تلميذة الرومان لعبير النحاس رؤية نقدية - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         قراءة في فتوى حكم شرب الدخان (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كتاب الجدول في إعراب القرآن ------ متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 305 - عددالزوار : 25788 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3613 - عددالزوار : 572209 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3082 - عددالزوار : 257960 )           »          أزواج فوتوشوب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          المستثمر الحذق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أنوار الليل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          تعال نبيض وجه الحياة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الفرصة الأخيرة...! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          فصل الخطاب مع د. زين العابدين كامل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 180 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2022, 10:33 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 83,365
الدولة : Egypt
افتراضي تلميذة الرومان لعبير النحاس رؤية نقدية

تلميذة الرومان لعبير النحاس رؤية نقدية


أ. محمود توفيق حسين






مجموعة "تلميذة الرومان" القصصية للأديبة عبير النحاس تمثِّل معرِضًا أنثويًّا مرهف اللوحات، لا يعتمد على الحدَّة في مزج الألوان وإبراز التقاطيع، ولا على التوسُّل بالتقنيات الإبداعية المركَّبة؛ مما يتيح للقارئ الفرصة للنظر في هذا الجمال المتَّسم باللُّطف والعذوبة.

هذا المعرض الأنثوي لا يصخب بذكرى إناث استثنائيات "دراميًّا"، يخطَفن بصر القارئ بقتامة مآسيهن، وعجزهن المفرط، ولا بولع الصغيرات في مواسم التفتح؛ إننا أمام مزاج إبداعي يبحث عن عمقٍ ما في إنسانية المرأة فيما بعد الترمُّل، وفيما يقع خلف الشروخ الإنسانية الشهيرة جراء العَوَز والإحباط المستديم والخيانات، وفيما يقع أيضًا خلف النزق الإنساني وارتداداته العنيفة.

تهتم الأديبة بـ:
"أناقة التصوير"، لا أقصد تلك الأناقة الفجَّة الزاعقة، إنما أتكلم عن أناقة أكثر دفئًا وذكاءً وبساطة وإنسانية، واستعانت في سبيل هذه الأناقة بمفردات بسيطة و"وسيمة" من حياة الأنثى؛ كالوردة، والقُرْط، ورشة العطر، وفنجان القهوة، والأردية الصوفية، و"الماسكرا"، وكحل العيون، وتحولت تلك "المستلزمات" بإبداعها إلى بطل فاعل ومألوف في ثنايا القصص الدافئة الرقيقة.

ومن الصعب جدًّا على أديب من الذكور أن يكتبَ عن ثَنْيَة البنطال قصة مقبولة ولطيفة كتلك التي كتبتها الأديبة؛ فهذا الشيء البسيط مُربِكٌ جدًّا، يصعب اللعب فيه إبداعيًّا، وكثير من الأدباء لا يحفلون بالأشياء البسيطة احتفالاً يمكنهم من اكتشاف عمقها، ولكنها فعلت ذلك، ليس بدافع المغامرة الإبداعية أو الجسارة الفنية، إنما هي حالة حب وحميمية وانتباه قوي لديها لمفردات الحياة الأنثوية، تجلى في هذه القصة وفي غيرها، حالة انتباهٍ أثارت إعجابي بقدرتها على نقل حتى هذا الحب الذي تهتم به المرأة بصب الشاي بنفسها لزوجها، والتي بها أيضًا يؤلمها ألاّ يلحظ التطابق بين لون القُرْط ولون الفستان.

لم يهرب اللطف منها حتى في تعبيرها عن الخوف من الزمان، ونزول الشيخوخة كنزول الجليد على الهضاب، في سطورها لم يكن هذا الخوف خوفًا مثيرًا للجزع بقدر ما كان مثيرًا للشجن والأنين المموسق؛ كان التعبير عن الخوف من الشيخوخة اختبارًا جيدًا لقدرتها على تلوين المشاهد بوداعة وحكمة ودفء.

والأديبة - على ما يبدو - تثيرها المثابرة الأنثوية، والصبر الطويل، والآمال البسيطة الملحَّة، وقد عبرت عن ذلك مرتين كما في قصة كسوة الشتاء، وقصة تخفيضات، ومن الطريف أنهما مرتبطتان بالملابس، حينما يكون الثوب أو الكسوة هو الحُلم، والثوب من الصعب أن يكونَ هاجسًا ذكوريًّا في القصة القصيرة، أما الأديبة عبير النحاس فقد استطاعت أن تجعل منه هاجسًا أنثويًّا مقنعًا في قصتين فيهما صعود درامي جيد وغير مفتعل، وهذا يؤكد على أنها كانت كما صرَّحت تتماشى فيما تكتب مع الأنثى كما هي، تحفظ لها طزاجة دوافعها الأصيلة، وأولوياتها غير الشرسة.


وأخيرًا فإن المجموعة ترسم جسرًا مجدولاً ومعشوشبًا بين الطفولة والأنوثة على درجة عالية من البساطة والإقناع والجمال، مشدودًا بأحبال تربوية سافرة في بعض القصص، شعرتُ تجاهها بالاحترام والتفهُّم، وإن تمنيتُ أن تخفيَها الأديبة بمزيد من الزهور والفراشات، التي تجيد نثرها في تحفة من الألوان الأولية الرقيقة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.39 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]