اكتم أسرارك عن مشاريعك - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         الخبير فهد الشبلاوي (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بيتزا باللحمة المفرومة باستخدام عجينة العشر دقائق (اخر مشاركة : سهام محمد 95 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 6905 )           »          ذنوب عقوباتها أشدُّ من غيرها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عهد الدولة العامرية والفتنة د. راغب السرجاني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 863 - عددالزوار : 171882 )           »          برنامج محاسبة شركات المقاولات بابل الاصدار 2021 (اخر مشاركة : xmanq - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تجربتي مع الكبتاجون (اخر مشاركة : منة حسام - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وحدتك بحديقة 100 متر ومساحة 123 متر في ابراج العلمين الجديدة (اخر مشاركة : fareda sleem - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3214 - عددالزوار : 451823 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-05-2021, 03:38 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,231
الدولة : Egypt
افتراضي اكتم أسرارك عن مشاريعك

اكتم أسرارك عن مشاريعك
ربيع بن المدني السملالي




إذا خطرَت لك فكرة لكتابة بحثٍ غير مسبوق، أو تأليف كتابٍ لم يَر موضوعُه النورَ من قبل، أو عنَّ لك أن تدبِّج مقالةً في تحقيق مسألة، أو جمع شتاتها من بين رُكام المصادر والمراجع - فاكتُم ذلك، واستعن على قضائه بصمتٍ كصمتِ أهل القبور، ولا تُعلن عن مشروعك قبل الانتهاء منه وقيامه على ساقِه؛ فإن سُرَّاق الأفكار قد أصبَحوا من الكثرة بحيث يصعب تَعدادهم وتمييزهم، والصبر على كتمان السرِّ أيسرُ من الندامة على إفشائه، فكيف إذا كان هذا السرُّ مشروعَ حياة؟! ومصيرَ مستقبلٍ تتوقف عليه حياتك؟!



فكتمان الأمور على كل حال فعلُ الحازم[1].



وقد سأل الصحفيُّ الأديب (خالد النجار) الروائيَّ الإيطالي المشهور (ألبرتو مورافيا): ماذا تكتب الآن؟ فأجاب: دائمًا أكتب روايةً ما، أنا روائيٌّ، وحاليًّا لديَّ رواية سأُنهيها، ولن أحدثك عنها[2]!



نعم، لن يحدثه عن مشروعه قبل الانتهاء منه؛ فالعجَلة ليست من شيم العقلاء.



وكان يُقال: مِن وهي الأمر إعلانُه قبل إحكامه، وقال الشاعر لله دره:

إذا أنت لم تَحفظ لنفسِك سرَّها ♦♦♦ فسرُّك عند الناس أفشى وأضيعُ



وهذا أعرابيٌّ يُسأل: كيف كتمانك للسر؟ فيقول: ما قَلبي له إلا قبر.



فكيف بك أنت أيها الحضَري، يا مَن قرأتَ حتى كاد نور عينيه ينطفئ، ومع ذلك يَضيق قلبك عن كتمان أسرارك ومشاريعك الثقافية، فتُحدِّث بها كلَّ من هب ودب، وبعد أيام تجد يدَ الغدر قد سبقَتك إلى ما أتعبتَ من أجله نفسَك وروحك، وأنفقت في سبيله أيامَك ولياليَك؟!



وأسوق إليك مثالًا من بين عشرات الأمثلة؛ لعلك تطمئن إلى حديثي هذا، الذي ما أردتُ به إلا تنبيهَك ونصيحتَك، التي هي واجبة على مَن له قلب وقلم، أو ألقى السمع وهو شهيد؛ فخُذها أو فدَع:

يقول الدكتور (إبراهيم الحمد) في كتابه "ومضـات": يحدِّثني أحد الإعلاميين البارزين أنه كان يَنوي طرح برنامجٍ كبير، وأنه قد تصوَّر فكرته وصار يُحدِّث بها أحيانًا في بعض مجالسه، ولما استوَت تلك الفكرة على ساقها ولم يبقَ إلا القليل على تنفيذها؛ فوجئ بأن شخصًا آخر قد تبنَّى تلك الفكرة وبدأ بتنفيذها عمَليًّا!



يقول ذلك الإعلامي: فلما رأيتُ الأمر هكذا عدَلتُ عن رأيي.



وقُل مثل ذلك في شأن الرسائل العلمية؛ فقد يقع نظر شخصٍ على موضوعٍ معين، ثم يشرع في كتابة خُطة بحثِ ذلك الموضوع، وقد يُحدِّث مَن حوله ثم ينتشر خبرُ ذلك الموضوع، فيُفاجَأ بأن شخصًا آخر سمع به فقدَّمه قبله، مع أن الفكرة في الأصل فكرةُ الأول[3].



قلت: وقد صدق الشاعر حين قال:

إذا أنتَ حمَّلتَ الخَؤون أمانةً ♦♦♦ فإنك قد أسنَدتَها شرَّ مسندِ



وعمرو بن العاص يقول: ما استودعتُ رجلًا سرًّا فأفشاه فلُمتُه؛ لأني كنتُ أضيقَ صدرًا حين استودعتُه.



وكانت الحكماء تقول: "سِرُّك من دمك"، ويَعنون به أنه ربما كان في إفشائه سفكُ دمك؛ على حد قول ابنِ عبدربِّه في "العقد الفريد".



وفي كتاب "المحاسن والمساوئ" للبيهقي: إنَّ مِن أنفذ المصادر كتمانَ السر حتى يُبرَم المبروم[4].

قلتُ: إي والله.



ولا ينبغي أن يُفهم من كلامي هذا عدمُ استشارة أهل العلم والفضل الموثوقِ بعِلمهم وتَقواهم، لكن الأصدقاء لا يوثَق بهم في الغالب! وفي هذا يقول ابن الجوزي: وكذلك إذا اصطفيتَ صديقًا وخبَرتَه فلا تُخبره بكلِّ ما عندك، بل تَعاهَدْه بالإحسان كما تتعاهَد الشجر، فإنها إذا كانت جيدةَ الأصل حسُنَت ثمرتُها بالتَّعاهد، ثم كن منه على حذَر؛ فقد تغيره الأحوال! وقد قيل:



احذَر عدوَّك مرَّةً

واحذَر صديقَك ألفَ مرَّةْ



فلرُبما انقلَب الصدي

قُ فكان أعلمَ بالمضرَّةْ[5]






قال عليُّ بن أبي طالب: "سرُّك أسيرُك، فإن تكلمتَ به صِرتَ أسيرَه"! وقال بعضهم: "مَن حصَّن سرَّه فله بتحصينه خصلتان؛ الظفر بحاجته، والسلامة من السطوات".



وكان معاوية رضي الله عنه يقول: ما أفشيتُ سري إلى أحدٍ إلا أعقَبني طولَ الندم وشدةَ الأسف، ولا أودعتُه جوانح صدري فخطمتُه بين أضلاعي إلا كسَّبَني ذلك مجدًا وذِكرًا، وسَناءً ورِفعة.



وقال: ما كنتَ كاتِمَه عن عدوِّك فلا تُظهِر عليه صديقَك[6].



واسمع إلى أبي عثمان الجاحظ وهو يحذِّرك من عداوات الأصدقاء، فيقول: فإنما صارت العداوة بعد المودة أشدَّ؛ لاطِّلاع الصديق على سرِّ صديقه، وإحصائه مَعايبَه، وربما كان في حال الصداقة يَجمع عليه السَّقطات ويُحصي العيوب، ويحتفظ بالرِّقاع؛ إرصادًا ليوم النَّبْوة، وإعدادًا لحال الصَّريمة[7].



لذلك فالصديق مهما كان وفيًّا فقد يَغلِبه إبليسُ على نفسه فيَحسدك، وقد يُؤذيك فيما أطلعتَه عليه من أسرارك، لا سيما فيما يتعلق بمشاريعك الثقافية التي تكلَّمنا عنها قبل قليل، فكن يقظًا فطنًا، ولا تكن عاطفيًّا متحمسًا أكثرَ من اللازم، وكتمان السر من الأخلاق الحميدة التي كان يتمتع بها الصالحون، ويتغنَّون بها ويُشيدون بمن كان له نصيبٌ منها.



لذلك نجد في كتب الأدب والأخلاق أبوابًا مستقلةً تحت عنوان "باب ما جاء في كتمان السر"، فراجعها أخي القارئ/ أختي القارئة؛ فهي في غاية الأهمية؛ لعل الله ينفع بها من كان مُقبِلًا على مشروع، لكنَّ حَماسه يأبى عليه إلا أن يُخبر به كلَّ من يَلقاه في طريقه، فتضيع الفكرة بين كثرة الآراء، أو يتلقَّفها لئيمٌ فيُسرع إلى تطبيقها على أرض الواقع قبل صاحبها كما قدَّمنا، فتبقى الحسراتُ في قلب صاحبها الأولِ تَنهشه، وذلك جزاء المتسرِّعين!



ورحم الله من قال:



احفظ لسانك لا تَبُحْ بثلاثة

سنٍّ ومالٍ ما استطعتَ ومَذهَبِ



فعَلى الثلاثةِ تُبتلى بثلاثةٍ

بمُموِّهٍ وممخرِّقٍ ومكذِّبِ[8]






ودامت لكم المسرَّات!





[1] صيد الخاطر، ص 91، ط الغزالي.



[2] سراج الرعاة، ص 17.



[3] ومضات، 272، 273.



[4] المحاسن والمساوئ، ص 375.



[5] صيد الخاطر، 393.



[6] المحاسن والمساوئ، 376؛ للشيخ إبراهيم بن محمد البيهقي، ط صادر.



[7] رسائل الجاحظ، ج 1، ص 158، طبعة الخانجي، تحقيق هارون.



[8] أنشدهما ابن الجوزي في موضعين من كتابه الرائع "صيد الخاطر"؛ انظر: ص 91.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.31 كيلو بايت... تم توفير 1.84 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]