الظن بين الإثم والحذر - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4413 - عددالزوار : 850961 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3944 - عددالزوار : 386958 )           »          شرح كتاب فضائل القرآن من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 211 )           »          مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 117 - عددالزوار : 28455 )           »          مجالس تدبر القرآن ....(متجدد) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 175 - عددالزوار : 60074 )           »          خطورة الوسوسة.. وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          إني مهاجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الضوابط الشرعية لعمل المرأة في المجال الطبي.. والآمال المعقودة على ذلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 847 )           »          صناعة الإعلام وصياغة الرأي العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-09-2022, 11:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,617
الدولة : Egypt
افتراضي الظن بين الإثم والحذر

الظن بين الإثم والحذر



لما كان الإسلام حريصا على إرساء دعائم العلاقات بين المسلمين على أساس من المحبة والمودة والصفاء، فقد نهى عن كل ما يعكر صفوهم، ويقطع حبال مودتهم، فأنشأ منظومة أخلاقية متكاملة، وأمر المسلمين بالالتزام بها، والتعامل مع الآخرين من خلالها، فنهى عن التعامل بينهم بسوء الظن، والتخون والاتهام، وجعل ذلك من كبائر الذنوب؛ لأنه يجعل العلاقات والصلات عرضة للضعف والضياع.
والظنون أول ما تكون خاطرة أو وسواساً، ثم إن لم يدافعها الإنسان توطدت واستقرت في القلب، فتحولت إلى فكرة، فيحمل الإنسان موقفا تجاه الشخص المظنون، ويمتلئ القلب بالضغينة عليه، ثم تبدأ ترجمة ذلك الظن إلى سلوك قولي وعملي، فيتبع سوء الظن التجسس والغيبة والجفاء غالبا، ولذلك لما أمر الله باجتناب الظن أتبعه بالنهي عن التجسس والغيبة، فقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا...} [الآية، الحجرات: 12].

والمقصود بالظن المأمور باجتنابه هو التخون والتهمة للناس من غير بينة واضحة، بل قد يرى الإنسان شيئاً، أو يسمع كلمة، فيلقي الشيطان في قلبه سوءا، ويزين له الظن السيء، ثم لا يزال يغري صدره بالأوهام والوساوس حتى يصبح عنده يقين مزعوم بالسوء، فنهي المسلم عن متابعة هذا الوارد، والاسترسال في الظن بالناس بغير حق.

ولذلك جعله النبي صلى الله عليه وسلم أكذب الحديث كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا». وفي سنن الترمذي قال سفيان: الظن ظنان: فظن إثم، وظن ليس بإثم، فأما الظن الذي هو إثم فالذي يظن ظنا ويتكلم به، وأما الظن الذي ليس بإثم فالذي يظن ولا يتكلم به.

وإنما جعله أكذب الحديث؛ لأن الكذب مستقبح شرعا وعقلا، وقد استقر في الأذهان استقباحه، فهو افتراء محض، لكن لما كان صاحب الظن يتوهم أنه يستند في وهمه على أمارات تسوغ له ظلم المظنون، أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلفت نظره إلى أنه أشد من الكذب، حتى يحذر من التخوض في الأعراض بغير حق.

ويلحظ الإمام البخاري في حديث النهي عن الطروق ليلاً معنى التخون الذي قد يكون إحدى حكم النهي النبوي عن ذلك، فقد قال: "باب لا يطرق أهله ليلا إذا أطال الغيبة، مخافة أن يخونهم أو يلتمس عثراتهم"، ثم أورد حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طروقا».

فالشريعة ترفض أن يكون مبدأ التعامل بين الزوجين على وجه الخصوص هو التخون وعدم الثقة، ثم بعد ذلك تبدأ رحلة البحث عما يؤيد ذلك عن طريق التجسس والتحسس، بل لا بد أن يكون الأساس هو الثقة، فلا يسمح أحد الزوجين لنفسه بالأفكار السلبية، والخواطر الباطلة، فإن وقع في نفسه شيء منها من غير وجود ما يدعو إليه بادر إلى دفعها والتخلص منها.

فالأصل في التعامل هو حسن الظن ما لم يرد من الدلائل ما ينقل عن ذلك الأصل، ففي كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: «أحسن بصاحبك الظن ما لم يغلبك».
فالظن مأمور باجتناب كثيره لأجل أن بعضه إثم، احتياطا وورعا عن الوقوع في الإثم، وما كان افتراء من غير مستند، فهو محض بهتان.
وإن ظهر ما يدعو إلى الريبة، بحيث كان الظان يستند إلى دلائل وأمارات فليس من الإثم، فمفهوم الآية يدل على ذلك {إن بعض الظن إثم}، مما يدل على أن بعضه ليس إثما.

وإذا كان المسلمون مطالبين بحسن الظن بالآخرين فإن على الآخرين أن لا يكونوا سببا في إساءة الظن بهم، وذلك بتجنب ما يجلب الريبة والتهمة وسوء الظن، وهذا سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يرشدنا إلى ذلك كما في صحيح البخاري ومسلم عن صفية بنت حيي، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا، فأتيته أزوره ليلا، فحدثته، ثم قمت لأنقلب، فقام معي ليقلبني، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنها صفية بنت حيي» فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: «إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا» أو قال «شيئا».
وبوب الإمام مسلم على هذا الحديث بقوله: باب بيان أنه يستحب لمن رئي خاليا بامرأة وكانت زوجته أو محرما له أن يقول هذه فلانة ليدفع ظن السوء به.

والمنظومة الأخلاقية في الإسلام في غاية التوازن والتوسط، فحسن الظن على سبيل المثال وسط بين السذاجة والتخون، واستعمال هذه الصفة محكومة بضوابط بينة، فعندما لا يكون للإنسان أمارة ولا مستند فإن إساءة الظن في هذه الحالة يكون تخونا وتهمة، وإذا ظهرت بوادر الشر والخيانة فإن حسن الظن في هذه الحالة يكون سذاجة، والأولى مع ظهور الأمارات هو الحذر والحيطة والتنبه والحزم، فغالباً ما تكون الصفة المحمودة وسطاً بين صفتين مذمومتين، فالشجاعة وسط بين التهور والجبن، والكرم وسط بين البخل والإسراف، وهكذا بقية الصفات، ويمكننا أن نقول إن حسن الظن وسط بين التخون والسذاجة، فالخروج عن التوسط ميل إلى هلكتين محققتين.
منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.61 كيلو بايت... تم توفير 1.93 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]