العدل بين الأولاد في العطية والوقف - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4409 - عددالزوار : 848260 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3939 - عددالزوار : 385110 )           »          متابعة للاحداث فى فلسطين المحتلة ..... تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12410 - عددالزوار : 209182 )           »          مجالس تدبر القرآن ....(متجدد) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 59607 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 765 )           »          الأعمال اليسيرة.. والأجور الكثيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          خواطر متفرقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          السلفية منهج الإسلام وليست دعوة تحزب وتفرق وإفساد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 40 )           »          القذف أنواعه وشروطه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          العمل التطوعي.. أسسه ومهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 69 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-02-2024, 09:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,380
الدولة : Egypt
افتراضي العدل بين الأولاد في العطية والوقف




العدل بين الأولاد في العطية والوقف



مسألة يجهلها بعض المسلمين، فيقع فيها من غيرِ أن يدركَ حكمَها، أو أن يستبصر عاقبَتَها، إنها التفضيلُ بين الأولادِ في العطيَّة، وتفضيل بعضِهم على بعضٍ على وجهِ المحاباة والتَّميِيز.
إنَّ المشروعَ للعَبدِ أن يسوِّيَ بين أولادِه في رعايته وعطيَّتِه وسائر شؤونِه وفقَ وصية الله لعباده؛ إذ يقول - جل وعلا -: {يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} (النساء: 11)، قال إبراهيمُ النخعي: «كانوا يستحبون - أي: السلف التسويَةَ بين الأولادِ حتى في القُبَل»؛ فلا يجوز للأبِ أن يفضِّلَ بعضَ أولاده على بعضٍ في العطيّة والهدية، ولا يجوز له أن يميِّز بعضَهم دون غيرِه من أولادِه في ذلك، رَوَى النعمانُ بن بشير - رضي الله عنهما - قال: تصدَّق عليَّ أبي بصدقةٍ من بعض مالِه فقالت أمِّي: لا أرضَى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ، فانطَلَق أبي إلى رسولِ الله ليُشهِدَه على صَدَقَتي، فقال رسولُ الله: «أكُلَّهم نحلتَه كذلك» قال: لاَ، قال رسول الله: «اتَّقوا الله واعدِلوا بين أولادِكم»، فرجع أبي فردَّ تلك الصدقة. رواه مسلم. وفي لفظٍ: «فاردُده»، وفي لفظٍ: «فأَرجِعه»، وفي لفظٍ:«لا تشهِدني على جَور»، وفي لفظٍ: «فلا تشهِدني إذًا» وفي لفظٍ: «فأشهِد على هذا غيري» متفق عليه. وفي لفظٍ آخر: «سوِّ بينَهم» رواه أحمد والنسائي. قال الفقهاء: وهذا دليل على التحريمِ؛ لأنّه سماه جَورًا، وأمَرَ برَدِّه، وامتَنَع من الشهادةِ عليه، والجَورُ حرام، والأمرُ يقتضي الوجوبَ.
الأمَّ في المنع من المفاضَلَةِ في العطيّة بين أولادها كالأبِ لعمومِ قولِه: «اتَّقوا اللهَ واعدلوا بين أولادكم».
والراجِحُ من القولين من أقوالِ أهلِ العلم في عطيَّةِ الأولاد القسمَةُ بينهم على قدرِ ميراثِهم؛ للذكرِ مِثلُ حظِّ الأنثَيَين، قال شُريح لرجل قسم ماله بين أولاده: «اردُدهم إلى سهامِ الله وفرائضه»، وقال عطاء: «ما كانوا يقسِمون إلاّ على كتاب الله - جل وعلا-».
وأما تخصيصُ بعضِ الأولاد لمعنى يَقتضيه تخصيصُه من حَاجَةٍ أو نَفَقَة للولد أو مَرضٍ أصابَه أو كَثرةِ عيالٍ عنده أو لاشتغالِه بعلمٍ ونحوه فإنه لا بأس حينئذٍ؛ لعدمِ قصد التخصيصِ والأَثَرة، ولا يلزمُ الأَب حينئذٍ أن يسوِّيَ في ذلك، بل يعطي كلاًّ على حسبِ حاجته، بدون أن يقصد التفضيلَ أو الأَثَرَةَ له على غيره، والأعمالُ بالنّيّاتِ كَمَا ثَبَت ذلكَ عَنِ النبيِّ [.
ومَن وقَع في تفضيلِ بَعضِ أولادِهِ على بعضٍ في العطيَّة فالواجبُ المتحتِّم عليهِ العَدلُ بينهم؛ إمّا برجوعٍ في عطيَّتِه التي خُصَّ المعطَى بها، أو بإِعطاءِ بقيَّة الأولادِ بِالمثل على قاعِدَة: «للذكَر مثلُ حظِّ الأنثيين».
وتحرُمُ الوصيَّة لوارِثِه من ولدٍ وغيرِه؛ لظاهر قوله: «إنَّ الله قد أَعطَى كلَّ ذِي حقٍّ حقَّه، فلا وصيَّةَ لوارث»، وصحَّ عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - موقوفًا: «الإضرارُ في الوصيَّة من الكبائر»، ولكن إذا أجاز ذلك باقي الورثةِ جازت في قول جمهور أهل العلم، كما في زيادة عندَ الدارقطنيّ والبيهقي: «إلا أن يجيزَ الورثةُ». وإن أسقَطَ عن وارِثِه دينًا أو أوصَى بِقضاءِ دَينِ وارِثِه، فهو كالوصيَّةِ ما لم تَقُم قرينة قويّة ثابتة على صِدقِه في ذلك. ومن أعطَى عَطيَّة أو وهب هِبَةً وهو في مَرَضِ موته المخُوفِ لأحد أولاده فحكمُ عطيّته حكمُ الوصيّة، فلا تنفذ إلاّ بالثلث، ولا تصحّ للوارث إلا بإجازَةِ الورثة إن مات الموصي في مرضِه ذلك.
ومن القواعِدِ الكلّيَّة في الفقه الإسلامي: «الأمورُ بمقاصدها»، ومن أصول الإسلام: «الأعمال بالنيّات»، فمن قصد مضادَّةَ شيءٍ شرَعَه الله فعمله غير جائز في حكمِ الله. وإنَّ مما ينبغي الحذرُ منه الوقوعَ فيما يمنع وارِثَه من الميراث بأيِّ حيلة كانت، فذلك كبيرة من الكبائر كما نص على ذلك الحجّاويّ وغيره من أهل العلم، قال السفاريني - رحمه الله -: «لا ريبَ أنَّ مَن قصَدَ منعَ ميراث ورَثَتِه قد ارتكب ذنبًا عظيمًا وجُرمًا جَسيمًا، ولا سيَّما في هذه الحَالةِ التي يَصدُق فيهَا الكاذِب ويَتوبُ فيها الفاجِر، فإقدامُه على ذلك فيهَا دَليلٌ ظاهر على قسوةِ قَلبه وفسادِ لُبِّه» انتهى.
فبعضُ الناس يريد مَنعَ أولاده من التصرُّف في مالِه بعد انتقاله إليهم من بعد موته، فيتَّجه إلى حيلة الوقف، وقصدُه منعُ الورثةِ مِنَ التصرف في الموروث ببيعٍ أو تصرّف ناقل، وهذا مذمومٌ شرعًا، قال الشيخ عبد الرحمن بن حَسَن - رحمه الله - فيمَن هذا قصدُه: «وهذا في الحقيقةِ يريد أمرين: الأول: تحريمَ ما أحلَّ الله لهم من بَيعِه وهديّتِه والتصرّف فيه، والثاني: حرمان زوجات الذكورِ وأزواجَ الإنَاثِ فيشابِهُ مشابهةً جيِّدَةً ما ذكره الله عن المشركين في سورة الأنعام» انتهى كلامه.
وليحذر المسلم من تفضيلِ بعضِ الأولاد على بعض في الوقف، فذلك مما حرَّمَه رسول الله بعموم قولِه: ((اتَّقوا الله واعدِلوا بين أولادكم))، ولكن لو أوقَفَ على المحتاجِ مِن ذرّيّته فلا بأس؛ لما ذكَرَه البخاري عن ابنِ عمَرَ - رضي الله عنهما - أنّه وقفَ نَصيبَه من دارِ عُمَر لذَوِي الحاجة من آل عبد الله.
قال ابن قدامة - رحمه الله -: «والمستحَبُّ أن يَقسِم الوقف على أولادِه على حَسبِ قِسمَة الله - تعالى -في الميراث بينهم للذكّرِ مثل حظ الأنثيين، وإن خالف فسوَّى بين الذكر والأنثى أو فضَّلها عليه أو فضَّل بعضَ البنين أو بعض البنات على بعض أو خصَّ بعضَهم بالوقف دون بعض، فقال أحمد في رواية محمد بن الحكم: إن كان على طريق الأثَرَة فأكرههُ، وإن كان على أنَّ بعضَهم له عيالٌ وبه حاجة يعني فلا بأس به، ووجهُ ذلك أن الزبيرَ خصَّ المردودةَ من بناتِه دونَ المستَغنِيَة منهنّ بصدقَتِه، وعلى قياس قول أحمد لو خصَّ المشتغلين بالعلمِ مِن أولاده بالوقفِ تحريضًا لهم على طَلَبِ العِلمِ أو ذَا الدّينِ دون الفُسَّاق أو المريضَ أو مَن له فضيلةٌ من أجلِ فَضيلَتِه فلا بأسَ، وقد دلَّ على صِحّة هذا أنَّ أبا بكرٍ الصدّيقَ نحلَ عائشةَ جذاذَ عشرين وسقا دون سائر وَلَدِه. أخرجه مالك». انتهى كلامه - رحمه الله -.
وبعضُ الناسِ يوقِف على أولادِ الظّهور دون أولاد البُطُون، أي: إنّه ينصُّ على حِرمَان أولادِ البنات، وهذا وإن أجَازَه بعضُ الفقهاء فالَّذي ينظُرُ إليه بتمعُّنٍ يجِد أنه وقفٌ أريد به حِرمان أولادِ البنات في عاقبةِ الأمر ممّا أباحَه الله - جل وعلا - لأمَّهاتهنَّ من ميراث؛ ولهذا فالمحقِّقون على التحذيرِ منه؛ استنادًا لنصوصِ الوحي ومقاصِد الشريعة، قال الشيخ عبد الرحمن بن حَسَن - رحمه الله - في أثناءِ جوابٍ له: «وما أشرتَ إليه من أنَّ بعضَ الناس يوقف عقارَه وشجَرَه على ذرّيّتِه الذكور ما تناسَلوا والأنثى حياتَها، فهذا وقفُ الإثم والجَنَب؛ لما فِيهِ من الحيلة على حرمان أولاد البناتِ ممّا جعله الله لهم في العاقبة، وهذا الوقفُ على هذا الوجهِ بِدعةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، وغايتُه تغييرُ فرائضِ الله بحيلةِ الوقف، وقد صنَّف فيه شيخنا محمّد بن عبد الوهّاب - رحمه الله - وأبطَلَ شُبَه المعارضين» انتهى كلامه المتين. وفي فتاوى الإمامِ عبد الكريم بن زيادٍ الشافعيّ - رحمه الله - ما لفظه: «وأما الوقفُ على الذكور من الأولادِ دونَ الإناثِ فقد عَمَّ في جِهَةِ الجِبال، والقواعدُ - أي: القواعد الشرعيّة - مُشعِرَة بقَصدِ حِرمانهنّ، بل ربما يصرِّحون بِذَلك؛ فالواجبُ القيام في إبطال هذا الوقف» انتهى. وقد ذكر مثلَ هَذَا التقرير الألوسيّ في تفسيره ممّا تؤيِّده مقاصدُ الشريعة وغاياتها وأهدافُها وعدلُ أحكامِها ونُبل تعاليمها.



اعداد: د. حسين بن محمد بن عبدالله آل الشيخ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.52 كيلو بايت... تم توفير 1.88 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]