القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من احداث - الصفحة 16 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 680 - عددالزوار : 49166 )           »          إذا كان صيام يوم عرفة يكفر سنة ماضية وسنة مستقبلة، فلماذا يصام كل عام؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التوحيد في سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اتباع وتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم شرط لصحة الأعمال وقبولها عند الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الحوض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          العظمة لله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الامتحانات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الخبير فهد الشبلاوي (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بيتزا باللحمة المفرومة باستخدام عجينة العشر دقائق (اخر مشاركة : سهام محمد 95 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > فلسطين والأقصى الجريح

فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #151  
قديم 30-03-2021, 07:19 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

كَمْ خُدْعَةٍ مُورِسَتْ مِنْ كُلِّ عَالَمِنَا

حَتى نُلَهَّى بِمَلهَاةٍ وَأَلعَابِ


وَكَمْ خَطَايَا سَتَبْقَى فَوقَ كَاهِلِنَا

وَنَحْنُ نَمْشِي عَلى عَهْدٍ لِكَذابِ


مَا عَادَ فِي الأَرْضِ مَنْ يَأتِي وَيَحْضُننا

مَهْمَا فَعَلْنَا فَلَنْ نَحْظَى بِإِعْجَابِ


آذُوا العُرُوبَةَ فِي أغْلَى جَوَاهِرِهَا

فَمَسْجِدُ القُدْسِ ذُو أَصْلٍ وَأَحْسَابِ


قَدْ حَاصَرُونَا وَجَدُّوا فِي هَزِيمَتِنَا

وَاليَومَ بِتْنَا بِلا عِلْمٍ وَآدَابِ


داَسُوا عَلَينَا لِنَبْقَى تَحْتَ إمْرَتِهِمْ

وَيَسْلُبُوا كَنْزَ أَجْدَادِي بَأَتْرَابِ


وَصَارَ فِي دَمِنَا ذَنْبٌ يُرَافِقُنَا

عَلى ضَيَاعٍ لِأَثْوَابٍ وَأَرْوَابِ


مَا عَادَتْ القُدْسُ فِي الوِجْدَانِ حَاضِرَةٍ

وَزِينَةُ العِيدِ مَا عَادَت لأَحْبَابِ


قَدْ غَيَّرُوا مَا أَرَادُوا فِي علَاقَتِنَا

وَهَاجَمُونَا بِأَقْلَامٍ وَكُتَّابِ


الظُلمُ يَمْتَدُّ فِي شَامٍ وَفِي يَمَنٍ

وَالشَّعْبُ والأرضُ أمسوا مُلْكَ أَغْرَابِ


لَمْ يُدْرِكِ الأهلُ والأعرابُ رَاحَتَهُم

فَرَاحَةُ البَالِ فِي أَخْذٍ بِأَسْبَابِ


يُقَلِّبُ الدَهْرُ فِي أَرْضٍ وَأَزْمِنَةٍ

مَا بَيْنَ مُغْتَصِبٍ أو بَيْنَ أَصْحَابِ


صَبْرٌ جَمِيلٌ.. بِإِذْنِ الله مَوعِدُنَا

أنْ نَدْخُلَ القدسَ فِي أَهلٍ وَأَرْبَابِ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #152  
قديم 01-04-2021, 04:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

حوار المسلمين لليهود.. والتجاوز عن التجارب الأليمة












أ. د. عبدالحليم عويس




بعيدًا عن المشاعر الشخصية الأليمة التي عانى منها المسلمون في المدينة من اليهود؛ بعد أن عقد محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم معاهدةً؛ فإذا بهم يحاولون - مرة - الاعتداءَ على عِرض امرأة مسلمة في أسواقهم (2هـ)، ومرة أخرى يتآمرون على قتل الرسول نفسِه (4هـ)، ومرة ثالثة يُقدِمون على خيانة جماعية عظمى للمسلمين، وهم في محنة حرب الخندق (بنو قريظة سنة 5هـ)...








بعيدًا عن كل هذه الخيانات، وعن (الحرب التآمرية الباردة الدائمة المتآزرة مع مشركي الجزيرة)، ومخالفتها للدستور...








بعيدًا عن كل ذلك؛ يفتح المسلمون لليهود صفحة جديدة للسلام؛ حتى لا يظلَّ المستقبل يَدفعُ ثمنَ أخطاء الماضي.



♦ ♦ ♦








كانت الأمة الإسلامية قد نجَتْ من الإبادة بأعجوبة وقت حصار المشركين للمدينة في غزوة الخندق، في السنة الخامسة للهجرة، وقد أوشَكَ بنو قريظة (اليهود) أن يدمِّروا المدينة، بعد خيانتهم للدستور، الذي يُلزِمُهم - كمواطنين - بحماية المدينة مع المسلمين.








ولو أن محمدًا أطلَقَ سراحهم، لَعَمِلوا على زيادة معارضة اليهود في خَيْبَرَ، ولَنظَّموا هجومًا آخر ضد المدينة؛ حيث لم يكن هناك ضمان لأنْ يُحالِفَ الحظُّ المسلمين مرة أخرى، كما أن المعركة الدمويَّة من أجل البقاء كانت ستستمرُّ إلى ما لا نهاية، ويستمرُّ معها المعاناة والموت، ولا بد أن أحكام الإعدام ضد الخيانة العظمى ليهود بني قريظة قد ترَكتْ أثرها المطلوب[1] في نفوس أعداء الإسلام، كما أنه لا يبدو أن أحدًا قد صدَمتْه المذبحة؛ (لأنها عدل بكل القوانين)، بالإضافة إلى أن القُرَظيِّينَ أنفسَهم يبدو أنهم كانوا قد ارتقبوا حتميَّتَها؛ فهم يعرفون معنى الجريمة التي ارتكَبوها.








ومع ذلك، فمن الأهمية بمكان - كما تقول أرمسترونج كاترين - أن نسجِّل هنا أن تلك البداية المأساوية لم تؤثِّر بصفة دائمة في موقف المسلمين من اليهود؛ فبمجرد أن أقام المسلمون إمبراطوريتهم العالمية الخاصة، وطوَّروا نظامًا متقدِّمًا في شريعتهم، أسَّسوا نظام تسامُحٍ، ظلَّ يسود الأجزاء المتمدينة في الشرق العربي لمدة طويلة؛ حيث تعايشت مجموعات دينية في ظلِّه




جنبًا إلى جنب. إن المعاداة للسامية خطيئة مسيحية غربية، وليست خطيئة إسلامية، ويجب أن يكون ذلك حاضرًا في أذهاننا؛ كي لا نخضع لإجراء التعميمات.









ففي ظل الإمبراطورية الإسلامية تمتَّعَ اليهود - مثلهم مثل المسيحيين - بحرية دينية كاملة، وعاش اليهود في المنطقة في سلام، حتى إقامة دولة إسرائيل في سنة 1947م.








ولم يعانِ اليهود في ظل الإسلام - قط - ما عانوه في ظل المسيحية!!








أما الأساطير الأوربية المعادية للسامية، فقد قَدِمَتْ إلى الشرق العربي في نهاية القرن الماضي، على يد البعثات التبشيرية المسيحية، وكانت الجماهير عادةً ما تُقابِلُها بالازدراء[2].








ومن الجدير بالذكر هنا أن نقول: إن تغاضي المسلمين عن إساءات اليهود البالغة لهم عبر التاريخ، وتغاضيَهم عن خيانتهم للدستور الذي وضَعَه رسولُ الإسلام، وأعطاهم فيه حقَّ المواطنة الكاملة في المدينة المنورة (وطنهم)، ومع ذلك خانوا الدستور والوطن، في محنة شديدة، كاد المسلمون - لولا رعاية الله - يُبادُونَ فيها...








إن هذا التغاضي من المسلمين عن صفحات خيانة اليهود الكثيرة ضدهم يؤكِّد أن المسلمين ينظُرون إلى الحرب على أنها أمر استثنائيٌّ بغيض، وأنه لا ينبغي على المسلمين أن يبدؤوا بالعداوات؛ لأن الحرب العادلة هي التي تُشَنُّ للدفاع عن النفس فقط، ومع ذلك فمتى دخَلوا الحرب وجب عليهم أن يقاتِلوا بالتزامٍ أخلاقيٍّ مطلق؛ لكي ينتهي القتال في أسرع وقت ممكن




- كما تقول أرمسترونج كاترين - وإذا اقترح العدوُّ هدنة، أو أبدى استعدادًا للسلم؛ فإن القرآن يأمر المسلمين ألا تكون شروطُ السلام غير أخلاقية أو مخزية، لكن القرآن يؤكِّد - أيضًا - على أن إنهاء الصراع الحربيِّ أمرٌ مقدَّس، على أن تتم مواجهة العدوِّ بحزم، وأنه يجب تحاشي أي تردُّد؛ لأن ذلك يعني أن يستمر الصراع لأجلٍ غير مسمى.









إن هدف أي حرب في الإسلام هو إحلال السلام والوفاق في أسرع وقت[3].








وهذا ما انتهت إليه وأكَّدته أرمسترونج كاترين.. الباحثة المنصفة.. ونحن نعتقد أن هذا هو ما فعله المسلمون مع اليهود؛ فسرعان ما حاوَروهم واستعملوهم في الوظائف الكبيرة، بل وفتحوا لهم قصور الخلفاء، واستعانوا بهم في كل مجالات (الترجمة، والطب، والاقتصاد، وغيرها).







[1] أرمسترونج كاترين: محمد، ط2، 1988م، مسطور، مصر، ص308.




[2] أرمسترونج كاترين: محمد، ط2، 1988م، مسطور للنشر، مصر، ص309.





[3] المرجع السابق، ص310.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #153  
قديم 10-04-2021, 05:02 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

القدس تنادي (قصيدة)


نادية كيلاني





الْقُدْسُ تُنَادِي يَا ثَائِرْ
مَنْ يَقْبَلُ بِالقِسْمَةِ جَائِرْ

نَبَشُونِي كَكِلَابٍ ضَلَّتْ
بَحْثًا عَنْ زَعْمٍ وَحَفَائِر

عَيْنَايَ تَبِيتُ مُسَهَّدَةً
مِنْ فِعْلِ الدَّانِي وَالْعَابِرْ

لَوْ تَرْضَى أنْ يُطْمَسَ وَجْهِي
مِنْ غَضْبَةِ مَقْهُورٍ حَاذِرْ

وَالْأقْصَى لِنَبِيٍّ صَلَّى
بِإِمَامَتِهِ رُسُلُ الْقَاهِرْ

ثُمَّ اصْعَدْ لِلْمَلَأِ الْأَعْلَى
لِتَفُوزَ بِنُورٍ وَبَشَائِرْ

وَتُقَابِلَ مُوسَى تُشْهِدُهُ
قَوْمًا ضُعَفَاءً وَصَغَائِرْ
♦ ♦ ♦

الْقُدْسُ تُنَادِي يَا أَنْتُمْ
الْجُرْحُ بِقَلْبِي كَمْ غَائِرْ

وَالرَّأْسُ يُطَأْطِئ مِنْ عَارٍ
وَالْمِرْجَلُ فِي صَدْرِي فَائِرْ

قَدَمِي بِالْأَرْضِ مُثَبَّتَةٌ
وَلِفَكٍّ لِلْقَيْدِ أُعَافِرْ

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #154  
قديم 10-04-2021, 05:03 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

تَنْزِفُ عَيْنَايَ عَلَى أَلَمٍ
أَنِّي مَغْلُوبٌ وَمُثَابِرْ
♦ ♦ ♦
الْقُدْسُ عَقِيدَةُ أُمَّتِنَا
لَيْسَتْ لِصَلَاةٍ وَشَعَائِرْ

لَيْسَتْ أَحْجَارًا وَتُرَابًا
لَيْسَتْ أَبْوَابًا وَعَمَائِرْ

الْقُدْسُ طَرِيقٌ مَفْرُوشٌ
بِالْجُهْدِ وَبِالْعَزْمِ الْوَافِرْ

مَنْ عَبَدُوا الْعِجْلَ عَلَى عَجَلٍ
مَا زَالَ الْحَافِرُ بِالْحَافِرْ
♦ ♦ ♦

وَأَطَلَّ السَّيدُ مِنْ عَالٍ
مَصْلُوبٌ يَنْظُرُ لِلْغَادِرْ

هُوَ ذَاتُ الْبَائِعِ مَغْبُونًا
هُوَ ذَاتُ الْحَاقِدِ وَالْخَاسِرْ

يَا قُدْسُ يَبِيعُكِ مَأْفُونٌ
يَتَبَوَّأُ خِزْيًا وَكَبَائِرْ

فَمِلَاكُ الْأمْرِ وَذِرْوَتُهُ
قِفْ وَابْقَ صَمُودًا لِلآخِرْ

وَالْحَقُّ يَعُودُ بِمَطْلَبِهِ
لَا نَدْبٌ بِالْحَظِّ الْعَاثِرْ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #155  
قديم 09-05-2021, 03:28 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

جامعة القدس
د. معتز علي القطب



فِي القُدسِ جَامعةٌ للعلمِ والأدبِ



لَها مِن الحُبِّ ما للسورِ والقُببِ


تَبسَّمت عِندمَا أعلوا مَكانتها

وَحقَّقوا بَحثهم للنشرِ في الكُتبِ


أشجارُ فاكهةٍ بالعلمِ مُثمرةٍ

تُعطي فَواكِهَ مِثلَ التينِ والعِنبِ


القُدسُ تَقطِفُ والأكنافُ قَاطبةٌ

هَزَّت لِتأخُذَ ما في النخلِ من رُطبِ


يا ربِّ بَارك وَراعِ كلَّ مَن زَرَعوا

وأطعموا خَيرَهم للقُدسِ والعَربِ


بالعلمِ ينهضُ عمرانٌ ومجتمعٌ

فالنقشُ في العقلِ فاقَ النقشَ في الذَهبِ


والباحثونَ لهم فَضلٌ وَمنزلةٌ

والقُدسُ تَعرفُ أهلَ الفَضلِ والرُّتبِ


تجاذَبَ البحثُ والإبداعُ من زمنٍ

كما تَجَاذَبت الآذانُ للخُطبِ


القدسُ والعلماءُ الآنَ في فرحٍ

فالجدُّ في ألقٍ والهزلُ في خَربِ


كم عالمٍ رائعٍ يهواكِ جَامِعَتي

يجدُّ في النشرِ والأبحاثِ والطلبِ


كم مبدعٍ بيننا يفدي ثرى وطني

فالعلمُ في العقل والإبداع في العصبِ


والمُبدعونَ عَلى عهدٍ لجامعةٍ

أن يُلبسوا القدسَ أثواباً من القَصبِ

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #156  
قديم 09-05-2021, 03:29 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

في القدسِ علمٌ وأبحاثٌ منوعةٌ
في القدسِ جامعةٌ مرموقةُ النسبِ

سفينةُ العلمِ بالأبحاثِ عامرةٌ
وتبحرُ اليومَ من قطبٍ الى قُطبِ

اليومَ تطلقُ في عزمٍ قَواربها
تستكشفُ البحرَ أفواجٌ من النُخبِ

تلك الصقورُ ومن عشٍّ بجامعةٍ
تُحلقُ اليومَ فوقَ الغيمِ والسحبِ

ضَخت دماءً بشريانٍ وأوردةٍ
كي تُبرئ الجسمَ من ضعفٍ ومن نَصَبِ

في القدسِ جامعةُ الإبداعِ حاضرةٌ
في القدسِ جامعةٌ للعلمِ والأدبِ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #157  
قديم 24-05-2021, 08:56 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح








القدس ينزف من حال المسلمين!

كتبه/ محمود دراز



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فهناك صراخ ونحيب، وويلات عبر المواقع الإلكترونية تجاه ما يحدث في فلسطين والقدس، مِن أبناء القردة والخنازير، وهذا الأمر يُسعِد الصهاينة؛ لأنهم عَلِموا أن هذا هو ما في جعبة المسلمين تجاههم، ولا سيما في هذا الزمان!
والحقيقة مُرَّة المذاق؛ لأن اليهود قد عَلِموا عن المسلمين كل شيء، ودرسوا حال المسلمين حتى لا يأتي الفارس صلاح الدين مرة أخرى ويحرر فلسطين، وتعلو كلمة التوحيد مرة أخرى، ففي كتاب: "النوادر السلطانية" الذي ألَّفه القاضي "بهاء الدين بن شداد" -الذي كان مستشارًا لصلاح الدين، وقاضيًا للعسكر- يذكر كيف أحيا صلاح الدين الجهاد والتضحية في نفوس المسلمين من أطفال، وشباب وشيوخ، ونساء؛ كل حسب مقدرته حتى التي تصنع الخبز للمجاهدين، فبصنيعها مأجورة من ربها، والجهاد يكون تجاه غير المسلمين من الكفار حتى يتبين للقارئ الجهاد وصفته؛ لا أن يكون تجاه المسلمين كما يفعل الخوارج والتكفيريون؛ فهذا ليس جهادًا، بل ضلالًا مبينًا.
فاليهود علموا حالنا جيدًا، علموا التفرقة الواقعة بين المسلمين في شتى بقاع الأرض، وعلموا كثرة فِرَق الأمة الإسلامية التي أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن أمته تفترق عليها إلى ثلاث سبعين فرقة؛ كلها في النار إلا مَن كانت على ما ما كان عليه هو وأصحابه -صلى الله عليه وسلم-.
واليهود عملوا على ألا يعود عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- مرة أخرى؛ فهو الذي قد فتح بيت المقدس بعد أن عقد صلحًا مع أهل القدس، وأعطاهم الأمان، ما عدا اليهود، وتوجه بجيشه من الجابية لدخول القدس، فلما اقترب منها، ورآها من بعيد صعد على جبل، وكبَّر، فكبر المسلمون، وسُمي هذا الجبل بجبل المكبر، ودخل عمر القدس ليلًا، وحينما دخل بحث عن كعب الأحبار (الذي كان يهوديًّا ثم أسلم) وسأله عن مكان الصخرة (أي: المسجد الأقصى) -وكان أمير القدس قد حاول أن يضللـه عن مكانه- فقال: يا أمير المؤمنين اذرع من وادي جهنم كذا وكذا ذراعًا فهي ثَمَّ (أي: هناك)، فذرعوا فوجدوها وقد اتخذها النصارى مزبلة كما فعلت اليهود بمكان القمامة، وهو المكان الذي صُلب فيه المصلوب الذي شُبِّه بعيسى -عليه الصلاة والسلام-، فاعتقدت النصارى واليهود أنه المسيح، وقد كذبوا في اعتقادهم.

إن اليهود لا يفعلون الأفاعيل بالمسلمين عن جهلٍ بحالنا، لا، والحل في التوحيد، الحل في لا إله إلا الله والعمل بها، ونبذ الشرك وأهله، ورجوع الناس إلى ربهم، وإعطاء الحقوق إلى أصحابها، فيكون النصر للمسلممين، وهذا الأمر واقع لا محالة؛ فقد جرى به القلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #158  
قديم 01-06-2021, 11:13 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

قصة الأقصى
الدكتور زين العابدين توفيق
القدس ميراث إسلامي
(1)



http://media.masr.me/gb47_yExhBw





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #159  
قديم 06-06-2021, 04:01 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

تأملات إيمانية وشرعية في مسألة القدس

د. ياسر حسين محمود




قال الله -تعالى-: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُ م بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} (الإسراء:4-8).

دلت الآيات الكريمة على أن بيت المقدس وما فيه مِن المسجد الأقصى الذي بناه إبراهيم أو إسحاق أو يعقوب -عليهم السلام-، كما دل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر - رضي الله عنه - لما سأله: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلَ؟ قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ «المَسْجِدُ الأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ عَامًا». (متفق عليه)- قد وقع عليه مِن تبديل الأحوال وتسلط الكفار عليه مرات عدة، بخلاف المسجد الحرام الذي أعتقه الله مِن الجبابرة -كما هي أحد معاني البيت العتيق- فكان حتى مَن تسلط عليه مِن المشركين، كما كان قبل البعثة النبوية إلى يوم الفتح (فتح مكة)، كانوا مِن المعظمين للبيت لا مِن الراغبين في هدمه بخلاف القدس؛ فإن مَن ظهر عليها مِن الكفار كما وقع ذلك في عهد بختنصر، وكما وقع في عهد الرومان قد هدموا البلد كلها، وتبروا ودمروا ما علوا تتبيرًا، وهُدم المسجد مرات، فقد تعاقبت على القدس أمم عديدة.

سبب زوال التمكين للمسلمين


ودلت الآيات أيضًا: على أن سبب زوال التمكين للمسلمين عليها هو الكِبْر والفساد في الأرض، الذي أعظمه الشرك بالله، وتكذيب الأنبياء وقتلهم، كما قال -تعالى- عن بني إسرائيل: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ} (آل عمران:112).


الاعتداء على حدود الله


فالمعاصي والاعتداء على حدود الله وعلى الناس سببٌ لحصول الكفر بآيات الله، وتكذيب الأنبياء وقتلهم، وهذا سبب لتسليط مَن هو أكفر منهم وأشد فسادًا؛ عقوبة مِن الله -عز وجل- لهم عسى أن يراجعوا أنفسهم فيتوبوا إلى الله فيرحموا، كما قال -تعالى- في ختام هذه الآيات بعد أن ذكر الهدم الثاني للمدينة، قال -سبحانه وتعالى-: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا. عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ}، وذلك بأن يتوبوا إلى الله -عز وجل.


تبدل أحوال الأمم


ودلت الآيات: على أن تبدل أحوال الأمم بين القوة والضعف والتمكين، وتسلط الأعداء، هو من عند الله وبقدرته، قال -تعالى-: {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ}، فالله الذي رد لمؤمني بني إسرائيل الكرة على عدوهم مع طالوت وداود -عليه السلام-؛ لما أثمرت الدعوة إلى الله التي قام بها نبيهم ثمرتها، ووُفقت طائفة منهم للإيمان وصدقت الرغبة في الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، والله هو الذي أمدهم بالأموال، قال -تعالى-: {وَأَمْددناكم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}، فالأوضاع الاقتصادية ليست كما يظن بعض الناس بأيدي الأغنياء والأقوياء، فهي بيد الرزاق ذي القوة المتين، وإن كان ذلك بالأسباب، وهو الذي -سبحانه- أيضًا الذي أمدهم بالبنين، وهم الشباب المطيعون لآبائهم، العارفون لقدر سلفهم الصالح ومنزلتهم، والله هو الذي جعلهم أكثر نفيرا، قال -تعالى-: {وَجَعلناكم أَكْثَرَ نَفِيرًا}، وهو القوة العسكرية التي تنفر وتقاتل، رغم أنهم كانوا أقل مِن عدوهم؛ إذ كانوا ثلاث مائة وبضعة عشر رجلًا، كعدة أصحاب بدر كما ثبت في الصحيح، ولكنهم كانوا أقوى بالثقة بالله والإيمان به، واليقين بلقائه، {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ} (البقرة:249-251)، ثم هم قد صاروا أكثر نفيرًا مما كانوا عليه عند سبي بابل وبعدها مما أعجزهم عن القتال، بخلاف أيام طالوت وداود، فقد كانت الهمم العظيمة مِن أمثال داود والذين يظنون أنهم ملاقو الله مِن أعظم أسباب القوة العسكرية الناجحة التي هزموا بها الأعداء -بإذن الله.


قوة الأمم وضعفها يتغير ويتبدل


فقوة الأمم وضعفها يتغير ويتبدل، وبالإحسان يعطينا الله مِن أسباب القوة ما ليس بأيدينا الآن، قال -تعالى-: {إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا}؛ فهذا الإحسان بيننا وبين الله بالإخلاص والمراقبة له، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (متفق عليه)، وبالإحسان بيننا وبين الناس، قال -تعالى-: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البقرة:83)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني)، فلا نظلمهم ولا نقهرهم ولا نسفك دماءهم، ولا نكون جبارين على الناس؛ فضلًا عن أبناء أمتنا وجلدتنا.

حقيقة التوكل على الله


وتأمل أن الله -سبحانه وتعالى- لم يرد عليهم القدس بغير أسباب، بل بالمال والشباب والقوة العسكرية، فلم يدخلوا معركة يعلمون أنهم مهزومون فيها، كما تصور بعض الناس أن التوكل على الله معناه: إلغاء حسابات القوة! وما قاتل طالوت ومعه داود إلا بعد إعداد العدة؛ ولذلك نقول: لابد من أخذ الأسباب، وليس إهدار الأسباب، كما يفعله بعض الجهال مِن أهل البدع الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، ويعيشون في أحلام الوهم مِن أنهم سوف يعودون إلى القدس مع بدعتهم وظلمهم وطغيانهم!

فمِن الخطأ البيِّن أن نظن أن الأحوال في القوة والضعف لا تتغير، وأعظم من ذلك خطأ وخطرًا أن نظن أنها بيد الناس! نعم هي بأسباب، لكنها بيد الله.

تغيير اعتقادات الأمة


وأعظم مِن ذلك خطرًا وخطيئة: أن يغير بعضهم اعتقاداتهم الإيمانية والإسلامية، بل ويسعى إلى تغيير اعتقادات الأجيال القادمة فيما يتعلق بالحق والعدل، فيجعل الباطل حقًّا؛ لأن الباطل قوي الآن، أو يجعل الحق باطلًا؛ لأن الحق ضعيف الآن، فسرعان ما يتغير ميزان القوة والضعف إذا أحسنا، وسرعان ما يزول الظلم إذا علا وأفسد، وإن كانت أعمار الأمم ربما تكون بالعقود من السنين أو القرون وليست بالسنوات المعدودة، وكل ذلك من الامتحان والابتلاء الذي يبتلي الله به العباد لينظر كيف يعملون في حال قوتهم وضعفهم؟


أحقية أهل الإيمان في القدس


وأهل الإيمان والإسلام ورثوا أحقيتهم في القدس وفلسطين بمقتضى إيمانهم لا نسبهم، وقد ظن اليهود أن استحقاقهم بالقدس بمجرد النسب؛ فضلوا، وإنما استحقوها بالإيمان، فقد كانت لهم عندما كانوا مؤمنين مطيعين، ودخلوها مع يوشع بن نون لما أطاعوا الله بعد معصيتهم، أي معصية الجيل الذين قالوا لموسى -عليه السلام-: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} (المائدة:24)، وإنما كان تسلطهم في العصر الحديث من جنس تسلط بختنصر والرومان الذين هدموا القدس بالكلية، وذلك بتكذيب اليهود عيسى - عليه السلام -، ثم تكذيبهم محمدا - صلى الله عليه وسلم-؛ فلم يكن تسلطهم على القدس فعليًّا بمقتضى إيمانهم، بل بمقتضى إفساد المسلمين وبغيهم.


إعادة ملكية المسجد الأقصى


وأهل الإيمان والإسلام ملكوا القدس وأعادوا بناء المسجد الأقصى كما بشَّرهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم - أنهم يملكون القدس بعد موته، كما قال في الحديث الصحيح: «اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ» (رواه البخاري)، فملكوها في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بإيمانهم وإسلامهم، وطاعتهم وجهادهم، ثم لما عصوا وفسقوا؛ تملك عليهم أهل البدع المكفِّرة: كالقرامطة، وغيرهم؛ نُزعت منهم القدس، وأخذها الصليبيون، فلما عادوا إلى الله، ونشروا السنة والعلم، مَنَّ الله عليهم بفتحها مرة أخرى، ثم عادوا إلى الفساد والعلو والبدع والشركيات كما وقع في آخر الدولة العثمانية فأخذها الاحتلال الغربي وسلَّمها لليهود، فأقاموا فيها دولتهم، ولكن أهل الإيمان والإسلام على يقين مِن عودتها، على الأقل في زمن المسيح -عليه السلام-، وندعو الله أن يكون قبل ذلك، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسيح -عليه السلام- ينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، والمسلمون في صلاة الصبح، يصلي خلف إمامهم، ثم أخبر أنه يطلب المسيح الدجال فيدركه بباب لد فيقلته ويريهم دمه في حربته، وباب لد من أعمال القدس وضواحيها، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ» (رواه مسلم)، فهذه عقائد لا يملك أحدٌ تغييرها، ومَن تغيرت عنده؛ فهو يُخرِج نفسه مِن الأمة ويضر نفسه أعظم الضرر، ويعرِّض نفسه لأعظم الخطر.

__________________
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #160  
قديم يوم أمس, 03:08 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: القدس اسلامية رغم أنف امريكا متابعة لملف القدس وفلسطين المحتلة وكل ما يستجد من اح

جدد لنا عمرا فالقدس تنتظر
رياض منصور





نادَيتَني أبتي في الليلِ: يا عمرُ
فقامَ منتشياً من فوقنا القمرُ

ناديتَ فابتسمتْ أرضي وما حملَتْ
ما السرُّ يا أبتي؟ ما الأمرُ؟ ما الخبرُ؟

سألتَ فاكتحلت بالشوقِ أفئدةٌ
والشوق تعرفهُ يُفني ولا يذرُ

سألتَ فاندلقَت بالشعر مِحبرتي
وهاك يا ولدي ما قالَتِ السِّيرُ

لمَّا يسيرُ فلا شيطانَ يتبعهُ
والأرضُ تعشقهُ والماءُ والثَّمرُ

ما ارتاح سيِّدُنا في القصرِ من تعبٍ
بل كان مسكنهُ كوخاً كما ذكروا

ما بات سيِّدُنا يوماً على شِبَعٍ
والشعبُ أكثره للخبزِ يفتقرُ

ما كان تحرسهُ جندٌ مجنَّدةٌ
بل كان ملتحفاً بالعدلِ.. فاعتبروا

هذاكَ يا ولدي فاروقُ أمَّتنا
والنصرُ عادتهُ والفتح والظَّفرُ

جدِّدهُ يا ولدي فالناسُ قد تعبَتْ
جدِّد لنا عمراً فالقدسُ تنتظرُ.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 152.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 146.30 كيلو بايت... تم توفير 6.02 كيلو بايت...بمعدل (3.95%)]