فرصة لا تعوض - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         متابعة لمعركة سيف القدس المظفرة mp4 (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 4 - عددالزوار : 175 )           »          وماذا بعد رمضان؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الحسد.. الوقاية والعلاج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 297 )           »          مشروعية التأمين في الصلاة والدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 115 )           »          معالم المنهج الصحيح لطلب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          طرق سليمة لنقل الموبيليا لمكان أخر (اخر مشاركة : hamzamahmoudd - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          علاج اللقمة في الحلق بالأعشاب (اخر مشاركة : الامور عمر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          سيرة العلاّمة الفقيه ابن أبي زمَنين رحمه الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          تحميل برنامج الفوتوشوب 2021 photoshop cs6 (اخر مشاركة : جوني ديب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          قواعد قرآنية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 40 - عددالزوار : 7062 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-04-2021, 04:05 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,662
الدولة : Egypt
افتراضي فرصة لا تعوض

فرصة لا تعوض


محمد بن إبراهيم السبر




الحمد لله الذي جعل الصيام جُنة، وبابا موصلا إلى الجنة، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والمنة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله نبي الرحمة صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي السابقة والنصرة وسلم تسليما مزيدًا. أما بعد، فاتقوا الله عباد الله فإنه يعلم السر والنجوى.
عباد الله، ها نحن نترقب موسمًا كريمًا بفضائله، عظيمًا بهباته، جليلًا بفوائده، إنها أيامٌ قلائل وتواكبنا نفحاتُ الخير ونسائم الرحمة والرضوان، فما أحلاها من أيام معطرةٍ بالذكر والعبادة وما أجملها من ليالٍ منورةٍ بابتهالات أنين القانتين وحنين التائبين.

إنه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]، إنه شهر العفو والغفران قال صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». وقال عليه الصلاة والسلام:«إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين».

رمضان أشرف الشهور، وأيامه أحلى الأيام، يعاتب الصالحون رمضانَ لقلة الزيارة، ولطول الغياب، فيأتي بعد شوق ويفد بعد فراق فيجيبه لسان الحال قائلًا:
أهـلًا وسـهـلًا بـالصيــام *** يــا حبيبنا زارنا فـي كــل عـــامْ
قد لقيناك بحبٍ مــفعـم *** كُل حب في سوى المولى حرامْ
فاقبل اللهم ربي صومنا *** ثــم زدنا من عطـاياك الجســامْ
لا تعاقـبنـا فقـد عـاقـبنا *** قلـق أسـهـرنـا جـنـح الـظــــلام

إنها الفرصة المواتية لكل مسلم، والدنيا فرص إن اغتنمها المرء بلغ منتهى الآمال، وإن فرط فيها أو فوتها فهو المغبون الخاسر، إنها فرصة من فرص الآخرة من تعرض لنفحاتها وأحسن التعامل معها بصدق غُفر ذنبه وتفتحُ له أبواب الجنان.

وكم تمر بنا الفرص ونحن لا نشعر، الصلاة فرصة يومية، الثلثُ الأخير من الليل، ساعةُ الإجابةِ في يوم الجمعة، الصيامُ، ليلةُ القدر، الستُ من شوال، عشرُ ذي الحجة، يومُ عرفة، الحج، يومُ عاشوراء... هذه فرصٌ وما أعظمها، الواحدة منها تحملُ في طياتها السعادة والقبول، فرصٌ من المنعم المتفضل، فأين الذين يسارعون في الخيرات.
بـادر الـفـرصة واحـذر فـوتـها *** فبلـوغ العـز في نيل الفرص
واغتنم مسعاك واعلم أن مـن *** بادر الصيد مع الصبح قنص

سيد الشهور أقبل فمرحبًا به وأهلًا:
أتـى رمـضـانُ مـزرعـةُ الـعـباد *** لتطهير القلوب من الفساد
فـأد حـقـوقـه قــولًا وفـــــعلًا *** وزادكَ فـاتـخــــذهُ للمعــاد
فمن زرع الحبوبَ وما سقاهـا *** تأوه نـادمًـا يـومَ الـحـصادِ

ولقد كان صلى الله عليه يصومُ شعبان ويهيئ أصحابه لقدومه كُل ذلك شحذًا للهمم وإذكاء للعزائم حتى تُحسنَ التعامل مع فرصةِ رمضان، ولا تفوتها.

وقد كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ويدعونه ستةً أخرى أن يتقبله منهم، وقال يحيى بنُ كثيرٍ: كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني فتقبله.

رمضان آت فكيف حالنا، واستعدادنا وما هي مراسم الاستقبال، اللائقة بهذا الوافد الجليل.

إن استقبالنا واحتفاءنا بضيفٍ يكون بحسب منزلته فكيف بضيف الآخرة الذي يأتي بالخير والرضوان، ضيفٌ لا تخرج له بل هو الذي يدخل إلى قلبك فيفرحك، {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58].

إن إكرامنا لضيف بهذه المثابة يكون بالجد والاجتهاد، وهذا هو الهدي النبوي، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس بالخير وكان أجودُ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل يكونُ أجودَ بالخير من الريح المرسلة)، رواه البخاري.

وهكذا كان الصحابة والتابعون والصالحون على هذا المنوال في الاقبال في رمضان على القرآن والمساجد والبر والدعاء.

وهناك أقوام لا يعرفون الله إلا في رمضان، وهذه مخادعة وتسويل من الشيطان.

وأقوام تعساء بلداء يستقبلونه بالضجر والحرج على أنه شهر جوع نهاري وشبع ليلي فيُحسون بالحرمان فلا يفرحون بقدومه، حتى لقد قال بعض التعساء من أولاد الخلفاء:
دعـانـي شهـر الصـوم لا كــان مـن شهـر *** ولا صمت شهرًا بعده آخر الدهر
فلو كان يعديني الأنام بقوة على الشهر *** لاستعـديـت قـومي علـى الشهر

والذي حصل لهذا الشاب أن ابتلي بمرض الصرع فكان يصرع في اليوم مرات وكرات ومازال كذلك حتى مات قبل أن يصوم رمضان الآخر، نسأل الله حسن الختام.

رمضان فرصة وأيُ فرصة لتصحيح المسار، وبداية النهاية لكل شيء يبعد عن الله، سيما والنفوس مهيأة للخيرات، مقبلة على التراويح والقنوت والدعوات..

اللهم اجعلنا ممن صام الشهر واستكمل الأجر وفاز بليلة القدر، وممن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا.

الخطبة الثانية
الحمد لله وكفى، وسمع الله لمن دعا وبعد، فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، واعلموا أن من نعم الله علينا أن مدّ في أعمارنا فأدركنا شهر رمضان، فكم غيب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب، وكم من إنسان أمل صيامه وقيامه فخانه أمله وصار قبله إلى القبر وظلمته، فبادروا وافعلوا الخير لعلكم تفلحون.


هذا وصلوا وسلموا على نبيكم محمد بن عبدالله...










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.58 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]