المختار في أغلال الوظيفة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الذنوب قنطرة البلايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          المشقة في مخالفة السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الإخلاص في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          هل يجوز الاحتفال بذكرى المولد النبوي؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          سباق التعاذر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الثمرات اليانعات من روائع الفقرات .. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 6479 )           »          من مقاصد سورة الكهف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الغيرة التي يحبها الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          النجاح والفشل من منظور قرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حتى يُكتب عند الله كذّاباً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-08-2022, 11:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,605
الدولة : Egypt
افتراضي المختار في أغلال الوظيفة

المختار في أغلال الوظيفة



أبو سليمان المختار بن العربي مؤمن






هكذا بدا لي هذا العنوان وأنا أضيع وقتي الثمين، وأنا أقتل خلايا فكري، وأحاول جاهدا مدة سنوات إقناع نفسي أني أعمل ضمن مجال دعوي واسع يعطي الكثير ولا يبخل بالقليل.

نعم إنها أغلال حينما ترسم لك خطواتِك، وتطمر إبداعك تحت كهف ثقيل اسمه الحكمة ومراعاة المصلحة، وتوزع وقتك الغالي إلى وريقات جاهدة إقناعك أنك تصنع الفتح العظيم، فتصدق زعمهم حتى صار منهج عمل ورؤى في أيامنا.

قد لا تجد صادقًا يشاركك همومك وطموحاتك عمليًّا بقدر ما أنك تجد أفواجًا من البشر تدعي أنها على هوى قلبك فيما ترنوا إليه، آه، ما أصعب البشر حينما يمشون معك في جنازة وقتك وهم يزعمون أنها أفراحك التي يشاركونك فيها.

قل لي بربك متى أجد إنسانًا في هذه الحياة يقول لي: قف فمسارك أنت الذي ترسمه، لا أن تكون محراثًا يجره ثور لا يدري من حيث بدأ ولا إلى حيث ينتهي بكما المطاف؟

متى أجد إنسانًا يقول لي: قف على أخطائك فصححها، ثم يتابعني نقدًا بنَّاءً، وتوجيهًا لصرحي المتسامي يشاركني في بنائه فنـتفيأ جميعًا ظلاله.

كم يخدعك الناس، بل كم تخدع نفسك حينما تصدّقهم أنّك المجدّد للمجد، والباني للعهد الجديد، بينما تجد نفسك تنعق في واد سحيق تردّد أصداءك كهوفه المغبرة، ويصدح صوتك يشق العناء كأنه صوت مكبوت يريد الانطلاق، وهي لا تفقه ما تقول، ولا تعرف من أنت، ولا كيف جئت.

آه ثم آه، حينما أحسب أيامي الخوالي التي جلستها على كرسي الوظيفة فأعدّها مئات الأيام، بينما لا تجدني أنجزت ما أرضي به ضميري، بل ضمير أولئك الذين غرتهم المسؤولية والفخفخة فظنوا أنهم هم الذين فتحوا القسطنطينية، وها هم على جبال الألب يتنسمون هواء أرصدتهم الكبيرة، وأتجرع مرارة فقد أيامي الغالية ومتربتي المستمرة، كأنني ما قرأت يومًا: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات: 22] ولا فقهت « تغدو خماصا وتروح بطانا »، آه، ما أضعف اليقين في قلوبنا، فرحماك يا راحمي.

رحم الله العلامة النّخلي عندما قال لطالبه الألمعي ابن باديس إياك والوظيفة، ألم أحفظ أنا هذه الكلمة منهما؟، بلى، ولكنني كنت بليدًا حينما ارتميت في أحضان الوظيفة ذات الصدر الاصطناعي، فشربت لبانها وصعب علي الفطام، وليته كان حولين بل عقدين، وهل رأيتم صبيًّا بلغ الفطام في هذه السن؟! لكن عفوًا أما أنا فلا أبلغ الفطام بعدُ؛ لأنني كبرت على مص ثدييها الناعمتين اللتين تمدني بالمال وتسقطني في حضيض الوبال، لو قارنت ماضي الأيام قبل أن أسكن إدارتها لوجدتني برغم بطئي في إنجاز ما عملته، لكنه كان مباركًا بحمد الله، فهل اختلفت النيات، أظن ذلك، فهل من نفحات من الكريم تغير حياتي على أفضل في العطاء والأخذ فلا غنى لنا عن بركات ربنا سبحانه.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.16 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.49 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.54%)]