سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         مفهوم الإيمان والكفر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تصوير ذات الأرواح وتعليق الصور (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الصلاة في ملابس عليها صور (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العمل في دعاية الأزياء المحتشمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          من أين استمد الحوثيون قوتهم؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          آبـاء وأبــناء في القــــــرآن الكـــريـــم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 337 )           »          من أي الفريقين أنت؟ وفي أي الدرجات منزلتك؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أهمية وجود النظرية التربوية الإسلامية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الحوار والتعاون مع الآخر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          عوامل النهوض الحضاري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-02-2021, 06:58 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟
رامي حنفي محمود


تفسير الربع الأول من سورة البقرة بأسلوب بسيط



الآية 1: ï´؟ الم ï´¾: هذه الحروف - وغيرها من الحروف المُقطَّعَة في أوائل السور - فيها إشارة إلى إعجاز القرآن الكريم، فقد تحدى اللهُ به المشركين، فعجزوا عن مُعارضته، مع أنه مُرَكَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لُغَتُهُم، فدَلَّ عَجْزُ العرب عن الإتيان بمثله - مع أنهم أفصحُ الناس - على أنّ القرآنَ وَحْيٌ من عند الله).

الآية 2: ï´؟ ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ ï´¾: أي لا شَكَّ في أنه حقٌ مِن عند الله، فلا يَصِحّ أن يرتابَ فيه أحدٌ لوضوحه، ï´؟ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ï´¾: أي ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح).

الآية 3: ï´؟ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ï´¾: أي الذين يُصَدِّقون بكل ما غابَ عن حَواسُّهم مِمَّا أخبرَ به الرُسُل، (واعلم أنّ الإيمان: هو التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدَر خيره وشره، وهذا التصديق يكونُ إقراراًبالقلب، وقولاً باللسان، وعَمَلاًبالجَوَارحï´؟ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ï´¾: يعني ويُحافظون علىأداء الصلاة في أوقاتها أداءً صحيحًا (وَفْقَ ما شرَعَ اللهُ لِنبيِّهِ محمد صلى اللهعليه وسلم)، ï´؟ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ï´¾ - مِن أنواع المال - ï´؟ يُنْفِقُونَ ï´¾: أي يُخرِجون صَدَقة أموالهم الواجبة والمستحبة.

الآية 4: ï´؟ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ï´¾ أيها الرسول من القرآن والسُنَّة، ï´؟ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ï´¾: أي ويؤمنون بالكتب التي أُنزِلَت على الرُسُل الذين مِن قبلك، كالتَوْراةوالإنجيل وغيرهما، ï´؟ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ï´¾: أي ويُصَدِّقون - تصديقاً جازماً - بالحياة الآخرة وما فيها من الحسابوالجزاء، (وقد خَصَّ تعالى الإيمان بالآخرة، لأنَّه مِن أعظم البَوَاعث على فِعل الطاعات، واجتناب المُحَرَّمات، ومُحاسبةالنفس).

الآية5 : ï´؟ أوْلَئِكَ عَلَى هُدًى من ربهم ï´¾: أي على نورٍ من ربهم، وبتوفيقٍ مِن خالِقِهم وهادِيهم، ï´؟ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ï´¾.

الآية 6: ï´؟ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ï´¾: أي لا يقعُ الإيمان في قلوبهم لإصرارهِم وعنادِهِم مِن بعد ما تبين لهم الحق).

الآية 7: ï´؟ خَتَمَ ï´¾: أي طبعَ ï´؟ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ï´¾: أي غطاء، ï´؟ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ï´¾.


الآية 9: ï´؟ يُخَادِعُونَ ï´¾: أي يعتقدون بجهلهم أنهم يُخادعونَ ï´؟ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ ï´¾ لأن عاقبة خِداعِهِم تعودُ عليهم، ï´؟ وَمَا يَشْعُرُونَ ï´¾: أي وما يُحِسّون بذلك لفساد قلوبهم).

الآية 10: ï´؟ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ï´¾: أي شكٌّ وفسادٌ وشهوات، فابْتُلُوا بالمعاصي المُوجِبَة لعقوبتهم
‏ ï´؟ فزادهم اللهُ مرضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) ï´¾.

الآية 11: ï´؟ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ï´¾ بالكفر والمعاصي، وإفشاء أسرار المؤمنين، ونُصرة الكافرين ومحبتهم ï´؟ قَالُوا ï´¾- جِدَالاً وكَذِباً -: ï´؟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ï´¾.

الآية 14: ï´؟ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ ï´¾: أي إلى زعمائهم الكفرة المتمردين،
‏ ï´؟ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ï´¾: أي نستخِفُّ بهم، ونسخرُ منهم).

الآية 15: ï´؟ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، ويَمُدُّهُم في طغيانهم يعمهون ï´¾: أي يُمْهِلُهُم ليزدادوا ضلالاً وحِيرَةً وترَدُّداً).
‏

الآية 17: ï´؟ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً ï´¾: وهذه النار - في نورها - مِثلُ رسالة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، ï´؟ فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ï´¾: أي فلما أضاءت هذه الرسالة الدنيا بنورها، آمنوا بها، ثم كفروا فـ ï´؟ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ ï´¾: وهي ظلمات ضلالهم ï´؟ لا يُبْصِرُونَ ï´¾.

الآية 18: ï´؟ صُمّ ï´¾ عن سماع الحَق، ï´؟ بُكْمٌ ï´¾ خُرْسٌ عن النطق به، ï´؟ عُمْيٌ ï´¾ عن إبصار نور الهداية، ï´؟ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ï´¾: أي لذلك فهم لا يستطيعون أن يرجعوا إلى الإيمان الذي تركوه - بعد أن عرفوا أنه الحق -، واستبدلوه بالضلال).
‏

الآية 19: ï´؟ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنْ السَّمَاءِ ï´¾: أو مَثَلُهُم كَمَطَرٍ شديدٍ نازلٌ مِنْ السَّمَاءِ، ï´؟ فِيهِ ظُلُمَاتٌï´¾: وهي ظلمة الليل، وظلمة السحاب، وظلمات المطر،ï´؟ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنْ الصَّوَاعِقِ ï´¾ المُحرقة والرعد القاصِف، ï´؟ حَذَرَ الْمَوْتِ ï´¾: أي خوفًاً من الهلاك، وهذا هو حال المنافقين إذا سمعوا القرآن، جعلوا أصابعهم في آذانهم، وأعرضوا عن أمره ونهيه وَوَعدِهِ وَوَعِيدِه، فهم يُعرضون عنه غاية ما يُمكنهم، ويكرهون سماعه مثل كراهة الذي يسمع الرعد ويخاف منه، ï´؟ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ï´¾ فهُم لا يَفوتونه، ولا يُعجزونه).

الآية 20: ï´؟ يَكَادُ الْبَرْقُ ï´¾ مِن شدة لمعانه ï´؟ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ï´¾، ومع ذلك ï´؟ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ï´¾: أي مشَوْا في ضوءِه، ï´؟ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ï´¾: أي وقفوا في أماكنهم متحيرين، وهذا هو حال بعض المنافقين، يظهر لهم الحق أحياناً، ثم يَشُكُّون فيه أحياناً أخرى، ï´؟ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ï´¾: أي ولولا إمهال الله لهم لَسَلَبَ سمعَهم وأبصارَهم، ï´؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ï´¾ لا يُعجِزُهُ شيء، ومِن قدرتِهِ تعالى أنه إذا شاءَ شيئاً فعَلهُ مِن غير مُمانعٍ ولا مُعارض).

الآية 21: ï´؟ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ï´¾: أي وخلق الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ï´؟ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ï´¾.

الآية 22: ï´؟ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشاً ï´¾: أي بساطًا لِتَسهُلَ حياتكم عليها، ï´؟ وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ï´¾: أي مُحكمة البناء، ï´؟ وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فلا تجعلوا لله أنداداً ï´¾: أي نُظَرَاء له في العبادة، ï´؟وأنتم تعلمونï´¾ أنه وحده الخالق الرازق المستحق للعبادة).

الآية 23: ï´؟ وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ ï´¾: أي مَن تقدرون عليه مِن أعوانكم ï´؟ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ï´¾ فإذا عجزتم عن ذلك - وأنتم أهلُ البَراعة في الفصَاحة والبَلاغة - فقد عَلِمتم أنَّ غيرَكم أعْجَزُ مِنكم عن الإتيان بذلك.

الآية 24: ï´؟ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ï´¾ - وفي هذا إثارةٌ لِهِمَمِهِم، وتحريكٌ لِنُفوسِهم، ليكونَ عَجْزُهُم بعدَ ذلكَ أبدَع - ، وهذا مِن الغيوب التي أخبرَ بها القرآن قبلَ وقوعِها، ï´؟ فَاتَّقُوا النَّارَ ï´¾ وذلك بالإيمان بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وبطاعة الله،وهذه النارُ ï´؟ الَّتِي وَقُودُهَا ï´¾: أي حَطَبُها ï´؟ النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ï´¾.

الآية 25: ï´؟ وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جناتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ï´¾: أي حدائق عجيبة، تجري الأنهارُ مِن تحت قصورها العالية وأشجارها الظليلة، ï´؟ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ï´¾: أي قد رَزَقَنا الله هذا النوع مِن قبل في الدنيا، ï´؟ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهاً ï´¾: أي ورغم أنه متشابه مع سابقِهِ في اللون والمنظر والاسم، ولكنهم إذا ذاقوهُ وجدوهُ شيئًا جديدًا في طعمه ولذته، ï´؟ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ï´¾ من كل أنواع الدَنَس الحِسِيِّ كالبَول والحَيض، وكذلك مِن الدَنس المعنوي كالكذب وسُوء الخُلُق، ï´؟ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ï´¾.


وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم بأسلوب بسيط جداً، وهي مختصرة من كتاب: (التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضاً من تفسير السَعدي)، وكذلك من كتاب "أيسر التفاسير" لأبو بكر الجزائري (بتصرف)، عِلماً بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.
واعلم أن القرآن قد نزلَ مُتحدياً لقومٍ يَعشقون الحَذفَ في كلامهم، ولا يُحبون كثرة الكلام، فجاءهم القرآن بهذا الأسلوب، فكانت الجُملة الواحدة في القرآن تتضمن أكثر مِن مَعنى: (مَعنى واضح، ومعنى يُفهَم من سِيَاق الآية)، وإننا أحياناً نوضح بعض الكلمات المحذوفة بَلاغةً، حتى نفهم لغة القرآن.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 21-02-2021, 07:00 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله






سلسلة كيف نفهم القرآن؟[1]

2- الربع الثاني من سورة البقرة



رامي حنفي محمود




• الآية 30: ï´؟ وَإِذْ ï´¾ :أي واذكر حين ï´؟ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خليفة ï´¾: أي قومًا يَخلُفُ بعضُهم بعضًا لعمارة الأرض، ï´؟ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ï´¾: أي نُنَزِّهُكَ التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، ونُمَجِّدك بكل صفات الكمال والجلال، ï´؟ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ï´¾.

الآية 31: (ï´؟ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ï´¾: أي أسماء المَوجودات كلها، ï´؟ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ï´¾ في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم).

الآية 35: (ï´؟ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ï´¾: أي وتمتعا بثمارها تمتعًا هنيئًاواسعًا في أي مكانٍ تشاءان فيها، ï´؟ وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ï´¾).

الآية 36: (ï´؟ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ï´¾: أي فأوقعهما الشيطان في الخطيئةفأبعدهما عن الجنة،ï´؟ فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ï´¾: أي (آدم وحواء) يُعادون الشيطان، والشيطان يُعادِيهِما، ï´؟ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ï´¾: أي وانتفاعٌ بمافي الأرض إلى وقت انتهاء آجالكم).

الآية 37: (ï´؟ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ï´¾ ألهَمَهُ اللهُ إياها توبةً واستغفارًا، وهي قولهتعالى: (ربَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَاوتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِن الخَاسِرِينَ)، ï´؟ فَتَابَ عَلَيْهِ ï´¾: أي فقبِلَ توبته وَغفرَ له ذنبه، ï´؟ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ï´¾).

الآية 38: (ï´؟ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى ï´¾: أي وسيأتيكم أنتم وذرياتكم المتعاقبة مافيه هدايتكم إلى الحق، ï´؟ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ï´¾ فيما يستقبلونه مِن أمرالآخرة،ï´؟ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ï´¾ على ما فاتهم من أمور الدنيا).
الآية 40: (ï´؟ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ï´¾: - وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام - ï´؟ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ï´¾: وهذا العهد الذي أخذه اللهُ عليهم هو المذكور في قوله تعالى: ï´؟ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ï´¾ [المائدة: 12]، ï´؟ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ï´¾: أي وإيَّايَ - وحدي - فخافوني،واحذروا نقمتي إن نقضتم العهد).

الآية 41: (ï´؟ وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ ï´¾- وهو القرآن -ï´؟ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ ï´¾: أي مُوافِقًا لما تعلمونه من صحيح التوراة، ï´؟ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ï´¾من أهل الكتاب،ï´؟ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ï´¾: أي ولا تستبدلوا بآياتي ï´؟ ثَمَنًا قَلِيلًا ï´¾ مِن مَتاع الدنيا، وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ).

الآية 42: (ï´؟ وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ ï´¾: أي ولا تخلِطوا الحق الذي بيَّنتُهُ لكم بالباطل الذي افتريتموه، ï´؟ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ï´¾: أي ولا تكتمواالحق الصريح من صفة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم التي في كتبكم، ï´؟ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ï´¾أنها موجودة في الكتب التي بأيديكم).

الآية 43: (ï´؟ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوامَعَ الرَّاكِعِينَ ï´¾: أي وادخلوا في دين الإسلام: بأن تقيموا الصلاة على الوجه الصحيح، كما جاء بهانبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وتؤدوا الزكاة المفروضة على الوجهالمشروع، وتكونوا مع الراكعين مِن أُمَتِهِ صلى الله عليه وسلم).



[1] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم بأسلوب بسيط جداً، وهي مختصَرة من كتاب: التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضاً من تفسير السَعدي) (بتصرف)، عِلماً بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 21-02-2021, 07:01 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله




سلسلة كيف نفهم القرآن؟[1]

3- الربع الثالث من سورة البقرة



رامي حنفي محمود




♦ الآية 44: ï´؟ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ ï´¾: أي بفِعل الخيرات، ï´؟ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ ï´¾ فلا تأمرونها بالخير العظيم وهو الإسلام، ï´؟ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ï´¾: أي وأنتم تقرؤون التوراة التي فيها صفات محمد صلى الله عليه وسلم، ووجوب الإيمان به،ï´؟ أَفَلا تَعْقِلُونَ ï´¾.

♦ الآية 47: ï´؟ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ، وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ï´¾: أي وتذكروا أنيفَضَّلْتكم على عَالمِي زمانِكم بكثرة أنبيائكم، وما أُنزلتُ عليهم من الكتب).

♦ الآية 48: ï´؟ وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ ï´¾: أي لا تُغني نفسٌ ï´؟ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ï´¾ إلا بإذن الله، وكذلك إلا لِمَن ارتضاهُ اللهُ أن يُشفَعَ له (كما ذكَرَ اللهُ تعالى ذلك في آياتٍ أخَر)، ï´؟ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ï´¾: أي فِدية، ï´؟ وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ï´¾: أي ولا يَملِكُ أحدٌ في هذا اليوم أن يتقدم لنُصرَتِهِم وإنقاذهم من العذاب).

♦ الآية 49: ï´؟ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ï´¾: أي واذكروا حين أنقذناكم من بطش فرعون وأتباعه ï´؟ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ï´¾: أي يُذيقونكمأشدَّ العذاب، ï´؟ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ï´¾: أي ويتركون بناتكم أحياءً للخِدمة والامتِهان، ï´؟ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ï´¾: أي وفي ذلك اختبارٌ لكم من ربكم، وفي إنجائكم منه نعمة عظيمة، تستوجبُ شكرَ اللهِ تعالى في كل عصوركم وأجيالكم).

♦ الآية 50: (ï´؟ وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمْ الْبَحْرَ ï´¾: أي فَصَلْنا بسببكم البحر، وجعلنا فيه طرقاً يابسةً ï´؟ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ï´¾: أي أمام أعينكم).

♦ الآية 51: ï´؟ وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ï´¾ لإنزال التوراة هدايةًونورًا لكم، ï´؟ ثُمَّ اتَّخَذْتُمْ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ ï´¾: أي ثم انتهزتم فرصة غياب موسى، وجعلتم العجلالذي صنعتموه بأيديكم معبودًا لكم من دون الله، وأنتم ظالمون باتخاذكم العجل إلهًا).

♦ الآية 53: ï´؟ وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ ï´¾: أي الكتاب الفارق بين الحق والباطل ï´؟ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ï´¾ من الضلالة).

♦ الآية 54:ï´؟ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمْ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ ï´¾: أي إلى خالقكم، ï´؟ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ï´¾ بأن يَقْتلَ بعضكم بعضًا، ï´؟ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ ï´¾ من الخلود الأبدي في النار، ï´؟ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ï´¾: أي فامتثلتم ذلك، فمَنَّ اللهُ عليكم بقَبول توبتكم، ï´؟ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ï´¾.

♦ الآية 55: ï´؟ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ï´¾: أي عَياناً بالبصر، ï´؟ فَأَخَذَتْكُمْ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ï´¾: أي فنزلتنارٌ من السماء رأيتموها بأعينكم،فقَتَلَتْكم بسبب ذنوبكم، وجُرْأتكم على الله تعالى).

♦ الآية 56: ï´؟ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ï´¾: أي أنّ هذا الموتعقوبة لهم، ثم بعثهم الله لاستِيفاء آجالِهم، ï´؟ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ï´¾.

♦ الآية 57: ï´؟ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ ï´¾: أي وجعلنا السحابَ مُظللاً عليكممن حَرِّ الشمس، ï´؟ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنَّ ï´¾: وهو شيءٌ يُشبهُ الصَّمغ وطعمُهُ كالعسل، ï´؟ وَالسَّلْوَى ï´¾: وهو طيرٌ يُشبه السُّمانَى، ï´؟ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وما ظلمونا ï´¾ بكُفران النعم، ï´؟وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَï´¾ لأنّ عاقبة ظلمهم ستعودُ عليهم).

♦ الآية 58: ï´؟ وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ ï´¾: وهي مدينة بيت المقدس، ï´؟ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ ï´¾: أي باب القرية ï´؟ سُجَّداً ï´¾: أي وكونوا في دخولكم خاضعين لله، ذليلين له، ï´؟ وَقُولُوا حِطَّةٌ ï´¾: أي نسألك يارب أن تَحُطَّ عنا ذنوبنا ï´؟ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ï´¾ بأعمالهم خيرًا وثوابًا).

♦ الآية 59:ï´؟ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ï´¾ من بني إسرائيل ï´؟ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ ï´¾واستهزءوا بدينالله، ï´؟ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً ï´¾: أي عذابًا ï´؟ مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ï´¾: أي بسبب تمردهم وخروجهم عن طاعة الله).




[1] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم بأسلوب بسيط جداً، وهي مختصَرة من كتاب: (التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضاً من تفسير السَعدي) (بتصرف)، عِلماً بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28-03-2021, 12:07 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله






سلسلة كيف نفهم القرآن؟[1]

4- الربع الرابع من سورة البقرة



رامي حنفي محمود



الآية 60: ï´؟ وَإِذْ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِه ï´¾: أي طلب لهم السُقيا من اللهِ تعالى بتضرع،ِ ï´؟ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ï´¾ بعدد قبائل بني إسرائيل الاثني عشر، ï´؟ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ï´¾: أي عَلِمَت كل قبيلة منهم مَوضِع شُربِها، ï´؟ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ï´¾، وَلا تَعْثَوْا:أي وَلا تسعوا ï´؟ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ï´¾).


الآية 61: (ï´؟ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ ï´¾ وهو المَنّ والسلوى، ï´؟ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا ï´¾: والقِثّاء هي الثمرة المعروفة بالـ (قَتة)، ï´؟ وَفُومِهَا ï´¾: وهو الثوم، ï´؟ وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا ï´¾ يعني أيّ مدينة، ï´؟ فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ ï´¾: أي فستجدون ما طلبتم في الحقول والأسواق، ولما هبطوا تبيَّن لهم أنهم دائماً يُقَدِّمون اختيارهم وشهواتهم على اختيار الله لهم، ï´؟ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ ï´¾: أي لزمتهم صِفَةُ الذل والهوان والصغار،فهُم أذِلاء مُحتقَرونأينما وُجِدوا، ï´؟ والْمَسْكَنَةُ ï´¾: وهي فقر النفوس، فلا ترى اليهوديَّ إلاوعليه الخوف والرعب مِن أهل الإيمان، ï´؟ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ï´¾: أي رجعوا بهذا الغضب مستحقين له، ï´؟ ذَلِكَ ï´¾ الذي جعله الله عليهم، ï´؟ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ï´¾: أي ظلمًا واعتداءً، ï´؟ ذَلِكَ ï´¾: أي الجرأة على قتل الأنبياء كانت ï´؟ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ï´¾: أي بسبب ارتكابهم للمعاصي، وتجاوزهم حدود الله).


الآية 62: (ï´؟ إِنَّ الَّذِين آمَنُوا ï´¾ من هذه الأمة، ï´؟ وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ï´¾: أي والذينكانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم من الأمم السابقة من اليهود،والنصارى، والصابئين - وهم قومٌ باقون على فِطرتهم، ولا دين مُقرَّر لهم يتبعونه- ï´؟ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ï´¾: هؤلاء جميعًا مَن صدَّق منهم بالله تصديقًا صحيحًا خالصًا، وبيوم البعث والجزاء، ï´؟ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ï´¾، وأمابعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين والمُرسَلين إلى الناس كافة،فلا يَقبل الله مِن أحدٍ دينًاً غيرَ ما جاء به، وهو الإسلام).


الآية 63: (ï´؟ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ ï´¾: أي العهد المؤكَّد منكم بالإيمان باللهتعالى وإفرادِهِ بالعبادة، ï´؟ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ ï´¾: وهو جبل الطور بسيناء رفعه اللهُ تعالى فوق بني إسرائيل كأنه سحابة تُظِلهُم، وأيقنوا أنه واقعٌ بهم إن لم يقبلوا أحكام التوراة، وقال الله لهم: ï´؟ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ï´¾: أي بجدٍ واجتهاد، ï´؟ واذْكُرُوا مَا فِيهِ ï´¾: أي ولا تنسوا التوراةقولاً وعملاً ï´؟ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون ï´¾: أي لِكَي تخافوا عقابي).


الآية 64: (ï´؟ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ï´¾: أي ثم خالفتم وعصيتم مرة أخرى بعد أَخْذِ الميثاق ورَفْع الجبل، كشأنِكم دائمًا، ï´؟ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ï´¾ بالتوبة، والتجاوز عن خطاياكم ï´؟ لَكُنتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ ï´¾).


الآية 66: (ï´؟ فَجَعَلْنَاهَا ï´¾: أي قرية أصحاب السبت - وهم من اليهود - حين عصوا ربهم فيما أخذه عليهم مِن تعظيم يوم السبت، وعدم الصيد فيه، فاحتالوا لاصطياد السمك في هذا اليوم، فوضعوا الشِّبَاك وحَفروا البِرَك، ثم اصطادوا السمك يوم الأحد حِيلة للوصول إلىالمُحرَّم، فلما فعلوا ذلك، مسخهم الله قردة خاسئين (يعني منبوذين)، فجعل الله هذه القرية ï´؟ نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا ï´¾: أي عِبرة لمن بحضرتها مِن القرى، يَبلغهُم خبرُها وما حَلَّ بها، ï´؟ وَمَا خَلْفَهَا ï´¾:أي وعِبرة لمن يعمل بعدها مثل تلك الذُّنوب، ï´؟ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ï´¾).


الآية 67: (ï´؟ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ ï´¾: أي ليست مُسِنَّة، ï´؟ وَلا بِكْرٌ ï´¾: ولا صغيرة فَتِيَّة، ï´؟ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ ï´¾: وإنما هي متوسطة بين هذيْن السِنَّيْن،ï´؟ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ï´¾: أي فسارِعوا إلى امتثال أمر ربكم).


الآية 70: (ï´؟ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَتَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ï´¾ إلى البقرة المأمور ذبحُها).


الآية 71: (ï´؟ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ ï´¾: أي غير مُذللة للعمل في حراثة الأرضللزراعة، ï´؟ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ï´¾: أي وكذلك غير معدة - أو مذللة - للسَقي من الساقية، ï´؟ مُسَلَّمَةٌ ï´¾: أي خالية من جميع العيوب، ï´؟ لا شِيَةَ فِيهَا ï´¾: أي ليس فيها لون إلا الأصفر،ï´؟ قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ï´¾: أي الآن جئت بحقيقة وصف هذه البقرة، ï´؟ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ï´¾: أي وقد قاربوا ألا يفعلوا بسبب كثرة الجدال).


الآية 72: (ï´؟ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ï´¾: أي فتنازعتم بشأنها، كلٌّ يَدفع عن نفسه تهمة القتل، ï´؟ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ï´¾ مِن قَتْل القتيل).

الآية 73: (ï´؟ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِاللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ ï´¾: أي معجزاته الدالة على كمال قدرتهتعالى، ï´؟ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ï´¾: أي لكي تتفكروا بعقولكم، فتمتنعوا عن معاصيه).


الآية 74: (ï´؟ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ï´¾: أي ولكنكم لم تنتفعوا بتلك المعجزة، إذ بعد كل هذه المعجزات الخارقة، اشتدت قلوبكم وغلظت،فلم يَنْفُذ إليها خير، ولم تَلِنْ أمام الآيات الباهرات التي أريتُكموها،ï´؟ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُمِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ï´¾: أييَسقط من أعاليالجبال مِن خشية الله تعالى وتعظيمه، ï´؟ وَمَااللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ï´¾).


[1] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم بأسلوب بسيط جداً، وهي مختصَرة من كتاب: (التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضاً من تفسير السَعدي) (بتصرف)، عِلماً بأنّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28-03-2021, 12:08 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله





سلسلة كيف نفهم القرآن؟[*]


تفسير الربع الخامس من سورة البقرة



رامي حنفي محمود













الآية 75: ï´؟ أَفَتَطْمَعُونَ ï´¾ أيها المسلمون ï´؟ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ ï´¾ أي يُصدِّق اليهودُ بدينكم، ï´؟ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ï´¾ - وهو التوراة - ï´؟ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ ï´¾ أي: مِن بعد ما عقلوا حقيقته، ï´؟ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ï´¾ أنهم يحرفون كلام رب العالمين عَمْدًا وكذِبًا.







الآية 76: ï´؟ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ï´¾ بدينكم وبرسولكم المُبشَّر به في التوراة، ï´؟ وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ï´¾ أي: بما بَيَّنَ اللهُ لكم في التوراة مِن أمر محمد ï´؟ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ï´¾.







الآية 78: ï´؟ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ ï´¾ أي جَهَلة بدينِهم، ï´؟ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ ï´¾ أي لا يعلمون من التوراة إلا أكاذيبَ تلقَّوْهَا مِن أحبارهم،ï´؟ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ï´¾ ظنونًا فاسدة.








الآية 79: ï´؟ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ï´¾أي ليأخذوا في مقابل هذا عَرَضًا زائلاً مِن الدنيا، ï´؟ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ï´¾ مِن المال الحرام، كالرشوة وغيرها.








الآية 80: ï´؟ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً ï´¾ أي إلا أربعين يومًا فقط بعدد الأيام التي عبدوا فيها العجل، ï´؟ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا ï´¾بذلك ï´؟ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ï´¾.







الآية 81: ï´؟ بَلَى ï´¾أي ليس الأمر كما زعموا، وإنما حُكْمُ الله ثابت: ï´؟ مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُï´¾ أي أنَّ مَن ارتكب الآثام حتى جَرَّتهُ إلى الكُفر ï´؟ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ï´¾.







الآية 83: ï´؟ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى ï´¾ أي وأحسِنوا إلى أقربائكم، ï´؟ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ï´¾ أي وقولوا للناس أطيَب الكلام، ï´؟ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ ï´¾ أي ثم أَعْرَضْتم ونقضتم ذلك العهد - ï´؟ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ ï´¾ ثبتَ عليه - ï´؟ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ï´¾ أي توليتم على وجه الإعراض؛ لأنَّ المتولي قد يَتوَلى وله نِيَّة الرجوع إلى ما تولى عنه، وأما هؤلاء فليس لهم رغبة في الرجوع إلى هذه الأوامر.











الآية 84: ï´؟ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ï´¾ أي ثم اعترفتم بذلك، وأنتم تشهدون على صحته.







الآية 85: ï´؟ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاء ï´¾: أي يا هَؤُلاء ï´؟ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ ï´¾: أي يَقتل بعضكم بعضًا، ï´؟ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم ï´¾: أي ويَتَقَوَّى كلُّ فريقٍ منكم على إخوانِهِ بالأعداء، ï´؟ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ï´¾: أي ظلمًا واعتداءً، ï´؟ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى ï´¾ في يد الأعداء ï´؟ تُفَادُوهُمْ ï´¾: أي تسعَوْنَ في تحريرهم من الأسْر بدَفع الفِدية، ï´؟ وَهُوَمُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ï´¾: أي مع أنه مُحَرَّمٌ عليكم إخراجهم من ديارهم، ï´؟ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ ï´¾ وهو فداء الأسير ï´؟ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ï´¾ وهو القتل والإخراج، ï´؟ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّخِزْيٌ ï´¾: أي ذُلٌّ وفضيحة ï´؟ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ï´¾ - وقد وقع ذلك؛ فقد سَلَّطَ اللهُ رسولَه عليهم، فقَتل منهم مَن قَتل، وأسَرَ مَن أسَر، وأجْلى مَن أجْلى، ï´؟ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ، وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ï´¾.







الآية 86: ï´؟ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ ï´¾: أي آثَرُوا الحياة الدنيا على الآخرة، ï´؟ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ الْعَذَابُ، وَلا هُمْ يُنصَرُونَ ï´¾.








الآية 87: ï´؟ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ï´¾: أي وأتبعناه برُسُلٍ من بني إسرائيل، ï´؟ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ ï´¾: أي المعجزات الواضحات، ï´؟ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ï´¾: أي وقوَّيناه بجبريل عليه السلام، ï´؟ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاتَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ï´¾.








الآية 88: ï´؟ وَقَالُوا ï´¾ للنبي محمد صلى الله عليه وسلم: ï´؟ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ï´¾: أي عليها أغطية، فلا يَنْفُذ إليها قولُك، ï´؟ بَلْ ï´¾: أي ليس الأمر كما زعموا، ولكنْ ï´؟ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ ï´¾: أي طردهم اللهُ من الرحمة بسبب جحودهم، ï´؟ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ ï´¾: أي فلا يؤمنون إلا إيمانًا قليلاً لا ينفعهم.








الآية 89: ï´؟ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ï´¾ - وهو القرآن - ï´؟ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُم، وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ ï´¾ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ï´؟ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ï´¾: أي يستنصرون به صلى الله عليه وسلم على مُشركِي العرب، ويقولون: قَرُبَ مَبعثُ نبيِّ آخرِ الزمان، وسنتبعُهُ ونقاتلكم معه، ï´؟ فَلَمَّاجَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا ï´¾: يعني فلمَّا جاءهم الرسول الذي عرفوا صفاتِهِ وَصِدْقَهï´؟ كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ ï´¾.








الآية 90: ï´؟ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ï´¾: أي قَبُحَ ما اختاره بنو إسرائيل لأنفسهم ï´؟ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا ï´¾: أي ظلمًا وحسدًا ï´؟ أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ï´¾ القرآن ï´؟ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ï´¾: أي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا يرجون أن يكون هذا النبي مِن بني إسرائيل، وليس مِن العرب، ï´؟ فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ ï´¾: أي فرجعوا بغضبٍ من الله عليهم؛ بسبب جحودهم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بعد غضبه الأول عليهم بسبب تحريفهم للتوراة، ï´؟ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ ï´¾.








الآية 91: ï´؟ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ï´¾ - وهو القرآن - ï´؟ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا ï´¾: أي على أنبيائنا (الذين كانوا مِن بني إسرائيل)، ï´؟ وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ ï´¾: أي ويجحدون بما أنزَلَ اللهُ بعدَ ذلك، ï´؟ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ ï´¾ - فلو كانوا يُؤمنون بكُتُبهم حقًّا لآمَنوا بالقرآن الذي صدَّقها، ï´؟ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ ï´¾ الذين أُرسِلوا إليكم ï´؟ مِن قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ï´¾؟!







[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من كتاب: التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السَّعدي (بتصرف)، عِلمًا بأنَّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28-03-2021, 12:09 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟[*]

تفسير الربع السادس من سورة البقرة


رامي حنفي محمود



الآية 93: ﴿ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا وأطيعوا، وإلا أسقطنا عليكم الجبل،﴿ قَالُوا سَمِعْنَا ﴾ قولك ﴿ وَعَصَيْنَا أمرك، ﴿ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ : أي وذلك العِصيان؛ لأنَّ عبادة العِجل قد امتزجت بقلوبهم بسبب تماديهم في الكفر، ﴿ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ ﴾: أي قَبُحَ ما يَأمُرُكُم به إيمانُكُم مِن الكُفر والضلال، ﴿ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ حقًّا بما أنزلَ اللهُ عليكم).

الآية 95: (﴿ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾: أي ولن يتمنى اليهودُ الموتَ أبدًا؛ لِما يعرفونه مِن صِدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومِن كذبهم وافترائِهم، وبسبب ما ارتكبوه مِن الكُفر والعِصيان، ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴾ وسيُجازيهم على ذلك)، "وفي الآيةِ دليلٌ على إعجاز القرآن الكريم، وأنه كلامُ اللهِ تعالى الذي بيدِهِ كلُّ شيء، والذي يعلمُ كلَّ شيء، فقد طلب اللهُ تعالى منهم تَمَنِّيَ الموت، حينَ زعموا أنَّ الجنة خاصة بهم مِن دون الناس، وأنهم إذا ماتوا دخلوها، فلم يتمنَّوا الموت، رغمَ قدرتِهم على تمَنِّيهِ ولو كذبًا، ورغمَ توبيخِ اللهِ لهم بأنهم لن يتمنوه".


الآية 96: (﴿ وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾: أي وأَحْرَصَ مِن الذين أشركوا، يعني تزيد رغبتهم في طول الحياة على رغبات المشركين، أيًّا كانت هذه الحياة من الذِّلَّة والمَهانة، ﴿ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ ﴾: يعني وما تعميرُهُ في الدنيا بمُزَحْزحِهِ من عذابِ الله، ﴿ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴾ ).


الآية 97: (﴿ قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ ﴾: أي فإنَّ جبريل نزَّل القرآن على قلبك ﴿ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾).

الآية 98: ( ﴿ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ﴾: أي وخاصةً المَلَكين جبريل ومِيكال؛ لأن اليهود زعموا أنَّ جبريل عدوهم، وأنَّ مِيكال وليُّهم، فأعلمَهُم اللهُ تعالى أنه مَن عادى واحدًا منهما فقد عادى الآخر وعادى اللهَ أيضًا، ومَن عادى اللهَ ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ ﴾ ).


الآية 100: (﴿ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ﴾: أي آياتٍ واضحاتٍ تدلُّ على أنَّك رسولٌ مِن اللهِ صِدقًا وحقًّا، ﴿ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ ﴾).


الآية 102: (﴿ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﴾: أي واتَّبعَ اليهودُ ما تُحَدِّث الشياطينُ به السَّحَرةَ على عهد مُلك سليمان، ﴿ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ﴾ وما تَعَلَّم السِّحر، ﴿ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا ﴾ حين ﴿ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ﴾ إفسادًا لدينهم، ﴿ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ﴾: أي وكذلك اتبع اليهودُ السِّحرَ الذي أُنزلَ على الملَكَين (هاروت وماروت) بأرض "بابل" في "العراق" امتحانًا وابتلاءً مِن اللهِ لعباده، ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ ﴾ - أي المَلَكَان - ﴿ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ ﴾ بتعلم السِّحر وطاعة الشياطين، ﴿ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ﴾: أي ما يُحْدِثون به الكراهية بين الزوجين حتى يتفرَّقا، ﴿ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا ﴾ - أي اليهود - ﴿ لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ﴾: أي أنَّ مَن اختار السِّحر وترك الحق ما له في الآخرة مِن نصيبٍ في الجنة، بل هو مُوجِبٌ للعقوبة، ﴿ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ ﴾: أي باعوا بهِ ﴿ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾).


الآية 103: (﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ ﴾: أي لأيقَنوا أن ثوابَ الله خيرٌ لهم مِن السِّحر، ومما اكتسبوه به ﴿ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾).


الآية 104: (﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا ﴾: أي راعِنا سَمْعَك، فافهَم عنا وأفهِمْنا؛ لأن اليهود كانوا يقولون هذه الكلمة للنبي صلى الله عليه وسلم - يلوون ألسنتهم بها - يقصدون سَبَّهُ ونِسبَتَهُ إلى الرُّعُونة، ﴿ وَقُولُوا انْظُرْنَا ﴾: أي انظر إلينا وتعهَّدْنا، وهي تؤدي المعنى المطلوب، ﴿ وَاسْمَعُوا ﴾ ما يُتلَى عليكم مِن كتابِ ربكم وافهموه، ﴿ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾).


الآية 105: ( ﴿ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾: سواء كانَ هذا الخير قرآنًا أو عِلمًا، أو نَصرًا أو بشارَة، ﴿ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ ﴾: أي بالنبُوَّة والهداية إلى أكمل الشرائع ﴿ مَنْ يَشَاءُ ﴾ مِن عِباده، ﴿ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾: أي ذو العطاء الكثير الواسع).


[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من كتاب: التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السعدي (بتصرف)، عِلمًا بأنَّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28-03-2021, 12:10 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟[*]










7. الربع السابع من سورة البقرة


رامي حنفي محمود













الآية 106:﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا ﴾: أي وما نُبدِّلْ مِن آيةٍ أو نُزِلها من القلوب والأذهان إلا و﴿ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا في التكليف والثواب، ولكلٍّ حِكمة، ﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾.





الآية 107:﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ خَلقًا وتدبيرًا، فهو المالك المتصرف في السموات والأرض، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ويأمر عباده وينهاهم كيفما شاء، وعليهم الطاعة والقَبول، ﴿ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلانَصِيرٍ: وليعلم مَن عَصَى أنه ليس لأحدٍ مِن دون الله مِن وَليٍّ يتولاهم وينفعهم، ولا نصير يمنعُ عنهم عذابَ الله).





الآية 108: ﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ : أي أن تطلبوا من رسولكم محمد صلى الله عليه وسلم أشياء بقصد العِناد والمُكابَرة﴿ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ حينَ سأله بنو إسرائيل أن يُريَهُمُ اللهَ جَهرة، وغير ذلك، ﴿ وَمَنْ يَتَبَدَّلْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ: أي فقد خرج عن الصراط المستقيم إلى الجهل والضَّلال).





الآية 109:﴿ وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا، حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ، مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ، فَاعْفُوا : أي فتجاوزوا عمَّا كان منهم مِن إساءةٍ وخطأٍ، ﴿ وَاصْفَحُوا ﴾ عن جهلهم، ﴿ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾: أي حتى يَأْتِيَ اللَّهُ بحُكمِهِ فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع)، وسيعاقبهم اللهُ لسوءِ أفعالهم ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ .






الآية 110:﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ: أي واعلموا أنَّ كلَ خير تُقدِّمونه لأنفسكم مِن الطاعات تجدون ثوابه عند الله في الآخرة﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ يرى عَمَلكُم وَتَعَبَكُم مِن أجلِه).





الآية 111:﴿ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ﴾: أي تلك أوهامهم الفاسدة، ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ في دَعوَاكم).





الآية 112: ﴿ بَلَى ﴾: أي ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفةٍ دونَ غيرها، وإنما يَدخلُ الجنَّة ﴿ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ: أي أخلصَ عبادته لله وحده لا شريك له، ﴿ وَهُوَ مُحْسِنٌ ﴾: أي وهو مُتبعٌ للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأعماله، ﴿ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ.






الآية 113:﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ ﴾ مِن الدِّين الصحيح، ﴿ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ: أي مع أنهم يقرؤون التوراة والإنجيل، وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا، ﴿ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَمِن مُشركِي العرب وغيرهم ﴿ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴾: أي إنهم قالوا لكل ذي دِين: لستَ على شيء، ﴿ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾.






الآية 114: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ : أي ومَن أشدُّ ظلمًا﴿ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، وَسَعَى فِي خَرَابِهَا ﴾ بالهدم أو الإغلاق، أو بمَنع المؤمنين منها، ﴿ أولئك ﴾ الظالمون ﴿ مَا كَانَ ينبغي ﴿ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا أي المساجد ﴿ إِلاَّ خَائِفِينَ: أي إلا على خوف وَوَجَل من عقوبة الله،﴿ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ، وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ.






الآية 115: ﴿ وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ: أي وللهِ جهتا شروق الشمس وغروبها وما بينهما، ﴿ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا ﴾: يعني فأيَّ جهةٍ توجهتم إليها في الصلاة، بأمر الله لكم - فقد أمَرَكُم باستقبال الكعبة، بعد أن كنتم مأمورين باستقبال بيت المقدس - فأينما توجهتم في الصلاة ﴿ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ: أي فهناكَ اللهُ تعالى؛ إذ إنَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - مُحِيطٌ بخلقِهِ، والكائناتُ كلها بين يديه، وكيف لا يكونُ ذلك وقد أخبرَ تعالى - عن نفسِهِ - أنَّ الأرضَ جميعًا قبضتهُ يومَ القيامة، والسمواتُ مطوياتٌ بيمينِه، (وفي الآية إثباتُ الوَجْه للهِ تعالى، على الوجه الذي يليقُ بهِ سُبحانه، وأنَّ لهُ وَجْهًا لا تُشبهُهُ الوُجوه، وهذا هو مَنهجُ أهل السُّنَّة (الإثبات مع التنزيه)، بمعنى أنهم يُثبِتون الصفة للهِ - تباركَ تعالى - كما أخبرَ بها عن نفسِهِ، وكما أخبرَ بها عنهُ نبيهُ محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنْ مع الاعتقاد أنه تعالى ليسَ كمِثلِهِ شيء، فلا يُشبِهُ أحدًا مِن خَلقِه، فكُلُّ ما دارَ ببالِكَ فاللهُ بخِلافِ ذلك، ﴿ إنَّ اللهَ وَاسِعٌ ﴾ الرحمة بعباده، ﴿ عَلِيمٌ بأفعالهم).





الآية 116:﴿ وَقَالُوا ﴾ أي اليهود والنصارى والمشركون: ﴿ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا، سُبْحَانَهُ : أي تنزَّهَ اللهُ تعالى عن ذلك، فإنه ليس مُحتاجًا إلى ولدٍ كما يحتاجُ البشر، فإنَّ البشر يحتاجون إلى ولدٍ يَخدمهم ويرعاهم في كِبَرهم، وعند مرضهم، وحالَ ضَعفِهم، أما اللهُ تعالى فهو - سبحانهُ - القوي الغني الذي لا يحتاجُ إلى شيءٍ مما يحتاجُه البشر، ﴿ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ فهُم مِلكُهُ وعَبيدُه، ﴿ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ ﴾: أي وهم جميعًا خاضعون له، مُسَخَّرون تحتَ تدبيره).





الآية 117: ﴿ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ : أي خالِقهُما على غير مِثالٍ سابق،﴿ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .






الآية 118:﴿ وَقَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ﴾ وهم الجَهَلة مِن أهل الكتاب وغيرهم، ﴿ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ،كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ، تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ في الكفر والضَّلال، ﴿ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ : أي قد أوضحنا الآيات للذين يصدِّقون تصديقًا جازمًا).





الآية 119:﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ: أي بالدين الحق المُؤَيد بالحُجَج والمعجزات، ﴿ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَلا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم ﴾: أي ولستَ - بعد البلاغ - مسؤولاً عن كُفر مَن كَفَر).





الآية 120:﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ، قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى ﴾: أي إنَّ دينَ الإسلام هو الدين الصحيح،﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلانَصِيرٍ.






الآية 121:﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ ﴾: أي الذين أعطيناهم الكتاب من اليهود والنصارى يقرؤونه القراءة الصحيحة، وَيَتَّبعُونه حق الاتباع، ويؤمنون بما جاء فيه من الإيمان برسل الله، ومنهم خاتمهم نبينا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يُحَرفون ولا يبدِّلون ما جاء فيه (أي تِلاوة وإيمانًا واتِّباعًا وتعظيمًا)، ﴿ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾: أي هؤلاء هم الذين يؤمنون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه، ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ.






[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من كتاب: التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السَّعدي (بتصرف)، عِلمًا بأنَّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-04-2021, 05:35 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [*]

الربع الثامن من سورة البقرة


رامي حنفي محمود



الآية 124: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ﴾: أي اختبرَ اللهُ إبراهيمَ ﴿ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ﴾: أي ببعض التكاليف التي شرعها له، فأدَّاها وقام بها خيرَ قيام، ﴿ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ﴾: أي قدوة، ﴿ قَالَ إبراهيم: ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ﴾: أي واجعل مِن نَسلي أئِمَّة؛ فضلاً منك، ﴿ قَالَ اللهُ تعالى: ﴿ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴾: أي لا تَحْصُلُ للظالمين الإمامة في الدِّين).


الآية 125: ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ ﴾: أي مَرجِعًا لهم (يأتونه، ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه)، وكذلك جعلناهُ مَوضِعَ ثوابٍ لهم، ﴿ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا ﴾: أي وقلنا: اتخِذوا ﴿ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾: أي مكانًا للصلاة فيه، ﴿ وَعَهِدْنَا ﴾: أي وأوحينا ﴿ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ مِن كل رجْس ودَنَس ﴿ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُكَّعِ السُّجُودِ.


الآية 126: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا - أي مكة - ﴿ بَلَدًا آمِنًامِن كل خوف، ﴿ وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ، اللهُ تعالى: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ منهم أيضًا ﴿ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ ﴾: أي أُلجئُهُ مُرغَمًا ﴿ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي وبئسَ المَرجعُ والمُقامُ: جهنم، ففي صحيح مُسلِم أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخبرَ بأنَّ أقلَّ أهل النار عذابًا يوم القيامة: رجلٌ يَلبَسُ نَعليْن مِن نار، يَغلِي دماغُهُ مِن حرارة نَعليْه، كما يَغلي القِدر، وما يَرى أنَّ أحدًا أشدَّ منه عذابًا، وإنه لأهوَنُهُم عذابًا.


الآية 128: ﴿ رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾: أي ثابتَيْن على الإسلام، مُنقادَيْن لأحكامك، ﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا ﴾: أي وبَصِّرْنا بمَعالم عبادتِنا لك، ﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.


الآية 129: ﴿ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ ﴾: أي مِن ذرية إسماعيل، ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ﴾: أي ويُطهرهم من الشِرك وسُوء الأخلاق، ﴿ إِنَّكَ أَنْتَ العزيز الْحَكِيمُ.


الآية 130: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﴾: أي ولا أحد يُعرضُ عن دين إبراهيم - وهو الإسلام - ﴿ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾: أي إلا سَفِيه، ضعيف العقل، جاهل، ﴿ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَالذين لهم أعلى الدرجات.


الآية 131: ﴿ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ﴾: أي وسبب هذا الاصطفاء والاختيار لإبراهيم: مسارعته للانقياد للهِ تعالى، والإخلاص له دونَ تردد، حينَ قال اللهُ لهُ: أسلِم، ﴿ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَإخلاصًا وتوحيدًا ومَحَبَّة وإنابة).


الآية 132: ﴿ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ ﴾: أي وَوَصَّى إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ بكلمة (أسلمتُ) والثبات عليها، وكذلك يَعْقُوبُ وَصَّى بها أبناءَهُ أيضًا: ﴿ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ وهو دينُ الإسلام، ﴿ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.


الآية 134: ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ مِن أسلافِكم ﴿ قَدْ خَلَتْ ﴾: أي مَضَتْ، ﴿ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَفلا يُؤاخَذُ أحدٌ بذنب أحد، ولا ينفعُ أحدًا إلا إيمانُه وتقواه، وفي الآية قطعٌ للتعلق بالمخلوقين، وعدم الاغترار بالانتساب إليهم، وأنَّ العِبرة بالإيمان بالله وعبادته وحده، واتباع رسله، وأنَّ مَن كفرَ برسولٍ منهم فقد كفر بسائر الرسل.


الآية 135: ﴿ وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ ﴾: أي قل لهم: بل الهداية أن نتبع - جميعًا - دين إبراهيم، وهو الإسلام، ﴿ حنيفًا ﴾: أي الذي مالَ عن كل دِين باطل إلى الدين الحق، ﴿ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَبالله تعالى.


الآية 136: ﴿ قُولُوا ﴾ أيها المؤمنون لهؤلاء اليهود والنَّصارى: ﴿ آمَنَّا بالله ﴾: أي صدَّقْنا بالله الواحد المعبود بحق، ﴿ وما أنزل إلينا: أي وبما أنزلَ إلينا من القرآن، ﴿ وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾: أي وبمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، ﴿ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ والأسباط - والأسباط هم الأنبياء مِن وَلَدِ يعقوب الذين كانوا في قبائل بنِي إسرائيل الاثنتي عشرة - ﴿ وَمَا أُوتِيَ: أي وبما أوتيَ ﴿ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ: أي وبَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ ﴿ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ في الإيمان بهم، ﴿ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.


الآية 137: ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا- وفي الآية دليلٌ على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم بفهْم الصحابةِ الكِرام رضوان الله عليهم؛ لأنَّ الله تعالى قد أثبتَ أنَّ إيمانهم هو الإيمانُ الحق، وذلك في قولِهِ تعالى: ﴿ بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ: أي في خِلافٍ ومُنازعةٍ، وعداوةٍ للرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه العداوة مِن لوَازمِها أن يبذلوا كل ما يَقدِرون عليه في أذِيَّة الرسول صلى الله عليه وسلم، فلهذا وَعَدَ اللهُ رسولَهُ أن يَكفِيَهُ إياهم، فقال: ﴿ فسَيَكفِيكَهُمُ اللهُ ﴾: يعني فسَيَكفِيكَ شرَّهم؛ لأنه - سُبحانهُ - السميعُ لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، العليمُ بظوَاهرهِم وبَوَاطنِهم، يعلمُ ما يَمكُرون وما يُدَبِّرونه لرسوله صلى الله عليه وسلم، وقد أنجَزَ اللهُ وَعدَهُ، فقد كفاهُ مَكرَهم وشَرَّهُم، وَنَصَرَهُ عليهم حتى قتَلَ بعضَهم، وأسَرَ بعضهم، وشرَّدَهُم كُلَّ مُشَرَّد، ففي هذا مُعجزة من مُعجزات القرآن الكريم، وهو الإخبار بالشيء قبل وقوعِه، فوقع كما أخبر، فللهِ الحمدُ والمِنَّة، ﴿ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.


الآية 138: ﴿ صِبْغَةَ اللَّهِ ﴾: أي الزموا دينَ الله الذي فطركم عليه، ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً: أي فليس هناك أحسنُ مِن فطرة اللهِ التي فطَر الناسَ عليها فالزموها، ﴿ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ﴾: أي وقولوا: نحن له خاضعون.


الآية 139: ﴿ قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ ﴾: أي وهو ربُّ العالمين جميعًا، لا يختَصُّ بقومٍ دونَ قوم، ﴿ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ في العبادة والطَّاعة، لا نُشركُ به شيئًا، ولا نَعبدُ أحدًا غيره).


الآية 140: ﴿ أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى، وهذا كَذِب، فقد بُعِثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل، ﴿ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ﴾: أي ولا أحد أظلمُ منكم حين تُخفون شهادة ثابتة عندكم من اللهِ تعالى، والمُراد بهذه الشهادة: ما أخذه اللهُ عليهم - في كتابهم - من الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم عند ظهوره، ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.


[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من كتاب: التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السعدي (بتصرف)، عِلمًا بأنَّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-04-2021, 05:35 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟ [*]



تفسير الربع التاسع من سورة البقرة بأسلوب بسيط


رامي حنفي محمود





الآية 142: ﴿ سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ - وهم اليهود: ﴿ مَا وَلَّاهُمْ ﴾: أي ما صرفهم﴿ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا أي التي كانوا يُصَلُّون إلى جهتِها أوَّلَ الإسلام - وهي بيت المَقدِس - إلىالكعبة، ﴿ قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ وما بينهما،فليست جهة من الجهات خارجة عن مُلكِه،﴿ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ: أي إلى طريقٍ واضح،وإلى مِنهاج الهداية القويم، وفي هذا إشعارٌ بأنَّ الشأنَ كله للهِ في امتثال أوامره، فحيثماوَجَّهَنَا: تَوَجَّهْنا).





الآية 143:﴿ وَكَذَلِكَ: أي وكما هديناكم إلى الدين الصحيح ﴿ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا أي كاملين، (فأمّة محمد صلى الله عليه وسلم هي أمَّةٌ وَسَطٌ في كل أمور الدين؛ فهُم وَسَطٌ في إيمانهم بالأنبياء، (فلم يُجاوزوا الحَدَّ في تعظيمهم كما فعل النصارى بالمسيح عليه السلام، ولم يُنقِصُوهم قدرَهم كما فعل اليهودُ بأنبيائِهم)، وهم وسطٌ في الشريعة (فلم يشدِّدوا كَتشدِيدات اليهود، ولا تهاونوا كَتَهَاوُن النصارى)، وهُم وسطٌ في باب المطاعم (فهُم ليسوا كاليهود الذين حُرمَت عليهم الطيبات عقوبة لهم، ولا كالنصارى الذين لا يُحَرِّمُون شيئًا، بل أباحوا كل شيء)، فلهذه الأمَّة مِن الدِين أكْمَلُهُ، ومِن الأخلاق أجَلُّها، ومِن الأعمال أفضلها، فلذلك كانوا أُمَّةً وَسَطًا،﴿ لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ بسبب عَدالتِهم وحُكمِهم بالقسط، فهُم سيحكمون على الناس من سائر أهل الأديان، ولا يحكم عليهم غيرهم، فما شَهدَتْ له هذه الأمة بالقبول، فهو مقبول، وما شَهدَت له بالرَدِّ، فهو مَردود، ﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا أنَّه بلَّغكم رسالة ربه،﴿ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا ثم صرفناك عنها إلى الكعبة﴿ إِلاَّ لِنَعْلَمَ ﴾: أي إلا ليَظهر للخَلق ما عَلِمناهُ في الأزَل، لِنَمِيزَ﴿ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾: أي ومَن هو ضعيفُ الإيمان،فينقلب مُرتَدًّا عن دينِهِ لِشَكِّهِ ونفاقه، ﴿ وَإِنْ كَانَتْ ﴾: أي تحويل القِبلة ﴿ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْويُبطِل صلاتكم إلى القبلة السابقة، ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ.






الآية 144: ﴿ قَدْ نَرَى مرة بعدَ مرة ﴿ تَقَلُّبَ ﴾: أي تحَوُّلَ ﴿ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ انتظارًالنزول الوَحْي إليك في شأن القبلة، ﴿ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ ﴾: أي فلنُوَجِهَنَّكَ ﴿ قِبْلَةً تَرْضَاهَا وتحبها، ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ﴾: أي فوَجِّهْ وجهَك نحو ﴿ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن علماء اليهود والنصارى ﴿ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ﴾: أي لَيَعلمون أنَّ تحويلك إلى الكعبة هو ﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾: أي الحق الثابت في كُتبهمْ، ﴿ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ مِن تشكِيكٍ، وسيُجازيهم على ذلك).





الآية 145: ﴿ وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ مرة أخرى، ﴿ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنْ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ بأنك على الحق وهمعلى الباطل ﴿ إِنَّكَ إِذًا لَمِنْ الظَّالِمِينَ.






الآية 146: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَمِن أحبار اليهود وعُلماء النصارى ﴿ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ﴾: أي يعرفون أنَّمحمدًا صلى الله عليه وسلم هو رسولُ الله، بأوصافه المذكورة في كُتُبِهِم، مثل مَعرفتِهمبأبنائهم، ﴿ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ صِدْقَه، وثبوت أوصافِه).





الآية 147: ﴿ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ﴾: يعني الذي أنزل إليك - أيها النبي - هو الحق من ربك، ﴿ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ ﴾: يعني فلا تكونن من الشاكِّين في هذا الحق، بل تفكَّرْ فيهِ وتأمَّلْ، حتى تصِل بذلك إلى اليقين؛ لأن التفكُّر فيه - لا مَحالة - دافعٌ للشكِّ، مُوصِلٌ لليقين، وهذا - وإن كانَ خِطابًا للرسول صلى الله عليه وسلم - فهو مُوَجَّهٌ للأمةِ عمومًا).





الآية 148: ﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ﴾: أي ولكل أمَّةٍ من الأمم قِبلة يتوجَّه إليها كل واحدٍ منها في صلاته، وليس الشأن في استقبال القبلة؛ فإنَّ ذلك من الشرائع التي تتغير بالأزمنة والأحوال، ويدخلها النَّسخ، والنقل من جهةٍ إلى جهة، ولكنَّ الشأنَ كله في امتثال طاعة الله، والتقرُّب إليه، ﴿ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أيهاالمؤمنون، وأدُّوا الفرائض والنوافل على أكمَل وجه، ﴿ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمْ اللَّهُ جَمِيعًا فيُجَازي كلَّ عاملٍ بعمَلِهِ، ﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.






الآية 150: ﴿ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ مسافرًا، وأردتَ الصلاة، ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ ﴾ بأي قطر من أقطار الأرض، وأردتم الصلاة ﴿ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، وقد شرَعْنا لكم استقبالَ الكعبة ﴿ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ﴾: أي لينقطع عنكم احتجاج الناس مِن أهل الكتاب، فإنكم لو بقِيتم مستقبلينَ بيتَ المَقدِس، لتوَجّهَتْ عليكم الحُجَّة، فإنَّ أهلَ الكِتاب يجدون في كتابهم أنَّ قِبلة النبي صلى الله عليه وسلم - التي سيستقرُّ عليها - هي الكعبة، وكذلك ينقطع عنكم احتجاج الناس مِن المشركين؛ لأنَّ المشركين يرون أنَّ هذا البيت العظيم مِن مَفاخرهم، وأنه مِن مِلَّة إبراهيمَ، وأنه إذا لم يَستقبلهُ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، لقالوا: كيف يَدَّعِي أنه على مِلَّةِ إبراهيم، وهو مِن ذريته، وقد ترك استقبال قبلته؟ فباستقبال الكعبة: قامت الحُجة على أهل الكتاب والمشركين، وانقطعت حُجَجُهُم عليه ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ﴾: يعني إلا أهل الظلم والعِناد منهم، فسَيَظلُّون على جدالِهم، وليس لهم دليلٌ إلا اتباع الهَوَى، فهؤلاء لا سبيلَ إلى إقناعِهِم والاحتجاج عليهم، ﴿ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي ﴾: يَعني فلا تخافوهموخافوني بامتثال أمري، واجتناب نهْيي، ﴿ وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ﴾ باستِقبال الكعبة، واختيار أكملالشرائع لكم، ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إلى الحق والصَّواب).





الآية 151: ﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ ﴾: أي كما أنعمنا عليكم باستقبال الكعبة: أرسلنا فيكم ﴿ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾: أي القرآن والسُنَّة، والدليل على أنَّ الحِكمة هي السُنَّة: قوْلُ الله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ [النساء: 113]، وقوله تعالى لنساء النبي: ﴿ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ﴾ [الأحزاب: 34]، وإلا فماذا كانَ يُتلَى في بيوت النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن والسُنَّة؟ ﴿ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ مِن قصَص الأنبياء والأمم السابقة).






الآية 154: ﴿ وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ هم ﴿ أَحْيَاءٌ حياة خاصة بهم في قبورهم، لا يعلمُ كيفيتها إلا اللهُ تعالى، ﴿ وَلَكِنْ لاتَشْعُرُونَ ﴾: أي ولكنكم لا تُحسُّون بهذه الحياة، وفي هذا دليلٌ على نعيم القبر).





الآية 155: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ﴾: أي وَلنَخْتَبرَنَّ صَبرَكُم ﴿ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ ﴾ بفقدانها وتعسَّر الحصولعليها، ﴿ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِبقلَّة ناتِجها أو فسادِها، ﴿ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ على هذا وأمثالِه بما يَسُرُّهم مِن حُسن العاقبة فيالدنيا والآخرة).






الآية 156: ﴿ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ ﴾: أي إنَّا عبيدٌمملوكون لله، يفعل بنا ما يشاء، ﴿ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ بالموت، فإنْ صَبَرْنا واحتسبْنا: وَجَدْنا أجرَنَا مَوْفورًا عنده، وإنْ جَزَعْنا وسَخِطنا: لم يكن حَظُّنَا إلا السخط وفوات الأجر).






الآية 157: ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾الصابرون ﴿ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ ﴾: أي ثناءٌ ﴿ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ إلى سبيل الرَّشاد).






[*] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مُختصَرة من كتاب: (التفسير المُيَسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السعدي) (بتصرف)، عِلمًا بأنَّ ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 05-04-2021, 05:36 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,878
الدولة : Egypt
افتراضي رد: سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله

سلسلة كيف نفهم القرآن؟[1]



تفسير الربع العاشر من سورة البقرة بأسلوب بسيط


رامي حنفي محمود




الآية 158: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾: أي: مِن مَعالم دينالله الظاهرة، التي تعبَّدَ اللهُ عبادَه بالسعي بينهما،﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا: أي: فلا إثم عليه ولا حرج في أن يسعى بينهما، بل يجب عليه ذلك، ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾: أي: مَن ازداد في الطاعة - بشرط أن تكون خالصة لله تعالى، لا يُريدُ العبد بها إلا الأجر والثواب من الله - ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ يُثيبُعلى القليل بالكثير،﴿ عَلِيمٌ بأعمال عباده فلا يُضَيِّعُها، ولا يُنقِصُ أحدًا مثقالَذرة).





الآية 159: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ ﴾: أي: مِن الآيات الواضحات الدالة على نبوة محمد صلىالله عليه وسلم، ﴿ وَالْهُدَى ﴾: أي: ويكتمون أيضًا حقيقة ما جاءَ به مِن الهدى، ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ﴾: أي: مِن بعد ما أظهرناه للناس في التوراة والإنجيل، ﴿ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ: أي: يطردهم من رحمته، ﴿ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴾: أي: ويدعو عليهم جميع الخلائق باللعنة).





الآية 160: ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا: أي: رجعوا مستغفرين الله من خطاياهم، ﴿ وَأَصْلَحُوا ما أفسدوه، ﴿ وَبَيَّنُوا ماكتموه، ﴿ فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ : أي: أقبَلُ توبتهم، وأجازيهم بالمغفرة، ﴿ وَأَنَا التَّوَّابُ على مَن تاب منعبادي، ﴿ الرحيمُ ﴾ بهم؛ إذ وفقتُهم للتوبة وقبلتُها منهم).





الآية 162: ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾: أي: دائمين في اللعنة والنار، ﴿ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ﴾: أي: لا يُرفَع عنهم العذاب قليلاً ليستريحوا، ﴿ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ ﴾: أي: ولا هم يُمهَلون بمعذرة يعتذرونبها).





الآية 163: ﴿ وَإِلَهُكُمْ أيها الناس ﴿ إِلَهٌ وَاحِدٌ ﴾ فهو سبحانه متفرد - يعني ليس له مثيل - في ذاته وأسمائه وصفاته، فهو سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، فالله تعالى يَسمع ويُبصِر، والإنسان أيضًا يسمع ويُبصِر، ولكنَّ سمعَ الإنسان وبصره لهما حدودٌ؛ إذ إنه لا يستطيع أن يُبصِرَ ما وراء الحائط، وكذلك لا يستطيع أن يسمع ما يدور في الغرفة المجاورة له، أما الله تبارك وتعالى فليس لسمعه ولا لبصره حدود، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (تبارك الذي وسع سمعُه الأصوات، إن المرأة لتُناجي رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسمعُ بعض كلامها، ويخفى عليَّ بعض، إِذْ أنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ﴾ [المجادلة: 1]).





وهو سبحانه متفرد في أفعاله؛ لأنه تعالى غالبٌ على أمره، إذا أراد شيئًا، قال لهُ: كُن، فيكون، وهو سبحانه متفرد في عبوديةخلقه له، فهو الذي ﴿ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ: أي: لا معبودَ بحق إلا هو، وكل ما يُعبَدُ من دونه باطل، وهو ﴿ الرَّحْمَنُ ﴾ الذي وَسِعَتْ رحمته جميع الخلق (وهذه رحمة عامة بالمؤمنين والكافرين)، وهو ﴿ الرَّحِيمُ بعباده المؤمنين، كما قال تعالى: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43]؛ ولذلك ينبغي للعبد المؤمن أن يرجو من ربه هذه الرحمة الخاصة، مُتذلِّلاً إليه بالرحمة العامة، فعندما يقرأ في الصلاة قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [الفاتحة: 1]، فإنه يقولُ بقلبه: يا رب، إنك لم تَزَلْ بي بَرًّا أيام حياتي، فأرجو أن تُدركني برحمتك بعد مماتي).





الآية 164: ﴿ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَواتِ بارتفاعها واتِّساعها، ﴿ والأَرْضِ بجبالها وسهولِها وبحارها،﴿ واخْتِلَافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ﴾: أي: وفي اختلاف الليل والنهار مِن الطول والقِصَر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يَخلفَكلٌّ منهما الآخر، ﴿ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ: أي: وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفعُ الناس،﴿ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ: أي: وفيما أنزل الله من السماء ﴿ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا، فصارت مُخضرَّة ذاتَ بهجة،بعد أن كانت يابسة لا نباتَ فيها، ﴿ وَبَثَّ فِيهَا ﴾: أي: وما بث فيها ﴿ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ﴾، (ما أنعمَ به عليكم من ﴿ تَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ﴾: أي: تقليبها وتوجيهها، ﴿ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ﴾ لإنزال المَطر، إن في كل الدلائل السابقة ﴿ لآياتٍ ﴾ على وحدانية الله تعالى،واستحقاقه وحدَه للعبادة، وعلى جليلنعمه، ﴿ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَمواضع الحُجج، ويفهمون أدلته - سبحانه - على وحدانيتِه، واستحقاقِه وحده للعبادة، فإنه لا يُعقَلُ أبدًا أن يَخلُقَ ويُعبَد غيرُه، وأن يَرزُقَ ويُشكَر غيرُه).





الآية 165: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ ﴾: أي: ومع هذه البراهين القاطعة يتخذ فريقٌ من الناسِ ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا: أي: آلهة وأوثانًا وأولياءَ ﴿ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾: أي: يُعطونهم من المَحبة والتعظيم والطاعة، مالا يليق إلا بالله وحده، ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِمِن حُب هؤلاء الكفار لآلهتهم؛ لأن المؤمنين أخلَصوا المحبة كلَّها لله، وأولئك أشرَكوا في المحبة، ﴿ وَلَوْ يَرَى ﴾: أي: ولو يعلم ﴿ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ﴾ بأعينهم، لَعَلِمُوا علمًا جازمًا﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾: أي: أن القوة كلها لله، وأن أندادَهم ليس لهم من القوة شيء، فتبيَّن لهم في ذلك اليوم ضَعفُها وعجْزُها، لا كما ظنوا - في الدنيا - أن لها من الأمر شيئًا، وأنها تقرِّبُهم وتوصِّلهم إليه، فخاب ظنُّهم، وحَقَّ عليهم العذاب، فاللهُ تعالى لا يحتاجُ إلى واسطة بينه وبين خلقه في العبادة، فهو - سبحانه - ليس كملوك الدنيا الذين يحتاجون إلى واسِطة، ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ﴾).








الآية 166: ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ: أي: وحين رَأَوُا العذاب تبرَّأَ ﴿ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا: أي: تبرأ الرؤساء المَتبوعون ممن اتبَعَهم على الشرك، ﴿ وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ﴾: أي: وتقطعت بينهمكل الصِّلات التي ارتبطوا بها في الدنيا، فلم تدفع عنهم شيئًا من عذاب الله، بل حصلَ لهم الضررُ منها، من حيث ظنوا نفعَها).





الآية 167: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً: أي: عودة إلى الدنيا ﴿ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ : أي: وكما أراهم الله شدة عذابه يوم القيامة، يريهم ﴿ أَعْمَالَهُمْ الباطلة ﴿ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ﴾: أي: نداماتٍ عَلَيْهِمْ، ﴿ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ.





الآية 168: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا ﴾:وهو الطاهر غيرالنجس، النافع غير الضار، ﴿ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ: أي: لا تتبعوا طرُقه في التحليل والتحريموالبدع والمعاصي؛ ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عدوٌّ مبين ﴾: أي: ظاهر العداوة لكم).





الآية 169: ﴿ إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ ﴾: أي: بكل ذنب قبيحيَسُوءُكم، ﴿ وَالْفَحْشَاءِ : أي: وبكل معصيةٍ بالغةِ القُبح، ﴿ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ: أي: وبأن تفتروا على الله الكذب مِن تحريمالحلال وغير ذلك، وفي الآية تحذيرٌ من الفتوى بغير علم، وأنها من الكبائر).





الآية 170: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا: أي: وجدنا ﴿ عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ: يعني أيتبعون آباءهم حتى ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يُدركونرشدًا؟).






الآية 171: ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا معَ داعِيهم إلى الهدى والإيمان، ﴿ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً: أي: كمثل الراعي الذي يصيح بالبهائمويَزجُرُها، وهي لا تفهم معاني كلامه، وإنما تسمع النداء ودَوِيَّ الصوت فقط، ﴿ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ: أي: فهم لا يُعمِلون عقولهم فيما ينفعهم).





الآية 172: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ، ولاتكونوا كالكفار الذين يُحَرِّمون الحلال، ويستحِلُّون الخبائث، ﴿ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ ﴾ نِعَمَهالعظيمة عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحِكم ﴿ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ.





الآية 173: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ التي لم تُذبَحُ بطريقة شرعية، ﴿ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ: أي: والذبائح التي ذُبِحت لغير الله، وكذلك ما ذُكِرَ عند ذبحه اسمُ غيره تعالى، ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ: أي: فمن ألجأتهالضرورة إلى أكل شيءٍ من هذه المُحَرمات، ﴿ غَيْرَ بَاغٍ ﴾: أي: غيرَ طالب للمُحرَّم - لِلذَّةٍ أو غير ذلك، ﴿ وَلا عَادٍ: أي: ولا مُتجاوز - في أكلِه - ما يَسُدُّ حاجتَه ويرفع اضطراره ﴿ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾.





الآية 174: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا : أي: ويَحرصون على أخذِ عِوَضٍ قليل من عَرَض الحياة الدنيا مقابل هذاالإخفاء، ﴿ أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ: أي: إلا نار جهنم تتأجَّج فيبطونهم، ﴿ وَلا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ ﴾: أي: ولا يُطهرهم من دَنَسذنوبهم وكفرهم،﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.





الآية 175: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوا: أي: استبدلوا ﴿ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ: أي: فماأشدَّ جُرأتَهم على النار بعملهم أعمالَ أهل النار، وماأشدَّ صَبْرَهم على النار ومُكثهم فيها).





الآية 176: ﴿ ذَلِكَ ﴾: أي: ذلك العذاب الذي استحقُّوه ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ﴾: أي: بسبب أن الله تعالى نزَّل كتبه على رسله مُشتملة علىالحق المبين، فكفروا به، ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِفآمَنوا ببعضه وكفرواببعضه، ﴿ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾: أي: في مُنازعة ومُفارقة بعيدة عن الرُّشد والصواب).






[1] وهي سلسلة تفسير للآيات التي يَصعُبُ فهمُها في القرآن الكريم (وليس كل الآيات)، وذلك بأسلوب بسيط جدًّا، وهي مختصرة من كتاب: التفسير المُيسَّر (بإشراف التركي)، وأيضًا من تفسير السعدي (بتصرف)، عِلمًا بأن ما تحته خط هو نص الآية الكريمة، وأما الكلام الذي ليس تحته خط فهو شرحُ الكلمة الصعبة في الآية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 232.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 226.30 كيلو بايت... تم توفير 6.01 كيلو بايت...بمعدل (2.59%)]