حقوق الأقليات في الحضارة الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2833 - عددالزوار : 124053 )           »          كلمة " راغ " في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          من أمثال القرآن: مثل الذين كفروا بربهم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          المدخل السديد إلى علم التجويد: الحلقة الأولى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إعراب قوله تعالى: {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          اللاعنون من هم؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          {كتب عليكم القصاص} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          { ولا تتبعوا خطوات الشيطان } (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تجليات "الحق" في كلمات الوحي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الوصايا النبوية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 11 - عددالزوار : 778 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-08-2022, 02:02 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,444
الدولة : Egypt
افتراضي حقوق الأقليات في الحضارة الإسلامية

حقوق الأقليات في الحضارة الإسلامية
"د.راغب" السرجاني


في ظلِّ التشريع الإسلامي حظيت الأقلِّيَّة غير المسلمة في المجتمع المسلم بما لم تحظَ به أقلِّيَّة أخرى في أي قانون وفي أي بلد آخر من حقوق وامتيازات؛ وذلك أن العَلاقة بين المجتمع المسلم والأقلِّيَّة غير المسلمة حكمتها القاعدة الربَّانيَّة التي في قوله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْـمُقْسِطِينَ}.
فقد حدَّدت هذه الآية الأساس الأخلاقي والقانوني الذي يجب أن يُعامِل به المسلمون غيرهم، وهو البرُّ والقسط لكل مَن لم يناصبهم العداء، وهي أُسُس لم تعرفها البشريَّة قبل الإسلام، وقد عاشت قرونًا بعده وهي تقاسي الويل من فقدانها، ولا تزال إلى اليوم تتطلَّع إلى تحقيقها في المجتمعات الحديثة فلا تكاد تصل إليها؛ بسبب الهوى والعصبيَّة والعنصريَّة.

حق حرية الاعتقاد للأقليات :
قد كفل التشريع الإسلامي للأقليات غير المسلمة حقوقًا وامتيازات عِدَّة، لعلَّ من أهمِّهَا كفالة حرية الاعتقاد، وذلك انطلاقًا من قوله تعالى: {
لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}. وقد تجسَّد ذلك في رسالة الرسول إلى أهل الكتاب من أهل اليمن التي دعاهم فيها إلى الإسلام؛ حيث قال : "... وَإِنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَإِنَّهُ مِنَ الْـمُؤْمِنِينَ، لَهُ مَا لَهُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَمَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّتِهِ أَوْ نَصْرَانِيَّتِهِ فَإِنَّهُ لا يُفْتَنُ عَنْهَا..." (ابن هشام: السيرة النبوية 2/588، وابن كثير: السيرة النبوية 5/146).
ولم يكن التشريع الإسلامي لِيَدَعَ غير المسلمين يتمتَّعون بحرِّيَّة الاعتقاد ثم من ناحية أخرى لا يسنُّ ما يحافظ على حياتهم، باعتبارهم بَشَرًا لهم حقُّ الحياة والوجود، وفي ذلك يقول الرسول : "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًالم يَرِحْ رَائِحَةَ الْـجَنَّةِ" (البخاري)

التحذير من ظلم غير المسلمين :
وقد حذَّر مِن ظُلمهم أو انتقاص حقوقهم، وجعل نفسه الشريفة خصمًا للمعتدي عليهم، فقال: "
مَنْ ظَلَمَ مُعَاهَدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ حَقًّا، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ؛ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (أبوداود).

ومن روائع مواقفه كذلك في هذا الشأن، ما حدث مع الأنصار في خيبر؛ حيث قُتِل عبد الله بن سهل الأنصاري ، وقد تمَّ هذا القتل في أرض اليهود، وكان الاحتمال الأكبر والأعظم أن يكون القاتل من اليهود، ومع ذلك فليست هناك بيِّنة على هذا الظنِّ؛ لذلك لم يُعاقِب رسولُ الله اليهود بأي صورة من صور العقاب، بل عرض فقط أن يحلفوا على أنهم لم يفعلوا! فيروي سهل بن أبي حَثْمَةَ أنَّ نفرًا من قومه انطلقوا إلى خيبر، فتفرَّقوا فيها، ووجدوا أحدَهم قتيلاً، وقالوا للذين وُجِدَ فِيهِمْ: قَدْ قَتَلْتُمْ صاحبنا. قالوا: ما قتلنا ولا عَلِمْنَا قاتلاً. فانطلقوا إلى النَّبيِّ ، فقالوا: يا رسول الله، انطلقنا إلى خَيْبَرَ فوجدْنَا أحدَنا قتيلاً. فقال: "
الْكُبْرَ الْكُبْرَ" – قدموا في الكلام أكبركم- . فقال لهم: "تَأْتُونَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ؟" قالوا: ما لنا بيِّنةٌ. قال: "فَيَحْلِفُونَ". قالوا: لا نرضى بِأَيْمَانِ اليهود. فَكَرِهَ رسول الله أن يُبْطِلَ دمه، فَوَدَاهُ مائةً من إبل الصَّدقة ( البخاري).
وهنا قام الرسول بما لا يتخيَّله أحدٌ.. فقد تولَّى بنفسه دَفْعَ الدِّيَةِ من أموال المسلمين؛ لكي يُهَدِّئ من روع الأنصار، ودون أن يظلم اليهود؛ فلتتحمَّل الدولة الإسلاميَّة العِبْءَ في سبيل ألاَّ يُطَبَّقَ حَدٌّ فيه شُبْهَةٌ على يهودي!

حماية أموال غير المسلمين:

وقد تكفَّل الشرع الإسلامي بحقِّ حماية أموال غير المسلمين؛ حيث حرَّم أخذها أو الاستيلاء عليها بغير وجه حقٍّ، وذلك كأنْ تُسْرَق أو تُغْصَب أو تُتْلَف، أو غير ذلك ممَّا يقع تحت باب الظلم، وقد جاء ذلك تطبيقًا عمليًّا في عهد النبي إلى أهل نجران، حيث جاء فيه: "وَلِنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهِمْ جِوَارُ اللهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللهِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَمِلَّتِهِمْ وَبِيَعِهِمْ، وَكُلِّ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ..." (دلائل النبوة للبيهقي ).

وأروع من ذلك حقُّ الأقلية غير المسلمة في أن تَكْفُلَهَا الدولةُ الإسلاميَّة من خزانة الدولة - بيت المال - عند حال العجز أو الشيخوخة أو الفقر؛ وذلك انطلاقًا من قول الرسول : "
كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ" (البخاري ).
على اعتبار أنهم من رعاياها كالمسلمين تمامًا، وهي مسئولة عنهم جميعًا أمام الله .
وفي ذلك روى أبو عبيد في كتاب (الأموال) عن سعيد بن المسيب أنه قال: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْيَهُودِ فَهِيَ تُجْرَى عَلَيْهِمْ".
ومما يُعَبِّرُ عن عظمة الإسلام وإنسانية الحضارة الإسلامية في ذلك الصدد، ذلك الموقف الذي تناقلته كتب السُّنَّة النبويَّة؛ وذلك حين مَرَّتْ على الرسول جنازة فقام لها، فقيل له: إنه يهودي. فقال : "أَلَيْسَتْ نَفْسًا" (مسلم ).
وهكذا كانت حقوق الأقليات غير المسلمة في الإسلام وفي الحضارة الإسلامية؛ فالقاعدة هي: احترام كل نفس إنسانيَّة طالما لم تَظلم أو تُعَادِي.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.30 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]