درس وعظي: الحج رحلة إيمانية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حل إشكالات الإنتصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 95 )           »          الخصائص العشرة لتربية إسلامية فعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حريص عليكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          رسائل العلماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 29 )           »          مساجد من غير مراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مجالس تدبر القرآن ....(متجدد) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 204 - عددالزوار : 68241 )           »          الدِّين الإبراهيمي بين الحقيقة والضلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 88 - عددالزوار : 7832 )           »          مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 137 - عددالزوار : 39331 )           »          من أساليب التربية النبوية أسلوب القص (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2024, 01:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 137,824
الدولة : Egypt
افتراضي درس وعظي: الحج رحلة إيمانية

درس وعظي: (الحج رحلة إيمانية)

مرشد الحيالي

الحمد لله الذي جعل الحج من أركان الدين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا، بعثه الله بالحق والنور المبين، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يبعثون، أما بعد:
قال تعالى في محكم التنزيل: ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ [الحج: 27، 28].

وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه: (خطبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: أيها الناسُ.. قد فُرِضَ عليكم الحجُّ فحُجُّوا، فقال رجلٌ: أكُلَّ عامٍ يا رسولَ اللهِ؟ فسكتَ حتى قالها ثلاثًا. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: لو قلتُ: نعَم، لوجبَتْ ولما استطعتُم، ثم قال: ذَروني ما تركتُكم، فإنما هلك من كان قبلَكم بكثرةِ سؤالِهم واختلافِهم على أنبيائِهم، فإذا أمرْتُكم بشيءٍ فأْتُوا منه ما استطعتُم، وإذا نهيتُكم عن شيءٍ فدَعُوه..)؛ أخرجه البخاري مختصرًا، ومسلم باختلاف يسير.

أيها الأحباب، الحج أحد أركان الدين الإسلامي، فرضه الله على كل مسلم عاقل صحيح بالغ مستطيع، يملك ما يتوجب عليه من نفقة السفر في الذهاب والإياب، ونفقة من تلزمه نفقتهم من عياله وأهله مدة غيابه، وقد فرضه الله في العمر مرة في الحديث الصحيح الذي مَرَّ ذِكْرُه.

ومن الشروط المُهِمة في العبادات أن تؤدى تامة كاملة الأركان والواجبات التي أمرنا بها المولى سبحانه، والتي بيَّنها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته وهديه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن عبدالله: (رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَرْمِي علَى رَاحِلَتِهِ يَومَ النَّحْرِ، ويقولُ: لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِه..).

وعلى ذلك فمن عزم على أداء فريضة الحج، ونوى ذلك أن يستعد لأداء تلك الفريضة، وليتعلَّم طريقة الأداء ومعرفة المناسك، وسننه، وواجباته، ومُحرَّماته، وما يجوز وما لا يجوز، وذلك عن طريق سؤال أهل العلم، وقد تيسَّرت- ولله الحمد- في هذا الزمان معرفة شعائر الحج وتفاصيله، وأصبح معرفة ذلك ميسرة لكل مسلم ومسلمة، ومما ينبغي التنبيه في هذا الدرس أداءً للنصيحة ما يلي:
أولًا: أن يبادر إلى التوبة ويخلص نيَّته لله، وإن كان بينه وبين أحد خلاف وخصومة فليبارد إلى إصلاحها حتى يخرج بريئًا من الذمة المتعلقة به، وأن يحفظ لسانه حتى يرجع بالمغفرة والثواب التي وعد الله بها الحاجَّ في أداء مناسكه.

ثانيًا: والأعظم من ذلك أن يبتعد عن المشغلات التي تُعكِّر عليه عبادته وطاعته، ودعاءه وصلاته حتى لا يغلبه الشيطان ويقع فريسة لمصائده، فيرجع من حجِّه صفر اليدين، وخاصة اللغو والنميمة والغيبة، وعدم القناعة بما يجده من طعام ومسكن مع الحملة التي يسافر معها، وليختار من الصحبة الصالحة التي تعينه وتذكره إذا نسي أو غفل، وليكن صبورًا قنوعًا راضيًا بما قسم الله، وكذلك ليبتعد عن داء العصر، وبلاء الزمان وهو الإدمان على التصوير باستخدام الجوال، فإنه إذا صور كل ما تقع عليه عيناه وبصره فربما ذهب حجه، وفات عليه الخير العظيم، والأجر الكبير بسبب انشغاله بذلك، فليحذر من ذلك؛ فإنه من أعظم حبائل إبليس في عصرنا هذا، والله المستعان.

أيها الأخوة الكرام، إن الحج رحلة إيمانية روحانية فيها منافع دينية في القلب والنفس والعقل، من تزكية النفس من الأمراض القلبية، وفيه زيادة التقرب إلى الله بالطاعات العظيمة، والعبادات الجليلة؛ كالدعاء، والطواف، والصلاة، والإنفاق والتوبة، فيحلق في أجواء رحبة من فيض الله الكريم ورحمته ورضاه، فتحط عنه أوزاره، وتكون نفسه راضية مرضية زكية، وفي الحج كذلك منافع دنيوية ومجتمعية من الاجتماع بالمسلمين من أقطار الأرض، والتعرف على أحوالهم، فتزداد روابط الأخوة الإسلامية؛ ولذلك يجب أن يكون الحج خاليًا من اللغو والجدال، وأن يكون شعار المسلم فيه هو الإخلاص لله والخشوع والتبتُّل، فالحج المبرور كما أخبرنا سيد الخلق ليس له جزاء إلا الجنة، فلا ينبغي الخوض في حديث لا نفع منه ولا فائدة تعود عليه وعلى دينه، ولا يقوم بفعل يتنافى وحرمة المكان والزمان كما يفعل البعض، قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: (العُمْرَة إلى العُمْرةِ كَفَّارةٌ لِمَا بيْنهُما، والحجُّ المَبرُورُ لَيس لهُ جزَاءٌ إلَّا الجَنَّةَ)؛ متفقٌ عليهِ.

والحج رحلة مباركة مرتبطة بذكريات، ومواعظ وأسرار بليغة، وحكم جليلة؛ كالطواف بين الصفا والمروة، ورمي الجمار الثلاث، والوقوف على عرفات، والشرب من ماء زمزم، ووراء كل مشعر ذكرى ورحمة، وفي كل موقف من مواقف الحج عبرة وعظات، وتجليات وعلامات، فعلى الحاج أن يستحضر ذلك في نفسه ويستثمر وقته، ويكثر من الذكر والدعاء والتهليل والتسبيح والتلبية فإنها والله -أيام الحج - من أعظم أيام الدنيا على الإطلاق، وليتزوَّد الحاج من هذه الدنيا ليوم المعاد، قال الله عزَّ وجلَّ: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197].

اللهم وفق حُجَّاج بيتك لما فيه الخير، وأعنهم على إتمام الحج على الوجه الأكمل، ويسِّر أمرهم، واكتب لهم أجرهم، آمين يا رب العالمين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



مجموعة الشفاء على واتساب


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.00 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]