المرجع في فقه الدين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3654 - عددالزوار : 584694 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3126 - عددالزوار : 263879 )           »          دور الحجِّ في بناء الفرد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          معنى الوقوف بعرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مصادر التاريخ المكي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ماهو الفرق بين القيمة والثمن ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أهمية القدوة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          نفحات عشر ذي الحجة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ابدأ صفحة جديدة مع الله .. في خير أيام الله .. (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إحـرام قـلـب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-05-2022, 12:18 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 85,580
الدولة : Egypt
افتراضي المرجع في فقه الدين

المرجع في فقه الدين




فتحي قاره بيبان

وتبين هذه الآية أنّ من بين الأعمال التي يجب أن تتفرغ لها وتتخصص فيها طائفة من كل فرقة من المؤمنين (طائفة: جماعة دون أن تتقيد بعدد فذلك منوط بمقدار الحاجة) عملا يختصّ بالتفقّه في الدين أي حصول الفهم في الدين والذي هو ليس بالأمر الهيّن بل هو: «أمر دقيق المسلك ﻻ يحصل بسهولة» (1).
كما تبين هذه الآية أنّ هذه الطائفة هي الموكّل بتعليم المسلمين دينهم ووعظهم وإنذارهم بما فقهوا من الدين: «وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». وهذه الطائفة هي التي نسميها علماء الدين.
إنّ التفقّه في الدين ﻻ يكون إﻻّ طبق منهج حدّدته النصوص الشرعية ذاتها. وهذا المنهج متضمّن في علم أصول الفقه وقواعده التي تصل إلى خمسمائة قاعدة أصولية قطعية مستمدة من النصوص الشرعية. فمن ذلك مثلا وجوب تمكّن الفقيه تمكّنا تاما من اللغة العربية. قال الله تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» [يوسف: 2]. ومن ذلك فهم النصوص الشرعية في علاقتها ببعضها وليس بشكل منفصل. قال الله تعالى: «أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ» [البقرة: 85].
والقواعد الأصولية قسّمها العلماء إلى عدة أقسام، فمنها قواعد في الحكم الشرعي، وقواعد في الأدلة الشرعية، وقواعد في تفسير النصوص، وقواعد في اﻻجتهاد والتقليد، وقواعد في التعارض والترجيح وغيرها.
إنّ دور العلماء دور أساسي في الإسلام ﻻ يمكن اﻻستغناء عنه. وتكوين العلماء في الدين هو واجب كفائي على كل فرقة من المسلمين إذا لم تقم به فإنّ كل أفرادها يتحملون الذنب في ذلك. وإذا فُقد العلماء يحلّ محلّهم الجهّال الضالين المضلّلين. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بقَبْضِ العُلَمَاءِ، حتَّى إذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فأفْتَوْا بغيرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا» (أخرجه البخاري).
ومن الشروط التي يجب أن تتوفر في العلماء أن يتصفوا بصفة العدالة، وتعني استقامة العالم في سيرته وأقواله وأعماله طبق أخلاق اﻹسلام وملازمة التقوى والمروءة دون اشتراط العصمة. فالعلماء بشر مثلنا، وليسوا معصومين من الخطأ ومن ارتكاب الصغائر من الذنوب ولكن دون اﻹصرار عليها. وخطأ العالم وزﻻته يقع الردّ عليها من طرف العلماء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» (أخرجه البيهقي).
إنّ دور العلماء يجب أن يرتكز على العمل الجماعي والتعاون فيما بينهم كما جاء في الآية 122 من سورة التوبة التي تتحدث عن طائفة يتفقهون في الدين أي يقومون بهذا العمل بشكل جماعي وليس بشكل فردي: «طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». فأمر فقه النصوص المقدسة وإدراك مراد الله منها ليس بالأمر البسيط حتى يحيط به فرد واحد مهما كان علمه وجهده.

وقد أصبح علماء المسلمين المعاصرون يتجهون نحو العمل الجماعي مثل ما يقع في مجال الفتوى في مجمع الفقه اﻹسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، أو في مجال التأليف الجماعي للكتب والمراجع الفقهية مثل: «الموسوعة الفقهية»، أو «معلمة زايد للقواعد الفقهية والأصولية» واللتان شارك فيهما عشرات العلماء.

يقول الإمام العلامة محمد الطاهر ابن عاشور: «من مقاصد الإسلام بثّ علومه وآدابه بين الأمة وتكوين جماعات قائمة بعلم الدين وتثقيف أذهان المسلمين كي تصلح سياسة الأمة على ما قصده الدين منها» (2).
وإذا كان تعلم العلوم الشرعية فرض كفاية على كل فرقة من المسلمين إذا قام به البعض سقط عن الكلّ، فإنّ تعلّم الضروري من الدين بالقدر الذي يحتاج إليه المسلم في إقامة دينه هو فرض عين على كل مكلّف. فيجب عليه طلب العلم بالأحكام الشرعية في باب من أبواب الفقه إذا كان يتوقف عليه معرفة عبادة يريد فعلها أو معاملة يريد القيام بها. قال الله تعالى: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ» [النحل 43]. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعملوا بكتاب الله وﻻ تكذبوا بشيء منه فما اشتبه منه عليكم فسلوا عنه أهل العلم يخبروكم» (أخرجه الطبراني).
وبالنظر إلى واقع المسلمين في زماننا هذا يتبين أنه ﻻ يتوفر لعدد كبير منهم سوى معرفة محدودة بأمور دينهم، هي في كثير من الأحيان معرفة منتقاة أو ناقصة أو مشوهّة أو مشوّشة أو مغلوطة، والسبب في ذلك ضعف التعليم الديني في المناهج الدراسية وتغييب دور العلماء.



يقول الدكتور فضل بن عبد الله مراد: «جعل مواد الشرع واللغة غير أساسية في المراحل اﻻبتدائية والأساسية والثانوية، تعمد في تضليل الجيل بدينه وهويته العربية واﻹسلامية التي توصله لفهم الشريعة، وهو من الصد عن سبيل الله ومحاربة الله ورسوله، لأدائه إلى الجهل بالله ورسوله ودينه، وضروريات التكليف» (3).
إنّ من واجبنا جميعا توفير الأسباب والظروف الملائمة كي نوفر لعامة المسلمين المعرفة الضرورية والصحيحة بدينهم من خلال تكوين العلماء تكوينا شاملا على أسس صحيحة، وتوجيه خيرة أبنائنا لتعلم العلوم الشرعية، ومن خلال تنظيم تعليم الدين في مختلف مراحل التعليم العام بشكل منهجي، ومضاعفة الساعات المخصصة لذلك، وتعديل محتوى البرامج لتكون شاملة وغير مخلّة.
إن توفير المعرفة الصحيحة والشاملة بالدين هي الضمانة الوحيدة للمسلمين من كل انحراف وانحلال، وبها فقط سبيل قوتهم ونهضتهم.

(1) محمد الطاهر ابن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، (تونس، الدار التونسية للنشر، 1984) الجزء الحادي عشر، ص 62 .
(2) المرجع السابق، ص 59.(3) فضل بن عبد الله مراد، المقدمة في فقه العصر، الطبعة الثانية (صنعاء، الجيل الجديد ناشرون، 2016) ص 404.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.76 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]