زوجي يضربني - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 679 - عددالزوار : 49141 )           »          التوحيد في سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          اتباع وتحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم شرط لصحة الأعمال وقبولها عند الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحوض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الطواغيت كثيرة، ورؤوسهم خمسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العظمة لله وحده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الامتحانات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الخبير فهد الشبلاوي (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          بيتزا باللحمة المفرومة باستخدام عجينة العشر دقائق (اخر مشاركة : سهام محمد 95 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 92 - عددالزوار : 6905 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2021, 02:13 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 64,247
الدولة : Egypt
افتراضي زوجي يضربني

زوجي يضربني
الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي





السؤال



ملخص السؤال:

سيدة متزوِّجة ولديها طفل، بينها وبين زوجها مشكلات، ولأنه عصبي يَضربها ضربًا شديدًا، فلجأتْ لأهلِها ثم للقضاء.



تفاصيل السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا امرأة متزوجةٌ منذ 3 سنوات، ولديَّ طفل وحامل، بدأتْ مَشاكلي مع زوجي منذ أيام الخِطْبة حيث كانتْ مشاكلنا تَتلخَّص في تفاصيل الزواج، وكنتُ ألاحظ مزاجية زوجي الذي كان يَغضب مِن أبسط الأمور، وبرغم السيئات التي كنتُ أراها فيه فإني لم أُعِرْها اهتمامًا كافيًا.




بعدما تزوجتُ صُدِمتُ بعد شهر واحدٍ مِن زواجنا؛ إذ كان يُعاقبني لأمورٍ تافهةٍ، ويَحبسني في البيت، ويَمنعني مِن زيارة أهلي، وعندما يَهدأ يُزيل كل العقاب عني، فأصبحتْ حياتي بين مدٍّ وجزر! فعندما يكون هادئًا لا يقول إلا الكلامَ الجميل، وعندما يغضب مني لا أجد إلا المعاملةَ القاسية.




أنا أطيع زوجي وأجاريه مِن أجل أولادي وأسرتي، ولأني أحبُّه، لكنه أصبح يَضربني لأتفه الأسباب على وجهي، وأمام الطفل، وأستيقظ ووجهي أزرق اللون، حتى أصبحتُ لا أطيقه ولا أحتَمِل وجوده في البيت، كما أصبحتُ غير قادرةٍ نفسيًّا على رعاية ابني وتوفير الحنان له.




لجأتُ لأبي ولأخي أكثر مِن مرة، وقامَا بوعظه وتحذيره، لكنه كان يُعيد الكَرَّة، وفي المرة الأخيرة جاء أبي وأخي لأخذي وقامَا بضربه، فرفع زوجي دعوةً قضائية ضدَّهما، ولعدم وجود الشهود فقد بُرِّئَا مِن التهمة، ومِن ثَم رفعتُ ضده دعوة قضائية لأنه قام بضربي.




هو لم يَقُمْ بالإصلاحِ والاعتذارِ لي ولأهلي، وأنا الآن لا أدري ماذا أفعل؟ أريده أن يتغيَّر ولا أريد الطلاق، وقد صرَّح هو أيضًا بأنه لا يُريد الطلاق!




فهل أسحب الدعوى وأظل مُعلَّقة، أو أكملها حتى يتأدَّب؟ علمًا بأن أهلي لن يَسمحوا لي بسحب الدعوى قبل أن يأتيَ ويعتذرَ، ويتعهَّد أن يَتغيرَ في معاملته معي.



وهو لا يريد أن يفعلَ ذلك نهائيًّا


الجواب



الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فإن مَن يتأمَّل رسالتك جيدًا أيتها الابنة الكريمة يُدرك فيها أمرينِ رئيسينِ:

الأول: أنه لا يَزال للصُّلْح موضعٌ، وأن القلوبَ لم تجفَّ بعدُ، بل ما زالتْ تنبض نابضةٌ مِن مودَّة ومِن رغبةٍ في استئنافِ ما انقطع مِن حبلِ الزوجية.




والأمر الآخر: أنَّكِ وزوجكِ مشترِكان في الخطأ؛ هو بتطاوُله المبالَغِ فيه عليك، حتى وصلَ الأمر إلى حبسك في البيت، ومنعك مِن زيارة أهلك، وضربك على الوجه لأتفه الأسباب، وقد نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن الضرب في الوجه، كما رواه مسلمٌ عن جابر، وفي الصحيحينِ عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قاتَل أحدُكم أخاه فليجتَنِب الوجه)).




قال العلماء: الحِكمةُ مِن هذا أنَّ الوجه لطيفٌ يَجمع المَحاسِن، وأعضاؤه نفيسةٌ لطيفةٌ، وأكثَرُ الإدراك بها؛ فقد يُبطِلها ضربُ الوجه، وقد ينقصها، وقد يُشوِّه الوجه، والشَّين فيه فاحش؛ لأنه بارزٌ ظاهر لا يمكن سَتره.




أمَّا خطؤكِ أنت فهو في سُكوتك على تلك الإهانات المتكرِّرة، وتركها حتى زادتْ، وأصبح زوجُك يَستسهِلُها ويتَمادى فيها؛ فحبُّ المرأة لزوجها لا يُوجِب القَبول بالذلِّ والقهر والهوان، ولكن قدر الله وما شاء فعل.




أما ما يجب فِعلُه الآن بعدما احتدَم الصراعُ بينكما وكَثرَتْ أطرافه، وزاد الأمر تعقيدًا إجراءات التقاضي التي لجَأتم إليها أنتِ وهو، والتي غالبًا لا تُجدي، ولا تُخلِّف إلا المرارة، وتَزيد الشُّقة بُعدًا، والنُّشوزَ استِعلانًا، وتُمزِّق بقية الخيوط التي لا تَزال مربوطة، أو على أقلِّ تقدير لن تؤدِّي إلى نتيجة مُرضية، فقد وضَع المنهجُ الإسلاميُّ الحكيم إجراءً أخيرًا لإنقاذ الأسرة من الانهيار، ولإصلاحها ورأبِ الصَّدْع في بنائها، ومحاولة في دفعِ المعول عن الميثاق الغليظ؛ فقال تعالى: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ [النساء: 128].




هكذا لا يَدعو المنهجُ الإسلاميُّ إلى الاستسلام لبَوادر النُّشوز والكراهية، ولا إلى المُسارعة بفَصْم عُقْدة النكاح، وتحطيم مُؤسسة الأسرة على رؤوس مَن فيها مِن الكبار والصغار الذين لا ذنبَ لهم ولا يدَ ولا حيلة، فمؤسَّسة الأسرةِ عزيزةٌ على الإسلام بقدرِ خُطورتها في بناء المجتمع، وفي إمداده باللَّبِنات الجديدة اللازمة لنُموِّه ورُقيِّه وامتداده.




إنه يَلجأ إلى هذه الوسيلة الأخيرة - عند خوف الشقاقِ - فيُبادر قبل وُقوع الشقاق فعلًا؛ يُبعَث حَكمٌ مِن أهلها تَرتضيه، وحكَمٌ مِن أهله يَرتضيه، ويجتمعانِ في هدوءٍ، بَعيدَينِ عن الانفعالات النفسيَّة، والرَّواسب الشعورية، والملابَسات المعيشية، التي كدرَتْ صفو العلاقات بين الزوجين، طَليقَين مِن هذه المؤثرات التي تُفسد جوَّ الحياة، وتعقِّد الأمور، وتبدو - لقُربها من نفسَيِ الزوجين - كبيرةً تغطِّي على كل العوامل الطيِّبة الأخرى في حياتهما، حريصَين على سُمعة الأسرتينِ الأصليتَينِ، مُشفقَين على الأطفال الصغار، بَريئَين من الرغبة في غلَبة أحدهما على الآخر - كما قد يكون الحال مع الزوجين في هذه الظروف - راغبَين في خير الزوجين وأطفالهما ومؤسستِهما المهددة بالدمار... وفي الوقت ذاته هُما مؤتمَنان على أسرار الزوجين؛ لأنهما مِن أهلهما، لا خوف مِن تشهيرهما بهذه الأسرار؛ إذ لا مَصلحة لهما في التشهير بها، بل مصلحتُهما في دفنها ومُداراتها، يجتمع الحكَمان لمُحاولة الإصلاح، فإن كان في نفسَيِ الزوجين رغبةٌ حقيقية في الإصلاح، وكان الغضبُ فقط هو الذي يَحجب هذه الرغبة، فإنه بمُساعدة الرغبة القوية في نفس الحكَمَين يُقدِّر اللهُ الصلاح بينهما والتَّوفيق؛ ﴿ إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ﴾ [النساء: 35].




فإذا كانا يُريدان الإصلاح، فإنَّ الله يستجيب لهما ويُوفق بينهما، وهذه هي الصلةُ بين قلوب الناس وسَعيِهم وبين مشيئة الله وقدَره؛ إنَّ قدَر الله هو الذي يحقق ما يقَع في حياة الناس، ولكن الناس يملكون أن يتَّجهوا وأن يُحاولوا، وبقدَر الله - بعد ذلك - يكونُ ما يكون، ويكون عن علمٍ بالسرائر وعن خبرةٍ بالصوالح: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴾ [النساء: 35]؛ قاله حكيمُ الإسلام (سيد قطب) في ظلال القرآن (2/ 656 - 657).





فتَنازلي عن تلك القضية المرفوعة، وأقنِعي والدَك بذلك، فماذا سيكون الأمر لو حكمَت المحكمة بسَجْن زوجك؟! ولا أظن أنه سيكون حينها للصلح موضعٌ! ووسِّطوا بعض أهل الخير والصلاح، وليتنازل كلٌّ منكم عن بعض حقه؛ رغبة في استمرار الحياة الزوجية واستقرار الأوضاع.




والله أسأل أن يقدِّر لكم الخير حيث كان


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.59 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]