مفتاح السعادة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         التَّراويحُ في زمنِ الوباءِ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أحكام زكاة الفطر من كتاب عمدة الأحكام (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الثبات بعد رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المبادرة المجانية لتحليل المخدرات (اخر مشاركة : NoorAhmed101 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الاعتكاف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطبة عيد الفطر 1439هـ (الدين الغالب) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الثبات على الطاعة بعد رمضان حتى الممات (خطبة عيد الفطر 1439هـ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فرحة العيد - خطبة عيد الفطر المبارك 1439 هـ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          وداع رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عيد بعد تمام وكمال رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2021, 02:01 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,451
الدولة : Egypt
افتراضي مفتاح السعادة

مفتاح السعادة
مريم راجح




مذكرات الجمان (2)

















الفتاة وما تحمله نحو هذه الحياة من فيض غزير من المشاعر، وشوق كبير إلى تلك الكلمات والعبارات، بل وأبسط معاني الحب والمودة، كوردة أو هدية تُشعِرها بأهميتها، وتَزيدها فرحًا ودلالًا، فتجد ذلك مثل الوقود والطاقة اللذين يمنحانِها القوة، ويُشعرانِها بالرضا والسعادة.







إلا أنها بذلك تغفل عن خطر ذلك، إن تجرَّد من النية والإخلاص، لا سيما أن الحياة الزوجية ليست كنظرتها التي رسمَتها في خيالها بكل تفاصليها، وتنتظر أن تعيشها.







ومع كثير مما تَرويه وتصبُّه تلك المسلسلات والأفلام والروايات، وتبثُّه في عقول كثير من الفتيات، وما تحمله من أفكار وعقائد مخالفة، فتستقي الفتاة منهم طريقة الحياة الزوجية، التي سرعان ما تذبل وتنتهي.







فحينئذٍ قد تتعرض لصدمة وخيبة أمل شديدة، قد لا تتحملها، وتدمِّر حياتها بذلك.







الحياة الزوجية إلى جانب أنها زهور حمراء وكلمات ناعمة ورحلات رومانسية، هي مثل أي حياة؛ ينتابها المشكلات والأكدار، يصيبها الفتور والحزن، يعتريها التعب والنصب... لكنَّها تعود إلى أصلها من المودة والرحمة إن اتخذوا سبيل الإصلاح كما شرعه الدين وحثَّ عليه.








أكثر مشكلاتنا كفتيات - وخصوصًا فيما يخص المشاعر -: هي طريقة استخدامها، أو عدم وضعها كما ينبغي لها أن تكون؛ بحيث إنها إذا اتخذَت من الدين السبيل كان لها من النجاح والسعادة والرضا ما لا نتصوَّره، حتى لو أتى من يجرحنا فيها، عرَفنا الطريق إلى العلاج بأقل الأحزان والآثار، وبكثير الرضا والثقة بالله عز وجل؛ لأننا ربطنا مشاعرنا بالله عز وجل قبل كل إنسان، مهما كان له من الحقوق والواجبات.







وقد يَخفى على البعض أن الفتاة الذكية هي التي باعت أمرها لله عز وجل قبل أن يكون سعيها نحو الحب والغزل، فنجد عندها من القوة ما لا نجده عند من جرَّدَت نيَّتها لهواها.







وحريٌّ بالفتاة أن لا تجعل من مجرَّد مشاعرها سبيلًا للضعف والفشل، أو مقياسًا للرضا والنجاح والقبول.



بل مفتاحك في ذلك ومقياسك يا غالية هو الإخلاص في أي كلمة وفعل وعمل قلبيٍّ، وأن تحتسبي ذلك.







وإن تجديدَكِ للنية ومتابعتَها كلَّ حين في حياتك كلِّها يبعث في النفس قوة وثباتًا، كيف لا وأنت بذلك في كل ثانية من حياتك تَبنين صلة بينك وبين خالقك ورازقك، ومالك قلوب من تحبين؟!







فالفتاة لا بد منذ الصغر وبين أحضان والديها أن تدرك وتَفقه علاقة مشاعرها مع والديها؛ كونها فطرية، إلا أنها مربوطة بالله عز وجل وأوامره ورضاه، والإخلاص والاحتساب له في ذلك، وأنه القوة والدافع لذلك، وليس مجرد هوى النفس، ومن ذلك أن الله عز وجل أمر بالإحسان لمن والداه على غير الإسلام، فأنت مأمور بالإحسان إليهم وهم قد خالفوا دينك.







وإن العاطفة الأبوية وغيرها من العواطف إنما هي عبارة عن مِنَح وأسباب يتعبَّد بها الإنسان لله عز وجل؛ وذلك باتباع أوامره فيهم، والسعي لرضاه عز وجل أولًا، ومع ذلك فيها ما يلاطف النفس البشرية ومتطلباتها؛ من المشاعر المتبادلة الفطرية، وكذلك هو الأمر في الحياة الزوجية.







وباب المشاعر المتبادلة والعواطف الإنسانية باب كبير، اهتم به الإسلام اهتمامًا كبيرًا، ووضع له من الأجور العظيمة والحوافز الكثيرة التي لا تعدُّ ولا تحصى؛ فديننا دين الحب.







إلى جانب ما تغفل عنه الفتاة في أن الحياة الزوجية ليست فقط التقاءَ روحين؛ بل هي حياة لإحياء أنفُس تعبد الله وحده، وترفع كلمته، حياة لإنشاء بيوت مسلمة جديدة، تَعمر الأرض بعبادة الله.







هذه الحياة هي بوابة لأجيال المسلمين، فكان لها من الاهتمام والشأن العظيم من بداية "النظرة الشرعية إلى بلوغ الزوجين الكِبَر".







ولا يُفهم من حديثنا يا غالية ألا تتفاءلي بالحياة الجميلة الطيبة، بالعكس تفاءلي وانظري للحياة نظرة جميلة سعيدة؛ فالإسلام يحثنا على التفاؤل دائمًا، ولكن ليكن التفاؤل تحت منظور حقيقي وصحيح.







ولنا القدوة في مشاعر رسولنا صلى الله عليه وسلم، ومعاملته لزوجاته ومن تحته من النساء بشكل عام؛ فالبيت النبوي وبيوتات الصحابيات ترسم لكِ الحياة بما تحتويه من مشاعر وتعامل وأخلاق، ستَعيشين معهم قصة الحب الحقيقي، وأروع المشاعر والتعامل بين الزوجين، وأرقى أساليب الزينة والدلال، بل وما يعتريهم من مشكلات سرعان ما تندثر في خضم أخلاقهم العالية، بل سيكون لديك حصيلة كبيرةٌ ثمينة في هذا الجانب إن أبحرتِ فيها.







وأختم حديثي بدُرة من دُرر ابن القيم رحمه الله: "والإخلاص والتوحيد شجرةٌ في القلب، فروعها الأعمال، وثمرها طِيبُ الحياة في الدنيا، والنعيم المقيم في الآخرة، وكما أنَّ ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة؛ فثمرة التوحيد والإخلاص في الدنيا كذلك".







نسأل الله التوفيق والسداد.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.17 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]