مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" - الصفحة 3 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         للنساء فقط .. 7 أمور تنهي الحب بين الزوجين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الابتزاز الإلكتروني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ الشِّنْقِيطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 371 - عددالزوار : 12304 )           »          ضيِّع وقتك! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قضايا الانحراف في السرد العربي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          المبدع: الدور والرسالة والشخصية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          في حزام الفقر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          التبيان في قواعد إعراب القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أزمة قراءة ... أزمة نقد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          طبيعة الخيال الشعري وضوابطه بين التراث والحداثة (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 09-08-2022, 06:33 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (22)












مثنى محمد هبيان






من اللمسات القرآنية في سورة البقرة : {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة:7]

السؤال الأول:

ما معنى الختم ؟ولماذا تم الختم على القلوب والسمع والبصر ؟

الجواب:

آ ـ الختم والكتم أخوان ومن الألفاظ الواردة في القرآن في معنى الختم : الطبع ـ الكنان ـ الرين على القلب ـ الوقر في الأذن ـ الغشاوة في البصر .

ب ـ هذه هي الآية الثانية في الكلام عن الكفار في أول سورة البقرة , وهؤلاء كانوا من عتاة الكفرة من الذين علم الله سبحانه وتعالى أنهم قد أقفلوا قلوبهم .

وقوله تعالى في الآية السابقة {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة:6] هذه التصريحات في القرآن تجاه أناس معينين هو من دلائل النبوة، ولا يكون من كلام بشر؛ لأنه ما يكون موقفك لو أنّ هؤلاء تظاهروا بالإسلام وقالوا: نحن أسلمنا؟ إذن هذا علم الله سبحانه وتعالى، و هؤلاء عتاة الكفر أغلقوا قلوبهم.

ج ـ الختم هو الطابَع من الطين،والأصل أنّ العربي كان يغلق فوهة شيء من الأشياء إذا أراد أنْ يحفظها ويأتي بشيء من الطين يضعه على مكان عقدة الخيط ويختم بخاتِمه (خاتَم وخاتِم)، والآن مستعمل هذا الختم بالشمع الأحمر.

إذن هم أغلقوا قلوبهم أولاً فختم الله سبحانه وتعالى عليها، ولا يحتج أنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي ختم فهم مسيّرون ؛ لأنهم هم أغلقوا قلوبهم أولاً؛ لأنّ الختم لا يكون إلا على شيء مغلق، فهم أغلقوا قلوبهم وما عادوا مستعدين للاستماع ولا للتقبّل؛ لذا قيل للرسول صلى الله عليه وسلم : {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} [البقرة:] فهؤلاء لا يؤمنون، أي: انتهى حالهم، وهذا الأمر لا يكون لعموم الناس ، إذن الختم لا يكون إلا بعد الإغلاق، هم أغلقوا قلوبهم فختم الله عليها.

د ـ والقلب عند العرب هو موطن العقل والتفكير وهم هكذا يستعملونه، والدماغ عندهم حشو الجمجمة، وفي لغة العرب أنّ الإنسان يعقل ويفكر ويتأثر بالعاطفة وكلها في القلب، والقرآن كلّم الناس أنّ موطن العقل وموطن التفكير هو في القلب .

وبماذا يتدبر الإنسان؟ يتدبر بما يسمعه؛ لأنّ الأصل أنّ الآيات تلقى إلقاء على الناس، الدعوة شفاهاً، والكلام شفاهاً، والرسول صلى الله عليه وسلم كان يكلمهم , فهم إذا أغلقوا قلوبهم ما الفائدة ؟!!!! كأنهم لا يحتاجون إلى آذانهم.

والسمع هو الوسيلة الأولى التي تدعوك إلى أنْ تنظر، بعد أنْ يقال لك :انظر فتنظر، وهم :

1ـ أولاً أغلقوا قلوبهم فخُتم عليها.

2ـ والطريق إلى القلوب هو السمع وما عاد ينفع فختم عليها أيضاً .

3ـ والسمع وسيلة التذكير بالإبصار فغشّيت الأبصار {غِشَاوَةٌ} .

لذلك جاء هذا الترتيب الطبيعي، ولا يمكنْ أن يتغير إلا في ظرف معين كما في سورة الإسراء: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء:97] .

السؤال الثاني:

لماذا ترد كلمة (السمع ) بصيغة المفرد, والأبصار ثم القلوب بالجمع كما في هذه الآية ؟

الجواب:

آ ـ القلوب ما يحوك فيها التفكير، وهذا شيء واسع مطلق وليس له حدود حتى لو كان الإنسان ساكتاً؛ لأنّ فكره وقلبه و تفكيره ليس له حدود.

كذلك النظر أيضاً واسع لكنه لا شك أقل من القلب، فأنت تنظر إلى مكان محدود النظر يأتي في الدرجة الثانية في السعة، متنوع، يعني ترى أشياء كثيرة.

أمّا السمع فيستقبل الصوت فقط لا يستقبل شيئاً آخر, فالسمع يتعامل مع شيء واحد وهو الصوت اللغوي، والبصر يتعامل مع أشياء كثيرة والقلب يتعامل مع أشياء كثيرة أكثر , فالذي يتعامل مع الكثير استعمل له الجمع، والذي يتعامل مع الواحد استعمل له المفرد (السمع).

ب ـ لو أنّ مجموعة من الناس ألقي عليهم آية من الآيات، هم كلهم ستدخل في آذانهم بصورة واحدة لا تختلف , وستدخل هذه الذبذبات وتترجم في رؤوسهم , فإذن المستقبَل في السمع واحد ، لكنْ لمّا استقبلوه كلٌّ سيفكر فيه بطريقة خاصة وليس بصورة واحدة، فهذا يقتضي توحيد السمع وجمع القلوب.

ج ـ القلوب جمع قلب، والأبصار جمع بصر، ليس عندنا جمع آخر ، وقلوب جمع كثرة، وأبصار جمع قِلّة، وطبعاً كلاهما يستعمل للكثرة والقلة، والقرآن جاء بلغة العرب, والعرب جمعوا القلب على قلوب، وجمعوا البصر على أبصار.

د ـ بعض علمائنا يقولون: وحَّدَ كلمة السمع؛ لأنّ صورتها صورة المصدر، والمصدر عادة لا يُجمع؛ لأنه يدل على الحدث المطلق؛ لأنّ مدركات السمع واحد وهو الصوت، بينما مدركات القلوب ومدركات الأبصار متعددة، أي: ما يدركه السمع واحد وهو الصوت اللغوي والترجمة تكون في الذهن أي: في القلب , بينما النظر مدركاته كثيرة فالقلب مدركاته كثيرة, ومدركات السمع هو الصوت اللغوي، وهو هذه الموجة. (لكن العرب جمعت السمع على أسماع ).

السؤال الثالث:

استعمل الختم على القلب والسمع, واستعمل الغشاوة مع البصر فلماذا ؟ وما فائدة تكرار حرف الجر (على) في الآية ؟

الجواب:

آ ـ هنا استخدم القرآن الختم على القلب وعلى السمع مع العطف؛ لأنه أراد أنْ يجمع بختم واحد القلوب والسمع لارتباط الموضوع، حيث إنّ موضوع التفكر يكون عن طريق السماع، فلمّا أغلقوا قلوبهم لم يعد هناك فائدة للسمع، فختم على الاثنين: ختم على قلوبهم وعلى سمعهم بختمين وليس بختم واحد؛ لأنّ القلب شيء والسمع شيء آخر.

أمّا قوله تعالى: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } [البقرة:7] فهذه جملة جديدة وليست معطوفة، فيما لو أردنا أن نقف على سمعهم، ثم نتابع: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ}.

والبصر يحتاج لتغطية، أمّا السمع فيحتاج إلى ختم؛ لأنه ليس هناك شيء يغطيه.

ب ـ كرر حرف الجر (على) ليدل على شدة الختم في الموضعين : القلوب والسمع.

السؤال الرابع:

ما دلالة تقديم السمع على البصر في الآية ؟

الجواب:

آ ـ قدّم السمع على البصر للتفضيل، وهذا التفضيل عام في جميع القرآن عدا آيتين هما : الكهف [ 26] والسجدة [12] وسوف نتكلم عنهما في موضعيهما إن شاء الله.

ب ـ السمع شرط النبوة بخلاف البصر، ولذلك ما بعث الله نبياً أصم، وقد كان فيهم من كان مبتلى بالعمى كيعقوب عليه السلام .

ج ـ حاسة السمع عند الطفل الوليد أسبق بالعمل من حاسة البصر.

د ـ تستطيع بالسمع استكمال معارف العقل، بينما البصر لا يوقفك إلا على المحسوسات.

السؤال الخامس :

ما دلالة تنكير{غِشَاوَةٌ} و {عَذَابٌ} في الآية ؟

الجواب:

نكَّرَ {غِشَاوَةٌ} للتعميم ، ونكّر {عَذَابٌ} ليشمل كل أنواع العذاب .

والعذاب العظيم نقيض الحقير, والعذاب الكبير نقيض الصغير, فكأنّ العذاب العظيم فوق العذاب الكبير ، والله أعلم.

السؤال السادس:

جعل الله تعالى السَّدَّ للكفرة في آية يس {وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا} [يس:9] دون آية البقرة هذه، فما دلالة ذلك ؟

الجواب:

1ـ وصف الله تعالى في أول البقرة الكتاب بأنه لا ريب فيه وهو هدى للمتقين , وبيّن صفات المتقين فذكر ما يتعلق بالإيمان والتقوى والهدى، ثم ذكر الكفرة فذكر أنه مختوم على قلوبهم وعلى سمعهم وأنّ على أبصارهم غشاوة فانسدت منافذ الإيمان والتقوى والهدى .

2ـ بينما ذكر في يس {إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ(3) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(4) } [يس:3-4] والصراط إنما يكون للسير فيه وسلوكه، فذكر ما يمنع الكفرة من سلوك الصراط المستقيم وهو الأغلال في أعناقهم والسد من بين أيديهم ومن خلفهم.

أمّا المؤمنون فإنهم على الصراط المستقيم يسلكونه ويتخذونه سبيلاً، ولم يذكر مثل ذلك في البقرة فكان ذكر السد مناسباً في: {يَس} فناسب كل تعبير مكانه الذي هو أليق به. والله أعلم.

السؤال السابع:

في آية البقرة قدّم القلوب على السمع : {عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} ، وفي آية الجاثية 23 قدّم السمع على القلب وعلى البصر : {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [الجاثية:23] فما دلالة هذا التقديم والتأخير ؟

الجواب:

في آية البقرة قدّم القلوب على السمع , وفي آية الجاثية قدّم السمع على القلب وذلك للأسباب التالية :

1ـ في آية البقرة :

ـ ذكر القلوب المريضة « آية البقرة:10» فقدّم القلوب لذلك .

ـ آية البقرة ذكرت من أصناف الكافرين من هم أشد ضلالاً وكفراً ممن ذكرتهم آية 23 الجاثية انظر آيات البقرة [6] و [7].

ـ أنّ الإنذار وعدمه لهذه الأصناف سواء , وأنهم ميؤوس من إيمانهم , ولم يقل مثل ذلك في آية الجاثية.

ـ كرّر حرف الجر: {عَلَى} مع القلوب والأسماع مما يفيد التوكيد : {عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة:7] ولم يكرر في الجاثية: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ} [الجاثية:23] .

ـ قال في البقرة: {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} [البقرة:7] بالجملة الاسمية التي تفيد الدوام والثبات، أي : أنّ هؤلاء شأنهم دائماً فلا أمل في إبصارهم في يوم من الأيام.

ـ ختم الآية بقوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}[البقرة:7] ولم يقل ذلك في الجاثية فدلّ على أنّ صفات الكفر في البقرة أشد تمكنا فيهم .

2 ـ في آية الجاثية : إضافة إلى ما ذكر أعلاه :

ـ ذكر الأسماع المعطلة: {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا}[الجاثية:8] فقدّم السمع .

ـ قال: {وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} [الجاثية:23] بالجملة الفعلية التي تفيد الحدوث: {وَجَعلَ} فعل ماض ، ومعنى ذلك أنّ الغشاوة لم تكن قبل الجعل، يدلك على ذلك قوله تعالى: {وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ} [الجاثية:23] مما يدلّ على أنه كان مبصراً قبل ترديه .

3 ـ لذلك قدّم ختم القلب على ما سواه؛ لأنه هو الأهم، فإنّ القلب هو محل الهدى والضلال ,وإذا ختم عليه فلا ينفع سمع ولا بصر، قال تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج:46] وقال صلى الله عليه وسلم : « ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، واذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب» فكان تقديم القلب في البقرة أولى وأنسب وتقديم السمع في الجاثية أنسب, والله أعلم .


***














__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 16-08-2022, 03:30 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (23)







مثنى محمد هبيان






من اللمسات القرآنية في سورة البقرة : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللهِ وَبِاليَوْمِ الآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:8]

السؤال الأول:

قوله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللهِ وَبِاليَوْمِ الآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:8] الضمير{هُم} جمع و {مَن} للمفرد فما دلالة الجمع بين الصيغتين؟

الجواب:

(من) و(ما) في اللفظ مذكران صالحان للمفرد والمثنى والجمع المذكر والمؤنث، والأصل في (من) إذا ذكرت أنْ يُبدأ بدلالة لفظها ثم ينصرف إلى المعنى، فدلالة اللفظ مفرد مذكر ثم يصرف إلى المعنى الذي يحدده السياق.

وفي الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللهِ وَبِاليَوْمِ الآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:8] {هُم} جمع و {مَنْ يَقُولُ} مفرد، فيبدأ بالمفرد.

وكذلك في الآية: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا} [التوبة:49] {مَنْ يَقُولُ} مفرد، {سَقَطُوا} جمع، فيبدأ بالمفرد.

وفي الآية: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الأحزاب:30] {مَن يَأْتِ} مفرد و (من) و(ما) عندما يبدأ بلفظهما تكونان للمفرد والمثنى والجمع (مذكر أو مؤنث)، وأكثر الكلام عند العرب يبدؤونه بـ(من) حتى لو كان جمعاً, ولذلك (من) لها لفظ ولها معنى، لفظها المفرد المذكر ومعناها يختلف باختلاف السياق .

وفي الآية: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ للهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا} [الأحزاب:31] مع {يَقْنُت} [الأحزاب:31] أعاد الضمير على لفظ (من) وهو الإفراد والتذكير، ومع {وَتَعْمَلْ صَالِحًا} أعاد الضمير على معناه وهو الإفراد والتأنيث .

السؤال الثاني:

لماذا كرر حرف الباء مع حرف العطف في الآية ؟


الجواب:

الآية حكاية قول المنافق أنه أكّد ذلك بالباء مرتين: {بِاللهِ وَبِاليَوْمِ الآَخِرِ} [البقرة:8] نفياً للتهمة عن نفسه وبالصيغة الفعلية: {آمنَّا} فكذَّبهم الله تعالى بقوله: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} فأكده بالباء ، وبالصيغة الاسمية .

****





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 25-08-2022, 03:35 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (24)


مثنى محمد هبيان




من اللمسات القرآنية في سورة البقرة : {يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:9]

السؤال الأول:

ما الفرق في استعمال: {وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:9]{لا يَشْعُرُونَ} [البقرة:12] {لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة:13] في آيات البقرة :

{وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:9]) {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ المُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} [البقرة:12] و : {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} [البقرة:13] ؟

الجواب:

هذه الآيات في الكلام عن المنافقين وهم لمّا يعلنوا أنهم قد آمنوا كأنما يعتقدون أنهم يخادعون الله سبحانه وتعالى .

1ـ الفعل المضارع (يشعرون) يدل على الحال أو الاستقبال، أي: الاستمرار، نحو: فلان ينظم الشعر , أي: هذه حاله.

2ـ العرب تستعمل لنفي الفعل أدوات؛ ومنها :

آ ـ استعملوا (ما) لنفي الحاضر.

ب ـ واستعملوا (لا) لنفي المستقبل.

ج ـ واستعملوا (لن) للتأبيد.

ولذلك الصيغتان: {وَمَا يَشْعُرُونَ} و {لا يَشْعُرُونَ} هي لنفي الإحساس والشعور عنهم الآن وفي المستقبل.

3ـ استعمل القرآن {وَمَا يَشْعُرُونَ} في القضايا الظاهرة وعلى الأحاسيس الواضحة فالمنافقون يخادعون, وهو عمل ظاهر, ويقولون ويتصرفون بالكلام وهذا في الحركة الظاهرة التي فيها معنى الإحساس فاستعمل هنا {وَمَا يَشْعُرُونَ} .

واستعمل {لا يَشْعُرُونَ} في الآية 12؛ لأنّ الإفساد واضح .

4ـ بينما استعمل: {لايَعْلَمُونَ} مع القضايا القلبية والمعنوية كما في الآية 13؛ لأنّ العلم في الداخل؛ ولأنّ الإيمان ليس شعوراً ظاهرا،ً وإنما هو علم الباطن.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 06-09-2022, 02:38 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (25)











مثنى محمد هبيان





{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ} [البقرة:14]


السؤال الأول:

عن كيفية ضبط واو الجماعة في (لَقُوا) و(خَلَوا) في الآية وفي الأفعال بشكل عام ؟ ومتى تُفتَحُ الواو وتُضَمُّ ؟

الجواب:

أولاً ـ في الآية :

1ـ الواو ليست مفتوحة ولا مضمومة، وإنما هي ساكنة في الحالتين، وإنما هذا يتعلق بما قبلها.

2ـ واو الجماعة إذا كان الفعل منتهياً بياء أو واو تُحذف ويُضَمُّ ما قبل واو الجماعة وتبقى واو الجماعة ساكنة .

3ـ واو الجماعة إذا سبقت بألف يفتح ما قبلها، نحو : خلا خَلَوا , وتبقى واو الجماعة ساكنة.

أمثلة :

(لَقِيَ- لَقَوا، نَسِيَ- نَسُوا، خَشيَ- خَشَوا)

(يدعو يدعُون، خَفِي خَفُوا، خَشِيَ خَشُوا، رَمَى رَمَوا، دعا دَعَوا، مَشَى مَشَوا، قَضَى قَضَوا، رضي رضُوا، يرضى يرضَون، يمشي يمشُون، يسعى يسعَون)

ثانياً ـ تصريف الأفعال المعتلة الآخر مع واو الجماعة :

القواعد العامـــــة :

الأفعال من ناحية الزمن ثلاثة هي : ماضٍ ـ مضارع ـ أمر.

ومن ناحية البنية تنقسم الأفعال إلى : صحيح ومُعتَلٍّ.

والفعل الصحيح ينقسم إلى : سالمٍ، ومهموزٍ، ومضعَّفٍ، نحو : شكر ـ أخذ ـ مدّ .

والفعل المعتل ينقسم إلى : مثال، وأجوف، وناقص ، نحو : وعد ـ قال ـ رمى .

 - الفعل الماضي المعتل مع واو الجماعة :

1ـ إذا أُسند الفعل الماضي المعتل إلى واو الجماعة يُحذف حرف العلة وتبقى الفتحة قبل الواو إذا كان المحذوف ألفاً نحو : رمى رمَوْا ، وخلا خلَوْا ، ويضم ما قبلها إذا لم يكن ألفاً نحو : خَشِيَ خشُوْا، وقال قالُوا .

2ـ إذا أُسند الفعل المضارع المعتل إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة يُحذف حرف العلة وتبقى الفتحة قبل الواو إذا كان المحذوف ألفاً نحو: يخشى يخشَون .

وملخّص ذلك في الجدول التالي :





السؤال الثاني:

ما الفرق بين: {خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}[البقرة:14] و {خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} [البقرة:76] فى سورة البقرة؟

الجواب:

في قوله تعالى: {وَ إذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} [البقرة:76] أي الشياطين مع بعض أو الكفار مع بعض، أما قوله {وَ إذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة:14] أي خلوا إلى رؤسائهم وإلى قادتهم .

السؤال الثالث:

ما دلالة الفرق في الخطاب في الآية بين الجملة الفعلية {آمنَّا} ، والجملة الاسمية {إنَّا مَعَكُمْ} ؟

الجواب:

هذا في وصف المنافقين , وقد فرّق القرآن بين قولهم للمؤمنين بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث {آمنَّا} وبين مخاطبتهم جماعتهم بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام {إنَّا مَعَكُمْ} ولم يسوَّ بينهما، فلم يقولوا: (إنا مؤمنون) كما قالوا: {إنَّا مَعَكُمْ} لعدم وجود باعثٍ ومحركٍ في عقائدهم، أمّا مخاطبة إخوانهم فيما أخبروا به عن أنفسهم من الثبات على اليهودية والقرار على اعتقاد الكفر فهو عن صدق رغبةٍ وارتياحٍ للمتكلم فكان مظنةً للتحقيق وللتوكيد .

السؤال الرابع:

ما المعنى الخاص المميز لكلمة {شَياطِينِهِمْ} في هذه الآية ؟

الجواب :

كل ما في القرآن من ذكرٍ لكلمة ( شيطان ) فإنها تعني إبليس وجنوده وذريته , إلا قوله تعالى في آية سورة البقرة : {وَ إذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة: 14] فإنه يريد كهنتهم مثل: كعب بن الأشرف , وحُيي بن أحطب , وأمثالهم .

السؤال الخامس :

ما النظائر الأخرى المميزة و المشابهة للسؤال السابق التي وردت في القرآن الكريم ؟

الجواب :

فيما يلي أهم النظائر المشابهة للسؤال السابق مرتبة حسب ترتيب سور المصحف :

البقرة :23

كل ما في القرآن من كلمة ( شهيد ) وتعني غير القتلى في الغزو , فهم الذين يشهدون على أمور الناس, كما في قوله تعالى في سورة البقرة :{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: 282] إلا قوله تعالى: {وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ} [البقرة: 23] فإنه يُراد (شركاءكم) .

البقرة : 248

كل ما جاء من لفظة ( سكينة ) في القرآن فهي طمأنينة للقلب , كما في قوله تعالى : {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ } [الفتح: 4] , إلا التي في آية سورة البقرة {فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:248] فإنه يعني شيئاً من الأشياء الموجودة في التابوت من آثار موسى وهارون عليهما السلام إضافة إلى الطمأنينة والسكون.

آل عمران : 156

كل ما في القرآن من كلمة (حسرة) فهو الندامة , كقوله تعالى : {يَا حَسْرَةً عَلَى العِبَادِ} [يس :30] إلا التي في سورة آل عمران {لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ } [آل عمران :156] فإنه يعني به ( حزناً ) أو الحزن .

النساء :6

كل ما جاء في القرآن من كلمة (النكاح) فهو يعني التزوج , إلا قوله تعالى في سورة النساء: {حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} [النساء: 6] فإنه يعني : سن الاحتلام .

النساء :78

كل ما في القرآن من ذكرلكلمة ( البروج ) فإنها تعني منازل الكواكب , كقوله تعالى : {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ البُرُوجِ} [البروج: 1] إلا قوله تعالى : {وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ } [النساء:78] فإنها القصور المرتفعة الحصينة .

الأنعام :1

كل ما جاء في القرآن من لفظٍ يحوي ( من الظلمات إلى النور ) فهو بمعنى الكفر والإيمان , كما في قوله تعالى : {اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 257] غير واحد في أول سورة الأنعام : {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] فيعني : ظلمة الليل ونور النهار .

الرعد :31

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( يأس ) فهو القنوط , كما في قوله تعالى : {وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ} [يوسف: 87] إلا التي في آية سورة الرعد {أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [الرعد: 31] أي : ألم يعلموا .

قال الشاعر :

أقول لهم بالشِّعبِ إذ يَيْسِرُوني=ألم تيأسوا أني ابنُ فارس زهدم

النحل : 76 ـ الإسراء : 97

كل ما جاء في القرآن من ذكر(البُكم) فهو الخرسُ عن الكلام بالإيمان , كقوله تعالى :

{صُمٌّ بُكْمٌ} فإنما أراد ( بكم ) أي الخرسُ عن النطق والتوحيد مع صحة ألسنتهم , إلا في موضعين : الأول هوقوله تعالى : {عُمْياً وبُكْماً وَصُمّاُ} [الإسراء :97] والثاني قوله تعالى : {أَحَدُهُمآ أَبْكَمُ} [النحل :76] فإنه أراد في هذين الموضعين اللذان لا يقدران على الكلام) .

الإسراء : 97

كل ما جاءمن لفظة ( صمم ) في القرآن فهو عن الاستماع للإيمان , إلا في موضع واحد يصف بني إسرائيل في آية الإسراء{عُمْياً وبُكْماً وَصُمّاُ} [الإسراء :97] فمعناه : لا يسمعون شيئاً .

الكهف :40

كل ما في القرآن من لفظة ( حسبان ) فهو من العدد , كما في قوله تعالى : {الشَّمْسُ وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن: ٥] غير موضع واحد في سورة الكهف {حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف :40] فإنه بمعنى العذاب .

الكهف :82

كل كلمة ( كنز) في القرآن فالمقصود به هو المال , إلاالذي في آية سورة الكهف {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} [الكهف: 82] فإنه أراد صحفاً وعلماً .

مريم :13

كل ما جاء في القرآن من كلمة ( زكاة ) فهو المال , غير التي في آية سورة مريم {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً } [مريم:13] فإنه يعني ( تعطفاً ) .

مريم :26

كل كلمة ( صوم ) في القرآن فهو الصيام المعروف , إلا الذي في آية سورة مريم {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] فيعني : صمتاً .

مريم : 46 ـ الكهف 22

كل ما جاء في القرآن من : (يَرجُمنَّكم ) و ( يَرجُمُوكم ) فهوالقتل , إلا في موضعين : الأول في آية سورة مريم {لَأَرْجُمَنَّكَ} [مريم:46] ويعني : لأشتمنك وأذمنّك قولاً وعملاً , والثاني في آية سورة الكهف {رَجْمَاً بِالغَيْبِ} [الكهف:22] أي ظناً . والرجم يعني أيضاً : الطرد واللعن , ومنه قيل للشيطان : رجيم .

الحج :40

كل كلمة ( صلاة ) في القرآن فهي عبادة ورحمة, إلا قوله تعالى في آية سورة الحج {وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج: 40] فإنه يريد بيوت عباداتهم .

النور : 2

كل ما جاءمن لفظة ( عذاب ) في القرآن فهو التعذيب بأنواعه المختلفة , إلا قوله تعالى في آية سورة النور : {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُما} [النور: 2] فإنه يريد الضرب أو الجلد فقط .

النور :35


كل لفظة ( مصباح ) جاء في القرآن فهو الكوكب , إلا الذي في آية سورة النور : {المِصْبَاحُ في زُجَاجَةٍ} [النور: 35] فإنه السراج نفسه .

الفرقان :42 ـ ص :6

كل ما جاء في القرآن من ذكر (الصبر ) فهو محمود , إلا في موضعين فهو غير محمود : الأول : آية سورة الفرقان : {لَوْلَآ أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا} [الفرقان: 42] والثاني : آية سورة ص: {وَاْصبِرُوا عَلَى آلِهَتِكم} [ص : 6]

الشعراء : 129

كل لفظ جاء في القرآن ( لعلّكم ) فهو بمعنى ( لكي ) غير واحد في آية الشعراء : {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} [الشعراء: 129] فإنه للتشبيه , أي : كأنكم .

القصص : 66

النبأ والأنباء في القرآن هي الأخبار , إلا قوله تعالى في آية سورة القصص : {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ}[القصص: 66] فإنه بمعنى : الحجج .

الروم : 41

كل ما جاء في القرآن من ذكر ( البَر ) و ( البَحر) فإنه يُراد بالبحر الماء , وبالبرّ التراب اليابس , غير موضع واحد في سورة الروم : {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ} [الروم :41] فإنه بمعنى انتشار الفساد في البوادي والعمران .

الأحزاب :10

كل ما جاء في القرآن من لفظة : ( زاغوا) و( لا تُزغ ) نحو قوله تعالى : {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران :8] فإنه من : ( مالوا ) و(لا تملْ ) غير التي في آية الأحزاب: {وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ} [الأحزاب:10] فإنها بمعنى : ( شَخَصَت ).

الأحزاب :63

كل ما جاء في القرآن من لفظة (وما أدراك ) فقد أخبرنا به , و كل ما جاء في القرآن من لفظة ( وما يُدريك ) فلم يخبرنا به . حكاه البخاري رحمه الله في تفسيره . واستدرك بعضهم عليه موضعاً , وهو قوله تعالى : {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63] . والله أعلم .

الصافات : 125

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( البعل ) فهو الزوج , كما في قوله تعالى : {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا}[هود:72] إلا في آية الصافات في قوله تعالى : {أَتَدْعُونَ بَعْلًا} [الصافات:125] فإنه أراد صنماً .

الصافات : 141

كل ما جاء في القرآن من ( الدّحض ) و ( الداحض ) فمعناه الباطل , كقوله تعالى : {حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ} [الشورى :16] إلا التي في آية الصافات: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ}[الصافات :141] فمعناه : من المقروعين , أو المغلوبين .ومنه قول الشاعر :

قتلنا المدحضين بكل فج=فقد قرت بقتلهم العيون

الزخرف : 32

كل ما جاء في القرآن من لفظة : (يسخرون) و( سَخِرنا ) فإنه يُراد به الاستهزاء , غير التي في آية الزخرف:{لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا}[الزخرف :32] فإنه أراد أعواناً وخدماً .

الزخرف :55

كل ما جاء في كتاب الله من ذكر ( الأسف ) فمعناه الحزن , كقوله تعالى في قصة يعقوب عليه السلام : {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف:84] إلا قوله تعالى : {فَلَمَّا آَسَفُونَا} [الزخرف:55] , فإنّ معناه : ( أغضبونا ) , وأمّا قوله تعالى في قصة موسى عليه السلام : {غَضْبَانَ أسِفَا} [الأعراف :150] فقال ابن عباس : ( مغتاظاً ) .

الطور :30

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( ريب ) فهوالشكّ , إلا في قوله تعالى :{نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ}[الطور:30] فإنه يعني حوادث الدهر أو الموت .

القمر :47

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( السعير ) فهو يعني النار والوقود , إلا قوله تعالى في آية القمر: {إِنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 47] فإنه يعني الخسران والجنون , قاله : ابن عباس رضي الله عنهما . وقيل غير ذلك .

الحديد :29

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( لئلا) فهو بمعنى ( كيلا ) غير واحد في آية الحديد {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ} [الحديد: 29] فإنه يعني : لكي يعلم .

المجادلة : 2

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( زور ) فهوالكذب , ويُراد به الشرك , كما في قوله تعالى : {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا}[الفرقان:4] إلا التي في آية سورة المجادلة : {مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة:2] فإنه كذب غير شرك .

الممتحنة : 11

كل ما جاء من لفظة ( إنفاق ) في القرآن فهو الصدقة , إلا قوله تعالى في آية سورة الممتحنة {فَآَتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} [المتحنة: 11] فإنّ المراد به المهر .

الطلاق :7

كل ما جاء في القرآن من {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] فيعني : العمل , إلا قوله تعالى في آية سورة الطلاق : {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا} [الطلاق: 7] فيعني : النفقة .

الجن : 15

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( أقسطوا ) فهو بمعنى العدل , كما في قوله تعالى : {ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ} [الأحزاب: 5 ] إلا في آية سورة الجن : {وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: ١٥ ] فيعني : ( الجائرين أو الظالمين ) وهم الذين يعدلون الحق بالباطل , هذا باعتبار صورة اللفظ , وإلا فمادة الرباعي ( أقسط ) تخالف مادة الثلاثي ( قسط ) .

المدثر :5


كل ما جاءفي القرآن من لفظة ( رِجز ) بكسر الراء فهو العذاب , كقوله تعالى في قصة بني إسرائيل : {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ} [الأعراف:134] إلا التي في آية المدثر: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ}[المدثر:5] بضم الراء فإنه يعني : الصنم , فاجتنبوا عبادته .

المدثر:31

كل ما جاء في القرآن من لفظة ( أصحاب النار) فهم أهل النار , إلا قوله تعالى في آية سورة المدثر: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً} [المدثر: 31] فإنه يريد خزنتها .









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 20-09-2022, 01:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (27)



مثنى محمد هبيان




{اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة:15]
السؤال الأول:
لِمَ قال:{يَعْمَهُون} ولم يقل: (يعمون)؟ وما دلالة {وَيَمُدُّهُمْ} ؟
الجواب:

1ـ العمى فقد البصر وذهاب نور العين ,أمّا العَمَه فهو الخطأ في الرأي, والمنافقون لم يفقدوا بصرهم وإنما فقدوا المنطق السليم، فهم في طغيانهم يعمهون.
2ـ أسند المَدَّ إليه سبحانه فالله يمدّهم في طغيانهم هم , ولا يمدّهم في طغيان جديد لم يفعلوه.
بينما أسند المَدَّ في آية الأعراف [202] إلى الشياطين فذكرَ أنهم يمدونهم في غيٍّ جديد، قال تعالى: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} [الأعراف:202] .









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 20-09-2022, 01:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,412
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن"

مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (28)



مثنى محمد هبيان




{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة:16]

السؤال الأول:

ما دلالة قوله تعالى في الآية: { اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالهُدَى} [البقرة:16] في سورة البقرة؟

الجواب:

السؤال يعني: لماذا جاءت الَضلالة بالهدى ولم تأت الهدى بالضلالة ؟ فنقول: إنّ هناك قاعدة تقول: إنّ الباء تكون مع المتروك، كما في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة:16] .

السؤال الثاني:

لماذا ذكر عدم الربح ولم يذكر الخسارة، علماً أنّ الخسارة أبلغ في التوبيخ ؟

الجواب:

إنّ هَمَّ المشتري للتجارة هو حصول الربح وسلامة رأس المال, فبدأ بالأهم وهو نفي الربح ثم أتى بما يدل على الخسران بقوله: {وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [البقرة:16] فنفى ما هما مقصودان بالتجارة.

السؤال الثالث:

ما الفرق بين الفسق والضلالة؟

الجواب:

1ـ الضلال هو نقيض الهداية: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالهُدَى} [البقرة:16] .

2ـ الفسق : هو الخروج من طاعة الله بكبيرة , وأصل الفسق في اللغة العربية هو خروج مكروه , ومنه يُقال للفأرة : الفُويسقة , لأنها تخرج من جحرها للإفساد .

3ـ الفرق بين الفسق والضلال أنّ الضلال قد يكون عن غير قصد وعن غير علم:

آـ الضلال هو عدم تبيّن الأمر، تقول : ضلّ الطريق قال تعالى: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:104] هذا من دون معرفة بحيث ضلّ عن غير قصد.

ب ـ وقد يُضلّ بغير علم: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:119] .

4ـ و أمّا الفسق فهو بعد العلم تحديداً, وحتى يكون فاسقاً ينبغي أنْ يكون مبلَّغاً حتى يكون فسق عن أمر ربه، إذن هنا زيادة أنهم مبلّغون ثم خرجوا فإذن هم فاسقون, ولو قال: ضالون، قد يعطيهم بعض العذر أنهم عن غير قصد، لكنهم فاسقون بعد المعرفة وبعد التبليغ فسقوا.

5ـ في قوله تعالى: {وَلَا الضَّالِّينَ} هذه عامة؛ لأنّ الضلال عام واليهود والنصارى منهم وليس حصراً عليهم، وقوله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى} [النجم:2] نفى عنه الضلال بعلم أو بغير علم, أمّا الفسق فلا يكون إلا بعد علم، فينبغي أنْ يعلم أولاً حتى يقال عنه: فاسق . قال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالكِتَابَ} [الحديد:26] فهذا بعد التبليغ: {فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:26] تنكّبوا الصراط بعد المعرفة، وأصل الفسق هو الخروج عن الطريق يُقال: فسقت الرطبة، أي: خرجت من قشرتها.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 132.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 128.22 كيلو بايت... تم توفير 4.18 كيلو بايت...بمعدل (3.15%)]