فوائد من كتاب تاريخ الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تمويل المشاريع في السعودية (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          نادي التجارة الخليجي (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نادي التجارة الخليجي (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أهمية المقاصد في النصوص الشرعية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الصغار في العيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أعيادنا فرحة الأطفال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فجر كل عيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الأسرة المسلمة في العيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 848 - عددالزوار : 167366 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-04-2021, 01:03 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,600
الدولة : Egypt
افتراضي فوائد من كتاب تاريخ الإسلام

فوائد من كتاب تاريخ الإسلام - 1



فهد بن عبد العزيز الشويرخ




الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين...أما بعد: فمن أكبر وأشهر كتب التواريخ كتاب الحافظ الذهبي الموسوم بــــــــــــــ " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والإعلام " ترجم فيه كما ذكر في مقدمة الكتاب للخلفاء, والقراء, والزهاد, والعباد, والفقهاء, والمحدثين, والعلماء, والسلاطين, والوزراء, والنحاة, والشعراء, كما ذكر ما تم من الوقائع الكبار والفتوحات المشهورة, والملاحم المذكورة, والعجائب المسطورة من أول تاريخ الإسلام وإلى عصره رحمه الله.
وفي تراجم من ذكر فوائد, وفي كلامهم مواعظ, يسّر الله الكريم لي فانتقيتُ شيئاً منها, أسأل الله أن ينفع بها, ويبارك فيها.
معرفة الله عز وجل ومحبته والخوف منه والإقبال عليه والثقة به
  • معرفة الله عز وجل:
* قال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذيقوا أطيب شيء فيها, قيل له: وما هو ؟ قال: معرفة الله تعالى.
* قال عتبة الغلام: من عرف الله أحبه, ومن أحبه أطاعه.
* قال الفضيل: رهبة المؤمن الله على قدر علمه بالله.
  • محبة الله:
قال عبدالعزيز بن عمير: ذكر النعم يورث الحب لله تعالى.
  • الخوف من الله
* قال أبو سليمان الداراني: أصل كل خير الخوف من الله.
* قال إبراهيم بن شيبان أبو إسحاق القرميسيني: الخوف إذا سكن القلب, أحرق مواضع الشهوات فيه, وطرد عنه رغبة الدنيا.
  • الإقبال على الله:
* قال محمد بن واسع: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله أقبل الله بقلوب المؤمنين عليه.
* قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله, إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه, حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم.
  • الثقة بالله:
قال أبو سليمان الداراني: من وثق بالله في رزقه, زاد الله في حسن خلقه, وأعقبه الحلم, وسخت نفسه في نفقته, وقلت وساوسه في صلاته.
ذكر الله عز وجل
  • مجالسه تعمر بذكر الله:
كان عطاء بن أبي رباح مجلسه ذكر الله لا يفتر.
  • أثر الذكر إذا خرج من القلب:
قال محمد بن واسع: إن الذكر إذا خرج من القلب وقع في القلب.
  • ذكر الله وذكر الناس:
قال عبدالله بن عون: ذكر الله دواء, وذكر الناس داء.
  • وصية بذكر الله, وتلاوة القرآن:
قال رجل لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه, أوصني يا أبا سعيد, قال: عليك بذكر الله, وتلاوة القرآن, فإنها روحك في السماء, وذكرك في أهل الأرض.
  • لسانه لا يفتر عن الذكر:
عبدالرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر, لا يخلو لسانه من ذكر الله في قيامه وقعوده.
وصيه بتحريك اللسان بذكر الله:
قال عبداللطيف بن أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد, المعروف قديماً بابن اللباد, إذا خلوت من التعلم والتفكر, فحرك لسانك وتسبيحه, وخاصة عند النوم.
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • الأخذ بالكتاب والسنة وترك ما خالفهما:
* قال مالك بن أنس: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب, فانظروا في رأيي, فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به, وما خالف فاتركوه.
* قال الشافعي: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا بها, ودعوا ما قلته, وقال: إذا صحّ الحديث فهو مذهبي, وقال: أي سماء تظلني, وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً فلم أقل به.
  • الاعتصام بالسنة:
قال الزهري: الاعتصام بالسنة نجاة.
  • أمر رسول الله علية الصلاة والسلام على الرأس والعين:
قال علي بن زيد بن جدعان: بلغ مصعباً عن عريف الأنصار شيء, فهمّ به, فدخل عليه أنس بن مالك رضي الله عنه, فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( استوصوا بالأنصار خيراً, اقبلوا من محسنهم, وتجاوزوا عن مسيئهم ) فألقى مصعب نفسه عن السرير, وألزق خده بالبساط, وقال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين, وتركه.
  • الهيبة لحديث الرسول علية الصلاة والسلام:
الفضيل بن عياض, كان شديد الهيبة للحديث إذا حدث.
  • السنة والنطق بالحكمة:
قال أبو عثمان النيسابوري: من أمرّ السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة.
الصلاة
  • من ضيع الصلاة فهو لغيرها أضيع:
عن أبي العالية الرياحي قال: كنتُ أرحل إلى الرجل مسيرة أيام لأسمع منه, فأتفقد صلاته, فإن وجدته يحسنها أقمت عليه, وإن أجده يُضيعها رحلت ولم أسمع منه, وقلت: هو لما سواها أضيع.
  • الاستعداد للصلاة:
قال عدي بن حاتم: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء.
  • المحافظة على التكبيرة الأولى:
* قال سعيد بن المسيب: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة.
* قال وكيع: بقي الأعمش قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.
* بشر بن الحسن البصري, قيل: كان يحافظ على الصف الأول خمسين سنة.
* قال محمد التميمي: مكثت أربعين سنة لم تفتني التكبيرة الأولى إلا يوم ماتت أمي.
  • طول السجود:
قال أبو بكر بن عياش: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجداً, فلو رأيته قلت: ميت, يعني من طول السجود.
  • التنعم بالصلاة:
قال ثابت البناني وعتبة الغلام: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة
  • قيام الليل:
* قال الأوزاعي: من أطال قيام الليل هون الله عليه وقوف يوم القيامة.
* قال أبو سليمان الداراني: لولا الليل لما أحببت البقاء في الدنيا.
  • الخشوع في الصلاة:
* عن عبدالله بن مسلم بن سيار: أن أباه كان إذا صلى كأنه وتد لا يميل هكذا ولا هكذا. وقال غيلان بن جرير: كان مسلم بن يسار إذا صلى كأنه ثوب ملقى, وقال ابن شوذب: كان مسلم بن سيار يقول لأهله إذا دخل في صلاته: تحدثوا فلست أسمع حديثكم.
* قال ثابت البناني: كنتُ أمرُّ بابن الزبير, وهو يصلي خلف المقام, كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك
* قالت فتاة لأبيها: يا أبه الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت ؟ قال: يا بنيه ذاك منصور بن المعتمر كان يصلي بالليل فمات.
* قال أحمد بن سنان القطان: رأيت وكيعاً إذا قام في الصلاة ليس يتحرك منه شيء.
* قال يحيى بن معين: كان المعلى بن منصور الرازي يوماً يصلى, فوقع على رأسه كور الزبابير, فما التفت, ولا انفتل حتى أتم صلاته, فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ.
* كان البخاري يصلي ذات ليلة, فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة, فلما قضى صلاته, قال: انظروا إيش آذاني.
* محمد بن نصر المروزي, مصنف كتاب " تعظيم قدر الصلاة " قال ابن الأخرم: ما رأيت أحسن صلاة من محمد بن نصر. كانا نتعجب من حسن صلاته, وخشوعه, وهيبته للصلاة.
* عبدالقاهر الجرجاني, دخل عليه لص وهو في الصلاة, فأخذ ما وجد, وعبدالقاهر ينظر, فلم يقطع صلاته.
العلم
  • شرف العلم وفضله:
* قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن هذا العلم يزيد الشريف شرفاً, ويُجلس المملوك على الأسِرّة.
* قال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.
* قال الزهري: ما عُبد الله بشيء أفضل من العلم, وبعز العلم ثبات الدين والدنيا
*قال ربيعة الرائي: العلم وسيلة إلى كل فضيلة.
* قال وهب: العلم خليل المؤمن.
* قال مالك بن أنس: نشر العمل من أفضل الأعمال.
* قال النضر بن شميل بن خرشة: من أراد شرف الدنيا والآخرة فليتعلم العلم.
* قال الأعمش: لولا العلم لكنت بقالاً.
* قال سهل التستري من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث فإن فيه منفعة الدنيا والآخرة
* قال يوسف بن الحسين: بالعلم يصح له العمل, وبالعمل تنال الحكمة, وبالحكمة يفهم الزهد, وبالزهد تترك الدنيا, وبترك الدنيا ترغب في الآخرة, وبالرغبة في الآخرة ينال رضي الله تعالى.
  • العلم خشية الله:
* قال الفضيل بن عياض: كفى بخشية الله علماً.
* قال أحمد بن يوسف بن أسباط: قلت لأبي: أكان مع حذيفة المرعشي علم ؟ قال: كان معه العلم الأكبر: خشية الله.
  • أنواع العلوم:
قال شيخ الإسلام الأنصاري, سمعت يحيى بن عمار يقول: العلوم خمسة, علم هو حياة الدين وهو علم التوحيد, وعلم هو قوت الدين وهو علم العظة والعبرة, وعلم هو دواء الدين وهو الفقه, وعلم هو داء الدين وهو أخبار فتن السلف, وعلم هو هلاك الدين وهو علم الكلام. وأراه ذكر النجوم.
  • لذة العلم:
* قال النضر بن شميل بن خرشة: لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه.
* قال أبو الحسين ابن فارس اللغوي: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذّ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها, حتى شاهدت مذاكرة الطبراني, وأبي بكر الجعابي بحضرتي, فكان الطبراني يغلبه بكثرة حفظه, وكان الجعابي يغلب بفطنته وذكائه, حتى ارتفعت أصواتهما, ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه, فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي, فقال: هات, فقال: ثنا أبو حليفة, أنا سليمان بن أيوب, وحدث بحديث, فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومني سمعه أبو خليفة, فاستمع مني حتى يعلو فيه إسنادك, فخجل الجعابي, فوددت أن الوزارة لم تكن, وكنت ابناً للطبراني وفرحت لفرحه, أو كما قال.
* قال عبداللطيف بن أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد, المعروف قديماً بابن اللباد: من لم يحتمل ألم التعلم, لم يذق لذة العلم.
  • الإخلاص في طلب العلم:
* قال بشر الحافي: لا أعلم أفضل من طلب الحديث والعلم لمن اتقى الله, وحسنت نيته فيه.
* قال حماد بن مسلم: العلم محجة, فإذا طلبته لغير الله صار حجة.
* حنبل بن عبدالله بن الفرج بن سعادة, قال ابن الانماطي: سمعت منه جميع مسند أحمد ببغداد, ولما فرغت من سماعه, أخذت أرغبه في السفر إلى الشام, فقلت: يحصل لك من الدنيا طرف صالح, وتقبل عليك وجوه الناس ورؤساؤهم, فقال: دعني, فوالله ما أسافر لأجلهم, ولا لم يحصل منهم, وإنما أسافر خدمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم, أروى أحاديثه في بلد لا تروى فيه, ولما علم الله هذه النية الصالحة أقبل بوجوه الناس إليه, وحرك الهمم للسماع عليه, فاجتمع عليه جماعة لا نعلمها اجتمعت في مجلس سماع قبل هذا بدمشق, بل لم يجتمع مثلها قط لأحد ممن روى المسند.
العلماء
  • العلماء و الدخول على الأمراء والخلفاء:
* قال سحنون, الفقيه المالكي: ما أقبح بالعالم أن يأتي الأمراء.
* قال يزيد بن ميسرة: كان العلماء إذا علموا عملوا, فإذا عملوا شغلوا, فإذا شغلوا فقدوا, فإذا فقدوا طلبوا, فإذا طلبوا هربوا.
قال يزيد هذا الكلام لعطاء الخرساني عندما أراد الدخول على الخليفة هشام بن عبدالملك, فرجع عطاء, ولم يدخل على هشام.
* كتب الإمام أحمد, إلى سعيد بن يعقوب: أما بعد, فإن الدنيا داء, والسلطان داء, والعالم طبيب, فإذا رأيت الطبيب يجر الداء إلى نفسه, فاحذره, والسلام عليك.
* قال الفضيل بن عياض: بلغني أن العلماء فيما مضوا كانوا إذا تعلموا عملوا, وإذا عملوا شغلوا, وإذا شغلوا فقدوا, وإذا فقدوا طلبوا, فإذا طلبوا هربوا.
  • العالم من يخشى الله:
قال مالك بن أنس, ويحيى بن أبي كثير: العالم: من يخشى الله.
  • العلماء بهم صلاح كل شيء:
قال يحيى بن أبي كثير: العلماء مثل الملح هم صلاح كل شيء, فإذا فسد الملح لا يصلحه شيء.
  • العالم لا يحدث عن كل أحد, ولا بكل ما سمع, ولا يحدث بالشاذ من العلم
قال عبدالرحمن بن مهدي: لا يكون إماماً في العلم من يُحدِّث بكل ما سمع, ولا يكون إماماً في العلم من يُحدِّث عن كل أحد, ولا يكون إماماً في العلم من يُحدِّث بالشاذ من العلم.
  • العالم يُحب أن يُطعم العلم لطلابه:
يروى أن الشافعي قال لتلميذه الربيع: لو أمكنني أن أطعمك العلم أطعمتك.
  • العالم لا يحب الظهور والشهرة
قال عبدالرحمن بن مهدي: كنتُ أجلس يوم الجمعة في مسجد الجامع فيجلس إليَّ الناس, فإذا كانوا كثيراً فرحت, وإذا قلُّوا حزنت, فسألت بشر بن المنصور, فقال: هذا مجلس سوء لا تعد إليه, فما عدت إليه.
  • خطورة عدم عمل العالم بعلمه:
قال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا.
  • عقوبة من بخل بعلمه:
قال عبدالله بن المبارك: من بخل بالعلم ابتلي بثلاث: إما أن يموت فيذهب علمه, أو ينسى, أو يتبع السلطان.
  • العالم لا يعنف في تعليمه
قال محمد بن عبدالباقي بن محمد بن عبدالله: يجب على المعلم أن لا يعنف.
آداب طالب العلم
  • يُخلص في طلب العلم, ولا يتركه حياء:
قال يحيى بن معاذ الرازي: لا تطلب العلم رياء, ولا تتركه حياء.
  • يجاهد نفسه ليكون له نية في طلب العلم:
قال مجاهد: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية, ثم رزق الله النية بعد.
  • يحفظ القرآن الكريم:
تعلم أبو وائل شفيق بن سلمة الأسدي, القرآن في شهرين.
  • يبذل الجهد ويصبر في طلب العلم:
* قال سعيد المسيب: كنت أسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد.
* قال عكرمة مولى ابن عباس: طلبت العلم أربعين سنة.
* قال مكحول: طفت الأرض كلها في طلب العلم.
*قال أبو حاتم الرازي: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سبع سنين, أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ, ثم تركت العدد بعد ذلك, وخرجت من البحرين إلى مصر ماشياً, ثم إلى الرملة ماشياً, ثم إلى دمشق....كل هذا وأنا ابن عشرين سنة.
  • يستمر في طلب العلم ولا ينقطع:
* سئل عبدالله بن المبارك: إلى متى تكتب العلم ؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد.
* قال أبو الوفاء ابن عقيل: وأنا في عشر الثمانين, أجد من الحرص على العلم أشدَّ ما كنت أجده وأنا ابن عشرين.
يأخذ العلم من العلماء الثقات:
قال إسماعيل بن أبي أويس: سمعت خالي مالكاً: إن هذا العلم دين, فانظروا عمن تأخذون دينكم
  • يتعلم الأدب قبل العلم:
* قال الزهري: كنا نأتي العالم فما نتعلم من أدبه أحب إلينا من علمه.
* قال ابن وهب: الذي نقلنا من أدب مالك أكثر مما تعلمناه من علمه.
  • يعمل بالعلم:
* قال مالك بن دينار: إذا تعلم العبد العمل ليعمل به كسره علمه, وإذا تعلم العلم لغير العمل زاده فخراً.
* قال أبو إسحاق الشيرازي الفيروزآبادي: العلم الذي لا ينتفع به صاحبه: أن يكون الرجل عالماً ولا يكون عاملاً...فالله الله أولادي, نعوذ بالله من علم يصير حجة علينا
  • لا يجادل العلماء فيُحرم علمهم:
أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف الزهري, قيل اسمه عبدالله, وقيل إسماعيل, كان يناظر ابن عباس ويماريه, فحرم بذلك كثيراً من العلم.
  • ينفق المال في طلب العلم:
* قال خلف بن هشام بن ثعلب البزار: أشكل عليّ باب من النحو, فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته.
* قال محمد بن سلام بن الفرج البخاري: أنفقت في طلب العلم أربعين ألفاً.
* قال هشام بن عبيد الرازي الفقيه: خرج مني في طلب العلم سبعمائة ألف درهم.
* قال محمد بن يحيى الذهلي: أنفقت على العلم مائة وخمسين ألفاً.
  • يطيل الملازمة للعلماء:
* قال القاضي أبو يوسف: صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة.
* قال محمد بن جعفر بن غندر: لزمت شعبة عشرين سنة.
* قال يحيى القطان: لزمت شعبة عشرين سنة.
  • يحرص على طلب العلم والحفظ في مقتبل العمر:
* طلب سفيان الثوري العلم وهو مراهق.
* قال أبو حاتم الرازي: كتبت الحديث, وأنا ابن عشر سنوات.
* عبدالله بن وهب بن مسلم, طلب العلم وله سبع عشرة سنة.
* قال علقمة بن قيس: ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في قرطاس.
* قال معمر بن راشد: سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشره سنة, فما شيء سمعت في تلك السنين إلا وكان مكتوباً في صدري.
  • عليه الوقار والسكينة:
قال مالك بن أنس: إن حقاً على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية, وأن يكون متبعاً لأثر من مضى قبله.
  • يسأل لطلب الفائدة:
قال رجل لابن شبرمة: إني أريد أن أسالك مسألة, قال: إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس, ولا تزري بالمسئول, فسل.
  • يخدم شيوخه:
الإمام النووي, كان يـتأدب مع شيخه الإربلي, ربما قام وملأ الإبريق ومشي به قدامه إلى الطهارة.
  • يدعو للعلماء والشيوخ:
* قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم سحراً, أحدهم الشافعي.
* قال عبدالرحمن بن مهدي: ما أصلى صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها.
* قال الحارث بن سريج البقال: سمعت يحيى القطان: أنا أدعو الله للشافعي أخصه به
* قال أبو بكر بن خلاد: أنا أدعو الله في دبر صلاتي للشافعي.
  • يستفيد ممن هو أعلم منه, ويتدارس مع من هو مثله, ويتواضع لمن هو دونه:
قال عبدالرحمن بن يحيى: كان يقال: إذا لقى الرجل, الرجل فوقه في العلم كان يوم غنيمة, وإذا لقى من هو مثله دارسه وتعلم منه, وإذا لقى من هو دونه تواضع له وعلمه.
  • يبرُّ بوالديه:
أحمد بن علي بن مسلم الأبار, استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة فلم تأذن, ثم ماتت, فخرج إلى خراسان, ثم وصل إلى بلخ وقد مات قتيبة, وكانوا يعزونه على هذا, فقال: هذا ثمره العلم, لأني اخترت رضى الوالدة.
  • لا يأنف من التعليم
قال محمد بن عبدالباقي بن محمد بن عبدالله: يجب على المعلم أن لا يعنف, وعلى المتعلم أن لا يأنف.
  • يحرص على تطبيق السنة إذا تبيت له:
قال ابن المديني لأبي الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسي: ما عذرك عند الله, وبأي شيء تحتج إذا وقفت بين يديه, في ترك رفع اليدين قبل الركوع وبعده ؟ فرفع أبو الوليد يديه بعد أن أتى عليه ثمانون عاماً لا يرفع. عاش أربعاً وتسعين سنة.

  • يقوم الليل:
قال عاصم بن عصام القشيري البيهقي: بتُّ ليلة عند أحمد بن حنبل, فجاء بالماء فوضعه, فلما أصبح نظر إليه, فإذا هو كما كان, فقال: سبحان الله, رجل يطلب العلم لا يكون له ورد بالليل.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-04-2021, 12:25 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,600
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من كتاب تاريخ الإسلام

فوائد من تاريخ الإسلام للذهبي الجزء (2)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ




مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب
  • العقل: جوهر الإنسان وأكرم أخلاقه:
* قال إياس بن معاوية: من عدم فضيلة العقل فقد فجع بأكرم أخلاقه.
* قال الحارث المحاسبي: لكل شيء جوهر, وجوهر الإنسان العقل.
  • أخلاق الدنيا والآخرة:
قال الفضيل بن عياض: أخلاق الدنيا والآخرة: أن تصل من قطعك, وتُعطى من حرمك, وتعفو عمن ظلمك.
  • الاعتراف بالخطأ, والرجوع عنه:
الوزير ابن هبيرة, كان يقرأ عند الحديث كل يوم بعد العصر, فحضر فقيه مالكي, فذكرت مسألة, فخالف فيها الجميع وأصرّ, فقال الوزير: أحمار أنت ! أما ترى الكل يخالفونك ؟ فلما كان في اليوم الثاني قال للجماعة: إنه جرى مني بالأمس على هذا الرجل ما لا يليق, فليقل لي كما قلت له, فما أنا إلا كأحدكم. فضج المجلس بالبكاء, واعتذر الفقيه, وقال: أنا أولى بالاعتذار.
العفو:
إبراهيم بن عبدالواحد بن علي بن سرور المقدسي, خرج مرة إلى فُساق, فكسر ما معهم, فضربوه ونالوا منه, حتى غُشي عليه, فأراد الوالي ضربهم, فقال: إن تابوا ولزموا الصلاة فلا تؤذهم, وهم في حلٍّ, فتابوا, ورجعوا عما كانوا عليه.
  • السخاء:
قال المهلب بن أبي صفرة: نعم الخصلة السخاء, تسدُّ عورة الشريف, وتمحق خسيسة الوضيع, وتحبب المزهو.
  • الصبر:
* عن وهب قال: المؤمن: الصبر أمير جنوده.
* قيل لا بن عمر: إن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم, في ناحية المسجد, وذلك حين قُتِلَ ابنها ابن الزبير, فمال إليها, وقال: إن هذه الجثث ليست بشيء, وإنما الأرواح عند الله, فاتقي الله, وعليك بالصبر, فقالت: وما يمنعني وقد أهدى رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بنى إسرائيل.
  • الرفق واللين:
عن وهب قال: المؤمن: الرفق أبوه, واللين أخوه.
  • الصدق:
* قال الخليفة المنصور لهشام بن عروة: يا أبا المنذر, تذكر يوم دخلتُ عليك أنا وأخوتي مع أبي, وأنت تشرب سويقاً بقصبة يراع, فلما خرجنا قال: أبونا: اعرفوا لهذا الشيخ حقه, فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقى, قال: لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين, فلاموه في ذلك, فقال: لم يعودني الله في الصدق إلا خيراً.
* قال ابن المبارك: إن الفضيل صدق الله, فأجرى الحكمة على لسانه, وهو ممن نفعه الله بعلمه.
* قال عبدالله بن حبيق: قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: يرزق الصادق ثلاث خصال: الحلاوة, والملاحة, والمهابة.
* روح بن الفرج القطان, قال ابن قديد: رفعه الله بالعلم والصدق.
* قال القاسم بن القاسم المهدي المروزي: من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على لسانه الحكم.
  • الورع:
* قال إياس بن معاوية: كل ديانة أسست على غير الورع فهي هباء.
* حجاج بن أرطأة, من طبقة أبي حنيفة الإمام في العلم, لكن رفع الله أبا حنيفة بالورع والعبادة, ولم ينل حجاج بن أرطاة تلك الرفعة, فرحمهما الله.
* قال يحيى بن كثير: خشية الله: الورع.
* قال القاسم بن عثمان الجوعي: الورع عماد الدين.
* عبدالرحمن بن محمد بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر, كان يتورع من المرور في رواق الحنابلة لئلا يأثموا بالوقيعة فيه.
* محمد بن عبدالرحيم بن عبدالواحد بن أحمد, ابن الكمال المقدسي, حفر مكاناً في الصالحية لبعض شأنه, فوجد جرة مملوءة دنانير, وكانت معه زوجته تعينه على الحفر, فاسترجع وطمَّ المكان, وقال لزوجته: هذه فتنة, ولعل لهذا مستحقين لا نعرفهم, وعاهدها على أنها لا تشعر بتلك الجرة أحداً, ولا تتعرض لها, وكانت قرينة صالحة مثله, فتركا ذلك تورعاً مع فقرهما وحاجتهما, وهذا غاية الورع والزهد.
  • الحلم:
* قال الأحنف بن قيس: لست بحليم, ولكني أتحالم, قال له رجل: لئن قلت لي واحدة لتسمعن عشراً, فقال له: لكني لئن قلت عشراً لم تسمع واحدة.
* عن وهب قال: المؤمن: الحلم وزيره.
* قيل أن رجلاً استطاع على الإمام أبي حنيفة فقال له يا زنديق, فقال: غفر الله لك, هو يعلم مني خلاف ما تقول.قال يزيد بن هارون: ما رأيت أحداً أحلم من أبي حنيفة
  • الصمت:
* قال رجل لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه, أوصني يا أبا سعيد, قال: عليك بالصمت إلا في حق, فإنك تغلب الشيطان.
* قال جعفر الصادق: لا شيء أحسن من الصمت.
* قال مورق العجلي: تعلمت الصمت في عشر سنين.
* قال عبدالله بن أبي زكريا: ما عالجت من العبادة شيئاً أشد من السكوت....وكان لا يكاد يتكلم إلا إن سأل.
* كان عطاء بن أبي رباح يطيل الصمت.
* قال رجل لأيوب السختياني: أوصني, قال: أقلَّ الكلام.
* قال الأوزاعي: من عرف أن منطقه من عمله قلً كلامه.
* قال شفي بن ماتع: من كثر كلامه كثرت خطاياه.
* قال الفضيل بن عياض: لا حج ولا جهاد أشدّ من حبس اللسان.
* قال أبو بكر بن عياش: أدنى نفع السكوت السلامة, وكفى بها عافية.
* قال القاسم بن عثمان الجوعي: الحصن الحصين ضبط اللسان.
* بدر بن المنذر, قال أحمد بن حنبل: من مثل بدر ؟ ملك لسانه.
  • الدفع بالتي هي أحسن:
كان بين حسن ابن حسن, وبين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب شيء, فجاء حسن فما ترك شيئاً إلا قاله وعلي ساكت, فذهب حسن, فلما كان الليل أتاه علي, فقرع بابه, فخرج إليه, فقال له: يا ابن عم, إن كنت صادقاً فغفر الله لي, وإن كنت كاذباً فغفر الله لك, والسلام عليك, فالتزمه حسن وبكى حتى رثي له.
  • سلامة الصدر:
* قال زيد بن أسلم: دخل على أبي دجانه رضي الله عنه, وهو مريض, وكان وجه يتهلل, فقيل له: ما لوجهك يتهلل ؟ فقال: ما من عملي شيء أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني, والأخرى كان قلبي للمسلمين سليماً.
* قال عبدالله بن محمد بن مغيث القرطبي الصفار: أوثق عملي في نفسي سلامة صدري, إني آواي إلى فراشي ولا يأوي في صدري غائلة لمسلم.
  • إمساك النفس عند الغضب:
قال مورق العجلي: ما قلت شيئاً قط إذا غضبت أندم عليه إذا زال غضبي.
  • قبول عذر من يعتذر:
قال هلال بن العلا بن هلال الباهلي:
اقبل معاذير من يأتيـــــك معتذراً إن برّ عندك فيما قال أو فجرا
فقد أطاعك من أرضاك ظاهره وقد أجلَّلك من يعصيك مستترا
  • عدم الكذب:
* قال مطرف ابن الشخير: ما يسرني أني كذبت كذبة واحدة وأن لي الدنيا وما فيها.
* قال الأصمعي: أتى رجل الحجاج, فقال: إن ربعي ابن حراش زعموا لا يكذب, وقد قدم ابناه عاصيين, فبعث إليه الحجاج, فقال: ما فعل ابناك ؟ قال: هما في البيت والله المستعان, فقال له الحجاج: هما لك, وأعجبه صدقه.
* قال الغازي بن قيس: ما كذبت منذ احتلمت.
  • قبول الحق وعدم المكابرة:
قال الشافعي: ما أوردت الحجة والحق على أحد فقبله, إلا هبته واعتقدت مودته, ولا كابرني على الحق أحد ودافع إلا سقط من عيني.
  • عدم الغيبة:
* قال الميموني: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون, قال: لم أره يغتاب أحداً.
* قال الضحاك بن مخلد: ما اغتبت أحداً منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها.
* قال إبراهيم الحربي: بشر الحافي, ما عرف له غيبة لمسلم.
* قال البخاري: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني إني أعتبت أحداً.
* قال سهل التستري: الصديقين: لا يغتابون, ولا يغتاب عندهم.
*قال موسى بن إبراهيم: حضرت معروفاً الكرخي وعنده رجل يذكر رجلاً وجعل يغتابه, وجعل معروف يقول له: اذكر القطن إذا وضعوه على عينيك.
من قصص التائبين
  • تاب من الغناء وشرب النبيذ:
قال أبو عمر زاذان الكوفي: كنتُ غلاماً حسن الصوت, جيد الضرب بالطنبور, وكنت أنا وصحب لي, وعندنا نبيذ, وأنا أغنيهم, فمرّ ابن مسعود, فدخل فضرب الباطية فبددها, وكسر الطنبور, ثم قال: لو كان ما أسمع من حُسنِ صوتك هذا يا غلام بالقرآن كنت أنت أنت, ثم مضى, فقلت لأصحابي: من هذا ؟ قالوا: ابن مسعود, فألقي في نفسي التوبة, فسعيت وأنا أبكى, ثم أخذت بثوبه, فقال: من أنت؟ قلت: أنا صاحب الطنبور, فأقبل عليَّ فاعتنقني وبكى, ثم قال: مرحباً بمن أحبه الله, اجلس مكانك, ثم دخل فأخرج إليَّ تمراً.
قال زبيد: رأيتُ زاذان يصلي كأنه جذع خشبة
  • تاب من مذهب الشيعة:
محمد بن علي بن هارون الموسوي, كان من غلاة الشيعة, ثم تحول شافعياً, وتأسف على ما سلف منه.
  • توبة الإمام الأشعري من الاعتزال:
الإمام الاشعري, كان معتزلاً, ثم تاب من الاعتزال, صعد يوم الجمعة كرسياً بجامع البصرة, ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني, ومن لم يعرفني فأنا فلان بن فلان, كنت أقول بخلق القرآن, وأن الله لا يرى بالأبصار, وأن أفعال الشر أنا أفعلها, وأنا تائب, معتقد الرد على المعتزلة, مبين لفضائحهم.
  • احذرك ليلة تمخض بيوم القيامة:
قال عمر بن عبدالعزيز: أول من أيقظني لشأني: مزاحم [مولى له], حبست رجلاً فكلمني في إطلاقه, فقلت: لا أخرجه, فقال: يا عمر, احذرك ليلة تمخض بيوم القيامة, والله لقد كدت أن أنسى اسمك مما أسمع, قال الأمير, وأمر الأمير, فوالله ما هو إلا أن قال ذلك, فكأنما كشف عني غطاء, فذكروا أنفسكم رحمكم الله, قال له هذا وهو أمير على المدينة قبل الخلافة.
  • كان سبب توبته سماع آية من القرآن الكريم:
كان الفضيل بن عياض شاطراً يقطع الطريق, وكان سبب توبته أنه عشق جارية, فبينا هو يرتقى الجُدران إليها سمع رجلاً يتلو: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} [الحديد:16] فقال: يا رب, قد آن, فرجع, فآواه الليل إلى خربة, فإذا فيها رفقة, فقال بعضهم: نرتحل ؟ وقال قوم: حتى نُصبح, فإن فضيلاً على الطريق يقطع علينا, فتاب الفضيل, وأمنهم, وجاور بالحرم حتى مات.
  • توبة بشر الحافي:
كان بشر الحافي شاطراً يجرح بالحديد, وكان سبب توبته أنه وجد قرطاس في أتون حمام, فعظم ذلك عليه ورفع طرفه إلى السماء وقال: سيدي اسمك هنا ملقى فرفعه
الخلفاء والسلاطين
  • باب السلطان وبيت الرحمن:
قال ميمون بن مهران: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عنه, فليأت بيت الرحمن, فإنه مفتوح, فليصل ركعتين, وليسأل حاجته.
  • الابتعاد عن السلطان:
كان الوليد بن يزيد قد جالس أيوب السختياني بمكة قبل الخلافة, فلما استخلف جعل أيوب يقول في دعائه: اللهم أنسِه ذِكري.
  • عدم الدخول على السلاطين:
* قيل لعلقمة بن قيس: لو دخلت على الأمراء فعرفوا لك شرفك, قال: أخاف أن ينتقصوا مني أكثر مما أنتقص منهم, وقال لأبي وائل وقد دخل على ابن زياد: إنك لم تصب من دنياهم شيئاً إلا أصابوا من دينك ما هو أفضل منه.
* قال ابن المعتز: أشقى الناس أقربهم من السلطان, كما أن أقرب الأشياء من النار أسرعه إلى الاحتراق, وقال من شارك السلطان عز الدنيا, شاركه في ذل الآخرة.
  • طاعة السلطان في غير معصية الله:
قال أبو ذر رضي الله عنه: لو أمرني عثمان أن أمشى على رأسي لمشيت...ولو أن عثمان صلبني على أطول خشبة لسمعت وصبرت ورأيت أن ذلك خير لي
الموت
  • الغفلة عن الموت:
قال محمد بن عبدالله بن عيسى الإلبيري:
الموت في كل حين ينشر الكفنا ونحــــن في غفـــــــلة عما يـــــــراد بنا
لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفهــــــا وإن توشحت من أثوابها الحسنا
أين الأحبة والجيران ما فعـــــلوا أين الذين هم كانوا لنا سكــــــــنا
سقاهم الدهر كأساً غير صافية فصيرتهم لأطباق الثرى رهــــــــــنـا
  • من لم يردعه القرآن والموت:
قال الحسن بن عبدالعزيز بن ضابيء: من لم يردعه القرآن والموت, ثم تناطحت الجبال بين يديه لم يرتدع.
  • اترك العمل الذي تخاف الموت من أجله:
قال سلمة بن دينار: كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه, ثم لا يضرك متى مُت.
مرحباً بهذه الوجوه, ليست بوجوه إنسٍ ولا جانٍ:
لما احتضر عمر بن عبدالعزيز قال: اخرجوا عني, فقام مسلمة وفاطمة على الباب, فسمعوه يقول: مرحباً بهذه الوجوه ليست بوجوه إنسٍ ولا جانٍ, ثم قال: { تلك الدَّارُ الْآخِرَةُ } [القصص:83] ثم هدأ الصوت, فقال مسلمة لفاطمة: قد قبض صاحبك, فدخلوا فوجدوه قد قبض.
  • إذا جاء الموت ما الذي بين يديك ؟
قال ابن السماك: هب الدنيا كلها في يديك, ودنيا أخرى مثلها ضمت إليك, وهب المشرق والمغرب يجئ إليك, فإذا جاء الموت فماذا بين يديك ؟
  • ذكر الموت:
* قال الأوزاعي: من أكثر ذكر الموت كفاه اليسير.
* قال أحمد بن حنبل: إذا ذكرتُ الموت هان عليًّ كل شيء من أمر الدنيا, وإنما هو طعام دون طعام, ولباس دون لباس, وإنها أيام قلائل.
* علي بن الحسين بن المبارك, ما كان لسانه يفتر عن ذكر الموت.
* قال عبداللطيف بن أبي العز يوسف بن محمد بن علي بن أبي سعد, المعروف قديماً بابن اللباد: إذا حدث لك فرح بالدنيا, فاذكر الموت, وسرعة الزوال....وإذا اعترتك عفلة فاستغفر, واجعل الموت نصب عينيك.
  • شهوات عند الموت:
* الحافظ عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي, مرض مرضاً شديداً منعه من الكلام والقيام, فكان ابنه كثيراً ما يسأله: ما تشتهي ؟ فيقول: أشتهي الجنة, رحمه الله, ولا يزيد على ذلك, وأجابه مرة: أشتهي النظر إلى وجه الله سبحانه.
* إسماعيل بن محمد بن يوسف البرزالي, مرض بالسل ستة أشهر, وحصل له في المرض إقبال على الطاعة وملازمة الفرائض, حتى كان يصلي إيماء, قال له والده قبل موته بيوم: أيش تريد ؟ قال: أشتهي أن يغفر الله لي.
أخلاق مذمومة
  • الكِبر:
قال الأحنف بن قيس: عجبت لمن يجرى في مجرى البول مرتين, كيف يتكبر ؟
  • العجب:
* قال أبو عثمان النيسابوري: العجب يتولد من رؤية النفس وذكرها, ورؤية الناس.
* مرَّ المهلب بن أبي صفرة على مالك بن دينار وهو يتبختر في مشيته, فقال مالك: أما علمت أن هذه المشية تكره إلا بين الصفين ؟ قال له المهلب: أما تعرفني ؟ قال: أعرفك, أولك نطفة مذِرة, وآخرك جيفة قذرة, وأنت بينهما تعمل العذرة, فقال المهلب: الآن عرفتني حق المعرفة.
  • الحقد والحسد:
* قال عبدالملك للحجاج: إنه ليس أحد إلا وهو يعرف عيبه, فعب نفسك, قال: اعفني يا أمير المؤمنين, فأبى عليه, فقال: أنا لجوج حقود حسود, فقال: ما في الشيطان أشرّ مما ذكرت.
* قال ابن المعتز: يكفيك للحاسد غمه وقت سرورك.
  • ترك المشاورة:
قال سلمة بن دينار: من استغنى بعقله زلّ.
  • الكذب:
* قال جعفر الصادق: لا داء أدوى من الكذب.
* قال أبو العالية الرياحي: أنتم أكثر صلاةً وصياماً ممن كان قبلكم, ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم.
  • الجهل:
* قال جعفر الصادق: لا عدو أضل من الجهل.
* قال سهل التستري: الجاهل ميت.
  • الإعجاب بالرأي والعمل:
* قال سلمة بن دينار: من أعجب برأيه ضل,...لا تكن معجباً بعملك, فلا تدري شقي أنت أم سعيد.
* قال خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان, وعبده بن أبي لبابة: إذا كان الرجل لجوجاً, ممارياً, معجباً برأيه, فقد تمت خسارته.
  • مدح النفس:
سمع ابن وهب مالكاً يقول: إن الرجل إذا ذهب يمدح نفسه ذهب بهاؤه.
  • كثرة الكلام والأكل:
قال الفضيل بن عياض: خصلتان تقسيان القلب: كثرة الكلام, وكثره الأكل.
  • كثرة الضحك:
قال الحسن البصري: كثرة الضحك تميت القلب.
الدعاء والتضرع
  • تستدفع عقوبة السلطان بالدعاء والتضرع:
* قال مالك بن دينار: إن الحجاج عقوبة سلطه الله عليكم, فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسيف, ولكن استقبلوها بالدعاء والتضرع.
* قال الحسن: والله ما سلط الحجاج إلا عقوبة, فلا تعترضوا عقوبة الله بالسيف, ولكن عليكم بالسكينة والتضرع. وقال: أرى ألا تقاتلوه, فإنها إن تكن عقوبة من الله, فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم, وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله.
  • طاعة الله والتضرع إليه بطلب الغيث والسقيا:
لما دخل موسى بن نصير إفريقية, وجد أكثر مدنها خاليه...وكانت البلاد في قحط, فأمر الناس بالصوم والصلاة وإصلاح ذات البين, وخرج بهم إلى الصحراء ومعه سائر الحيوانات, وفرق بينها وبين أولادها, فوقع البكاء والضجيج, وأقام على ذلك إلى نصف النهار, ثم صلى وحطب, ولم يذكر الوليد, فقيل له: ألا تدعو لأمير المؤمنين؟ فقال: هذا مقام لا يذكر فيه إلا الله, فسقوا حتى رووا وأغيثوا.
  • الفزع إلى الدعاء, والصبر عند الحرب:
قال سليمان بن عبدالملك يوماً لموسى بن نصير: ما كنت تفزع إليه عند حربك ؟ قال: الدعاء, والصبر.
  • الدعاء للإمام
قال الفضيل بن عياض: لو كانت لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام,...ففيه إصلاح العباد والبلاد.
  • دعوة رجل صالح وافقت قدراً:
كان بين مطرف بن عبدالله ابن الشخير وبين رجل من قومه شيء, فكذب على مطرف, فقال له: إن كنت كاذباً فعجل الله حتفك, فمات الرجل مكانه, واستعدى أهله زياداً على مطرف, فقال: هل ضربه ؟ هل مسه ؟ قالوا: لا, قال: دعوة رجل صالح وافقت قدراً. قال سليمان بن حرب: كان مطرف مجاب الدعوة.
ثلاثيات
  • ثلاث لا تبلون نفسك بهن:
قال ميمون بن مهران: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان وإن قلت آمره بطاعة الله, ولا تصغين سمعك لذي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه, ولا تدخل على امرأة وإن قلت أعلمها القرآن.
  • الخيرات الثلاث والشرات الثلاث:
عن حسين بن شفي قال: كنا جلوساً عند عبدالله ابن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه, فأقبل تبيع, فقال عبدالله: أتاكم أعرفُ من عليها, فلما جلس قال له عبدالله: أخبرنا عن الخيرات الثلاث, والشرات الثلاث, قال: نعم. الخيرات الثلاث: لسان صدوق, وقلب تقي, وامرأة صالحة, والشرات الثلاث: لسان كذوب, وقلب فاجر, وامرأة سوء, فقال عبدالله: قد قلت لكم.
  • ثلاث من حرمها هلك:
قال سهل التستري: من تكلم فيما لا ينيه حرم الصدق, ومن اشتغل بالفضول حرم الورع, ومن ظن السوء حرم اليقين, فإذا حرم من هذه الثلاثة هلك.
خماسيات
  • كن على حذر من خمسه:
قال أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان: كن على حذر من الكريم إذا أهنته, ومن اللئيم إذا أكرمته, ومن العاقل إذا أحرجته, ومن الأحمق إذا مازحته, ومن العاجز إذا عاشرته.
  • خمس كان عليها الصحابة:
قال الأوزاعي: خمس كان عليها الصحابة والتابعون لهم بإحسان: لزوم الجماعة, واتباع السنة, وعمارة المساجد, والتلاوة, والجهاد.
  • خمسة قبيحة:
قال الحكم بن هشام الثقفي العقيلي: يقال: خمسة قبيحة, الفتوة في الشيخ, والحرص في الزهاد, وقلة الحياء في ذوي الحسب, والبخل في ذوي المال, والحدة في السلطان.
  • آلات الرئاسة خمس:
قال الشافعي: آلات الرئاسة خمس: صدق اللهجة, وكتمان السرّ, والوفاء بالعهد, وابتداء النصيحة, وأداء الأمانة.
  • صلاح خمسه في خمسة:
قال الحكيم الترمذي: صلاح خمسة أصناف في خمسة مواطن: صلاح الصبيان في الكتاب, وصلاح الفتيان في العلم, وصلاح الكهول في المساجد, وصلاح النساء في البيوت, وصلاح القطاع في السجن.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-04-2021, 02:19 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,600
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من كتاب تاريخ الإسلام

فوائد من تاريخ الإسلام للذهبي الجزء (3)



فهد بن عبد العزيز الشويرخ




التقوى
  • التقوى:
قال ميمون بن مهران: لا يكون الرجل تقياً حتى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك لشريكه.
  • التقوى أفضل زاد:
قال جعفر الصادق: لا زاد أفضل من التقوى
  • وصف التقوى:
قيل لطلق بن حبيب: صف لنا من التقوى شيئاً يسيراً نحفظه, فقال: اعمل بطاعة الله على نور من الله, ترجو ثواب الله, واترك المعاصي على نور من الله, مخافة عقاب الله عز وجل.
  • لا ضرر مع التقوى:
قال يحيى بن معين: والله ما ضرّ رجلاً اتقى الله على ما أصبح وأمسى.
  • التقوى رأس كل شيء:
قال رجل لأبي سعيد الخدري رضي الله عنه, أوصني يا أبا سعيد, قال: عليك بتقوى الله, فإنها رأس كل شيء.
  • التقوى عزّ
قال إبراهيم بن شيبان أبو إسحاق القرميسيني: العز في التقوى.
  • أحوال من قيل لهم: اتق الله:
* عن يزيد بن كميت, قال: سمعت رجلاً يقول لأبي حنيفة: اتق الله, فانتفض واصفر وأطرق, وقال: جزاك الله خيراً, ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا.
* مالك بن مغول بن عاصم, قال له رجل: اتق الله, فوضع خذه بالأرض.
* عبدالله بن خالد الكوفي الفقيه, قال له رجل في حكومة: اتقِ الله, فوضع يده على رأسه, وعنف نفسه, ووبخها.
فائدة: قال العلامة ابن عثيمين: كان بعض السلف إذا قيل له: اتق الله ارتعد، وربما سقط من مخافة الله عز وجل، وأدركنا من الناس من هذه حاله؛ أي: أنك إذا قلت له: اتقِ الله، اضطرب واحمرَّ وجهُه وخشع، والآن بالعكس، إذا قلت له: اتق الله، قال: ماذا فعلت؟ مع أنه منتهكٌ لحرمات الله عز وجل، فالواجب على العبد تقوى الله عز وجل امتثالًا لأمره تعالى.
الفتن
  • الحذر من الفتنة:
قال معاوية بن سفيان رضي الله عنه: إياكم والفتنة, فلا تهموا بها, فإنها تفسد المعيشة, وتكدر النعمة, وتورث الاستئصال.
  • الفتنة تتقى بالتقوى:
قال بكر المزني: لما كانت فتنة ابن الأشعث, قال طلق بن حبيب: اتّقوها بالتقوى
  • الندم على الدخول في الفتن:
لما وقعت فتنة ابن الاشعث....قال أيوب في القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعب, لا أعلم أحد منهم....نجا إلا ندم على ما كان منه.
الناس
  • التعامل مع الناس:
عن وهب قال: لا بد لك من الناس, فكن فيهم أصماً سميعاً, أعمى بصيراً, أخرس نطوقاً.
  • كلام الناس:
قال الإمام أحمد بن حنبل: إذا عرف الرجل نفسه فما ينفعه كلام الناس.
  • حامد الناس وذامهم:
قال مالك بن دينار: منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحهم, ولم أكره مذمتهم, لأن حامدهم مفرط, وذامهم مفرط.
  • أجهل الناس:
قال الفضيل بن عياض: أجهل الناس المدل بحسناته.
  • الناس والنسناس:
قال الحسن: ذهب الناس والنسناس, نسمع صوتاً ولا نرى أنيساً.
  • مخالطة الناس والعزلة
قال مكحول: إن لم يكن في مخالطة الناس خير فالعزلة أسلم.
  • الناس ثلاثة أصناف
قال مسلم بن ميمون الخواص: الناس ثلاثة أصناف: صنف شبه الملائكة, وصنف شبه البهائم, وصنف شبه الشياطين.
  • الشغل عن الناس:
قال أبو سليمان الداراني: من اشتغل بنفسه شغل عن الناس.
رؤى
  • رؤيا للطفيل الدوسي رضي الله عنه:
قال الطفيل بن عمر الدوسي رضي الله عنه: رأيت كأن رأسي حلق, وخرج من فمي طائر, وكأن امرأة أدخلتني فرجها, فأولتها حلق الرأس قطعه, وأما الطائر فروحي, وأما المرأة فالأرض أدفن فيها. فاستشهد يوم اليمامة.
  • يخرج منها ولد يخص علمه أهل مصر, ثم يتفرق في سائر البلدان:
لما حملت أم الشافعي به, رأت كأن المشتري خرج من فرجها حتى انقض بمصر, ثم وقع في كل بلد منه شظية, فتأول المعبرون أنه يخرج منها عالم يخص علمه أهل مصر, ثم يتفرق في سائر البلدان.
  • رؤيا لعبدالله بن الزبير رضي الله عنه أنه سيقتل:
عن عباس بن سهل بن سعد قال: سمعت ابن الزبير يقول: ما أراني اليوم إلا مقتولاً, لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي فدخلتها.
  • رأى أن الثريا تدلت حتى تناولها:
كان على بن المديني, علماً في معرفة الحديث والعلل, قال أبو قدامة السرخسي: سمعته يقول: رأيت فيما يرى النائم, كأن الثريا تدلت حتى تناولتها. قال أبو قدامة: فصدق في رؤياه, بلغ في الحديث مبلغاً لم يبلغه كبير أحد.
  • يملك من ولدك لصلبك أربعة:
قال مصعب الزبيري: زعموا أن عبدالملك رأى في منامه أنه بال في المحراب أربع مرات, فدس من يسأل سعيد بن المسيب عنها, وكان يعبر الرؤيا, وعظمت على عبدالملك, فقال سعيد: يملك من ولده لصلبه أربعة.
  • تلدين من يبايع له بالخلافة:
تزوج معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه, ميسون بنت بجدل, وطلقها وهي حامل بيزيد, فرأت في النوم كأن قمراً خرج من قبلها, فقصت رؤياها على أمها, فقالت: لئن صدقت رؤياك لتلدين من يبايع له بالخلافة.
  • رأيت ناراً تضطرم علينا:
بعث أمير الكوفة, المسيب بن زهير الضبي, إلى عمار بن سيف بألفين فردها, فطلبتها زوجته, فأنفذ إليها المسيب بالألفين, فباتت عندها, فأصبح عمار يقول: قد أحدثت في هذه الخزانة حدثاً, لقد رأيت في النوم كأنها تضطرم علينا ناراً, فقالت: الألفين أخذتها فهي في الخزانة, قال: كدت أن تحرقينا, رديها, فردتها.
  • رأى أن منيته قربت:
قال أحمد بن عمر بن سريج, القاضي, قال لأصحابه يوماً: أحسب أن المنية قربت, قالوا: وكيف ؟ قال: رأيت البارحة كأن القيامة قد قامت, والناس قد حسروا, وكأن منادياً ينادي بصوت عظيم: بم أجبتم المرسلين ؟ فقلت: بالإيمان والتصديق...فقالوا له: ما هذا يوجب سرعة الموت. فقال: أما سمعتم قوله تعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ ) [الأنبياء:1] فمات بعد ثمانية عشر يوماً. رحمه الله تعالى.
الدنيا
  • كن ملكاً في الدنيا والآخرة:
قال رجل لمحمد بن واسع: أوصني: قال: أوصيك أن تكون ملكاً في الدنيا والآخرة, قال: كيف هذا ؟ قال: ازهد في الدنيا.
  • مخالطة الدنيا بالبدن, ومفارقتها بالقلب:
قال الحسين بن منصور بن جعفر بن عبدالله بن رزين: رُبَّ معتزل للدنيا ببدنه, مخالطها بقلبه, ورُبَّ مخالط للدنيا ببدنه, مفارقها بقلبه وهو أكيسهما.
  • معرفة الدنيا:
قال سلمة بن دينار: من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء, ولم يحزن على بلوى.
  • الزهد في الدنيا:
قال محمد بن الفضل بن عباس: الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا
  • إقبال الدنيا وإدبارها:
قال محمد بن عبدالوهاب الثقفي: أفٍّ من أشغال الدنيا إذا أقبلت, وأفٍّ من حسراتها إذا أدبرت, العاقل لا يركن إلى شيء إن أقبل كان شغلاً, وإن أدبر كان حسرة.
  • الدنيا والهموم:
قال أحمد بن محمد بن منصور بن القاسم, ابن المنير الجذامي: من كانت الدنيا أكبر همه لم يزل مهموماً, ومن كان زهرتها نصب عينه لم يزل مهزوماً.
الذنوب
  • ريح الذنوب:
قال محمد بن واسع: لو كان للذنوب ريح ما جلس أحد إليًّ.
  • التفكر في عظمة الله جل جلاله يمنع من ارتكاب الذنوب:
قال بلال بن سعد: لا تنظر إلى صغر الخطيئة, ولكن انظر إلى من عصيت.
  • الحمية من الذنوب:
قال عبدالله بن شبرمة: عجبت من الناس يحتمون من الطعام مخافة الداء, ولا يحتمون من الذنوب مخافة النار.
  • عقوبات الذنوب:
* قال أبو الحسن المزين: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب.
* قال عبدالله بن محمد الراسبي: الهموم عقوبات الذنوب
  • حرمان طعم العبادة بسبب الذنوب:
قيل لوهيب بن الورد: أيجد طعم العبادة من يعصي الله ؟ قال: لا, ولا من يهم بالمعصية.
  • العاصي, والمصر:
قال سهل التستري: العاصي سكران, والمصر هالك.
  • قلَّت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون:
قال ابن سيرين: إني لأعرف الذنب الذي حمل عليَّ به الدَّين, قلتُ لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس قال أبو سليمان الداراني: قلّت ذنوبهم, فعرفوا من أين يؤتون, وكثرت ذنوبنا, فليس ندري من أين نؤتى.
  • الذي تكره أن يكون معك في الآخرة اتركه اليوم:
قال سلمة بن دينار: انظر الذي تحبه أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم, والذي تكره أن يكون معك في الآخرة فاتركه اليوم.
  • لا تأمن من العقوبة إذا كنت مقيم على الذنوب ولو تتابعت عليك النعم:
قال سلمة بن دينار: إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمة وأنت تعصيه فاحذره.
  • أكذب الناس:
قال الفضيل بن عياض: أكذب الناس العائد في ذنبه.
الفتوى
  • لا أدري:
* عن حنظلة بن أبي سفيان, قال: ما رأيت عالماً قط يقول: لا أدري أكثر من طاووس.
* قال الصلت بن بهرام: ما رأيت أحداً بلغ مبلغ الشعبي أكثر منه يقول: لا أدري.
* قال عبدالله بن يزيد بن هرمز: ينبغي للعالم أن يورث جلسائه من بعده: لا أدري.
  • التهيب من الفتوى:
* قال عثمان بن عاصم الأسدي: إن أحدهم ليفتي في المسألة التي لو وردت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه, لجمع لها أهل البدر.
* قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أحداً فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة, وما رأيت أكف عن الفتيا منه.
  • الاستعانة بالله عند الفتوى:
قال إسماعيل بن أبي أويس: كان مالك لا يفتي حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
  • لا أحسن:
جاء رجل إلى مالك بن أنس, فقال: جئتك من مسيرة شهر, حملني أهل بلادي مسألة, قال: سل, فسأله عنها, فقال: لا أحسن, قال: فأي شيء لأقول لأهل بلادي ؟ قال: تقول: قال مالك لا أحسن.
  • الرجوع عن الفتوى التي لا توافق الكتاب والسنة:
قال القاضي أبو يوسف, أكبر تلاميذ الإمام أبي حنيفة: كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه, إلا ما وافق الكتاب والسنة.
  • الإخبار بالتراجع عن الفتوى:
الحسن بن زياد اللؤلؤي الفقيه, سُئل عن مسألة, فأخطأ فيها, فلما ذهب السائل ظهر له الحق, فاكترى منادياً فنادى: إن الحسن بن زياد استُفتى فأخطأ في كذا, فمن كان أفتاه الحسن في شيء فليرجع إليه, فما زال حتى وجد صاحب الفتوى وأعلمه بالصواب.
الجليس والصاحب والصديق
  • سؤال الله الجليس الصالح
قال خثيمة بن عبدالرحمن: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً, فيسّر لي أبا هريرة, فجلست إليه.
  • نفع الصحبة الطيبة:
قال مجاهد بن جبر: صحبت ابن عمر, وإني أريد أن أخدمه, فكان هو يخدمني.
  • قلة مخالطة الأخ في الله في دنياه:
قال سلمة بن دينار: إذا أحببت أخاً في الله فأقل مخالطته في دنياه.
  • مصاحبة طلبة العلم
قال أبو الوفاء ابن الجوزي: ما خالطت لعاباً قط, ولا عاشرت إلا أمثالي من طلبة العلم.
  • البعد عن مجالسة السفيه:
قال مالك بن أنس: ما جالست سفيهاً قط.
من كرامات الصحابة رضي الله عنهم
  • دفن بعد أسبوع ولم يتغير:
أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه, صح عن أنس أنه غزا البحر فمات, فلم يجدوا له جزيرة إلا بعد سبعة أيام, فدفنوه, ولم يتغير.
  • شرب السم ولم يضره:
عن قيس بن أبي حازم, قال: رأيت خالد بن الوليد رضي الله عنه, أُتي بسّم, فقال: ما هذا ؟ قالوا: سم, فقال: باسم الله وشربه.
  • مشوا على أرجلهم في البحر:
بعث أبو بكر الصديق العلا بن الحضرمي رضي الله عنهما, في جيش قبل البحرين, وكانوا قد ارتدوا, فسار إليهم, وبينه وبينهم عرض البحر حتى مشوا فيه بأرجلهم, وقطعوا كذلك في مكان كانت تجري فيه السفن, وهي اليوم تجري فيه, فقاتلهم, وأظهره الله عليهم, وسلموا ما مانعوا من الزكاة.
  • دلّه الأسد على الطريق:
سفينة رضي الله عنه, مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ركب البحر, فانكسر بهم المركب, فألقاه البحر على الساحل, فلقي الأسد, فقال له: أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فدّله الأسد على الطريق.
الصدقة والعتق
  • تملل من كثرة المال:
طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه, أتاه مال من حضرموت, سبعمائة ألف, فبات ليلته يتملل, فقالت له زوجته: ما لك ؟ فقال: تفكرت فقلت: ما ظن رجل بربه يبيتُ وهذا المال في بيته ؟ قالت: فأين أنت عن بعض أخلائك, فإذا أصبحت فاقسمها, فقال: إنك موفقه, وهي أم كلثوم بنت الصديق, فقسمها بين المهاجرين والأنصار, فأعطى إلى علي منها, وأعطى زوجته ما فضل, فكان نحو ألف درهم.
  • حفر بئر ماء فعافاه الله عز وجل من مرضه:
قال رجل لعبدالله بن المبارك: قُرحة خرجت في ركبتي مذ سبع سنين, وقد عالجتها بأنواع العلاج, وسألت الأطباء, فلم أنتفع به, قال: اذهب واحفر بئراً في مكان حاجة إلى الماء, فإني أرجو أن ينبع هناك عيناً ويمسك عنك الدم, ففعل الرجل, وبرأ.
  • إعطاء المال لمن يتجر به:
بلغ عمر بن الخطاب أن سعيد بن عامر الجمحي رضي الله عنهما أصابته حاجة, فأرسل إليه بألف دينار, فقال لزوجته: ألا نعطى هذا المال لمن يتجر لنا فيه ؟ قالت: نعم, فخرج فتصدق به.
  • لا تنتظر فضل المال حتى تتصدق:
قال أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما, يا بناتي, تصدقن ولا تنتظرن الفضل, فإنكن إن انتظرتن الفضل لن تجدنه, وإن تصدقن لم تجدن فقده.
  • أُعطي فيه عشرة آلاف درهم فأعتقه لوجه الله:
أعطى عبدالله بن جعفر ابن عمر بمولاه نافع عشرة آلاف درهم أو ألف دينار, فدخل على صفية امرأته فأخبرها, قالت: فما تنتظر ؟ ! قال لها: فهلا ما هو خير من ذلك ؟ هو حر لوجه الله.
الظلم
  • السجود لله شكراً لموت الظلمة:
قال علي بن زيد: كنت عند الحسن, فأخبر بموت الحجاج, فسجد.
  • القصاص أمامك:
قال الحجاج لسعيد بن جبير: اختر أي قتلة أقتلك ؟ فقال: اختر أنت فالقصاص أمامك
  • أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك:
قتل الحجاج ابن الزبير وصلبه, وقال لأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم: كيف رأيتني صنعت بعبدالله ؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه, وأفسد عليك آخرتك.
  • نهاية سيئة لمن ظلم وسفك الدماء وأخذ الأموال:
جيش بن محمد بن صمصامة, أمير دمشق, كان جباراً ظالم سفاكاً للدماء, أخاذاً للأموال, كثر ابتهال أهل دمشق إلى الله في هلاكه, حتى هلك بالجذام...ولما بلغ في مرضه ما بلغ من الجذام, وألقى ما في بطنه, كان يقول لأصحابه: اقتلوني, أريحوني من الحياة لشدة ما يناله من الألم.
  • دعوة مظلوم غفلنا عنها, لم يغفل الله عنها:
قال ولد يحيى البرمكي لأبيه وهو في السجن والقيود: يا أبه, بعد الأمر والنهي والأحوال صرنا إلى هذا ؟ فقال: يا بني, دعوة مظلوم غفلنا عنها, لم يغفل الله عنها.
  • من ظلم من دونه فهو ناقص العقل:
قال أبو جعفر المنصور: أنقص الناس عقلاً من ظلم من هو دونه.
  • لا يكبرن عليك ظُلم من ظلمك:
عبدالله بن صالح بن علي بن عبدالله بن عباس, له كلمة نفيسة وهي: لا يكبرن عليك ظُلم من ظلمك, فإنه يسعى إلى مضرته, وينفعك.
  • تسليط الله على العبد من يظلمه:
قال الفضيل بن عياض: إذا أراد أن يُتحف العبد سلط عليه من يظلمه.
  • أوصى أن يدفن في قيوده لأنه مخاصم من ظلمه:
نعيم بن حماد بن معاوية, الحافظ الفقيه, مات في السجن, وكان مقيداً لامتناعه من القول بخلق القرآن, وأوصى أن يدفن في قيوده, وقال: إني مخاصم.
  • الملتقى قريب:
بكار بن قتيبة بن عبيدالله, طلب أحمد بن طولون منه لعن الموفق, فامتنع, فسجنه, ولما اعتل ابن طولون راسل بكاراً وقال: أنا أردك إلى منزلك فأجنبني, فقال للرسول: قل له: شيخ فانٍ, وعليل مدنف, والملتقى قريب, والقاضي الله.
  • دعاء مظلوم على من ظلمه:
كان سبب المنافرة بين البخاري, وخالد بن أحمد الذهلي, خليفة الظاهرية ببخارى, أنه سأله أن يحضر مجلسه فيقرأ الجامع والتاريخ على أولاده, فامتنع, وقال: لا أخص أحداً, فاستعان عليه بحريت بن أبي الورقاء, وغيره, حتى تكلموا في مذهبه, ونفاه من البلد, فدعا عليهم, فلم يأت إلا شهر حتى ورد أمر الظاهرية بأن ينادى على خالد من البلد, فنودي عليه على أتان, وأما حريت فابتلي بأهله, ورأى فيها ما يجل عن الوصف, وأما فلان فابتلي بأولاده.
  • دعا على من ظلمه فاستجاب الله له:
عبدالله بن أبي داود السجستاني, حسده جماعة لتبحره في الحفظ, ورموه ببغض علي رضي الله عنه, وشهد عليه بذلك جماعه, وحكم عليه بالقتل, فعلم محمد بن عبدالله بالأمر, فأتى وجرح الشهود, ونسب أحدهم إلى العقوق بوالديه, والثاني إلى أنه يأكل الربا, والثالث أنه غير صدوق, وخلصه من القتل, فكان يدعو له طول حياته, ويدعو على الذين شهدوا عليه, فاستجيب له فيهم, فمنهم من احترق, ومنهم من خلط وفقد عقله.
  • سُقيتُ كما سقيتُ:
الوزير ابن هبيرة, حضر طبيبه فسقاه شيئاً, فيقال: إنه سمّه, فمات, وسُقي الطبيب بعده بنص سنة سماً, فكان يقول: سُقيتُ كما سقيتُ. فمات.
القضاء
  • ثلاث إذا لم تكن في القاضي فليس بقاضٍ:
قال ابن أبي غيلان الفلسطيني: ثلاث إذا لم تكن في القاضي فليس بقاضٍ, يسأل وإن كان عالماً, ولا يسمع من أحد دعوى إلا مع خصمه, ولا يقضى إلا بعد أن يفهم.
  • ثلاث إذا لم كنّ في القاضي فليس بقاضٍ:
قال الزهري: ثلاث إذا كن في القاضي فليس بقاض, إذا كره الملام, وأحب المحامد, وكره العزل.
  • القاضي والرشوة:
قال الإمام أبو حنيفة: إذا ارتشى القاضي فهو معزول وإن لم يعزل.
  • الفرح بالعزل من القضاء:
عبدالرحمن بن أحمد بن أبي المطرف الأندلسي, استقضاه الخليفة المؤيد بالله هشام في دولته الثانية, فحمدت سيرته, وعزل عن القضاء بعد سبعة أشهر, ففرح بالعزل.
  • تكرار حضور الرجل لمجلس القضاء بلا حاجة:
قال عبدالسلام بن سعيد بن حبيب, الفقيه المالكي, سحنون, قاضي القيروان, ومصنف المدونة: إذا أتى الرجل مجلس القضاء ثلاثة أيام متوالية بلا حاجة, ينبغي أن لا تقبل شهادته.
  • التحذير من الهدية:
لما قدم المنصور دمشق, استعمل يحيى بن حمزة على القضاء, وقال له: يا شاب, أرى أهل بلدك قد أجمعوا عليك, فإياك والهدية.
  • عدم محاباة السلاطين في الشيء اليسير:
سوار بن عبدالله بن قدامة, قاضي البصرة, استقدمه المنصور ليعزله, لأنه شُكي منه, فعطس المنصور بحضوره فلم يشمته, فقال: ما منعك من التشميت ؟ قال: لأن أمير المؤمنين لم يحمد الله, قال: حمدت الله في نفسي, قال: وقد شمّتُك في نفسي, قال: ارجع فلو حابيت أحداً حابيتني.
  • سبب الفرار من القضاء:
القاضي عافية بن يزيد بن قيس الأودي, سبب فراره من القضاء, أنه تثبت في حكومة, فذهب أحد الخصمين فأهدى له رطباً, فرده عليه وزجره, فلما تحاكم هو وخصمه إليه من الغد, قال: لم يستويا في قلبي, ووجد قلبي يميل إلى نُصرة الذي أراد أن يهدي لي, ثم حكاها للخليفة, وقال: هذا حالي وما قبلت, فكيف لو قبلت هديته ؟
  • مخافة الله عند النطق بالأحكام:
قال بكار بن محمد السيريني: رأيت سوار بن عبدالله بن قدامة, قاضي البصرة, إذا أراد أن يحكم رفع رأسه إلى السماء, وتغرغرت عيناه, ثم حكم.
الشهرة
  • الشهرة, وتتبع غريب القراءات:
قال الحافظ الذهبي: إذا رأيت الإمام في المحراب لهجاً بالقراءات وتتبع غريبها, فاعلم أنه فارغ من الخشوع, محب للشهرة والظهور.
  • محبة الشهرة:
قال إبراهيم بن أدهم: ما صدق الله عبد أحبَّ الشهرة.
  • الابتلاء بالشهرة:
قال أحمد بن حنبل: أريد أن أكون في بعض الشعاب بمكة, حتى لا أعرف, قد بليت بالشهرة.
  • الشهرة آفة:
قال هبة الله بن سعد بن طاهر الطبري: الشهرة آفة, وكل يتحراها, والخمول راحة, وكل يتوقاها.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 19-04-2021, 02:39 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,600
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من كتاب تاريخ الإسلام

فوائد من تاريخ الذهبي الجزء (4)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ


أهل الأهواء والبدع

الرافضة:
قال أبو عبيد القاسم بن سلام: عاشرت الناس, وكلمت أهل العلم, فلم رأيت قوماً أوسخ وسخاً, ولا أضعف حجة من الرافضة, ولا أحمق منهم.
تزوج امرأة من الخوارج ليردها إلى مذهب أهل السنة فصرفته إلى مذهبها
عمران بن حطان بن صبيان السدوسي, تزوج امرأة من الخوارج, فكلموه فيها, فقال: سأردها إلى الجماعة, فصرفته إلى مذهبها.
صحبة أهل الأهواء والبدع تفسد:
داود بن المحبر, كان يكتب الحديث, ثم ترك ذلك فصحب قوماً من المعتزلة فأفسدوه
الحذر من أهل الأهواء والبدع:
قال أبو قلابة: لا تجالسوا أهل الأهواء, فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم, ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون.
الهوى والبدعة:
قال أبو عثمان النيسابوري: من أمرّ الهوى على نفسه نطق بالبدعة.
حرمان حلاوة الحديث من قلب المبتدع:
قال أحمد بن سنان بن أسد بن حبان: ليس في الدنيا مبتدع إلا يبغض أصحاب الحديث, وإذا ابتدع رجل نزع حلاوة الحديث من قلبه.
حرمان الحكمة لمن يجالس المبتدعة:
قال الفضيل بن عياض: من جلس مع مبتدع لم يعط الحكمة.

نصيحة من صاحب هوى, بطلب العلم من أصحاب الحديث
الوليد بن أبان الكرابيسي, المتكلم, لما حضرته الوفاة قال لبنيه: تعلمون أحد أعلم بالكلام مني ؟ قالوا: لا, قال: فتتهموني ؟ قالوا: لا, قال: فإني أوصيكم, عليكم بما عليه أصحاب الحديث.
الفرح بما يصيب أهل الأهواء:
أحمد بن أبي داود, كان مصرحاً بمذهب الجهمية, داعية إلى القول بخلق القرآن, دخل عليه عبدالعزيز بن يحيى المكي, وهو مفلوج, فقال: لم آتك عائداً, ولكن جئت لأحمد الله أن سجنك في جلدك.
الدعاء على من سب الصحابة رضي الله عنهم:
قال يحيى القطان: ذهبت أعود الصلت بن دينار, فنال من علي رضي الله عنه, فقلت: لا شفاك الله.
حلاوة الطاعة والعبادة
حلاوة الطاعة تعين على العبادة:
قال ضيغم بن مالك: رأيت المجتهدين إنما قووا على الاجتهاد بما يدخل قلوبهم من الحلاوة في الطاعة.
اجتناب الذنوب سبب لنيل حلاوة العبادة:
قال بشر الحافي: لا تجد حلاوة العبادة حتى تجعل بينك وبين الشهوات سداً منيعاً.
حلاوة العبادة في ترك ثلاثة أشياء:
قال أحمد بن حرب بن فيروز الإمام: عبدت الله خمسين سنة, فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة أشياء: تركت رضي الناس حتى قدرت أتكلم بالحق, وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين, وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الأخرى.

بر الوالدين:
خدمة الوالدة:
قال محمد بن المنكدر: بات أخي عمر يصلي, وبت أغمر قدم أمي, وما أحب أن ليلتي بليلته.
طاعة الوالدة:
محمد بن بشار بن داود بن كيسان الحائك, لم يرحل براً بأمه, واقتنع بحديث بلده.
رضا الوالد عن أبنائه في مرض موته:
الحافظ عبدالغني بن عبدالواحد المقدسي, مرض مرضاً شديداً, فقال له ابنه: ههنا دواء....تشربه. قال: يا بني, ما بقي إلا الموت. فقلت: ما أنت عني راضٍ ؟ قال: بلى والله, أنا راضٍ عنك وعن إخوتك.
الحذر من دعاء الوالدين على الولد:
الزمخشري المعتزلي, صاحب تفسير الكشاف, سئل عن سبب قطع رجله ؟ فقال: سببه دعاء الوالدة: كنت في الصغر اصطدت عصفوراً, وربطته بخيط في رجله, فطار, ودخل في حرف, فجذبته, فانقطعت رجله, فتألمت أمي, وقالت: قطع الله رجلك كما قطعت رجله, فلما كبرت, ورحلنا إلى بخاري, سقطت عن الدابة, وانكسرت رجلي, وعملت عملاً أوجب قطعها.
التصنيف
الاستخارة عند التصنيف:
قال أبو بكر محمد بن خزيمة: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت الصلاة مستخيراً, حتى يفتح لي فيها, ثم أبتدئ التصنيف
من يصنف يعرض عقله على الناس:
قال المؤمن الساجي: كان الحافظ الخطيب يقول: من صنف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس.
القراءة في المصادر والمراجع قبل التصنيف:
أبو البقاء العبكري, إذا أراد أن يصنف كتاباً, أحضرت له عدة مصنفات في ذلك الفن, وقرئت عليه, فإذا حصله في خاطره أملاه.
شرب ماء زمزم بنية حسن التصنيف:
الحافظ أبو عبدالله الحاكم, قال: شربت ماء زمزم, وسألت الله تعالى أن يرزقني حُسن التصنيف.
علم الطب
أراد تعلم الطب على حساب علوم الشريعة فأظلم قلبه:
قال الإمام النووي: كنت أقرأ كل يوم اثنى عشر درساً على المشايخ شرحاً وتصحيحاً وكنت أعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل, ووضوح عبارة, وضبط لغة, وبارك الله لي في وقتي, وخطر لي الاشتغال بعلم الطب, فاشتريت كتاب القانون فيه, وعزمت على الاشتغال فيه, فأظلم علي قلبي, وبقيت أياماً لا أقدر على الاشتغال بشيء, ففكرت في أمري, ومن دخل علي الداخل, فألهمني الله أن سببه اشتغالي بالطب, فبعت القانون في الحال, واستنار قلبي.
نبل علم الطب بعد علم الشريعة:
قال الشافعي: لا أعلم علماً بعد الحلال والحرام أنبل من الطب, إلا أن أهل الكتاب غلبونا عليه.
تعلم علم الطب لأنه لم يجد إلا طبيباً كافراً:
الفقيه المازري, مصنف شرح صحيح مسلم, واسمه: المعلم بفوائد كتاب مسلم, مرض في أثناء عمره, فلم يجد من يعالجه إلا يهودي, فلما عوفي على يده, قال اليهودي: لولا التزامي بحفظ صناعتي لأعدمتك المسلمين, فأثر هذا عند المازري, وأقبل على تعلم الطب حتى برع فيه في زمن يسير, وصار يفتي فيه كما يفتي في العلم.
طرائف
إني غير مُستجاب الدعوة:
أزهر بن سعد السمان, كان صاحباً لأبي جعفر المنصور قبل أن يُستخلف, فلما ولي جاء ليهنئه, فقال المنصور: أعطوه ألف دينار, وقولوا له: لا تعد, فأخذها, ثم عاد من قابل فحُجب, ثم دخل عليه في مجلس عام, فقال له المنصور: ما جاء بك ؟ قال: سمعت إنك مريض فجئت أعودك, فقال: أعطوه ألف دينار, قد قضيت حق العيادة فلا تعد, فإني قليل الأمراض, فعاد من قابل ودخل في مجلس عام, فقال له المنصور: ما جاء بك ؟ قال: دعاءُ سمعته منك جئت لأتعلمه, فقال: يا هذا, إنه غير مستجاب, إني في كل سنة أدعو به أن لا تأتيني, وأنت تأتيني.
عِد أن الحمار ذهب, وهبه لي, واربح شكري
قال ثمامة بن أشرس: عدت رجلاً وتركت حماري على بابه, ثم خرجت, فإذا عليه صبي فقلت: لم ركبت بغير إذني ؟ قال: خفت أن يذهب فحفظته لك, قلت: لو ذهب كان أهون عليَّ قال: فهبه لي, وعد أنه ذهب, واربح شكري. فلم أدر ما أقول
لو اشتريت نعلاً بدانقين ذهب عنك اسم الحافي.
قال حسن المسوحي: سمعت بشر الحافي يقول: أتيت باب المعافي بن عمران, فدققت الباب, فقيل لي: من ؟ فقلت: بشر الحافي, فقالت جويرية من داخل الدار: لو اشتريت نعلاً بدانقين ذهب عنك اسم الحافي.
مواعظ ورقائق وعبر
هؤلاء اليوم رعيتك وهم غداَ خصماؤك:
* حج سليمان بن عبد الملك, فرأى الناس في الموسم, فقال لعمر بن عبدالعزيز: أما ترى هذا الخلق الذي لا يحصى عددهم إلا الله, ولا يسع رزقهم غيره ؟ قال عمر: يا أمير المؤمنين, هؤلاء اليوم رعيتك وهم غداَ خصماؤك, فبكى سليمان بكاءً شديداً.
* قدم هارون الرشيد إلى مكة, فدخل عليه الفضيل بن عياض, فقال له هارون: إنما دعونك لتحدثنا بشيء وتعظنا, فقال: يا حسن الوجه, حساب الخلائق كلهم عليك, فجعل يبكي ويشهق, فرددت عليه, وهو يبكي.
متى تنفع مواعظ الواعظ:
قال يحيى بن معاذ الرازي:
مواعظ الواعـــــظ لن تقبلا حتى يعيهـــــا قلـــــــــــبه أولا
يا قوم من أظلم من واعظ خالف ما قد في المــــــلا
أظهر بين الناس إحســــــانه وبارز الرحمن لما خــــــــلا
جفاف الدموع وقساوة القلوب:
قال يحي بن معاذ الرازي: ما جفت الدموع إلا لقساوة القلوب, وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب, وما كثرت الذنوب إلا من كثرة العيوب. قلت [القائل الذهبي]: وما كثرت العيوب إلا من الاغترار بعلام الغيوب.
رقة القلب:
إسماعيل بن يحيى المزني, كان يغسِّل تعبداً وديانة, قال: تعانيت غسل الموتى ليرق قلبي.
أقرب شيء وأبعد شيء وأرجى شيء:
قال الأصمعي: قيل لخالد بن يزيد: ما أقرب شيء ؟ قال: الأجل, قيل: فما أبعد شيء ؟ قال: الأمل, قيل: ما أرجى شيء ؟ قال: العمل.
الشوق إلى الجنة:
قال الفضيل بن عياض: المؤمن...زهادته في الدنيا على قدر شوقه إلى الجنة.
أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا ومنتظر آجالنا:
كان إذا قيل للربيع بن خثيم: كيف أصبحت ؟ قال ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا.
القبر:
قال عبدالله العمري: ليس شيء أوعظ من قبر.
ظلمة القبر:
قال هشام الدستواني: إذا فقدت السراج ذكرت ظلمة القبر.
الخلاص:
سئل رجل الفضيل عن الخلاص ؟ فقال: أخبرني من أطاع الله هل تهمه معصية أحد ؟ قال: لا, قال: فمن يعصي الله تنفعه طاعة أحد ؟ قال: لا, قال: هذا الخلاص.
أمطرت السماء دماً عبيطاً:
قال ربيعة بن لقيط, كنت مع عمرو بن العاص عام الجماعة, فمطرنا دماً عبيطاً, فظن أنها الساعة, وماج الناس بعضهم في بعض, فقام عمرو, فأثنى على الله بما هو أهله, ثم قال: يا أيها الناس, أصلحوا ما بينكم وبين الله, ولا يضركم لو اصطدم هاذان الجبلان.
لم أسأل الدنيا من يملكها فكيف أسألها من لا يملكها ؟
دخل هشام بن عبدالملك الكعبة, فإذا هو بسالم بن عبدالله, فقال: سلني حاجةً, قال: إني أستحيى من الله أن أسأل في بيته غيره, فلما خرج, خرج في أثره, فقال: الآن قد خرجت فسلني حاجة. فقال: والله ما سألت الدنيا من يملكها, فكيف أسألها من لا يملكها ؟
الجنة والنار:
قال هرم بن حيان: ما رأيت كالنار نام هاربها, ولا كالجنة نام طالبها.
من خاف الله لم يضره شي:
قال الفضيل: من خاف الله لم يضره شيء, ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد.
المسلم محتاج للموعظة مهما بلغ من العلم والمنزلة:
قال عمر بن عبدالعزيز لمزاحم مولاه: قد جعلت عيناً عليَّ, إن رأيت مني شيئاً فعظني ونبهني عليه.
عبر
رؤوس:
عن عبدالملك ابن عمير قال: دخلت القصر بالكوفة, فإذا رأس الحسين بين يدي عبيدالله بن زياد, ثم دخلت القصر بالكوفة فإذا رأس عبيدالله بن زياد بين يدي المختار, ثم دخلت القصر فإذا رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير, ثم دخلت القصر بعد فرأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبدالملك بن مروان.
دعاء وندم عند الموت:
* الخليفة المأمون, قال وهو يحتضر: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه...يا من لا يموت ارحم من يموت, ثم قضى ومات.
* الخليفة المعتصم قال في مرض موته: ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة ) [الأنعام:44] وجعل يقول: ذهبت الحيلة فليس حيلة, حتى صمت.
* لما احتضر الواثق, أمر بالبسط فطويت, والصق خده بالأرض, وجعل يقول: يا من لا يزول ملكه, ارحم من قد زال ملكه.
* الملك خوارزم, كان يقول عند موته: ( ما أغنى عنّي ماليه * هلك عنّي سُلطانيه )
عاجلت أبي فعوجلت:
الخليفة المنتصر, جاء عنه أنه قال في مرضه: ذهبت يا أماه الدنيا والآخرة, عاجلت أبي فعوجلت, وكان يتهم بقتل أبيه,....لم يمتع بالخلافة, وهلك بعد أشهر معدودة, فإنه ولي بعد عيد الفطر ومات في خامس ربيع الآخر, وعاش ستاً وعشرين سنة, سامحه الله.
تفرعنت فاعتبر:
الفضل بن مروان الوزير, وصل إلى وزارة المعتصم, وكان المعتصم يكثر الإطلاق على اللهو, وكان الفضل لا يمضي ما يطلقه في بعض الأحايين, فبلغ المعتصم ذلك فنفاه إلى السن, ومما كتبه بعض الأدباء على باب داره:
تفرعنت يا فضل بن مروان فاعـــــــــتبر فقبلك كان الفضلُ والفضلُ والفضل
ثلاثة أملاك مــــــــضوا لسبيلهـــــــــ ـــــــــــــم أبادتهم التنكيل والحـــــبس والقتــــــــــ ـــــــــل
إنك قد أصبحت للنـــــــــاس عبــــــــــــر ة ستودى كما أودى الثلاثة من قبـــــــــــــ ل
يعني: الفضل بن يحيى البرمكي, والفضل بن الربيع الحاجب, والفضل بن سهل, ثم إن الفضل بقي خاملاً إلى مات.
ظلم وتعسف, ومات خاملاً:
جعفر بن محمود الإسكافي الكاتب, الوزير, أحد كتاب المتوكل, ولي الوزارة للمعتز لله, فلم تحمد سيرته, وظلم وتعسف, عزل وعاش خاملاً, ولما عزل قيل فيه أبيات منها:
في غير حفظ الله يا جعفر ذلك قراك الجور والمنكر
القلوب:
محو الشهوات من القلوب:
قال يوسف بن أسباط: لا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج, أو شوق مغلق.
موت القلب:
قال محمد بن يوسف الإصبهاني: علامة موت القلب طلب الدنيا بعمل الآخرة.
القلوب الجوالة:
قال أحمد بن خضرويه البخلي: القلوب جوالة, فإما أن تجول حول العرش, وإما أن تجول حول الحش.
متفرقات
المواظبة على العبادة:
إبراهيم بن خالد بن عبيد الله الصنعاني, كان مؤذن مسجد صنعاء سبعين سنة.
ثواب الحسنة
قال أبو الحسن المزين: الحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة.
الفلسفة:
قال أبو عمرو ابن الصلاح: الفلسفة أس السفه والانحلال, ومادة الحيرة والضلال, ومقال الزيغ والزندقة, ومن تفلسفت عميت بصيرته عن محاسن الشريعة المؤيدة بالبراهين, ومن تلبس بها قارنه الخذلان والحرمان, واستحوذ عليه الشيطان, وأظلم قلبه عن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم,...وهي فقاقع قد أغنى الله عنها كل صحيح الذهن.
التصدر قبل التأهل:
قال سهل بن محمد بن سليمان العجلي: من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه.
أسرة سعيدة:
يحيى بن عيسى بن حسين بن إدريس, أبو البركات الأنباري, الواعظ الزاهد, رزق أولاد صالحين, فسماهم: أبا بكر, وعثمان, وعمر, علي, وكان أماراً بالمعروف, نهاءً عن المنكر, مستجاب الدعوة, كان هو وزوجته يصومان النهار ويقومان الليل, وختم أولادهما القرآن.
المصيبة والنعمة
قال علي عيسى داود الجراح: مصيبة قد وجب أجرها خير من نعمةٍ لا يؤدى شكرها
مضار الشبع:
قال الشافعي: الشبع يثقل البدن, ويزيل الفطنة, ويجلب النوم, ويضعف عن العبادة.
كلام الإنسان فيما لا يعينه:
قال معروف الكرخي: كلام الإنسان فيما لا يعينه خذلان من الله.
التمسك بآثار السلف:
قال الأوزاعي: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس, وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول.
الغريب:
قال إبراهيم الحربي لجماعة عنده: من تعدون الغريب في زماننا ؟ فقال واحد: من نأى عن وطنه. وقال آخر: الغريب من فارق أحبابه. وقال كل واحد شيئاً. فقال: الغريب في زماننا: رجل عاش بين قوم صالحين, إن أمر بالمعروف آزروه, وإن نهى عن منكر أعانوه, وإن احتاج إلى سبب من الدنيا مانوه.
الرضا بالقدر:
قال إبراهيم الحربي: أجمع عقلاء كل أمة أنه من لم يجر مع القدر لم يتهن بعيشه.
البركة في الطعام:
قال أبو داود في سننه: شبرت قثاءةً بمصر ثلاثة عشر شبراً, ورأيت أترجه على بعير قطعت قطعتين, وعملت مثل عدلين.
الجاهل:
قال محمد بن منصور بن داود الطوسي: يعرف الجاهل: بالغضب في كل شيء, وإفشاء السر, والثقة بكل واحد, والعظة في غير موضعها.
الاستغفار عند حدوث الأذى من الناس:
أبو معاوية الأسود, أغلظ له رجل, فقال: استغفر الله من ذنب سلطك به علي.
الحذر من كيد الشيطان:
قال مخلد بن الحسين الأزدي المهلبي: ما ندب الله العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين, ما يبالي بأيهما ظفر, إما غلو فيه, وإما تقصير عنه.
البلاء موكل بالمنطق:
* ابن الزيات الوزير, كان من القائلين بخلق القرآن, روى أنه كان يقول: " الرحمة خور في الطبيعة, ما رحمت أحداً قط " ولما سجن في القفص الضيق, كان يصيح: ارحموني, فيقولون: الرحمة خور في الطبيعة.
* اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد, فحضرت صلاة يجهر فيها, فقدموا الكسائي يصلي فأرتج عليه في قوله: {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون:1] فلما أن سلم, قال اليزيدي: قارئ أهل الكوفة يرتج عليه في ( قل يا أيها الكافرون ) ؟ فحضرت صلاة يجهر فيها, فقدموا اليزيدي فأرتج عليه في سورة الحمد, فلما أن سلم قال:
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى إن البــــــــلاء مــــــوكل بالمـــــــنطق
الصادقين من الصالحين:
قال معروف الكرخي: ما أكثر الصالحين, وما أقل الصادقين.
الرجل العاقل:
قال عبدالغني: لما رددت على أبي عبدالله الحاكم الأوهام التي في مدخل الصحيح, بعت إلي يشكرني, ويدعو لي, فعلمتُ أنه رجل عاقل.
همة العاقل وهمة الأحمق:
قال ابن السماك: همة العاقل في النجاة والهرب, وهمة الأحمق في اللهو والطرب.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-04-2021, 03:33 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,600
الدولة : Egypt
افتراضي رد: فوائد من كتاب تاريخ الإسلام

فوائد من تاريخ الذهبي الجزء (5)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ

خاتمة سيئة:
* أبو إسحاق النظام, البصري المتكلم المعتزلي الإمام ذو الضلال والإجرام, له مقالة خبيثة, وقد كفره غير واحد, سقط من غرفة وهو سكران فهلك.
* عمير بن جرموز المجاشعي, قاتل حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم [الزبير بن العوام, رضي الله عنه] قتله تقرباً بذلك إلى علي, ولما جاء يستأذن عليه قال له علي: " بشر قاتل الزبير بالنار " فندم وسقط في يده, وبقي كالبعير الأجرب, كل يتجنبه, ويهول عليه ما صنع, ورأى منامات مزعجة, فكره الحياة لذنبه, وأتى بعض السواد, وهناك قصر عليه زج, فأمر إنساناً أن يطرحه عليه, فطرحه عليه, فقتله.
* كيكاوس بن كيخسرو بن قلج رسلان, السلطان, كان جباراً, ظالماً, سفاكاً للدماء, أخذه الله بغتةً, فمات فجاءة وهو سكران.
* قال زكريا الساجي: كنا نمشى في أزقة البصرة إلى باب بعض المحدثين فأسرعنا, وكان معنا رجل ماجن متهم في دينه, فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا يكسروا, كالمستهزئ, فما زال موضعه حتى جفت رجلاه, وسقط.

* مجد الدين الجزري, ابتلي بحب شاب, وقويت عليه السوداء, وفسدت مخيلته, فأغلق عليه الخانقاه الشهابيه, وطلع إلى السطح فألقى نفسه في الطريق, فمات, نسأل الله العافية.
محبة الخير وكراهية الشر:
قال ابن السماك: من أحب الخير وفق له, ومن كره الشر جنبه.
شرب ماء زمزم لعطش يوم القيامة:
شرب عبدالله بن المبارك من زمزم, وقال: عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ماء زمزم لما شرب له» وأنا أشربه لعطشي يوم القيامة.
شرب ماء زمزم بنية العلم النافع:
سئل محمد بن خزيمة: من أين أوتيت العلم ؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ماء زمزم لما شرب له ) وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علماً نافعاً.
خير ما أعطى الإنسان:
قال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك: ما خير ما أعطى الإنسان ؟ قال: غريزة عقل, قلت: فإن لم يكن ؟ قال: حسن أدب, قلت: فإن لم يكن ؟ قال: أخ شفيق يستشيره, قلت: فإن لم يكن ؟ قال: صمت طويل, قلت: فإن لم يكن ؟ قال: موت عاجل.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
قال عبدالله العمري: إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله, بأن ترى ما يسخطه, فتجاوزه, ولا تأمر ولا تنهى عن المنكر خوفاً ممن لا يملك لك ضراً ولا نفعاً, ومن ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة المخلوقين نزعت منه الهيبة.
بئس الزاد:
قال الشافعي: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.
زواج من أجل الكتب:
تزوج إسحاق بن راهوية بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي, فتوفي, فلم يتزوج بها إلا لحال الكتب.
حب الكتب والغرام بها
علي بن يوسف بن إبراهيم بن عبدالواحد القفطي, جمع من الكتب ما لا يوصف, وقصد بها من كل الآفاق, ولم يكن يحب من الدنيا سواها, ولم يكن له زوجه, وله حكايات عجيبة في غرامه بالكتب.
حب علي وعثمان رضي الله عنهما:
قال الأوزاعي: لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلب مؤمن.
الصيام:
كان عبدالله بن عون يصوم يوماً ويفطر يوماً. له ختمة في الأسبوع.
وصية عند الموت:
* لما حضر هرم بن حيان الموت, قيل له: أوص, قال: أوصيكم: بآخر سورة النحل: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) [النحل:125]
* الرازي أوصى بوصيه لما احتضر جاء فيها: يقول العبد الراجي رحمه ربه, الواثق بكرم مولاه, محمد بن عمر بن عمر بن الحسين الرازي, وهو أول عهده بالآخرة, وآخر عهده بالدنيا, وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاس, ويتوجه إلى مولاه كل آبق, أحمد الله تعالى....يا سامع الأصوات, ويا مجيب الدعوات, ويا مقيل العثرات, أنا كنت حسن الظن بك, عظيم الرجاء في رحمتك, وأنت قلت: " أنا عند ظن عبدي بي " وأنت قلت: ( أمّن يُجيبُ المُضطرَّ إذا دعاهُ ) [النمل:62] أنت الغني الكريم, وأنا المحتاج اللئيم, فلا تخيب رجائي, ولا ترد دعائي, واجعلني آمنا من عذابك قبل الموت, وبعد الموت, وعند الموت, وسهل علي سكرات الموت, فإنك أرحم الراحمين.
الخاسر:
سلم بن عمرو بن حماد البصري, كان عاكفاً على المعاصي, ثم تزهد وتنسك مديدة, ثم مرق وعاد إلى اللهو, وباع مصحفه واشترى بثمنه ديوان شعر, فلقب لذلك بالخاسر.
أمور ليست من الأدب:
قال أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان: ليس من الأدب ن تجيب من لا يسالك, أو تسأل من لا يجيبك, أو تحدث من لا ينصت لك.
الزهد:
* قال الشافعي: عليك بالزهد, فإن الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على الناهد
* قال إبراهيم بن أدهم: الزهد منه فرض, وهو ترك الحرام, وزهد بسلام وهو الزهد في الشبهات, وزهد فضل وهو الزهد في الحلال.
* قال سفيان بن عيينة: الزهد: الصبر, وانتظار الموت.
* قال يوسف بن أسباط: الزهد في الرئاسة أشد من الزهد في الدنيا.
عمل المؤمن والمنافق:
قال الأوزاعي: المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيراً, والمنافق يقول كثيراً ويعمل قليلاً.
بكاء المنافق:
قال شميط بن عجلان البصري: المنافق يبكي من رأسه, فأما من قلبه فلا.
البلاء والرخاء:
قال يوسف بن أسباط: سمعت سفيان الثوري يقول: لم يفقه من لم يعد البلاء نعمة, والرخاء مصيبة.
أماني:
* عن عبدالرحمن بن أبي الزياد عن أبيه قال: اجتمع في الحجر: مصعب بن الزبير, وعروة بن الزبير, وعبدالله بن الزبير, وعبدالله بن عمر, فقالوا: تمنوا, فقال عبدالله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة, وقال عروة: أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم, وقال مصعب: أما أنا فأتمنى إمرة العراق, والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين, وقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أما أنا فأتمنى المغفرة. قال: فنالوا كلهم ما تمنوا, ولعل ابن عمر قد غفر له.
وصية:
قال رجل لإبراهيم بن ثابت: أوصيني, قال: دع ما تندم عليه.
بلاء:
قال عبدالله بن محمد الراسبي: البلاء صحبة من لا يوافقك, ولا تستطيع تركه.
الجمع بين التجارة والعبادة:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: كنت تاجراً قبل المبعث, فلما جاء الإسلام جمعت بين التجارة والعبادة, فلم يجتمعا, فتركت التجارة, ولزمت العبادة.
خصال المروءة:
قال ربيعة الرائي: المروءة ست خصال: ثلاثة في الحضر: تلاوة القرآن, وعمارة المساجد, واتخاذ الإخوان في الله, وثلاثة في السفر: بذل الزاد, وحسن الخلق, والمزاح في غير معصية.
النظر في العواقب:
قال سلمة بن دينار: النظر في العواقب تلقيح العقول.
تسلية الحزين:
قال إبراهيم بن بشار _ خادم إبراهيم بن أدهم _ أمسينا ليلة مع إبراهيم وليس لنا شيء نفطر عليه, فراني حزيناً, فقال: يا ابن بشار: لا تغتم فرزق الله مضمون سيأتيك.
السرور والسعادة في طاعة الله:
قال إبراهيم بن أدهم: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السرور والنعم إذا لجالدونا عليه بأسيافهم....نحن والله الملوك والأغنياء, نحن والله الذين تعجلنا الراحة, لا نُبالي على أي حال أصبحنا أو أمسينا إذا أطعنا الله.
السلام على الناس:
قال ابن عمر رضي الله عنه: إني لأخرج وما لي حاجة إلا لأسلم على الناس, ويسلمون علي.
التألم على موت رجل من أهل السنة:
قال أيوب السختياني: إني لأخبر بموت الرجل من أهل السنة فكأنما أفقد بعض أعضائي.
خصلتان تصلحان ما سواهما:
قال عبيد بن يونس: خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح: الصلاة واللسان.
إخفاء العمل الصالح:
قال سلمة بن دينار: اخف حسناتك كما تخفي سيئاتك.
مجاهدة النفس على الاستقامة والطاعة:
قال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت.
التحذير من الغناء:
* قال يزيد الناقص: إياكم والغناء, فإنه يُنقص الحياء, ويزيد في الشهوة, ويهدم المروة, وإنه لينوب عن الخمر, ويفعل ما يفعل المسكر....الغناء داعية الزنا.
* قال مالك عن الغناء: إنما يفعله الفساق عندنا.
قتله دهاؤه:
بلال بن أبي بردة, كان ذا رأي ودهاء, قال الحكم بن النضر: قتل بلالاً دهاؤه, فإنه لما حُبِسَ قال للسجان, خذ مني ألف, وأعلم يوسف بن عمر قد مت, فقال له السجان: كيف تصنع إذا سرت إلى أهلك؟ قال: لا يسمع لي يوسف بن عمر بخبر ما دام حياً على العراق, فأتى السجان يوسف بن عمر, فقال: مات بلال, قال: أرينه ميتا, فإني أحبّ ذلك, فحار السجان, فجاء فألقى على بلال شيئاً غمّه حتى مات, ثم أراه يوسف.
آيات الكبر:
قال الهيثم بن الأسود لرجل: سأنبك عن آيات الكبر:
تقارب الخطو وضعف في البصر وقلة الطعام إذا الزاد حــــــــضـــــ ـر
وقلة النـــــــوم إذا الليــــل اعتـــــكر وكثرة النسيان في ما يـــــــــــــد كــــــر
وترك الحسناء قبل الطـــــهــــــ ــــــــــــر والناس يبلون كما تبلى الشجــــر
رأي والد الحجاج في ابنه:
قال أبو الحجاج للحجاج: والله إني رأيي فيك أنك لا تموت إلا جباراً شقياً.
و كان أبو الحجاج فاضلاً.
الروم والبربر:
قال سليمان بن عبدالملك يوماً لموسى بن نصير: أخبرني عن الروم, قال: أسد في حصونهم, عقبان على خيولهم, نساء في مراكبهم, إن رأوا فرصة افترصوها, وإن رأوا غلبة فأوعال تذهب في الجبال, لا يرون الهزيمة عاراً, قال: فأخبرني عن البربر, قال: هم أشبه العجم بالعرب, لقاء ونجدة, وصبراً, وفروسية, شجاعةً, غير أنهم أغدر الناس, ولا وفاء لهم ولا عهد.
كل ما لا يبتغي به وجه الله يزول:
قال الربيع بن خثيم: كل ما لا يبتغي وجه الله يضمحل.
الفقيه:
قال الحسن: الفقيه: الزاهد في الدنيا, البصير بذنبه, المداوم على عبادة ربه.
بئس الرفيقان:
قال الحسن البصري: بئس الرفيقان: الدرهم والدينار, لا ينفعانك حتى يفارقانك.
علامة الخذلان:
سئل محمد بن كعب القرظي ما علامة الخذلان ؟ قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن, ويستحسن ما كان قبيحاً.
إذا أراد الله بعبده خيراً:
عن محمد بن كعب, قال: إذا أراد الله بعبدٍ خيراً زهده في الدنيا, وفقهه في الدين, وبصره بعيوبه.
الخوف من الله:
روى عن ابن عون أن أمه نادته, فعلا صوته صوتها, فخاف, فأعتق رقبتين.
خاتمة حسنة
من مات وهو يقرأ القرآن:
* لما احتضر عبدالرحمن بن الأسود بكى, فقيل: ما يبكيك ؟ قال: أسفاً على الصلاة والصوم, ولم يزل يقرأ القرآن حتى مات.
* الجنيد بن خلف السمرقندي, قال أبو بكر العطوي: كنت عند الجنيد حين احتضر, فختم القرآن, ثم ابتدأ فقرأ من سورة البقرة سبعين آية, ثم مات.
* أحمد بن الحسين بن عبدالعزيز العكبري, نام ثم قام, فقال: أي وقت هو ؟ قالوا: قرب الصبح, قال: حولوني إلى القبلة, فحولوه إلى القبلة, فأخذ يقرأ قدر خمسين آية, ثم قبض.
من مات وهو صائم:
* قال هشام بن عمروة: كان أبي [عروة بن الزبير] يسرد الصوم, ومات وهو صائم.
* خالد بن معدان مات صائماً.
من مات وهو يذكر الله عز وجل:
* قال بكار بن محمد: حضرت وفاة عبدالله بن عون, فكان حين قُبض...يذكر الله حتى غرغر.
* الحافظ محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي, قالت ابنته: مات, وهو عاقد على أصابعه, يعني: يسبح.
* إبراهيم بن عبدالواحد بن علي بن سرور المقدسي, لما جاءه الموت جعل يقول: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت, برحمتك أستغيث فأغثني, واستقبل القبلة وتشهد, ومات
من مات وهو يدعو الله:
أحمد بن محمد بن إسحاق بن أسباط, قال ابنه: كان أبي رحمه الله يكتب الحديث, فوضع القلم, ورفع يديه يدعو الله تعالى, فمات رحمه الله.
من مات وهو ساجد:
* مجاهد بن جبر توفي سنة اثنتين ومائة. زاد بعضهم توفي وهو ساجد.
* جعفر بن أبي وحشة, كان ساجداً خلف المقام حين مات.
* موسى بن مسلم الطحان, كان يصلي في الحجر, فمات وهو ساجد.
* أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه, بينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد.
* نصر بن علي بن نصر بن علي الأصبهاني, قال أهله: بات ليلة يصلي, ثم سجد في السحر, فأطال, فحركناه فوجدناه ميتاً.
* محمد بن محمد بن أحمد الحاكم, الوزير, كان يصوم الاثنين والخميس, ويقوم الليل, وكان لا ينهض بأعباء الوزارة, بل نهمته في العلم, وفي الطلبة الفقراء, قُتل ساجداً.
* أحمد بن علي الحسن منتاب الدقاق بات يصلي إلى السحر فسجد طويلاً ومات
* محمد بن الحسين بن علي المرزوقي: قال: الحافظ ابن عساكر: مات ساجداً.
* عبدالرحيم نصر بن يوسف توفي في الركعة الثالثة من الظهر سجدها, وكان يصلي إماماً فانتظره من خلفه أن يرفع رأسه ثم رفعوا رؤوسهم وحركوه فوجدوه قد مات
* نبأ بن علي بن هاشم بن الحسن, صلى العشاء وقرأ سورةهل أتى) وسجد ومات
من مات وهو يصلي:
* سمع عامر بن عبدالله بن الزبير المؤذن وهو يجود بنفسه, فقال: خذوا بيدي إلى المسجد, فقيل: إنك عليل, فقال: أسمع داعي الله فلا أجيبه, فأخذوا بيده فدخل مع الإمام في صلاة المغرب, فركع مع الإمام ركعة, ثم مات.
* مات حماد بن سلمة, وهو في الصلاة.
* سعد بن عثمان بن مرزوق بن حميد, مات في صلاة الظهر.
* إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس, مما أكرمه الله به أنه مات وهو في صلاة المغرب يقرأ: (إياك نعبد وإياك نستعين) ففاضت نفسه.

وفي الختام, نسأل الله الكريم حسن الختام, ورضا الرحمن, والفوز بالجنان.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 192.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 188.74 كيلو بايت... تم توفير 3.68 كيلو بايت...بمعدل (1.91%)]