الاعتكاف - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 678 - عددالزوار : 49141 )           »          التوحيد في سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اتباع وتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم شرط لصحة الأعمال وقبولها عند الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحوض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العظمة لله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الامتحانات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الخبير فهد الشبلاوي (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بيتزا باللحمة المفرومة باستخدام عجينة العشر دقائق (اخر مشاركة : سهام محمد 95 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 6905 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2021, 03:56 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,246
الدولة : Egypt
افتراضي الاعتكاف



الاعتكاف


الشيخ محمد بن إبراهيم السبر




الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:



الحديث:
عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه بعده».

وفي لفظ: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه».

الشرح:
يقول المؤلف: باب الاعتكاف.

والاعتكاف في اللغة: هو لزوم الشيء، والإقبال عليه، وحبس النفس عليه. ومنه قول الله تبارك وتعالى: ﴿ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ ﴾ [الأعراف: 138]، أي يلازمونها، ويقيمون عليها للتبرك، وذبح النذور، وعبادتها من دون الله تبارك وتعالى، وأيضاً منه قول الله تبارك وتعالى: ﴿ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ﴾ [الحج: 25]، أي المقيم به.

والاعتكاف في الشرع: هو المقام واللبث في المسجد، من شخص مخصوص، على صفة مخصوصة، لطاعة الله تبارك وتعالى وذكره.

وأما حكم الاعتكاف: فهو مشروع بكتاب الله تبارك وتعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت من فعله وقوله وإقراره صلى الله عليه وسلم.

فقد كان يعتكف صلى الله عليه وسلم، وأقر الصحابة وأزواجه على ذلك، ولذلك قال الإمام أحمد: " لا أعلم عن أحد من العلماء خلافاً أن الاعتكاف مسنون"، وقال الزهري رحمه الله تعالى: "عجباً للمسلمين تركوا الاعتكاف، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله عز وجل".

وأجمع العلماء على مشروعية الاعتكاف، وأنه مستحب ومسنون، وليس بواجب، فالاعتكاف سنَّة إلا أن يكون نذراً، كما سيأتي معنا في حديث عمر رضي الله عنه.

وأما حِكمة الاعتكاف وفائدته: فالسبب والله تعالى أعلم في هذه العبادة، متعلق بصلاح القلب، واستقامته، وثباته في السير إلى الله تبارك وتعالى.


لأن الإقبال على الله تبارك وتعالى، والثبات، والاستقامة على طريق الهداية، متوقف على صلاح القلب، وجمعيته على الله تبارك وتعالى، ففي القلب تفرق وشعث، لا يلم هذا الشعث إلا إقباله الكلي على الله تبارك وتعالى، فلأجل هذا شُرع الاعتكاف، الذي مقصوده وروحه، عكوف القلب على الله، وجمعيته على الله تبارك وتعالى، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق للاشتغال بعبادة الله تبارك وتعالى وحده، ولذلك يحصل في هذه الخلوة، وفي هذا اللبث، وفي هذا الاعتكاف، التقرب إلى الله تبارك وتعالى، ومناجاته، وذكره، وقراءة كتابه، والصلاة وما إلى ذلك، فيصير أنسه بالله تبارك وتعالى بدلاً عن أنسه بالمخلوقين.


والاعتكاف:
فرصة لمراجعة النفس وتهذيبها وتزكيتها وصيانتها، وما إلى ذلك من الحكم التي ذكرها أهل العلم، كالعلامة: ابن القيم في زاد المعاد في هدي خير العباد.

ومناسبة ذكر الاعتكاف عقب الصيام: أن الصيام يدخل فيه الاعتكاف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضان طلباً لليلة القدْر، فناسب أن يأتي بعد الصيام، ذكر الاعتكاف، لأنه متعلق بعشره الأخيرة، ومتعلق أيضاً بوظائف وأعمال هذا الشهر، الذي يتأكد فيه طلب ليلة القدْر.

والحديث الأول في باب الاعتكاف، حديث عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه بعده».

موضوع هذا الحديث:
حكم ومشروعية الاعتكاف.
وتذكر عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان» طلباً لليلة القدْر، بعد أن علم صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر، واستمر على ذلك صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله تبارك وتعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده رضي الله تعالى عنهن وأرضاهن.

اعتكفن يطلبن ما طلب صلى الله عليه وسلم، وفي الرواية الثانية: أنه صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة وهي صلاة الصبح دخل معتكفه، يعني دخل المكان الخاص للاعتكاف في المسجد، للخلوة بالله تبارك وتعالى، وقطع العلائق عن الخلائق.

وفي حديث أبي سعيد الذي مر معنا، أنه صلى الله عليه وسلم: «كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان»، وفي بعض الروايات: «أنه اعتكف العشر الأول من رمضان» فهذه الروايات هي إخبار عما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الأمر، ثم كان آخر الأمر منه صلى الله عليه وسلم أن اعتكف في العشر الأواخر من رمضان، لأنه علم أن ليلة القدْر فيها، ويدل على ذلك ما في حديث عائشة الذي هو معنا الآن، حتى توفاه الله عز وجل.

هذا الحديث فيه فوائد، من جملة فوائد:
مشروعية الاعتكاف، وأنه من سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يحرص عليها ويلازمها، وأن الاعتكاف مشروع في العشر الأواخر من رمضان.

ومن الفوائد: فائدة وثمرة الاعتكاف، أن يقطع المعتكف علائقه، وحباله عن الدنيا وما فيها، ويخلو بربه جل وعلا، متلذذاً بحلاوة المناجاة، ويجمع قلبه ونفسه وأفكاره وخواطره على ربه، وعلى عبادته وذكره.

ومن الفوائد: أن اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم استقر أخيراً على العشر الأواخر من رمضان، لما يُطلب ويُرجى فيهن من موافقة ليلة القدْر، فاستقر اعتكافه صلى الله عليه وسلم على العشر الأواخر من رمضان.

ومن الفوائد التي ذكرها أهل العلم: أن الاعتكاف سنَّة مستمرة غير منسوخة، فالاعتكاف لم يُنسخ، إذ اعتكف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعده.

ومن الفوائد: أنه ليس خاصاً بالنبي صلى الله عليه وسلم لاعتكاف نسائه.

ومن الفوائد: مشروعية اعتكاف المرأة، بشرط أن تؤمن الفتنة، والمكان المصون، وإذن الزوج، فتؤمن الفتنة، ويأذن لها زوجها، ويكون المكان مأموناً ومصوناً في داخل المسجد.

ومن الفوائد: أن محل الاعتكاف هو المساجد، لأن الله قال: ﴿ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾ [البقرة: 187]، وهذا يعم جميع المساجد، ولكن الأفضل أن يكون في المساجد الثلاثة: الحرمين الشريفين، والمسجد الأقصى، لأنه قال: ﴿ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾ فعم المساجد كلها، ولم يخص شيئاً منها، وهذا الحديث يدل على أنه اعتكف صلى الله عليه وسلم في المسجد.

ومن فوائد هذا الحديث: أن الاعتكاف لا يصح في البيوت، لأن مساجد البيوت ليس لها أحكام المساجد، فالمصليات التي في البيوت أو ما يوضع في البيوت، هذه ليس لها أحكام المساجد عند جمهور أهل العلم، ولذلك الاعتكاف في البيوت من البدع، ولذلك قال ابن عباس: " إن أبغض الأمور إلى الله البدع، وإن من البدع الاعتكاف في المساجد التي في الدور" رواه البيهقي، فمساجد البيوت لا يثبت لها أحكام المساجد، فلا يجوز أن المرأة تعتكف فيها، وكذلك الرجل لا يجوز أن يعتكف فيها.

ومن الفوائد المتعلقة بهذا الحديث: أنه لا بأس أن يحتجز المعتكف مكاناً يخلو به في المسجد، بشرط ألا يضيق على المصلين، ولا بأس أن يضع له خباءً يعتكف فيه ويخلو فيه، لما أخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها: «أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يعتكف، أمر بضرب خبائه فضرب»، فإذا كان لا يضيق على المصلين فلابأس، وكذلك الآن إذا أذن له أهل المسجد أو أصحابه أو كان هناك أماكن مخصصة ومتسعة لهذا الباب فلا بأس بها إن شاء الله.

ومن الفوائد: مشروعية انفراد المعتكف في معتكفه، والبعد عن كثرة الاختلاط بالناس، وبالمصلين، وبالداخل والخارج، لأن هذا يؤثر على مقصود الاعتكاف، فالمعتكف يحرص على التقلل من الدنيا، ويحرص عن الابتعاد عن هذه الأمور إلا ما كان فيه ضرورة أو شيء يدعو إليه.

ومن الفوائد: أن وقت دخول المعتكف مكان اعتكافه: يكون بعد صلاة الصبح.

ولعل في هذا القدر كفاية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.24 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]