يوم عاشوراء من أيام الله تعالى - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         الفتاوى مصدر للتاريخ... فتاوى ابــن تيمية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          (البوكايية) والإعجاز العلمي في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          معركة أنوال وسحق جيوش الإسبان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الله تعالى يدافع عن نبينا صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          الركن الرابع: الإيمان بالرسل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بـ (لا إله إلا الله) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الركن الثالث: الإيمان بكتب الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الجاهلية القديمة والحديثة (س/ج) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          زيارة القبور، ونعيمها وعذابها (س/ج) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          السنة والبدعة (س/ج) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2022, 02:30 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 93,858
الدولة : Egypt
افتراضي يوم عاشوراء من أيام الله تعالى

يوم عاشوراء من أيام الله تعالى


محمد الحمود النجدي


أيام الله تعالى هي الأيام التي تظهر فيها نعمه أو نقمه ، و يوم عاشوراء من تلك الأيام العظيمة ، فإنه اليوم الذي أهلك الله عز وجل فيه فرعون وجنده ، ونجّى نبيه موسى عليه الصلاة والسلام وقومه ، ممن آمن به وبرسالته ، وقد أمر الله تعالى نبيه موسى عليه الصلاة والسلام بتذكير قومه بهذا اليوم العظيم ، فقال سبحانه : { ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكّرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور } ( إبراهيم : 5) .

أي : قلنا لموسى عليه الصلاة والسلام ادعهم إلى الخير ليخرجوا من الظلمات إلى النور ، من ظلمات الكفر والجهل والضلال ، إلى نور العلم والإيمان والهداية ( وذكرهم بأيام الله ) أي : بأياديه ونعمه عليهم ، في إخراجه إياهم من أسر فرعون وقهره وظلمه وغشمه ، وإنجائه إياهم منهم بإغراقه ، وفلقه لهم البحر ، وتظليله إياهم بالغمام ، وإنزاله عليهم المنّ والسلوى ، إلى غير ذلك من النعم ، قال ذلك مجاهد وقتادة وغير واحد من أئمة التفسير رحمهم الله تعالى ( انظر حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير 2/ 486) .
وقوله : { إنّ في ذلك لآيات لكل صبار شكور } أي : فيما صنعنا بأوليائنا من بني إسرائيل ، حين أنقذناهم من يد فرعون الظالم ، وأنجيناهم مما كانوا فيه من العذاب المهين ( لآيات ) أي : لعبرة ( لكل صبّار ) كثير الصبر ، أي : عند البلاء وفي الضراء ، ( شكور ) أي : كثير الشكر ، أي : عند النعم وفي السراء .
وقد ثبت أن ذلك كان في يوم ” عاشوراء ” من الشهر المحرم .
كما في الصحيحين : من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء ، فقال: ” ما هذا ؟ ” قالوا : هذا يوم صالح ، هذا يومٌ نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى ، قال عليه الصلاة والسلام : ” فأنا أحق بموسى منكم . فصامه وأمر بصيامه ” اللفظ للبخاري ( 2004) .
وفي رواية مسلم : ” أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، رأى اليهود يصومون عاشوراء ، فقال : ” ما هذا ؟ ” قالوا : هذا يوم عظيم ، نجّى الله تعالى فيه موسى ، فقال عليه الصلاة والسلام : ” أنا أولى منكم بموسى ” فصامه وأمر بصيامه .
وفي رواية أبي موسى رضي الله عنه قال : كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :” فصوموه أنتم ” رواه البخاري ( 2005) .
أي يوم هو عاشوراء ؟
قال ابن قدامة رحمه الله في المغني ( 4/441 ) :فإن عَاشُورَاءَ هُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ الْمُحَرَّمِ .
وَهَذَا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَالْحَسَنِ ; لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ , قَالَ : ” أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، يوم الْعَاشِرِ ” . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ( 759) وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ انتهى .


قلت : والحديث صححه الألباني ، وهو قول جمهور العلماء .
وَجاء عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : هو التَّاسِعُ ، وَروى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ التَّاسِعَ . أَخْرَجَهُ الترمذي .
والأول أصح وأشهر ومقتضى اللغة ، وأن التاسع هو تاسوعاء .
فضل صيام عاشوراء

ماهو فضل صيام عاشوراء ؟
صيام عاشوراء كان معروفاً قبل الإسلام ، فقد روى البخاري ( 4/244) : عن عائشة رضي الله عنها قالت : ” كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية ، وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومه في الجاهلية ، فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء ، فمن شاء صامه ومن شاء تركه ” .

فلعل أهل الجاهلية تلقوه من الشرائع السالفة ، كشرع إبراهيم عليه السلام وغيره ، وكانوا يعظمونه بكسوة الكعبة فيه وغيره ، وصوم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان بحكم الموافقة لهم كما في الحج ، ولما قدم المدينة علم بسبب صيامه ، كما ذكر ذلك القرطبي والحافظ ابن حجر .
وكان في أول الإسلام واجبا على الصحيح ، فلما افترض رمضان كان هو الفريضة ، وصار صيام عاشوراء على وجه الاستحباب .
وجاء ما يدل على حرص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صيام هذا اليوم ، حتى بعد فرض رمضان .
فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ ، إِلا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شهر رمضان . ” رواه البخاري (2006 ) .
ومعنى ” يتحرى ” أي : يقصد صومه لتحصيل ثوابه وأجره .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في فضله : ” صيام يوم عاشوراء ، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ” رواه مسلم (1976) .
وهذا من فضل الله علينا ، أن أعطانا بصيام يوم واحد ، تكفير ذنوب سنة كاملة ، والله ذو الفضل العظيم .
استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء

روى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ” قَالَ : فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه مسلم (1916) .
قال الشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وآخرون : يستحب صوم التاسع والعاشر جميعا ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم صام العاشر , ونوى صيام التاسع .
وعلى هذا فصيام عاشوراء يصوم أن يصام وحده ، والأفضل أن يصام التاسع معه ، وكلّما كثر الصّيام في محرّم كان أفضل وأطيب .
لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرّم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ” رواه مسلم .
الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء

ما الحكمة من استحباب صيام تاسوعاء مع عاشوراء ؟
قال النووي رحمه الله : ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فِي حِكْمَةِ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ تَاسُوعَاءَ أَوْجُهًا :

أَحَدُهَا : أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ مُخَالَفَةُ الْيَهُودِ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ , وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ …
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : نَهَى صلى الله عليه وسلم عَنْ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ مِثْلُ قَوْلِهِ .. فِي عَاشُورَاءَ : ” لَئِنْ عِشْتُ إلَى قَابِلٍ لأصُومَنَّ التَّاسِعَ ” .
( الفتاوى الكبرى ج6 : سد الذرائع المفضية إلى المحارم ) .
وقال ابن حجر رحمه الله في تعليقه على حديث : ” لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع ” : ما همّ به من صوم التاسع يُحتمل معناه : أن لا يقتصر عليه بل يُضيفه إلى اليوم العاشر ، إما احتياطا له ، وإما مخالفة لليهود والنصارى ، وهو الأرجح ، وبه يُشعر بعض روايات مسلم . الفتح (4/245)
إفراد عاشوراء بالصيام

لا مانع من إفراد عاشوراء بالصيام ، كما مر معنا صيام النبي صلى الله عليه وسلم له وحده ، وصيام يوم معه مستحب لأجل المخالفة لأهل الكتاب .
قال شيخ الإسلام : صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ ، وَلا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ .. ( الفتاوى الكبرى : ج5 ) .
حكم عاشوراء لو وافق الجمعة أو السبت : قد ورد النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم ، والنهي عن إفراد يوم السبت بالصوم ، لكن تزول هذه الكراهية إذا صامهما بضمّّ يوم معها ، أو إذا وافق ذلك يوما مشروعاً صومه ، كصوم يوم وإفطار يوم ، أو وافق نذرا ، أو وافق صوما طلبه الشارع كعرفة وعاشوراء ، أو الأيام البيض ونحوها .
قال الإمام الطحاوي رحمه الله : وَقَدْ أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَحَضَّ عَلَيْهِ , وَلَمْ يَقُلْ : إنْ كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ فَلا تَصُومُوهُ ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ كُلِّ الأَيَّامِ فِيهِ .
وَقَدْ يَجُوزُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ،إنْ كَانَ ثَابِتًا – أي النهي عن صيام السبت – أَنْ يَكُونَ إنَّمَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ , لِئَلا يَعْظُمَ بِذَلِكَ , فَيُمْسَكَ عَنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ فِيهِ , كَمَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ .
فَأَمَّا مَنْ صَامَهُ لا لإِرَادَةِ تَعْظِيمِهِ , وََلا لِمَا تُرِيدُ الْيَهُودُ بِتَرْكِهَا السَّعْيَ فِيهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ .. (مشكل الآثار : ج2 باب صوم يوم السبت ) .
وقال البهوتي رحمه الله : ( وَ ) يُكْرَهُ تَعَمُّدُ ( إفْرَادِ يَوْمِ السَّبْتِ ) بِصَوْمٍ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ : ” لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ ” رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَلأَنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ فَفِي إفْرَادِهِ تَشَبُّهٌ بِهِمْ ..( إلا أَنْ يُوَافِقَ ) يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ السَّبْتِ ( عَادَةً ) كَأَنْ وَافَقَ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَكَانَ عَادَتَهُ صَوْمُهُمَا فَلا كَرَاهَةَ ; لأَنَّ الْعَادَةَ لَهَا تَأْثِيرٌ فِي ذَلِكَ . (كشاف القناع : ج2 : باب صوم التطوع ) .
ماذا يفعل إذا اشتبه عليه أول الشهر ؟!
قَالَ الإمام أَحْمَدُ : فَإِنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ أَوَّلُ الشَّهْرِ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ . وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَيَقَّنَ صَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ .
( المغني لابن قدامة : ج4 / 441) كتاب الصيام – صيام عاشوراء .
فمن لم يعرف دخول هلال محرّم ، وأراد الاحتياط للعاشر ، صام الثامن والتاسع والعاشر ، فبذلك يكون قد أصاب تاسوعاء وعاشوراء يقينا.
اقرأ أيضا :
مجمل أحكام عاشوراء
صيام عاشوراء ماذا يكفّر من الذنوب ؟
مر معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم في فضله : ” صيام يوم عاشوراء ، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ” رواه مسلم (1976) أي : يكفر ذنوب السنة التي مضت .

وَتَكْفِيرُ الأعمال الصالحة كالوضوء , وَالصَّلوات الخمس , والجمعة ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ , وَصيام عَرَفَةَ , وَعَاشُورَاءَ وغيرها ، إنما هو لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ دون الكبائر ، وأما الكبائر فتكفرها التوبة أو رحمة الله .
قال تعالى ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ) ( النساء : 31) .
وقال صلى الله عليه وسلم : ” الصلواتُ الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان ، مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ” رواه مسلم
قال الإمام النووي رحمه الله في صيام يوم عرفة : يُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ , وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ .
ثم قال رحمه الله : فإن قيل : قد وقع في هذا الحديث هذه الألفاظ ، ووقع في الصحيح غيرها مما في معناها ، فإذا كفر الوضوء فماذا تكفره الصلاة ؟ وإذا كفر الصلوات فماذا تكفره الجمعات ورمضان ؟ وكذا صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ , وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ , وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .
فالجواب : ما أجاب به العلماء : أن كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ ، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ، وذلك كصلوات الأنبياء والصالحين والصبيان وصيامهم ووضوئهم وغير ذلك من عباداتهم .وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ ، رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ.( المجموع شرح المهذب (6/ 432) صوم يوم عرفة ).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ , وَالصَّلاةِ , وَصِيَامِ رَمَضَانَ , وَعَرَفَةَ , وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ . (الفتاوى الكبرى ج5 ) .
هذا ما ورد بشأن عاشوراء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى اللـه عليه وسلم .






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.01 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.77%)]