أهمية علم النحو في فهم القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         صلاة الفجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 3 )           »          عنوان مدحي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ما كان منك هو الأروع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          هل تموت اللغة ؟! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فن إسلامي.. أم فن مسلمين؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          الفن والأدب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تلخيص رواية (السيميائي) للكاتب البرازيلي باولو كويلو (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مصطلح الوقوع المشترك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قصة حرف العين للأطفال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بهذا أخبرني القلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2022, 11:57 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,485
الدولة : Egypt
افتراضي أهمية علم النحو في فهم القرآن

أهمية علم النحو في فهم القرآن
أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن





النحو هو مفتاح الإحساس والشعور بجمال القرآن، فلا يمكن تذوق حلاوة القرآن إلا بتعلمه..
اعلم - وفَّقني الله وإياك - أنه لا سبيلَ إلى معرفة إعجاز القرآن العظيم، والوقوف على ذلك، إلا عن طريق معرفة لغة العرب، ومعرفةِ ما كان عليه العرب الذين نزل القرآنُ في زمنهم من الفصاحة والبيان واللَّسَن، ومَن لم تكن له بذلك درايةٌ، ولا له عليه إقبالٌ، فشأنُه شأن الأعجمي الذي يعرِفُ الإعجاز في القرآن مِن عجز العرب الأقدمين عن الإتيان بمثله.


قال الأستاذ أحمد بن نسيم بن سوسة: "الواقع أنه يتعذَّر على المرء الذي لم يُتقِن اللغة العربية، ولم يضطلع بآدابها، أن يُدرِك مكانة هذا الفرقان الإلهي وسُموِّه، وما يتضمنه من المعجزات الباهرة"؛ اهـ.
ألم ترَ أن البدويَّ راعيَ الغنم كان يسمع القرآن فيخرُّ له ساجدًا؛ لِمَا عنده من رقة الإحساس ولطف الشعور؟[1].
أرأيتَ أهل جزيرة العرب كيف انضَوَوا إلى الإسلام بجاذبيةِ القرآن؛ لِمَا كان لهم من دقة الفهم، التي كانت سببَ الانجذاب إلى الحق.


وأذكر لك هاهنا آيتينِ من كتاب الله، لا يمكنُك الشعور بجمالهما وبلاغتهما وفصاحتهما إلا إذا كنت ذا علمٍ بعلوم العربية:
الآية الأولى من هاتين الآيتين هي قول الله تعالى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ [القصص: 7]، وذلك أنه قد حُكي أن الأصمعيَّ رحمه الله مر على جارية، وهي تنشد:
أستغفرُ الله لذنبي كلِّه
قتلت إنسانًا بغيرِ حلِّهِ[2]

مثل الغزال ناعمًا في دلِّه
فانتصَفَ الليلُ ولم أُصلِّهِ


فقال لها: قاتَلَك الله، ما أفصحَكِ؟
فقالت: ويحك، أَوَ يُعَد هذا فصاحة مع قول الله عز وجل: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾؟ [القصص: 7] فقد جمع سبحانه في آيةٍ واحدة بين أمرين، ونهيين، وخبرين، وبِشارتين[3].


وأما الآية الثانية، فهي قول الله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ﴾ [البقرة: 222]؛ ففي هذه الآية الفعلان (يَطْهُرْنَ، وتطَهَّرْن)، وهما مختلفا الأصل والمعنى:
فالأول منهما (يَطْهُرْنَ)، مأخوذ من الطُّهْر، والثاني (تطَهَّرْن)، مأخوذ من التطهُّر، يقال: طَهُرت المرأة، إذا انقطع دم حيضها، فهو فعلٌ طبعي يقوم بنفسه، ويقال: تطهَّرت المرأة، إذا اغتَسَلت بعد الحيض أو النفاس، فهو فعلٌ مُحدَث من قِبَل فاعله، فالمطهَّر مَن طهارتُه كانت خلقة؛ كالملائكة والحُور العِين، والمتطهِّر مَن فعَل الطهور - كالمتفقِّه، وهو مَن يُدخل نفسه في الفقه - مثل الآدميين، والآدميات، إذا تطهَّروا، والجمع بين هذين الفعلين في هذه الآية؛ للدلالة على اشتراطهما جميعًا قبل حل إتيان النساء بعد الحيض، فلو حصل الطهرُ دون الغسل، أو الغسل دون الطهر، لَما جاز الجِماع.



[1] فقد ورد أن أعرابيًّا سمع رجلًا يقرأ: ﴿ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ﴾ [الحجر: 94]، فما كان من الأعرابي إلا أنْ سجد، وقال: سجدتُ لفصاحة هذا الكلام.

[2] تريد أنها قتلت نفسَها بعدم فعل الطاعات؛ حيث انتصف الليل ولم تقم بين يدي الله سبحانه وتعالى.

[3] الأمران هما: (أرضعيه، وألقيه)، والنهيان: (لا تخافي، ولا تحزني)، والخبران هما: (وأوحينا، فإذا خفت عليه)، والبشارتان هما: (رادُّوه، وجاعلوه))، ولمزيد من الأمثلة على فصاحة وبلاغة القرآن التي لا يستطيعها إلا المشرَّب علم العربية؛ انظر: نظرات لُغَوية في القرآن الكريم؛ لصالح بن حسين العابد.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.12 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]