لا تستسلم للحزن - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3399 - عددالزوار : 288133 )           »          Decomposition of Body into Dust (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          Levels of Belief in Qadar (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          Four Guardian Angels with Every Son of Adam (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          The Divine Decree (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          Allah is the Nearest to All (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          Who is the Creator? (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          Belief In The Last Day (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          The Logic Proof of the Existence of Allah (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          The meaning of La ilaha illa Allah (there is no deity but Allah) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-11-2022, 09:38 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,698
الدولة : Egypt
افتراضي لا تستسلم للحزن

لا تستسلم للحزن


حين يفوت الإنسان شيء من محبوباته، أو يتوقع حدوث مكروه فإنه غالبا ما يصاب بالغم ويذهب عنه الفرح ولو مؤقتا، وهذه الحالة التي تصيب الإنسان عندئذ هي حالة الحزن.
ومما ينبغي أن يعلم أن هذه الحياة لا تدوم على حال وأن هذه الدنيا تتقلب بأهلها بين عز وذل، غنى وفقر، رخاء وشدة، صحة ومرض، أحزان ومسرات...وهكذا يكون المرء بين الابتلاء بالخير والابتلاء بالشر.
كما قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: من الآية35].وهذه الدنيا إن أضحكت قليلا أبكت كثيرا، وإن سرّت يوماً ساءت دهراً، وإن متّعت قليلاً منعت طويلاً، ولقد صدق والله القائل:
طبعت على كدر وأنت تريدها ** صفواً من الأقذاء والأكـدار
ومكلف الأيام ضد طباعهــــــا ** متطلب في الماء جذوة نار

وبما أن هذا هو طبع الحياة فلابد أن يعتري الإنسان فيها شيء من الحزن في بعض الأوقات وهذه هي الفطرة التي لا يمكن إنكارها ولا الهرب منها، وهو ينتاب كل إنسان من فترة لأخرى حسب ما جبل عليه من الأخلاق، وما يعتريه من نكد الحياة، لذا فإنه لا يدوم في الغالب، بل يضمحل من تلقاء نفسه، أو بمقاومة الشخص إياه بالأسلوب المناسب. فالحزن والفرح أمران فطريان متضادان خلقهما الله في وجدان الإنسان، يخمد أحدهما بطغيان الآخر عليه وظهوره. قال الله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم:43].
قال عكرمة - رحمه الله: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً.
ولهذا لا ينكر على العبد أن يحزن إذا توافرت أسباب الحزن، لكن المذموم قطعا هو الاستسلام لحالة الحزن بحيث يغلب على صاحبه فينقطع أو ينعزل أو يسخط أو يصاب بالأمراض النفسية أو العضوية، بل قد يتمكن الحزن من صاحبه حتى يقتله نسأل الله العافية.
وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يتعوذ بالله من الحزن، فكثيرا ما كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن..» الحديث (البخاري ومسلم).
وما يصيب المسلم في هذه الدنيا من أحزان فإنه يكون سببا في تكفير سيئاته وخطاياه كما ورد في الحديث: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه». ( البخاري ومسلم).

من أسباب الحزن:
للحزن أسباب متعددة فقد يكون الحزن بسبب فوات شيء من الدنيا، وقد يكون لتوقع مكروه في المستقبل، وقد يكون بسبب مرض أو فقد عزيز أو حبيب وقد يكون لتسلط الأعداء وغلبتهم أو استهزائهم وغير ذلك من الأسباب.
والمسلم مطالب في كل أحواله ألا يستسلم للحزن أيا كانت أسبابه ودواعيه، كما قال تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:139].
وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يحزن بسبب إعراض الكافرين واستهزائهم وأقوالهم الفاجرة، دل على ذلك قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:33]. وقوله تعالى: {فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} [يّـس:76].
وقوله: {وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران:176].
وقوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة:41].
فالرسول صلى الله عليه وسلم كان أشد الخلق حرصا على هداية الناس وهو أعلم الناس بربه وما نزل من عنده جل وعلا ؛ لهذا كان يصيبه الحزن عندما يعرضون عن سبيل الهداية، ويحزن حين يقابلون هذه الدعوة المباركة بالاستهزاء، فواساه الله بهذه الآيات ونهاه فيها عن الحزن، وأخبره في بعضها أن الله قادر على هداية الناس جميعا لكن لحكم كثيرة يعلمها جعل الناس متفاوتين تفاوتا عظيما: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس:99].

الشيطان يريد إدخال الحزن على المؤمنين:
نعم فإبليس اللعين لا يحب للمؤمنين أن يفرحوا، وقد بين الله ذلك في كتابه حين قال:
{إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المجادلة:10].
ولأن الشيطان قد يستغل هفوة أو زلة ليوقع العداوة بين المؤمنين ليحزنهم ويفسد ذات بينهم فقد حذر الرسول من كل ما يمكن أن يستغله الشيطان للوقيعة وإفساد ذات البين ولو كان شيئا يسيرا، فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن يحزنه» (مسلم).
بل عدد النبي صلى الله عليه وسلم أنواع الرؤى فذكر منها: «رؤيا تحزين من الشيطان» (البخاري ومسلم).

من أعراض الحزن:
حالة الحزن التي تصيب الإنسان لها أعراض كثيرة تختلف من شخص لآخر حسب قوته وعزيمته وضعفه حسب الحال الموجبة لذلك ومنها: ضيق الصدر، وسرعة الانفعال والغضب، وطول التفكير وضعف الثقة بالنفس، واضطراب الكلام، والشعور بتفاهة الدنيا، وقد يميل بعض الأشخاص إلى العزلة، والشعور بالملل والضجر، وأحياناً الجنوح إلى الانتقام.
ومن الأعراض البدنية: الإجهاد، والخمول، والإحساس بآلام في سائر البدن وصداع في الرأس وضعف شهية الأكل والجنس والإمساك الشديد وتقطع واضطراب النوم والإحساس بحرارة في أطراف البدن... إلي غير ذلك من الأعراض.

من أضرار الحزن:
ذكر العلماء وأهل التربية أضرارا للحزن حين يتمكن من صاحبه ومن هذه الأضرار التي ذكرها بعضهم (الأستاذ سليمان العثيم):
1- حصول الفتور الذهني وضعف التركيز.
2- تعطل جذوة الهمة، والمعبر عنه ب (الإحباط) وهو شلل للهمة يُقعد المحزون عن التفكير الصحيح والعمل المفيد، بل قد تتعطل جميع أعماله.
3- سرعة الإجهاد والفتور البدني، والإحساس بآلام في سائر البدن، خاصة الرأس والمفاصل.
4- الانشغال عن العبادة أو في أثنائها فلا يؤديها على الوجه الصحيح.
5- ترك الأمور المهمة بسبب التفكير المستمر.
6- سوء الظن في الآخرين، بل يشتد - أحياناً الظن فيجزم بأنه يقين.
7- قد يوقع الحزن في التشاؤم المستمر، وأحياناً المفرط.

وإذا اشتد الحزن وتأزم أو كثر وروده على الإنسان فقد يصاب بما يلي:
1- الإجهاد الذهني، الذي قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر الذي يفقد الإنسان ذاكرته.
2- الشيخوخة المبكرة، وذلك بالإصابة بالضعف الشديد في جميع أجهزة البدن مع الضعف المفرط في الشهية.
3- الإصابة ببعض الأمراض المزمنة الخطيرة، كتعطل البنكرياس أو تقرحات المعدة أو الإصابة بمرض الكلى.. الخ.
4- سرعة الانفعال والغضب لأتفه الأسباب، وقد ينتج عن ذلك تصرف أحمق.
5- الإصابة بالقلق وتوتر الأعصاب، وقد يتحول الحزن الطبيعي إلى مرض نفساني (الاكتئاب).


علاج الحزن:
1- العمل على زيادة الإيمان، فكلما قوي إيمان العبد استسلم لقضاء الله وقدره وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فشكر عند النعمة وصبر عند المصيبة فكان خيرا له.
2- الإكثار من الذكر، فالله عز وجل يقول: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28].
3- تجنب أسباب الغضب والتحلي بحسن الخلق وسعة الصدر وتربية النفس على دفع السيئة بالحسنة والعفو والصفح والتحلي بمكارم الأخلاق.

وأخيرا هذه نصيحة الشيخ القرني:
لا تحزن: لأنك جربت الحزن بالأمس فما نفعك شيئا... لا تحزن: لأنك حزنت من المصيبة فصارت مصائب، وحزنت من الفقر فازددت نكدا، وحزنت من كلام أعدائك فأعنتهم عليك، وحزنت من توقع مكروه فما وقع.
لا تحزن: فإنه لن ينفعك مع الحزن دار واسعة، ولا زوجة حسناء، ولا مال وفير، ولا منصب سام، ولا أولاد نجباء.
لا تحزن: لأن الحزن يريك الماء الزلال علقمة، والوردة حنظلة، والحديقة صحراء قاحلة، والحياة سجنا لا يطاق.

لا تحزن: و عندك عينان وأذنان وشفتان ويدان ورجلان ولسان، وجنان وأمن وأمان وعافية في الأبدان: {فبأى ءالآء ربكما تكذبان}.
لا تحزن: ولك دين تعتقده، وبيت تسكنه، وخبز تأكله، وماء تشربه، وثوب تلبسه، وزوجة تأوي إليها، فلماذا تحزن؟!.
منقول


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.63 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]