المرأة والأسرة --------- متجدد - الصفحة 15 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         خيريّة الزوجات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الظلم الإجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وصايا للشاب الذي يعاني من الفراغ العاطفي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          رمضان يطرق الأبواب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5178 - عددالزوار : 2487567 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4772 - عددالزوار : 1820544 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 532 )           »          صيام التطوع بعد النصف من شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          صوم النبي – صلى الله عليه وسلم – في شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حساب الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #141  
قديم 04-02-2026, 04:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,907
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة --------- متجدد



المرأة والأسرة – 1295

الفرقان




الأسرة هي الركيزة الأساسية لبناء الفرد والمجتمع؛ لذا فإن من أهم المقومات التي يجب أن تُبنى الأسرة عليها: الرحمة، والحوار، والقدوة الصالحة، والعبادة اليومية، لتصبح منطلقًا للدعوة، ونموذجًا عمليا لقيم الإسلام في كل زمان ومكان.
وسائل تهيئة الأسرة في شهر شعبان
شهر شعبان فرصة ثمينة لتقوية الروابط الأسرية، وإعداد الأسرة إيمانيًا قبل رمضان، ولتحقيق أقصى استفادة، يمكن اتباع وسائل عملية تنمّي الإيمان والقيم داخل البيت، ومن هذه الوسائل ما يلي:
  • تغيير المناخ الأسري: الأسرة مثل الأرض، لا تنبت إلا في مناخ صالح، فيجب توفير بيئة مليئة بالحب والرحمة والمودة والسكينة، بعيدة عن التوتر والضغوط السلبية، لتنشأ النفوس صالحة وطائعة لله.
  • تعديل بوصلة الاهتمام: يجب توجيه اهتمام الأسرة نحو الهدف الأسمى من الحياة: عبادة الله، وإصلاح النفس والمجتمع، لا الانشغال بالماديات فقط؛ قال -تعالى-: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} (الأعراف: 34).
  • الإكثار من الأعمال الصالحة: كالصيام، والقيام، والذِكر، والدعاء، والإحسان، والعمل بإتقان؛ فالله يحب أن يُؤتى العمل بأحسن وجه.
  • تجنّب المعاصي: حماية الأسرة من تأثير الشهوات والشيطان بالاستعانة بالله والافتقار إليه: «لا حول ولا قوة إلا بالله» كنز من كنوز الجنة.
  • التعريف بفضل شعبان وفضل الطاعة فيه: معرفة الأجر تحفز على الطاعة: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (الزلزلة: 7).
  • التركيز على أهمية رمضان: تنبيه الأسرة لقيمة رمضان ضيفا كريما يمنح الخير والمغفرة، وفيه ليلة خير من ألف شهر.
  • الصعود التدريجي بالأعمال: اتباع مبدأ «سدّدوا وقاربوا»: فالعمل المنتظم في أوقات النشاط والراحة ييسر العبادة ويحقق الاستمرارية، قال - صلى الله عليه وسلم -: «سدّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدلجة».
  • تعليم فقه الصيام وآدابه: تعريف الأسرة بالأحكام والآداب لضمان أداء الصيام بطريقة ترضي الله.
  • وضع خطة عملية للأسرة: (تحديد أهداف واضحة لكل الأعمال - عمل جدول للأعمال وأوقاتها وقياس الإنجاز - تنظيم مواعيد النوم والعمل والاستراحة للاستفادة من كل لحظة - ترتيب الأولويات وتجنب التسويف).
  • النية الصادقة والاعتماد على الله -تعالى-: تحقيق الأهداف السابقة يتطلب نية خالصة، وعزيمة قوية، وبذل المستطاع ابتغاء وجه الله -عزوجل-.
بناء الرقابة الذاتية
الرقابة الذاتية ركيزة أساسية في بناء الشخصية الإسلامية السليمة؛ فهي تحفظ الإنسان من الانزلاق وراء الشهوات، وتجعله مسؤولًا عن أفعاله قبل أن يُحاسب عليها الآخرين، ومن يتحلى بها يصبح أقوى أمام التجارب وأقدر على الالتزام بالقيم والمبادئ، قال النبي - صلى. الله عليه وسلم -: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، والقوة هنا تبدأ بالتحكم في النفس ومراقبتها؛ لذلك فإن الأسرة التي تبنى على هذه القيمة فتجد أفرادها يضبطون أقوالهم وأفعالهم، ويوازنون بين حقوقهم وواجباتهم، ويكبحون جماح الغضب والشهوة، ويكونون قد بنوا حماية لأنفسهم وأهلهم ومجتمعهم، فتستقيم حياتهم، وتصبح بيوتهم ومجتمعهم أكثر أمانًا واستقرارًا.
السكينة الحقيقية لا تُشترى
السكينة الحقيقية لا تُشترى بالمال، ولا تُختزل في متاع، بل هي ثمرة علاقة صادقة بالله -تعالى-، وممارسة للقيم الصالحة، وبيت قائم على الرحمة والحوار، فمن أراد حياة هادئة وقلبًا مطمئنًا، فليسعَ لبناء السكينة في نفسه وبيته؛ فالسكينة تتعزز بالعبادات اليومية، من صلاة وذكر، وبالأخلاق الفاضلة كالصّدق، والأمانة، والعدل، والرحمة، كما تُبنى بالحوار الهادئ والاستماع، واللين في التعامل، ولا سيما بين الزوجين والأبناء؛ فالرحمة تفتح القلوب، وتخفف الضغوط، وتقوّي روابط الأسرة، قال - صلى. الله عليه وسلم -: «الراحمون يرحمهم الرحمن».
التربية: عبادة تمتد آثارها إلى الجنة
(الأبوة والأمومة) ليستا مجرد مسؤولية دنيوية، بل هي عبادة تمتد آثارها إلى الجنة، فحين يستشعر الأب والأم أن تربية أولادهما تقرّب إلى الله، تتحول كل لحظة من رعايتهما إلى عمل صالح يُرفع في ميزان الحسنات، يقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6)، فالأمر الإلهي هنا هو تكليف تعبدي يحمل معنى المسؤولية الشرعية، فكما أن الصلاة والصيام عبادة، فإن تربية الأبناء على الإيمان والأخلاق عبادة أيضًا، والأبوة الحقيقية لا تُقاس بما يُقدَّم من مالٍ أو راحة، بل بما يُزرع من إيمانٍ في القلوب، وما يُغرس من قيمٍ في السلوك، فكل كلمة طيبة، وكل لحظة تربية صادقة، هي ذكرٌ لله وعملٌ صالحٌ في ثوب من الحنان والرعاية، وعندما يدرك الوالدان هذا المعنى، تتحول بيوتهما إلى محاضن إيمانية، يتربى فيها الأبناء على الطاعة والمحبة والعطاء؛ فيثمر البيت المسلم جيلًا صالحًا يحمل رسالة الأمة وبهاء الإيمان.
الأسرة منطلق الدعوة
الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتلقى فيها الإنسان معاني التوحيد وقيم الأخلاق، وإذا صلحت الأسرة صلح الفرد، وإذا صلح الفرد صلح المجتمع، وقد حمّل الإسلام ربَّ الأسرة مسؤولية الإصلاح والدعوة؛ فقال -تعالى-: {قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: 6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، ولا تؤتي الدعوة ثمارها ما لم يصدقها السلوك، فالقدوة داخل البيت أبلغ من كل خطاب؛ إذ ينشأ الأبناء على الإيمان حين يرون الصدق، والأمانة، وحب الطاعة واقعًا معاشًا، قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (الأحزاب: 21).
مخالفات تقع داخل البيوت احذروها!
  • الإساءة اللفظية والصراخ: فالكلمات الجارحة تترك أثرًا عميقًا على الأطفال والزوجين، وتفسد جو الأسرة. قال -تعالى-:{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} (البقرة: 83).
  • غياب الحوار والرحمة: وغياب الاستماع والتفاهم يزرع التوتر والعداوة بين أفراد الأسرة، قال -صلىالله عليه وسلم -: «الراحمون يرحمهم الرحمن».
  • اللامبالاة بالعبادات والقيم: كعدم الاهتمام بالصلاة والذكر وقيم التعاون والصدق يضعف الروابط الأسرية ويؤثر على نشأة الأبناء.
  • التمييز والمحاباة: محاباة أحد الأبناء أو إهمال الآخر يزرع الكراهية ويهدم التماسك الأسري.
العفاف أمر نبوي
ثبت في «صحيح البخاري» أن هرقل سأل أبا سفيان - قبل إسلامه - عن أمر النبي - صلى. الله عليه وسلم - فقال: «يأمرنا بالصلاة والصدق، والعَفاف والصلة»، فتعجب هرقل من هذا المنهج المتكامل، وعدَّه دليلًا على أن مصدره وحي من عند الله؛ إذ جمع بين عبادة الله وحده وترك الشرك، وبين إصلاح النفس والمجتمع، وهذا يدل على أن العفاف - ومنه الحجاب وغض البصر، وتحريم الاختلاط - ركن أصيل في بناء المجتمع المسلم، وليس مجرد مظهر ثانوي.



اعداد: المحرر التربوي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #142  
قديم 12-02-2026, 12:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,907
الدولة : Egypt
افتراضي رد: المرأة والأسرة --------- متجدد



المرأة والأسرة – 1296

الفرقان



الأسرة المسلمة
من مفاتيح السعادة الزوجية الاعتراف بالجميل، والإشادة بأي جهد؛ فالنفس البشرية تحب الثناء، فكيف إذا بذلت مجهودا؟ فالكلمة الطيبة للشريك مثل: بارك الله فيك، أحسن الله إليك! تُشعر براحة نفسية وسعادة غامرة، تُحفز على المزيد من العطاء.
مقوّمات الأسرة الصالحة
الأسرة الصالحة هي بيت السكينة والمحبة، وركيزة المجتمع القوي والمتماسك، تقوم على الإيمان بالله -تعالى-، والمودة والرحمة وغرس القيم والأخلاق؛ فالأسرة الصالحة مدرسة للحياة: تعليم، واحتواء، ودعم، وقدوة صالحة، ولتحقيق ذلك، هناك مقوّمات أساسية لابد أن تتوافر في تلك الأسرة:
  • المحبة الصادقة: المحبة هي أساس البيت، وبها تدوم العشرة وتسمو العلاقات، وأجملها المحبة في الله؛ فهي رباط قلوب لا يُغلب، وتتكسر عنده المشكلات، وتذلل الصعاب، وتثمر الرحمة والمودة والصبر، قال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
  • الرفق والرحمة: الرفق والرحمة يجعلان البيت متناغمًا؛ فالقلب الرحيم واللين في التعامل أساس استقرار الأسرة، والرفق طريق الخير والبناء، والعنف طريق الهدم والفتن، قال الله -تعالى-: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} (آل عمران: 159)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يحب الرفق في الأمر كله».
  • المساندة والإحسان في العشرة: تعاون الزوجين على البر والخير، ومساندة بعضهما في الحياة اليومية، أساس استقرار الأسرة وازدهارها؛ فالتعامل باللين، والإحسان، والتقدير ينعكس على الأولاد والأقارب ويقوي أواصر العلاقة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
  • التعاون على طاعة الله: اجتماع الزوجين على ما يرضي الله، والحرص على طاعته، يؤلف القلوب ويزيد المحبة والوئام، ويجعل البيت مدرسة للخير والدعوة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على أمر الآخرة»
  • القدوة الصالحة: الأب والأم قدوة لأبنائهما، فتصرفاتهما وأخلاقهما تُعلّم الصغار قبل الكلام، وصبرهما على مشقات الحياة يُرسّخ الثبات والاستقامة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته».
آداب استخدام الجوال للمرأة المسلمة
  • الحرص على الوقت والمصلحة: استخدمي الجوال فيما ينفع، وابتعدي عن اللهو المفرط الذي يضيع الوقت ويؤثر على واجباتك الأسرية والدينية.
  • الحشمة في الكلام والتواصل: تحرّي الأدب والحياء في المحادثات، وتجنبي النقاشات غير اللائقة أو الرسائل غير المفيدة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.»
  • الخصوصية وحفظ الغيبة: احرصي على عدم نشر أسرار البيت أو العائلة، وحفظ غيبة الآخرين، والابتعاد عن النميمة أو الإشاعات.
  • النية الطيبة والتقوى: اجعلي استخدامك للجوال وسيلة للتعلم، والدعوة إلى الخير، والتواصل مع الأهل والأصدقاء بما يرضي الله -تعالى-.
  • الموازنة بين الحياة الرقمية والحقيقية: لا تدعي الجوال يشغلك عن طاعة الله، أو عن حقوق أسرتك، أو عن أوقات الراحة والعبادة.
  • التقدير والاحترام في الرد: أجيبي على المكالمات والرسائل بأدب، واحترمي الوقت والمقام، وتجنبي الانفعال أو الغضب في المحادثات.
المرأة الصالحة خير متاع الدنيا
جمع الله -عز وجل- وظيفة الزوج ووظيفة الزوجة في قوله -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} (النساء: 34)، فالقوامة هنا للرجل في بيته، وداخل أسرته، بينما الحافظية للمرأة؛ فالزوج مُكلَّف بالقِوامة، أي بحماية زوجته وصيانتها، وجلب مصالحها، أما الزوجة فهي الحافظة، تحفظ بيتها ومالها وولدها، وليس للقوامة معنى السلطة المطلقة أو الوصاية على المرأة، بل أُعطيت للرجل؛ لما يتحمله من مسؤوليات الحياة، وإذا كان للرجل شرف القوامة، فقد شُرِّفَت المرأة بالشرف الأعظم، وهو شرف السكن والأمومة، وقد ورد في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة»؛ فالمؤمنة الصالحة خيرُ ما يُستمتع به في الحياة الدنيا، وهي أساس السعادة الأسرية واستقرار البيت.
وصايا نبوية للمرأة المسلمة
جاء في صحيح الجامع عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلَّتِ المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجَها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئتِ»، ففي هذا الحديث أوصى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - الفتاة المسلمة بوصايا عدة؛ حتى تفوز بجنة ربها:
  • أولها: المحافظة على الصلاة؛ لأن الصلاة من أعظم العبادات التي أوجبها الله على عباده، وهي أول ما يحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وهي عماد الدين، ولا تسقط بأي حال عن الرجل والمرأة؛ جاء في الحديث الصحيح: «من حافظ عليها، كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة»؛ فالفتاة الصالحة إذا استشعرت أجرها عند ربها، وأخلصت عملها، وبادرت إلى صلاتها في وقتها، فازت بجنة ربها؛ قال -تعالى-: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9)أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (المؤمنون).
  • وثانية الوصايا: صوم رمضان، وهو فرض عين على كل مسلم ومسلمة؛ قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 183)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه».
طاعة الزوج
طاعة الزوج ركيزة أساسية لاستقرار الأسرة وسعادتها؛ فهي تعبير عن التقدير للمسؤوليات المشتركة، ووسيلة لإظهار الحب والاحترام، قال الله -تعالى-: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (النساء: 34).
فضل الطاعة وبيان حكمها
المطيعة خير النساء: قال - صلى الله عليه وسلم -: «خير النساء التي تسرُّه إذا نظر، وتطيعُه إذا أمر، ولا تُخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره»، وطاعة الزوج من صفات المرأة الصالحة: قال -تعالى-: {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} (النساء: 34)، أي محافظة على نفسها ومالها وبيت زوجها، مطيعة لله ولزوجها بالمعروف، وطاعة الزوج سبب لقبول العبادات؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اثنان لا يُجاوز صلاتهما رؤوسهما: عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم، وامرأة عصت زوجها حتى ترجع». الخلاصة: الطاعة بالمعروف ليست قيودًا، بل هي سبيل للمودة، والحفاظ على استقرار البيت، وضمان قبول الطاعات، وتحقيق السعادة الأسرية.
البيت النبوي خير أسوة
تأسس البيت النبوي على التعاون والمساندة والإحسان في العشرة؛ فكان نموذجا حيا يبشر بالبيت الإسلامي المنشود تأسيسه، تعايشا ومعاشرة وتربية ودعوة، فكان - صلى الله عليه وسلم - خيرا لأهله: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، عن أنس - رضي الله عنه - قال: «خدمت النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما قال لي أفٍّ قَطُّ، وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته، ولا لشيء تركته لِمَ تركته»، كما كان مثالا يحتذى في رفقه بزوجاته وأهل بيته وصحبه، بل بخصمه، إنها همة الرسول الرؤوف الرحيم بالإنس والجن والحيوان والطير، فبه نقتدي ونتأسى، ومنه نتعلم ونتربى.


اعداد: المحرر التربوي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.99 كيلو بايت... تم توفير 2.12 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]