اليوم المشهود - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3699 - عددالزوار : 594449 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3173 - عددالزوار : 267971 )           »          عاشوراء والهجرة النبوية من أيام الله تعالى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رحلة مع صلاة الفجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          دروس وعبر من صيام عاشوراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الصيام فرصة لاستجابة الدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التعلق بالله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          عقد الاستصناع تنميةٌ للأموال والأوطان وتحقيقٌ للحاجات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 102 )           »          فتح العليم العلام الجامع لتفسير ابن تيمية الإمام علم الأعلام وشيخ الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 169 - عددالزوار : 6684 )           »          ما هو التصاق اللسان؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-06-2022, 08:49 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,138
الدولة : Egypt
افتراضي اليوم المشهود

اليوم المشهود
وضاح سيف الجبزي



الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أحاط بكل شيء عِلمًا، وقهَر كلَّ مَخلوق عِزَّةً وحُكمًا، ووَسِع كل شيء رحمةً وعِلمًا؛ ﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ﴾ [طه: 110].

أَحْمَدُهُ وَالحَمْدُ غَايَةُ مَنْ شَكَرَ، وَأَذْكُرُهُ ذِكْرًا كَثِيرًا كَمَا أمَرَ، وَأسْتَغْفِرُهُ وَهُوَ أوْلَى مَنْ غَفَرَ، وَأُؤمِنُ بِهِ إرْغَامًا لِمَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ فَلَا شَرِيْكَ لَهُ، شَهَادَةً مُوَطَّدةً بِالإِيْمَانِ أرْكَانُهَا، مُشَيَّدًا بِالإِيْقَانِ بُنْيَانُهَا، مُهذَبًا مَذْهَبُهَا، صَافِيًا مَشْرَبُهَا، مُوَافِقَةً لِلإِخْلَاصِ، مُطَهَّرَةً مِنَ النِّفَاقِ، مُدَّخَرَةً لِيَوْمِ التَّلَاقِ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،أرْسَلَهُ الله وأمواجُ الفُجُوْرِ هَادِرَة، وَصَوَاعِقُ الشُّرُوْرِ هَامِرَة، وَحَنَادِسُ الضَّلَالِ دَاجِرَة، ودَوَائَرُ الشَّقاءِ دائَرَة، وَبِحَارُ الإِفْكِ زَاخِرَة، وَأعْوَانُ الشِّرْكِ مُتَظَاهِرَة، حِيْنَ اشْمَخَرَّ مِنَ الكُفْرِ طُغْيَانُهُ، وَالتَهَبَتْ فِي الخَافِقَيْنِ نِيْرَانُهُ، وَسَتَرَ شَمْسَ اليَقِيْنِ دُخَانُهُ، فَاقْتَحَمَ ،صلى الله عليه وسلم نَيْرَانَهُ، وَدَحَرَ شَيْطَانَهُ، وَلَمْ يَزَلْ يُطْفِئُ بِالإِيْمَانِ ضرَامَهُ، وَيُبْرِيءُ بِالقُرْآنِ سَقَامَهُ، وَيَجْلُو بِاليقِينِ قَتَامَهُ.

فصلواتُ ربي وسلامه على من يركدُ النسيمُ عند هوائه، وتنخفض الأرض عند سمائه.

صَلَّى عَلَيْهِ الله ذو الجلالِ
مَا دَامَتِ الأَيْام والليالي
وآله وصَحْبهِ الْكِرَامِ
السَّادَةِ الأَئمَّةِ الأَعلامِ


عباد الله، السنون مراحل، والشهور فراسخ، وَالْأَيَّام أَمْيَال، والأنفاس خطوَات، والطاعات رؤوسُ أَمْوَال، والمعاصي قطاع الطَّرِيق، ومَنْ أَخَّرَ الْفُرْصَةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَلْيَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَوْتِهَا.

يقول سفيان: من لعب بعمره ضيَّع أيام حرثه، ومن ضيَّع أيام حرثه ندم أيام حصاده[1].

واللبيبُ - يا عباد الله - مَن فَطِنَلِنَوَائِبِدَهْرِهِ، وَتَحَفَّظَ مِنْ عَوَاقِبِ مَكْرِهِ، واغتنم ساعات عَشْرِه؛ فَكَانَتْ مَغَانِمُهُ مَذْخُورَةً، وَمَغَارِمُهُ مَخْبُورَةً.
اللهُ أكبرُ كمْ في العُمر مِنْ مِنَحٍ
وكمْ لهونا وضاعتْ تِلكُمُ الِمنَحُ
هذي هي العشرُ والرَّحمنُ فَضَّلَها
يا ويحَ مَنْ أدركُوها ثُم ما ربِحُوا


عنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ،صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ أيامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، قَال: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُنَّ أَفْضَلُ أَمْ عِدَّتُهُنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: هُنَّ أَفْضَلُ مِنْ عِدَّتِهِنَّ جِهَادًا فِي سَبِيلِ اللهِ»[2].
فالأجرُ فيها ليس يعدِلُه
أجرٌ سواهُ لصالِحِ العمل
ويفُوقُ فضلَ(القدرِ) (تاسِعُها)
ببهائِهِ من سائِرِ السُّبُلِ
فبها الملائكُ أُنزِلتْ وبهِ
يتنزَّل الرَّحمنُ خيرُ ولي
وإذا ليالي القدرِ خافيةٌ
(عرفاتُ) يومٌ واضحٌ وجلي


يقول ،صلى الله عليه وسلم: «وَمَا مِنْ يوْمٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ مِنْ يوْمِ عَرَفَةَ يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِأَهْلِ الأَرْضِ أَهْلَ السَّمَاءِ»[3].

وعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -،صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِى بِهِمُ الْمَلاَئِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاَءِ؟»[4].

ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ
يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ
يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً
وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ
فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ
وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-06-2022, 08:52 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,138
الدولة : Egypt
افتراضي رد: اليوم المشهود



قال ابن عبد البر: وهو يدُلُّ على أنَّهم مغفور لهم؛ لأنه لا يباهي بأهل الخطايا والذنوب، إلا بعد التوبة والغفران، والله أعلم[5].


ومَا رُؤي الشَّيطانُ أغْيَظَ في الوَرَى
وأحقرَ منهُ عندهَا، وهو الأَمُ
وَذَاكَ لأمْرٍ قد رآهُ فَغَاظَهُ
فأقبل يَحثُو التُّربَ غَيظًا، وَيلطِمُ
ومَا عَاينَتْ عَينَاهُ من رَحْمَةٍ أَتَتْ
وَمغفرةٍ من عند ذِي العَرشِ تُقسَمُ


يوم عرفة - يا عباد الله - يومٌ يرجى إجابةُ الدعاء فيه، قال صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»[6].

قيل لسُفْيَان بْنِ عُيَيْنَةَ: هَذَاثَنَاءٌوَلَيْسَبِدُعَاءٍ! فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:
أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي
حَيَاؤُكَ إنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ
إذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا
كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِهِ الثَّنَاءُ


فهذا مخلوق، واكتفى من مخلوق بالثناء عليه من سؤاله، فكيف بالخالق؟[7].
عن الحسن أن أبا الدرداء قال: جِدّوا بالدعاء؛ فإنه من يكثرْ قرع الأبواب يوشَكْ أن يفتحَ له[8].
ورأى سالم بن عبد الله سائلًا يسأل يوم عرفة فقال: يا عاجز، في هذا اليوم تسأل غير الله؟![9].

إِلهِيْ مَا رَفَعْتُ يَدَيَّ… إِلا
إِلَيْكَ فَأَنْتَ لِلداعِيْ قَرِيْبُ
يَخِيْبُ الظنُّ فِي كُل البَرَايَا
وَلَكِنْ فِيْكَ رَبيْ لَا يَخِيْبُ
إِذَا عَبْدٌ دَعَا يا رب صِدْقًا
فَإِنَّ فُؤَادَهُ الشَّاكِيْ يَطِيْبُ



قال ابن عقيل الحنبلي: وَمَنْاشْتَدَّتْفَاقَتُهُفَدَعَا، أَوْ اشْتَدَّ خَوْفُهُ فَبَكَى، فَذَلِكَ الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ فِيهِ فَإِنَّهُ سَاعَةُ إجَابَةٍ وَسَاعَةُ صِدْقٍ فِي الطَّلَبِ؛ وَمَا دَعَا صَادِقٌ إلَّا أُجِيبَ[10].

يامن مددتُمْ إلى الرَّحمنِ أيْدَيَكم
لقد وقفتمْ بمن لا يغلقُ البابا
ستبلغُون أمانِيَكُم بِقُدْرَتِه
هذا هو الله! من ناداه ما خابَا!


ألا فاعلموا - عباد الله - أنكم قد علمتم ما سمعتم، ولقد أحسن من انتهى إلى ما سمع.

فاذكروا ربَّكم واستغفروه، وعظِّموا جلاله وكبِّروه، قلت ما سمعتم وأستغفر الله، فاستغفروه وتوبوا إليه، فيا فوز المستغفرين، ويا نجاة التائبين!


يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-06-2022, 08:53 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 88,138
الدولة : Egypt
افتراضي رد: اليوم المشهود

الخطبة الثانية
الحمدُ لله حمدًا بالِغًا أمَدَ التمامِ ومُنتهَاه، حمدًا يقتَضِي رِضاه، ويُوجِبُ المَزِيدَ مِن زُلفاه، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهَ وحدَه لا شريك له شهادةً نرجُو بها عفوَ ربِّنا ورُحماه، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدنَا محمدًا عبدُه ورسولُه، ونبيُّه وصفِيُّه ونجِيُّه وولِيُّه ورضِيُّه ومُجتبَاه، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابِه، ومَن استَنَّ بسُنَّته واهتَدَى بهُداه، أما بعد:
روى المروزي عن ميمون بن مهران، قال: أدركت الناس وإنهم ليكبِّرون في العشر، حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتها، ويقول: إن النَّاس قد نقصوا في تركهم التكبير[11].
اللهُ أَكْبَرُ... مِلْءَ أَفْوَاهِ الوَرَى
مَا جَنَّ لَيْلٌ أَوْ أَطَلَّ صَبَاحُ
اللهُ أَكْبَرُ مَا تَغَنَّى حَافِظٌ
لِخُشُوْعِهِ كَمْ تَخْشَعُ الأَرْوَاحُ
اللهُ أَكْبَرُ… مَا عَلَا صَوْتٌ بِهَا
عِنْدَ الأَذَانِ… تَرَشَّفَتْهُ بِطَاحُ
اللهُ أَكْبَرُ... مَا بَكَتْ سُحُبٌ عَلَى
خَدِّ الثَّرَى... فَانْسَابَتِ الأَفْرَاحُ
اللهُ أَكْبَرُ... مَا زَهَا رَوْضٌ... وَمَا
لَثَمَ الغُصُوْنَ... عَبِيْرُهُ الفَوَّاح


فأكثروا ذكر الله تعالى يذكركم، واجهروا به في مساجدكم وأسواقكم، وفي طُرقكم وعلى فُرشكم، وذكِّروا به أهلَكم وذويكم؛ فإن الجهر بالذكر في هذه الأيام شعيرة مبرورة، وسنة مأثورة، وخصلة مشكورة، وقد باتت في كثيرٍ من المجتمعات مهجورة، فتعاونوا على تجديدها.

هذا، ومما تجدرُ الإشارةُ إليه، وينبغي التنبيه عليه، ويلزم التذكير به - أن من أعظم القربات في يوم عرفة: الصيامَ، فقد قال - عليه الصلاة والسلام -: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»[12].


فَبادروا يا قَوْم، فمنْ وُفِّقَ لذلك فقد حقَّقَ الرَّوْم، وَمَنْ حَرمَ نفْسَهُ استَحقَّ التَقْريعَ واللَّوْم.
خَيْرُ يَوْمٍ فِي العَطَايَا عَرَفَةْ
مَوْسِمٌ يَسْمُوْ بِهِ مَنْ عَرَفَهْ!
يَا لَهُ مِنْ مَوْقِفٍ سَامٍ وَيَا
لَيْتَ أَنِّيْ كُنْتُ مِمَّنْ وَقَفَهْ!


فيا عباد الله! الغنيمة الغنيمة، بانتهاز الفرصة في هذهِ الأيام العظيمة، فما منها عِوضٌ ولا عنها بدلٌ أو قيمة.. والمُبادرة المبادرة بالعمل،والعجلالعجلقبلهجومِالأجل،قبلَأن يندمَ المُفرِّطُ على ما فعل،قبلَأن يَسألَ الرَّجعة ليعملَ صالِحًا فلا يُجابُ إلى ما سأل،قبلَأن يَحولَ الموتُ بينَ المُؤمِّل وبلوغِ الأمَل، قبلَأن يصيرَ المرْءُ مرتَهنًا في حفرتِهِ بما قدَّمَ مِن عمل..

عباد الله، مَنْ فَاتَهُ القِيَامُ بِـعَرَفَة؛فَلْيُقِمْللهِبحَقِّهِالذِّيعَرَفَه، ومَنْ عَجَزَ عَن المبيتِ بِـ (مُزْدَلفة)، فلْيبت عَزْمَه على طاعة الله وقَدْ قرَّبَه وأَزْلَفَه، ومَنْ لم يُمْكنه القِيَامَ بَأرْجَاءِ الخَيْف،فلْيقُمللهبحقِّ الرَّجاءِ والخَوْف، ومَنْ لم يَقْدِرْ على نَحْرِ هَدْيِهِ بـ (مِنَى)، فلَيَذْبَحْ هَوَاهُ هُنَا، لعلَّه يحقق الفوزَ ويبلغُ المنى.

عبد الله، اللَّيْلُ طَوِيلٌفَلَاتُقَصِّرْهُ بِمَنَامِك، وَالنَّهَارُمُضِيءفَلَاتُكَدِّرْهُبِآثَامِك، والمُوفَّق من اتَّقَى مَنْ خَلَقَه، وجادَ بما رَزَقَه، واختارَ مَن القولِ أصْدَقَه، وحسَّن في كُلِّ الأحوالِ خُلُقَه، فذاك الذي أنهَج إلى الكمال طُرُقَه.

اللهم أَعِنَّا ولا تُعِن علينا، وانصُرْنا ولا تَنصُر علينا، وامْكُر لنا ولا تَمكُر علينا، واهدنا ويسِّر الهدى لنا، وانصُرنا على مَن بغى علينا، ربَّنا اجعلنا لك شكَّارين، لك ذكَّارين، لك رهَّابين، لك مِطْواعين، لك مُخْبِتين، إليك أوَّاهين مُنيبين، ربنا تقَبَّل توبتَنا، واغْسِل حَوْبَتنا، وأجِبْ دعوتَنا، وثبِّتْ حُجَّتنا، وسدِّد ألسنتَنا، واهدِ قلوبنا، واسلُلْ سَخَائِمَ صدورنا.

[1] حفظ العمر لابن الجوزي(1/ 65).

[2] رواه ابن حبان في صحيحه، من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، باب ذكر رجاء العتق من النار لمن شهد عرفات يوم عرفة(9/ 164)، صححه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب(2/ 32).

[3] المصدر نفسه.

[4] رواه مسلم في صحيحه، باب في فضل الحج والعمرة، ويوم عرفة(2/ 982).

[5] التمهيد لما في الموطأ (1/ 120).

[6] رواه الترمذي في سننه، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، باب في دعاء يوم عرفة(6/ 180)، صححه الألباني، مشكاة المصابيح(2/ 797).

[7] مرعاة المفاتيح (9/ 140).

[8] مصنف ابن أبي شيبة (6/ 22).

[9] التمهيد لما في الموطأ (1/ 129).

[10] الآداب الشرعية والمنح المرعية (2/ 282).

[11] فتح الباري (9/ 9).

[12] رواه مسلم في صحيحه، من حديث أبي قتادة، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء، والاثنين والخميس (2/ 818).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 79.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 77.23 كيلو بايت... تم توفير 2.75 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]