الواجب على أهل الغنى واليسار نحو الدعوة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         نقد كتيب من آداب المروءة وخوارمها (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3407 - عددالزوار : 512662 )           »          تفسير البغوى****متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 213 - عددالزوار : 9974 )           »          مقدمة لديوان " دمشق في عيون الأثري " (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2855 - عددالزوار : 231810 )           »          تعريف الشعر بين القدماء والمحدثين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 11 )           »          قفزت دجاجتنا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 7 )           »          أبناء مترفيها (قصة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نموذج فلاور flower للكتابة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          رأي في كتاب: توضيح قطر الندى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2021, 08:37 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 74,059
الدولة : Egypt
افتراضي الواجب على أهل الغنى واليسار نحو الدعوة

الواجب على أهل الغنى واليسار نحو الدعوة
الشيخ عبدالله بن صالح القصيِّر



قال تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ﴾ [الحديد: 7]، وقال سبحانه: ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 195]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].

ففي هذه الآيات المحكمات الحض على الإنفاق من مال الله تعالى الذي آتاه اللهُ العبادَ - وابتلاهم به ـ في مراضيه، وإنفاق المال في الدعوة إلى الله وإعانة الدعاة إليه من أعظم أسباب رضاه سبحانه ومزيد هداه.

فليغتنم الأغنياء إنفاق فضل أموالهم في هذا الميدان؛ فإنه من أعظم وجوه البر والإحسان ومظان رضا الرحمن، فالمال في الأصل لله تعالى يؤتيه من يشاء من عباده ليبتليه أيشكر أم يكفر، ويدل على ذلك قصة الأقرع والأبرص والأعمى، وفيها: «قال الملَكَ للأعمى: أمسك مالك، فإنما ابتُليتم، فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك»[1].

وقد ذكر الله تعالى في معرض التقرير نصيحة قوم قارون له قائلين: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [القصص: 77]، ولكنه لم يقبل نصحهم فبخل بماله عن الحق، وبذله في الرياء والفخر والخيلاء والبغي بغير الحق، وأصر على الكبر الجامع بين رد الحق وغمط الخلق.

وهكذا من أمسك عن الإنفاق في المشروع ابتلى في الإنفاق في الممنوع، فكان إنفاقه وبالًا عليه وعذابًا له في الآخرة، قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴾ [الأنفال: 36]، فبينما قارون يمشي متبخترًا في مشيته قد أعجبته هيئته، إذ خسف الله به الأرض وبداره التي فيها أمواله، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة: ﴿ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ ﴾ [القصص: 81]، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن لله أقوامًا اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم»[2].

فينبغي لمن آتاه الله فضلًا من رزقه أن يبذل منه في نصرة دين الله تعالى ونشره، وإعانة القائمين بالدعوة إليه، وما نقصت صدقة من مال, وليتذكر الغني إنفاق النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام، فكان صلى الله عليه وسلم لا يسأل على الإسلام شيئًا من المال إلا أعطاه، وكان يُعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر، ويقول: «أنفق بلالًا، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا»[3].

وهكذا أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، إنما فُضِّلت على بقية أمهات المؤمنين ـ وكلُّهن فضليات ـ بنصرها للنبي صلى الله عليه وسلم وإنفاقها عليه وعلى الإسلام في وقت الغربة والشدة والمحنة، فأنفقت وقت الحاجة، ولذا بُشِّرت وهي تمشي على الأرض ببيت في الجنة من قصب ـ لؤلؤ مجوف ـ لا صخب فيه ولا وصب[4]، وأقرأها جبرائيل ـ عليه السلام ـ السلام من الله تعالى.

وهكذا الصدِّيق الذي أثنى الله عليه بكلام يتلى إلى يوم القيامة بقوله سبحانه: ـ أي: النار ـ ـ أي: بإنفاقه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الدعوة إلى الله ـ ﴿ وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ [الليل: 17 - 21].

وهكذا عثمان رضي الله عنه الذي أنفق في سبيل الله تعالى حتى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد اليوم»[5]، وبشَّره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة في حياته، وهكذا عبد الرحمن بن عوف وسعد بن عبادة وأمثالهم من الصحابة كثير رضي الله عن الجميع، وقد أثنى عليهم ربهم بقوله: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9].

فليغتنم الغني كون ماله بين يديه يتصرف فيه برغبته وبمحض إرادته، ولينفق في وجوه الخير ما تيسر له، وليتحرَّ ثقاة الناس وأمناءهم ممن يتخذ الدعوة والإنفاق عليها عبادةً له تعالى لا حيلةً على أكل الحرام وخديعةً لأهل الإسلام بتأويل أو غير تأويل؛ فإن الدعاة وأعوانهم قليلون والمتأولون المبطلون في الدعوة كثيرون.

وإن الإنفاق في الدعوة وإعانة الدعاة عبادة عظيمة وقربة جليلة، فليتحرَّ الغني أهل نفقته كما يتحرى أهل زكاته ما دام ذا غنى وله رأي واختيار؛ فإنه قد جاء في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل: أي الصدقة أفضل؟ فقال: «أن تصدق وأنت صحيح حريص، تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان»[6].

فلينفق الأغنياء مما آتاهم الله من فضله وجعلهم مستخلفين فيه ـ ما دام المال لهم وفي أيديهم ـ في وجوه الخير، مثل:
1- إعانة الدعاة إلى الله تعالى على منهاج السلف الصالح.

2- طباعة الكتب المشتملة على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة وأحكام الشريعة والأخلاق والآداب الإسلامية بأدلتها، والردود على خصوم الإسلام وأهل الأهواء والبدعة من المنتسبين إليه.

3- بناء المساجد التي تكون مراكز للدعوة الصحيحة.

4- بناء المدارس التي تُنشِّئ أبناء المسلمين على عقيدة السلف الصالح.

5- دعم الجهات الدعوية التي اشتهرت بالتزام السنة، وبيانها ونشرها ونصرتها، وحرب البدع والخرافات وأهلها.

6- دعم الجهات التي تُعنى بالمرافق العامة لصالح المسلمين كالمستشفيات ومراكز تعليم المهن والصنائع التي تنفع المسلمين وتغنيهم، فلا يحتاجوا إلى مراكز المنصِّرين وغيرهم من أعداء الدين...

ولقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم فقراء المهاجرين رضي الله عنهم حين قالوا عن الأغنياء المتصدقين: ذهب أهل الدثور بالأجور والدرجات العلى والنعيم المقيم ـ وذكروا أنهم يزيدون عليهم في الصدقة من فضول أموالهم على ما يشاركونهم به من صالح أعمالهم ـ فقال: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء»[7]، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين"... وفيه: "رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق"[8]، فإن الله تعالى جعل الأموال قيامًا للناس، كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا [النساء: 5]،ومن أعظم القيام قيام الدين.

[1] أخرجه البخاري برقم (3464)؛ ومسلم برقم (2964).

[2] أورده المنذري في الترغيب برقم (3872)، والهيثمي في المجمع: (8 /192). وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (2164).

[3] أورده المنذري في الترغيب برقم (1368) عن ابن مسعود رضي الله عنه. وقال: رواه البزار بإسناد حسن، والطبراني في الكبير، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (912).
وأورده المنذري أيضًا برقم (1369)، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط بإسناد حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب برقم (912)، وفي صحيح الجامع برقم (1512).

[4] أخرجه البخاري برقم (1792)؛ ومسلم برقم (2432).

[5] أخرجه الترمذي برقم (3701)؛ وأحمد في المسند برقم (20107).

[6] أخرجه البخاري برقم (2748)؛ ومسلم برقم (1032).

[7] أخرجه البخاري برقم (843)؛ ومسلم برقم (595).

[8] أخرجه البخاري برقم (1409)؛ ومسلم برقم (816).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.82 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]