«لاحول ولا قوة إلا بالله» كنز من كنوز الجنة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح صحيح مسلم الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 489 - عددالزوار : 62043 )           »          الخوارج تاريخ وعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 23 - عددالزوار : 638 )           »          صلة الأرحام تُخفِّف الحساب وتدخل الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نماذج خالدة من التضرع لله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإنسان والتيه المصنوع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حجية السنة النبوية ومكانتها في الشرع والتشريع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أيها الزوجان إما الحوار وإما خراب الديار ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          المستشرق الإيطالي لْيونِهْ كايتاني، مؤسس المدرسة الاستشراقية الجديدة في إيطاليا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حين يُمتهن العلم وتُختطف المعرفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          البيت السعيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-08-2025, 02:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,550
الدولة : Egypt
افتراضي «لاحول ولا قوة إلا بالله» كنز من كنوز الجنة

«لاحول ولا قوة إلا بالله» كنز من كنوز الجنة

خلَق اللهُ -تعالى- الإنسانَ ضعيفًا، فالضَّعْف مبدؤه، وإليه منتهاه؛ {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ}(الرُّومِ: 54)، والمرء في هذه الحياة الدنيا لا يكاد يسلم من الشدائد والكربات، والمخاوف والمكدِّرات، فيحتاج إلى سبب يعينه ويُقَوِّيه، ويَجبُر ضَعفَه ويُسلِّيه، وإن من أعظم تلك الأسباب الأذكار الواردة في السُّنَّة والكتاب، فذِكْرُ اللهِ مِنْ أيسرِ الأعمالِ التي يشغل المسلمُ بها وقتَه، ويُحيي بها قلبَه، ويُؤنِس بها وحشتَه، ويُرضِي بها ربَّه، {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}(الرَّعْدِ: 2). وإن من ذخائر الأذكار كنزًا عظيمًا تحت عرش الجبار، حث النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه عليه، ورغب أمته فيه؛ عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: «لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ، ‌أَشْرَفَ ‌النَّاسُ ‌عَلَى ‌وَادٍ، ‌فَرَفَعُوا ‌أَصْوَاتَهُمْ ‌بِالتَّكْبِيرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ -أي: هونوا على أنفسكم-، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهُوَ مَعَكُمْ». قال أبو موسى - رضي الله عنه -: «وَأَنَا خَلْفَ دَابَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: يَا ]اللَّهِ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، ومعنى «كنز من كنوز الجنة»؛ أي أن ثوابها نفيس، ومدخر لقائلها في الجنة، كما يدخر الكنز ويحفظ في الدنيا، فلا حول ولا قوة إلَّا بالله، جملة قليلة المبنى، عظيمة المعنى، فيها من التوحيد والإجلال، والتوكل على الرب الكبير المتعال، ما يصلح به البال، وينال صاحبها رفيع المنازل والأحوال. فالعبد محتاج إلى الاستعانة بالله، على فعل المأمورات وترك المحظورات، والصبر على المقدورات، فَمَنْ حقَّق الاستعانةَ أعانَه اللهُ، وهو معنى «لا حول ولا قوة إلا بالله»، فلا حول للمرء عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة له على طاعته إلا بمعونته، ولا تحول له من مرض إلى صحة، ولا من وهن إلى قوة، ولا من نقص إلى زيادة، ولا دفع شر، ولا تحصيل خير إلا بالله -جل جلاله وتقدست أسماؤه-، فلا حول ولا قوة إلا بالله، نفي لأي تحول من حال إلى حال إلا بالله ذي الجلال والكمال، ولا حول ولا قوة إلا بالله، تطرد كل هم وغم عن صاحبها؛ لأن قائلها يستعين بخالقه، ويفوض الأمر إليه، ويبرأ من حوله وقوته، ومن حول كل مخلوق مهما بلغت مكانته إلى حول الله وقوته وجبروته، فمن كان هذا قوله وفعله واعتقاده كيف يخذله أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين؟! -سبحانه- من إله كريم رحيم!



اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.26 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]