من صور الرفق بالزوجة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تعليم الأطفال آيات الكتاب بالآيات المشهودة (النشور) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أهم صفات مكافأة الطفل الأكثر فعالية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ولكن ابني ارتحلني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          البيت هو المسؤول الأول عن تنمية السلوك الاستهلاكي للأطفال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          افضل ورشة سمكرة فى الرياض (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شرح حديث عبدالله بن عمر: "إن أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الدرة من حديث لقيط بن صبرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اللؤلؤ والمرجان من الأحاديث النبوية في رمضان: الحديث الأول: "باب إيجاب النية الصادقة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شرح حديث أبي بكرة: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حديث: احتجم وهو محرم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2021, 05:35 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,412
الدولة : Egypt
افتراضي من صور الرفق بالزوجة

من صور الرفق بالزوجة
د. حسن محمد عبه جي



من صور الرفق بالزوجة: التلطُّف معها:
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرّأها الله منه...الحديث، وفيه تقول عائشة: فقدمنا المدينة فاشتكيت بها شهراً والناس يُفِيضون من قول أصحاب الإفك، ويَريبني في وجعي أني لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذي كنت أرى منه حين أمرض [1]،...

وفي لفظ آخر: وهو يَريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللُّطْف الذي كنت أرى منه حين أشتكي [2].

قال ابن حجر: (اللطف: بضم أوله وسكون ثانيه، وبفتحهما: لغتان، والمراد: الرِّفق، ووقع في رواية ابن إسحاق: أنكرتُ بعضَ لُطْفه )) [3].

ومن صور الرِّفق بالزوجة: التَّرفيهُ عنها، وتحقيق رغبتها، وإعطاؤها ما تحبُّ من الأمور المباحة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تُغَنِّيان بغناءِ بُعَاث، فاضطجعَ على الفراش وحوَّل وجهَه، ودخل أبو بكر فانْتَهرَني وقال: مِزمارةُ الشيطانِ عند النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم! فأقبل عليه رسولُ الله عليه السَّلام فقال: (( دعْهُما )) فلمَّا غفَل غمَزْتُهما فخرجَتا.

وكان يومَ عيدٍ يلعبُ السُّودانُ بالدَّرَق والحِراب، فإمَّا سألتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، وإمَّا قال: (( تَشْتهينَ تَنْظُرين؟ )). فقلتُ: نعم. فأقامني وراءَه، خَدِّي على خدِّه، وهو يقولُ: (( دُونَكُم يا بني أَرْفِدَةَ )). حتَّى إذا مَلِلْتُ قال( حَسْبُكِ؟ )). قلتُ: نعم. قال: (( فاذهبي )) رواه البخاري ومسلم [4].

قال ابن حجر: (( فيه: الرِّفق بالمرأة، واستجلابُ مودّتِها)) [5].

ومن صور الرِّفق بالزوجة: مجاراتُها، والسّماع لها
عن سعد بن أبي وَقَّاص رضي الله عنه قال: استأذنَ عمرُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده نساءٌ من قريش يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ، عاليةً أصواتُهُنَّ، فلما استأذنَ عمرُ، قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحجابَ، فأَذِن له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فقال عمرُ: أَضْحَكَ الله سِنَّكَ يا رسول الله؟. قال: (( عَجِبْتُ من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي، فلمَّا سَمِعْنَ صوتَك ابْتَدَرْنَ الحجاب! )).

قال عمر: فأنت يا رسولَ الله كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ، ثم قال: أيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

قُلْنَ: نعم، أنتَ أفظُّ وأغلظُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده ما لَقِيَكَ الشَّيطانُ قطُّ سالكاً فجّاً إلا سلكَ فجّاً غيرَ فَجِّك)) أخرجه البخاري ومسلم [6].

فرضي الله تبارك وتعالى عن عمر الفاروق فيه شدة وقوة زائدتان جعلت الشيطان يهرب من طريقه ويتحاشاه.

قال ابن حجر: (( كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا يواجه أحداً بما يكره إلا في حق من حقوق الله، وكان عمر يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقاً وطلب المندوبات، فلهذا قال النسوة له ذلك )) [7].


ومن صور الرِّفق بالزوجة: التدرُّج في تأديبها حال نشوزها
الأصل في العلاقة بين الزوجين أن تكون قائمة على المودّة والرّحمة، لكن إذا بدَر من المرأة ما يوجب تأديبها، فالتدرُّج في التأديب هو ما أرشد إليه القرآن الكريم، قال سبحانه: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ﴾ [النساء: 34][8].

وهذا الترتيب: موعظة، فهجر، فضرب، يفيد أنه لا يُلْجأ إلى الأشدِّ إذا كان ينفع الأخفّ، ليكون الضّرب هو أقسى الجزاءات على الإطلاق، فهو آخر علاج، علماً أنه عليه الصلاة والسلام ما ضرب امرأةً من نسائه قطّ.

ومن صور الرِّفق بها: عدمُ مواجهتها بالطّلاق
أكّد الإسلام على الرِّفق بالمرأة حتّى في أصعب المواقف عليها وأكثرها جفاء، وهو الطلاق، فقال تعالى: ﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [البقرة: 229][9].

ومن الإحسان في الطلاق: عدمُ مواجهتها به؛ لما في ذلك من جرحٍ لمشاعرها.

وقد عقد البخاري في كتاب الطلاق باباً سمّاه: (( مَن طلّق وهل يُواجه الرجلُ امرأته بالطلاق؟ )) [10]، وأورد تحته أحاديث تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يواجه من طلَّقها بذلك.

وعلَّق ابنُ حجر على هذا بقوله: (( وأما المواجهة فأشار إلى أنها خلافُ الأولى؛ لأنّ تركَ المواجهةِ أرفقُ وألطفُ، إلا إن احتيج إلى ذكر ذلك )) [11].

وأختم الحديث بتنبيه السنة النبوية على رِقَّة النساء ولَطافتِهن عموماً، والحثِّ على الرِّفق بهنّ في عامة الأحوال.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم في مسيرٍ له فحَدَا الحادي، فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (( اُرْفُقْ يا أَنْجَشَةُ [12]، وَيْحكَ، بالقوارير )) رواه البخاري ومسلم [13].

قال أبو محمد الرّامَهُرْمُزِي: (( يقول صلى الله عليه وسلم: اجعل سيرَك على مَهَلٍ؛ فإنك تسير بالقوارير، فكنّى عن ذِكْر النِّساء بالقوارير، شبَّهَهُنَّ بها لرِقَّتِهِنَّ وضعفهنَّ عن الحركة... وسُمِّيَت النساء قوارير: لأنهنَّ أشبهنها بالرِّقَّة واللَّطافةِ وضعف البِنْية )) [14].

وقال ابن بطّال: (( القوارير هنا كناية عن النساء الذين على الإبل، أمره بالرِّفق في الحِداء والإنشاد؛ لأن الحِداء يحثُّ الإبل حتى تسرع السير، فإذا مشت الإبل رويداً أُمِن على النساء من السُّقوط... )) [15].


[1] البخاري: كتاب الشهادات - باب تعديل النساء بعضهن بعضاً 5: 319 (2661).

[2] البخاري: كتاب المغازي - باب حديث الإفك 7: 496 (4141)، ومسلم: كتاب التوبة - باب في حديث الإفك... 4: 2129 حديث 56 (2770).

[3] (( فتح الباري )) 8: 320.

[4] البخاري: كتاب العيدين - باب الحِراب والدَّرَق يوم العيد (949-950)، ومسلم: كتاب العيدين - باب الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيه في أيام العيد 2: 609 حديث 19 (892).

[5] (( فتح الباري )) 2: 514.

[6] البخاري: كتاب بدء الخلق - باب صفة إبليس وجنوده (3294)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه 4: 1863 حديث 22 (2396).

[7] (( فتح الباري )) 7: 58.

[8] سورة النساء (34).

[9] سورة البقرة (229).

[10] البخاري: كتاب الطلاق - باب (3) 9: 268.

[11] (( فتح الباري )) 9: 269.

[12] أنجشة: غلام أسود حبشي، يكنى أبا مارية، كان عند النبي صلى الله عليه وسلم (( الإصابة )) 1: 67.

[13] البخاري: كتاب الأدب – باب المعاريض مندوحة عن الكذب (6209)، ومسلم: كتاب الفضائل – باب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء.. 4: 1811 (2323).

[14] (( أمثال الحديث )) ص 127-128.

[15] (( شرح صحيح البخاري )) 9: 324.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.37 كيلو بايت... تم توفير 1.87 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]