خواطر تدبرية فى سورة السجدة - الصفحة 2 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         كيفية تعلم النحو والإعراب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الوفاء لأهل الألفة السابقة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          روائع الشعر والحكمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 449 )           »          قلب وراء الجدار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كلام في المرأة (من رسائلي إلى الرافعي 1) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 257 )           »          خطوات فوق الرمال - رواية (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          القنفد وأشواكه (قصة للأطفال) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دروس أساسية في المبادئ النحوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          أضواء على ملحمة بدر لأحمد الخاني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 11 )           »          عصفور بلا ريش (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 11-07-2022, 11:30 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,163
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خواطر تدبرية فى سورة السجدة


وقفات تدبرية فى سورة السجدة (18-19)

أيمن الشعبان

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
لما كان موضوع السورة الخضوع ومادتها اليقين بحقائق الإيمان؛ قال تعالى( أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ )[1].
ينبه تعالى، العقول على ما تقرر فيها، من عدم تساوي المتفاوتين المتباينين، وأن حكمته تقتضي عدم تساويهما فقال: {أفمن كان مؤمنا} قد عمر قلبه بالإيمان، وانقادت جوارحه لشرائعه، واقتضى إيمانه آثاره وموجباته، من ترك مساخط الله، التي يضر وجودها بالإيمان.
{كمن كان فاسقا} قد خرب قلبه، وتعطل من الإيمان، فلم يكن فيه وازع ديني، فأسرعت جوارحه بموجبات الجهل والظلم، من كل إثم ومعصية، وخرج بفسقه عن طاعة الله.
أفيستوي هذان الشخصان؟.
{لا يستوون} عقلا وشرعا، كما لا يستوي الليل والنهار، والضياء والظلمة، وكذلك لا يستوي ثوابهما في الآخرة.[2]
من هداية الآية:
من باب العدل والإنصاف إعطاء كل ذي حق حقه، وعلى مدراء المؤسسات والمشاريع، التفريق بحسب الكفاءة والتفاني والإخلاص في العمل والبذل والعطاء.
أحد أسباب تخلف وتأخر الأمة، وانتكاس كثير من الشباب، هو تقديم المحسوبيات على الكفاءة والخبرة، حتى صار السافل عاليا والعالي سافلا!
المجتمع الآن للأسف ينظر لمن معه مال ومنصب وتجارة وجاه وقوة، أكثر من نظره إلى العالم والخبير وصاحب الفكر والعقل في نفع الأمة!
المؤسسة التي لا تعامل موظفيها على أساس المهنية والكفاءة والتفاني بغض النظر عن جنسه ولونه وعمره؛ مآلها الفشل ولو بعد حين!
أخبر عليه الصلاة والسلام أن الموازين ستنقلب، ويوسد الأمر لغير أهله، ويتصدر المشهد من لا خلاق لهم، يقول عليه الصلاة والسلام( لا تقومُ الساعةُ حتى يكونَ أسعدَ الناسِ بالدنيا لُكَعُ ابنُ لُكَعٍ ).[3]
في اليابان يعطى لقب " سعادة" للمعلم، من باب التقدير المعنوي وتثمينا لدوره الهام في نهضة المجتمع.
وعندما سُئل إمبراطور اليابان عن أسباب تقدم دولته في وقت قصير، أجاب: بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلمنا من أخطائهم، ومنحنا المعلم حصانة الدبلوماسي وراتب الوزير!
لا ينبغي أن نساوي في التعامل أو المكانة والتقدير والمكافئة؛ بين المؤمن والفاسق.. العالم والجاهل.. الأمين والخائن.. الصادق والكاذب.. المتقن والمهمل.. الحريص والمغفل.. المجتهد والخامل.. المثابر والكسلان!
بعد أن نفى استواءهما أتبعه بذكر حال كل منهما على سبيل التفصيل؛ قال تعالى ( أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ )[4].
قُرن لفظ الإيمان بالعمل الصالح في القرآن خمسين مرة، في إشارة ودلالة لأهمية الأعمال ليس فقط الإيمان المجرد بالقلب واللسان، فلابد من أعمال صالحة تصدق حقيقة الإيمان، كما يقول الحسن البصري: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال.
والنزُل هو المكان المعَدّ لينزل فيه الضيف الطارئ عليك؛ لذلك يسمون الفندق (نُزُل) ، فإذا كانت الفنادق الفاخرة التي نراها الآن ما أعَدَّه البشر للبشر، فما بالك بما أعدَّهُ ربُّ البشر لعباده الصالحين؟[5]
من هداية الآية:
الإيمان أصل سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة وجماعها التقوى، كما قال الحطيئة:
ولست أرى السعادة جمع مال * و لكن التقي هو السعيد
فتقوى الله خير الزاد ذخراً * وعند الله للأتقى مزيد
و ما لا بد أن يأتي قريب * و لكن الذي يمضي بعيد
أهمية الأعمال الصالحة مع الإيمان، ولا يكفي مجرد ادعاء الإيمان والصلاح دون عمل.
أن الدنيا دار ممر، وأن الآخرة دار الإقامة الأبدية.
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فاليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.
قال أحد الزهاد: لو كانت الدنيا ذهبا يفنى، والآخرة خزفا يبقى، لآثر العاقل خزفا يبقى، على ذهب يفنى، فكيف والدنيا أقل من خزف والآخرة أكثر من ذهب!!
قال عيسى عليه السلام: الدنيا قنطرة اعبروها ولا تعمروها.
ولله در امرأة فرعون آسيا بنت مزاحم رضي الله عنها ما أعقلها، عندما طلقت الدنيا وما فيها من القصور والدور ومتاع الغرور، والتجأت لله العزيز الغفور، حتى" إن فرعون أوتد لامرأته أربعة أوتاد في يديها ورجليها، فكان إذا تفرقوا عنها ظللتها الملائكة، فقالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة و نجني من فرعون و عمله و نجني من القوم الظالمين ) فكشف لها عن بيتها في الجنة.[6]
اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.

--------------------------------------------
[1] (السجدة:18).
[2]السعدي.
[3]صحيح الجامع برقم 7431.
[4] (السجدة:19).
[5]الشعراوي.
[6]السلسلة الصحيحة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 25-07-2022, 12:31 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,163
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خواطر تدبرية فى سورة السجدة

وقفات تدبرية فى سورة السجدة (20)

أيمن الشعبان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
قال تعالى( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ )[1].
الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَهُ مَعَ الْإِيمَانِ أَثَرٌ أَمَّا الْكُفْرُ إِذَا جَاءَ فَلَا الْتِفَاتَ إِلَى الْأَعْمَالِ، فَلَمْ يَقُلْ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا وَعَمِلُوا السَّيِّئَاتِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ فَسَقُوا كَفَرُوا وَلَوْ جَعَلَ الْعِقَابَ فِي مُقَابَلَةِ الْكُفْرِ وَالْعَمَلِ، لَظُنَّ أَنَّ مُجَرَّدَ الْكُفْرِ لَا عِقَابَ عَلَيْهِ.
قالوا: المأوى المكان الذي ينزل فيه الإنسان على هواه وعلى (كيفه)، أما هؤلاء فينزلون هنا رغماً عنهم، أو أن الكلام هنا على سَبْق التهكم والسخرية، كما قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}.[2]
لما كان أهل الحق في الدنيا ينصحون أهل الضلال، بأن يخرجوا من باطلهم وكفرهم من الانحطاط الأخلاقي والروحي والديني، والتمسك بشريعة ربهم وخالقهم والترفع والارتقاء بالإيمان، تكبروا فكان جزائهم يوم القيامة، كلما حاولوا الانتقال من أسفل إلى أعلى أعيدوا ونُكِّل بهم، جزاء وفاقا!
إن أهل النار إذا ألقوا فيها يكادون يبلغون قعرها، يلقاهم لهبها فيردهم إلى أعلاها،
حتى إذا كادوا يخرجون تلقتهم الملائكة بمقامع من حديد فيضربونهم بها.
نحن مع مشهد عظيم مخيف مهول من مشاهد عذاب أهل النار- عياذا بالله-، فالنار سوداء مظلمة قعرها بعيد وحرها شديد وشرابها الحميم والصديد ومقامعها من حديد، وإن الصخرة العظيمة لتلقى فيها فتهوي سبعين سنة حتى تصل إلى قعرها، ولا تزال يلقى فيها حتى تمتلئ، (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ )[3].
هم في النار يذوقون العذاب فلماذا يقال لهم" ذوقوا "؟! لأن العذاب المعنوي أشد وأنكى من العذاب الحسي المادي، فيقال لهم " ذوقوا" على سبيل الإهانة والشماتة والعار والشنار والخزي والذل الذي هم فيه!
ومن شدة عذاب أهل النار جعل الله عذابهم تنكيلا لمن لا يزال مصرا على الذنوب والمعاصي، في نار عظيمة حامية وعذاب موجع فظيع لا تقوى عليه الجبال الراسيات! قال سبحانه ( إن لدينا أنكالا وجحيما . وطعاما ذا غصة وعذابا أليما )[4].
هؤلاء الفاسقون المجرمون الذين أكثروا من الذنوب والخطايا والمعاصي مقيدين ومسلسلين ومصفدين بسلاسل من نار في أذل وأشنع صورة، وثيابهم من نار وتحيط بهم من جميع الجهات النار، في مشهد تقشعر له الأبدان قال تعالى(وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ . سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ )[5].
الآية ترشدنا إلى شيء خطير؛ أن من كان في العذاب ممكن يتأقلم عليه مع مرور الوقت، لو وضعت يدك في ماء ساخن بداية تشعر بصعوبة وألم لكن شيئا فشيئا تتعود ويخف الألم، ولكن أهل النار لا ينطبق عليهم ذلك، فالعذاب متنوع مختلف مستمر دائم له عدة أشكال ( كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ )[6]، ( كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ )[7]، ( كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا )[8].
أيها المقصر في طاعة الله، المسرف على نفسه بالمعاصي والذنوب، أما تخشى الموت يأتيك على حين غفلة، وأنت مصر على تلك الخطايا؟!! أما في تلك الآية معتبر لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد!
اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.

--------------------------
[1] ( السجدة:20 ).
[2]الشعراوي.
[3]( ق:30).
[4]( المزمل:12-13).
[5]( إبراهيم:49-50).
[6]( الحج:22).
[7]( النساء:56).
[8]( الإسراء:97).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-08-2022, 02:17 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,163
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خواطر تدبرية فى سورة السجدة


وقفات تدبرية فى سورة السجدة (21 -22)

أيمن الشعبان

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
قال تعالى( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ )[1].
وَالله لَنُذِيقَنَّهُمْ ولنصبن عليهم في دار الابتلاء مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى الأنزل الأسهل مثل القحط والطاعون والوباء والقتل والسبي والزلزلة وانواع المحن والبليات التي هي أسهل وأيسر بمراحل دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ عند عذاب الآخرة الذي هو في غاية الشدة ونهاية الألم والفظاعة وانما أخذناهم بما أخذناهم في النشأة الاولى لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ مما هم عليه من الكفر والشقاق ويتفطنون عنها الى كمال قدرتنا واقتدارنا على اضعافها وآلافها ومع ذلك لم يتفطنوا ولم يرجعوا عن غيهم وضلالهم بل قد أصروا واستكبروا عدوانا وظلما.[2]
ومن هداية الآية:
فى التأويلات النجمية: يشير الى ارباب الطلب واصحاب السلوك إذا وقعت لاحدهم فى أثناء السلوك وقفة لعجب تداخله او لملالة وسآمة نفس او لحسبان وغرور قبول او وقعت له فترة بالتفاته الى شىء من الدنيا وزينتها وشهواتها فابتلاه الله اما ببلاء فى نفسه او ماله او بيته من أهاليه وأقربائه وأحبائه لعلهم بإذاقة عذاب البلاء والمحن انتبهوا من نوم الغفلة وتداركوا ايام العطلة قبل ان يذيقهم العذاب الأكبر بالخذلان والهجران وقسوة القلب كما قال تعالى (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ).[3]
في الآية إشارة إلى أنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة، قال تعالى ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ )[4].
ما يصيب الكافر أو المسلم في الدنيا من بلاء فهو مظهر من مظاهر رحمة الله، حتى يعودوا ويتوبوا ويستيقظوا من غفلتهم.
قال ابن عباس: مصائب الدنيا وأسقامها وبلائها مما يبتلي به الله العباد حتى يتوبوا.
وهذا أيضا مما يولد اليقين في القلب ويكسر النفس ويوقظها من غفلتها.
إذا أصيب الإنسان بمرض بوفاة قريب، يتيقن أن هذا أمر الله فيصبر ويرجع إلى الله.
مهما تنعم الكافر في هذه الدنيا وملذاتها النعيم الزائل، فلا شك ولا ريب سيتعرض لفتن وعذاب ومصائب، وهذا ما يبينه الفهم العميق الدقيق لقوله عليه الصلاة والسلام( الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ وجنةُ الكافرِ )[5].
من هداية الآية في قوله تعالى ( لعلهم يرجعون ) أن تكون النصيحة لأجل الهداية والإصلاح والحرص على الخير للناس، ( لتخرج الناس من الظلمات إلى النور )، لا أن تكون فضيحة وتنقُّص وتعالي ورياء، وتظاهر بالعلم والمعرفة والتقوى والصلاح، وإظهار الآخرين بالجهل والانحراف!
وهذه الآية من الأدلة على إثبات عذاب القبر، ودلالتها ظاهرة، فإنه قال: {ولنذيقنهم من العذاب الأدنى} أي: بعض وجزء منه، فدل على أن ثم عذابا أدنى قبل العذاب الأكبر، وهو عذاب النار.[6]
ولما كانت الإذاقة من العذاب الأدنى في الدنيا، قد لا يتصل بها الموت، فأخبر تعالى أنه يذيقهم ذلك لعلهم يرجعون إليه ويتوبون من ذنوبهم كما قال تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون}.[7]
في الدنيا لابد وأن يعذب الله الكافر بما يبتليه من مصائب بحرمان .. وعدم الاطمئنان وانعدام الراحة والركون الى الله .. لا يستريح مهما حصل من مال وبنين وفي قلبه عدم الراحة.
قال تعالى( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ )[8].
ومن للاستفهام الإنكاري، وكأن الله سبحانه يعرض علينا القضية في صورة السؤال التقريري.
بعد أن بين ربنا سبحانه صنف الكفار وما يصيبهم من محن ولئواء وعذاب في الدنيا، مع ذلك يصرون على استكبارهم وعنادهم وعدم انتفاعهم من تلك المُخَوِّفات؛ أشار إلى أن هذا الصنف من أقبح الناس وأكثرهم جرما وظلما لعدم استجابتهم لآيات الله الكونية والشرعية.
ونحن مقبلون على شهر القرآن نكثر من تلاوته وتمر علينا آياته من القصص والعبر والمواعظ والحلال والحرام، فهل اتعظنا وتذكرنا؟!! أم أنها مرت دون أن تلقى حسن استماع وتدبر وتأمل ثم انتفاع وعمل!!
( إنا من المجرمين منتقمون ) أي: إنا من مقام قهرنا وقوتنا وجلالنا وعظمتنا وجبروتنا من المجرمين المصرين على كفرهم وظلمهم وجرائمهم وآثامهم؛ منتقمون منهم على أبلغ وجه وأشد الانتقام من عموم المجرمين الظالمين.
من هداية الآية:
أن سماع آيات الله وقيام الحجة على الخلق، ثم عنادهم واستكبارهم من أعظم الظلم وجريمة ما بعدها جريمة.
ينبغي لمن سمع التذكير والحجج والبراهين الاستجابة بسرعة أيا كان مصدر التذكير، بخلاف الكفار الذين قالوا تكبرا وهوى وعنادا ( لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ )[9].
الآية فيها مبالغة في التخويف من قوله ( إنا من المجرمين منتقمون ) فالله سبحانه ينتقم من جميع المجرمين الظالمين، فكيف بمن هم أشد ظلما وجرما منهم؟!
الله سبحانه وتعالى سمى تارك الصلاة مجرم فقال سبحانه(كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ . مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ )[10]، فلست أنا ولا الهيئة الفلانية أو المجمع الفقهي أو الإفتاء من أطلق هذا الوصف، بل غلام الغيوب، فهل من مدكر؟!
فكل من ذكر بآيات ربه ثم أعرض مستكبرا ونسيها ولم يتدبرها أو يعمل بمقتضاها فهو مجرم بنص هذه الآية!
الظلم من أقبح الأمور لذلك حرمه الله على نفسه وجعله بيننا محرما، فينبغي للعاقل أن يتذكر أحوال الظالمين ومآلهم ومصيرهم حتى يكون له مانع من اقترافه!
( ذكر بآيات ربه ) فالقرآن أعظم مُذكِّر فهو نور مبين وهداية للعالمين، قال تعالى ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ).
اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.

--------------------------------------
[1] ( السجدة:21 ).
[2]الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية.
[3]روح البيان.
[4]( الشورى:30).
[5]صحيح مسلم.
[6]السعدي.
[7]السعدي.
[8] ( السجدة:22 ).
[9]( الزخرف: 31).
[10]( المدثر: 38-43 ).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 04-09-2022, 05:27 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,163
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خواطر تدبرية فى سورة السجدة


وقفات تدبرية فى سورة السجدة (23)

أيمن الشعبان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
قال تعالى( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ )[1].
لما كان مقصود السورة نفي الريب عن تنزيل هذا الكتاب المبين في أنه من عند رب العالمين، ودل على أن الإعراض عنه إنما هو ظلم وعناد بما ختمه بالتهديد على الإعراض عن الآيات بالانتقام، وكان قد انتقم سبحانه ممن استخف بموسى عليه السلام قبل إنزال الكتاب عليه وبعد إنزاله، وكان أول من أنزل عليه كتاب من بني إسرائيل بعد فترة كبيرة من الأنبياء بينه وبين يوسف عليهما السلام وآمن به جميعهم وألفهم الله به وأنقذهم من أسر القبط على يده، ذكر بحالة تسلية وتأسية لمن أقبل وتهديداً لمن أعرض، وبشارة بإيمان العرب كلهم وتأليفهم به وخلاص أهل اليمن منهم من أسر الفرس بسببه.[2]
ذكر الله سبحانه في القرآن أنه أعطى موسى التوراة في عشرة مواضع، لكن في الآية التي معنا أسلوب مختلف يتطابق ويتناسق مع مادة وغرض سورة السجدة وهو اليقين، فقال سبحانه ( فلا تكن في مرية من لقاءه ).
والفرق بين التوراة والإنجيل، أن التوراة فيه شرائع وأحكام، أما الإنجيل فقد نزل متمما للتوراة وفيه مواعظ وحكم، والقرآن كتاب عظيم شامل جمع الله فيه الشريعة والمواعظ والحكم والقصص والأخبار، ونبأ ما بعدنا والنار والجنة والأحكام في الدنيا، فهو كتاب مفصل كما قال تعالى ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ).
فيها إشارة أنك يا محمد عليه الصلاة والسلام كما أنزلنا الكتاب على موسى وتعرض للأذى فإنك ستتعرض للأذى الذي تعرض له لأننا أنزلنا عليك الكتاب، وفيها تنبيه وتوجيه وتثبيت وتسلية.

من هداية الآية:
أن طريق الدعوة إلى الله وهداية الناس محفوف بالمكاره والصعوبات والابتلاءات، فلابد من الصبر وتحمل المشاق وعدم اليأس والقنوط والتراجع.
سأل رجل الشافعي فقال: يا أبا عبد الله! أيما أفضل للرجل أن يمكَّن أو يُبتلَى؟ فقال الشافعي: لا يمكن حتى يبتلى، فان الله ابتلى نوحًا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدًا صلوات الله وسلامُه عليهم أجمعين، فلما صبروا مكَّنَهم، فلا يظن أحدٌ أن يخلص من الألم البتَّهَ.[3]
أن الداعية إلى الله ومعلم الناس الخير، يعمل بوظيفة الأنبياء وهي من أفضل القربات سيما في وقت الفتن.
عند تعرض المسلم عموما والداعية خصوصا إلى محنة وابتلاء، ينبغي عليه أن يستذكر ويتأمل بسير من قبله من الأنبياء والصحابة وأتباعهم، إذ فيها تسلية وتثبيت لتجاوز الصعوبات.
لقاء القدوات من الرموز والعلماء والدعاة وطلاب العلم والقادة، مهم جدا سيما في أوقات الفتن والظروف العصيبة، ومما يبعث اليقين في النفس ويجدد العزيمة والنشاط، فقصة موسى مع بني إسرائيل من أكثر القصص ذكرا في القرآن، ومع ذلك ليست المسألة مجرد سماع أخباره بالقرآن، بل ستراه وتلقاه فيزداد اليقين!
وفائدة لقاء القدوات، التناصح والتشاور وتثبيت بعضهم البعض وتذكيرهم بأحوال من قبلهم، وتحقيق الصبر والتسلية ورفع معنويات الجماهير، واختيار الأنفع والأفضل للأمة.
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الحسن: أولياءُ اللهِ تعالى، الذين إذا رُؤوا ذُكِرَ اللهُ تعالى.[4]
قال جعفر: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع نظرة، وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أن وجهه وجه ثكلى. [5]
النبي أرسل للخلق جميعا بشيرا ونذيرا، بخلاف بقية الانبياء كل واحد منهم لقومه خاصة.

اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.

------------------------------------
[1] ( السجدة:23 ).
[2]البقاعي.
[3]جامع المسائل لابن تيمية.
[4]صحيح الجامع برقم
[5]صفة الصفوة.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 15-09-2022, 01:22 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,163
الدولة : Egypt
افتراضي رد: خواطر تدبرية فى سورة السجدة

وقفات تدبرية فى سورة السجدة (24)

أيمن الشعبان

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
قال تعالى( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )[1].
( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا )هداة مهتدين، كيف كانوا أئمة في الدين؟ قال ( لما صبروا ) هذا فيه تكميل القوة العملية، ثم قال ( وكانوا بآياتنا يوقنون ) تكميل القوة العلمية.
يقول ابن تيمية: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين.
يقول سفيان الثوري: لا ينبغي للرجل أن يكون إماماً يقتدى به حتى يتحامى عن الدنيا.
( لما صبروا ) عن الدنيا وعلى الحق وعلى الأذى والابتلاء.
لَمَّا صَبَرُوا على مشاق تعليم العلم والعمل به. أو: على طاعة الله وترك معصيته.
وفيه دليل على أنَّ الصبر ثمرته إمامة الناس والتقدم في الخير. وَكانُوا بِآياتِنا التوراة يُوقِنُونَ .[2]
وَفِي هَذَا تَعْرِيضٌ بِالْبِشَارَةِ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ أَئمَّةً لِدِينِ الْإِسْلَامِ وَهُدَاةً لِلْمُسْلِمِينَ إِذْ صَبَرُوا عَلَى مَا لَحِقَهُمْ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِنْ أَذَى قَوْمِهِمْ وَصَبَرُوا عَلَى مَشَاقِّ التَّكْلِيفِ وَمُعَادَاةِ أَهْلِهِمْ وَقَوْمِهِمْ وَظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ.
وَتَقْدِيمُ بِآياتِنا عَلَى يُوقِنُونَ لِلِاهْتِمَامِ بِالْآيَاتِ.[3]

من هداية الآية:
هنالك تلازم كبير في الآية، بين القدوة والقيادة والرمز، وبين تحقيق الصبر واليقين، فمن صبر وأيقن صار إماما، ومن يطلب مرتبة الأئمة والريادة، لابد من الصبر عن الدنيا ومشاقها، واليقين بآيات الله والعمل بمقتضاها.
الآية فيها بشرى وتفاؤل، إذ تشير بأنه سيأتي من أتباع موسى من يصبح قدوة لمن بعده، لأنهم اهتدوا بالكتاب الذي نزل على موسى، فمن باب أولى تحقق ذلك لدى أتباع محمد عليه الصلاة والسلام فتأمل!
هذا توجيه رباني ورسالة مستعجلة، إلى كل قدوة ورمز ورائد في العمل الدعوي والخيري، إذا أردت التميز والتفوق والنجاح فعليك بالصبر واليقين.
أهمية الدعوة على علم وبصيرة والاستفادة من وسائل وطرق الأنبياء والسلف الصالح( يهدون بأمرنا ).
كل نجاح دعوي تحققه فهو بتوفيق من الله سبحانه ( بأمرنا ).
عدم الاستعجال وقطف الثمار بسرعة، فمن استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه!
الداعية والقدوة الحق الذي لا يربط الناس بشخصه ولا بنفسه ولا جماعته ومؤسسته، بل يدعونهم إلى الله والاستقامة على طريقه.
من يريد الإمامة من أهل العلم وأن يكون قدوة يقتدي به الناس في ترك المعاصي والمنكرات، والزهد والإيمان والورع، فعليه بالصبر واليقين.
أهمية الصبر في حياة الداعية خصوصا والمسلم عموما.
يقول عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الصَّبْرُ صَبْرَانِ: صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ، وَأَحْسَنُ مِنْهُ الصَّبْرُ عَنْ محارم الله.[4]
يقول علي رضي الله عنه: ألا إنَّ الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس باد الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له.
وعن ميمون بن مهران قال: ما نال عبد شيئًا من جسم الخير من نبي أو غيره إلا بالصبر.
ولأهمية الصبر في الدنيا والآخرة أنهم يوفون أجورهم دون حساب( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ).[5]
أهمية الرسوخ في الإيمان والثبات في الصدق والاستقامة على أوامر الله.
اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.

----------------------
[1] (السجدة:24).
[2] تفسير ابن عجيبة.
[3] ابن عاشور.
[4] تفسير ابن كثير.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 100.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.20 كيلو بايت... تم توفير 3.71 كيلو بايت...بمعدل (3.68%)]