مصروف الجيب - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 680 - عددالزوار : 49166 )           »          إذا كان صيام يوم عرفة يكفر سنة ماضية وسنة مستقبلة، فلماذا يصام كل عام؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التوحيد في سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          اتباع وتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم شرط لصحة الأعمال وقبولها عند الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الحوض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          العظمة لله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الامتحانات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الخبير فهد الشبلاوي (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بيتزا باللحمة المفرومة باستخدام عجينة العشر دقائق (اخر مشاركة : سهام محمد 95 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-04-2021, 01:25 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي مصروف الجيب

مصروف الجيب


حميد بن خبيش






أمام تنامي النزعة الاستهلاكية وشيوع ثقافة الإسراف في الامتلاك والإنفاق، باتت الأسرة المسلمة أكثر استشعارا لما يترتب عن هذا الأمر من إفلاس أخلاقي،واهتزاز للوظيفة التربوية للآباء. إذ تراجع دور الأسرة كفاعل أساسي في تشكيل خبرات وعادات الطفل بعد أن تولى الإعلام زمام المبادرة,وأعلن بوقاحة أنه المحدد الأساسي لما ينبغي أن يتبناه الطفل من مواقف و استجابات !





لاشك أن هناك أسرا تبذل وسعها للوقوف في وجه الطوفان بما تملكه من ثوابت و قيم وخبرات،إلا أن أسرا عديدة لا تخفي رضوخها وعجزها عن التصدي لخصم شرس،يستحوذ دون هوادة على فلذات أكبادها،ويهدد بتفكيك ما تبقى من روابط.ويزيد الطين بلة أن تحررنا الجزئي من أساليب التربية التقليدية لم يصاحبه تمثل جيد لمبادئ التربية الحديثة،مما أوقعنا في فخ المحاكاة وتبني عادات الغير،وبالتالي إفراز جيل حائر بين مرجعيتين !





يمثل مصروف الجيب مدخلا لإرساء علاقة الطفل بالمال وإكسابه خبرات التعامل معه في الحياة اليومية،كما يتيح له استكمال بنائه النفسي عبر الدلالات الثاوية في سلوكيات الإنفاق و الادخار و الاستهلاك،كتعزيز شعوره بالأمن و حفزه على المبادرة و الاعتماد على الذات.بيد أن السؤال الذي يفرض نفسه،ونحن نستحضر عددا من المشاهدات اليومية المؤسفة لانحراف هذا السلوك عن مقصده،يتعلق بمدى استيعاب الأسرة المسلمة اليوم لخطورة الفصل بين البعد الاقتصادي لمصروف الجيب وقيمته النفسية و الاجتماعية.فكثير من الآباء،برأي الدكتور أكرم زيدان،يمنحون أطفالهم مصروف الجيب لأسباب مرتبطة إما بتجنيبه الشعور بالنقص أمام أقرانه،أو المسايرة الاجتماعية لما هو سائد،,وأحيانا بدافع المباهاة وإظهار الثراء(1).وحين يفقد هذا الأسلوب حمولته التربوية ليصبح وسيلة لإظهار المكانة الاجتماعية للأسرة،فلا شك أنه سيؤثر سلبا على علاقة الطفل بالمال،ويغذي الميل إلى الأنانية والجشع و الاحتيال وغيرها من الانحرافات .





إن عرض الآثار الجانبية المترتبة عن مصروف الجيب لا تعني الدعوة لحذفه من قائمة المطلوبات التربوية داخل الأسرة،وتزكية الطرح المضاد الذي يحرمه من مهارة التعامل مع المال بزعم أن الأسرة تلبي كافة الاحتياجات.فنحن أمام سيف ذي حدين يُحتم علينا ربط السلوك بالقيم التي تصونه،وترشيد علاقة الصغار بالمال بما يضمن استكمال البناء النفسي دون مخاوف! وأول ما ينبغي العناية به في هذا الباب هو غرس القيم الدينية و الأخلاقية اللازمة لإصدار القرار السوي،وإثارة كوامن الخير في نفوس الصغار.فتعويد الطفل استحضار المعية الإلهية وكون الإنسان مستخلفا لا يحق له مطلق التصرف في "مال" الله قاعدتان حيويتان تُوجهان علاقته بالمال نحو سبل إرضاء الله سبحانه,وتحمل المسؤولية الاجتماعية بتخصيص قسط من مدخراته الخاصة لأعمال البر و الإحسان.وبذلك يكون لمهارات الإنفاق و الادخار أبعاد خلقية و إنسانية تحرر الطفل من الأنانية،وتفتح مداركه على ما يضج به العالم من مشاهد البؤس و الحرمان التي تستدعي منه موقفا إيجابيا يبدأ منذ الصغر بدريهمات قليلة من مصروف الجيب.





ثانيا يتيح هذا الأسلوب التربوي مناسبة لتأكيد قيمة العمل و الكسب الحلال كما نصت عليهما آيات الكتاب و السنة،من خلال تكليف الطفل بمهام منزلية بسيطة يتلقى بموجبها مصروفه الشخصي باعتباره عضوا عاملا في أسرة متعاونة.لكن ينبغي الحرص على أن تتناسب المكافأة مع المهام المطلوبة،وألا تكون النقود دائما هي الحافز الوحيد.





ثالثا لا ينبغي أن يرتبط مصروف الجيب بمكافأة السلوك الجيد أو ثني الطفل عن السلوك السيء لأن النقود في هذه الحالة تصبح رشوة .ومن المؤسف حقا أن يكون هذا الموقف هو الأكثر شيوعا في البيوت المسلمة،وأن يكون مثار احتجاج من لدن المربين في الغرب. يقول مؤلفا كتاب " كيف يُنشئ الآباء الأكفاء أبناء عظاما"( لابد للآباء و الأمهات أن يكونوا حذرين وألا يمنحوا النقود سلطة هائلة،وذلك باستخدامها كوسيلة تربوية بأن يمنعوها في حالة إساءة السلوك و يمنحونها كمكافأة في حالة إحراز درجات دراسية جيدة.لابد أن تظل النقود بمنأى عن السلوك،وألا نربط بينهما لأن الأطفال الذين يربطون بين النقود و الأداء قد يُعطونها أكثر من قدرها.عندها تصبح النقود هي مركز حياتهم )(2).





أما ريتشارد تمبلر فيحذر من اعتماد النقود حافزا وحيدا في كل المواقف (عليك أن تكون حذرا بشأن نوعية الحافز الذي تعطيه لأطفالك,فإذا كنت تحفزهم بالمال فقط ،فأنت بهذا ترسل رسالة لأطفالك بأن تلك هي الطريقة التي يسير بها العالم ناهيك عن تعرضك للإفلاس !) (3)





يستند كل أسلوب تربوي إلى رؤية تحركه وتوجهه,وبالنظر إلى التأثير العميق الذي تمارسه الأسرة على التكوين النفسي و الاجتماعي لشخصية الطفل فإن الأساليب المتبعة في تنشئته ملزمة باستحضار التوازن بين مرجعيته الإسلامية الصائنة لهويته وانتمائه وقيمه, وبين استلهام طرائق وأفكار صالحة لأن تُترجم إلى سلوك إيجابي ومثمر في حياته اليومية.ومصروف الجيب أداة تربوية وتثقيفية ينبغي أن تؤهل الطفل لتحمل المسؤولية واتخاذ القرار لا أن تكون مدخلا للسلبية و الخضوع للغرائز و اللذات العاجلة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ د.أكرم زيدان : سيكولوجية المال.سلسلة عالم المعرفة عدد351. الكويت 2008.
2ـ آلان وروبرت ديفيدسون: كيف يُنشئ الآباء الأكفاء أبناء عظاما.مكتبة جرير.الرياض2004.ص 289
3ـ ريتشارد تمبلر: قواعد التربية.مكتبة جرير.الرياض2010.ص 83




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.37 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]