معاقد الحكمة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل الأرز باللبن فى خطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الملح زيادة والرز شايط.. اعرفى إزاى تعالجى أخطاء الطبخ بدل إهدار الأكل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل الديتوكس بالخيار والتفاح الأخضر.. مشروب التخسيس المفضل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل شوربة القرنبيط في خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          إزاى تستغل المساحات الفارغة داخل غرف المنزل.. جددى بيتك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل شوربة الخضار بالشعرية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أفضل ألوان الطلاء المناسبة لفصل الخريف لعام 2021.. اختار اللى يناسبك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل الدوناتس فى خطوات بسيطة لأطفالك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          5 أفكار لتحضير ساندويتشات مدرسية غير تقليدية لأطفالك.. عشان ما يزهقوش (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل الزلابية.. عشق الكبار والصغار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-07-2020, 02:33 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 83,233
الدولة : Egypt
افتراضي معاقد الحكمة

معاقد الحكمة


د. خالد بن محمد الشهري







يُحكى أنَّ حكيمًا جاءته الوفاةُ، فأخذ يتحسر على عمرِه، ويتلهَّفُ على ما فاته، ولما سُئل عن ذلك وهو مَن هو في حكمتِه وبذله الخيرَ للنَّاس.













قال: لقد أنفقتُ نصفَ عمري في محاولةِ إصلاح العالم فلم يستجب لي أحدٌ، ولم أستطع إصلاحَ العالم، فرجعت إلى بلدي وحاولت إصلاحَه، لكن ذلك ذهب أدراج الرياح ومضى بربع عمري معه دون جدوى.







ثم عدت إلى قريتي وعائلتي أحاولُ إصلاحَهم، لكني وبكلِّ أسف فشلت في ذلك، وقد استهلك هذا ربع عمري.







وها أنا ذا قد انقضى عمري كلُّه وأنا في سكراتِ الموت، وفي حال انقطاعِ عملي ووصول أجلي أنتبهُ لأهمِّ أمر، وأتذكَّرُ نفسي وغفلتي عن العنايةِ بها وإصلاحها، حينما انشغلتُ طوال عمري بإصلاحِ الآخرين!







إنَّ أعظم حكمةٍ يتحلَّى بها المرء هي أن يقبلَ على نفسِه قبل كلِّ شيء، ليبدأ معها عمليات التربية والإصلاح، ولا ينشغل عنها مهما كانت الظروف؛ إذ إنَّ النفسَ سريعةُ التقلُّب والانهزام أمام مجرياتِ الحياة وشهواتها وضغوطها.







وكثير من النَّاسِ الذين يُشار إليهم بالبَنان يحرصون على إصلاحِ العالم، وإحداث التغيير الإيجابي فيمن حولهم، لكن أكثرهم ينشغلُ بذلك عن نفسِه وتفقدها وتهذيبها مرة بعد أخرى، وكثير ممن ينشغلُ بالآخرين يسري إليه كثيرٌ من النقصِ الذي يكمله فيهم.







وأولى مَن يقبلُ عليه الإنسانُ المصلح هو نفسه، ليعتني بها ويوليها الجزءَ الأكبر من حياته ووقته، ويتفرع عن نفسِه ذريتُه وأهله وهلم جرَّا، حتى تتسعَ دائرتُه ليكون مركز دائرة، تأثيره على نفسه وملحقاتها مما هو مسؤول ومحاسب عليه في الدنيا والآخرة.







ورأسُ الحكمة مخافة الله، فليس حكيمًا مَن لمن يجعل الله نصبَ عينيه، ومن بلغ هذه كان محسنًا، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟







والحكمةُ هبةٌ من الله يهبها للصالحين من عباده؛ ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [البقرة : 269]، لكنَّها لا تزرع إلا في أرضٍ خصبة قابلة لها.







والحكمة حيثما وردت في القرآنِ فهي نعمةٌ، وهي الفهمُ في الدين، والعلمُ النافع المؤدي إلى العملِ، ومعرفة الخير وفعله، والشرِّ واتقائه، وهي العلم بسنة النبي - عليه الصَّلاة والسلام - والعمل بها ظاهرًا وباطنًا.







ومن أراد أن يستوعبَ الحكمة وينطق بها، فليُمر السنة على نفسِه قولاً وفعلاً، فإنَّ فعل نطق بالحكمة.







والحكمة تُستجلَبُ بطول الصمت وقلة الكلام؛ قال عمر بن عبدالعزيز - رضي الله عنه -: "إذا رأيتم الرَّجلَ يطيلُ الصمتَ، ويهرب من النَّاسِ فاقتربوا منه؛ فإنه يلقن الحكمة"، وقال وهب بن منبه: "أجمعت الحكماء على أنَّ رأسَ الحكمةِ الصمت"، وفي الأثر: "الصمت حكمة وقليل فاعله".







وذلك أنَّ المرء كلما أطال السكوتَ اجتمع عليه قلبه وصفا فكره، ومن تتبع سيرَ الحكماء وجدهم كثيري الصمتِ، قليلي الكلام، حتى يكاد أحدُهم يوصف بالبخلِ في منطقِه.







وقد كان من صفة النبي - عليه الصلاة والسلام - كثرة الصمت والتفكر وقلة الكلام.







ومما يُورِث الحكمة ما قالته الحكمة لِمَن يطلبها: "تبتغيني ابن آدم وأنت واجدني في حرفين، تعمل بخير ما تعلم، وتذر شرَّ ما تعلم".







وإذا أردت الزيادةَ في الحكمة فابحث عنها وأطل النظرَ فيها، واتبع نصيحةَ مقاتل بن حيان؛ إذ يقول: "إنَّ في طولِ النظر في الحكمة تلقيحًا للعقل".







لكن كن حذرًا عند بحثك عنها ونقلك لها، ألا ينطبق عليك ما جاء في الأثر: "مثل الذي يجلسُ فيسمع الحكمة، ثم لا يحدث إلا بشَرِّ ما يسمع، كمثل رجلٍ أتى راعيًا فقال: يا راعي، أجزرني شاةً من غنمك، فقال له: اذهب فخذْ بأذنِ خيرِ شاة، فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم".







واحذرْ مما يبدِّدُ الحكمةَ؛ فمن ذلك أن ينشغلَ الإنسان بالزيادة النظرية منها دون عمل؛ يقول مالك بن دينار: "إني وجدت في بعضِ الحكمة: لا خيرَ لك أن تعلم ما لم تعلم ولم تعمل بما قد علمت، فإنَّ مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبًا فحزم حزمةً ذهب يحملها، فعجز عنها فضمَّ إليها أخرى"، وقد قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "هتف العلمُ بالعملِ، فإن أجابه وإلاَّ ارتحل".







وواجب على المرءِ العاقل أن يبحثَ عن الحكمة ويبتغيها في مظانِّها؛ ولقد روي في الأثر: "الحكمةُ ضالَّةُ المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها".







وأشدُّ أعداءِ الحكمة الغضب؛ قال عروة: "مكتوب في الحكمةِ: يا بني، إياك وشدة الغضب، فإنَّ شدَّةَ الغضب ممحقةٌ لفؤادِ الحكيم".







وحفاظك على الحكمةِ واجبٌ مهم، واعلم أنَّ أكثر ما يضيعها الانشغال بالدنيا وشهواتها؛ قال بعضُ الحكماء: "كانت بلية أبيكم آدم - عليه السَّلام - أكلة، وهي بليتكم إلى يومِ القيامة"، وكان يُقال: "مَن ملك بطنَه، ملك الأعمالَ الصالحة كلها"، وكان يُقال: "لا تسكنُ الحكمةُ معدةً ملأى".







ومن رزقه الله الحكمةَ، وعلمه شيئًا منها، وجب عليه أن يبذل زكاتها، ولا يكنزها عنده ويحتكرها وحده، فإنْ مَنَعَها مَن يستحقها فهو ظالم، ومن بذلها لمن لا يستحقُّها فهو مسرِف؛ قال بعضُ الحكماء: "لا تضعوا الحكمة عند غيرِ أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلَها فتظلموهم، كونوا كالطبيب الرفيق يضعُ الدواء في موضعِ الداء".







كما أنه ينبغي للحكيمِ ألا يقحم نفسَه، ويبدي رأيه في كلِّ شيء؛ قال بعضُ الحكماء: "لا ينبغي لعاقلٍ أن يعرضَ عقلَه للنظرِ في كلِّ شيء، كما لا ينبغي أن يضربَ بسيفِه كلَّ شيء".







والحكمة لمن علمها وعلَّمها كانت أفضل هداياه لأحبابِه؛ كما روي في الأثر: "إنَّ أفضل الهديَّة الكلمة من كلامِ الحكمة، يسمعها العبدُ ثم يتعلمها ثم يعلمُها أخاه، خيرٌ له من عبادةِ سنة على نيتها".







وإن كان شعب يوصف بالحكمةِ فهم الذين وصفهم أبو القاسم - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أتاكم أهلُ اليمن، هم أرقُّ أفئدة، الإيمانُ يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية))، فهنيئًا لهم مدحة النبي - عليه الصلاة والسلام.







وإليك أخي الحبيب معاقد الحكمة - وهي موضعُ العَقْدِ من الحَبْل - لعلَّها تزيدك حكمة:



1- رأس الحكمة مخافة الله.







2- الحكمةُ هبة من الله يهبها لمن شاء من عبادِه.







3- الحكمةُ أينما وردت في القرآنِ الكريم فهي: طاعةُ الله، وهي الفهمُ في الدِّين، والعلمُ النافع المؤدي إلى العملِ ومعرفة الخير وفعله، والشر واتقائه، وهي سنةُ النبي - عليه الصَّلاة والسلام.







4- من يُؤتى الحكمة فقد أُوتي خيرًا كثيرًا.







5- الصمت حكمة.







6- الحكمة ضالَّةُ المؤمن، أنَّى وجدها فهو أحق بها.







7- من استكثر من الحكمةِ نظريًّا دون عملٍ بها، فإنما يوبخ نفسه.







8- الحكمة تضيع مع الغضبِ والشَّهوات.







9- من مَلَك الحكمةَ وجب عليه أن يبدأ بنفسِه ومن يعول، ثم عليه أن يزكيَها، وهي أفضل هديةٍ يمكن أن تُهدى لحبيب.







10- لا يمدح شعب بأكملِه بالحكمةِ سوى أهل اليمن.







نسأل اللهَ أن يجعلَنا وإياك من الحكماء الذين يعرفون ما خُلقوا له، فعملوا له ولم ينشغلوا عن مهمتهم الأولى وطريقهم اللاحب ليتفرقوا في بنيات الطريق.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 73.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 71.28 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (2.49%)]