كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد - الصفحة 44 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         كسارة موبايلي اروربي متحركة موديل 2003 للبيع (اخر مشاركة : رياضي مسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ماذا تعرف عن السكري نوع 1.5 ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طقطقة وفرقعة المفاصل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أسئلة شائعة عن هشاشة العظام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اللولب الهرموني خيار صائب لمنع الحمل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حشوة الفضه بين الأمس واليوم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أسرار الموز الغذائية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كيف نتعامل مع فقدان الشهية عند الأطفال ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          القيادة النموذجية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الدليل العملي لإعداد مقابلات التوظيف (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #431  
قديم 28-06-2022, 06:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد


كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة الشعراء
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء التاسع عشر
(الحلقة 431)
من صــ 115الى صـ 129




[سورة الشعراء (26) : آية 167]
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (167)

الإعراب:
مرّ إعراب نظيرها مفردات وجملا «1» .

[سورة الشعراء (26) : الآيات 168 الى 169]
قالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقالِينَ (168) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (169)

الإعراب:
(لعملكم) متعلّق بالقالين «2» ، (من القالين) خبر إنّ ...
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي ... من القالين» في محلّ نصب مقول القول.
(169) (ربّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه، و (النون) في (نجّني) نون الوقاية (أهلي) معطوف على الضمير الياء في (نجّني) بالواو، منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (ما) حرف مصدريّ «3» .
والمصدر المؤوّل (ما يعملون) في محلّ جرّ ب (من) متعلّق ب (نجّني) .
وجملة: «ربّ» ... لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «نجّني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
الصرف:
(القالين) ، جمع القالي، اسم فاعل من الثلاثيّ قلى- أي أبغض- وفي (القالين) إعلال بالحذف أصله القاليين- بياءين ساكنتين- حذفت إحداهما- لام الكلمة- وبقيت علامة الإعراب، وزنه الفاعين.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 170 الى 175]
فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (170) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ (171) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (172) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (173) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (174)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (175)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أهله) معطوف على ضمير الغائب في (نجّيناه) بالواو، منصوب (أجمعين) توكيد منصوب «4» ، وعلامة النصب الياء.
جملة: «نجّيناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(171) (إلّا) أداة استثناء (عجوزا) منصوب على الاستثناء (في الغابرين) متعلق بنعت ل (عجوزا) .
(172) وجملة: «دمّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(173) (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (أمطرنا) ، (مطرا) مفعول به منصوب «5» ، (الفاء) عاطفة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذّم (مطر) فاعل فعل الذّم مرفوع ... والمخصوص بالذم محذوف تقديره مطرهم.
وجملة: «أمطرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة دمّرنا.
وجملة: «ساء مطر المنذرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمطرنا.
(174- 175) (إنّ في ذلك ... العزيز الرحيم) مرّ إعرابهما «6»
الفوائد
- فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ:
أشرنا فيما سبق إلى أن أفعال المدح ثلاثة: نعم، وحبّ، وحبذا.
وأن أفعال الذم ثلاثة أيضا، وهي:
بئس، وساء، ولا حبذا.
ونزيد على ذلك أن جمل هذه الأفعال إنشائية وليست خبرية. وهذه الأفعال لا تتصرف، لأنها لا تتضمن معنى الحدث الذي يلازم التصرف.
- ملاحظة: حبذا: فعل مركب من «حبّ» و «ذا» اسم إشارة.
- ملاحظة ثانية: يتقدم التمييز على المخصوص بالذم نحو:
ألا حبذا قوما سليم فإنهم ... وفوا وتواصوا بالإعانة والصبر
ويجوز تأخيره عن نحو:
حبذا الصبر شيمة لامرئ رام ... مباراة مولع بالمغاني
- ملاحظة ثالثة: «ذا» الكائنة في «حبذا» تلتزم الإفراد والتذكير وإن كان المخصوص غير ذلك، ويجب أن نراعي في تمييز هذا الباب خمسة أمور: للإيجاز نحيلك على المطولات من كتب النحو.
ويمكن أن نقدر التمييز في الآية التي نحن بصددها فنقول «ساء مطرا مطر المنذرين» ويمكن غير ذلك. فتأمل واختر ...
[سورة الشعراء (26) : الآيات 176 الى 184]
كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (177) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (178) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (179) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (180)
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (184)

الإعراب:
(كذّب أصحاب ... على ربّ العالمين) مرّ إعراب نظيرها مفردات وجملا «7» .
(181) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (من المخسرين) متعلّق بخبر تكونوا.
وجملة: «أوفوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «8» .
وجملة: «لا تكونوا ... » لا محل لها معطوفة على جملة أوفوا ...
(182) (الواو) عاطفة (بالقسطاس) متعلّق بحال من فاعل زنوا أي متلبسين بالقسطاس.
وجملة: «زنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوفوا..
(183) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (أشياءهم) مفعول به ثان منصوب (لا تعثوا) مثل لا تبخسوا (في الأرض) متعلّق ب (تعثوا) ، (مفسدين) حال منصوبة مؤكّدة لمعنى عاملها.
وجملة: «لا تبخسوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوفوا ...
وجملة: «لا تعثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوفوا ...
(184) (الواو) عاطفة (الذي) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (الجبلّة) معطوف بالواو، على ضمير الخطاب المفعول منصوب، (الأولين) نعت للجبلّة منصوب مثله وعلامة النصب الياء.
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على أوفوا ...
وجملة: «خلقكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
الصرف:
(المخسرين) ، جمع المخسر، اسم فاعل من الرباعيّ أخسر، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(الجبلّة) ، اسم بمعنى الخلائق والأمم مأخوذ من الجبل لشدّتهم، وزنه فعلّة بكسر الفاء والعين وفتح اللام المشدّدة، وثمّة لغات أخرى في لفظها.
الفوائد
الأيكة فيها قراءتان:
أ- الأيكة: وهي الشجر الملتف أو الغيضة.
ب- ليكة: وهي اسم القرية التي سكنها قوم شعيب.
وعلى ذلك الأيكة التي هي الغيضة أو الشجر الملتف بعضه على بعض نذكر بعض ما قاله الشعراء: في الأيك وحمامه الصادح على أفنانه. قال أحدهم:
أيبكي حمام الأيك من فقد إلفه ... وأصبر عنها إنني لصبور
وأنشد الرياشي لأحدهم:
دعوت فوق أفنان من الأيك موهنا ... مطوقة ورقاء في إثر آلف
فهاجت عقابيل الهوى إذ ترنمت ... وشبت ضرام الشوق تحت الشراسف
بكت بجفون دمعها غير ذارف ... وأغرت جفوني بالدموع الذوارف
وقال عوف بن محلّم:
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر ... وغصنك ميّاد ففيم تنوح
أفق لا تنح من غير شيء فإنني ... بكيت زمانا والفؤاد صحيح
ولوعا فشطت غربة دار زينب ... فها أنا أبكي والفؤاد جريح
[سورة الشعراء (26) : الآيات 185 الى 187]
قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) وَما أَنْتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187)

الإعراب:
(قالوا إنّما ... المسحّرين) مرّ إعرابها مفردات وجملا «9» ، (ما أنت ... مثلنا) مرّ إعرابها «10» . (إن) مخففة من الثقيلة مهملة «11» ، (اللام) هي الفارقة (من الكاذبين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نظنّك.
وجملة: «إن نظنّك لمن الكاذبين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
(187) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (علينا) متعلّق ب (أسقط) ، (من السماء) متعلّق بنعت ل (كسفا) ، (إن كنت من الصادقين) مرّ إعرابها «12» .
وجملة: «أسقط ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن كنت صادقا فأسقط.
وجملة: «كنت من الصادقين ... » لا محلّ لها تفسيريّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
[سورة الشعراء (26) : آية 188]
قالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (188)

الإعراب:
(ما) حرف مصدريّ «13» . والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) .
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ربّي أعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
[سورة الشعراء (26) : الآيات 189 الى 191]
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (189) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (190) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (191)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة، والثانية عاطفة، واسم (كان) ضمير مستتر يعود على عذاب يوم الظلّة ...
وجملة: «كذّبوه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أخذهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّه كان عذاب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(إنّ في ذلك ... العزيز الرحيم) مرّ إعرابهما مفردات وجملا «14» .
[سورة الشعراء (26) : الآيات 192 الى 199]
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (196)
أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ (197) وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) هي المزحلقة للتوكيد ...
والضمير في (إنّه) يعود على القرآن الكريم.
جملة: «إنّه لتنزيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(193) (به) متعلّق بحال من الروح أي متلبّسا به، والعامل فيها نزل ...
وجملة: «نزل به الروح ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) «15» .
(194- 195) (على قلبك) متعلّق ب (نزل) ، (اللام) تعليليّة (تكون) مضارع ناقص- ناسخ- منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من المنذرين) متعلّق بخبر تكون (بلسان) متعلّق ب (نزل) «16» ، (مبين) نعت ثان للسان مجرور.
والمصدر المؤوّل أن تكون في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نزل) .
وجملة: «تكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(196) (الواو) عاطفة (اللام) مزحلقة للتوكيد (في زبر) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «إنّه لفي زبر..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه لتنزيل ...
(197) (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ التقريعيّ (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بحال من آية (آية) خبر يكن منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب ...
والمصدر المؤوّل (أن يعلمه علماء ... ) في محلّ رفع اسم يكن.
وجملة: «لم يكن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه لفي زبر.
وجملة: «يعلمه علماء ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(198) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم- امتناع لامتناع- (على بعض) متعلّق ب (نزّلناه) ...
وجملة: «لو نزّلناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يكن لهم آية.
(199) (الفاء) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (قرأه) ، (ما) نافية (به) متعلّق بمؤمنين الخبر.
وجملة: «قرأه عليهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نزّلناه.
وجملة: «ما كانوا به مؤمنين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .
الصرف:
(192) تنزيل: مصدر بمعنى اسم المفعول أي المنزل، وزنه تفعيل.
(195) عربيّ: اسم منسوب إلى عرب- اسم جنس جمعيّ- وزنه فعليّ بفتح الفاء والعين.
(198) الأعجمين: جمع الأعجم وهو مخفّف من الأعجميّ- بياء النسب- اسم لمن لا يتكلّم العربيّة، فهو وصف على وزن أفعل ومؤنّثه عجماء، وقياس جمعه عجم بضمّ فسكون، وجمع جمع السالم نظرا لأصله في النسب، وهو من عجم يعجم باب كرم، كان في لسانه لكنة.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 200 الى 203]
كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (203)

الإعراب:
(كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله سلكناه، والضمير الغائب في الفعل يعود على القرآن الكريم بحذف مضاف أي: سلكنا تكذيبه (في قلوب) متعلّق ب (سلكناه) .
جملة: «سلكناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(201) (لا) نافية (به) متعلّق ب (يؤمنون) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.
والمصدر المؤوّل (أن يروا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يؤمنون) المنفي.
وجملة: «لا يؤمنون ... » في محلّ نصب حال من المجرمين أو من الهاء.
وجملة: «يروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(202) (الفاء) عاطفة (يأتيهم) مضارع منصوب معطوف على (يروا) ، (بغتة) مصدر في موضع الحال «17» أي: مباغتا (الواو) واو الحال (لا) نافية ...
وجملة: «يأتيهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يروا.
وجملة: «هم لا يشعرون ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(203) (الفاء) عاطفة (يقولوا) مضارع منصوب معطوف على يأتيهم، وعلامة النصب حذف النون ... و (الواو) فاعل (هل) حرف استفهام بمعنى التحسر أو الطمع في المحال ...
وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتيهم.
وجملة: «هل نحن منظرون ... » في محلّ نصب مقول القول.
الفوائد
- شروط جمع المذكر السالم:
يشترط له ثلاثة شروط:
أ- أن لا تلحقه تاء التأنيث، فلا يجمع هذا الجمع من الأسماء مثل: طلحة، ولا من الصفات نحو علّامة، لئلا يجتمع فيهما علامتا التأنيث والتذكير، وهما النقيضان..
ب- أن يكون لمذكر، فلا يجمع هذا الجمع من الأسماء علم المؤنث، نحو زينب، ولا صفة المؤنث نحو حائض.
ج- أن يكون عاقلا لأن هذا الجمع مخصوص بالعقلاء، فلا يجمع نحو «شوشو» علما لكلب و «سابق» صفة لفرس، وأن لا يكون مركبا تركيبا مزجيا ولا إسناديا. وفيه بعض التفصيلات تجاوزناها بغية الإيجاز ومراعاة لخطة الكتاب.
[سورة الشعراء (26) : آية 204]
أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ (204)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (بعذابنا) متعلّق ب (يستعجلون) .
جملة: «يستعجلون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أيغفلون عن حالهم من طلب الإنظار فيستعجلون بعذابنا.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 205 الى 207]
أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ (206) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ (207)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافيّة (متّعناهم) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (سنين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (متّعناهم) ، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر.
جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متّعناهم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الاستفهام الآتي أي: لم يغن عنهم تمتّعهم ...
(206) (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل جاءهم «18» ، و (الواو)في (يوعدون) نائب الفاعل.
وجملة: «جاءهم ما كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة متّعناهم.
وجملة: «كانوا يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يوعدون ... » في محلّ نصب خبر كانوا، والعائد محذوف.
(207) (ما) الأول اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله أغنى وهو للإنكار والنفي «19» ، (عنهم) متعلّق ب (أغنى) ، (ما) حرف مصدريّ «20» والواو في (يمتّعون) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ رفع فاعل أغنى ...
وجملة: «أغنى ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت بمعنى أخبرني.
وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يمتّعون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 208 الى 209]
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ لَها مُنْذِرُونَ (208) ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ (209)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (قرية) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (إلّا) للحصر (لها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (منذرون) .
جملة: «ما أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لها منذرون ... » في محلّ نصب حال من قرية- أو نعت لها- (209) (ذكرى) مفعول لأجله عامله منذرون «21» ، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (ما) نافية.
وجملة: «ما كنّا ظالمين» معطوفة على جملة لها منذرون أو حاليّة من الضمير في (لها) .

[سورة الشعراء (26) : الآيات 210 الى 212]
وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (210) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ (211) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ (212)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (به) متعلّق ب (تنزّلت) «22» .
جملة: «ما تنزّلت به الشياطين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
(211) (الواو) عاطفة (ما) نافية، وفاعل (ينبغي) ضمير مستتر يعود على كتاب الله الحكيم أي ليس من مطلبهم ومبتغاهم (لهم) متعلّق ب (ينبغي) ، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأولى.
وجملة: «ما ينبغي ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ما يستطيعون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(212) (عن السمع) متعلّق ب (معزولون) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «إنّهم ... لمعزولون ... » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(معزولون) ، جمع معزول، اسم مفعول من الثلاثيّ عزل، وزنه مفعول.
__________
(1) في الآية (116) من هذه السورة.
(2) النحاة يجعلون التعليق في خبر محذوف تقديره قال- بتنوين اللام- و (من القالين) هو نعت للخبر المحذوف، بدعوى أن صلة (ال) الموصول لا تعمل في ما قبل الموصول ...
(3) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف.
(4) أو مفعول مطلق إن قصد به المصدر.
(5) أو مفعول مطلق إن قصد به المصدر. [.....]
(6) في الآيتين (67، 68) من هذه السورة.
(7) في الآيات (105- 109) من هذه السورة.
(8) أو استئناف في حيّز القول.
(9) في الآية (153) من هذه السورة.
(10) في الآية (154) من هذه السورة.
(11) إذا دخلت (إن) المخفّفة على جملة فعلية- والفعل ناسخ- وجب إهمالها.
(12) في الآية (154) من هذه السورة.
(13) واسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف أي تعملونه.
(14) في الآيتين (67، 68) من هذه السورة.
(15) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(16) أو متعلّق بالمنذرين ... وأجاز العكبري جعله بدلا من (به) بإعادة الجارّ أي ناطقا باللغة العربيّة.
(17) أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى أي يبغتهم بغتة أو هو نوعه أي إتيان المباغتة.
(18) وهو أيضا مفعول رأيت على التنازع.
(19) هذا إذا كان دالّا على شيء، وهو في محلّ نصب مفعول مطلق إن دلّ على مصدر بمعنى الإغناء. [.....]
(20) أو اسم موصول في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف أي يمتّعونه.
(21) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هذه ذكرى، والجملة اعتراضيّة.
(22) والضمير في (به) يعود على القرآن الكريم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #432  
قديم 30-06-2022, 12:31 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء التاسع عشر
(الحلقة 432)
من صــ 129الى صـ 142




[سورة الشعراء (26) : الآيات 213 الى 220]
فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217)
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من (إلها) ، ومنع (آخر) من التنوين لأنه صفة على وزن أفعل (الفاء) فاء السببيّة (تكون) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (من المعذّبين) متعلّق بمحذوف خبر تكون.
والمصدر المؤوّل (أن تكون ... ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي لا يكن منك دعوة لعبادة إله آخر فحصول العذاب لك.
جملة: «لا تدع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(214- 215) (الواو) عاطفة في الموضعين (لمن) متعلّق ب (خفض) ، (من المؤمنين) متعلّق بحال من فاعل اتّبعك.
وجملة: «أنذر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تدع.
وجملة: «اخفض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تدع ...
وجملة: «اتّبعك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
(216) (الفاء) عاطفة (عصوك) فعل ماض مبنيّ على الضم المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط ... و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط (ما) حرف مصدريّ «1» .
وجملة: «إن عصوك ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّي بريء ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (ما تعملون ... ) في محلّ جرّ ب (من) متعلّق ببريء.
(217) (الواو) عاطفة (على العزيز) متعلّق ب (توكّل) .
وجملة: «توكّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذر ...
(218) (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت ثان للعزيز (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يراك) .
وجملة: «يراك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «تقوم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
(219- 220) (الواو) عاطفة (تقلّبك) معطوف على ضمير المفعول في (يراك) ، منصوب (في الساجدين) متعلق بالمصدر تقلّبك «2» ، (هو) ضمير منفصل في محلّ نصب توكيد للضمير المتّصل اسم إنّ على سبيل الاستعارة «3» .
وجملة: «إنّه هو السميع ... » لا محلّ لها تعليليّة.
الفوائد
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ:
عند ما نزلت هذه الآية دعا رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أقاربه إلى دار عمه أبي طالب فكانوا أربعين رجلا، قد يزيدون واحدا وينقصون.
فقال: يا بني عبد المطلب، لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ «أو كما قال» قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ...
وفي رواية أنه قال: يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف، افتدوا أنفسكم من النار، فإني لا أغني عنكم شيئا ... !
وتختلف الروايات ولكنها جميعها تخرج من مشكاة واحدة ... !
[سورة الشعراء (26) : الآيات 221 الى 223]
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كاذِبُونَ (223)

الإعراب:
(هل) حرف استفهام (على من) متعلّق ب (تنزّل) لأنه اسم استفهام له الصدارة، وقد حذفت إحدى التاءين من فعل تنزّل.
جملة: «أنبّئكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تنزّل ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي أنبّئكم الثاني والثالث. وقد علّق الفعل بالاستفهام.
(222) (على كلّ) متعلّق ب (تنزّل) الثاني (أثيم) نعت لأفاك مجرور.
وجملة: «تنزّل (الثانية) » في محلّ نصب بدل من (تنزّل) الأولى.
(223) والضمير في (يلقون) إمّا أن يعود على الشياطين، أو على كلّ أفّاك بحسب معناه، وكذلك الضمير في (أكثرهم) ، (الواو) عاطفة ...
وجملة: «يلقون ... » في محلّ نصب حال من الشياطين، أو في محلّ جرّ نعت لكلّ أفّاك بحسب عودة الضمير «4» .
وجملة: «أكثرهم كاذبون ... » معطوفة على جملة يلقون لها محلّ أو ليس لها.
الصرف:
(أفاك) ، صيغة مبالغة من الثلاثيّ أفك باب ضرب، وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين، الجمع: أفّاكون.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 224 الى 227]
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ (226) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة، والجملة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتّبعهم الغاوون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الشعراء) .
(225) (الهمزة) حرف استفهام، وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (في كلّ) متعلّق ب (يهيمون) «5» .
وجملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يهيمون ... » في محلّ رفع خبر أنّ ...
والمصدر المؤوّل (أنّهم ... يهيمون) في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ترى.
(226) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به «6» ، (لا) نافية.
وجملة: «يقولون ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .
والمصدر المؤول (أنّهم يقولون ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
وجملة: «لا يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
(227) (إلّا) أداة استثناء (الذين) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (من بعد) متعلّق ب (انتصروا) ، (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما ظلموا ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه ...
و (الواو) في (ظلموا) نائب الفاعل (الواو) عاطفة (السين) حرف استقبال (أيّ) اسم استفهام منصوب مفعول مطلق عامله ينقلبون.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «انتصروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «سيعلم الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشعراء يتّبعهم.
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «ينقلبون ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلم.
المعلّق بالاستفهام.
الصرف:
(الشعراء) جمع شاعر اسم فاعل من الثلاثي شعر- نظم الشعر- وزنه فاعل والجمع فعلاء.
البلاغة
التمثيل: في قوله تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ.
ذكر الوادي والهيوم: فيه تمثيل لذهابهم في كل شعب من القول، واعتسافهم وقلة مبالاتهم، بالغلوّ في المنطق ومجاوزة حدّ القصد فيه، حتى يفضلوا أجبن الناس على عنترة، وأشحهم على حاتم، وأن يبهتوا البرّي، ويفسقوا التقي.
الفوائد
1- الشعر والإسلام:
كثير من الناس فهم هذه الآية على غير وجهها، فحسب أن الشعر حرام بجملته، وأن الشعراء ضالون جميعهم. وهذا فهم قاصر، ومجانف للحق والحقيقة، وهل الشعر إلا كلام يرد فيه الجيد المحمود، ويرد فيه الوسط العادي. فهو مثل الكلام المعتاد الذي لا يوصف بالحسن ولا بالرداءة، ويرد فيه البذيء المفحش، أو الشر الصراح، فهذا سيء، وقائله مجرم، ولا نستطيع أن نخرجه من فحوى الآية ومضمونها.
ثم أليس وقد كان للرسول شعراء ينافحون عنه وعن الإسلام، وكان (صلّى الله عليه وسلّم) يحضهم ويحثهم على قول الشعر كفاحا عن الدين ونفاحا عن المؤمنين.
وأليس وقد كان يستمع لحسان وغيره، ينشدون شعرهم في مسجده وبحضرته (صلّى الله عليه وسلّم) .
وأليس وقد استمع إلى كعب بن زهير وهو ينشده قصيدته المشهورة: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، فيعفو عنه بعد أن كان قد هدر دمه.
بل ويخلع عليه بردته التي ابتاعها منه معاوية بثلاثين ألف درهم. واتخذها من بعده الخلفاء شعارا يرتدونها في الأعياد وفي المراسم.
وقد عرف عن الخلفاء الراشدين أنهم كانوا يقرضون الشعر، ولو على قلة. وكان أشعرهم علي.
وكان رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) يقول إن من الشعر لحكمته..!
وقد قفز الشعر قفزة عملاقة في ظل الخلافة الاسلامية. وقد أهدت إلينا العهود الاسلامية الزاهرة نخبة من الشعراء، ما كان لهم أن ينبغوا هذا النبوغ لو كانت الشريعة الاسلامية تقف ضد الشعر وتطارد الشعراء.
وإن ورود الاستثناء في آخر الآية إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا إلخ يجعل ذمّ الشعراء محصورا في شعراء المشركين الذين آذوا الرسول وآذوا الدين.
2- سطيح الغساني:
أول كاهن في العرب، وكان جسده يدرج كما يدرج الثوب، وكان أبدا منسطحا على الأرض، وقد عمرّ (150) عاما، ومات في الليلة التي ولد فيها الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) . لقد أنذر بسيل العرم قبل وقوعه.
وقد أرسل إليه ملك الفرس رسولا يسأله عن رؤيا رآها، ومعجزات حصلت ليلة مولد الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) .
فأخبر سطيح بقوله: إذا ظهرت التلاوة، وفاض وادي السماوة، وظهر صاحب الهراوة، فليست الشام لسطيح بشام، يملك منهم ملوك وملكات بعدد ما سقط من الشرفات، وكل ما هو آت آت «والله أعلم» .
سورة النّمل
من الآية 1 إلى الآية 55

[سورة النمل (27) : الآيات 1 الى 3]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (1) هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3)

الإعراب:
(آيات) خبر المبتدأ تلك، مرفوع، والإشارة إلى آيات السورة (الواو) عاطفة (كتاب) معطوف على القرآن مجرور.
جملة: «تلك آيات القرآن ... » لا محلّ لها ابتدائيّة ...
(2- 3) (هدى) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة «7» ، (للمؤمنين) متعلّق ببشرى، (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للمؤمنين «8» ، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (هم) الثاني في محلّ رفع توكيد للأول (بالآخرة) متعلّق ب (يوقنون) .
وجملة: «يقيمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يؤتون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هم ... يوقنون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة «9» .
وجملة: «يوقنون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الأول.
البلاغة
1- التنكير: في قوله تعالى وَكِتابٍ مُبِينٍ:
نكّر الكتاب المبين، ليبهم بالتنكير، فيكون أفخم له، كقوله تعالى فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. أما عطفه على القرآن مع أنه هو القرآن نفسه، فهو من قبيل عطف إحدى الصفتين على الأخرى كقولك: هذا فعل السخي والجواد الكريم، لأن القرآن هو المنزل المبارك المصدّق لما بين يديه، فكان حكمه حكم الصفات المستقلة بالمدح.
2- تكرير الضمير: في قوله تعالى وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ.
كرر الضمير، حتى صار معنى الكلام: ولا يوقن بالآخرة حق الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح، لأن خوف الآخرة يحملهم على تحمل المشاق.
3- التعبير بالاسمية والفعلية: في قوله تعالى الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ فإن الإيمان والإيقان بالآخرة أمر ثابت مطلوب دوامه، ولذلك أتى به جملة اسمية، وجعل خبرها فعلا مضارعا، فقال «وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» ، للدلالة على أن إيقانهم يستمر على سبيل التجدد أما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، مما يتكرر ويتجدد في أوقاتهما المعينة، ولذلك أتى بهما فعلين، فقال الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ.
[سورة النمل (27) : الآيات 4 الى 5]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5)

الإعراب:
(بالآخرة) متعلّق ب (لا يؤمنون) ، (لهم) متعلّق ب (زيّنا) ، (الفاء) عاطفة.
جملة: «إنّ الذين.. زيّنا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «زيّنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هم يعمهون» في محلّ رفع معطوفة على جملة زيّنا ...
وجملة: «يعمهون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(5) (أولئك) مبتدأ، خبره (الذين) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سوء) ، (هم ... الأخسرون) مثل (هم ... يوقنون ... ) «10» .
وجملة: «أولئك الذين ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) .
وجملة: «لهم سوء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «هم ... الأخسرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم سوء «11» .
[سورة النمل (27) : آية 6]
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) هي المزحلقة، ونائب الفاعل في (تلقّي) ضمير مستتر تقديره أنت (من لدن) متعلّق ب (تلقّي) .
جملة: «إنّك لتلقّى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تلقّى ... » في محلّ رفع خبر إنّ ...

الصرف:
(تلقّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تلقّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت قصيرة بياء غير منقوطة لأنها خامسة.
[سورة النمل (27) : الآيات 7 الى 8]
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (7) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (8)

الإعراب:
(إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لأهله) متعلّق ب (قال) ، (السين) حرف استقبال (منها) متعلّق ب (آتيكم) الأول «12» ، (بخبر) متعلّق ب (آتيكم) الأول (بشهاب) متعلّق ب (آتيكم) الثاني (قبس) بدل من شهاب مجرور «13» .
جملة: «قال موسى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجملة اذكر المقدرّة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إني آنست..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آنست نارا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «سآتيكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «آتيكم (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيكم (الأولى) .
وجملة: «لعلّكم تصطلون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «تصطلون ... » في محلّ رفع خبر لعلّ.
(2) (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب نودي، ونائب الفاعل في (نودي) ضمير مستتر تقديره هو أي موسى «14» ، (أن) حرف تفسير «15» ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (في النار) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (من) ، (من حولها) مثل من في النار ومعطوف عليه، (الواو) استئنافيّة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسبّح (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور مثله ...
وجملة: «جاءها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نودي ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «بورك ... » لا محلّ لها تفسيريّة..
وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها استئنافيّة ...
الصرف:
(تصطلون) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء، أصله تصتلون، فلمّا جاءت التاء بعد الصاد قلبت طاء.
(بورك) ، فيه قلب الألف واوا لسكونها وتحرّك ما قبلها بالضمّ لمناسبة البناء للمجهول.
البلاغة
استعمال «أو» بدل الواو: في قوله تعالى سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ.
آثر «أو» على الواو، لنكتة بلاغية رائعة، فإن «أو» تفيد التخيير، وقد بنى الرجاء على أنه إن لم يظفر بحاجتيه جميعا لم يعدم واحدة منهما: إما هداية الطريق، وإما اقتباس النار هضما لنفسه واعترافا بقصوره نحو ربه.
الفوائد
- تصطلون:
أصل الكلمة: تصتلون. ولكن حسب القاعدة التي تجنح دائما لتسهيل النطق، فعند ما وقعت التاء بعد الصاد، إحداهما مرققة والثانية مفخمة، وقد نجم عن ذلك صعوبة في الانتقال لبعد المخرجين عن بعضهما اقتضى قلب التاء طاء لتوحد المخرجين أو تقاربهما وبالتالي سهولة النطق بهما فتبصر ... !
__________
(1) أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف أي تعملونه.
(2) و (في) بمعنى مع، أو متعلّق بحال من ضمير الخطاب في (تقلّبك) ، أي ساجدا في الساجدين.
(3) أو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره (السميع) ، والجملة خبر إنّ.
(4) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة فلا محلّ لها.
(5) يجوز أن تكون متعلّقا بمحذوف خبر، وجملة يهيمون حالا من الضمير في الخبر، أو خبرا ثانيا.
(6) أو نكرة موصوفة، والجملة بعدها نعت لها ... والعائد محذوف على كلّ حال.
(7) يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي ... أو حالا من آيات، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.
(8) أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم ...
(9) أو في محلّ نصب حال من فاعل يقيمون ويؤتون.
(10) في الآية السابقة.
(11) يجوز أن تكون معطوفة على جملة أولئك الذين، أو معطوفة على الموصول خبر أولئك. [.....]
(12) أو بحال من خبر- نعت تقدّم على المنعوت-
(13) يجوز أن يكون نعتا له من قبيل الوصف بالمصدر.
(14) يجوز أن يكون نائب الفاعل هو المصدر المؤوّل: أن بورك ... أو هو ضمير المصدر المفهوم من الفعل أي: النداء.
(15) تقدّمها فعل بمعنى القول دون حروفه ... أو هي حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بأن بورك، متعلّق ب (نودي) ...
ويجوز أن تكون المخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محذوف أي بأنّه بورك من في النار ...
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #433  
قديم 30-06-2022, 05:04 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء التاسع عشر
(الحلقة 433)
من صــ 142الى صـ 165





[سورة النمل (27) : الآيات 9 الى 12]
يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَ
خْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (12)
الإعراب:
(موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر في محلّ نصب، و (الهاء) في (انّه) هو ضمير الشأن في محل نصب اسم إنّ (العزيز) نعت للفظ الجلالة مرفوع (الحكيم) نعت ثان مرفوع.
جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّه أنا الله ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنا الله ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(10) (الواو) عاطفة و (الفاء) كذلك (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب (ولّى) ، (مدبرا) حال منصوبة مؤكّدة لمضمون عاملها (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، والثانية نافية (لديّ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (يخاف) المنفيّ. والياء الثانية من المشددة في محلّ جرّ بالإضافة.
وجملة: «ألق ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «رآها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تهتزّ..» في محلّ نصب حال من مفعول رآها.
وجملة: «كأنّها جانّ ... » في محلّ نصب حال من فاعل تهتزّ «1» .
وجملة: «ولّى ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لم يعقّب ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة النداء الثانية في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.
وجملة: «لا تخف ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّي لا يخاف ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة وجملة: «لا يخاف ... المرسلون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(11) (إلّا) أداة استثناء «2» ، (من) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع «3» ، (ثمّ) حرف عطف (حسنا) مفعول به منصوب (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (بدّل) ، (الفاء) تعليليّة (رحيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «ظلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «بدّل» لا محلّ لها معطوفة على جملة ظلم.
وجملة: «إنّي غفور ... » لا محلّ لها تعليليّة لمقدّر أي فأغفر له فإنّي غفور «4» .
(12) (الواو) عاطفة (في جيبك) متعلّق ب (أدخل) ، (تخرج) مضارع مجزوم جواب الطلب (بيضاء) حال منصوبة (من غير) متعلّق بحال ثانية من فاعل تخرج (في تسع) متعلّق بحال ثالثة من فاعل تخرج أي آية في تسع آيات «5» ، (إلى فرعون) متعلّق بحال من تسع آيات «6» ، (فاسقين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «أدخل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تخف «7» .
وجملة: «تخرج ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تدخل يدك ... تخرج ...
وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

[سورة النمل (27) : الآيات 13 الى 14]
فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لمّا جاءتهم) مثل لمّا رآها «8» ، (مبصرة) حال منصوبة من آياتنا.
وجملة: «جاءتهم آياتنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هذا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
(14) (الواو) عاطفة (بها) متعلّق ب (جحدوا) ، (الواو) حاليّة (ظلما) مصدر في موضع الحال «9» ، منصوب (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «جحدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «استيقنتها أنفسهم ... » في محلّ نصب حال من فاعل جحدوا بتقدير قد.
وجملة: «انظر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول النظر- أو بتقدير الجارّ- وقد علّق الفعل بالاستفهام.
الصرف:
(مبصرة) ، مؤنّث مبصر، اسم فاعل من أبصر الرباعي في معنى المفعول على طريقة المجاز العقليّ.
البلاغة
الاستعارة المكنية التخييلية: في قوله تعالى فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً.
جعل الأبصار لها، وهو حقيقة لمتأمليها، للملابسة بينها وبينهم، لأنهم إنما يبصرون بسبب تأملهم فيها، فالإسناد مجازي، من باب الإسناد إلى السبب.
ويجوز أن تجعل الآيات، كأنها تبصر فتهدي، لأن العمي لا تقدر على الاهتداء فضلا أن تهدي غيرها، فيكون في الكلام استعارة مكنية تخييلية مرشحة.

[سورة النمل (27) : الآيات 15 الى 26]
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (19)
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ (24)
أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علما) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ الحمد (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (على كثير) متعلّق ب (فضّلنا) ، (من عباده) متعلّق بنعت لكثير.
جملة: «القسم المقدّرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتينا ... » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «قالا ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي: فعملا بما أعطيناهما وقالا الحمد لله ...
وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «فضّلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
(16) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب «10» ، (الناس) بدل من أيّ- أو عطف بيان- مرفوع لفظا (منطق) مفعول به ثان منصوب «11» (من كلّ) متعلّق ب (أوتينا) ، (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (المبين) نعت للفضل مرفوع.
وجملة: «ورث سليمان ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ورث.
وجملة: «النداء وجوابها:» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «علّمنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أوتينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «إنّ هذا لهو الفضل ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «هو الفضل ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(17) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لسليمان) متعلّق ب (حشر) ، (جنوده) نائب الفاعل مرفوع (من الجنّ) متعلّق بحال من جنوده (الفاء) عاطفة، والواو في (يوزعون) نائب الفاعل.
وجملة: «حشر ... جنوده» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال ...
وجملة: «هم يوزعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة حشر ...
وجملة: «يوزعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(18) (حتى) حرف ابتداء (على واد) متعلّق ب (أتوا) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (يا أيّها النمل) مثل يا أيّها الناس (لا) نافية «12» ، (يحطمنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، والنون نون التوكيد (الواو) واو الحال (لا) نافية.
وجملة: «أتوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالت نملة ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا يحطمنّكم سليمان» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(19) (الفاء) عاطفة (ضاحكا) حال من فاعل تبسّم مؤكّدة لمضمون الفعل «13» ، (من قولها) متعلّق ب (ضاحكا) «3» والنون في (أوزعني) نون الوقاية (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لنعمتك (عليّ) متعلّق ب (أنعمت) ، وكذلك (على والديّ) لأنه معطوف على الأول.
والمصدر المؤول (أن أشكر ... ) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله أوزعني.
والمصدر المؤوّل (أن أعمل ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
(برحمتك) متعلّق بحال من مفعول أدخلني أي متلبّسا برحمتك (في عبادك) متعلّق ب (أدخلني) .
وجملة: «تبسّم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت نملة.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبسّم.
وجملة النداء جوابه ... في محلّ نصب مقول القول «14» .
وجملة: «أوزعني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أشكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أنعمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «اعمل» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «ترضاه ... » في محلّ نصب نعت ل (صالحا) .
وجملة: «أدخلني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوزعني.
(20) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لي) .
متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ما) ، (لا) نافية (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (من الغائبين) متعلّق بمحذوف خبر كان.
وجملة: «تفقد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال «15» .
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تفقّد.
وجملة: «ما لي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا أرى ... » في محلّ نصب حال من الياء في (لي) .
وجملة: «كان من الغائبين» لا محلّ لها استئنافيّة.
(21) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر في المواضع الثلاثة (أعذّبنه) مثل يحطمنّكم وكذلك (أذبحنّه، يأتينيّ) ، (عذابا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر لأنه اسم المصدر (أو) حرف عطف في الموضعين (بسلطان) متعلّق ب (يأتينّي) «16» .
وجملة: «أعذّبنّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «أذبحنّه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعذّبنّه.
وجملة: «يأتيني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعذّبنّه «17» .
(22) (الفاء) عاطفة (غير) ظرف زمان أو مكان «18» منصوب متعلّق ب (مكث) ، (بما) متعلّق ب (أحطت) «19» ، (به) متعلّق ب (تحط) ، (من سبأ) متعلّق ب (جئتك) ، (بنبإ) متعلّق بحال من فاعل جئتك أي متلبّسا بنبإ.
وجملة: «مكث ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فجاء الهدهد فمكث ...
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مكث.
وجملة: «أحطت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم تحط به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «20» .
وجملة: «جئتك ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أحطت.
(23) (الواو) عاطفة في الموضعين (من كلّ) متعلّق ب (أوتيت) ، (لها) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ عرش.
وجملة: «إنّي وجدت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «وجدت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تملكهم» في محلّ نصب نعت لامرأة.
وجملة: «أوتيت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تملكهم «21» .
وجملة: «لها عرش ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تملكهم.
(24) (الواو) عاطفة (قومها) معطوفة على الضمير المفعول في (وجدتها) ، (للشمس) متعلّق ب (يسجدون) ، (من دون) متعلّق بحال من الشمس (الواو) حاليّة (لهم) متعلّق ب (زيّن) ، (الفاء) عاطفة (عن السبيل) متعلّق ب (صدّ) (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) نافية.
وجملة: «وجدتها ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يسجدون ... » في محلّ نصب حال من مفعول وجدت وما عطف عليه.
وجملة: «زيّن لهم الشيطان ... » في محلّ نصب حال «22» .
وجملة: «صدهم ... » معطوفة على جملة زيّن.. في محلّ نصب.
وجملة: «هم لا يهتدون» معطوفة على جملة صدّهم.. في محل نصب.
وجملة: «لا يهتدون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(25) (ألّا) حرف مصدرّي ونصب، ولا النافية «23» (لله) متعلّق ب (يسجدوا) ، (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (في السموات) متعلّق بالخبء لأنه بمعنى المخبّأ «24»
... (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ألّا يسجدوا) في محلّ نصب بدل من أعمالهم، أي زيّن لهم الشيطان عدم السجود ... وما بين البدل والمبدل منه اعتراض.
وجملة: «يسجدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «يخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرج.
وجملة: «تخفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف «25» .
وجملة: «تعلنون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني والعائد محذوف.
(26) (إلّا) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المقدّر موجود (ربّ) بدل من الضمير المنفصل مرفوع «26» .
وجملة: «الله لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الهدهد.
وجملة: «لا إله إلّا هو» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
الصرف:
(16) منطق: اسم لكلّ لفظ يعبّر به عمّا في الضمير، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين.
(18) النمل: اسم جنس للحيوان المعروف واحدته نملة، وزنه فعل بفتح فسكون.
(19) ضاحكا: اسم فاعل من (ضحك) الثلاثي وزنه فاعل.
(20) الهدهد: اسم جنس للطائر المعروف، واحده هدهدة بضم الهاءين بينهما دال ساكنة وهدهدة بضم ثم كسر ثم فتح، وهداهدة بضم الهاء الأولى وكسر الهاء الثانية، والجمع هداهد زنة عساكر، وهداهيد زنة مفاتيح، ووزن الهدهد فعلل بضم الفاء واللام وسكون العين ويصح الضم ثم الفتح ثم الكسر..
(22) سبأ: اسم علم لبلاد في منطقة اليمن، وزنه فعل بفتحتين.
(25) الخبء: مصدر خبأ يخبأ باب فتح، وقصد به في الآية المفعول ... أو هو اسم لما يخبّأ في أرض أو سماء.
البلاغة
1- التنكير: في قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً.
التبعيض والتقليل من التنكير، وكما يرد للتقليل من شأن المنكر، فكذلك يرد للتعظيم من شأنه، فظاهر قوله «وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً» في سياق الامتنان تعظيم العلم الذي أوتياه، كأنه قال: علما أي علم، وهو كذلك، فإن علمهما كان مما يستعظم ويستغرب، ومن ذلك علم منطق الطير وسائر الحيوانات الذي خصهما الله تعالى به وكل علم بالاضافة إلى علم الله تعالى قليل ضئيل.
2- استعمال حرف الجر: في قوله تعالى حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ.
فعدّى أتوا بعلى لأن الإتيان كان من فوق، فأتى بحرف الاستعلاء. وقد رمق أبو الطيب المتنبي هذه السماء العالية فقال:
فلشد ما جاوزت قدرك صاعدا ... ولشدّ ما قربت عليك الأنجم
وقال: عليك، دون: إليك، لأن قرب الأنجم من جهة العلو.
3- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ.
كأنها، لما رأتهم متوجهين إلى الوادي، فرت عنهم، مخافة الهلاك، فتبعها غيرها، وصاحت صيحة تنبهت بها ما بحضرتها من النمل فتبعتها. فشبه ذلك بمخاطبة العقلاء ومناصحتهم، ولذلك أجروا مجراهم، حيث جعلت هي قائلة وما عداها من النمل مقولا له، فيكون الكلام خارجا مخرج الاستعارة التمثيلية، ويجوز أن يكون استعارة مكنية.
4- جناس التصريف: في قوله تعالى وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ:
وجناس التصريف: هو اختلاف صيغة الكلمتين، بإبدال حرف من حرف، إما من مخرجه، أو من قريب من مخرجه، وهو من محاسن الكلام الذي يتعلق باللفظ، بشرط أن يجيء مطبوعا، أو يصنعه عالم بجوهر الكلام، يحفظ معه صحة المعنى وسداده ولقد جاء هاهنا زائدا على الصحة فحسن، وبدع لفظا ومعنى. ألا ترى أنه لو وضع مكان بنبإ بخبر، لكان المعنى صحيحا، وهو كما جاء أصح، لما في النبأ، من الزيادة التي يطابقها وصف الحال.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #434  
قديم 30-06-2022, 05:06 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء التاسع عشر
(الحلقة 434)
من صــ 142الى صـ 165





الفوائد
1- منطق الطير:
قال مقاتل: وأحسبه أخذ قوله من الاسرائيليات: كان سليمان جالسا في معسكره، وكانت مساحته مائة فرسخ في مائة، خمسة وعشرون للجن، وخمسة وعشرون للإنس، وخمسة وعشرون للطير، وخمسة وعشرون للوحش، وقد نسجت له الجن بساطا من ذهب وإبريسم فرسخا في فرسخ، فرأى بلبلا على شجرة، فقال لجلسائه: أتدرون ما يقول هذا الطائر. قالوا: الله ونبيه أعلم. قال يقول: أكلت نصف ثمرة فعلى الدنيا العفاء. ومر بهدهد فوق شجرة، فقال: استغفروا الله يا مذنبون.
وصاحت أثنى أحد الطيور فأخبر أنها تقول: ليت ذا الخلق لم يخلقوا. وصاح طاووس فقال يقول: كما تدين تدان وصاح خطاف فقال يقول: قدموا خيرا تجدوه، وصاح طيطوي فقال يقول: سبحان ربي الأعلى وقال الحدأة فجرى يقول: كل شيء هالك إلا وجهه.
والقطاة تقول: من سكت سلم، والببغاء تقول: ويل لمن الدنيا همه. والديك يقول:
اذكروا الله يا غافلون. والنسر يقول: يا ابن آدم عش ما شئت آخرك الموت. والعقاب يقول: في البعد من الناس أنس. والضفدع يقول: سبحان ربي الأعلى ... !
2- سأل سائل: ما الذي أضحك سليمان؟
وجاء الجواب: الذي أضحكه شيئان:
الأول: اعتراف النملة برحمته ورحمة جنوده، وقولها وهم لا يشعرون، إذ لو شعروا لم يفعلوا.
الثاني: سروره بما آتاه الله، من إدراكه لغة النملة، وهي على ما هي، من الضالة والقماءة.
3- الحال قسمان:
مبينه ومؤكده:
أ- الحال المبينة: وهي التي لا يستفاد معناها بدونها، مثل «جاء خالد راكبا» فلا يستفاد معنى الركوب إلا بذكر الحال «راكبا» .
ب- المؤكدة: وهي التي يستفاد معناها بدون ذكرها، وهي على أقسام: نتجاوزها ونحيل القارئ على المطولات من كتب النحو.
4- سبأ:
هي بلاد واقعة جنوب غربي الجزيرة العربية، في بلاد اليمن. وقد ذكرت في كتب العهد القديم، وفي مؤلفات العرب واليونان، وأنها كانت على جانب عظيم من الحضارة، وأن أهلها كانوا يتعاطون تجارة الذهب والفضة والأحجار الكريمة.
5- بلقيس: هي ابنة شراحيل بن أبي سرج بن الحارث بن قيس بن صيفي بن سبأ وقيل: كان أبوها من عظماء الملوك.
وسبأ هو أبو قبائل اليمن التي تفرقت بعد حادثة سد مأرب.
6- اتفق الشافعي وأبو حنيفة، على أن سجدات القرآن أربع عشرة سجدة. واختلفا في سجدة ص وسجدتي الحج.
7- قصة سيل العرم:
من أساطير العرب: أن سبأ هو أبو قبائل العرب المتفرقة بسبب سد مأرب.
وكانت سبأ من أحسن بلاد الله وأخصبها وأكثرها شجرا وماء، وقد ذكر الله أنها كانت جنتين عن يمين وشمال وكانت مسيرة شهر للراكب المجدّ، يسير في جنان من أولها إلى آخرها، لا تواجهه الشمس ولا يفارقه الظل، مع تدفق الماء، وصفاء الهواء، واتساع الفضاء، فمكثوا ما شاء الله، لا يعاندهم ملك إلا قصموه. وكانت بلاده في بدء الزمان تركبها السيول، فجمع ملك حمير أهل مملكته، فشاورهم في دفع السيل، فأجمعوا على حفر مسارب له حتى توصله إلى البحر. فحشد أهل مملكته، حتى صرف الماء، واتخذ سدا في موضع جريان الماء من الجبال، ورصفه بالحجارة والحديد، وجعل فيه مجاري للماء في استدارة الذراع، فإذا جاء السيل، تصرف ماؤه في المجاري إلى جناتهم ومزروعاتهم، بتقدير يعمهم نفعه. ولما انتهى الملك إلى عمرو بن عامر، وكان أخوه عمران كاهنا، فأتته كاهنة تدعى ظريفة، فأخبرته بدنو فساد السد وفيض السيل، وأنذرته، فجمع أهل مأرب، وصنع لهم طعاما، وأخبرهم بشأن السيل، فأجمعوا على الجلاء.
[سورة النمل (27) : الآيات 27 الى 28]
قالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتابِي هذا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ (28)

الإعراب:
(السين) حرف استقبال (الهمزة) للاستفهام (أم) هي المتّصلة معادلة لهمزة الاستفهام (من الكاذبين) متعلّق بخبر كنت.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة «سننظر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «صدقت ... » في محلّ نصب مفعول ننظر المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «كنت من الكاذبين» في محلّ نصب معطوفة على جملة صدقت.
(28) (بكتابي) متعلّق ب (اذهب) «27» ، (هذا) عطف بيان على كتابي- أو بدل منه- في محلّ جرّ (الفاء) عاطفة (إليهم) متعلّق ب (ألقه) ، (ثم) حرف عطف (عنهم) متعلّق ب (تولّ) ، (الفاء) عاطفة (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يرجعون «28» متضمنا معنى يردون الجواب.
وجملة: «اذهب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ألقه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذهب.
وجملة: «تولّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقه.
وجملة: «انظر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّ.
وجملة: «يرجعون ... » في محلّ نصب مفعول به عامله انظر المعلّق بالاستفهام.
الصرف:
(28) تولّ: فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، مضارعه (يتولّى) ، وزنه تفعّ.

[سورة النمل (27) : الآيات 29 الى 31]
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (30) أَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31)

الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب ... وها للتنبيه (الملأ) بدل من أيّ مرفوع لفظا (إليّ) متعلّق ب (ألقي) ، (كتاب) نائب الفاعل مرفوع.
جملة: «قالت..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابه.. في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي ألقي ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ألقي إليّ كتاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(30) (من سليمان) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بسم) متعلّق بمحذوف تقديره ابتدائي «29» ...
وجملة: «إنّه من سليمان» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّه بسم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّه من سليمان.
وجملة: (ابتدائي) بسم الله ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(31) (ألّا) حرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي «30» ، (عليّ) متعلّق ب (تعلوا) ، (الواو) عاطفة، والنون في (ائتوني) نون الوقاية (مسلمين) حال منصوبة من فاعل ائتوني.
والمصدر المؤوّل (ألا تعلوا ... ) في محلّ نصب لفعل محذوف تقديره أطلب- مفعول به- أي: أطلب عدم العلوّ عليّ «31» .
وجملة: «تعلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) «32» .
وجملة: « (أطلب) عدم العلوّ» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ائتوني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف البيانيّ.

[سورة النمل (27) : آية 32]
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ (32)

الإعراب:
(يأيّها الملأ) مرّ إعرابها «33» ، والنون في (أفتوني) نون الوقاية (في أمري) متعلّق ب (أفتوني) ، (أمرا) مفعول به لاسم الفاعل قاطعة «34» ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تشهدون) منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، وعلامة النصب حذف النون ... والواو فاعل، و (النون) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للفاصلة.
جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أفتوني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ما كنت قاطعة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «تشهدون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن تشهدوا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق باسم الفاعل قاطعة.
الصرف:
(قاطعة) ، مؤنّث قاطع، اسم فاعل من قطع الثلاثيّ، وزنه فاعل.

[سورة النمل (27) : آية 33]
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ (33)

الإعراب:
(أولو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر (أولو) الثاني معطوف على الأول (إليك) متعلّق بخبر المبتدأ الأمر (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ماذا تأمرين) مثل ماذا يرجعون. «35»
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «نحن أولو ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «الأمر إليك ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «انظري ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عزمت على أمر فانظري.
وجملة: «تأمرين ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام، والفعل بمعنى التفكّر.
البلاغة
الإيجاز: في قوله تعالى قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ إيجاز عجيب، فهو أولا يدل على تعظيم المشورة، وتعظيم بلقيس أمر المستشار وهو ثانيا يدل على تعظيمهم أمرها وطاعتها. وفي قولهم «وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ» وقولهم «فَانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ» إيجاز يسكر الألباب قال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني، في كتابه إعجاز القرآن: «فإن الكلام قد يفسده ويعميه التخفيف منه والإيجاز، وهذا مما يزيده الاختصار بسطا، لتمكنه ووقوعه موقعه،ويتضمن الإيجاز منه تصرفا يتجاوز محله وموضعه. إلى أن يقول: «وأنت لا تجد في جميع ما تلونا عليك إلا ما إذا بسط أفاد، وإذا اختصر كمل في بابه وجاد، وإذا سرح الحكيم في جوانبه طرف خاطره، وبعث العليم في أطرافه عيون مباحثه، لم يقع إلا على محاسن تتوالى وبدائع تترى» .
الفوائد
1- أولو ...
هي جمع بمعنى «ذوو» أي أصحاب، لا واحد له. وقيل اسم جمع واحده «ذو» بمعنى صاحب، وهو من حيث إعرابه بالحروف ملحق بجمع المذكر السالم.
ومؤنثه «أولات» ومفرده «ذات» . وقد جرى التنويه عن الملحقات بهذا الجمع، فعاوده في موطنه من هذا الكتاب.
2- ماذا ...
تقدم الكلام في «ماذا» بأكثر من موضع، ونعود فنلخص لك قول ابن هشام في هذا الصدد لما له من فائدة:
يرى ابن هشام أن ل «ماذا» أربعة وجه:
الأول: أن تكون «ما» استفهامية، و «ذا» اسم إشارة، نحو «ماذا الوقوف؟» .
الثاني: أن تكون «ما» استفهامية و «ذا» موصولة، كقول لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحبّ فيقضي أم ضلال وباطل
كقولك: لماذا جئت؟
الرابع: أن تكون «ماذا» كلها اسم جنس بمعنى شيء، أو موصولا بمعنى الذي. وقد اختلف في قول الشاعر:

دعي ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيّب نبيئني [سورة النمل (27) : الآيات 34 الى 35]
قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35)

الإعراب:
(أذلّة) مفعول به ثان منصوب عامله جعلوا (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعلون «36» ، والواو في (يفعلون) يعود على مرسلي الرسالة.
جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الملوك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة الشرط وجوابه في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «دخلوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أفسدوها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «يفعلون ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هؤلاء «37» والجملة الاسميّة هؤلاء يفعلون في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
عاطفة (ناظرة) معطوف على مرسلة مرفوع (بم) متعلّق ب (يرجع) ، وما اسم استفهام حذفت ألفه لدخول حرف الجرّ عليه.
وجملة: «إنّي مرسلة ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يرجع المرسلون» في محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل ناظرة المعلّق بالاستفهام «38» .
الصرف:
(أعزّة) ، جمع عزيز، صفة مشبّهة لفعل عزّ الثلاثيّ باب ضرب، وزنه فعيل والجمع أفعلة، وثمّة جموع أخرى هي: عزاز بكسر العين، وأعزّاء زنة أفعلاء- بتشديد الزاي-.
(35) (الواو) عاطفة (إليهم) متعلّق بمرسلة (بهديّة) متعلّق بمرسلة (الفاء) (مرسلة) ، مؤنّث مرسل، اسم فاعل من (أرسل) الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(ناظرة) ، مؤنث ناظر، اسم فاعل من (نظر) الثلاثيّ وزنه فاعل.
(هديّة) ، مؤنّث هديّ، اسم لما يعطى للإكرام وغيره، جمعه هدايا وهداوى.
__________
(1) أو حال ثانية من المفعول.
(2) أو حرف بمعنى (لكن) .
(3) أو في محلّ رفع بدل من (المرسلون) ، ويجوز أن يكون (من) اسم شرط مبتدأ خبره جملة ظلم ...
(4) أو هي تعليل لجواب الشرط المقدّر وتقديره فأغفر له.
(5) أو متعلّق بمحذوف تقديره اذهب ...
(6) يجوز تعليقه في الفعل المقدّر اذهب ...
(7) وعلى هذا فما بين الجملتين اعتراض.
(8) في الآية (10) من هذه السورة.
(9) أي ظالمين، فالعامل فيها فعل جحدوا ... ويجوز أن يكون (ظلما) مفعولا لأجله أي جحدوا بها لظلمهم.
(10) و (ها) للتنبيه لا محل لها. [.....]
(11) المفعول الأول صار نائب فاعل ل (علمنا) .
(12) جاء الفعل بعدها مؤكدا بالنون حملا لها في اللفظ على الناهية.
(13) أو حال مقدّرة لأن التبسّم ابتداء الضحك.
(14) يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة دعائيّة، وجملة أوزعني مقول القول.
(15) أو هي استئنافيّة في معرض قصة سليمان عليه السلام.
(16) أو بحال من فاعل يأتيني أي متلبسا بسلطان.
(17) العطف هنا اقتضته الصناعة الإعرابيّة، أمّا المعنى فإنّ (أو) قبله بمعنى إلّا أي لأعذّبنّه إلّا أن يأتيني، أو لأذبحنّه إلّا أن يأتينيّ ...
(18) يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر بكونه صفته أي مكثا غير بعيد.
(19) (ما) موصول أو نكرة موصوفة.
(20) يجوز أن تكون في محلّ جرّ نعت ل (ما) النكرة.
(21) أو في محلّ نصب حال من فاعل تملكهم بتقدير قد.
(22) يجوز أن تكون استئنافيّة في حيّز القول.
(23) أو هي زائدة والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ ب (إلى) المقدّر، متعلّق ب (يهتدون) ، أي لا يهتدون الى السجود. [.....]
(24) أو متعلّق بحال منه إذا كان اسما لما يخبّأ من أشياء جامدة.
(25) يجوز أن تكون صلة الموصول الحرفيّ (ما) ، ولا تقدير للعائد.
(26) أو هو خبر ثان للمبتدأ (الله) .
(27) أو بمحذوف حال من فاعل اذهب.
(28) أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر، وجملة يرجعون صلة، والجملة الاستفهاميّة في محلّ نصب مفعول انظر المعلّق بالاستفهام.
(29) أو متعلّق بفعل محذوف تقديره (أبدا) .
(30) يجوز أن يكون (أن) حرف تفسير، و (لا) ناهية، والمضارع بعدها مجزوم..
ويستحسن أن يكتبا منفصلين.
(31) يجوز أن يكون في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
(32) يجوز أن تكون الجملة تفسيريّة إذا أعربت (لا) ناهية.
(33) في الآية (29) من هذه السورة.
(34) أو منصوب على نزع الخافض، والأصل قاطعة في أمر أي جازمة به..
(35) في الآية (28) من هذه السورة.
(36) ويجوز أن يتعلّق بفعل يفعلون أن كان الضمير يعود على الملوك، والكلام مستأنف من الله تعالى
(37) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة إذا كانت من قول الله تعالى لا من كلامها. [.....]
(38) أي منتظرة رجوع الرسل بأيّ ردّ سيعودون.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #435  
قديم 30-06-2022, 05:20 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد


كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء التاسع عشر
(الحلقة 435)
من صــ 165الى صـ 177


[سورة النمل (27) : الآيات 36 الى 37]
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ (37)

الإعراب:
(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال، وفاعل (جاء) ضمير يعود على رسول الملكة (سليمان) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلمية وزيادة ألف ونون (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ، والنون الثانية في (تمدّونن) للوقاية قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (بمال) متعلّق بفعل تمدّونن (الفاء) تعليليّة (ما) اسم موصول مبتدأ في محلّ رفع، خبره (خير) ، (ممّا) متعلّق بخير (بل) للإضراب الانتقاليّ (بهديّتكم) متعلّق ب (تفرحون) .
جملة: «جاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تمدّونن ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما آتاني الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «آتاني الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «آتاكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «أنتم ... تفرحون» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «تفرحون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
(37) (إليهم) متعلّق ب (ارجع) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نأتينّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون التوكيد، و (هم) ضمير مفعول به (بجنود) متعلّق بحال من فاعل نأتينّ (لا) نافية للجنس (قبل) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر لا، وكذلك (بها) ، (الواو) عاطفة (لنخرجنّهم) مثل لنأتينّهم (منها) متعلّق ب (نخرجنّهم) ، (أذلّة) حال منصوبة (الواو) واو الحال ...
وجملة: «ارجع ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة القسم المقدّرة ... في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن لم يأتوني مسلمين فو الله لنأتينّهم ...
وجملة: «نأتينّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «لا قبل لهم ... » في محلّ جرّ نعت لجنود.
وجملة: «نخرجنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نأتينّهم.
وجملة: «هم صاغرون» في محلّ نصب حال مؤكّدة.
الفوائد
1- نونا التوكيد ...
آ- هما نون التوكيد الثقيلة، ونون التوكيد الخفيفة. وقد اجتمعتا في قوله تعالى: لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً.
ب- ما يؤكد وما لا يؤكد من الأفعال:
1- يؤكد الأمر بهما مطلقا، نحو: أكرمنّ جارك، والدعاء كقوله «فأنزلن سكينة علينا» .
2- ولا يؤكد الماضي بهما مطلقا.
3- ويؤكد المضارع بهما، وله في توكيدهما ست حالات، نحيلك بها على المطولات.
ج- حكم آخر الفعل المؤكد بهما:
1- إذا أكدنا الفعل بأحد نوني التوكيد، وكان مسندا إلى اسم ظاهر أو ضمير الواحد المذكر، فتح آخره لمباشرة النون له، ولم يحذف منه شيء، سواء أكان صحيح الآخر أم معتلّة، نحو «وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ» . إلا أن نون الرفع تحذف للجازم وللناصب في الأفعال الخمسة.
2- إذا أسند الفعل المؤكد لنون الإناث زيد ألفا بين النونين، نون النسوة ونون التوكيد.
3- إذا أسند الفعل المؤكد إلى واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة، إذا كان صحيحا حذفت نون الرفع للناصب أو الجازم، وإذا كان مرفوعا حذفت لتوالي الأمثال، وحذفت واو الجماعة أو ياء المخاطبة لالتقاء الساكنين- نحو: «لتنصرنّ يا قوم» و «لتجلسنّ يا هند» .
د- تنفرد الخفيفة عن الثقيلة بأربعة أحكام:
أولا- لا تقع بعد الألف الفارقة بينها وبين نون الإناث: لالتقاء الساكنين فلا تقول: «اسعينان» .
ثانيا- أنها لا تقع بعد ألف الاثنين بسبب التقاء الساكنين.
ثالثا- أنها تحذف إذا وليها ساكن كقول: الأضبط بن قريع:
لا تهين الفقير علّك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه
رابعا- أن تعطى في الوقف حكم التنوين، فإذا وقعت بعد فتحة قلبت ألفا نحو «لنفسعا ولنكونا» .
وقد ألمحنا لبعض الجزئيات من أحكامها فيما سبق من هذا الكتاب، كما نشير الى وجود تفصيلات عنهما في المطولات، فعد إليها واتخذ من الصبر جنّة، بغية الفائدة.

[سورة النمل (27) : آية 38]
قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38)

الإعراب:
(يا أيّها الملأ) مرّ إعرابها «1» ، (أيكم) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (بعرشها) متعلّق ب (يأتيني) ، (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (يأتيني) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب، والنون في (يأتوني) نون الوقاية (مسلمين) حال.
والمصدر المؤوّل (أن يأتوني ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أيّكم يأتيني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يأتيني ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أيّكم) .
وجملة: «يأتوني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

[سورة النمل (27) : آية 39]
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39)

الإعراب:
(من الجن) متعلّق بنعت لعفريت (آتيك) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة ... و (الكاف) مفعول به «2» ، (به) متعلّق ب (آتيك) ، (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (آتيك) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (من مقامك) متعلّق ب (تقوم) .
والمصدر المؤوّل (أن تقوم ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الواو) واو الحال (عليه) متعلّق بقويّ، بحذف مضاف أي على حمله (اللام) المزحلقة للتوكيد (أمين) خبر ثان.
جملة: «قال عفريت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنا آتيك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آتيك به» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .
فضل أو بفعل محذوف تقديره فضّل ...
(الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل للهمزة (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (لنفسه) متعلّق ب (يشكر) ، (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب لشرط (كريم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «قال الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عنده علم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «أنا آتيك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آتيك به ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنا) .
وجملة: «يرتدّ إليك طرفك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «رآه مستقرّا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هذا من فضل ... » في محلّ نصب مقول القول الثاني.
وجملة: «يبلوني ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أشكر ... » في محلّ نصب بدل من الياء في (يبلوني) .
وجملة: «أكفر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أشكر.
وجملة: «من شكر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «شكر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «إنّما يشكر ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من كفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من شكر.
وجملة: «كفر ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «إنّ ربّي غنّي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(مستقرّا) ، اسم فاعل من (استقرّ) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
الكناية: في قوله تعالى قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ.
كناية عن الاسراع، والطرف هو تحريك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر ولما كان الناظر موصوفا بإرسال الطرف وصف برد الطرف، ووصف الطرف بالارتداد، وعليه قوله:
وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا ... لقلبك أتعبتك المناظر
[سورة النمل (27) : آية 41]
قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ (41)

الإعراب:
(لها) متعلّق ب (نكّروا) ، (ننظر) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (الهمزة) للاستفهام (أم) حرف عطف معادل للهمزة (من الذين) متعلّق بمحذوف خبر تكون (لا) نافية.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هكذا عرشك ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «3» .
وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كأنّه هو ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أوتينا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول «4» .
وجملة: «كنّا مسلمين» في محلّ نصب معطوفة على جملة أوتينا.
البلاغة
السر في التشبيه: في قوله تعالى كَأَنَّهُ هُوَ:
تشبيه مرسل، عدلت إليه عن مقتضى السؤال، ومقتضاه أن تقول: هو هو لسر دقيق جدا، وذلك أن «كأنه» عبارة عن قرب الشبه عنده، حتى شكك نفسه في التغاير بين الأمرين، فكاد يقول: هو هو، وتلك حال بلقيس. وأما هكذا هو، فعبارة جازم بتغاير الأمرين، حاكم بوقوع الشبه بينهما لا غير، فلهذا عدلت إلى العبارة المذكورة في التلاوة لمطابقتها لحالها.
[سورة النمل (27) : آية 43]
وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ (43)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل صدّ (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف (من قوم) متعلّق بمحذوف خبر كانت (كافرين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «صدها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانت تعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تعبد ... » في محلّ نصب خبر كانت.
وجملة: «إنّها كانت ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كانت من قوم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

[سورة النمل (27) : آية 44]
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (44)

الإعراب:
(لها) متعلّق ب (قيل) ، (الفاء) عاطفة (لجّة) مفعول به ثان منصوب (عن ساقيها) متعلّق ب (كشفت) وعلامة الجر الياء فهو مثنّى (ممرّد) نعت لصرح مرفوع (من قوارير) متعلّق بنعت ثان لصرح (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلّامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (مع) ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل أسلمت (لله) متعلّق ب (أسلمت) ، (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور.
جملة: «قيل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ادخلي ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «5» .
وجملة: «رأته ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «حسبته ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كشفت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حسبته.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّه صرح ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء ... لا محل لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «إنّي ظلمت ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ظلمت نفسي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أسلمت ... » في محل رفع معطوفة على جملة ظلمت.
الصرف:
(الصرح) ، اسم جامد للقصر أو صحن الدار، وزنه فعل.
(لجّة) ، اسم للماء أو لموجه، وزنه فعلة بضمّ فسكون، جاءت عينه ولامه من حرف واحد.
(ساقيها) ، مثنّى ساق، اسم للجارحة المعروفة، وزنه فعل بفتحين، وفيه إعلال بالقلب أصله سوق بفتح السين والواو، فلمّا تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، جمعه سوق وزنه فعل بضمّ فسكون، وسيقان وأسوق بفتح الهمزة وضمّ الواو، والساق مؤنّث اللفظ على الغالب.
(ممرّد) ، اسم مفعول من (مرّد) الرباعيّ أي ملّس، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
(قوارير) ، جمع قارورة، اسم لإناء الزجاج، وزنه فاعولة، ووزن قوارير فواعيل، وسمّيت بذلك لأن الأشياء تقرّ بداخلها، وقصد بها في الآية مادّتها أي الزجاج.
البلاغة
التجنيس: وهو تآلف الكلمتين في تأليف حروفهما وهو هنا في قوله تعالى أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
الفوائد
1- قيل: إن سليمان تزوج بلقيس ملكة اليمن ...
وكان يزورها في الشهر مره، فيقيم عندها ثلاثة أيام. وقد ولدت له، وقد أمرها على ملكها ... وقيل غير ذلك. فقد زعموا أن سليمان زوّجها ذا تبع من ملوك اليمن وهم الأذواء ... !
2- الصرح ...
ورد في كتب التفسير، أن سليمان أمر أن يبني لبلقيس قصرا على طريقها إليه، وطلب أن يكون هذا القصر من الزجاج الأبيض، وقد جرى من تحته الماء، وألقي فيه من دواب البحر السمك وغيره، ثم وضع لسليمان سريره في صدر المجلس، فلما رأت الماء لجة خافت، وظنت أنه يراد إغراقها، ونظرت إلى كرسي سليمان على الماء، فدهشت، ثم وجدت نفسها مجبرة على اجتياز الماء، فكشفت عن ساقيها، وكان يراد من خلال ذلك امتحان عقلها وعرض المعجزات عليها، وليس كما يزعم بعضهم أن سليمان أراد التحقيق من وجود الشعر على ساقيها، فإن ذلك لا يليق بمقام النبوة وترفعها عن الدنيات.
__________
(1) في الآية (29) من هذه السورة.
(2) يجوز أن يكون اسم فاعل خبر مرفوع ... والكاف مضاف إليه.
(3) هي جملة مقول القول في الأصل.
(4) أو لا محلّ لها استئنافيّة، وكلّ من الإعرابين بحسب تقدير ضمير المتكلّم في (أوتينا) كما جاء في الحاشية (2) .
(5) لأنها في الأصل مقول القول.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #436  
قديم 30-06-2022, 05:32 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد


كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء التاسع عشر
(الحلقة 436)
من صــ 177الى صـ 187


[سورة النمل (27) : آية 45]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ (45)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى ثمود) متعلّق ب (أرسلنا) ، (صالحا) عطف بيان على (أخاهم) ، (أن) حرف تفسير «1» وقد حرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، (الفاء) عاطفة (إذا) حرف للفجاءة.
جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «اعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة «2» .
وجملة: «هم فريقان ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة: «يختصمون» في محلّ رفع نعت ل (فريقان) .
[سورة النمل (27) : آية 46]
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46)

الإعراب:
(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (لم) حرف جرّ واسم استفهام حذفت ألفه في محلّ جرّ متعلّق ب (تستعجلون) ، (بالسيّئة) متعلّق بفعل تستعجلون، بحذف مضاف، أي بطلب السيّئة (قبل) ظرف زمان متعلّق ب (تستعجلون) ، (لولا) حرف تحضيض (لعلّكم) حرف ترج ونصب، والواو في (ترحمون) نائب الفاعل.
جملة: «قال..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تستغفرون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
[سورة النمل (27) : آية 47]
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47)

الإعراب:
(بك) متعلّق ب (اطّيّرنا) وكذلك (بمن) ، (معك) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (طائركم) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ، والواو في (تفتنون) نائب الفاعل.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اطّيّرنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «طائركم عند الله ... » في محلّ نصب مقول القول الثاني.
وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «تفتنون» في محلّ رفع نعت لقوم.
الفوائد
- قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ...
تحدثنا عن الطيرة فيما سبق من هذا الكتاب، وعن رأي الإسلام فيها، فلا حاجة للعودة إليها والحديث عنها. فعد إليها في سورة الأعراف من هذا الكتاب.
[سورة النمل (27) : آية 48]
وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ (48)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (في المدينة) متعلّق بخبر كان (في الأرض) متعلّق ب (يفسدون) ، (لا) نافية.
جملة: «كان في المدينة تسعة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفسدون ... » في محلّ رفع نعت ل (تسعة ... ) «3» .
وجملة: «لا يصلحون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يفسدون.
البلاغة
التمام أو التتميم: في قوله تعالى وَلا يُصْلِحُونَ وهذا الفن هو أن تأتي في الكلام كلمة إذا طرحت منه نقص معناه في ذاته أو في صفاته ولفظه تام.
فإن قوله «وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ» شأنهم الإفساد البحت، وقد كانوا كما يروى عتاة غلاظا، وهم الذين أشاروا بعقر الناقة، لمراغمة صالح، وإثارة حفيظته، ومنهم قدار بن سالف المشهور بالشؤم، وقد تقدم ذكره، ولكن قوله يفسدون في الأرض لا يدفع أن يندر منهم أو من أحدهم بعض الصلاح، فتمم الكلام بقوله «وَلا يُصْلِحُونَ» دفعا لتلك العذرة أن تقع، أو أن يخالج بعض الأذهان شك في أنها ستقع. وبذلك قطع كل رجاء في إصلاح أمرهم وحسن حالهم.
الفوائد
- تمييز العدد وتذكيره وتأنيثه:
أ- إذا كان مميز العدد- ما بين الثلاثة والعشرة- اسم جنس، أو اسم جمع الذي، ليس له مفرد من لفظه، مثل: قوم ورهط،فيجرّ ب «من» ، فنقول: «عشرة من القوم لقيتهم، وقال تعالى: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ وقد يجرّ بإضافة العدد إليه نحو: «وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ» .
ب- إذا كان مميز العدد «من الثلاثة الى العشرة وما بينهما» جمعا أضفنا العدد إليه، فكان مجرورا بالاضافة، نحو: ثلاثة رجال وثلاث نساء.
ج- أما التذكير والتأنيث فيعتبر مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما، باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا.
فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرهما من التأنيث والتذكير، فإذا كان الضمير مؤنثا ذكّر العدد وإن كان مذكر أنّث العدد، فنقول: ثلاثة من الغنم عندي.
فقد انّثنا العدد لأننا نذكر ضمير الغنم فنقول: غنم كثير، ونقول: ثلاث من البط لأننا نقول بط كثيرة. ولكن نقول: ثلاث أو ثلاثة من البقر لأن البقر وضميره يجوز تذكيره وتأنيثه د- اسم الجمع حكمه حكم المذكر، إن كان لمن يعقل. وحكمه حكم المؤنث، إن كان لما لا يعقل. وفي ذلك نظر.
وعند ما يختلف النحاة نحيلك على المطولات.
ملاحظة هامة:
التذكير والتأنيث مع الجمع يعتبر حسب مفرده، فإن كان مفرده مذكرا أنثنا العدد وإن كان مفرده مؤنثا ذكرنا العدد.
الرهط: هو النفر من ثلاثة الى عشرة وقد يجمع على أرهط وأراهط على خلاف بين النحاة.
[سورة النمل (27) : آية 49]
قالُوا تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصادِقُونَ (49)

الإعراب:
الفاعل في (قالوا) يعود على بعض القوم يقول لبعض (بالله) متعلّق ب (تقاسموا) ، (اللام) لام القسم (نبيتنّه) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (أهله) معطوف على الضمير المفعول في (نبيّتنه) ، (ثمّ) حرف عطف (لنقولنّ) مثل لنبيّتنه (لوليّه) متعلّق ب (نقولنّ) ، (ما) نافية (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (اللام) المزحلقة للتوكيد.
جملة: «قالوا» لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «تقاسموا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نبيّتنّه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «نقولنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة: «ما شهدنا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا لصادقون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول «4» .
البلاغة
- تقاسموا:
فاعل وتفاعل: صيغتان للمشاركة، تفيد كل منهما أن أكثر من واحد اشتركا في الفعل، لذلك دعيت بصيغة المشاركة.

[سورة النمل (27) : الآيات 50 الى 53]
وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (53)

الإعراب:
(مكرا) مفعول مطلق منصوب في الموضعين للفعلين (الواو) حاليّة (لا) نافية.
وجملة: «مكروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مكرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(51) (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (الواو) عاطفة (قومهم) معطوف على الضمير المفعول في (دمّرناهم) ، (أجمعين) توكيد معنوي للضمير والقوم، منصوب وعلامة النصب الياء «5» .
وجملة: «انظر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان عاقبة..» في محلّ نصب مفعول انظر المعلّق بالاستفهام كيف.
وجملة: «دمّرناهم ... » في محلّ رفع خبر أنّا.
والمصدر المؤوّل (أنّا دمّرناهم ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بعاقبة أي بأنا دمّرناهم «6» .
(52) (الفاء) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ خبره بيوتهم (خاوية) حال منصوبة من البيوت والعامل الإشارة (بما) متعلّق بخاوية، والباء سببيّة، وما حرف مصدريّ (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (لقوم) متعلّق بآية بمعنى عظة وعبرة.
وجملة: «تلك بيوتهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة كان عاقبة «7» .
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «إنّ في ذلك لآية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يعلمون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.
(53) (الواو) عاطفة في الموضعين (الذين) موصول مفعول به في محلّ نصب.
وجملة: «أنجينا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة تلك بيوتهم.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كانوا يتّقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يتّقون» في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى وَمَكَرْنا مَكْراً.
مكر الله: إهلاكهم من حيث لا يشعرون. شبه بمكر الماكر على سبيل الاستعارة.
الفوائد
3- فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ ...
مرّ معنا ذكر تأنيث الفعل وتذكيره، وفي هذه الآية ذكّر الفعل «كان» رغم أن الفاعل «عاقبة» وهو مؤنث، إلا أنه لا يعقل وفي هذه الحالة يجوز تأنيث الفعل وتذكيره فتبصّر.
وتأنيث الفعل هو إلحاق تاء التأنيث في آخره إذا كان ماضيا، وإيجاد تاء المضارعة في أوله إذا كان مضارعا. والتذكير حذفهما. ولتمام هذا الحديث يجب أن تعاوده في مواطنه، فإنه بحث شائق، جدير بالدرس والتحقيق.
1- مرّ معنا منذ قريب قصة الرهط المؤلف من تسعة رجال الذين ائتمروا على أن يقتلوا صالحا فسقط عليهم الكهف فقتلهم جميعا.
2- الإنسان يمكر، وأما الله فلا يمكر، وإنما أسند المكر الى الله للمشاكلة، وهو فن من فنون البلاغة ألمحنا اليه فيما سبق، وتعريف المشاكلة: هي ذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته

[سورة النمل (27) : الآيات 54 الى 55]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لوطا) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (إذ) ظرف متعلّق بالفعل المحذوف «8» (لقومه) متعلّق ب (قال) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ التوبيخيّ (الواو) واو الحال ...
جملة: « (اذكر) لوطا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تأتون ... » في محلّ نصب مقول القول.
(55) (الهمزة) ذكرت لتأكيد الإنكار (اللام) المزحلقة للتوكيد (شهوة) حال منصوبة من الرجال (من دون) متعلّق بحال من الفاعل (بل) للإضراب والابتداء ...
وجملة: إنّكم لتأتون ... لا محلّ لها استئناف بيانيّ «9» .
وجملة: «تأتون الرجال ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أنتم قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تجهلون ... » في محلّ رفع نعت لقوم.
وجملة: «أنتم تبصرون ... » في محل نصب حال.
وجملة: «تبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ أنتم.
الفوائد
من قصص القرآن «قصة لوط» ...
رحل إبراهيم عن مصر، واصطحب معه في سفره لوطا، ورجعا من هذه البلاد بمال كثير وخير وفير، ونزلا بتلك الأرض المقدسة، ولكن ضاقت بأنعامهما وأغنامهما، فنزح لوط عن محلة عمه إبراهيم، واستقر به المقام بمدينة سدوم.
كان أهلها ذوي أخلاق فاسدة، ونوايا سيئة، لا يتعفّفون عن معصية، ولا يتناهون عن منكر ... وقد ابتدعوا فاحشة لم يسبقوا إليها، فكانوا يأتون الذاكران، ويذرون ما خلق الله لهن من النساء.
أوحى الله إلى لوط، أن يدعوهم إلى عبادة الله، وأن يذروا ما هم عليه من الفواحش: فجعلوا أصابعهم في آذانهم، وقد عميت بصائرهم، وألقي الران في قلوبهم، فواعدوا لوطا ومن آمن معه، وعزموا على إبعادهم عن قريتهم.
سأل لوط ربه أن ينصره على هؤلاء القوم الفاسقين، ويوقع بهم العذاب الأليم.
استجاب الله دعاءه، وبعث ملائكة إلى هذه القرية الظالم أهلها، لينزلوا بهم سوء العذاب. ومرّ الرسل على إبراهيم أولا، فأخبروه بمهمتهم، وبشروه بغلام عليم.
خاف إبراهيم على لوط والذين آمنوا معه، فطمأنه الرسل، وأخبره أن لوطا ومن آمنوا معه لن يصيبهم العذاب، وسيكونون من الناجين.
ونزل الرسل بدار لوط، وتسامع القوم بهذا الضيف الذي حلّ بدار لوط، وكان الملائكة بصورة شباب من أنضر الناس عودا، وأجملهم وجها، فطمع بهم قوم لوط، وأحاطوا بدار لوط، يريدون الوصول إلى ضيفه.
وقد غشيت لوط سحابة من الحزن، وتملكته ثورة من الغضب، وقد رأى القوم يقتحمون داره، ويحاولون الاعتداء على ضيفه.
ولما رأى الملائكة ما عليه لوط من الحزن والوجد، ردّوا لهفته، وسكنوا روعته، وقالوا: يا لوط إنا رسل ربك، جئنا لإنقاذك ودفع العدوان عنك، فلن يصل هؤلاء الكفرة إليك.
وأمروه أن يسري هو وأهله، ويتركوا هذه القرية التي تأذّن الله أن يجعل عاليها سافلها.
خرج لوط هو وأهله، وفارق القرية وأهلها غير آسف عليها، وجاءها أمر الله، فزلزلت أرضها، وجعل عاليها سافلها، ثم غشيت بمطر من سجيل، فأصبحت دارهم بلقعا، وبيوتهم خاوية بما ظلموا «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ» .
__________
(1) أو حرف مصدريّ ... والمصدر المؤوّل (أن اعبدوا ... ) في محلّ جرّ بباء محذوفة، متعلّق ب (أرسلنا) .
(2) أو لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
(3) أو في محلّ جرّ نعت لرهط. [.....]
(4) أو في محلّ نصب حال من فاعل شهدنا.
(5) يجوز أن يكون حالا منهما.
(6) ويجوز أن يكون بدلا من عاقبة في محلّ رفع ... أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي والجملة استئناف بيانيّ.
(7) يجوز أن تكون الجملة استئنافيّة فلا محلّ لها.
(8) أو بدل من (لوطا) بدل اشتمال على معنى قول لوط في ذلك الحين.
(9) أو في محلّ نصب بدل من جملة تأتون الفاحشة ...

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #437  
قديم 01-07-2022, 12:49 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء العشرون
(الحلقة 437)
من صــ 187الى صـ 201





الجزء العشرون
بقية سورة النمل
من الآية 56- إلى الآية 93 سورة القصص آياتها 88 آية سورة العنكبوت من الآية 1- إلى الآية 45

[سورة النمل (27) : آية 56]
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (جواب) خبر كان مقدّم (إلّا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ...
والمصدر المؤوّل (أن قالوا ... ) في محلّ رفع اسم كان.
من قريتكم) متعلّق ب (أخرجوا) .
جملة: «ما كان جواب..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أخرجوا..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّهم أناس ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يتطهّرون» في محلّ رفع نعت لأناس.

[سورة النمل (27) : الآيات 57 الى 58]
فَأَنْجَيْناهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها مِنَ الْغابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)

الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أهله) معطوفة على الضمير المفعول في (أنجيناه) ، (إلّا) أداة استثناء (امرأته) منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل (من الغابرين) متعلّق ب (قدّرناها) .
جملة: «أنجيناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قدّرناها ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(58) (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (أمطرنا) ، (مطرا) مفعول به منصوب «1» ، (الفاء) استئنافيّة (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ ...
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره مطرهم.
وجملة: «أمطرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ساء مطر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
الفوائد
- من قصص القرآن «قصة لوط» :
رحل إبراهيم عن مصر، واصطحب معه في سفره لوطا، ورجعا من هذه البلاد بمال كثير، وخير وفير، ونزلا بتلك الأرض المقدسة. ولكن ضاقت بأنعامهما واغنامهما فنزح لوط عن محلة عمه إبراهيم، واستقر به المقام بمدينة سدوم.
كان أهلها ذوي أخلاق فاسدة، ونوايا سيئة، لا يتعفّفون عن معصية، ولا يتناهون عن منكر. وقد ابتدعوا فاحشة لم يسبقوا إليها، فكانوا يأتون الذكران، ويذرون ما خلق الله لهن من النساء. أوحى الله إلى لوط أن يدعوهم إلى عبادة الله، وأن يذروا ما هم عليه من الفواحش، فجعلوا أصابعهم في آذانهم، وقد عميت أبصارهم. وألقي الران على قلوبهم.
فتوعدوا لوطا ومن آمن معه، وعزموا على إبعادهم عن قريتهم.
سأل لوط ربه أن ينصره على هؤلاء القوم الفاسقين، ويوقع بهم العذاب الأليم.
استجاب الله دعاءه، وبعث ملائكة إلى هذه القرية الظالم أهلها. لينزلوا بهم سوء العذاب ومرّ الرسل على إبراهيم أولا، فأخبروه بمهمتهم، وبشروه بغلام عليم.
خاف إبراهيم على لوط والذين آمنوا معه، فطمأنه الرسل وأنبأوه أن لوطا ومن آمنوا معه لن يصيبهم العذاب، وسيكونون من الناجين. ونزل الرسل بدار لوط.
وتسامع القوم بهذا الضيف الذي حلّ بدار لوط، وكان الملائكة بصورة شباب من أنضر الناس عودا وأجملهم وجها، فطمع بهم قوم لوط، وأحاطوا بدار لوط، يريدون الوصول إلى ضيفه.
وقد غشيت لوط سحابة من الحزن، وتملكته ثورة من الغضب، وقد رأى القوم يقتحمون داره ويحاولون الاعتداء على ضيفه.
ولما رأى الملائكة ما عليه لوط من الحزن والوجد، ردّوا لهفته، وسكنوا روعته، وقالوا: يا لوط إنا رسل ربك جئنا لإنقاذك ودفع العدوان عنك، فلن يصل هؤلاء الكفرة إليك. وأمروه أن يسري هو وأهله، ويتركوا هذه القرية التي تأذن الله أن يجعل عاليها سافلها.
خرج لوط هو وأهله. وفارق القرية وأهلها غير آسف عليها. وجاءها أمر الله، فزلزلت أرضها، وجعل عاليها سافلها، ثم غشيت بمطر من سجيل، فأصبحت دارهم بلقعا، وبيوتهم خاوية بما ظلموا «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ» .
[سورة النمل (27) : الآيات 59 الى 64]
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (62) أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (63)
أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (64)

الإعراب:
(لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع «2» ، (على عباده) خبر المبتدأ (الذين) موصول نعت لعباده (الهمزة) للاستفهام (أم) هي المتّصلة حرف عطف (ما) حرف مصدريّ «3» ...
والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ رفع معطوف على لفظ الجلالة المبتدأ أي شركهم.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحمد لله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سلام على عباده ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «اصطفى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) ، والعائد محذوف.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(60) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (من) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره كمن لم يخلق ... «4» ، (لكم) متعلّق ب (أنزل) ، (من السماء) متعلّق ب (أنزل) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أنبت) والباء سببيّة (ذات) نعت لحدائق منصوب «5» ، (ما) نافية (لكم) متعلّق بخبر كان (أن) حرف مصدريّ ...
والمصدر المؤوّل (أن تنبتوا ... » في محلّ رفع اسم كان.
(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (إله) مبتدأ مرفوع «6» ، (مع) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ إله (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «من خلق ... (كمن لم يخلق) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق السموات» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أنبتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل وفي ضمير المتكلّم التفات.
وجملة: «ما كان لكم ... » في محلّ نصب نعت لحدائق «7» .
وجملة: «تنبتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أإله مع الله» لا محلّ لها استئناف.
وجملة: «هم قوم ... » لا محلّ لها استئناف.
وجملة: «يعدلون» في محلّ رفع نعت لقوم.
(61) (أم) في المواضع الأربعة مثل (أم) السابقة (من جعل) مثل من خلق (قرارا) مفعول به ثان عامله جعل، (خلالها) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله جعل الثاني و (لها) مفعول ثان عامله جعل الثالث و (بين) ظرف منصوب متعلّق بمفعول ثان عامله جعل الرابع (أإله مع الله) مثل الأولى (بلى) مثل الأول (لا) نافية ...
وجملة: «من جعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل الأرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «جعل ... أنهارا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جعل ... رواسي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جعل ... حاجزا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أإله مع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أكثرهم لا يعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم) .
(62) (أم من يجيب ... ) مثل أم من خلق (إذا) ظرف زمان للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (يجيب) ، (خلفاء) مفعول به ثان عامله يجعلكم (أإله مع الله) مثل الأولى (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته عامله تذكّرون (ما) زائدة لتأكيد القلّة.
وجملة: «من يجيب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجيب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «دعاه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يكشف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يجعلكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أإله مع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
(63) (أم من يهديكم) مثل أم من خلق ... (في ظلمات) متعلّق ب (يهديكم) ، (من يرسل ... ) مثل من يهديكم ومعطوفة عليها (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (بشرا) «8» ، (عما) متعلّق ب (تعالى) ، وما حرف مصدري» .
وجملة: «من يهديكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهديكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني)(9) .
وجملة: «أإله مع الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعالى الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(64) (أم من يبدأ ... ) مثل أم من خلق (ثمّ) حرف عطف، (من يرزقكم) مثل من يبدأ ومعطوف عليه (من السماء) متعلّق ب (يرزقكم) ، (هاتوا) أمر جامد مبنيّ على حذف النون «10» قياسا على نظيره المسند إلى واو الجماعة (كنتم) ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (صادقين) خبر كنتم منصوب، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «يبدأ الخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «يعيده ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يرزقكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «أإله مع الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هاتوا برهانكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
الصرف:
(60) حدائق: جمع حديقة اسم للبستان عليه حائط وزنه فعيلة بمعنى مفعولة لأن الحائط أحدق بها.
(بهجة) ، اسم من (بهجه) بمعنى أفرحه باب فتح، وهو الحسن والنضارة، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(61) حاجزا: اسم فاعل من حجز الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(62) المضطر: اسم مفعول من الخماسيّ اضطرّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين، وفيه إبدال التاء طاء ... انظر الآية (126) من سورة البقرة.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ.
التفات من الغيبة إلى التكلم بنون العظمة، لتأكيد اختصاص الفعل بحكم المقابلة بذاته تعالى، والإيذان بأن إنبات تلك الحدائق المختلفة الأصناف والأوصاف والألوان والطعوم والروائح والاشكال- مع مالها من الحسن البارع والبهاء الرائع- بماء واحد أمر عظيم لا يكاد يقدر عليه إلا هو وحده عز وجل.
الفوائد
- همزة الاستفهام:
تحدثنا فيما سبق عن بعض خصائص همزة الاستفهام، وسنوفي هنا البحث عن هذه الهمزة:- هي أصل أدوات الاستفهام، بل هي- كما قال- سيبويه «حرف الاستفهام الذي لا يزول عنه لغيره، وليس للاستفهام في الأصل غيره. وإنما تركوا- همزة الاستفهام في «من، ومتى، وهل ونحوهن» حيث أمنوا الالتباس، ولهذا خصّت بأحكام: أحدها: جواز حذفها، سواء تقدمت على «أم» كقول عمر بن أبي ربيعة:
فوالله ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان
أراد: أبسبع.
أم لم تتقدم على أم، كقول: الكميت:
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب
الثاني: أنها ترد لطلب التصور نحو:
«أخالد مقبل أم علي» .
ولطلب التصديق نحو «أمحمد قادم» ؟ وبقية أدوات الاستفهام مختصة بطلب التصديق فقط.
الثالث: أنها تدخل على الإثبات كما تقدم، وعلى النفي، نحو «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» .
الرابع: تمام التصدير فهي لا تذكر بعد «أم» فلا نقول: أقرأ خالد أم أكتب؟
ولكن نقول: أقرأ خالد أم هل كتب؟ وكذلك تقدم على العاطف «الواو أو الفاء أو ثمّ» تنبيها على أصالتها في التصدير، مثل:
«أولم ينظروا» «أفلم يسيروا» «أثمّ إذا ما وقع آمنتم به» ، أما أخواتها فتتأخر عن حروف العطف، نحو «وكيف تفكرون، فأين تذهبون، فأنى تؤفكون، فأي الفريقين» .
الخامس: تختلف همزة الاستفهام عن غيرها في أمور كثيرة، وما يجوز فيها لا يجوز بغيرها:
1- يجوز أن يأتي بعدها اسم منصوب، نحو: أعبد الله ضربته، وأعمرا قتلت أخاه، ففي هذا تضمر بين الهمزة والاسم المنصوب فعلا، ومثل ذلك: أزيدا مررت به أم عمرا.
2- دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل: إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل ثبتت همزة الاستفهام وسقطت همزة الوصل، لأن همزة الاستفهام نابت عن همزة الوصل بالتوصل إلى النطق بالساكن. نحو: أبن زيد أنت؟
ونحو «أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ» «أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ» «افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً» قال ابن قيس الرقيات:
فقالت أبن قيس ذا ... وبعض الشيب يعجبها
3- همزة الاستفهام وا لقسم:
تقول: «آلله» مستفهما مع التأكيد بالقسم، وكذلك «ايم الله» و «ايمن الله» فهمزة الاستفهام نابت عن واو القسم، وجرّ بها المقسم به ولا تحذف هنا همزة الوصل في لفظ الجلالة أو «ايم» أو «أيمن» وإنما تجعل مدة، مثلها هنا كمثلها لو دخلت على غير القسم. فتقول: «آلرجل فعل ذلك» فهمزة الاستفهام هنا حملت معنيين، الاستفهام ونيابة الواو في القسم، فإذا قلت «آلله لتفعلنّ» فكأنك قلت:
«أتقسم بالله لتفعلنّ» .
4- دخول همزة الاستفهام على «ال» التعريفية: إذا دخلت همزة الاستفهام على ال التعريف، أبقيت الأولى همزة، وحوّلت الثانية إلى مدة، كقولك: «آلرجل قال ذاك» ونابت الألف في الرسم عن الهمزتين، نحو «آلساعة جئت» . ومن ذلك قوله تعالى:
«آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ» «آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ» «آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ» .
5- خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي:
تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان.
أ- التسوية: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ.
ب- الإنكار الابطالي: نحو: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ؟ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ؟
ج- الإنكار التوبيخي: أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ؟
د- التقرير: نحو أنصرت بكرا وأ بكرا نصرت؟
هـ- التهكم نحو: قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا؟
والأمر نحو: «أَأَسْلَمْتُمْ» أي أسلموا.
ز- التعجّب نحو: أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ.
ح- الاستبطاء نحو: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ؟
ط- الالتفات في قوله: «فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ» بعد قوله «أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً» فقد انتقل في نقل الإخبار من الغيبة إلى التكلم عن ذاته في قوله فأنبتنا، والسر فيه تأكيد اختصاص فعل الإنبات بذاته تعالى وللإيذان بأن إنبات الحدائق المختلفة الأصناف وما يبدو فيها من تزاويق الألوان وتحاسين الصور ومتباين الطعوم، ومختلف الروائح المتفاوتة في طيب العرف والأريج كل ذلك لا يقدر عليه إلا قادر خالق وهو الله وحده، ولذلك رشح هذا الاختصاص بقوله بعد ذلك «ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها» .
[سورة النمل (27) : الآيات 65 الى 66]
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (66)

الإعراب:
(لا) نافية (من) اسم موصول فاعل يعلم في محلّ رفع «11» (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (الغيب) مفعول به منصوب (إلّا) للاستثناء بمعنى غير «12» ، (الله) لفظ الجلالة وإلّا قبله نعت للموصول مرفوع «13» ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (أيّان) ظرف زمان منصوب عامله (يبعثون) والواو فيه نائب الفاعل.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما يشعرون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يبعثون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشعرون المعلّق بأيّان الاستفهاميّ، وهو مضمّن معنى يعرفون.
(66) (بل) للإضراب الانتقاليّ في المواضع الثلاثة (في الآخرة) متعلّق ب (ادّارك) ، (في شكّ) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) (منها) متعلّق بنعت لشكّ، و (منها) الثاني متعلّق بالخبر (عمون) .
وجملة: «ادّارك علمهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم في شك منها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم منها عمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
__________
(1) على معنى الحجارة أو وسائل العذاب ... أو مفعول مطلق على معنى المصدر.
(2) الذي سوغ الابتداء به، وهو نكرة، دلالته على المدح.
(3) أو اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ، والعائد محذوف.
(4) وقدّر الخبر تقديرات أخرى بحسب المعنى أي: يكفر بنعمته ويشرك به، أو ...
خير أم ما يشركون ... إلخ.
(5) أفرد لأن المنعوت جمع غير عاقل.
(6) نكرة معتمدة على الاستفهام.
(7) يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من حدائق لأنه تعرّف بالوصف.
(8) أي قبل المطر. [.....]
(9) أو موصول، والعائد محذوف.
(10) ليس له مضارع ولا ماض.
(11) يجوز أن يكون مفعولا به، و (الغيب) بدلا من الموصول، وفاعل يعلم هو لفظ الجلالة، أي لا يعلم الأشياء التي تحدث في السموات والأرض الغائبة عنّا إلّا الله- وهو قول ابن هشام.
(12) أو أداة استثناء بمعنى لكن ليكون الاستثناء منقطعا لأن الاتصال يقتضي أن الله من جملة من في السموات والأرض أي له مكان ... وعلى هذا لفظ الجلالة مبتدأ خبره محذوف تقديره يعلم الغيب.
(13) يجوز أن يكون بدلا من الموصول إذا لم تقدّر إلّا بمعنى غير، أي لا يعلم الغيب أحد إلّا الله.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #438  
قديم 01-07-2022, 02:48 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء العشرون
(الحلقة 438)
من صــ 202الى صـ 213





[سورة النمل (27) : الآيات 67 الى 68]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق بمحذوف يفسره ما بعده أي أنخرج إذا كنّا ... (الواو) عاطفة (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل اسم كان «1» مرفوع (الهمزة) مثل الأولى (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة الشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا..» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّا لمخرجون» لا محلّ لها تفسير لجواب الشرط المقدّر.
(68) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر و (نا) ضمير نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (وعدنا) ، (هذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل نائب الفاعل (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل (نا) ، مرفوع (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (وعدنا) ، (إن) نافية (إلّا) أداة حصر (أساطير) خبر المبتدأ (هذا) .
وجملة: «وعدنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «إن هذا إلّا أساطير ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
[سورة النمل (27) : الآيات 69 الى 70]
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70)

الإعراب:
(في الأرض) متعلّق ب (سيروا) ، (الفاء) عاطفة (انظروا ... المجرمين) مرّ إعراب شبيهها «2» .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سيروا ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «انظروا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة سيروا.
وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
(70) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تحزن) المنفي (في ضيق) متعلّق بخبر تكن (ما) حرف مصدريّ «3» والمصدر المؤوّل (ما يمكرون) في محلّ جرّ ب (من) متعلّق بضيق.
وجملة: «لا تحزن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «لا تكن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «يمكرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
الصرف:
(ضيق) ، مصدر ضاق باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
[سورة النمل (27) : آية 71]
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (71)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانية متعلّق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (هذا) (الوعد) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.
جملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متى هذا الوعد ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
[سورة النمل (27) : آية 72]
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)

الإعراب:
(عسى) فعل ماض تام فاعله المصدر المؤوّل (أن يكون ... ) ، واسم يكون ضمير الشأن محذوف (لكم) متعلّق ب (ردف) بتضمينه معنى قرب «4» ، (بعض) فاعل ردف مرفوع (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عسى أن يكون ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «ردف ... بعض ... » في محلّ نصب خبر يكون.
وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
[سورة النمل (27) : الآيات 73 الى 75]
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (73) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (74) وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (75)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (على الناس) متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «إنّ ربّك لذو..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
(74) (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ.
نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة (ما) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه ...
وجملة: «إنّ ربّك ليعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو ...
وجملة: «يعلم..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تكنّ صدورهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «يعلنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثانيّ.
75 (الواو) عاطفة (ما) نافية (غائبة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (في السماء) متعلّق بنعت لغائبه (إلّا) أداة حصر (في كتاب) متعلّق بخبر لغائبه ...
وجملة: «ما من غائبة..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو ...
الصرف:
(غائبة) ، قيل هو اسم فاعل من الثلاثيّ غاب زيدت فيه التاء للمبالغة، وقيل هو مصدر مثل العاقبة والعافية، وقيل هو اسم وليس صفة كالنطيحة والذبيحة، والوزن فاعلة.
الفوائد
- أقسام التاء المربوطة التي تلحق الأسماء:
أ- تكون علامة للتأنيث، ولها أحكام وتفصيلات نتجاوزها للاختصار، نحو قائم وقائمة. ويستثني من دخول هذه التاء خمسة أوزان:
1- فعول نحو امرأة جسور 2- فعيل نحو امرأة جريح 3- مفعال نحو امرأة منحار.
4- مفعيل نحو امرأة معطير 5- مفعل نحو امرأة مغشم ففي سائر هذه الصفات يستوي الرجل والمرأة في تجردهما من هذه التاء.
ب- تكون للفصل. وتاء الفصل تفصل الواحد من جنسه، نحو «ثمرة» . وتفصل الجنس من واحده، نحو «كماة» .
ج- تاء العوض: وهي التي تأتي عوضا عن فاء الاسم عند حذفه نحو عدة، أو عينه نحو إقامة، أو لامه نحو سنة.
د- تاء التعريب:وهي تأتي لتعريب الأسماء الأعجمية.
هـ- تاء المبالغة: وتلحق الوصف للدلالة على المبالغة فيه، نحو راوية ونسّابة وعلّامة إلخ. لكثير الرواية والخبير بالأنساب وكثير العلم وغزيره.
[سورة النمل (27) : الآيات 76 الى 77]
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77)

الإعراب:
(على بني) متعلّق ب (يقصّ) ، وعلامة الجرّ الياء ملحق بجمع المذكر (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (فيه) متعلّق ب (يختلفون) .
جملة: «إنّ هذا القرآن ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقصّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هم فيه يختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يختلفون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(77) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (للمؤمنين) متعلّق ب (رحمة) وجملة: «إنّه لهدى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
[سورة النمل (27) : الآيات 78 الى 81]
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)

الإعراب:
(بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يقضي) ، (بحكمه) متعلّق ب (يقضي) ، (الواو) عاطفة- أو حالية- (العليم) خبر ثان للمبتدأ هو ...
جملة: «إن ربّك يقتضي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقضي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقضي «5» .
(79) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (على الله) متعلّق ب (توكّل) ، (على الحقّ) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «توكّل ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردت الفوز فتوكّل ...
وجملة: «إنّك على الحق ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(80) (لا) نافية في الموضعين (الدعاء) مفعول به ثان لفعل تسمع الثاني وحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه (ولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (مدبرين) حال مؤكّدة لمضمون الفعل.
وجملة: «إنّك لا تسمع ... » لا محلّ لها استئناف فيه تعليل ثان للتوكّل.
وجملة: «لا تسمع ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا تسمع (الثانية) ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا تسمع الأولى.
وجملة: «ولّوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
(81) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير في محلّ رفع اسم ما (هادي) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (العمي) مضاف إليه مجرور (عن ضلالتهم) متعلّق بهادي بتضمينه معنى صارف (إن) نافية (إلّا) أداة حصر (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (يؤمن) ، (الفاء) تعليليّة.
وجملة: «ما أنت بهادي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنك لا تسمع.
وجملة: «إن تسمع إلّا من ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «يؤمن..» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هم مسلمون» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
التتميم: في قوله تعالى «إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ» .
تقييد النفي لتتميم التشبيه وتأكيد النفي، فإنهم- مع صممهم عن الدعاء إلى الحق- معرضون عن الداعي، مولون على أدبارهم ولا ريب في أن الأصم لا يسمع الدعاء مع كون الداعي بمقابلة صماخه، قريبا منه، فكيف إذا كان خلفه أو بعيدا منه.
[سورة النمل (27) : آية 82]
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (82)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (وقع) ، (لهم) متعلّق ب (أخرجنا) ، (من الأرض) متعلّق بفعل أخرجنا (بآياتنا) متعلّق ب (يوقنون) المنفي.
والمصدر المؤوّل (أنّ الناس كانوا ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (تكلّمهم) أي بأنّ الناس.
جملة: «وقع القول ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أخرجنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تكلّمهم» في محلّ نصب نعت لدابّة.
وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «لا يوقنون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الفوائد
- دابة الأرض:
ليس لدينا نص يحدد لنا نوعها وماهيتها، وليس علينا إلا أن نؤمن بالغيب بما أخبر عنه سبحانه وتعالى، وهو أعلم بها، ولا يضيرنا أن نجهلها، كما لا يفيدنا أن نجري وراء العلم بها، وحسبنا أن نقول بها وبما يشابهها من المغيبات «الله أعلم بذلك» .

[سورة النمل (27) : الآيات 83 الى 84]
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر (من كلّ) متعلّق بحال من (فوجا) ، (ممن) متعلّق بما تعلّق به الجارّ (من كلّ) لأنه بدل منه (بآياتنا) متعلّق ب (يكذّب) ، (الفاء) عاطفة والواو في (يوزعون) نائب الفاعل.
جملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحشر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يكذّب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «هم يوزعون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نحشر.
وجملة: «يوزعون» في محلّ رفع خبر (هم) .
(84) (حتّى) حرف ابتداء (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (بآياتي) متعلّق ب (كذّبتم) ، (بها) متعلّق ب (تحيطوا) ، (علما) تمييز منصوب (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله تعملون «6» .
وجملة: «جاؤوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كذّبتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم تحيطوا ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول «7» .
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(فوج) ، اسم جمع بمعنى الجماعة، وزنه فعل بفتح فسكون، والجمع أفواج وفؤوج بضمّ الفاء.
[سورة النمل (27) : آية 85]
وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ (85)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (وقع) ، (ما) حرف مصدريّ، (الباء) حرف جرّ للسببيّة (الفاء) عاطفة، (لا) نافية.
والمصدر المؤوّل (ما ظلموا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (وقع) .
جملة: «وقع القول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ظلموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «هم لا ينطقون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا ينطقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
[سورة النمل (27) : آية 86]
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86)

الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) للتعليل (يسكنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (فيه) متعلّق ب (يسكنوا) .
والمصدر المؤوّل (أنّا جعلنا ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
والمصدر المؤوّل (أن يسكنوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) ، ومفعول جعلنا الثاني محذوف تقديره مظلما «8» .
(الواو) عاطفة (النهار مبصرا) معطوفان على المفعولين الأول والثاني «9» ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.
جملة: «يروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلنا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يسكنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يؤمنون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.
الفوائد
1- مرّ معنا أن «جعل» في إحدى حالتيها تنصب مفعولين، وقد اشتملت هذه الآية على حالتي جعل، ففي قوله تعالى أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ نصبت مفعولا واحدا وهو الليل، إلا إذا اعتبرنا جملة «لِيَسْكُنُوا فِيهِ» حلّت محل المفعول الثاني، وقوله تعالى وَالنَّهارَ مُبْصِراً النهار مفعول أول، و «مبصرا» مفعول ثان ... أي «وجعلنا النهار مبصرا» .
2- يقول الزمخشري في وصف بعض الكلمات التي يسندها الله إلى نفسه «ألا ترى إلى قوله «صنع الله» و «وعد الله» و «فطرة الله» بعد ما وسمها بإضافتها إليه بسمة التعظيم، كيف تلاها قوله: «الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ» «وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً» ، و «لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ» ، «لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ» .
__________
(1) جاز العطف من غير ضمير التأكيد المنفصل لوجود الفاصل (ترابا) .
(2) في الآية (51) من هذه السورة في الجزء التاسع عشر.
(3) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي يمكرونه.
(4) أو اللام زائدة، وضمير الخطاب مفعوله ... جاء في القاموس ردفه كسمع ونصر تبعه.
(5) أو في محل نصب حال.
(6) أو (ما) اسم استفهام مبتدأ (ذا) اسم موصول خبر، وجملة كنتم تعملون صلة ذا.
(7) يجوز أن تكون الجملة حاليّة زيادة في التوبيخ أي: أكذّبتم بها من غير فهمها والتأمّل فيها.
(8) يجوز أن يكون الفعل (جعلنا) بمعنى خلقنا، فلا تقدير حينئذ. [.....]
(9) أو هما مفعولان لفعل محذوف دلّ عليه الفعل المذكور، والعطف حينئذ من عطف الجمل.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #439  
قديم 01-07-2022, 02:50 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة النمل
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء العشرون
(الحلقة 439)
من صــ 213الى صـ 222





[سورة النمل (27) : الآيات 87 الى 90]
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر «1» ، (في الصور) نائب الفاعل لفعل ينفخ (الفاء) عاطفة (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من، وكذلك (في الأرض) للموصول الثاني (إلّا) أداة استثناء (من) موصول في محلّ نصب على الاستثناء، وفاعل (شاء) ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) حاليّة (كلّ) مبتدأ مرفوع «2» ، (داخرين) حال منصوبة من فاعل أتوه.
جملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينفخ في الصور ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ...
وجملة: «فزع من ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ ...
والماضي في حكم المضارع لتحقّق وقوعه.
وجملة: «شاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «كلّ أتوه ... » في محلّ نصب حال ممّن في السموات والأرض.
وجملة: «أتوه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ) .
(88) (الواو) عاطفة (جامدة) مفعول به ثان عامله تحسبها (الواو) حاليّة (مرّ) مفعول مطلق منصوب (صنع) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (ما) حرف مصدريّ «3» .
والمصدر المؤوّل (ما تفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبير.
وجملة: «ترى ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ في الصور.
وجملة: «تحسبها ... » في محلّ نصب حال من فاعل ترى.
وجملة: «هي تمرّ ... » في محلّ نصب حال من الضمير المستتر في جامدة.
وجملة: (صنعت) صنع ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أتقن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّه خبير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تفعلون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
(89) (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بالحسنة) متعلّق بحال من فاعل جاء أي متلبّسا بها (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ خير (منها) متعلّق بخير (الواو) حاليّة (من فزع) متعلّق ب (آمنون) ، (يومئذ) متعلّق ب (آمنون) .
وجملة: «من جاء ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جاء بالحسنة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «له خير ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هم ... آمنون ... » في محلّ نصب حال «4» .
(90) (من جاء بالسيّئة) مثل من جاء بالحسنة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (وجوههم) نائب الفاعل لفعل كبّت مرفوع (في النار) متعلّق ب (كبّت) ، (هل) حرف استفهام للنفي، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (إلّا) أداة حصر (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تعملونه.
وجملة: «من جاء (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاء (الأولى) .
وجملة: «جاء بالسيّئة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «كبّت وجوههم» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هل تجزون ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والقول المقدّر حال من الضمير في وجوههم «5» .
وجملة: «كنتم تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تعملون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(88) جامدة: مؤنّث جامد اسم فاعل من الثلاثيّ جمد، وزنه فاعل وهي فاعلة.
(مرّ) مصدر مرّ الثلاثيّ باب نصر، وثمّة مصدران آخران هما مرور ولكنه عدل إلى الماضي للإشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة، واقع على أهل السموات والأرض، لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعا به.
الطباق: في قوله تعالى وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ.
طباق عجيب بين الجمود والحركة السريعة، فجعل ما يبدو لعين الناظر كالجبل في جموده ورسوخه ولكنه سريع يمر مرورا حثيثا كما يمر السحاب، وهذا شأن الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحركت لا تكاد تتبين حركتها.
وقد وصف الزمخشري هذه الآيات وصفا بليغا فقال:
«فانظر إلى بلاغة هذا الكلام، وحسن نظمه وترتيبه، ومكانة إضماده، ورصانة تفسيره، وأخذ بعضه بحجزة بعض، كأنما أفرغ إفراغا واحدا. ولأمر ما أعجز القوى، وأخرس الشقاشق. ونحو هذا المصدر إذا جاء عقيب كلام، جاء كالشاهد بصحته والمنادي على سداده، وأنه ما كان ينبغي أن يكون إلا كما قد كان» .
الفوائد
- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها: يلاحظ في هذه الآية وفي التي تليها أن جواب الشرط جاء مقترنا بالفاء، وذلك لأن جواب الشرط أتى جملة اسمية. وهذا يدعونا لتكرار مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء، وقد أراحنا بعضهم بجمعها في هذا البيت من الشعر: إذ قال:
اسمية طلبية وبجامد ... وبما ولن وقد وبالتسويف
[سورة النمل (27) : الآيات 91 الى 92]
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92)

الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (التاء) ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب ...
والمصدر المؤوّل (أن أعبد) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت.
(هذه) اسم إشارة في محلّ جرّ مضاف إليه (البلدة) بدل من اسم الإشارة مجرور (الذي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لربّ (الواو) اعتراضيّة (له) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ كلّ (الواو) عاطفة (أن أكون) مثل أن أعبد (من المسلمين) متعلّق بمحذوف خبر أكون.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت الثاني.
جملة: «أمرت ... » لا محلّ لها استئنافيّة «6» .
وجملة: «أعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «حرّمها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «له كلّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «أمرت (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمرت (الأولى) .
وجملة: «أكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
(92) (الواو) عاطفة (أن أتلو) مثل أن أعبد (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (اهتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) مثل الأولى (لنفسه) متعلّق ب (يهتدي) ، (الواو) عاطفة (من ضلّ) مثل من اهتدى (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) مثل الأولى (من المنذرين) متعلّق بخبر المبتدأ أنا.
والمصدر المؤوّل (أن أتلو ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل (أن أكون) .
وجملة: «أتلو ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.
وجملة: «من اهتدى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اهتدى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .
وجملة: «إنّما يهتدي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من ضلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى.
وجملة: «ضلّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.
وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنا من المنذرين ... » في محلّ نصب مقول القول، والرابط مع الشرط مقدّر أي قل له.
البلاغة
الاحتراس: في قوله تعالى وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ:
احتراس بديع وقد تقدم ذكر هذا الفن، وأنه يؤتى به دفعا لتوهم يتوجه على الكلام، فقد أضاف سبحانه اسمه إلى مكة تشريفا لها وذكرا لتحريمها، ولما أضاف اسمه إلى البلدة والمخصوصة بهذا التشريف أتبع ذلك إضافة كل شيء سواها إلى ملكه، قطعا لتوهم اختصاص ملكه بالبلدة المشار إليها، وتنبيها على أن الاضافة الأولى إنما قصد بها التشريف، لا لأنها ملك الله تعالى خاصة.
[سورة النمل (27) : آية 93]
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)

الإعراب:
(الواو) عاطفة (لله) خبر المبتدأ الحمد (السين) حرف استقبال (الفاء) عاطفة (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (غافل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (ما) الثاني حرف مصدريّ «7» .
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ ب (عن) متعلّق بغافل.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما أمرت «8» .
وجملة: «الحمد لله ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سيريكم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «تعرفونها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيريكم.
وجملة: «ما ربّك بغافل ... » لا محل لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
الفوائد
- في ختام سورة النمل نحيل القارئ على ما ذكره الباقلاني في تفسير هذه السورة وتحليلها ومواطن الإعجاز فيها، فقد قال فيها ما يحسن قوله، وإن كان لا يطال بلاغة القرآن ذو طول أو حول. فمن شاء فليرجع إلى ما قاله الباقلاني في معرض الحديث عن مواطن البلاغة في هذه السورة.
سورة القصص
آياتها 88 آية
[سورة القصص (28) : الآيات 1 الى 3]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم (1) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (3)

الإعراب:
(عليك) متعلّق ب (نتلو) ، وكذلك (من نبأ) «9» ، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل نتلو أو من مفعوله (لقوم) متعلّق ب (نتلو) أي من أجل ...
جملة: «تلك آيات ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «نتلو ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «10» .
وجملة: «يؤمنون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم.
__________
(1) أو معطوف على الظرف السابق (يوم نحشر ... ) في الآية (83) من هذه السورة.
(2) دلّ على عموم، وهو على تقدير مضاف إليه أي كلّهم.
(3) أو اسم موصول في محل جر والعائد محذوف أي تفعلونه.
(4) يجوز عطفها على الاستئنافيّة فلا محلّ لها.
(5) لأن المضاف هو جزء من المضاف إليه.
(6) يجوز أن تكون في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قل لهم: إنّما ...
(7) أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي تعملونه.
(8) في الآية (91) من هذه السورة.
(9) من لابتداء الغاية، ويجوز أن تكون تبعيضيّة فالجارّ نعت للمفعول المقدّر أي شيئا من نبأ موسى ...
(10) أو في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) ، والرابط مقدّر أي نتلوها ... و (آيات) بدل من الإشارة، أو هي خبر ثان ... ويجوز أن تكون في محلّ نصب حال من آيات والعامل الإشارة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #440  
قديم 01-07-2022, 02:51 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,334
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد

كتاب الجدول في إعراب القرآن
سورة القصص
محمود بن عبد الرحيم صافي
الجزء العشرون
(الحلقة 440)
من صــ 223الى صـ 235






[سورة القصص (28) : الآيات 4 الى 13]
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (6) وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (8)
وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ (12) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (13)

الإعراب:
(في الأرض) متعلّق ب (علا) ، (شيعا) مفعول به ثان عامله جعل (منهم) متعلّق بنعت لطائفة (من المفسدين) متعلّق بمحذوف خبر كان.
جملة: «إنّ فرعون علا ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «علا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «جعل ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة علا.
وجملة: «يستضعف ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ «1» .
وجملة: «يذبّح ... » لا محلّ لها بدل من جملة يستضعف.
وجملة: «يستحيي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذبّح ...
وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-.
وجملة: «كان من المفسدين» في محلّ رفع خبر إنّ.
(5) (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (على الذين) متعلّق ب (نمنّ) ، (في الأرض) متعلّق ب (استضعفوا) .
والمصدر المؤوّل (أن نمنّ) في محلّ نصب مفعول به عامله نريد.
(الواو) عاطفة في الموضعين (نجعلهم) منصوب معطوف على (نمنّ) في الموضعين (أئمّة) مفعول به ثان منصوب عامله نجعلهم الأول، وكذلك (الوارثين) عامله نجعلهم الثاني.
وجملة: «نريد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ فرعون علا.
وجملة: «نمنّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «استضعفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «نجعلهم (الأولى) » لا محلّ لها معطوفة على جملة نمنّ.
وجملة: «نجعلهم (الثانية) «لا محلّ لها معطوفة على جملة نجعلهم الأولى.
(الواو) عاطفة (نمكّن) منصوب معطوف على (نمنّ) ، (لهم) متعلّق ب (نمكّن) ، (في الأرض) مثل لهم (نري) منصوب معطوف على (نمكّن) بالواو (منهم) متعلّق ب (يحذرون) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله نري، والعائد محذوف.
وجملة: «نمكّن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نمنّ.
وجملة: «نري ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نمنّ.
وجملة: «كانوا يحذرون..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يحذرون ... » في محلّ نصب خبر كانوا..
(الواو) عاطفة (إلى أمّ) متعلّق ب (أوحينا) ، (أن) تفسيريّة «2» ، (الفاء) عاطفة (عليه) متعلّق ب (خفت) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (في اليمّ) متعلّق ب (ألقيه) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لا) ناهية جازمة في الموضعين (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إليك) متعلّق ب (رادّوه) ، (من المرسلين) متعلّق بمحذوف مفعول به لاسم الفاعل جاعلوه ...
وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نريد ...
وجملة: «أرضعيه» لا محلّ لها تفسيريّة ...
وجملة: «خفت عليه ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألقيه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا تخافي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
جملة: «لا تحزني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تخافي ...
وجملة: «إنّا رادّوه ... » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم ...
(8) (الفاء) عاطفة (اللام) لام العاقبة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (عدوا) خبر (يكون) المنصوب بأن مضمرة.
والمصدر المؤوّل (أن يكون ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (التقطه) .
وجملة: «التقطه آل ... » لا محلّ معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فوضعته في التابوت وألقته في اليم فقذفه الموج إلى الساحل فالتقطه آل ...
وجملة: «يكون لهم عدوّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمرة.
وجملة: «إنّ فرعون ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين المتعاطفين.
وجملة: «كانوا خاطئين ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(9) (الواو) عاطفة (قرّة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (لي) متعلّق بنعت لقرّة عين (لك) مثل لي ومعطوف عليه (لا) ناهية جازمة (عسى) فعل ماض تام (أن) حرف مصدريّ ونصب ...
والمصدر المؤوّل (أن ينفعنا ... ) في محلّ رفع فاعل عسى.
(أو) حرف عطف (نتّخذه) منصوب معطوف على (ينفعنا) ، (ولدا) مفعول به ثان منصوب (الواو) حاليّة، والضمير (هم) يعود على آل فرعون (لا) نافية.
وجملة: «قالت امرأة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة التقطه آل ...
وجملة: « (هو) قرّة ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا تقتلوه ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «عسى أن ينفعنا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «ينفعنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «نتّخذه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينفعنا.
وجملة: «هم لا يشعرون ... » في محلّ نصب حال «3» .
وجملة: «لا يشعرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(10) (الواو) عاطفة (إن) مخففّة من الثقيلة مهملة وجوبا (اللام) هي الفارقة (به) متعلّق ب (تبدي) و (الباء) سببيّة- أي تبدي القول بسببه- (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (على قبلها) متعلّق ب (ربطنا) .
والمصدر المؤوّل (أن ربطنا ... ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي لولا ربطنا ... موجود. (اللام) للتعليل (تكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من المؤمنين) خبر تكون.
والمصدر المؤول (أن تكون ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ربطنا) .
وجملة: «أصبح فؤاد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت امرأة ...
وجملة: «كادت لتبدي ... » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «تبدي به» في محلّ نصب خبر كادت.
وجملة: «لولا ربطنا (موجود) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي لأبدت قولها.
وجملة: «ربطنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «تكون من المؤمنين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(11) (الواو) عاطفة (لأخته) متعلّق ب (قالت) ، والضمير في (قصّيه) يعود على موسى (به) متعلّق ب (بصرت) ، (عن جنب) متعلّق بحال من فاعل بصرت أو الهاء في (به) ، (الواو) حاليّة (لا) نافيّة ...
وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح فؤاد ...
وجملة: «قصّيه ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بصرت ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر.
وجملة: «هم لا يشعرون ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(12) (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب (حرّمنا) (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّمنا) (الفاء) عاطفة، وفاعل (قالت) ضمير مستتر يعود على أخت موسى (هل) حرف استفهام (على أهل) متعلّق ب (أدلكم) (لكم) متعلّق ب (يكفلونه) ، (الواو) حاليّة (له) متعلّق بالخبر (ناصحون) .
وجملة: «حرّمنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت ...
وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حرّمنا.
وجملة: «هل أدلّكم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكلفونه ... » في محلّ جرّ نعت لأهل بيت.
وجملة: «هم له ناصحون ... » في محلّ نصب حال.
(13) (الفاء) عاطفة (إلى أمّه) متعلّق ب (رددناه) ، (كي) حرف مصدريّ ونصب (الواو) عاطفة (لا) نافية (تحزن) منصوب معطوف على (تقرّ) ...
والمصدر المؤوّل (كيّ تقرّ ... ) في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب (رددناه) ..
(الواو) عاطفة (اللام) لام العلّة (تعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) حاليّة و (لا) نافية.
وجملة: «رددنا ... » لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي: فأجيبت فجاءت بأمّه فأذن لها فأرضعته فرددناه ...
وجملة: «تقرّ عينها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .
وجملة: «لا تحزن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تقرّ.
وجملة: «تعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تعلم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رددناه) فهو معطوف على المصدر السابق.
والمصدر المؤوّل (أنّ وعد الله حقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلم.
وجملة: «لكنّ أكثرهم ... » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.
الصرف:
(7) خفت: فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله خافت بسكون الفاء، فلمّا التقى ساكنان حذف حرف العلّة، وكسرت الخاء لمناسبة حركة عين الفعل فهو من الباب الرابع،وزنه فلت بكسر الفاء.
(8) حزنا: مصدر حزن الثلاثيّ بمعنى أحزن- أحزن باب نصر، وزنه فعل بفتحتين، واستعمل المصدر بمعنى اسم الفاعل أي محزنا لهم.
(7) ألقيه: فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين بدءا من المضارع تلقين ... التقت ياء الفعل مع ياء المخاطبة- وكلاهما ساكن- فحذفت لام الكلمة، وزنه أفعيه.
(10) فارغا: اسم فاعل من الثلاثيّ فرغ، وزنه فاعل.
(12) المراضع: جمع مرضع- أو مرضعة- اسم فاعل من أرضع الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
الاسناد المجازي: في قوله تعالى إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ.
حيث أسند الذبح إلى فرعون، وليس هو الفاعل الحقيقي، وإنما هو مجرد آمر بالذبح، وجنود فرعون هم الفاعل الحقيقي، فإسناد كلمة الذبح إلى فرعون مجازي.
الاطناب: في قوله تعالى وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي.
هذا قسم نادر من أجمل أقسام الاطناب، وهو أن يذكر الشيء فيؤتى به بمعان متداخلة، إلا أن كل معنى مختص بخصيصة ليست للآخر، فالخوف غم يلحق الإنسان لمتوقّع، والحزن غم يلحقه لواقع، وهو فراقه والأخطار المحدقة به، فنهيت عنها جميعا، وآمنت بالوحي إليها، وعدت بما يسليها ويطمئن قلبها، ويلمؤه غبطة وسرورا.
الاستعارة: في قوله تعالى وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ.
التحريم: استعارة للمنع، لأنّ من حرم عليه الشيء فقد منعه، ألا ترى إلى قولهم: محظور وحجر، وذلك لأن الله منعه أن يرضع ثديا، فكان لا يقبل ثدي مرضع قط، حتى أهمهم ذلك.
الفوائد
1- رسم القرآن:
قلنا فيما سبق أن رسم القرآن الكريم مغاير في كثير من كلماته الرسم المصطلح عليه في كتابة اللغة العربية، ونسوق على ذلك هذه الأمثلة من هذه الآية:
«ايت، نتلوا، همن» .
ففي الأولى حذف الألف، وفي الثانية وضع الألف بعد الواو وحقها أن لا توضع لأن الواو من أصل الكلمة. وفي الثالثة حذفت الألف الساكنة. وذلك كثير في القرآن الكريم، وهو بحاجة لمن يستقرئه ويخرجه في رسالة.
2- جدّة التعبير أ- أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً.
ب- لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها.
ج- فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ.
هذه الأمثلة الثلاثة من التعبير القرآني، وغيرها كثير في القرآن الكريم، تقدم لنا صورة واضحة من الإبداع والابتكار في الأسلوب العربي، مما لم يصل إليه، ولم يدن منه من قريب أو بعيد كاتب ولا شاعر. إنه الوحي والتنزيل من رب العالمين، ليقدم صورة من الإعجاز للناس، علّهم يؤمنون به، وما كان أكثر الناس بمؤمنين.
3- فرعون وهامان:
اسمان أعجميان ممنوعان من الصرف. والمانع لهما العلمية والعجمي. ولذلك يجران بالفتحة. وقد نوهنا سابقا أن الاسم لا يمنع من الصرف إلا أن يشتمل على علتين من العلل المانعة من الصرف، إلا في حالتين، فتكفى علّة واحدة، والحالتان هما:
صيغتا منتهى الجموع مفاعل ومفاعيل، وألف التأنيث سواء الممدودة أم المقصورة مثل حمراء وسلوى وليلى.
أ- ملاحظة هامة: صيغة منتهى الجموع تمنع من الصرف سواء أكانت جمعا حقيقيا أم كانت اسما لمفرد جاء على صيغة منتهى الجموع نحو: «شراحيل وسراويل» .
ب- العلل المانعة من الصرف:
أ- صيغة منتهى الجموع.
ب- ألف التأنيث الممدودة والمقصورة.
ج- العلمية وهي ذات سبعة مواضع.
1- المؤنث بالتاء المربوطة، أو المؤنث تأنيثا معنويا. الأول كفاطمة، والثاني كسعاد.
2- العلم الأعجمي، مثل إبراهيم وانطون.
3- العلم الموازن للفعل، مثل يشكر ويزيد.
4- العلم المركب تركيبا مزجيا، نحو بعلبك.
5- العلم المزيد بالألف والنون، نحو عثمان.
6- العلم المعدول على وزن (فعل) نحو عمر.
7- العلم المزيد في آخره ألف للإلحاق، مثل: أرطى وذفرى.
د- الصفة وهي ذات ثلاثة مواضع.
1- أن تكون الصفة على وزن «أفعل» مثل «أحمر وأفضل» .
2- أن تكون الصفة على وزن «فعلان» مثل «عطشان وسكران» .
3- أن تكون الصفة «معدولة» وذلك في موضعين:
أ- في الاعداد مثل «أحاد وموحد» وثناء ومثنى، وثلاث ومثلث إلخ.
ب- والثاني «أخر» نحو مررت بنساء أخر.
4- لام العاقبة:
أنكر البصريون تسميتها لام العاقبة، وأطلق عليها الزمخشري «لام العلة»والعلة فيها مجاز وليست حقيقة. ذلك أن الدافع إلى الالتقاط لم يكن ليكون لهم عدوا وحزنا، ولكن لمحبتهم له، وبغية تنبيه. كمن يقول «ضربته ليتأدب» والحقيقة أنهم التقطوه للمحبة. فكانت عاقبته للعداوة. ولذلك سمّيت اللام «لام العاقبة» .
5- موسى وفرعون:
ورد في تعريب كلمة «موسى» أن «مو» هي الماء و «سا» هي الشجر، ولعلهم شبهوا «موسى» بالماء والشجر اللذين ينبتان من الأرض، لأنهم التقطوه من النهر، ولم يعلموا له أبا وأمّا، وإنما وجدوه بينهم، وهو موسى بن عمران، ويتصل نسبه ب «يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» .
وبقيت إسرائيل في مصر من عهد يوسف إلى عهد موسى، أي عهد فرعون الذي بعث موسى إليه، وكان فرعون هذا على جانب كبير من العتو والغلظة وطول العمر، واسمه «الوليد بن مصعب» وقد اتخذ بني إسرائيل بمثابة العبيد، يبنون له ويحرثون، ويتقاضى من باقيهم الجزية وقد رأى في المنام نارا أتت من جانب القدس، فأحرقت القبط، فسأل تعبير رؤياه فقيل له: يخرج من بني إسرائيل رجل يكون على يده هلاك مصر، فأمر بقتل كل مولود يلد لبني إسرائيل حتى كاد يفنيهم، ثم عدل عن ذلك، وراح يقتل أبناءهم عاما ويتركهم عاما، فولد هارون في السنة التي لا يقتل فيها الأبناء، وولد موسى في السنة التي يقتلهم فيها. فلما وضعته أمه حزنت، فأوحى الله إليها أن ضعيه في تابوت، ثم ألقيه في اليم. فصنعت تابوتا، ووضعته فيه، وألقته في النيل، وقالت لأخته قصيّه، فحمله الماء حتى أدخله بين أشجار متكاثفة تحت قصر فرعون، فخرجت جواري فرعون يغتسلن، فوجدن التابوت، فأدخلناه إلى آسية امرأة فرعون، فلما رأته أحبته وأخبرت به فرعون فأراد ذبحه، وخشي أن يكون المولود الذي حذر منه، فلم تزل به آسية حتى تركه لها. وذلك قوله تعالى فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً وسوف نتابع رواية القصة على ضوء الآيات التالية إن شاء الله.
[سورة القصص (28) : الآيات 14 الى 15]
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)

الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب آتيناه (حكما) مفعول به ثان منصوب (الواو) اعتراضيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي.
جملة: «بلغ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استوى ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغ أشدّه.
وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
(15) (الواو) عاطفة (على حين) حال من فاعل دخل (من أهلها) متعلّق بنعت لغفلة (فيها) متعلّق ب (وجد) (من شيعته) خبر للمبتدأ هذا، وكذلك (من عدوّه) ، (الفاء) عاطفة (من شيعته) الثاني متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذي (على الذي) متعلّق ب (استغاثه) بتضمينه معنى استنصره (من عدوّه) الثاني متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذي الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين (عليه) متعلّق ب (قضى) ، (من عمل) خبر المبتدأ هذا (مضلّ) خبر ثان (مبين) نعت لمضلّ ...
وجملة: «دخل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «وجد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة دخل.
وجملة: «يقتتلان ... » في محلّ نصب نعت لرجلين.
وجملة: «هذا من شيعته» في محلّ نصب حال من فاعل يقتتلان «4» .
وجملة: «هذا من عدوّه» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا من شيعته.
وجملة: «استغاثة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد.
وجملة: «وكزه موسى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغاثة ...
وجملة: «قضى عليه.» لا محلّ لها معطوفة على جملة وكزه موسى.
وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هذا من عمل ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه عدوّ ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ.-
الصرف:
(استغاث) فيه إعلال بالقلب أصله استغيث، نقلت فتحة الياء إلى الغين ثم قلبت الياء ألفا.
الفوائد
- إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ:
سبق لنا وتعرضنا لتعداد الخبر وتكراره. ونعيد لأذهان القارئ ما قلناه:
لا يكون الخبر متعددا إذا كان التعدد ينبئ عن صفة مشتركة، كما إذا قلنا: فلان طويل قصير أي إنه «مربوع» أو «متوسط القامة ففي هذه الحالة لا نقول» ب «تعدد الخبر» ومن التعدد قوله تعالى: إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ.
- تتمة قصة موسى وفرعون:
لقد تبنّى فرعون موسى، فأصبح ابن فرعون، وقد نشدوا له المرضعات فصدّ عن اثدائهن جميعها، وكانت أخته تقتفي أثره، فلما رأت إضرابه عن الرضاعة عرضت عليهم أن تأتيهم بامرأة ترضعه، فأتتهم بأمه، فأعطته ثديها فأخذ يرضعه، وكادت أمه أن تظهرهم على أمره وأمرها «لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها» .
وبعد حين عرضته آسية على فرعون، فراح موسى ينتف في لحيته، فراع ذلك فرعون، ودعا بالذباحين ليذبحوه، فما زالت زوجة فرعون تستعطف زوجها، وقد قدمت له ثمرة وجمرة فمد يده إلى الجمرة وأخذها ووضعها في فمه فأحرقته، وبذلك أدرك فرعون عدم إدراكه فعفا عنه، فلما أصبح يافعا كان يركب مع فرعون ويذهب معه حيث يذهب. وقد علم موسى أن فرعون قد ركب إلى بلدة، فلحق به وقد أخليت له فرأى إسرائيليا وقبطيا يقتتلان، فاستغاثه الاسرائيلي، فوكز موسى القبطي فقضى عليه فندم موسى على فعلته، وقال: إن هذا من عمل الشيطان «إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ» ...
وللقصة تتمة نأتي عليها في الآيات القادمة بإذن الله.
__________

(1) أو في محلّ نصب حال من فاعل جعل، ويتبعها في المحل جملة يذبح ...
(2) يجوز أن تكون مصدريّة،! والمصدر المؤوّل (أن أرضعيه ... ) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (أوحينا) .
(3) وهي حال من فاعل لفعل مقدّر أي: أطاعوها وهم لا يشعرون بعاقبة أمرهم معه. [.....]
(4) أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 435.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 429.18 كيلو بايت... تم توفير 6.00 كيلو بايت...بمعدل (1.38%)]