السفر إلى بلاد الغرب وأثره المدمر على شباب المسلمين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تأطير الخيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ملخص رواية (حين تكون هناك وصية) لأغاثا كريستي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          رحلة ثالثة في طلب العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1406 - عددالزوار : 212574 )           »          إشارات إيجابية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الاستعاذات النبوية الثمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كتاب (زاد المؤمن القوي فيما إتفق عليه الفقيه والصوفي) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الزواج من خديجة رضي الله عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          معركة الزلاقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الجالية المسلمة - Muslim non-arabic
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الجالية المسلمة - Muslim non-arabic قسم يهتم بتوعية الجالية المسلمة وتثقيفهم علمياً ودعوياً مما يساعدهم في دعوة غير المسلمين الى الاسلام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-09-2023, 02:49 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 137,907
الدولة : Egypt
افتراضي السفر إلى بلاد الغرب وأثره المدمر على شباب المسلمين

السفر إلى بلاد الغرب وأثره المدمر على شباب المسلمين (1)



كتبه/ أحمد يحيي وزير

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلا يمر وقت طويل حتى نسمع عن خبر مزعج مؤلم، يفيد بغرق عشرات الشباب المسلم في عرض البحر الأبيض المتوسط على سواحل البلاد الأوروبية، والتي يحاول الشباب التسلل إلى حدودها عبر هجرات جماعية غير شرعية عبر سفن متهالكة لا تصلح لحمل عشر هذا العدد من الشباب، فضلًا عن قطع مئات الأميال البحرية في عرض البحر في رحلة محكوم على غالب الظن بالموت على أفرادها، مما دفع بخفر سواحل بعض هذه الدول إلى محاولات متعمدة لقتل هؤلاء الشباب عبر إغراقهم في عرض البحر على مرأى ومسمع من حكومات العالم الغربي التي تنادي ليل نهار بمراعاة حقوق الحيوان، مع أن الأولى عند حدوث التعارض المحافظة على حقوق الإنسان الذي كرمه الله -عز وجل- بقوله: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) (الإسراء: 70).

وفي نظري: أن هذا المصير الذي يلاقيه بعض هؤلاء بالموت غرقًا قبل وصولهم، قد يكون أهون مما قد يلاقيه بعضهم أو كثير منهم بعد وصولهم إلى هذه البلاد، وقد يستغرب القارئ بعض الشيء من هذه المقدمة التي نقرر فيها أن الموت على الإسلام أهون بكثير وأفضل من الحياة على الكفر بالله رب العالمين، فقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممَّن أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به؛ رجعوا فُساقًا، وبعضهم رجع مرتدًا عن دينه وكافرًا به -والعياذ بالله-، حتى صاروا إلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين.

بل ومن العجيب في هذه الأيام إرسال كثير من الآباء لأبنائهم للحصول على شهادة دنيوية: كالطب والهندسة من بلاد غير إسلامية؛ لعدم تمكنهم من الحصول على المجموع الذى يؤهلهم للحصول على هذه الشهادات في بلادهم، فيذهب هذا المراهق المسكين إلى بلد لا يعرف فيه أحدا ليواجه هذا الطوفان الهائل من الشهوات والشبهات التي قلما مَن ينجو منها ليعود المسكين إلى بلده بجلد غير الجلد الذي ذهب به إلا مَن رحم ربي، وما درى هؤلاء أن الأمي الذى يحسن كيف يوحِّد ربه أفضل عند الله من ملْء الأرض من الملحدين وإن حصلوا أعلى الشهادات الدنيوية، وقد قال -تعالى- واصفًا إياهم بالجهل: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ) (الروم: 7).

ولهذا كان ينبغي، بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهُوِيِّ في تلك المهالك؛ لذا قرَّر أهل العلم أن الأصل في الإقامة في البلاد غير الإسلامية عدم الجواز إلا بشروط، وهي:

(?) أن يكون لديه العلم الذي يدفع به الشبهات التي ستعرض عليه ليل نهار.

(?) أن يكون لديه الدين الذي يدفع به الشهوات.

(?) أن تكون هناك مصلحة راجحة لهذا السفر، فقد تكون مصلحة الشرعية مصلحة عامة كالسفر للدعوة إلى الله -عز وجل- لنشر دين الإسلام في بلاد الغرب أو لتعليم المسلمين من أهل هذه البلاد ما وجب عليهم من أحكام الإسلام، وقد تكون مصلحة شرعية خاصة كتعلم بعض أنواع العلوم التي لا توجد في بلاد المسلمين، أو إذا دعت الحاجة إلى ذلك كالعلاج، ونحو ذلك.

(4) أن يتمكَّن من إظهار دينه بحيث يقوم بشعائر الإسلام بدون ممانع، كالحجاب للنساء مثلا، ولا يمنع من إقامة الصلاة والجمعة والجماعات إن كان معه مَن يصلي جماعة ومَن يقيم الجمعة، ولا يمنع من الزكاة والصيام والحج، وغيرها من شعائر الدين، وأن يتمكن مِن أن يأمر ولده بالمعروف، وأن ينهاه عن المنكر وأشك في قدرته على هذا.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-09-2023, 03:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 137,907
الدولة : Egypt
افتراضي رد: السفر إلى بلاد الغرب وأثره المدمر على شباب المسلمين

السفر إلى بلاد الغرب وأثره المدمر على شباب المسلمين (2)



كتبه/ أحمد يحيي وزير
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فنستكمل الكلام على السفر إلى بلاد الغرب وأثره المدمِّر على شباب المسلمين، وكنا تكلمنا في المقال السابق عن شروط السفر على بلاد الغرب، وخطر ذلك على الأُسر والشباب.
ولك أن تتخيل معي لو أن الإنسان بلغ ابنه عشر سنين -مثلًا- فأراد أن يؤدبه على تقصيره في الصلاة؛ مصداقًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (‌مُرُوا ‌أَوْلَادَكُمْ ‌بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني)، فما الذي سيحدث إذا رفع الولد أو أمه سماعة الهاتف واتصلت بشرطة البلد التي يقيمون فيها؟! سيُسجن الوالد، وسيُدفع بهذا الطفل المسلم المسكين إلى أسرة نصرانية ليتربى على عقيدة الوثنية والتثليث.
وماذا لو جاءته ابنته التي بلغت الخامسة عشرة بصديقها لقضاء ليلة معها في بيت أبيها وأراد هذا الأب المسكين أن يمنعها من ذلك؟ سيكون السجن هو المصير الذي ينتظره لتقييده حرية ابنته المُطْلَقَة التي كَفَلَها لها قانون هذا البلد!
بل كيف سيقنع هذا الأب المسكين ابنه الذي لم يزل بعد في المرحلة الابتدائية بعدم جواز أن يتزوج الابن صديقه الذي يجلس بجواره في المدرسة بعد ما أقنعته مُدَرِّستُه أنه لا مانع من زواجهما!
وما مقدار قوة التحمل في مواجهة الكم الهائل من حملات التغريب والإلحاد؛ فضلًا عن الشهوات التي ستواجه جيل الآباء؟ وإذا صمد هذا الجيل الذي خرج من بلاده بعقيدة التوحيد في مواجهة هذه الحملات، فهل سيصمد جيل الأبناء فضلًا عن صمود جيل الأحفاد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، قال -تعالى-: (‌إِنَّ ‌الَّذِينَ ‌تَوَفَّاهُمُ ‌الْمَلَائِكَةُ ‌ظَالِمِي ‌أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء: 97).
قال ابن كثير -رحمه الله- عند تفسير هذه الآية: "فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ عَامَّةً فِي كُلِّ مَنْ أَقَامَ بَيْنَ ظَهَرَانَيِ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَيْسَ مُتَمَكِّنًا مِنْ إِقَامَةِ الدِّينِ فَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُرْتَكِبٌ حَرَامًا بِالْإِجْمَاعِ.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ ‌جَامَعَ ‌الْمُشْرِكَ ‌وَسَكَنَ ‌مَعَهُ ‌فَإِنَّهُ ‌مِثْلُهُ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني)، وقال أيضًا: (‌لَا ‌تُسَاكِنُوا ‌المُشْرِكِينَ، ‌وَلَا ‌تُجَامِعُوهُمْ، فَمَنْ سَاكَنَهُمْ أَوْ جَامَعَهُمْ فَهُوَ مِثْلُهُمْ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني)، والمقصود بالمجامعة أي: الاجتماع معه في السكن. وقال أيضًا -صلى الله عليه وسلم-: (‌أَنَا ‌بَرِيءٌ ‌مِنْ ‌كُلِّ ‌مُسْلِمٍ ‌يُقِيمُ ‌بَيْنَ ‌أَظْهُرِ ‌الْمُشْرِكِينَ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).
قال ابن قدامة -رحمه الله-: "الناس في الهجرة على ثلاثة أضرب:
أحدها: مَن تجب عليه، وهو مَن يقدر عليها، ولا يمكنه إظهار دينه، ولا تمكنه إقامة واجبات دينه مع المقام بين الكفار؛ فهذا تجب عليه الهجرة؛ لقول الله -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) (النساء: ??)، وهذا وعيد شديد يدل على الوجوب؛ ولأن القيام بواجب دينه واجب على من قدر عليه، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
الثاني: مَن لا هجرة عليه، وهو مَن يعجز عنها؛ إما لمرض، أو إكراه على الإقامة، أو ضعف من النساء والولدان وشبههم، فهذا لا هجرة عليه؛ لقول الله -تعالى-: (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا . فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا) (النساء: ??-99)، ولا توصف باستحباب؛ لأنها غير مقدور عليها.
والثالث: مَن تستحب له، ولا تجب عليه، وهو مَن يقدر عليها، لكنه يتمكن من إظهار دينه وإقامته في دار الكفر، فتستحب له؛ ليتمكن من جهادهم وتكثير المسلمين ومعونتهم، ويتخلص من تكثير الكفار ومخالطتهم، ورؤية المنكر بينهم، ولا تجب عليه لإمكان إقامة واجب دينه بدون الهجرة" (انتهى من المغني).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



مجموعة الشفاء على واتساب


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.82 كيلو بايت... تم توفير 2.08 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]