دعم الصبيان وقت التغيرات والمحن - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         التوحيد في الحج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 379 )           »          فضل صيام الستّ من شوال..... (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 159 )           »          عبد الهادي بلس (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          حكم صيام يوم عرفة لمن هو بعرفة؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 396 )           »          برنامج دين ودنيا مع أستاذ محمد السجينى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 28 - عددالزوار : 625 )           »          عبد الهادي بلس (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          عبد الهادي بلس (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          عبد الهادي بلس (اخر مشاركة : حنان محمود - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الخليفتان (أبوبكر وعمر رضى الله عنهما )| الشيخ الدكتور أحمد عبدالرحمن النقيب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 303 )           »          متابعة لمعركة سيف القدس المظفرة mp4 (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 3 - عددالزوار : 148 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-04-2021, 02:31 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,655
الدولة : Egypt
افتراضي دعم الصبيان وقت التغيرات والمحن

دعم الصبيان وقت التغيرات والمحن
إلياس جريمي دوكار


العملية التربوية عملية مستمرة، إن تغيَّرت أساليبُها حسب الزمان والمكان فهي لا تتوقف، بل تظلُّ قائمة في الرخاء والشدَّة، في اليُسر والعسر، وحين تتقلَّب الأحوال وتُصاب حياة الأُسرة بما يُنغِّصها يُصاحب المربِّي رعيَّته ويُساندُها على التكيُّف بهذا الوضع الجديد.

مَن أعمل النظَر في الأحداث التي مرَّت بها المجتمعات الإسلامية في الآوِنة الأخيرة يُدرِك تمامًا مدى حاجتِنا إلى الحديث عن التربية وقت الأزمة، وكيف نقدِّم الدعم الأنسب للطفل عند ساعات العسر.

المشروع التربويُّ في مثل هذه الأوقات لا يَسعى إلى كتمان الحقائق المَريرة على الصِّغار، أو تَجاهُلها كما يَفعله بعض الآباء مع أطفالهم بقصد تخفيف الآلام والأحزان، هذا المسلَكُ الوهميُّ يَنبني على الجهل بقدرة الأطفال على إدراك التغيُّرات - ولو بالحسِّ عند الصِّغار - الحادثة حولهم، وكذلك يَتعارض مع أحدِ أهمِّ أهداف التربية الرشيدة إعدادُ الطفل على قُدرة مواجهة أحداث الحياة وتحدِّياتها.

ما هو الدَّور المُنتظَر مِن المربِّي أيام الشَّدائد؟ وكيف يُقدِّم أجدَى مُسانَدة للطِّفل وقتَئذٍ؟
بعد طلب المدِّ الإلهي والاستعانة به عزَّ وجلَّ؛ ﴿ وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّه ﴾ يُهمُّ المربِّين الوقوفُ على ما يَحدُث لدى الأطفال مِن اضطرابات نفسية والاحتياجات النابعة عنها.

اعلم - أخي المربِّي - أن مِن أعظم ما يَحدث عندئذ هو زحزحة أحد أهم حوائج الطفل المعنوية؛ وهي حاجته إلى الأمان والطمأنينة، كما أفاده المختصُّون.

الشعور بفقد الأمان أو تهديده يُوَلِّد لدى الأطفال قلقًا حادًّا، قد يُخلُّ بتوازُنه النفسي، إذا تكرَّر ولم يسعَ المربِّي إلى التعامل المناسب معه.

فما هو سبيل تخفيف القلق الناتج عن مثل هذه الظروف العسيرة عند أطفالنا؟
صدق لجوء المربِّي إلى الله قلبًا وقالبًا:
لا أعني بذلك أن يتقصَّده لغرض تحقيق ما نحن بصدد شرحه، فإنَّ الإنابة إلى الله عند المِحنة أمر مطلوب بذاته، ولكن مُرادي هو: بَيان ما للقيام بهذا المطلب مِن آثار إيجابية على الأقارب المحيطين.

فالطفلُ سيُشارك الكبير في شعوره بالثقة، والسكينة، والراحة النفسية النازلة على العبد العائد إلى الله، وحساسيةُ الطفل إلى مشاعر مَن يُحيط به أمر غريزيٌّ يَبدأ من مولده، ولا يزال يَنمو ويتَّضح لديه حتى يَقدر على تمييزها على ملامح وجهه الآخر عند حَوالي عشر سنين[1].

إظهار بعض العبادات المشروعة لقصد الاقتداء[2]:
لمَّا يرى الطفل أبويه يلتزمان بسلوك معيَّن عند حدوث أمر ما، يسجَّل في ذهنه علاقة اقترانٍ بين هذا السلوك وهذا الحدث لإعادته عند مقابلة نفس هذا الأمر[3].

فهنيئًا لمن كان سلوكه المعتاد عند نزول البلاء: القيام بالصلاة أو الذِّكر أو الدعاء؛ فقد ذكَر ابنُ الجوزيِّ عن نفسه أنه كان يتأثَّر ببكاء بعض شيوخه أكثر مِن تأثُّره بعِلمهم، وقال عُتبة بن أبي سفيان لمؤدِّب ولده: "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحُك لنفسِك؛ فإنَّ عيونهم معقودة بك؛ فالحسن عندهم ما صنعتَ، والقبيح عندهم ما تركتَ".

تهيئة المناخ المناسب لتحفيز الطفل على التعبير عن مشاعره وحسن الإصغاء إليه مع إظهار الشفقة والتفهُّم:

حال النازلة يُصبح الطفل محلَّ ارتِطام مجموعة مشاعر حادَّة تولِّد لدَيه نوعَ ثوَران داخليٍّ مُزعِج، تزلزل حاجته إلى الأمان والدَّعة، يلعب المربِّي دورًا مهمًّا في فتح المجال؛ ليعبِّر الطفلُ عما يُقلقه وليُطمئنه إلى طبيعة ما يشعر، وفي مثل هذا الوضع يكونُ الطفلُ في حاجة ماسَّة إلى فهم ما هذه الاضطرابات التي تعصف به، فالكبير يُساعدِه في توضيحها ويُشعره بطبيعتها مع مساندته على الانضِباط والاعتدال؛ كما سيأتي إن شاء الله[4].

هنا يَجدُر التنبيه إلى سلوك يُمارسه كثيرٌ من الآباء؛ يُجبرون الأطفال على كبح ما يَشعرون به، وقد يصل الأمرُ إلى التعييب والاحتِقار عند البعض؛ لما يُمثِّل التعبير عن الأحاسيس عندهم ضعفًا، سبحان الله! متى كانت الأحاسيس المعتدلة الطبيعية دليل جبْن وخساسة؟! أين نحن من اللطف النبوي مع ضعفاء خلق الله؟! عن أنس قال: كان ابنٌ لأم سُليم يُقال له: أبو عمير، كان النبي صلى الله عليه وسلم ربَّما مازَحَه إذا جاء، فدخل يومًا يُمازحه فوجده حزينًا فقال: ((ما لي أرى أبا عمير حزينًا؟!)) فقالوا: يا رسول الله، مات نَغره الذي كان يلعب به، فجعل يناديه: ((يا أبا عُمَير، ما فعل النُّغير؟))؛ أخرجه البخاري، والترمذي، والنسائي بمعناه.

وقد علَّق د. يوسف العليوي بتعليق لطيفٍ على هذا الحديث أنقله لك للمناسبة؛ حيث قال: "إنَّ موت النَّغْر قد لا يعني شيئًا للكبار، لكنَّه بالنِّسبة لهذا الصغير شيء مُحزن؛ فهو يرى لعبته جزءًا من حياته؛ فيَحزن لفقدها، وحينما يحزن فإننا يَنبغي أن نُعامله ونُخاطبه من مُنطلق نظرته هو، لا من نظرتِنا نحن؛ فنخضع لمشاعره، ونحترم أحاسيسه، ونُشاركه عواطفَه، ومِن هنا كان خطابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم لهذا الفَطيم الذي قد لا يُدرك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه يُحِسُّ بحزنه، ويُشاركه ألمَه، ويُضفي عليه عَطْفه وحنانه، وبهذا نفسِّر نِداءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم للطِّفل: ((أَبا عُمَيْرٍ)): إما بحذف حرف النداء، وإما - في الرواية الأخرى - بذكره؛ وهو: (يا)، وقد يكون الحذف الأقرب إلى المقام ملاطفة للمُخاطَب، وإشعارًا له بسرعة الاستجابة لمَشاعرِه والقرب منه وزَوال الحواجز النفسية بينهما، وهذان (الملاطفة والتقريب) من الأغراض التي يُحذَف فيهما حرف النداء (...).

تصغير الأسماء (عمير) و(نغير)، وهذا يتلاءم مع خطاب طفل صغير، ويأتي التصغير أيضًا ليحقِّق السجْع الذي يُحدِث تأثيرًا في النفس؛ إذ هو يخاطب الوجدان والمشاعر أكثر مما يُخاطب العقول".

انتهاز الفرصة لتأسيس البناء العقدي:
بعد اتئاد الحدَّة النفسيَّة يأتي دور البناء المعرفي العقديِّ ليَغتنم المربِّي ملاءمة الحال لربط الطِّفل بالله، مع التركيز على معيَّته، ولطفِه بعباده، وتولِّيهم بحفظه جلَّ في علاه.

سيَختار المربِّي أنسب الخطاب مُراعاةً لسنِّ الطِّفل ومداركه، ربَّما يَحسُن مع الصغار أن يُلقِّنهم جملاً سهلةً مُختَصَرةً مع شرحها ببساطة كـ: "الله معك"، "الله يحفظك"، ويُكرِّرها عند الحاجة.

ولا شكَّ أنَّ حديث ابن عباس: "يا غلام..." مِن أجدَرِ ما يُعتمَد عليه؛ لما يَحويه من وصايا عظيمة في توحيد الله ومسألة القدر، وكان بعضُ السلَف يقول: "إذا أردتَ أن تُوصيَ صاحبك أو أخاك أو ابنك فقل له: احفَظِ الله يَحفظك".

كذلك يَنفع ذِكر نماذج من صُوَرِ حفظ الله لعباده الصالحين التي تبثُّ في الصَّدر الفأل، وتُشرق الأفق أملاً ورجاءً، "وينبغي أن يحدَّث الطفلُ بما جاء في السنَّة النبويَّة مِن قصص استجابة الله تعالى لعباده، وإكرامهم بكشف غُمومهم، وتفريج كرباتهم، ونصْرهم على أعدائهم…"[5].

تلبية حاجته إلى المواجهة العملية بفتح باب الأعمال الصالحة أو البناء العبادي:
عند نزول البلاء يحسُّ الإنسان حاجةً شديدةً إلى المقاوَمة العملية للخروج من أزمته، وبعد المرحلَة السابقة، والإرشاد إلى الرضا بقضاء الله - نَقترح على الناشئة من الأعمال الصالحة المُناسبة ما يشبع هذه الرغبة الغريزية، وفي مقدَّمتها الدعاء.

الطفل يتوجَّه مُباشَرة إلى الله، ويشكو إليه بأسه وحزنه بعدما عرف وحدانيَّته وعظمتَه.

"علينا أن نُثير في نفسِ الطفل أسئلةً متنوِّعة تتَّصل بالدُّعاء؛ لماذا ندعو الله؟ وما معنى ذلك؟ لأنَّ الله تعالى يملك كلَّ شيء، ونحن فقراء إلى الله في كلِّ شيء، وإنَّ من محبَّة الله تَعالى لعباده، ورحمته ورأفته بهمْ، وهو الغنيُّ عنهم أن فتح لهم أبواب فضله وكَرمه بالليل والنهار، وكلَّما ازدادَ عبادُه رغبَةً إليه زادهم منْ فضله وكَرمه، ويَنبغي أن يُعلَّمَ الطفلُ أنَّ منْ بركات الدعاء رفع البلاء، ودفعه عن المؤمن، وأنَّ ذلك نوع مِن استجابة الله تعالى لدعاء العبد.."[6].

اللهمَّ احفظ ذريَّاتنا، وأصلح حالنا، ووفِّقنا في تربيتها على الصلاح والاستقامة



[1] Décoder les émotions des autres.

[2] "مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين" (3 / 165).

[3] Pour une enfance heureuse، Dr. Gueguen.

[4] Valeurs et sentiments des 2 à 5 ansMichael Schleifer.

[5] ملامح السعادة في تربية الطفل على العبادة؛ الدكتور عبدالمجيد البيانوني.

[6] ملامح السعادة في تربية الطفل على العبادة؛ الدكتور عبدالمجيد البيانوني.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.94 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]