مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 680 - عددالزوار : 49145 )           »          إذا كان صيام يوم عرفة يكفر سنة ماضية وسنة مستقبلة، فلماذا يصام كل عام؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التوحيد في سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          اتباع وتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم شرط لصحة الأعمال وقبولها عند الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الحوض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          العظمة لله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الامتحانات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الخبير فهد الشبلاوي (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بيتزا باللحمة المفرومة باستخدام عجينة العشر دقائق (اخر مشاركة : سهام محمد 95 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-05-2021, 03:52 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل

مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل (1)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ



الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين....أما بعد: فلا يخفي أن إمام أهل السنة والجماعة, الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله, كان إماماً في الفقه, والحديث, والسنة, والورع, والزهد, فلا غرو أن يكون من مصنفاته: كتاب في الزهد, وكتابه من أفضل الكتب التي صنفت في الزهد, يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الذين جمعوا الأحاديث في الزهد والرقائق...أجود ما صنف في ذلك: الزهد للإمام أحمد[مجموع الفتاوى:11/580]
وقد حوى كتابه الكثير من الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم, وعن التابعين رحمهم الله, ولنفاستها وفائدتها, فقد اخترتُ بعضاً منها, أسأل الله الكريم أن ينفعني وجميع المسلمين بها.

الصلاة
أهمية الصلاة في الإسلام:

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.
الخشوع في الصلاة:
* كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا قام في الصلاة كأنه ثوب ملقى.
* كان الربيع بن خيثم رحمه الله, إذا سجد فكأنه ثوب مطروح, فتجيء العصافير فتقع عليه.
* عن ميمون بن حيان رحمه الله قال: ما رأيت مسلم بن يسار متلفتاً في صلاته قط خفيفة ولا طويلة, ولقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدمه, وإنه لفي المسجد في صلاة فما التفت.
وذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في صلاته, قال: وما يدريكم أين قلبي ؟
حال من لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهاه عن المنكر:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: من لم تأمره الصلاة بالمعروف, وتنهاه عن المنكر, لم يزد إلا بعداً.
صلاة النافلة جالساً من غير عذر:
قال مسلم بن يسار: إني أكره أن يراني الله عز وجل أصلى له قاعداً من غير عذر.
ذكر الله عز وجل
ذكر الله عز وجل وذكر الناس:
قال عمر رضي الله عنه: عليكم بذكر الله فإنه شفاء, وإياكم وذكر الناس فإنه داء.

ثواب من كان لسانه رطب بذكر الله عز وجل:

قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن الذين ألسنتهم رطبة بذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك.
من لا ينام على ذكر الله عز وجل:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما من رجل ينام لا يذكر الله عز وجل, إلا بال الشيطان في أذنه, وأيم الله لقد فعل بصاحبكم الليلة. يعني نفسه.
القرآن الكريم
طهارة القلوب وقراءة القرآن:
قال عثمان رضي الله عنه: لو طهرت قلوبكم, ما شبعت من كلام الله عز وجل.
إشغال القلوب بالقرآن:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن, ولا تشغلوها بغيره.
أخلاق حملة القرآن:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون, وبنهاره إذ الناس مفطرون, وبحزنه إذا الناس يفرحون, وببكائه إذا الناس يضحكون, وبصمته إذا الناس يخطئون, وبخشوعه إذا الناس يختالون.
آثار قراءة القرآن بفهم وتدبر:
قال الحسن البصري رحمه الله: والله يا ابن آدم لئن قرأت القرآن ثم آمنت به, ليطولن في الدنيا حزنك, وليشتدن في الدنيا خوفك, وليكثرن في الدنيا بكاؤك.

العلم
شرف العلم:

* قال مطرف بن عبدالله بن الشخير رحمه الله: فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة.
* قال الحسن رحمه الله: لباب واحد من العلم أتعلمه, أحب إليَّ من الدنيا وما فيها.
العلم الخشية:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ليس العلم بكثرة الرواية, ولكن العلم الخشية.
أفضل العلم:
قال الحسن البصري رحمه الله: أفضل العلم: الورع, والتوكل.
العلم والحلم:
قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ما جمع شيء إلى شيء أزين من علم إلى حلم
طلب العلم:
* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه, تعلموا العلم, وتعلموا للعلم السكينة والحلم, وتواضعوا لمن تُعلِمُون, وليتواضع لكم من تُعلِّمُون.
* قال أبو الدرداء رضي الله عنه: اطلبوا العلم, فإن لم تطلبوه فحبوا أهله, فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم.
* قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر, فإذا ذهب الأول قبل أن يتعلم الآخر فذاك حين هلكوا.
* قال ابن مسعود رضي الله عنه: ويل لمن لا يعلم, ولو شاء الله لعلمه.
* قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن أحداً لا يولد متعلماً, وإنما العلم بالتعلم.

العمل بالعلم:

* قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن أخوف ما أخاف, إذا لقيت ربي تبارك وتعالى أن يقول لي: قد علمت, فماذا عملت فيما علمت ؟
* قال ابن مسعود رضي الله عنه: ويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات.
* قال معاذ رضي الله عنه: تعلموا ما شئتم, فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعلموا
* قال الحسن البصري رحمه الله: قد كان الرجل يسمع بالباب من أبواب العلم فيتعلمه ويعمل به, فيكون خير له من الدنيا وما فيها.
أثر العمل بالعلم:

* قال الحسن رحمه الله: كان الرجل يطلب العلم, فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وهديه, ولسانه وبصره وبره.
* عن عبدالرحمن ابن يزيد بن جابر, عن أخيه يزيد, قال: لقيت وهب بن منبه بالموسم, فقال لي: ألك عهد بالحسن بن أبي الحسن ؟ فقلت له: نعم, فقال: هل أنكرتم من عقله شيئاً ؟ فقلتُ: لا, فقال وهب: إنا لنحدث أو إنا لنجد في الكتب أنه ما أوتى عبد علماً فسلكه في سبيل هدى, فيسلبه الله عقله أبداً.
* قال مالك بن دينار رحمه الله: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلقت موعظته عن القلوب, كما يزلق القطر عن الصفار. وقال: إنك إذا طلبت العلم لتعمل به سرك العلم, وإذا طلبته لغير العمل لم يزك إلا فخراً.
نسيان العلم:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان تعلمه, بالخطيئة يعملها

الفقيه:

قال الحسن رحمه الله: الفقيه الزاهد في الدنيا, الراغب في الآخرة, البصير بدينه, المداوم على عبادة ربه.
عقوبة العالم:
قيل للحسن البصري رحمه الله: ما عقوبة العالم ؟ قال: موت القلب, قيل: وما موت القلب ؟ قال: طلب الدنيا بعمل الآخرة.

الطاعة والعبادة

العبادة والتجارة:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: كنت تاجراً في الجاهلية, فلما جاء الإسلام أخذت التجارة والعبادة, فلم يجتمعا لي, فأقبلت على العبادة وتركت التجارة.

طاعة الله ومحبة الناس:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله, وإذا أحبه الله حببه إلى خلقه.
الطاعات وأثرها في الغزو والجهاد:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: اعمل عملاً صالحاً قبل الغزو, فإنما تقاتلون الناس بأعمالكم.
قول الخير والعمل به:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: قولوا الخير تعرفوا به, واعملوا أن تكونوا من أهله.

الدنيا
مثل الدنيا:

مرَّ عمر رضي الله عنه على مزبلة, فاحتبس عندها, فكأنه شق على أصحابه وتأذوا بها, فقال لهم: هذه دنياكم التي تحرصون عليها.
من يعمل ويجمع للدنيا:

قال ابن مسعود رضي الله عنه: الدنيا دار من لا دار له, ومال من لا مال له, ولها يجمع من لا عقل له.

البقاء في الدنيا:

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه, لما أن حضره الموت, قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار, ولا لغرس الشجر, ولكن لظمأ الهواجر, ومكابدة الساعات, ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر.

من آثر الدنيا على آخرته:

قال الحسن البصري رحمه الله: من آثر دنياه على آخرته, فلا دنيا له ولا آخره.
عدم الفرح بما يأتي من الدنيا, وعدم الأسى على ما يفقد منها:
قال الحسن رحمه الله: أدركت أقواماً لا يفرحون بشيء من الدنيا أتوه, ولا يأسون على شيء منها فاتهم.
من نافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة:
قال الحسن رحمه الله: إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا, فنافسه في الآخرة. وقال: إذا رأيت الناس يتنافسون في الدنيا, فنافسهم في الآخرة, فإنها تذهب دنياهم وتبقى الآخرة.

الزهد في الدنيا:

قال الحسن رحمه الله: من أبصر الدنيا زهد فيها.
الصدقة
تصدق طلحة رضي الله عنه بقيمة أرض باعها:

باع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أرضاً بسبعمائة ألف, فبات ذلك المال عنده ليله, فبات أرقاً من مخافة ذلك المال حتى أصبح ففرقه.

إعتاق ابن عمر رضي الله عنه لعبيد له لوجه الله عز وجل:

كان ابن عمر رضي الله عنهما, قائماً يصلي فأتى على هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تحبون} [آل عمران:92] فأعتق جارية له, وهو يصلي, قد أراد أن يتزوجها.
دخل ابن عمر رضي الله عنهما على صفية امرأته فقال لها: إنه أعطاني ابن جعفر بنافع عشرة آلاف أو ألف دينار, فقالت: يا أبا عبدالرحمن فما تنتظر أن تبيع ؟ قال: فهلا ما هو خير من ذلك ؟ هو لوجه الله عز وجل.
تصدق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بسبعين ألفاً:
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قال: رأيتها تقسم سبعين ألفاً, وهي ترقع درعها.
تصدق الربيع بن خيثم رحمه الله بكساء له في ليلة باردة:
جاء سائل إلى الربيع بن خيثم رحمه الله يسأل, فخرج إليه في ليلة باردة, فإذا هو كأنه مقرور, فنزع برنساً له فكساه. _ كان يزعم أنه من خز _ فأعطاه إياه, ثم تلا هذه الآية: {لن تنالوا البر حتى تُنفقوا مما تحبون } [آل عمران:92]



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-05-2021, 10:34 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل

مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل (2)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ



القلوب
قسوة القلب:
قال مالك بن دينار رحمه الله: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.
قلب المؤمن وقلب الفاجر والمنافق:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: تلقون المؤمن أصح شيئاً قلباً, وأمرضهم شيئاً جسماً, وتلقون الفاجر والمنافق أصح شيئاً جمساً وأمرضه قلباً, والله لو صحت أجسامكم ومرضت قلوبكم لكنتم أهون على الله من الجعلان.
إقبال العبد بقلبه على الله عز وجل:
قال هرم بن حيان رحمه الله: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل, إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه, حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم.
وصايا الآباء للأبناء
وصية ابن مسعود رضي الله عنه:
قال ابن مسعود رضي الله عنه لابنه: ليسعك بيتك, واملك عليك لسانك, وابكِ من ذكر خطيئتك.
وصية معاذ بن جبل رضي الله عنه:
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه لابنه: يا بني, إذا صليت صلاة, فصل صلاة مودع, لا تظن أنك تعود إليها أبداً.
وصية أبي هريرة رضي الله عنه:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول لابنته: يا بنية, لا تلبسي الذهب, إني أخاف عليك اللهب, ولا تلبسي الحرير إني أخشى عليك الحريق.
مواعظ ورقائق
راحة المؤمن:
قال ابن مسعود رضي الله عنه, ذهب صفو الدنيا وبقي كدرها, فالموت اليوم جنة لكل مسلم. وقال رضي الله عنه: لا راحة للمؤمن دون لقاء الله عز وجل.
أهل النار:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: لو وعد أهل النار أن تخفف عنهم يوماً من العذاب لماتوا فرحاً.
الضيف مرتحل, والعارية مردودة:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ما أحد أصبح في الدنيا إلا وهو ضيف, وماله عارية, والضيف مرتحل, والعارية مردودة.
أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه, لما أن حضره الموت, قال: انظروا أصبحنا ؟ فقيل له: لم تصبح, قال: انظروا أصبحنا ؟ فقيل له: لم تصبح, حتى أتى في بعض ذلك, فقيل له: قد أصبحت, قال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار.
ستكون وحيداً:
قال الحسن رحمه الله: ابن آدم تموت وحدك, وتدخل القبر وحدك, وتبعث وحدك, وتحاسب وحدك.
العقوبات في القلب والبدن:
قال مالك بن دينار رحمه الله: إن لله تبارك وتعالى عقوبات فتعاهدوهن من أنفسكم في القلب, والأبدان, ضنكاً في المعيشة, ووهناً في العبادة, وسخطة في الرزق.

الموت
الموت يأتي بغتة:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: الموت يأتي بغتة, فمن يزرع خيراً فيوشك أن يحصد رغبة, ومن زرع شراً فيوشك أن يحصد ندامة, ولكل زارع مثل الذي زرع.
أنت الميت:
أبصر أبو الدرداء رضي الله عنه رجلاً في جنازة, وهو يقول: من هذا ؟ فقال أبو الدرداء: هذا أنت, يقول الله عز وجل: { إنك ميت وإنهم ميتون} [الزمر:30]
مرحباً بالموت:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه, لما أن حضره الموت, قال: مرحباً بالموت مرحباً, زائر مغب, حبيب جاء على فاقة. اللهم إني كنت أخافك, فأنا اليوم أرجوك.
نعيم لا موت فيه:
قال مطرف بن عبدالله بن الشخير رحمه الله: أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم, فاطلبوا نعيماً لا موت فيه.
أثر سماع المسلم موت أحد من إخوانه عليه:
عن سعيد بن عامر عن جده عن الحسن رحمهم الله: كان رجل من المسلمين يبلغه موت أخ من إخوانه, فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون, كدت والله أن أكون أنا السواد المختطف, فيزيده بذلك جداً واجتهاداً, فيلبث بذلك ما شاء الله, ثم يبلغه موت الاخ من إخوانه فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون, كدت والله أن أكون أنا السواد المختطف, فيزيده الله بذلك جداً واجتهاداً, قال: فردد الحسن هذا الكلام غير مرة, فوالله ما زال كذلك حتى مات موتاً كيساً.

خير غائب للمؤمن:
قال الربيع بن خيثم: ما غائب ينتظره المؤمن خيراً له من الموت.
الموت فضح الدنيا:
قال الحسن البصري رحمه الله: إن الموت فضح الدنيا, فلم يترك لذي لب فرحاً.
موت العالم:
قال الحسن البصري رحمه الله: كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار.
فائدة ذكر الموت:
قال الحسن رحمه الله: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا رأى ذلك في عمله, ولا طال أمل عبد قط إلا أساء العمل.
البكاء
التباكي:
* قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ابكوا, فإن لم تبكوا فتباكوا.
* قال أبو موسى الأشعري: ابكوا, فإن أهل النار يبكون, ولا يرحم بكاؤهم, فابكوا اليوم, فإن بكاءكم اليوم يرحم. وقال رضي الله عنه: يا أيها الناس ابكوا, فإن لم تبكوا فتباكوا, فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع.
البكاء من خشية الله:
كان الربيع بن خيثم رحمه الله يبكي حتل يبل لحيته من دموعه, ويقول: أدركنا قوماً كنا في جنوبهم لصوصاً.

البكاء لقلة الزاد وبعد السفر:
بكى أبو هريرة رضي الله عنه في مرضه, فقيل له: ما يبكيك ؟ قال: أما إني لا أبكى على دنياكم هذه, ولكني أبكي على بعد سفري, وقلة زادي.
البكاء عند رؤية القبر:
كان عثمان بن عفان رضي الله عنها, إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته, فقيل له: تذكر الجنة فلا تبكي ! وتبكى من هذا ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن القبر أول منازل الآخرة, فإن نجا منه فما بعده أيسر منه, وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه.
البكاء لذكر حال أهل النار:
شرب عبدالله بن عمر رضي الله عنهما, ماء بارداً واشتد بكاؤه, فقيل: ما يبكيك ؟ فقال: ذكرت آية من كتاب الله قوله: ( وحيل بينهم وبين ما يشتهون) [سبأ:54] فعرفت أن أهل النار لا يشتهون شيئاً, شهوتهم الماء البارد, وقد قال الله سبحانه تعالى {أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} [الأعراف:50]
البكاء عند الدعاء في الصلاة:
كان ابن عمر رضي الله عنهما يقرأ في صلاته, فيمر بالآية فيها ذكر الجنة فيقف ويسأل الله الجنة, ويدعو ويبكي.
البكاء على فراق صيام النهار وقيام الليل:
لما احتضر عامر بن قيس رحمه الله, جعل يبكي, فقيل: ما يبكيك ؟ قال: والله ما أبكى جزعاً من الموت, ولا حرصاً على الحياة, ولكن أبكى على ظمأ الهواجر, وقيام الليل.

البكاء عند قراءة القرآن:
* قرأ ابن عمر رضي الله عنهما: (ويل للمطففين ) حتى بلغ قوله تعالى: (يوم يقوم الناس لرب العالمين ) [المطففين:6] فبكى حتى خرَّ وامتنع عن قراءة ما بعده.
* قال نافع مولى ابن عمر: ما قرأ ابن عمر هاتين الآيتين قط من آخر سورة البقرة إلا بكى. {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه } [البقرة:284]
* عن عبدالله بن أبي مليكة قال: صحبت ابن عباس رضي الله تعالى عنه من مكة إلى المدينة, فكان إذا نزل قام شطر الليل, فسأله أيوب كيف كانت قراءته ؟ قال قرأ الآية: { وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد} [ق:19] فجعل يرتل ويكثر في ذاكم النشيج.
* عن الأعمش عن أبي الضحى ثنا من سمع عائشة رضي الله عنها تقرأ {وقرن في بيوتكن} [الأحزاب:33] فتبكي حتى تبل خمارها.
* عن بشير قال: بتّ عند الربيع بن خثيم ذات ليلة, فقام يصلي فمرَّ بهذه الآية: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} [الجاثية:21] فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد. وكذلك بكي منها تميم الداري رضي الله عنه.

الذنوب والمعاصي
أكثر الناس ذنوباً:
* قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: أكثر الناس ذنوباً أكثرهم كلاماً في معصية الله
* قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل.
الشكوى من الذنوب:
اشتكى أبو الدرداء رضي الله عنه, فدخل عليه أصحابه فقالوا: ما تشتكي يا أبا الدرداء ؟ قال: أشتكي ذنوبي, قالوا: فما تشتهي ؟ قال أشتهي الجنة.
معصية الله وبغض الناس:
* قال أبو الدرداء رضي الله عنه: إن العبد إذا عمل بمعصية الله أبغضه الله, فإذا أبغضه بغضه إلى خلقه.
* قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إن العبد إذا عمل بمعصية الله, عاد حامده من الناس ذاماً.
قلة الذنوب:
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أقلوا الذنوب, فإنكم لن تلقوا الله عز وجل بشيء أفضل من قلة الذنوب.
ترك الذنب:
قال الحسن رحمه الله: يا ابن آدم, ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة.
عقوبة الذنب ولو بعد حين:
عن محمد بن سيرين رحمه الله, لما ركبه الدين اغتم لذلك, فقال: إني لأعرف هذا الغم بذنب أصبته منذ أربعين سنة.
المال
المال يؤدي إلى العداوة والبغضاء:
أتي عمر رضي الله عنه بمال, فوضع في المسجد, فخرج إليه, فهملت عيناه, فقال له عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين ما يبكيك ! فوالله إن هذا لمن مواطن الشكر, فقال عمر: إن هذا والله ما أعطيه قوم قط إلا ألقى بينهم العداوة والبغضاء.
المال مهلك:
قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم, وإني ما أراهما إلا مهلكيكم.
المال يفسد القلوب:
قال الحسن البصري رحمه الله: والله أدركت أقواماً لو شاء أحدهم أن يأخذ هذا المال من حله أخذه, فيقال لهم: ألا تأتون نصيبكم من هذا المال فتأخذونه حلالاً ؟ فيقولون: لا, إنا لنخشى أن يكون أخذه فساداً لقلوبنا.
إعزاز الدرهم والذلة من الله عز وجل:
قال الحسن البصري رحمه الله: ما أعزّ أحد الدرهم إلا أذله الله عز وجل.
ثلاثيات
لولا ثلاث لتمنى عمر رضي الله عنه لقاء الله عز وجل:
قال عمر رضي الله عنه: لولا ثلاث لأحببت أن أكون قد لقيت الله عز وجل, لولا أن أضع جبهتي لله عز وجل, أو أجلس في مجالس ينتقي فيها طيب الكلام كما ينتقى فيها طيب الثمر أو أن أسير في سبيل الله عز وجل. وروى مثل ذلك عن أبي الدرداء
لولا ثلاث لصلح الناس:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لولا ثلاث صلح الناس: شح مطاع, وهوى متبع, وإعجاب كل ذي رأي برأيه.
ثلاث يحبهن أبو الدرداء ويكرهها الناس:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ثلاث يكرههن الناس وأحبهن, الفقر, والمرض, والموت.

ثلاث من فعلهن تعرض للمقت:
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: ثلاث من فعلهن تعرض للمقت: الضحك من غير عجب, والنوم من غير سهر, والأكل من غير جوع.
المؤمن يوجد في ثلاث خلال:
قال خليد بن عبدالله العصري رحمه الله: المؤمن لا تلقاه إلا في ثلاث خلال: مسجد يعمره, أو بيت يستره, أو حاجة من أمر دنياه لا باس بها.
التعامل مع الخدم والمماليك
التجاوز عن أخطائهم وعتقهم لوجه الله:
عن أبي المتوكل أن أبا هريرة رضي الله عنه, كانت له زنجية قد غمتهم بعملها, فرفع عليها السوط يوماً, فقال: لولا القصاص لأغشيتك به, ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك, اذهبي فأنت لله.
عدم تكليفهم بعملين:
دخل رجل على سلمان الفارس رضي الله عنه, وهو يعجن, فقال: ما هذا ؟ فقال: بعثنا الخادم في عمل, فكرهنا أن نجمع عليه عملين.
النفاق
الخوف من النفاق:
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه, قال عن الطاعون الذي وقع في الشام: هذه رحمة من ربكم عز وجل, ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم, وكف الصالحين قبلكم, ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك أن يغدو الرجل منكم إلى منزله لا يدري أمؤمن هو أو منافق.

المنافق:
قال الحسن البصري رحمه الله: من أحسن القول, وأساء العمل كان منافقاً.
عقوبات
جزاء من يضحك في جنازة:
أبصر ابن مسعود رضي الله عنه رجلاً يضحك في جنازة, فقال: تضحك في جنازة, لا أكلمك أبداً.
تأديب من يتمثل الشعر وقت السحر:
عن محمد بن نافع قال: أقبلنا مع هرم بن حيان من خرسان, حتى إذا كنا في بعض الطريق تمثلت ليلة سحر ببيت من الشعر, قال: فرفع هرم عليَّ السوط فجلدني جلدة على الظهر التويت منها. وقال لي: أفي هذه الساعة التي ينزل فيها الرحمن, ويستجاب فيها الدعاء, تتمثل بالشعر.
عقوبة من عير غيره بذنب:

قال الحسن رحمه الله: كنا نحدث أنه من غير أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه, ابتلاه الله عز وجل به.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19-05-2021, 02:56 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل

مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل (3)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ




متفرقات
معرفة الله عز وجل:
قال الحسن رحمه الله: من عرف ربه تبارك وتعالى أحبه.
الله عز وجل المعطى الواقي:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أُعطي خيراً فالله أعطاه, ومن وقي شراً فالله وقاه.
إتباع السنة:
قال مسلم بن يسار: إني لأصلي في نعلي, وخلعهما أهون عليَّ, وما أطلب بذلك إلا السنة.
التواضع:
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إنكم تفعلون أفضل العبادة: التواضع.
اللسان:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: والله الذي لا إله إلا الله, ما على ظهر الأرض شيء أحق لطول السجن من لسان. وقال: البلاء موكل بالقول.
أشياء لا خير فيها:
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لا خير في قول لا يراد به وجه الله تعالى, ولا خير في مال لا ينفق في سبيل الله عز وجل, ولا خير فيمن يغلب جهله حلمه, ولا خير فيمن يخاف من الله لومة لائم.
الفرح:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: مع كل فرحة ترحه, وما مليء بيت حبرة إلا مليء غبرة.
مجالس المتقين والفقهاء:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: المتقون سادة, والفقهاء قادة, ومجالسهم زيادة.
اليأس من الشيء:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن الرجل إذا أيس من شيء استغنى عنه.
العزلة:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن في العزلة الراحة من خلان السوء.
التؤدة:
قال عمر رضي الله عنه: التؤدة في كل شيء خير, إلا ما كان من أمر الآخرة.
إذا سمعت: {يا أيها الذين آمنوا } فارعها سمعك:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا سمعت: { يا أيها الذين آمنوا } فارعها سمعك, فإنه خير يأمر به, أو شر ينهى عنه.
محاسبة النفس:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا, وزينوا أنفسكم قبل أن توزنوا.
أهمية الورع:
* قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الدين: الورع.
* قال مطرف بن عبدالله بن الشخير رحمه الله: خير دينكم الورع.
رؤيا وقعت:
قال عثمان بن عفان رضي الله عنه: رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم, فقال لي: " إنك تفطر عندنا غداً." فقتل رحمه الله.
السرف أن يأكل الإنسان كل ما يشتهيه:
دخل عمر على ابنه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما, وإذا عنده لحم, فقال: ما هذا اللحم ؟ قال: اشتهيته, قال: أو كلما اشتهيت شيئاً أكلته, كفى بالمرء سرفاً أن يأكل كل ما اشتهاه.
حقيقية الإيمان:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته, ولا يحل بذروته حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى, والتواضع أحب إليه من الشرف, وحتى يكون حامده وذامه عند سواه,
فسرها أصحاب ابن مسعود قالوا: حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام, وحتى يكون التواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله, وحتى يكون حامده وذامه في الحق سواء.
نعمة الله ليست مقصورة على الطعام والشراب:
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من لا يعرف نعمة الله إلا في مطعمه أو مشربه, فقد قلَّ علمه, وحضر عذابه.
التطلع ورؤية كل ما عند الناس تطيل الأحزان:
قال على بن أبي طالب رضي الله عنه, لا تتبع بصرك كل ما ترى في الناس, فإنه من يتبع بصره كلما يرى في الناس يطل تحزنه, ولا يشف غيظه.
البيت والسوق:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: نعم صومعة الرجل بيته, يكف فيها بصره ولسانه, وإياكم والسوق فإنها تلهي وتلغي.
المرض:
رأى أبو الدرداء رضي الله عنه رجلاً فعجب من جلده, فقال: أما حممت قط ؟ قال: لا, فقال: أما صدعت قط ؟ فقال: لا, فقال أبو الدرداء: بوساً لهذا يموت بخطيئته.
كما تدين تدان:
قال أبو الدرداء رضي الله عنه: البر لا يبلي, والإثم لا ينسى, والديان لا ينام, فكن كما شئت, فكما تدين تدان.
مراعاة الزوجة لحال زوجها, وثناء الزوج على زوجته:
عن سعدى بنت عوف المرية زوج طلحة بن عبيدالله رضي الله عنهما, قالت: أصبح طلحة ذات يوم خائراً, فقلتُ: ما شأنك هل رابك منا شيء فنعتبك ؟ فقال: لا, أما والله لنعم حليلة المرء أنتِ.
نصيحة شفيق:
قال أبو ذر رضي الله عنه: يا أيها الناس, إني لكم ناصح, إني عليكم شفيق, صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور, وصوموا الدنيا لحر يوم النشور, وتصدقوا مخافة يوم عسير, يا أيها الناس إني لكم ناصح, إني عليكم شفيق.
العمل باليد:
كان سلمان الفارسي رضي الله عنه, يعمل بيديه, ويقول: إني لأحب أن آكل من كد يدي.
الأرض لا تقدس أحداً:
كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي رضي الله عنهما, أن هلم إلى الأرض المقدسة, فكتب إليه سلمان: إن الأرض لا تقدس أحداَ, وإنما يقدس الإنسان عمله.
النظر في عيوب الناس ونسيان عيوب النفس:
قال أبو هريرة رضي الله عنه: يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه, وينسى الجذع أو الجذل في عينه. وقال مثل ذلك الحسن البصري رحمه الله.
عيوب النفس وعيوب الصاحب:
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك, فاذكر عيوب نفسك.
بقاء الإنسان فارغاً بدون عمل:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إني لأبغض الرجل أن أراه فارغاً ليس في شيء من عمل الدنيا, ولا عمل الآخرة.
لا يضر العبد ما أصابه من الدنيا, ما دام مسلماً:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: والله الذي لا إله غيره, ما يضر عبداً يصبح على الإسلام ويمسي عليه ما أصابه من الدنيا.
وصية:

هرم بن حيان رحمه الله, لما حضره الموت, قال: أوصيكم بخواتيم سورة النحل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين * وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} [النحل:125-126]










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-05-2021, 02:57 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,249
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل

مختارات من كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل (4)


فهد بن عبد العزيز الشويرخ




زينة المساجد:
قال خليد بن عبدالله العصري رحمه الله: إن لكل شيء زينة, وزينة المساجد: المتعاونون على ذكر الله عز وجل.
الاقتصاد في السنة:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد من البدعة.
من خالف قوله فعله:
قال ابن مسعود رضي الله عنه: من خالف قوله فعله, فإنما يوبخ نفسه.
الجليس:
* قال مطرف بن عبدالله بن الشخير رحمه الله: جليس الصالح خير من الوحدة, والوحدة خير من جليس السوء
خير الدنيا والآخرة:
قال مطرف بن عبدالله بن الشخير رحمه الله: نظرت في الشكر والعافية, فإذا فيهما خير الدنيا والآخرة.
أقبح الرغبة:
قال مطرف بن الشخير رحمه الله: إن أقبح الرغبة أن تعمل للدنيا بعمل الآخرة.
على ماذا يصبح العبد:
كان الربيع بن خيثم رحمه الله, إذا قيل له: كيف أصبحت يا أبا يزيد, يقول: أصبحنا ضعفاء مذنبين, نأكل أرزاقنا, وننتظر أجالنا.
الدعاء لمن سرق فرسه:
سُرِق فرس للربيع بن خيثم رحمه الله, فقال أهل مجلسه: أدع الله عز وجل عليه, فقال: بل أدعو الله عز وجل له, اللهم إن كان غنياً فأقبل بقلبه, وإن كان فقيراً فأغِنِه
التوفيق في إجابة السؤال:
عن سعيد بن مسروق قال: قيل لأبي وائل: أأنت أكبر أم الربيع بن خيثم ؟ قال: أنا أكبر منه سناً, وهو أكبر مني عقلاً.
ما لا يبتغى به وجه الله:
قال الربيع بن خيثم رخمه الله: كل ما لا يبتغى به وجه الله يضمحل.
ذم الناس:
قال الربيع بن خيثم رحمه الله: ما أنا عن نفسي براض, فأتفرغ من ذمها إلى ذم الناس.
الداء والدواء والشفاء:
قال الربيع بن خيثم رحمه الله لأصحابه: أتدرون ما الداء, وما الدواء, وما الشفاء ؟ قالوا: لا, قال: الداء: الذنوب, والدواء: الاستغفار, والشفاء: أن تتوب فلا تعود.
من يخوفك خير ممن يأمنك:
قال الحسن البصري رحمه الله: يا عبدالله, إنه من خوفك حتى تلقى الأمن, خير ممن أمنك حتى تلقى المخافة.
البعد عن الشهرة:
قال الحسن رحمه الله: إن الرجل ليكون فقهياً جالساً مع القوم, فيرى بعض القوم أن به عيّاً وما به من عيّ, إلا كراهية أن يشتهر.
المؤمن كالغريب في الدنيا:
قال الحسن رحمه الله: المؤمن في الدنيا كالغريب, لا يجزع من ذلها, ولا يأنس في عزها, للناس حال وله حال.
الهوى:
قال الحسن رحمه الله: شر داء خالط قلباً الهوى.
التقوى:
* قال الحسن رحمه الله: التقوى ما وقر في القلب, وصدقه القول والفعل.
* قال محمد بن سيرين: اتق الله في اليقظة, ولا تبال بما رأيت في المنام.
ترك ما في أيدي الناس:
قال الحسن رحمه الله: لا تزال كريماً على الناس, ولا يزال الناس يكرمونك ما لم تتعاط ما في أيديهم, فإذا فعلت ذلك استخفوا بك, وكرهوا حديثك وأبغضوك.
المستدرج المفتون المغرور:
قال الحسن رحمه الله: كم من مستدرج بالإحسان إليه, وكم من مفتون بالثناء عليه, وكم من مغرور بالستر عليه.
عدم الإفراط في الحب والبغض:
قال الحسن رحمه الله: أحبونا هونا, وابغضوا هونا, فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا, وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا, لا تفرط في حب. ولا تفرط في بغض.
الثبات:
قال الحسن البصري رحمه الله: يرحم الله رجلاً لم يغره ما يرى من كثرة الناس.
لا خير في الكلام إلا في تسع:
قال الربيع بن خيثم رحمه الله: لا خير في الكلام إلا في تسع: التسبيح, والتحميد, والتهليل, والتكبير, وقراءة القرآن, والأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, وسؤالك الخير, وتعوذك من الشر.

الحكيم:
قال الحسن رحمه الله: كانوا يقولون: لسان الحكيم وراء قلبه, فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه, فإن كان له قال, وإن كان عليه أمسك.
الجاهل:
قال الحسن رحمه الله: الجاهل قلبه في طرف لسانه, لا يرجع إلى قلبه, ما جرى على لسانه تكلم به.
الإخلاص:
قال الحسن رحمه الله: لا يزال العبد بخير ما إذا قال قال لله, وإذا عمل عمل لله عز وجل.
ما افتقر من اقتصد:
قال الحسن رحمه الله: ما عال من اقتصد.
القدوة:
قال الحسن رحمه الله: عظ الناس بفعلك, ولا تعظهم بقولك.
حال المؤمن عند طلب حاجته:
قال الحسن رحمه الله: إن المؤمن إذا طلب حاجة, إن تيسرت قبلها بميسور الله عز وجل, وإن لم تتيسر تركها, ولم يتبعها نفسه.
أحب عباد الله إليه:
قال الحسن رحمه الله: أحب العباد إلى الله: الذين يحببون الله إلى عباده, ويعملون في الأرض نصحاً.

المؤمن والمنافق:
قال الحسن رحمه الله: إن المؤمن أحسن الظن فأحسن العمل, وإن المنافق أساء الظن فأساء العمل.
الكلام في الغضب:
قال مورق العجلي رحمه الله: ما تكلمت بشيء في الغضب فندمت عليه في الرضا.
مجاهدة النفس:
قال مورق العجلي رحمه الله: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة, فلم أقدر عليه, ولست بتارك طلبه, قالوا: وما هو يا أبا المعتمر ؟. قال: الصمت عما لا يعنيني.
إكرام النفس هواها:
قال محمد بن سيرين: لا تكرم أخاك بما يكره.
مدح الناس وذمهم:
قال مالك بن دينار رحمه الله: منذ عرفت الناس لم أفرح بمدحتهم, ولا أكره مذمتهم, قيل: ولم ذلك ؟ قال: لأن مادحهم مفرط, وذامهم مفرط.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 114.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 111.37 كيلو بايت... تم توفير 3.22 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]