنا وأن يجعلنا صالحين مصلحين آمين .
يتبع :
__________________
  #33  
قديم 01-07-2007, 03:08 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
63 63 34 : إنه الشيطان لعنه الله :

34- إنه الشيطان لعنه الله :
أذكر أنني ومنذ حوالي 35 سنة كنتُ تلميذا في الثانوية وكان عمري حوالي 17 سنة , وكنتُ أدرس في ثانوية لا يصلي فيها إلا بضع تلاميذ ( أقل من 10 تلاميذ ) , وكنت داخليا . وليس في الداخلية حمام بل هناك فقط مراحيض – أكرمكم الله – وقاعة كبيرة وواسعة يستعملها التلاميذ الداخليون للغَسل في الصباح وقبل النوم مساء وللوضوء الأصغر ( بالنسبة لمن يصلي ) . ولقد كنتُ متكاسلا أحيانا في أداء الصلاة ( التي بدأتُـها وعمري حوالي 8 سنوات ) في وقتها , ولكنني عندما وصلتُ إلى الثانوية أصبحت مواظبا على أدائها في الوقت غالبا والحمد لله . وكنت في الثانوية محافظا بشكل عام على أداء كل الصلوات في وقتها , بما فيها صلاة الصبح . ومن أجل أداء صلاة الصبح في الوقت كنتُ أستيقظ في بداية الوقت الاختياري للصبح وأتوضأ خفية , حتى لا يلاحظ المراقبون علي ذلك فيمنعوني لأنهم يعتبرون صلاة الصبح في وقتها مخالفة للنظام الداخلي للثانوية , ويمكن أن تكون سببا في إيقاظ سائر التلاميذ الداخليين (!) .
والذي كان يقلقني في صلاة الصبح في وقتها : ليس هو أداءها في وقتها بوضوء أصغر لأن هذا أمر عادي تماما .

وتعلمتُ من ضمن ما تعلمتُ في ذلك الوقت من تلك التجربة البسيطة جملة مسائل منها :
1-أن من طلب الأجرَ من الله لا بد أن يدفع الثمنَ " ألا إن سلعة الله غالية . ألا إن سلعة الله : الجنة ". ولا أجر – عموما – بدون جهد بدني أو نفسي أو روحي أو أدبي أو أخلاقي أو...
2- أن اللذة التي يجدها المرء في الطاعة أعظم بكثير من التي يمكن أن يجدها في المعصية .
3- أن المتعة التي يجدها المرء في بذل الجهد أعظم بكثير من التي يمكن أن يجدها في التكاسل والتهاون .
4- أن "من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" .
والله أعلم .
يتبع :
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة أبوسيف ; 04-07-2007 الساعة 04:28 PM.
  #34  
قديم 03-07-2007, 10:56 AM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59 35 , 36 , 37 :

35 - سوء فعلي مع سيدنا معاوية رضي الله عنه : أذكر أنني ومنذ 31 سنة ( 1976م ) قرأتُ لبعض علماء الشيعة بدون أن يكونَ لي الزاد الكافي من عقائد أهل السنة والجماعة , قرأت شيئا فيه من الطعن ما فيه في الصحابة عموما وفي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه خصوصا . تأثرتُ بما قرأتُ وظهر تأثري من خلال كلام سوء قلتُـه في معاوية رضي الله عنه في ندوة دينية قدمتُها في المسجد أمام الطلبة المصلين في مسجد جامعة قسنطينة (الجزائر) . وبعد أيام قرأت كتاب " العواصم من القواصم" للقاضي أبي بكر بن العربي رحمه الله , وفيه بيان لرأي أهل السنة والجماعة في الخلاف بين علي ومعاوية وبين علي وعثمان وبين علي وعائشة , وفيه كذلك دفاع عن عثمان ومعاوية وعائشة وإنصاف لعلي رضي الله عنهم جميعا . ندمتُ كثيرا على ما صدر مني وتبتُ وعزمتُ على أن أكملَ توبتي بتقديم ندوة أخرى أُصلحُ من خلالها خطئي السابقَ . وقدمتُ بالفعل الندوة التي حضرها جمهورٌ كبيرٌ من المصلين وعرضتُ من خلالها ملخصا لكتاب"بن العربي"وذكرتُ معاوية بالخير مرات بعدما انتقدته مرة واحدة , والحمد لله رب العالمين .
36 - طائفة الأحباش : لقد كنت في يوم من الأيام أستمع إلى برنامج"فتاوى على الهواء" في قناة " إقرأ " والذي كان يجيب فيه على أسئلة المشاهدين عالمٌ من علماء السعودية , فإذا بأحد المستمعين عوض أن يطرحَ سؤالا عن طريق الهاتف ذهب يسب الشيخ"يوسف القرضاوي" ويعتبره عدوا للإسلام والمسلمين وضالا ومنحرفا , فأوقفه العالم السعودي مشكورا وقال له بأنه ليس من منهجنا السب والشتم ولا الطعن في علماء الإسلام , وأن الشيخ القرضاوي عالم ثقة قد يصيب وقد يخطئ كغيره من العلماء , ولكنه عالم أمين حسناته بإذن الله أكثر من سيئاته . تساءلت بعدها مباشرة عن هوية المتدخل بسبب جرأته في طعن العلماء ووقاحته التي لا نظير لها , ثم عرفتُ بأنه من طائفة تسمى طائفة " الأحباش ". بحثٌّ عن معلومات عن هذه الطائفة ثم كتبتُ رسالة بسيطة في هذا الموضوع تنويرا للرأي العام وتعميما للفائدة , ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعريف الناس بالضلال حتى لا يقعوا فيه . وأسميتُ الرسالة " لمن لا يعرفها : هذه هي طائفة الأحباش " .

37 - ماذا عن نية المريض في أن يرقيه فلان دون غيره ؟ :
يجب على المريض أو يستحب له – قبل أن يتجه إلى راق معين- أن يقويَ نفسه بالصبر والأمل, وأن يعتقد بأن الله هو وحده الشافي وأن الرقية سببٌ وأن الأصل في الرقية المقروء (وهو كلام الله) وليس القارئ , فلا ينبغي تعليق القلوب بالأشخاص.ولكن أكثر الناس متعلقون فوق اللزوم ببعض الرقاة لأنهم يرون أنهم أنفع لعباد الله من غيرهم . وإذا كنتُ أجد عذرا لشخص واحد حين يقول : " أنا نويتُ أن أذهب عند فلان الراقي بالذات أو أنني قصدتُه هو بالذات أو أن من أثق فيه أرسلني إليه هو بالذات " لأنني أرى أن هذه الثقة من المريض في مُعالج معين قد تُساهم مساهمة لا بأس بها في العلاج , لكنني لا أجد العذر لعشرة أشخاص آخرين يقولون نفس القول لكن بإصرار أكبر (حتى أن بعض المرضى يُفضلون البقاءَ في الفراش ولو لمدة طويلة من أجل أن لا يرقيَهم إلا " فلانٌ " الراقي ) لأن المبالغَة في هذه النية قد تُوقع الناس المرضى أو أهاليهم- خاصة منهم النساء- في الشرك والعياذ بالله الذي قد يُبطل الأعمال ويُؤخر الشفاء .
وأذكرُ بالمناسبة رجلا أخبرني من أيام أن ابنته في حال خطرة جدا (يكفي أنها لم تأكل من حوالي أسبوع ) زارت أطباء وما أفادوها في شيئ . طلب مني أن أعطيه موعدا لأرقي ابنته . اعتذرت إليه بأنني مشغول وأعطيته إسمي راقيين في ميلة ومكان إقامة كل منهما , وقلت له : " إذا لم تجدهما أو وجدتهما مشغولين فارجع إلي أو اتصل بي عن طريق الهاتف لأعطيك موعدا لابنتك " , فسمعتُ منه جوابا عجيبا وغريبا فيه من الجهل ما فيه : " أنا نويتُ الرقيةَ لابنتي عندكَ أنتَ بالذات . اعطني موعدا للغد لترقي ابنتي أنتَ بالذات . وحتى لو ماتت ابنتي في الغد , فلستُ مستعدا لأن آخذها عند غيرك ليرقيها اليوم !!!". وأتركُ الكلمة "الجاهلية" بدون تعليق .
ومنه فإننا نقول : يا ناس بالله عليكم لا تبالغوا في التعلق بالأشخاص , وتعلقوا عِوضا عن ذلك بربِّ الأشخاص أولا وأخيرا يعطيكم الله ما تتمنوا منه في الدنيا وفي الآخرة .
يتبع :
__________________
  #35  
قديم 04-07-2007, 03:21 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59 40 , 41 :

41 -لا خير في قوم لا يقبلون النصيحة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا خير في قوم لا يتناصحون , ولا خير في قوم لا يقبلون النصيحة " . وقبول النصيحة أمرٌ مهم جدا في ديننا وأساسي ومفيد ومثمر ونافع و…وفيه من الأجر ما فيه عند الله سبحانه وتعالى .
ومن فوائد حرص المؤمن على قبول النصيحة :
ا- فيه الأجر الكبير عند الله عزوجل.
ب- فيه إعانة للمؤمن على نفسه وهواه وشيطانه .
جـ- فيه تقوية للمؤمن : عزيمة وإرادة .
د- هو وسيلة أساسية وفعالة من وسائل جهاد المؤمن لنفسه .
هـ -هو أداة فعالة من أدوات إصلاح المرء لنفسه من خلال العمل بنصائح غيره .
وإلى جانب كل ما ذُكر وما لم يُذكر , يمكن أن نُؤكِّدَ على أن من ثمرات قبول المؤمن للنصيحة من الغير : أن ترتفعَ قيمتُـه عند الغير , وأن يشهدَ الغيرُ له بالخير. ومَنْ كثُرَ الشاهدون له بالخيرِ – لله وفي الله- كان ذلك دليلا بإذن الله على أن المؤمنَ مقبولٌ عند الله وعلى أنه محل رضا من الله .
كنتُ في الأسبوع الماضي أقدمُ درسا دينيا في مسجد من المساجد وتحدثتُ مع مجموعة من المصلين عن البعض من آداب القرآن . وذكرتُ بعضَ الأخطاء وبعضَ المحرمات التي يرتكبها بعض الناس وهم لا يدرون . خرجنا بعد ذلك من المسجد فجاءني شخصان : كل منهما تعنيه نصيحتي السابقة , ولكن رد فعل أحدهما معي كان معاكسا لرد فعل الآخر .
أما أحدُهما فقال لي "يا أستاذ أنا ممن يرتكبون المخالفة التي ذكرتها قبل قليل" , ثم ابتسم –معتزا بنصيحتي وقابلا لها- ثم قال" أنا أعترفُ بأنني كنتُ مخطئا , وسأتغلبُ على نفسي بإذن الله وأجاهدُ نفسي بقوة لأكفها عن ارتكابِ الحرامِ الذي ارتكبتُه من زمان , حتى ولو كانت نيتي حسنة".
وأما الآخرُ فقال لي :" يا أستاذ , أنا كذلك ممن يرتكبون ما زعمتَ أنه مخالفةٌ شرعية ". ثم أضاف" يا أستاذ أنا أرى أن ما قلتَ أنتَ قبل قليل ليس صحيحا "!!!. وبدأ يرفعُ صوته ويحتجُّ بدون أن يقدم أي دليل أو برهان أو حجة على احتجاجه . كان يعبرُ بهذه الطريقة عن عدم قبوله للنصيحة , مع أن صاحبَه اعترف وكذلك بقية المصلين الذين حضروا درسي كلهم سلموا بصحة كلامي 100 % ولا أقول 99 % . وواضحٌ كذلك على هذا الشخص أنه مخطئ , ويعرف أنه مخطئ ولكنه لا يعترف بأنه مخطئ , بل إنه ينكر بأنه مخطئ .
والذي لاحظتُه في نفسي وفي الحين في ذلك اليوم أن الشخصَ الأول ارتفعتْ قيمتُه عندي نتيجة قبوله للنصيحة , وأن الثاني سقطتْ قيمتُه عندي وعند كل من رآه يحتج علي اتباعا لهواه .
وفي المقابل كنتُ اليوم في قاعة المحكمة بمدينة ميلة , حيث أردتُ أن أحضرَ المحاكمة المتعلقة بقضية لها صلة بشخص أعرفه. وأثناء المحاكمة رأيتُ شخصا كان تلميذا عندي منذ سنوات طويلة . سلمتُ عليه وبقيتُ أتحدثُ معه . وإنْ تم حديثي بصوت منخفض , ومع ذلك فإنهُ لفتَ انتباهَ البعض من الحاضرين , وأنا ما انتبهت لنفسي حتى نبهني شرطي بعد خروجي من المحكمة . نبهني بأدب ( والظاهر أنه كان لا يعرفني , ولو كان يعرفني ربما لم يكن لينصحني هيبة مني ) إلى أنك "يا هذا شوشتَ قليلا بحديثك مع صاحبك في قاعة المحكمة". ابتسمتُ تعبيرا مني عن قبولي الكامل للنصيحة , وقلتُ له : " حقك وحق هيئة المحكمة وحق جميع من حضروا علي . أنا أعترف بأنني أخطأتُ . ولكن عذري أنني ما انتبهتُ , ولو نبهتني أو نبهني أيُّ أحد غيرك لتوقفنا في الحين عن الكلام . أنا أعتذر ثم أعتذر . هذا الخطأ لن يتكرر مني بإذن الله مرة أخرى". استبشر الشرطيُّ بجوابي وفرح واعتز وانشرح صدرُه لأنه توقع مني غير ما سمعهُ , وقال لي " لا عليك يا شيخ , هي مجرد ملاحظة بسيطة . أنا أشكرُك ثم أشكرك لسعة صدرك ولقبولك النصيحة . أنتَ والله الآن أعظمُ – بكثير- قدرا عندي مما كنتَ قبل قليل ". وهذه ثمرة من ثمرات استعداد المؤمن لقبول النصيحة من غيره .
يتبع : ...
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة أبوسيف ; 04-07-2007 الساعة 04:30 PM.
  #36  
قديم 05-07-2007, 04:04 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58 41 :


41 - يلزمك طبيب ولا تلزمكِ رقية: طلبت امرأةٌ مني أن أرقيَها لأنها غير قادرة حتى الآن على الإنجاب , فقلتُ لها : وماذا قال لكِ الطبيبُ ؟.
قالت : طلب مني عمليةً جراحيةً في الجزائر العاصمة ( وهي تسكنُ في ميلة ) تُجرَى لي من طرف طبيب معين .
قلتُ لها : إذن ما دوري هنا ؟. إن دواءَك عند الطبيبِ كما قال لكِ الطبيبُ , ولا معنى للرقية الشرعية من أجل علاج مرضٍ تأكد طبيا أنه عضوي وعُرِفت طريقةُ علاجِه .
قالت : لكنني لا أقدرُ على التكاليف المادية للعملية الجراحية , خاصة وأنها تتم بعيدا في العاصمة! .
قلتُ لها : سبحان الله !. وهل تظنين أننا إذا لم نقدر كما لم تقدري أنتِ , يتحول المرضُ من مرضٍ عضوي ( علاجه عند طبيب ) إلى مرضٍ آخر يُعالَجُ بالرقية الشرعية ؟. إن المرض العضوي سيبقى عضويا , وإن السحر أو العين أو الجن سيبقى كل ذلك كذلك بإذن الله .
صحيح أن الدعاء مطلوب ومفيد بإذن الله , وصحيح أن الله قادر على كل شيء وأن أمره إذا أراد شيئا"أن يقول له كن فيكون" , لكن يبقى الأصل أن المرض العضوي جعل الله دواءه عند طبيب وأن السحر والعين والجن جعل الله حله عن طريق الرقية الشرعية .
يتبع : ...
__________________
  #37  
قديم 06-07-2007, 11:25 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58 عن أخذ الأجرة على الرقية :

بسم الله
عن أخذ الأجرة على الرقية
منقوول عن أحد المنتديات
أولا : عن أخذ الأجرة على الرقية :
ثانيا :المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه :
ثالثا : هو يرتكبُ بفعل واحد ذنبينِ:
رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس :

ثم أقول : بسم الله من جديد :
أولا : عن أخذ الأجرة على الرقية :
1- يقول بعضُ الناسِ عن فلان الراقي أو المشعوِذ ( الطاَّلَب كما يسمى غالبا عندنا في الجزائر ) بأنه لا يطلب المالَ أو الدراهم من المرضى (لا يشترِط كما يقول البعض) , ولكنَّه يقبل ما يعطيه الناس.يقولون هذا الكلام على سبيل المدح له أو على الأقل على سبيل التهوين من شره,والجواب عندي على هذا الكلام أن هذا أخطرُ غالبا من الذي يطلب مبلغا محددا من كل شخص مريض,لأن احتمال الغش والخداع والغرر من الثاني أقل منه من الأول,لأنك تعطي للثاني ما يطلبُ وإذا زِدتهُ فإنك تزيده وأنت تعرفُ ما تتطوع به عليه,أما الأول فإنك لا تعرف ما تعطيه والغالب أنكَ تعطيه- احتياطا - أكثر مما يتوقع أو أكثر مما يجوز له إذا فرضنا أنه يجوز له أن يأخذ شيئا مما يأخذ,أو تعطيه أكثر مما يتوقع أو أكثر مما يلزمه إذا اعتبرنا أنه يلزمه شيء , والحق أنه لا يلزمه شيء.ولا يليق بالراقي أن يأخذ أجرا على الرقية , ولو سماه بعض الناس الجزائريين "افارا"أو اعتبروا المال مُقدَّما للزوجة أو للأولاد!.إن الأسماء قد تختلف,ولكن المُسمَّى يبقى واحدا ألا وهو أن الراقي أخذ مالا من الغير على الرقية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وأحبُّ أن أضحك وأبكي في نفس الوقت عندما أسمع أن إماما أو شيخا أو أستاذا أو "طالبا" في قسنطينة وفي سنوات ماضية قال بأنه يجب ( يجب ولا يقول : يجوز, وربما لا يعرف الفرقَ بين الجواز والوجوب) شرعا أن يأخذ الراقي على الرقية أجرا , لأن هذا كذبٌ على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وكذبٌ على الشرع .
إن هناك من قال بالجواز بلا شرط , وهناك من قال بالجواز بشرط أن يكون ذلك بعد تحقق الشفاء , لكن لم يقل واحدٌ من العلماء أن أخذ الأجرة على الرقية واجبٌ أو أن أخذ الأجرة خير من عدم أخذها , بل قال جميعهم في المقابل بأن عدم أخذ الأجرة على الرقية خير وأفضل وأحسن مليون مرة من أخذها .
2- يمكن أن يطلب الراقي ممن يريد أن يعطيه مالا على الرقية , يمكن أن يَطلبَ منه التصدق بهذا المال على من يستحقه, فيكون الإثنان مأجورين بإذن الله : الراقي والمريض على حد سواء . وإن كانت التجربة تؤكِد على أن المريضَ إذا طُلبَ منه ذلك فلن يتصدق غالبا كما طُلِبَ منه , وهذا من الجهل بالإسلام أو من ضعف الإيمان الذي يجعل المريضَ يحبُّ أن يُعطي المالَ للراقي -وهو إنسان- أكثر مما يُحِبُّ أن يعطيه لله وهو مالك الملك وملك الملوك . أما أن يقول المريض للراقي : "خذ هذا المال وتصدق به كما تشاء! " , فلا أنصح بقبول الراقي لذلك لسببين :
ا- لأن المال فتنة وبلاء , فيجب على الراقي أن يحتاط لنفسه لأنه قد يقبل المال ليتصدق به,ثم يغلبُهُ هواهُ فيُبقي المالَ بعد ذلك لنفسه يتصرَّف فيه لمصلحته الشخصية .
ب- لأن هناك احتمالا كبيرا في أن يقوم المريضُ بدعاية مُضادة ضد الراقي (بنية حسنة أو سيئة) متهما إياه بأنه يأخذ أجرا على الرقية.
3- من سيئات أخذ الراقي الأجرة على الرقية ومداومته على ذلك :
ا- عرض نفسه على الغادي والرائح من أجل علاجه بالقرآن,وهذا من شأنه أن يُسقِط من قيمة الراقي عند الناس لأن الأصلَ أن الراقي يُطلَبُ ولا يَطلُبُ.وإذا طُلِبَ أعين على الرقية وبورك له فيها,أما إذا عرضَ نفسَه على الغير,فإن الله لن يُبارك له في الرقية ولن يُعينَه عليها.
ب- اضطراره إلى أن يُثبِّت في الناس ما ليس فيهم , بأن يقول لكل شخصٍ يأتيه :"بك سحر أو عين أو جن "سواء كان به شيءٌ من ذلك أم لا,وذلك من أجل أن يأخذ المال.وهذا يؤدي به إلى أن يُوسوِسَ من لم يكن موسوَسا من قبل,كما يؤدي به إلى أن يتعود على الكذب(وعلى الافتخار والتسول الممقوت) . وإذا بدأ الراقي يكذِب فكبرْ عليه التكبيرات الأربعة ولا تخفْ.
4- إذا لم يكن للراقي مصدر مالي يسترزق منه, فيمكنه أن يأخذ الأجرة على الرقية وليستعفِفْ ما استطاع . لكن عليه في المقابل أن يبحث بسرعة عن مصدر آخر للاسترزاق حتى يتوقف قريبا عن أخذ الأجرة على الرقية قبل أن يتمكن حب المال من قلبه ويستولي على جميع جوارحه .
5- لا يليق بالراقي أن يستجيب لأهله إذا أرادوه على أن يأخذ الأجر على الرقية,أو أرادوه أن يتوقف عن الرقية , أو أرادوا منعه من إعانة الناس ماديا أو معنويا كلما استطاع إلى ذلك سبيلا,لأنهم بذلك يريدونه أن يتوقف عن طلب الآخرة وأن يحرص على طلب الدنيا فقط.وبالمناسبة أقول شيئا عن نفسي : أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن
( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة أكثر من 12 ألف شخصا فلم آخذ ( وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل ) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ , والحمد للله رب العالمين .
ثانيا :المرة الوحيدة التي أخذتُ فيها دراهمَ من مريض رقيتُه :
أنا لم آخذ منذ أن بدأت أمارسُ العلاج بالقرآن عام 1985 م وحتى الآن
( 2007 م ) شيئا على الرقية الشرعية . لقد رقيتُ خلال هذه الفترة آلاف الأشخاص فلم آخذ ( وأتمنى أن لا آخذ في المستقبل ) ولو سنتيما واحدا أو نصف سنتيم على الرقية من أحدٍ ممن رقيتُ . وأقول بين الحين والآخر لمن أرقيهم : " إذا سمعتم أحدا قال عني بأنني أخذتُ الأجرة على الرقية في يوم من الأيام فاعلموا أنه إما مخطئ أو كاذب ". وأنا لا آخذ الأجر على الرقية سواء جاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , وسواء طلبتُه أو أعطي لي بدون أن أطلبه . وسواء أعطي لي أنا بالذات أو أعطي لزوجتي على شكل هدية أو أعطي لأولادي كذلك على اعتبار أنه هدية (!) .
وكما يقال : "لكل قاعدة استثناء ", وأنا الآن أحكي هنا الاستثناء , أي الحالة الوحيدة التي أخذتُ فيها أجرا على الرقية. جاءتني – منذ سنوات - أختٌ من الأخوات الجزائريات , مع زوجها , جاءت – في الصيف- من دولة أوروبية إلى الجزائر من أجل أن أرقيها , بعد أن يئستْ من الدواء الطبي الاصطناعي الكيميائي (على يد أطباء كبار من هذه الدولة الأجنبية ) الذي لم يُفدها . رقيتُـها , وكان من توفيق الله أن كانت الرقيةُ سببا في شفائها من مرض استمرت مدته سنوات . والطريفُ في هذه القصة أن المرأة عندما كانت خارجة من بيتي – بعد الرقية - هي وزوجها حاولت أن تعطيني دراهم فلم أقبلْ ورفضتُ بقوة , فتحايلتْ على ولدي ( عمره في ذلك الوقت حوالي 7 سنوات ) وأعطته 10000 (عشرة آلاف ) سنتيما , وهو مبلغ زهيد جدا كما يعرف الجزائريون , وهو لا يكاد يكفي من أجل غذاء بسيط في مطعم متواضع . ولأن الزوجةَ والأولاد يعرفون وصيتي وأمري الجازم ( بأن لا يقبل واحدٌ منهم ولو سنتيما واحدا من مريض أو من أهل مريض مهما كانت الظروف ) , فإن الولدَ جرى لأمه (لأنني خرجتُ مع المريضة وزوجها إلى السيارة لأودعهما ) وأخبرها بالأمر فقالت له "إذهبْ بسرعة وأخبر أباك بالأمر!". ولكن لما جاءني الولدُ ليخبرني كانت السيارةُ قد تحركتْ بالزوجين . لمتُ زوجتي كثيرا وتشددتُ معها في اللوم – حتى أبكيتُها - مع أنها معذورة إلى حد كبير . وحرتُ في أمري " ماذا أفعل , وليس عندي وسيلة لأتصل بها بالزوجين لأُرجعَ إليهما الدراهمَ , ولم يبق لهما إلا أيام قليلة ليرجعا إلى مقر سكناهما في أوروبا . ماذا أفعل ؟!. لا أدري !". سلمتُ أمري لله وسألتُ اللهَ المغفرة . وبعد عام كامل أرادتْ نفسُ المرأة أن ترجعَ إلي لتشكرَني ولأرقيها مرة ثانية لتطمئن أكثر, مع أنها كانت قد شفيت تماما - والحمد لله - من مرضها الذي كانت تشتكي منه لسنوات. عندما انتهيتُ من الرقية , وكانت المرأة تُـعِدُّ نفسَها للخروج من بيتي هي وزوجها , قلت لها " على خلاف العادة : أنا اليوم من أعطي الدراهمَ للمريض وليس العكس . خذي هذه 10000 سنتيما يا هذه ! ", قالت متعجبة " لماذا ؟! " قلتُ لها " ألا تذكرين هذا المبلغ ؟! " , فأخذتْ الدراهمَ وابتسمتْ – هي وزوجُها - وتعجبتْ وحمدتْ ربَّـها , على أنه مازال في دنيا الناس خيرٌ . والحمد لله رب العالمين .
نسأل الله أن يرزقنا القناعة , وأن يثبتنا على الحق ما حيينا , وأن يُرغِّبنا فيما عنده وأن يُزهِّدنا فيما عند الناس آمين .
يتبع : ... مع :
ثالثا : هو يرتكبُ بفعل واحد ذنبينِ:
رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس :
__________________
  #38  
قديم 07-07-2007, 03:03 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
58 58 ثالثا : هو يرتكب بفعل واحد ذنبين :

ثالثا : منشور في أعلى الصفحة 4 مع الوقفة 32 .
رابعا : إذا أردتَ أن يحبك اللهُ ثم الناسُ فازهدْ فيما في أيدي الناس :
[ سؤال : سألني سائل عزيز وكريمٌ : ولكن إن أخذت أجرا يعينك على أمور دنياك فما المانع في ذلك ؟
ثم ربما أنت لست محتاجا مثل رقاة آخرين , فلماذا نحجر واسعا وقد أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يُضرب له بسهم من الشاة المشهورة ؟.
فقلتُ له : * أنا محتاج كنصف الشعب الجزائري , الذي هو فقير أو يكاد يكون فقيرا ( إسأل إن شئتَ عن حال الشعب الجزائري : فاضتْ خزائنُ بلاده مالا , ولكن نصفَ الشعب فقيرٌ , أو اسأل عن حال الأستاذ والمعلم – المادية – في جزائر اليوم ) , ومع ذلك فإن التعففَ أفضلُ مليون مرة .
** رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لم يتحدث عن شخص متفرغ للرقية : يرقي في اليوم الواحد عشرات الناس .
*** ثم لا تنس أخي أن "النفسَ طماعةٌ , فعوِّدها القناعة " . وكم عندنا في الجزائر -خاصة - من رقاة بدأوا يطلبون المبلغَ اليسيرَ ويرقون بطريقة شرعية ويَصدُقون مع المريض ما استطاعوا ويُطيلون الجلوسَ مع المريض , ثم بسبب الرغبة الجامحة في جمع أكبر مبلغ ممكن من المال في أقل وقت ممكن , أصبح الراقي بين عشية وضحاها :
ا- يرقي بالطرق غير الشرعية والتي لا خلاف في أنها حرامٌ .
ب- وأصبح يكذبُ على الكثير من الناس فيدعي أن بهم مس أو سحر أو عين , والحقيقةُ أنه ليس بهم شيءٌ . إنه أصبحَ يكذبُ على الناس من أجل جمع المال الكثير ليس إلا .
جـ - وأصبح يطلب المبالغ الخيالية , لأن القناعةَ عنده تبخرتْ وذهبتْ أدراجَ الرياح .
د - وأصبح يجلسُ مع المريض الواحد بضعَ دقائق , ثم يصرفُـه بسرعة لينتقلَ إلى شخص آخر , وذلك حتى يجمعَ أكبرَ مبلغ ممكن من المال , ولا يُـهِمُّه أحلالٌ هو أم حرامٌ . وحتى يقتصدوا في الوقتِ ويجمعوا المالَ الأكثر , لجأ الكثيرُ من الرقاة ( الجاهلين والكاذبين والسارقين و...) عندنا في الجزائر إلى الرقيةِ الجماعيةِ التي فيها من البعد عن السنة ما فيها , وفيها من المضار ما فيها . والله أعلم ].

ثم أقول : في مجال الرقية يوجدُ على طول الجزائر – خاصة- وعرضها , يوجد على الأقل مئاتُ الأشخاص يحترفون الرقية وما هم برقاة . إنهم ليسوا برقاة شرعيين لسببين أساسيين : جهلهم الفظيع بالإسلام وبالرقية الشرعية , وكذا اختلاسهم لأموال الناس بالباطل . وبسبب سرقة " أشباه الرقاة " لأموال الناس بالباطل كوَّن هؤلاء الرقاة وفي زمن قياسي جدا ثروات كبيرة وخيالية , اشتروا بواسطتها السيارات الفاخرة وبنوا الفيلات و...
ومما يتصل بهذا الأمر أقولُ عن نفسي" ما أكثر ما رقيتُ ناسا خلال سنوات وسنوات , وحاولوا أن يعطوني مالا فرفضتُ , وحاولوا أن يعطوا لزوجتي أو أولادي فرفضتُ , وحاولوا إعطائي مالا باسم الهديةِ فرفضتُ و...
وحاولوا كذلك أن يعطوني " مقابلا " للرقية بطريقة غير مباشرة فرفضتُ .
ملاحظة : لقد حدث لي مراتٌ ومرات أن رقيتُ أشخاصا ثم حاولَ الواحدُ منهم أن يعطيني مئات الألوفِ من السنتيمات , وأنا في الحقيقة في أشد الحاجة ولو إلى 10 آلاف فقط من السنتيمات ( وهو مبلغٌ زهيد جدا يعرفه فقط الجزائريون ) , ومع ذلك أرفضُ أخذَ المبلغ وأُصرُّ على الرفضِ . ووالله أنا متأكدٌ من أن السكينةَ والطمأنينة التي يُنزلها الله على قلبي والراحةَ التي أحسُّ بها والسعادةَ التي أشعرُ بها وأنا لا آخذ مالا , هي أعظمُ بكثير من التي أحسُّ بها لو أخذتُ مالا , وصدق من قال " اليدُ العليا خيرٌ من اليد السفلى " وقال "والباقياتُ الصالحات خيرٌ عند ربك ثوابا وخير أملا ", وقال " وما الحياةُ الدنيا في الآخرة إلا متاعٌ " وقال " ما عندكم ينفذُ وما عند الله باق" .
حاول الكثيرُ من الناس ( الذين رقيتهم أو رقيتُ لهم واحدا من أهلهم ) – خاصة منهم أصحابُ السلطة والنفوذ من المسئولين الكبار في البلدية أو الدائرة أو الولاية أو الشرطة أو الدرك أو الجيش , أو أصحابُ المال من الأغنياء – أن يعطيني الواحدُ منهم عنوانَـه أو رقمَ هاتفِـه ويقول لي " إن احتجتَـني في يوم من الأيام لأخدمَـك في أمر ما , فأنا تحت التصرف "!. ولكنني كنتُ دوما أجيبُ الشخصَ وبأدب " أنت مشكورٌ جدا يا هذا . بارك الله فيك , ولكنني لن أحتاجَ بإذن الله , لذلك لا داعي لأن آخذ عنوانَـك أو رقمَ هاتفك ".
قد يبدو هذا التصرف مني تشددا لا لزوم له , ولكنني متأكدٌ بأنه يساعدُ على جعل الرقية الشرعية خالصة لوجه الله , ثم هو يساعدُ على رفع قيمة الشخص بإذن الله عند الناس .
إن هذا المسئول أو الغني لو أخذتُ منه عنوانَـه أو رقمَ هاتفه وطلبتُـه في يوم ما من أجل خدمة , فإن قيمتي ستسقطُ عنده , ثم إن طلبتُه من أجل خدمة ثانية سقطتْ قيمتي عنده أكثرَ , ثم بعد ذلك يمكن جدا أن تسقطَ قيمتي عنده إلى درجة أن يصبح يُـغيرُ طريقَـهُ كلما رآني ( والعياذ بالله تعالى ) .
وأما عندما أستغني عن خدماته فإنني متأكدٌ بأن قيمتي سترتفع عندهُ وبأنه يصبح كلما رآني أقبلَ علي مُسلِّـما ومُرحِّـبا و... من فرط محبته لي واحترامه وتقديره لي . هذا عن قيمتك أيها الراقي عند الناس - عندما تزهدُ فيما في أيدي الناس - , وأما ما هو أهم فإن رقيتَـك ستكون أقربَ إلى الإخلاص لوجه الله , وإن أجرَك على الرقية سيكون بإذن الله أكبرَ , وإن بركةَ رقيتك ستكون بإذن الله أعظمَ وأعظمَ .
ولا ننسى في النهاية " ما عندكم ينفذ وما عند الله باق ". والله أعلى وأعلم .
يتبع بإذن الله مع الوقفة 42:"الجمال بين الحجاب والتبرج".
__________________
  #39  
قديم 09-07-2007, 02:10 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59 42 - الجمال بين الحجاب والتبرج :

42 - الجمال بين الحجاب والتبرج :
أولا : هل الحجابُ جمالٌ أم قبحٌ أو هل يُجمِّل الحجابُ المرأةَ أم أنه يُقبِّحها ؟.
إذا قلنا بأنه يُجمِّلها , فيمكن لقائل أن يقول " إذن الله أراد أن يفتنَ الرجلَ حينما طلبَ من المرأة أن تتحجبَ عندما تظهرُ أمام الأجانب من الرجال "!.
وإن قلنا بأن الحجابَ يُقبحُ المرأةَ , فيمكن لقائل أن يقول
" إذن الله أراد للمرأة التي خلقها تحبُّ فطرة أن تتجملَ , أراد لها خلافَ وعكس ما تريدُ , أي أراد لها الحجابَ الذي يُـقبِّحها , مع أننا نعرف بداهة في ديننا بأن الله جميلٌ ويحبُّ الجمال "!.
ثانيا : هل التبرجُ جمالٌ أم قبحٌ أو هل يُجمِّل التبرجُ المرأةَ أم أنه يُقبِّحها ؟.
إذا قلنا بأنه يُجمِّلها , فيمكن لقائل أن يقول " إذن الله أراد الخيرَ للمتبرجة حين جمَّلها بالتبرج , وأراد غير ذلك للمتحجبة حين طلبَ منها وأوجب عليها الحجابَ "!.
وإن قلنا بأن التبرجَ يُـقبِّحُ المرأةَ , فيمكن لقائل أن يقولَ
" إذن لماذا يفرضُ الله الحجابَ على المرأة حتى لا تفتن الرجلَ بالعري , ما دام التبرج هو قُبحٌ يُنفِّرُ الرجلَ منها ولا يجذبُـه إليها ؟!".
والجواب الشافي والكافي الذي يرفع هذين الإشكالين هو أن كلا من الحجابِ ومن التبرجِ يُجَمِّلُ بوجه من الوجوه وبشكل من الأشكال . أما الحجابُ فـيُجمِّلُ المرأةَ جمالا يجعل الرجلَ يحترمُها ويُقدرها ويعرفُ لها قيمتَـها الكبرى ومنزلتها العظمى ومكانتها الجليلة .
وأما التبرجُ فيُجمِّلُ المرأةَ جمالا يجعلُ الرجلَ يطمعُ في المرأةِ
كما قال الله تعالى "فيطمع الذي في قلبه مرض ".
والمرأةُ الشريفةُ والعفيفة والطاهرة والنظيفة لا تحبَُ من الرجل الأجنبي عنها أن ينظرَ إليها إلا نظرةَ الاحترام والتقدير , وهي تنالُ ذلك بالحجابِ وبالحجاب فقط لا بالتبرج .
وهي في المقابل لا تحبَُ من رجل أن ينظرَ إليها نظرةَ طمع , إلا أن يكون زوجَها وزوجَها فقط . وهي تنالُ ذلك - بالتبرج والتزين مع زوجها لتكسبَ بذلك رضاه , ولتنال قبل ذلك الأجرَ الكبيرَ من الله عزوجل.
وأذكر بالمناسبة أنني سألتُ مجموعة كبيرة من الطالبات في حي جامعة من الجامعات حوالي عام 1976 م
( في الوقت الذي بدأ فيه الحجابُ في الانتشار في الجامعات , وأما الثانويات فالتلميذات ما زلن في ذلك الوقتِ لا يعرفن الحجابَ البتة ) , بعدما ذكرتُ لهن بأن التبرجَ يُجَملُ جمالا وبأن الحجابَ يُجمِّلُ جمالا آخر . سألتهن "ومن منكن تحبُّ من رجل غيرِ زوجها أن ينظرَ إليها نظرة غير نظرة الاحترام والتقدير . من ؟!" , فأجابت كلُّ الطالباتِ بالكلمة أو بالسكوت " نحن نرفضُ ذلك رفضا مطلقا , ولا نقبل به أبدا " , إلا واحدة – وكانت تدعي بأنها ملحدة أو شيوعية أو أنها لا تؤمنُ بالله تعالى - , فاجأتني بقولها " أنا أحبُّ ذلك " !!! , فقلتُ لها " هنا نضع نقطة كبيرة , ويجب أن ننهي الآن حديثنا" , لأنه لا فائدة في أي نقاش مع امرأة مثل هذه , وصدقَ من قالَ " إذا لم تستحِ فاصنعْ ما شئتَ ". والله أعلم .
يتبع : ...
__________________
  #40  
قديم 10-07-2007, 01:53 PM
الصورة الرمزية أبو خولة
أبو خولة أبو خولة غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
مكان الإقامة: الجزائر
الجنس :
المشاركات: 315
الدولة : Algeria
59 59 43 : الرقية لتقوية الإيمان :


43 -الرقية لتقوية الإيمان : من تصورات الناس الخاطئة والمتعلقة بالرقية الشرعية الظن بأن الرقية يمكن أن تُطلب من أجل تقوية الإيمان . جاءتني أخت من الأخوات في يوم من الأيام مع زوجها تريد رقية لها , وعندما سألتها "لماذا ؟" , قالت : "لقد كنت قبل الزواج قوية الإيمان , وبعدما تزوجت وأصبح لي أولاد ودار وزوج و.. كثرت الهموم والمشاكل وضعُف إيماني إلى حد كبير . فكرت طويلا في الحل ثم اهتديت إلى الرقية ! ".ومثل هذه المرأة كثيرون وكثيرات في المجتمع ( سواء كانوا أميين أو مثقفين ) منهم :
ا- أم تبحث عن رقية لابنها الذي يشرب الخمر , حتى يتوقف عن هذا الفسق والفجور!!
ب- رجل يريد رقية لابنته التي تسيء الأدب مع والديها,حتى تتحول من سوء الأدب إلى حسن الأدب!!
جـ- امرأة تشتكي من زوجها الذي يخالط ويعاشر من لا يصلح من الناس , وتريد رقية له ليصاحب الطيبين عوض الخبيثين !!.
د- زوج يشتكي من زوجته التي تسيء معاملته وعشرته , ويريد مني أن أرقيها لتصبح قانتة حافظة للغيب بما حفِظ الله !!.
إننا يجب أن نفهم بأن الرقية شُرعت من أجل علاج ما سببه عين أو سحر أو جن ,ولا علاقة لذلك –لا من قريب ولا من بعيد-بالطاعة والمعصية وبالثواب والعقاب وبضعف الإيمان أو قوته .
إن الذي يريد للناس الهداية يجب عليه أن يتبع طريق الأنبياء والرسل,وهو طريق النصح والتوجيه والتعليم والتبليغ والتبشير والإنذار والتذكير..ثم بعد ذلك:" لست عليهم بمسيطر" و "إنك لا تهدي من أحببت , ولكن
الله يهدي من يشاء ". وإن الذي يريد أن يُقوي إيمانه بالله عليه بمقويات الإيمان المعروفة مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء ومثل التطوع في الصلاة والصيام,والصدقة وصلة الرحم والمطالعة الدينية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحاسبة النفس و..ولم يقل واحد من العلماء بأن من ضَعف إيمانه عليه بأن يرقي نفسه.والمعروف بداهة في ديننا أن الإيمان يزيد وينقص.وللزيادة أسباب,وللنقصان أسباب,لكن ليس من أسباب الضعف أبدا ترك الرقية ولا من مقويات الإيمان أبدا رقية المؤمن لنفسه أو ذهابه عند راق ليرقيه.ولو كان الأمر كذلك لبدأت بنفسي لأن كل مؤمن يحب أن يكون إيمانه قويا في أغلبية الأوقات ! .
يتبع : ...
__________________
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 124.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 118.69 كيلو بايت... تم توفير 5.87 كيلو بايت...بمعدل (4.71%)]