خطبة عن تحريم الزنا - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تمويل المشاريع في السعودية (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نادي التجارة الخليجي (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          نادي التجارة الخليجي (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          أهمية المقاصد في النصوص الشرعية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم مع الصغار في العيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أعيادنا فرحة الأطفال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          فجر كل عيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الأسرة المسلمة في العيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 848 - عددالزوار : 167391 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-04-2021, 10:44 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,600
الدولة : Egypt
افتراضي خطبة عن تحريم الزنا

خطبة عن تحريم الزنا



د. أمين بن عبدالله الشقاوي





الخطبة الأولى
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأَشهد أن لا إِله إلا الله وحده لا شريك له، وأَشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلَّغَ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأُمَّة، وكشف الله به الغُمَّة، وجاهد في الله حقَّ جهاده حتى أتاه اليقين من ربِّه، فصلوات الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار إلى يوم الدين، أما بعد:

أيها المسلمون، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا [الفرقان: 68، 69]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ [المؤمنون: 5 - 7]، وقال تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا[الإسراء: 32].


فالآيات السابقة يُبيِّن الله فيها أن من صفات عباده المؤمنين عدم الإشراك به، وعدم قتل النفس التي حرم الله، وأنهم يحفظون فروجهم عن الفواحش، وحذَّر من أنه مَنْ يقدم على هذه الفواحش، فإن مصيره العذاب المضاعف المهين، مالم يرفع ذلك بالإيمان، والعمل الصالح، والتوبة الصادقة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا [الفرقان: 68 - 71].


أيها المسلمون، الزنا من أعظم الذنوب بعد الشرك بالله، فقد قرَنَه الله بالشرك، وقتل النفس، ولهذا كان الزاني المحصن من الثلاثة الذين أحلَّ الله دماءهم؛ روى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن مسعود، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْـمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ))، وقد توعَّده النبي صلى الله عليه وسلم حين قال: ((لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهْوَ مُؤْمِنٌ)).


وروى أبو داود في سُننه من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ منهُ الإيمَانُ، فَكَانَ عَليْهِ كالظُّلَّةِ، فَإذَا انْقَطَعَ رَجَعَ إليه الإيمَانُ)).


وفي صحيح البخاري، في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الطويل، وفيه: جاء جبريل وميكائيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى مِثْلِ التَّنُّوْرِ))، وَأَحْسِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ: ((فَإِذَا فِيْهِ لَغَطٌ وَأَصْوَاتٌ))، قَالَ: ((فَاطَّلَعْنَا فِيْهِ فَإِذَا فِيْهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ، وَإِذَا هُم يَأْتِيهِم لـَهَبٌ مِن أَسْفَل مِنْهُم، فَإِذَا أَتَاهُم ذَلِك اللَّهَبُ ضَوْضَوْا)) (أَي: صَاحُوْا مِن شِدَّة حَرِّه)، ((فَقُلتُ: مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيْلُ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ الزُّنَاةُ، وَالزَّوَانِي))؛ ولذلك أخذ النبي صلى الله عليه وسلم البيعة من أصحابه على ألَّا يقعوا في هذه الفاحشة؛ روى البخاري ومسلم من حديث عبادة بن الصامت، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه: ((بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقُوا، وَلا تَزْنُوا))؛ الحديث.


قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: «ولا أعلم بعد قتل النفس ذنبًا أعظم من الزنا»، وقال المنذري رحمه الله: «صحَّ أن مدمن الخمر إذا مات لقي الله كعابد وثن، ولا شك أن الزنا أشد، وأعظم من شرب الخمر».


أيها المسلمون، الزنا له مراتب متفاوتة؛ فهو بأجنبية لا زوج لها عظيم، وأعظم منه بأجنبية لها زوج وأعظم منه بمحرم، وزنا الثيب أقبح من البكر بدليل اختلاف حديهما، والزنا من الشيخ لكمال عقله أقبح من زنا الشاب، والزنا من العالم والحُرِّ لكمالهما أقبح من زنا العبد والجاهل، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ لا يُكلِّمهم الله يوم القيامة، ولا يُزكِّيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذابٌ أليمٌ: شيخٌ زانٍ، وملكٌ كذَّابٌ، وعائلٌ مستكبرٌ))؛ رواه مسلم.

وروى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن مسعودٍ: قال رجلٌ: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: ((أن تدعو لله ندًّا وهو خلَقَك))، قال: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل ولدَك مخافة أن يطعَمَ معك))، قال: ثم أي؟ قال: ((أن تزانيَ حليلة جارك))، فأنزل الله عز وجل تصديقها: ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا [الفرقان: 68]، بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم.


الخطبة الثانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَنْ لا نبي بعده، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
أيها المسلمون، ومن مفاسد هذا الزنا انتهاك الحرمات وإشعال العداوة والبغضاء بين الناس من إفساد كل منهم امرأة صاحبه أو ابنته أو أخته، وفي ذلك خراب للعالم، وكذلك قلة الدين، وذهاب الورع، وفساد المروءة، وغضب الله تعالى بانتهاك حُرَمِهِ، وإفساد خلقه، ومن أعظمها اختلاط الأنساب وانتشار أولاد الزنا مجهولي الهوية، وما يتعرَّض له هؤلاء من العزلة الاجتماعية، وصعوبة اندماجهم مع المجتمع إضافة إلى المشاكل والقضايا الأخلاقية والجرائم التي تحصل من قبلهم نتيجة فقدان الأب والأم.


أيها المسلمون، ينبغي على الآباء المسارعة إلى تزويج مَنْ بلغ من الشباب والشابَّات، فإن الشابَّ عند بلوغه تشتدُّ به الشهوة، فإذا لم يجد ما يُطفئها من الحلال، فقد يلجأ إلى الحرام الذي يجلب له العار في الدنيا والآخرة.


روى البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ))، كما أن على الآباء أن يهتموا بأبنائهم ويبعدوهم عن رفقاء السوء، ويحثُّوهم على مصاحبة الأخيار والصالحين، وأن يغرسوا في قلوبهم تعظيم الله والغيرة على دينه.


قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء غاية الإِساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم، وترك تعليمهم فرائضَ الدِّين وسُنَنَه، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم ولم ينفعوا آباءهم كبارًا؛ ا هـ. وإن مما يجب على الجهات المعنية وفَّقها الله لكل خير من وزارات ومؤسسات وغيرها القيام بواجبها تجاه هذا الأمر وذلك بسد الذرائع، ومنع الوسائل والمغريات التي تدعو إلى الوقوع في الرذائل وانتشار الفواحش.



اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين...


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.23 كيلو بايت... تم توفير 1.84 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]