رمضان فى عيون الادباء متجدد - الصفحة 8 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         متابعة للاحداث فى فلسطين المحتلة ..... تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12300 - عددالزوار : 205877 )           »          ثقافة الحوار بيننا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الحُب...! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          قضاء الإجازة بلا تخطيط.. هدر للطاقات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          انشـراح الصـدر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طفلي يفشي أسرار المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          علاقة الطفل بالأصدقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 469 )           »          حقيقـة البهـرة الإسماعيلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأربعــون الوقفيــة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 819 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #71  
قديم 12-04-2023, 01:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء

أنوارٌ رمضانية في رؤى شعرية
شمس الدين حسين درمش


لشهر رمضان مكانة خاصة عند المسلمين، فبقدومه تتغير مظاهر الحياة اليومية، ويحتشم كثير ممن لا يلتزمون بشعائر الدين في سائر أيام السنة كالصلوات الخمس المفروضة، فتراهم يحرصون على الصيام والصلاة في رمضان، مع أن أمر الصلاة أعظم. أما الملتزمون بالصلاة فإنهم يكونون في رمضان أكثر إقبالاً وخصوصاً لصلاة التراويح.
ولقد حدثتني نفسي كثيراً أن هذا المظهر في رمضان شاهد صدق عملي على حديث الرسول-صلى الله عليه وسلم-: (( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين)) (1) فلا أشك في أن إقبال كثير من المقصرين إلى المساجد والعبادات أثر من آثار تصفيد الشياطين، والغريب أن بعضاً من هؤلاء بعد رمضان يعودون إلى ما كانوا عليه من قبل.
وقد وجد هذا الشهر بمظاهره الروحانية الربانية القرآنية وقعاً في نفوس كثير من الشعراء المعاصرين؛ مما جعلهم يصوغون مشاعرهم في تقديرهم وإجلالهم لهذه الشعيرة العظيمة في قصائد نورانية شفيفة، يشع منها الصدق والإخلاص والإخبات.
ورمضان الذي يوحد العالم الإسلامي بصيامه وقيامه ومشاعر الأخوة فيه يوحد أحاسيس الشعراء أيضاً، فنجدهم يتفقون في التعبير عن المعاني والرؤى، والآمال والآلام مع تباعد المسافات فيما بينهم.
استقبال رمضان والترحيب به:
رمضان ضيف كريم، يهل على المسلمين ببشائر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، فيجد من الترحيب ما يستحقه مثله في جلاله ومكانته.
يقول الشاعر سعد عطية الغامدي (2) واصفاً جمال إشراقة رمضان أو إشراقة جماله فيقول:
أشرقت في سمائك الأكوان *** وازدهت في مسائك الألوان
وسرى في الوجود منك ائتلاق *** وجرى من معينك الإحسان
في نجاوى وذكريات حسان *** ونجاوى اليقين هن الحسان
ويفرح الشاعر ياسين الفيل(3) بمجيء رمضان، فتملك الفرحة عليه جوانحه فيراها في كل مكان، وفي كل شيء، فيقول:
رمضان جئت وفي مجيئك فرحة *** ليست بها أبداً تحيط عقول
هي فرحة الغرقى بحصن نجاتهم *** من بعد عدو أتعبته سيول
هي فرحة الأمناء يصعد صومهم *** لله، يطمع أن يتم قبول
هي فرحة فوق المآذن ينتشي *** بفيوضها عند الأذان قبيل
هي فرحة بالأجر يرفع كفة *** إن لفنا عند الحساب ذهول
هي فرحة أنا نصوم نهارنا *** والله جلّ بمن يصوم كفيل
والصوم يا رمضان كان ولم يزل *** أمل القلوب به يصح عليل
فلتأت بالبشرى لأكرم أمة *** في الأرض كرمها بك التنزيل
ولك التحية ما أقمت بأرضنا *** ولك التحية ما احتواك رحيل
فالحشد اللفظي لكلمة الفرحة لدى الشاعر ينم عن شعور غامر عارم بالاحتفاء بهذا الشهر الفضيل، فمجيئه فرحة، ويفرح به الغارقون في الذنوب ليتوبوا، وأذان الإفطار إعلان عن لحظة فرحة عامة في النفوس كلها.
وفرحة بالأجر عند الله - سبحانه -..إذاً رمضان بشرى عظيمة لأمة الإسلام، فتحية له حين يجيء، وتحية له حين يقيم، وتحية له حين يرحل، وأنعم به وأكرم من ضيف يعز على المؤمنين فراقه!!
يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #72  
قديم 13-04-2023, 12:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء

أنوارٌ رمضانية في رؤى شعرية
شمس الدين حسين درمش
رمضان شهر الانتصارات
ويتوجه الشاعر سعد عطية الغامدي (4) إلى هلال رمضان الذي ينتظره المسلمون بفارغ الصبر، ويتراءونه، ويتناقلون أخباره بالفرح والسرور، فيخاطبه جاعلاً إياه علامة شاهدة على انتصارات المسلمين فيقول:
يا هلالاً يهل بدراً تماماً *** وبياناً هو التقى والأمان
أنت للنصر آية وزمان *** أنت للفتح راية ومكان
أنت للمجد موعد ولقاء *** وبلاغ وغاية وبيان
ثم يسترسل الشاعر في تعداد وقائع المجد في رمضان، مما جعل له بُعداً معنوياً إضافياً على كونه ركناً من أركان الإسلام، وظرفاً يغتسل فيه المسلمون من خطاياهم وذنوبهم، فيقول:
قام بدر على محياك بدراً *** يزدهي في جبينه الفرقان
وسرى الفتح في رحابك فتحاً *** فانثنى الرجس وانطوى الطغيان
وتوالت سيوف حطين حتى *** فنيت في انكسارها الصلبان
وأطلت بنصرها عين جالوت *** ولبى وكبر الفرسان
وعبرنا القناة في فجر نصر *** وعلا في هتافنا الإيمان
فهوى صاغراً خط (برليف) *** ولم يمهل الحصون الهوان
فمن معركة بدر إلى فتح مكة الذي كان المسير إليه في رمضان، ثم معركة حطين، وعين جالوت، حتى معركتنا الحديثة مع اليهود التي هبت علينا فيها رياح النصر كانت في العاشر من رمضان، فلا عجب بعد ذلك أن يدعو الشاعر سعد عطية الغامدي شهر (رمضان) أبا النصر فيقول:
يا أبا النصر لا عدمناك نصراً *** يتجلى في أفقه القرآن
أيها القادم العزيز فرحنا *** للتباشير زفها شعبان
فاحتفينا بالطهر قولاً وفعلاً *** وشعوراً تصفو به الأذهان
يتبع








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #73  
قديم 14-04-2023, 12:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء

هلال الحب ( قصيدة )



خديجة علي




ها قد أتيتَ.. وعُمْرِيَ الْحَيرانُ

مَلَّ الشَّتَاتَ، وضاعتِ الأَوطانُ

وحدائقُ المَنفى التي ضاقَتْ بِنا

من قَفرِها.. قَد أشفقَ الظمآنُ


الحالُ يَرثي نفسَهُ مُستسلماً

ولقد بكَت لرثائهِ الجُدرانُ


كَمْ غَيّبَت هذِي الحياةُ خَوافقاً

فأعِدْ لنا ما استلَّتِ الأزمانُ


كَبِّلْ شياطينَ التَّخاصمِ بَيننا

وانفث علينا الحُبَّ يا "رمضانُ"

كُلُّ القناديلِ التي اجتمعتْ هنا

توحي بأنْ تتصافحَ الألوانُ


ارقِ الخلائق بالضياء.. فربَّما

في جَوفنا يَستيقظُ "الإنسانُ".






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #74  
قديم 15-04-2023, 12:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء


أنوارٌ رمضانية في رؤى شعرية
شمس الدين حسين درمش

سمو النفس وطهرها في رمضان:
ويعبر الشعراء عن صفاء النفوس وسموها وطهرها في رمضان؛ لإقبالها على الله - سبحانه -، وامتثالها أمره صياماً وصلاة، فالشاعر محمد التهامي(5) يخصص عدداً من القصائد لشهر رمضان مثل (دعائي ليلة القدر ص7، أهلاً رمضان ص14، هلّ الصيام ص17، في نور الصيام ص19) يظهر من خلالها أثر الصيام في تزكية النفس فيقول في قصيدته (أهلا رمضان):
له نفس يطهر كل حي *** ويجعل طينة الدنيا سماء
يطوف على جوارحنا دعاء *** يحيل عنادها الباغي رضاء
ويغرس في منايا النفس عزماً *** من الإيمان يحكم كيف شاء
ويلح الشاعر التهامي على معنى تطهير الصوم للنفوس فيقول في قصيدة (في نور الصيام):
الصوم للحيران طوق نجاة *** وطريقه الهادي إلى الجنات
وعليه معراج اليقين إلى الهدى *** يمتد فوق مهالك الشهوات
ويطهر الإنسان حتى إنه *** روح يكاد يضيء في الظلمات
رمضان وتصحيح المسيرة:
ويعد الشعراء مجيء رمضان فرصة لتصحيح مسيرة الحياة لدى الإنسان المسلم، ففي أحد عشر شهراً تغفو القلوب، وتجدب الهمم، وترتع النفوس في شهواتها من مباهج الحياة، وتميل مع الأهواء، فإذا جاء (رمضان) أحدث يقظة في الغافلين، وبعث صيحة في النائمين فهبوا من رقدتهم، وانتبهوا من غفلتهم، يقول الشاعر ياسين الفيل (7):
رمضان جئت فما عساي أقول *** والدمع من ألم الفراق يسيل
عام مضى.. غفت القلوب وأجدبت *** همم.. وأنكرت الثمار حقول
واستنفرتنا للمباهج أنفس... الكل نام *** مالت مع الأهواء حيث تميل
عن الحقيقة لاهياً *** والعام في طرق الزمان يجول
وتجيء يفجؤنا المجيء كأنما *** ركضت على فرس النيام خيول
ونلوذ بالتقوى ونلتمس الهدى *** بك يا أجل من اصطفاه جليل
ولهذا الأثر الإيجابي الكبير الذي يتركه رمضان في النفوس، يرى الشاعر أنه شهر ليس له مثيل فيقول:
رمضان جئت فما لمثلك روعة *** أبداً ولا لك في الشهور مثيل
تأتي فينطلق الرجاء مؤملاً... أنا لا *** أن لا يضل عن القطيع فصيل
أشك فأنت حين تجيئنا *** يهتز شوقاً للعطاء بخيل
ويغادر العصيان قبو ضلاله *** ويعز بالإسلام فيك ذليل
الصعود إلى رمضان:
شعور المفارقة لدرجة النقيض بين سمو رمضان وألقه، وما تعيشه الأمة عامة من تراجع في وجودها يسيطر على الشعراء الذين يتحدثون عن رمضان. والشاعر الذي يمثل الفرد المسلم بأحاسيسه يصور لنا هذا الشعور تصويراً محسوساً تخييلياً، فهذا ناصر بن علي عليان (8) يقول:
جئت من عالم الضياء وجئنا *** من غيابات ذلنا والمقابر
تاقت الأنفس الظماء لريّاك *** فشدت للأفق قلباً وناظر
تتراءى هلالك الباسم الثغر *** يحيي سناه باد وحاضر
فأكبت عليك تلثمك الروح *** اشتياقا وتجتليك المحاجر
فبين مجيء رمضان من عالم الضياء العلوي، ومجيئنا من غيابات ذلنا والمقابر رسم أبعد نقطتين في طرفي التناقض يرمي الشاعر من ورائه إظهار المدى الأبعد الذي يرفعنا إليه رمضان، مما يهيئ لذلك الاستقبال الروحي بقوله:
فأكبت عليك تلثمك الروح *** اشتياقاً وتجتليك المحاجر
ويفتح رمضان بوابته الواسعة ليدخل منها جموع المحبين المشتاقين:
أي بوابة إلى ساحة الغفران *** أشرعت داعياً كل تاجر
ربح البيع قلتها للمخبين *** وقد أدلجوا وشدوا المآزر
فلهم في الدجى ترانيم مشتاق *** وتسبيح مستهام وذاكر
بسخين الدموع يطفون ما قد *** أوقد الخوف والرجا من مجامر
رمضان بشرى الصائمين:
ويعقب ذلك الإقبال من المؤمنين نحو رمضان مدلجين في السير، وقد شدوا المآزر وهجروا المضاجع ولهم أزيز النحل بترانيم التسبيح والذكر، يعقب ذلك كله بشرى بالأجر العظيم والغفرآن العميم، ولهذا يعبر الشاعر محمد ذيب النطافي (9) فيقول:
يا صائماً شهر الهدى بُشراكا *** نلتَ الثوابَ وفزتَ في دنياكا
أعطاكَ ربُّكَ في الحياة كرامة *** وأعدَّ جنتَه غداً للقاكا
فالأرضُ حولكَ روضةٌ فواحةٌ *** والجنة الفيحاءُ عن يمناكا
مفتوحةٌ لك والطريقُ سلامُ
فالشاعر ينقلنا إلى الغاية القصوى وهي الفوز بثواب الله في الغد الآتي جنة أعدها الله سبحانه للقاء الصائمين مفتوحة والطريق إليها سلام: ( سَلامٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ) [ يس: 58 ] ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) [الأحزاب:44] ( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) [الرعد:23ـ24] (( أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ)) [رواه مسلم]. تأتي عبارة الشاعر كلمة واحدة تفتح في ذاكرتنا كل أبواب السلام.
يتبع








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #75  
قديم 18-04-2023, 12:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء

أنوارٌ رمضانية في رؤى شعرية
شمس الدين حسين درمش
رمضان بشرى الصائمين:
ويعقب ذلك الإقبال من المؤمنين نحو رمضان مدلجين في السير، وقد شدوا المآزر وهجروا المضاجع ولهم أزيز النحل بترانيم التسبيح والذكر، يعقب ذلك كله بشرى بالأجر العظيم والغفرآن العميم، ولهذا يعبر الشاعر محمد ذيب النطافي (9) فيقول:
يا صائماً شهر الهدى بُشراكا *** نلتَ الثوابَ وفزتَ في دنياكا
أعطاكَ ربُّكَ في الحياة كرامة *** وأعدَّ جنتَه غداً للقاكا
فالأرضُ حولكَ روضةٌ فواحةٌ *** والجنة الفيحاءُ عن يمناكا
مفتوحةٌ لك والطريقُ سلامُ
فالشاعر ينقلنا إلى الغاية القصوى وهي الفوز بثواب الله في الغد الآتي جنة أعدها الله سبحانه للقاء الصائمين مفتوحة والطريق إليها سلام: ( سَلامٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ ) [ يس: 58 ] ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ) [الأحزاب:44] ( وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ ) [الرعد:23ـ24] (( أَفْشُوا السَّلاَمَ بَينَكُمْ)) [رواه مسلم]. تأتي عبارة الشاعر كلمة واحدة تفتح في ذاكرتنا كل أبواب السلام.
ليلة القدر خير من ألف شهر:
إذا كان لرمضان كل ذلك الأثر الأثير في نفوس المؤمنين فإن لليلة القدر الأثر الأسمى، وكيف لا؟! وهي خير من ألف شهر، منة من الله وهبة ورحمة لعباده يرفع فيها درجاتهم ويحط عنهم سيئاتهم.
فالشاعر محمد التهامي(10) يغتنم الفرصة ليهيم بالدعاء ويعنون قصيدته -دعائي في ليلة القدر- فيقول:
بكل الشوق في قلبي *** طرقت الباب يا ربي
وفي شفتي ضراعات *** لقلب ذاب في جنبي
دعاء في تألقه *** ضياء غير ذي لهب
يسيل الطهر في دمعي *** ليغسل صدقه ذنبي
والشاعر يلح في الدعاء.. ويلح في الطرق على الباب، ويتذلل في باب الرحمن فيقول:
وحسبي أنك الرحمن في رضوانه.. حسبي
تجيب ضراعة المحتاج عند الموقف الصعب
وتهدي خطوة الحيران إن ضلت عن الدرب
طلبت رضاك يا رحمان واسترحمت في طلبي
ويعيش الشاعر حيدر الغدير(11) لحظات إيمانية، وتمتلئ جوانحه بالأمن والسكينة، ويعتريه شعور بأنه وافق ليلة القدر العظيمة، فنال ما نال من الخير، فيقول:
وأسرى بي اليقين فبعض ما بي *** عوالم والحبور لها دنان
ولاح الفوز يدعوني إليه *** وهش إلي يدعوني الأمان
وجئت الحشر قد غفرت ذنوبي *** طليقاً لا أدين ولا أدان
أنادي قد ظفرت ويا لسعدي *** وجود الله والثقة الضمان
وإنها للحظات لا توصف سعادتها إذا يرى المرء نفسه طليقا في الحشر، ناجياً لا له ولا عليه (لا أدين ولا أدان) معتقاً من تبعات الحساب. وهذا من الشاعر أمنية الخائفين!! ويستدرك ذلك في أبياته التالية، إذ يصحو فيجد نفسه مازال في الدنيا وأمامه طريق لا بد من قطعه فيتسلح بالثقة بعفو الله فيقول:
صحوت من الأماني بيد أني *** على ثقة بها لا تستهان
وملئي أن عفو الله كون *** فلا إنس يحيط به وجان
وأن غدي بها أعلى وأغلى *** وأن تمام نعمته الجنان
وللشاعر مصطفى عكرمة(12) وقفة في ليلة القدر، يصف فضلها وإقبال الناس إلى الله فيها، فيقول:
بليلة القدر ناجى الناس وابتهلوا *** وفي رضاك إلهي كلهم أمل
أنزلت فيها لنا القرآن يعصمنا *** من الضلال فلا شرك ولا زلل
ومنة منك قد ميزتها كرماً *** عن ألف شهر ففيها الفضل مكتمل
ما كان أسعد من قد عاش معتبراً *** بما هديت ولم تذهب به السبل
ويعمم الشاعر دعوته ليشمل كل الناس، فيقول:
رحماك يا رب فارحم كل من وقفوا *** بباب عزك وارحم كل من غفلوا
فأنت خالقهم ربي ورازقهم *** وما نسيت من الإحسان من بخلوا
تزداد حلماً وغفراناً ومرحمة *** حتى بمن قد عصوا يارب أو جهلوا
ولكن الشاعر صابر عبد الدايم(13) يتصور ليلة القدر بصورة محسوسة، فيشخصها ليخرج للقائها بكامل استعداده، ويجري معها حواراً يعبر عن آماله ومطالبه فيقول:
وسرت لألقى ليلة القدر، نورها *** يشع إلى الغايات بالبشر وافاني
فشمرت عن ساقي أظن ضياءها *** بحارا وقبلت الضياء بوجداني
وقلت لها: ما زلت أعبر ساحة *** بها العمر بالقرآن والفتح عمران
فمن ألف شهر أنت خير فأبشري *** ويا رب ساعات تعد بأزمان
بمحرابك الأسنى أفوه بتوبتي *** وإني غريق في سحابات أحزاني
وأرفع كلتا راحتي لخالقي *** ليمحو آثامي ويغفر عصياني
فقالت: وما أدراك علي أعودكم *** فتلقون نصراً فيه تمزيق بهتان
فقلت: وأقصى ما تمناه مسلم *** هو النصر روحي للفدا خير قربان
وقلت لها: قد جمع الصوم بيننا *** لنا العيد يا أختاه بالنصر عيدان
فخطاب الشاعر ليلة القدر ب (يا أختاه)يدل على الحميمية التي عاشها في تلك الساعات حتى أحس أنه وليلة القدر صنوان، وأضفى بأسلوب الحوار حيوية لصوره التعبيرية.
عندما يغرب الجلال:
يظهر هلال رمضان نضواً ضئيلاً، ثم ينمو ليلة بعد ليلة حتى يكتمل بدراً تماماً، ولأن "لكل شيء إذا ما تم نقصان" يبدأ البدر بالتآكل فإذا الصائمون القائمون أمام حقيقة غروب جلال رمضان ليتيح المجال لهلال جديد مشرق بالعيد مملوء بالسرور والحبور.. الشاعر سلمان بن زيد الجربوع(14) كان يتابع مسيرة الهلال في صعوده ونزوله، واكتماله ونقصانه، وعندما همّ جلال رمضان بالغروب صاح فزعاً:
قف يا هلال العيد لا تطلع فما *** درب تلقفنا ولا دمع رقا
قف يا هلال العيد لا تطلع ففي *** أعماقنا حزن سقانا واستقى
إن شئت أن تحيا مساءك باسماً *** مغرورقاً بالبشر، أو مغدودقا
فامنح بلاد المسلمين تفاؤلاً *** فلقد قسا ليل الإياس وأقلقا
وأعد يتامانا إلى بسماتهم *** وأعد روابينا إلى أهل التقى
هلا ّ رحمت سهادنا ببشارة *** قبل الرحيل فقد يعز الملتقى!!
وإذا بالشهر الكريم كما عهدناه معطاء مغداقاً بالخير، قد سمع نداء الشاعر الملهوف واستجاب لمطالبه:
وتلفت الشهر الكريم فليلنا *** عبق وشلال الضياء تدفقا
وحنا علينا، كيف لا يحنو وقد *** قرأ الملامح لهفة وتحرقا
ودعا فأشواق النفوس تزاحمت *** ترجوه أيسر ما يكون فأغدقا
وسمعته لما تهيأ للنوى *** يستنطق الأمل الجميل المشرقا
عوجوا على ربع الهدى، فلكم دعا *** ربع الهدى أسرى الضياع فأطلقا
عوجوا يعد غصن الهناءة مورقا *** ويطر هزار المكرمات مشقشقا
وإذ أنهى الشهر الكريم نصيحته للمسلمين بالعودة إلى دينهم ليعود لهم عزهم وكرامتهم كان رحيله حتما مقضيا ليأتي العيد بجماله في الظواهر والضمائر.
يتبع





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #76  
قديم 19-04-2023, 12:04 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء
أنوارٌ رمضانية في رؤى شعرية
شمس الدين حسين درمش


رمضان والعيد وزلة أمير الشعراء:

هيام الشعراء في كل واد.. وإطلاق ألسنتهم بالقول كما تمليه عليهم مشاعرهم صدقاً كان أم كذباً إحدى القضايا التي مازال نقاد الأدب يتجاذبونه قبولاً ورفضاً، وإقراراً ومنعاً، وهي قضية الالتزام الإسلامي والخلقي في الأدب.

فمع أن الشاعر أحمد شوقي شاعر متمكن، اشتهر بقصائده الإسلامية، إلا أن قصيدته في رمضان والتي كان يُتوقع لها أن تكون في قمة قصائده الإسلامية تخذلنا من العنوان الذي وضع للقصيدة! " رمضان ولى"؟! (15). فكلمة ولى تُعطي ظلال الكراهية ومشاعر الإعراض، ويعزز هذا الشعور بالمعنى ما أتبعه (شوقي) عفا الله عنه من كلام صريح يؤكد هذا الإحساس لدى القارئ، يقول شوقي:

رمضان ولى، هاتها يا ساقي

ثم قال:

مشتاقة تسعى إلى مشتاق

بالأمس قد كنا سجيني طاعة

واليوم من العبد بالإطلاق

وهذه عثرة من شوقي، ووصفٌ لا يليق أن يصدر من مثله أبداً، فالطاعة ليست بسجن، بل عبادة وطاعة وأنس وحياة، ويتابع شوقي التعبير عن رغبته في شرب الخمر مُكنياً عنها بابنة الكروم!!، فيقول:

ضحكت إليّ من السرور ولم تزل *** بنت الكروم كريمة الأعراق

هات اسقنيها غير ذات عواقب *** حتى نراع لصيحة الصفاق(16)

صرفا مسلطة الشعاع كأنما *** من وجنتيك تدار والأحداق

وقد أثارت هذه القصيدة حفيظة عدد من الشعراء، فهبوا بدافع غيرتهم ودفاعهم عن الحق، يعارضون شوقي بل يناقضونه ويردون عليه، ويبينون خطأه في تناول موضوع الصيام الذي هو أحد أركان الإسلام بهذا الأسلوب الذي ينم عن عدم شعور بمسؤولية الكلمة، وخصوصاً من شاعر مثله يحمل لقب أمير الشعراء.

وقد رد الشاعر جابر قميحة جزاه الله خيراً على شوقي بقصيدة عنوانها: (لا أمير الشعراء)(17) نقض فيها قصيدة شوقي، يقول الشاعر جابر قميحة:

رمضان ودع وهو في الآماق *** يا ليته قد ظل دون فراق

ما كان أقصره على ألافه *** وأحبه في طاعة الخلاق

زرع النفوس هداية ومحبة *** فأتى الثمار أطايب الأخلاق

"اقرأ" به نزلت ففاض سناؤها *** عطراً على الهضبات والآفاق

ولليلة القدر العظيمة فضلها *** عن ألف شهر بالهدى الدفاق

فيها الملائك والأمين تنزلوا *** حتى مطالع فجرها الألاق

ثم ينتقل إلى مخاطبة (شوقي) ينقض معانيه، فيقول:

لا، يا أمير الشعر ما ولى الذي

آثاره في أعمق الأعماق

نور من الله الكريم وحكمة... لا يا أمير

علوية الإيقاع والإشراق

الشعر ليس بمسلم

من صام في رمضان صوم نفاق

فإذا انتهت أيامه بصيامها

نادى وصفق (هاتها يا ساقي)

(الله غفار الذنوب جميعها

إن كان ثم من الذنوب بواقي)

عجباً أيضلع في المعاصي آثم... لا يا أمير

لينال مغفرة بلا استحقاق!!؟

الشعر ما صام الذي

رمضانه في زمرة الفساق

لا يا أمير الشعر ما صام الذي

منع الطعام وهمه في الساقي

من كان يهوى الخمر عاش أسيرها

وكأنه عبد بلا إعتاق

ويبدو الشاعر جابر قميحة ممتلئاً غضباً وحُقَّ له ذلك تجاه قصيدة شوقي لذلك يتحول شعره إلى خطاب عنيف قائلاً:

واسمع أياً من أمّروه بشعره

ليس الأمير بمفسد الأذواق

إن الإمارة قدوة وفضيلة

ونسيجها من أكرم الأخلاق

ويبين جابر قميحة مهمة الشعر ومقصده فيقول:

والشعر نبض القلب في إشراقه

لا دعوة للفسق والفساق

والشعر من روح الحقيقة ناهل

ومعبر عن طاهر الأشواق

ويتابع خطابه لشوقي موضحا مكانة رمضان في قلوب المؤمنين فيقول:

رمضان يا شوقي ربيع قلوبنا *** فيها يشيع أطايب الأعباق

إن يمض عشنا أوفياء لذكره *** ويظل فينا طيب الأعراق

وهو بذلك ينقض البيت الذي يمجد فيه شوقي الخمر ويصفها أنها (طيب الأعراق)!! كيف وهي تُذهب العقل وتدفع لفعل الفواحش؟

ومما لا شك فيه أن قصيدة شوقي ليست موفقة في الحديث عن رمضان بالأسلوب الذي يظهر التخلص من رمضان وكأنه كان قيدا ثقيلا وسجنا مريراً، والخروج ليس إلى المباح من الطعام والشراب بل إلى الخمر المحرم شرعا والموصوفة بأنها رجس من عمل الشيطان.

وأحسبُ أن ما قيل في مناقضة قصيدة شوقي هذه لو جمع لشكل ديواناً جديراً بالدراسة، وهو يمثل أنموذجاً من الأدب الإسلامي الحي الذي ينتفض لمس جناب الدين الحنيف، وتناول موضوعاته بما لا يليق من الأساليب والأوصاف.

ـــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

(1) رياض الصالحين، الإمام النووي، رقم 1220. متفق عليه.

(2) شاعر سعودي، ديوان إلى العرين شامخاً، ص 159، ط1، 1422ه، جدة.

(3) شاعر مصري، مجلة الأدب الإسلامي، ص 14- 15، العدد الخامس، 1415ه

(4) ديوان إلى العرين شامخا، ص 159، مصدر سابق.

(5) شاعر مصري، ديوان يا إلهي، إصدارات رابطة الأدب الإسلامي العالمية، مكتبة العبيكان، الرياض.

(6) سورة، الآية

(7) مجلة الأدب الإسلامي، ص 14- 15، العدد الخامس.

(8) شاعر سعودي، مجلة الأدب الإسلامي، ص 53، العدد 38، 1424ه.

(9) شاعر أردني، مجلة الأدب الإسلامي، ص 57، العدد 19، 1419ه.

(10) ديوان يا إلهي، ص 7، مصدر سابق.

(11) شاعر سعودي، مجلة الأدب الإسلامي، ص 29، العدد 38، 1424ه.

(12) شاعر سوري، ديوان معارج.. الأعمال الشعرية الكاملة، ص 91، ط1، مكتبة العبيكان، الرياض، 1426ه.

(13) شاعر مصري، ديوان مدائن الفجر، ص...، إصدارات رابطة الأدب الإسلامي العالمية، مكتبة العبيكان، الرياض.....

(14) شاعر سعودي، مجلة الأدب الإسلامي، ص 35، العدد 38، 1424ه.

(15) ديوان الشوقيات، المجلد الأول، ص 77، دار العودة، بيروت.

(16) الصفاق: الديك

(17) شاعر مصري، ديوان حديث عصري إلى أبي أيوب الأنصاري، ص 27، إصدارات رابطة الأدب الإسلامي العالمية، مكتبة العبيكان، الرياض، 1426ه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #77  
قديم 20-04-2023, 12:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء

أمل السماء (قصيدة)



يس الفيل

تَتَغَيَّرُ الدُّنْيَا.. وَلا تَتَغَيَّرُ وَمَدَى الزَّمَانِ تَجِيءُ، لا تَتَأَخَّرُ
فِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ أَكْرَمُ زَائِرٍ لِلأَرْضِ، تَهْدِي مَنْ بِهَا يَتَعَثَّرُ
لَكِنَّنَا.. وَالظُّلْمُ يَفْتَرِشُ الرُّبَى وَنُفُوسُنَا مِمَّا تَرَى تَتَحَسَّرُ
لَمْ نَدْرِ كَيْفَ إِلَى التَّسَامِي نَهْتَدِي وَالأَقْوِيَاءُ عَلَى الضِّعَافِ تَجَبَّرُوا
* * *
رَمَضَانُ.. يَا شَهْرَ التَّحَرُّرِ، لَيْتَنَا مِنْ جَاهِلِيَّةِ فِكْرِنَا نَتَحَرَّرُ
رَمَضَانُ تَأْتِي وَاللَّظَى يَغْتَالُنَا وَالحُبُّ فِي جَنَبَاتِنَا يَتَكَسَّرُ
وَالظُّلْمُ يَفْتِكُ بِالأَحِبَّةِ، وَالمَدَى مِمَّا يَرَاهُ، عَلَى المَدَى يَتَفَجَّرُ
وَالجُوعُ يَفْتَرِسُ العِبَادَ، فَتَرْتَمِي كُتَلاً مَوَاكِبُهُمْ، هُنَا تَتَضَوَّرُ
وَخَزَائِنُ الأَمْوَالِ خَلْفَ سُدُودِهَا بِضَرَاوَةِ الحِرْمَانِ.. لا تَتَأَثَّرُ
* * *
حَتَّامَ يَا رَمَضَانُ يَصْرُخُ جَائِعٌ وَيَئِنُّ ظَمْآنٌ .. وَيَسْقُطُ مُعْسِرُ؟
الصَّوْمُ فِيكَ فَرِيضَةٌ، وَلِحِكْمَةٍ شُرِعَ الصِّيَامُ لِعَالَمٍ يَتَدَبَّرُ
لَكِنَّنَا.. وَالنَّفْسُ مَالَ بِهَا الهَوَى نَعْدُو .. وَلَكِنَّ الخُطَى تَتَقَهْقَرُ
فَإِلَى مَتَى هَذَا الضَّلالُ وَعَالَمِي رَغْمَ الغَوَايَةِ بِالهِدَايَةِ أَجْدَرُ؟
رَمَضَانُ يَا أَمَلَ السَّمَاءِ لأُمَّةٍ بِكَ لَمْ تَزَلْ عَبْرَ المَدَى تَسْتَبْشِرُ
ثَبِّتْ عَلَى التَّقْوَى قُلُوبَ أَحِبَّتِي وَامْنَحْ هُدَاكَ لِعَالَمٍ يَتَدَهْوَرُ
وَاهْدِ الهُدَاةَ إِلَى مَرَافِئِ دِينِهِمْ وَاحْفَظْ خُطَاهُمْ فِي الطَّرِيقِ لِيَعْبُرُوا
وَاحْمِلْ إِلَى مَلأِ السَّمَاءِ تَحِيَّةً مِنْ أُمَّةٍ بِصِيَامِهَا تَتَطَهَّرُ
مَا زِلْتَ يَا رَمَضَانُ أَكْرَمَ زَائِرٍ لِلأَرْضِ، تَهْدِي مَنْ بِهَا يَتَعَثَّرُ
وَلَسَوْفَ تَبْقَى فَرْحَةً أَبَدِيَّةً لَيْسَتْ تُمَلُّ، وَإِنْ تَكُنْ تَتَكَرَّرُ
* * *


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #78  
قديم 05-03-2024, 02:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي يا فرحةَ الصُّيَّام

يا فرحةَ الصُّيَّام

عبدالستار النعيمي

يا فرحةَ الصُّيَّام بالصومِ
عندَ اقترابِ نهايةِ اليومِ
قم واستحرْ؛ بركاتنا نزلتْ
يا أيها المفتونُ بالنومِ
في كل دينٍ صومُهم نكدٌ
أمَّا صيامي أحسن القومِ
لامَ الكسالى جهدَ أنفسهم
إنَّ النفوسَ عدوةُ اللومِ
النفسُ تبغي التيمَ في جسدٍ
نسي الإلهَ ومالَ للهَيمِ
ولئن جَلَدتَ النفسَ جائعةً
ذلَّتْ وسلَّتْ من هوى التيَمِ
فهناكَ تذكرُ ربَّها ندمًا
وتلينُ للأحداثِ كالرَّومِ
والعلمُ يكتشفُ المزيدَ لنا
من صحَّةِ الأبدانِ في الصومِ
أوَ لم ترَ الأبدانَ خاشعةً
لغريزة الدنيا لمبشومِ
كادتْ شراهتهُ تميلُ بهِ
للموتِ حيًّا موتَ مهزومِ
لكنَّ صومي منخلٌ ذهبي
صفَّى الدرانَ بجسم متخومِ


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #79  
قديم 05-03-2024, 02:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: يا فرحةَ الصُّيَّام


في الجسم كل تكدُّسٍ مرضٌ
والصومُ يمحي الدهنَ كالثومِ
والملحُ إنْ يعلو بنسبتهِ
ثقلتْ موازينٌ على الدومِ
والسكَّرُ المشؤومُ في دمنا
يعمي العيونَ يميتُ في النومِ
الفضلُ للإسلامِ واقينا
من كل داءٍ غالي السومِ
أترى إذا نهرًا تغوصُ بهِ
خمسًا فهلَّا من جراثيمِ
ثمَّ الجنان الخضرُ خالدة
فيها الحواري في الخواتيمِ
الحمدُ للهِ الذي جعلَ ال
إسلامَ دينًا قيِّمَ الصومِ
ثم الصلاةُ على معلمنا
خيرِ الورى عربًا ومن رومِ



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #80  
قديم 24-03-2024, 10:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,072
الدولة : Egypt
افتراضي رد: رمضان فى عيون الادباء متجدد

رمضان فى عيون الادباء



سَيِّدَ الأزمَان

الكاتب: عبدالله بن سالم العطاس

قلبي لمزنك والهٌ ظمآنُ
يا سيد الأزمان يا رمضانُ
يا شهر كل فضيلةٍ وكريمةٍ
الكونُ في لقياك كم يزدان!
يا مالئ الدنيا ضياءً مبهجاً
في حقل جودك يورق الإحسان
تبدو الصحارى المقفرات نواضراً
مخضرَّة ، وربيعها فينان
أَقبِلْ علينا نفحةً قدسيةً
يهفو لطيبِ نسيمِها الوجدان
واملأْ فضاء المخبتين بشائراً
القائمين كأنهم عمدان
القارئين تدبراً ومهابةً
آياً ، لها تتهدم الأركان
القائلين الصدقَ يعذب لفظه
فحديثهم من حسنه عقيان
الباذلين المال كفَّاً سحّةً
كالبحر ، لكن ما له شطآن
الذائدين عن الحمى بنفوسهم
وأقل ما في وصفهم شجعان
رمضان يا شهر الصيام تحيةً
تكسو محيَّا بشرها الأحزان
ها أنت تأتي والمآسي جمَّة
وبأمتي يتلاعب العدوان
إنْ أنَّتِ القدسُ الحبيبةُ غدوةً
ردَّت عشيَّ أنينها بغدانُ
وإن اشتكت كشميرُ من هندوسِها
بسطت نفوذ ضلالِها إيران
وإذا يلوح بأرض بيروت الأسى
أواه مَنْ لك ـ يا ترى ـ لبنان ؟
في كل أرضٍ أمتي مجروحة
وشفاؤها حتماً هو القرآن







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 140.45 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 134.38 كيلو بايت... تم توفير 6.07 كيلو بايت...بمعدل (4.32%)]