نفاد الصبر ! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         همسات إلى النفوس المنكسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حوار مع كتاب «الولاء والبراء» لمها البنيان –رحمها الله- (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          المدارس القرآنية في النيجـــر.. دراسة تحليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          بعد تحذير الـمجمع الفقهي منها- ظاهرة الإلحاد ما حقيقتها في مجتمعاتنا العربية والإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 1012 )           »          (18) من ديسمبر – اليوم العالـمي للغة العربية .. وماذا بعد؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التنشئة العلمية للطفل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الحفاظ على المتطوعين والارتقاء بأدائهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          افتراءات وشبهات حول دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 145 )           »          وسائل مهمة لمواجهة الإشاعات ومحاربتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-02-2024, 01:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,810
الدولة : Egypt
افتراضي نفاد الصبر !




نفاد الصبر !

عبدالله العمادي


السؤال التاريخي المعتاد من أي فئة مؤمنة مستضعفة في كل مكان وكل زمان.. يسألون رسولهم: متى نصر الله؟ يسألونه من بعد أن يبلغ بهم البلاء درجة نفاد الصبر، أو الوصول إلى النقطة الأخيرة من منحنى الصبر، أو ذروته، ليبدأ بعدها المنحنى بالنزول، في إشارة إلى بداية نهاية البلاء والعذاب والشقاء، والاقتراب من النصر الموعود كما في الآية { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ } ( البقرة: 214).
هكذا جاءت الآية الكريمة، وهكذا خاطب الله الجماعة المسلمة الأولى وهكذا وجهها إلى تجارب الجماعات المؤمنة قبلها، وإلى سنته سبحانه في تربية عباده المختارين، الذين يكل إليهم رايته، وينوط بهم أمانته في الأرض ومنهجه وشريعته. إن هذا السؤال من الرسول الموصول بالله، والمؤمنين الذين آمنوا بالله.
إن سؤالهم متى نصر الله، ليصور مدى المحنة التي تزلزل مثل هذه القلوب الموصولة. ولن تكون إلا محنة فوق الوصف، تلقي ظلالها على مثل هاتيك القلوب، فتبعث منها ذلك السؤال المكروب: متى نصر الله؟ وعندما تثبت القلوب على مثل هذه المحنة المزلزلة، عندئذ تتم كلمة الله، ويجيء النصر من الله { ألا إن نصر الله قريب } ( البقرة: 214).
نصر قريب، لكنه ليس لأي أحد، بل للذين ثبتوا حتى النهاية. صبروا على الفقر والجوع والمرض وأنواع البلايا، من التهديد بالقتل والنفي والسجن وأخذ الأموال وانتهاك الأعراض وغيرها. نعم إن هذا النصر يحتاج صبراً عظيماً لا يمكن وصفه.
صبر طالوت

مع تساؤلات الفئة المؤمنة عن موعد نصر الله لهم متى يكون أو يحين، تجدهم قبل ذلك مبتهلين إلى الله يسألون صبراً غير صبر عامة الناس. صبراً يشبه ذاك الذي طلبته ورددته الفئة المؤمنة الصابرة التي صمدت مع طالوت، وهم في طريقهم لمواجهة طاغية عصره، جالوت وجنوده، وكانوا يفوقونهم عدداً وعدة. لكنهم دعوا الله أن يفرغ عليهم صبراً، في صورة بلاغية جميلة توحي لك كما لو أن الصبر سائل يتم تفريغه في إناء حتى يفيض ذاك الإناء.
بعد أن سألوا الله ذاك الصبر أن يفرغه عليهم، واجهوا مشهداً حقيقياً في ميدان معركة، ستكون حاسمة بين الحق والباطل. وسيكون للصبر المفروغ عليهم بإذن الله، دوره المؤثر في الصمود والثبات. معركة وقعت في زمن النبي داوود عليه السلام قبل أن يوحى إليه ويكون نبياً من أنبياء الله إلى بني إسرائيل.
ترى ها هنا مشهداً حقيقياً لا بلاغياً.. فئة مؤمنة قليلة محتسبة، تتوجه إلى ربها، تسأله أن يفيض عليهم صبراً ويغمرهم به حتى ينسكب سكينة وطمأنينة على قلوبهم. حتى إذا ما وقعت تلك السكينة والطمأنينة في القلوب، كانت نتيجتها بإذن الله تثبيت الأقدام في أرض المعركة، في مواجهة أعداء الله.
ربنا أَفرغ علينا صبراً

تلك الدعوة إذن كانت الشحنة الإيمانية – كما يقول الشعراوي في تفسيره – الشحنة الإيمانية لمن يريد أن يواجه عدوه، فهو ينادي قائلاً: ربنا. إنه لم يقل: يا الله، بل يقول: ربنا؛ لأن الرب هو الذي يتولى التربية والعطاء، بينما مطلوب (الله) هو العبودية والتكاليف؛ لذلك ينادي المؤمن ربه في الموقف الصعب « يا ربنا « أي يا من خلقتنا وتتولانا وتمدنا بالأسباب. قال المؤمنون مع طالوت: {ربنا أَفرغ علينا صبراً } (البقرة : 250).
غمرهم الصبر، فهدأت نفوسهم، وثبتت أقدامهم، فكان النصر حليفهم، وقتل داود جالوت، فكان يوماً من أيام الله المشهودة، ظهر الحق وزهق الباطل. المشهد نفسه هو الحاصل في غزة الآن. الأهالي يواجهون عدواً مستأسداً، تقف قوى الباطل معه بالمال والسلاح، ويستخدم كل أسلحة الدمار في إهلاك الحرث والنسل، دون أن يواجه المقاتلين الحقيقيين على أرض المعركة، بل يعتدي على أهاليهم وبيوتهم وحتى حيواناتهم، أعزكم الله.
لكن غالبية الأهالي ومعهم المقاتلون، اتخذوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباع الأنبياء والرسل، قدوة ونبراسا. أظهروا صبراً وثباتاً أدهش العالم. وما ذلكم الصبر والتصابر، والصمود والثبات إلا نتائج سنوات وسنوات من تربية إيمانية قرآنية، واستعداداً نفسياً وروحياً لمثل هذه الأيام العصيبة، أو المعركة الفاصلة الحاسمة بإذن الله، كما كان مع طالوت وهو يواجه مجرم عصره جالوت، وليس مع طالوت سوى ثلة قليلة مؤمنة صابرة، وبهم نصره الله وأعز جنده، وهو ما سيكون بإذن الله في غزة.
إن الثلة المجاهدة الصابرة القليلة، مقارنة بالعدو، وبالوضع الذي تعيشه تلك الفئة الصابرة من ظلم ذوي القربى، وتخاذل الأقربين قبل الأبعدين، وتآزر العالم الغربي القوي الرسمي مع الإجرام الصهيوني.. مع كل أولئكم، فإن الله لن يترك هذه الثلة المجاهدة دون مكافأة دنيوية وأخروية. نصر منه سبحانه كجزاء أو مكافأة دنيوية، وأخرى في الآخرة، جنة عرضها السماوات والأرض.
إنه وعد إلهي للصابرين، وهو أكرم الأكرمين.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.00 كيلو بايت... تم توفير 1.89 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]