حقيقة الطاعة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 133 - عددالزوار : 12550 )           »          عروض اجهزة كهربائية للعرسان (اخر مشاركة : Najlaaa - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التَّراويحُ في زمنِ الوباءِ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أحكام زكاة الفطر من كتاب عمدة الأحكام (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الثبات بعد رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المبادرة المجانية لتحليل المخدرات (اخر مشاركة : NoorAhmed101 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الاعتكاف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطبة عيد الفطر 1439هـ (الدين الغالب) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الثبات على الطاعة بعد رمضان حتى الممات (خطبة عيد الفطر 1439هـ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فرحة العيد - خطبة عيد الفطر المبارك 1439 هـ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2021, 02:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,454
الدولة : Egypt
افتراضي حقيقة الطاعة

حقيقة الطاعة
مريم راجح





حقيقة الطاعة




في المقابل وعلى العكس من النظرة السابقة، نجد بعضًا من الفتيات يتهيَّبن هذه الحياة، ويتوهَّمنَ أنها حياة لا تمثِّل إلا فرض الطاعة والأوامر، وأنها مبنيَّة على تجريد الزوجة من المشاعر والحقوق، فلا تمثل غير جسد مملوك!



ولو تأمَّلنا معنى الطاعة للوليِّ لوجَدنا معنى لطيفًا، ولعَلِمنا يقينًا أن هذا من لوازم فطرة النساء، وحاجتها إلى أن تكون تحت طاعة وليٍّ.



ولكن للأسف نجد أحيانًا من يسوق فيها معانيَ ليست منها ولا من الشريعة، عندما يجرد المرأة من المشاعر، وأن ترضى بالهوان والذل في سبيل الوجوب؛ لتكون الزوجة الصالحة المطيعة.



ولذلك ينبغي عند الحديث عن الطاعة أن يكون بمنظوره الإسلامي ومعناه، لا بمنطوق وواقع الحياة وما تفرضه.



والطاعة عبادة قبل أن تكون أمرًا للزوجة، والعبادة تجعل القلب متعلِّقًا بالمعبود جل وعلا، فتبرز حينها السعادة والرضا؛ لما في العبادة من وقع مثمر في القلوب.



والله عز وجل حدَّ لهذه العبادة شروطًا وحدودًا؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أو أن تلبس الطاعة بلباس الذل والظلم، والحياة المهينة، ولا يكلف الشخص فوق طاقته.



بل اهتم الإسلام بحقوق الزوجة والإحسان إليها، حتى مشاعرها النفسية اهتم بها وراعاها، وحث على مراعاتها.



لنتأمَّلْ هذا الحديث وما يتضمَّنه من لطيف المشاعر ورحمة القلوب، والذي يُحاكي فيه عظمة هذا الدين وشموله عن طريق نبيِّه صلى الله عليه وسلم (الزوج والمربي)، وكيف يزرع الحبَّ والرضا في قلوب الكثيرات، ويلامس بذلك جرحًا وحزنًا، فينبت من خلاله الأمل، اهتم بدقيق مشاعرها وطبيعة النفس، في الوقت الذي قد يمسح البعض بمسمى الدين تلك المشاعرَ والأحاسيس، ويجعلها جسدًا مهجورَ الروح.



فلنأخذ مثلًا حديث: ((لا يجلد أحدُكم امرأته جلدَ العبد، ثم يُجامعها في آخر اليوم))!

وكم هي الوصايا القرآنية والنبوية في حقها؛ مما يفتح في نفسها الأمل والسعادة بهذا الدين العظيم! في أرقى وأسمى مستويات حفظ الحقوق الفطرية والإنسانية، وعظيم تجسيدها وأثرها في النفوس، فتكون ثمرتها في البيوت.



وأيضًا عندما تُرسم الحياة الزوجية في نفس الفتاة أنها عبءٌ ثقيل على كاهل المرأة وحدها، فتعيش المسؤولية الكاملة عنها، في الوقت الذي يصوَّر الرجلُ بصورة الجشع الذي لا يَسعى إلا لقضاء حاجته، وكأنه قد جُرِّد من عقله وكفاءته، وأن لا مجال معه في التغاضي والصبر وتحمُّل المسؤولية معها.



وأي هفوة من الزوجة بغير قصد أو حتى إذا كانت بإهمال منها يبيح ويبرِّر للرجل فعل ما يشاء، حتى لو وقع في المحرَّمات!

فعندما نجد مَن عصى الله عز وجل واستهان بالحرمات في نظره أو قضاء شهوته، فإنه لا يُلام بقدر ما تلام الزوجة، ويُلقى عليها وابلٌ من التهم بالتقصير وغيره، التي قد تكون بريئة منها؛ ومن ثم يُتعاطف مع الزوج المسكين في نظرهم!



والكثير لا يدرك أن كثرة النظر إلى المحرمات وإطلاقَه يَسلب الشخص لذَّته في الحلال، ولو كانت زوجته قد بلغت من الحسن والجمال والزينة والدلال ما بلغت.



الزوجة ليست سببًا في منع ذلك؛ بل هي تعتبر مُعينة في ذلك، وعليها حساب ذلك لو أهملت، وعلى الزوج تقوى الله عز وجل؛ فهذا الأمر الذي سيُحاسب عليه، ولا مبرِّرات له في ذلك كما يمنحها له البشر، وحُكم الله في ذلك واضح بيِّن.



ومهما كثرت الفتن والشهوات حوله فهو مخاطَب بعقله وتكليفه بتقوى الله عز وجل في نفسه، وليس بزوجته.

ولنا في نبي الله يوسف عليه السلام الشابِّ العَزَب خيرُ مثال؛ حيث كانت تقوى الله هي الباعثَ والمحرِّك له للابتعاد عمَّا حرَّمه عز وجل؛ قال تعالى: ﴿ لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ ﴾ [يوسف: 24].



فيَكفي اللوم الشديد على المرأة في كل الأحوال عن ذلك؟! نعم هي تُلام على إفراطها في حقه وإهمالها، وعليها حساب ذلك عند الله، ولكن لا تلام على إفراطه هو في حق الله عز وجل.



أيضًا من الأسباب طريقة بعض الكلمات والمواعظ أو القصص التي تصبُّ في وصف المرأة الصالحة، التي تحتمل الذل والمهانة والشتائم، والعيش في الظلم والتجردِ الإنساني... وتحدِّي كلِّ ذلك لتظفر في نهاية القصة برضا الزوج وحبه، وعودته إليها، وكأن الإسلام فرَض عليها ذلك كله!



ليست كلُّ امرأة تحتمِل أو تملك تلك القوة من التحمل أو القدرة على الصبر، في الوقت الذي نتجاهل فيه حقوقها وما كتبه الله لها من الإحسان وحسن المعاشرة.



نعم إن هي أحسنَت فلها أمرها وأجرها، وقد تكون لا تملك إلا هذا الحال من العيش، فلها الصبر والاحتساب وطلب الإعانة من الله، لا أحد يلومها.



ولكن أن يُربط الصلاح والخيرية بذلك فقط، وتلزم نفسها ما لم يُلزِمها الدين به، ومن لم تستطع فقد خرجَت من دائرة الصلاح والمثالية.. فهذا ليس من الدين؛ فكم من فتاة تحلم بأن تكون الزوجةَ الصالحةَ المثالية التي تحفظ بيتها؛ ولكن حين يتم وضعها تحت هذا المنظور من الصلاح تُصاب بخيبة وتحطُّم، وفشل وإحباط؛ فرفقًا بالقوارير!



أحببتُ أن أوضح هذه النقاط؛ لأنها تُشعر الفتاة بشيء من رعب المسؤولية، وتحملها فوق طاقتها، فيحلِّق حولها شبح الفشل وهشاشة القوة؛ لإحساسها بالظلم والتهمة، مهما بذلت من عطاء.



لذلك أبشِّرك يا غالية وأذكِّرك بوصية النبي صلى الله عليه وسلم فيكِ: ((خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي)).

وأيضًا مع ذلك وصاك النبي صلى الله عليه وسلم بالصفات التي على أساسها يكون اختيارك للزوج، والتي بفضل الله ستعود عليك بالرضا والسعادة في الدارين، وتبعدك عن كثير من المخاوف والتوتر؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: ((إذا جاءَكم مَن ترضَونَ دينَه وخُلقَه فأنكِحوهُ...)).



وقد قال رجل للحسن: إن عندي ابنة لي، وقد خُطبت إليَّ فمن أزوِّجها؟ قال: "زوِّجها من يخاف الله؛ فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها".



وأخيرًا، فإن مصطلح الطاعة ليس بجديد على الفتاة؛ فهي مأموره بطاعة والدَيها، فكان عليها أن تَعلم معنى الطاعة الحقَّة ومقصودَها، وأنها عبادة مأمورة بها قبل أن تكون حقوقًا لوالديها؛ بل حتى لو كان والداها من العُصاة فهي مأمورة بطاعتهما في المعروف.



فعندما تدخُل القفص ستكون مدركة لمعنى هذه العبادة "الطاعة"، وأيسر على تقبلها وإن اختلفت الجهات.



وللوالدَين في ذلك أثر كبير ومسؤولية في تعليم الفتاة وتوجيهها، وتوضيح الأمور لديها.



نسأل الله التوفيق والسداد.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.36 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.52 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]