من تراث حضارتنا الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4409 - عددالزوار : 848260 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3939 - عددالزوار : 385110 )           »          متابعة للاحداث فى فلسطين المحتلة ..... تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12410 - عددالزوار : 209182 )           »          مجالس تدبر القرآن ....(متجدد) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 59607 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 765 )           »          الأعمال اليسيرة.. والأجور الكثيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          خواطر متفرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          السلفية منهج الإسلام وليست دعوة تحزب وتفرق وإفساد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 40 )           »          القذف أنواعه وشروطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          العمل التطوعي.. أسسه ومهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-03-2024, 08:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,380
الدولة : Egypt
افتراضي من تراث حضارتنا الإسلامية

من تراث حضارتنا الإسلامية- الحســبـة فــي الإســــلام



لا شك أن موضوع الحسبة في الإسلام من الموضوعات التي قد لا يجد المرء فيها من المراجع التاريخية بقدر ما يجد من المراجع الدينية الكثيرة التي تصدت لهذا الموضوع، فهناك كتب: «الأحكام السلطانية» وعلى الأخص كتاب الماوردي وكتاب القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء المتوفى 458هـ، 1065م في الأحكام السلطانية(1)، وهناك كتاب: «الحسبة في الإسلام» لابن تيمية، وكتاب: «الطرق الحكمية» لتلميذه ابن القيم.
ورغم هذه الكتب الدينية وغيرها فقد رجعت إلى كثير من كتب الأدب والتاريخ والاجتماع مثل: صبح الأعشى، ويجد الباحث فيه كلاما يتصل بموضوع الحسبة بصفحة 487 جـ3 وبصفحة 451 جـ5 وبصفحة 460 جـ1 وبصفحة 209، 414 جـ11، وهناك خط المقريزي الجزء الأول بصفحتي (463 و464)، ثم مقدمة ابن خلدون بصفحتي 133 و134 من طبعة المطبعة الأزهرية سنة 1311هـ، 1893م، وهناك كتاب نظم الفاطمين ورسومهم في مصر للدكتور عبدالمنعم ماجد، وهناك غير ما ذكرته مثل كتاب: «الحسبة في الإسلام» للأستاذ أحمد مصطفى المراغي، علاوة على ما أشير إليه ما جاء في «لسان العرب» أن الحسبة اسم من الاحتساب، وهو البدار إلى طلب الأجر وتحصيله بالأخذ بأنواع البر والخير والقيام بها على الوجه المرسوم لها ابتغاء الأجر المرجو عنها، وعلى أساس ما في «اللسان» يفهم قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ] فيما يروى عنه: «أيها الناس احتسبوا أعمالكم؛ فإن من احتسب عمله كتب له أجر عمله وأجر حسبته»، قال الماوردي في «الأحكام السلطانية»: المحتسب مشتق من قولهم: حسبك، بمعنى: اكفف؛ لأنه يكف عن الظلم، وقال النحاس: هو من قولهم: أحسبه، إذا كفاه، سُمي بذلك المحتسب لأنه يكفي الناس مؤنة من يبخسهم حقوقهم، وحقيقته في اللغة المجتهد في كفاية المسلمين ومنفعتهم؛ إذ حقيقة «افتعل» عند الخليل وسيبويه بمعنى اجتهد.
و«الحسبة في الإسلام» كما سنعرفها نوضح حدود أعمالها والفرق بينها وبين منصب «المظالم» والاختلاف بينها وبين القضاء، ولها أصل في القرآن الكريم، قال عز شأنه: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} (آل عمران:104)، وقوله تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر} (التوبة:71)، وروى الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه؛ فإن لم يستطع فبقلبه»، وروى الترمذي عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم»، وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والجلوس في الطرقات» فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، فقال رسول الله [: «فإذا أبيتم إلا المجلس فاعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» متفق عليه.
ولهذه النصوص الدينية ولغيرها تقول الرواية إن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه رآه المسيب بن دارم يضرب حمالا ويقول له: «حملت جملك ما لا يطيق»، وأنه رضي الله عنه قد شوهد وهو يضرب التجار إذا اجتمعوا على القمح بالسوق حتى يبعدهم عن طريق المارة ويقول زاجرا لهم: لا تقطعوا عنا سابلتنا، وروى صاحب كتاب «كنز العمال» أن عمر رضي الله عنه دخل السوق مرة وهو راكب فرأى دكانا(2) قد أحدث فكسره، وتمضي الرواية فتقول: إن هذا الخليفة العظيم هو أول من تعهد بذور الحسبة في الإسلام، التي رأيناها في القرآن الكريم وفي الأحاديث الشريفة وذلك حين صنع الدرة، واستعمل عبدالله بن عتبة على السوق.
بعد ذكر ما سبق يتبين أن أعمال الحسبة استقلت وظهرت كوظيفة دينية بجانب القضاء على عهد الأمويين، والمراجع القديمة والحديثة تدل على أنها من الوظائف الدينية وكانت مهام المحتسب في أول الأمر موكولة إلى القاضي في كثير من الدول الإسلامية مثل: العبيدين بمصر والمغرب، والأمويين بالأندلس، وهي داخلة في عموم ولاية القاضي يولى فيها باختياره(3)، ثم لما انفردت وظيفة السلطان(4) عن الخلافة وصار نظره عاما في أمور السياسة، اندرجت الحسبة في الوظائف التي يعنى بها موظف مختص بها أو كما يقال ابن خلدون «أفردت بالولاية»، وقال الإمام ابن القيم في كتابه «الطرق الحكمية»: «وأما الحكم بين الناس فيما لا يتوقف على الدعوى فهو المسمى بالحسبة، والمتولي له يسمى والي الحسبة، وقد جرت العادة بإفراد هذا النوع بولاية خاصة».
الهوامش:
(1) من صفحة 218 إلى آخر الكتاب.
(2) أي دكة
(3) قال ابن خلدون: «السلطان هو القب الذي تلقب به السلاجقة عندما استبدوا بالخلافة».
(4) ابن خلدون المقدمة: ص124


اعداد: محمد الحسيني السحرتي




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.98 كيلو بايت... تم توفير 1.88 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]