الأمر المعروف والنهي عن المنكر - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         أركان البيت المسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كلمتين وبس ... دُمتم رجالًا! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معركة مرج دابق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أبناؤنا وتحصينهم عن الفكر الضال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الإسلام ومفاهيم العصر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          إفرازات وهموم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3414 - عددالزوار : 514108 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2861 - عددالزوار : 233042 )           »          سلسلة كيف نفهم القرآن؟ ____ متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 135 - عددالزوار : 8302 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-04-2021, 04:00 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 74,294
الدولة : Egypt
افتراضي الأمر المعروف والنهي عن المنكر

الأمر المعروف والنهي عن المنكر











عصام محمد فهيم جمعة




قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 71].







قال القرطبي في هذه الآية: (إن الله تعالى جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فَرْقًا بين المؤمنين والمنافقين، فدلَّ على أن أخَصَّ أوصاف المؤمنين الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر، ورأسها الدعوة إلى الإسلام)[1].







والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أوجب واجبات الشرع؛ بل قد عَدَّهُ بعض العلماء من أركان الإسلام، وقال عنه حُجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي: (هو القطب الأعظم في الدِّين، وهو المهمة التي ابتعث الله بها النبيِّين أجمعين، ولو طُوِيَ بساطه وأُهمِل علمه وعمله، لَتعطَّلت النبوة، واضمحلَّت الديانة، وفشَتِ الضلالة، وشاعت الجهالة، واستشرى الفساد، واتسع الخرق، وخربت البلاد، وهلك العباد، ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد، وقد كان الذي خِفْنا أن يكون، فإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون)[2].







أدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:



اعتمَد أغلب الفقهاء على الآيات القرآنية في إثبات الوجوب، دون ذِكرِ تفاصيل الاستدلال؛ إقرارًا منهم بوضوح دلالتها، حتى قيل: (إن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرورةٌ دينية عند المسلمين، يستدل بها ولا يستدل عليها).







وفيما يلي نستعرض الآيات القرآنية الواقعة في مقام الاستدلال على الوجوب:



الآية الأولى: قوله تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104].







المخاطَبُ بهذه الآية القرآنية هم المؤمنون كافة، فهم مكلَّفون (بأن ينتخبوا منهم أمَّةً تقوم بهذه الفريضة، وذلك بأن يكون لكل فردٍ منهم إرادةٌ وعمل في إيجادها)، وهي واضحة الدلالة على الوجوب؛ فإن قوله تعالى: (وَلْتَكُن) أمر، وظاهر الأمر الإيجاب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى حصرت الآية الفلاح بهذا العمل.







و(من) في (منكم) للتبعيض؛ لذا استدل أغلب الفقهاء على أن الوجوب فرض كفاية، فإذا قام به البعض سقط عن الآخرين.







الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]، قرَنَت الآية الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر بالإيمان بالله، وقدَّمتْهما عليه؛ (لأنها سياج الإيمان وحفاظه)، ومعنى الآية: (صرتم خير أمَّة خلقت لأمركم بالمعروف، ونهيكم عن المنكر، وإيمانكم بالله، فتصير هذه الخصال على هذا القول شرطًا في كونهم خيرًا)، وهذه الخيرية (لا يستحقها من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وحج البيت، والتزم الحلال، واجتنب الحرام، مع الإخلاص - الذي هو روح الإسلام - إلا بعد القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).







الآية الثالثة: ﴿ لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [آل عمران: 113، 114].







ومفهوم الآية هو أن الذين لا يأمرون بالمعروف ولا يَنهَون عن المنكر لا يُعَدُّون من الصالحين، ولولا الوجوب لما نفى صفة الصلاح عنهم.







هذه الآيات الثلاث وغيرها تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن العلماء اختلفوا في نوع هذا الواجب: هل فرض عين، أو فرض كفاية؟ والذي عليه جمهور الفقهاء أنه فرض كفاية، فهو واجب حتم على كل مسلم، ولكن هذا الواجب يسقط عن الفرد إذا أدَّاه عنه غيرُه، واستدلوا بالآية السابقة: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ... ﴾ [آل عمران: 104]، وهذا الرأي عليه معظم العلماء؛ كابن تيمية والآمدي والقرطبي والغزالي والألوسي، الذي نقل عنه قوله: (إن العلماء اتفَقوا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفاية، ولم يخالف في ذلك إلا النذرُ اليسير)[3].







معنى الكفاية:



قد يَتوهَّم الكثيرون أنهم قد أُذِنَ لهم بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حين قرَّر الفقهاءُ أنه من فروض الكفايات، وليس الأمر كما فهموا؛ فإن لفظ القيام بها يعني حصول الشيءِ المأمور به في عالَمِ الواقع.







يقول الدكتور عبدالكريم زيدان: (إن الدعوة إلى الله حتى لو قلنا: إنها تجب على البعض دون البعض الآخر - باعتبار أنها من الفروض الكفائية - فإن الشرط حصولُ الكفاية لمن يقوم به، ولما كانت الكفاية غير حاصلة، فيجب أن يقوم بهذا الواجبِ كلُّ مسلم حسب قدرته)[4]، ويرى عبدالقادر عودة (أن الواجب لا يسقط بتحميله للبعض دون البعض؛ وإنما يسقُط بالأداء)[5].







وبعد كلِّ هذا، فإن الناظر في المجتمع يجد أنه يَعِجُّ بالشهوات والمعاصي، وظهر الفسادُ في البرِّ والبحر، وأصبح المنكر معروفًا والمعروفُ منكرًا، فحلَّت الفتن، وتعامَلَ الناس بالربا، ومنَعوا الزكاة، وابتعَدوا عن الحياة الحق، ألا يستحق هذا الحالُ أن تنتفض كانتفاضة الصِّدِّيق يوم أن ارتدَّت الجزيرة العربية، وأصبح الإسلام في محنة، حتى جاء من يقول له: (الْزَمْ بيتَك، واعبُدْ ربَّك)، فقال قولته المشهورة: (أينقص الدِّينُ وأنا حيٌّ؟!)، وقيل له: مع مَن تُقاتِلُهم؟ قال: (وحدي حتى تنفرد سالفتي)[6].







فانهضْ وقم واصدح بالحق، وجاهِد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فقد سئل رسول الله: أيُّ الجهاد أفضلُ؟ قال: ((كلمةُ حقٍّ عند سلطان جائر))[7]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب، ورجلٌ قام إلى إمام جائر، فأمَرَه ونهاه فقتَلَه))[8].







هيا جدِّدِ البيعة وبايِعْ كما بايَعَ الأنصار رسولَ الله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يَروي ذلك سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنه، قال: قلنا: يا رسول الله، علامَ نُبايِعُك؟ قال: ((على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العُسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقوموا لا تأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصُروني إذا قَدِمتُ إليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسَكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة))[9].







منكرات شاعت في المجتمع:



موالاة أعداء الإسلام: الذين احتلُّوا ديارنا، وهتكوا أعراضنا، وقتَلوا أطفالنا، واللهُ حذَّر من ذلك فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51].







انتشار الأفراح الماجنة: أفراح يختلط فيها الحابل بالنابل.. أفراح كلها معاصٍ.. اختلاط وخلوة ورقص وغناء.. إزعاج للمسلمين، وتضييق عليهم في الشوارع والطرقات؛ وهذا يؤدي إلى شيوع الفاحشة في الذين آمنوا.







التبرُّج والاختلاط: من المنكَرات التي شاعت تبرُّجُ النساء، وعدم الالتزام بالحجاب الشرعيِّ، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33]، والعجيب أن المرأة - وهي الدرة المصونة، والجوهرة المكنونة - تتفنَّن في كشف عورتها، وسارت خلف بيوت الأزياء العالمية اليهودية، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من أن تسير المرأة خلفهم، أو تَتشبَّهَ بهم، قال: ((مَن تَشبَّهَ بقوم فهو منهم))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((لَتَتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جُحرَ ضبٍّ لدخلتموه))، قال الصحابة: اليهود والنصارى؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((فمن غيرهم؟)).







ولك أن تتخيل هذا التبرج مع الاختلاط والخلوة في المدارس والجامعات، وفي المؤسسات والمواصلات، أليس هذا منكرًا يؤدي إلى شيوع الفاحشة في الذين آمنوا؟! واللهُ سبحانه حذَّر مِن تتبُّعِ خطوات الشيطان، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ [النور: 21].







انتشار المخدرات والتدخين: لك أن تعلم أن ثلث المجتمع المصري مدخن، رغم أضرار التدخين المحقَّقة، وحُرْمتِه التي أفتى بها علماء الأمَّة، ولك أن تعلم أن في مصر أكثر من ستة ملايين مدمن للمخدرات بجميع أنواعها، منهم 12% من طلاب المدارس، ألا يستحق هذا المنكرُ انتفاضةً للحفاظ على استقرار المجتمع!







انتشار الرشوة: ظاهرة تفشَّتْ في المجتمع، فلا يمرُّ يوم دون أن تقرأ أو تسمع عن مسؤول أو موظف قُبِض عليه بتهمة الرشوة، وأصبحت الرشوة عُرفًا متبَعًا لمن يريد أن يقضي حاجة، لا بد أن يقدِّم الرشوة، رغم أن الله حرَّم ذلك، فقال تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ [البقرة: 188]، وعن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لعنة الله على الراشي والمرتشي)).







وفرَّق العلماء بين من يتعامل بالرشوة، ومن يدفع الرشوة للحصول على حقٍّ أو دفعِ ظلم، فقالوا: إن الإثم واللعن والطرد من رحمة الله يقع على الآخذ، وليس المعطي المضطر.







واجب عملي:



قاطع منتجات الأعداء؛ حتى لا يقتُلوا إخوانك بمالك، وأن تدعو الناس لذلك؛ لأنه واجب ديني.



التجويد:



2- الإدغام



تعريفه:



الإدغام لغة: إدخال الشيء في الشيء، تقول: أدغمتُ اللجام في فمِ الفرس؛ أي: أدخَلتُه فيه.







واصطلاحًا: إدخال حرف ساكن في حرف متحرك، بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا.







حروفه: ستة، مجموعة في كلمة (يرملون)، وهي (الياء والراء، والميم واللام، والواو والنون).







أقسامه: ينقسم الإدغام إلى قسمين:



1- إدغام بغنة.



2- إدغام بغير غنة.







أولًا: الإدغام بغنة:



وله أربعة أحرف، مجموعة في كلمة (ينمو)، وهي (الياء والنون، والميم والواو)، فإذا جاء حرف منها بعد النون الساكنة - بشرط أن تكون النون في آخر الكلمة الأولى، وحرف الإدغام في أول الكلمة التالية - أو بعد التنوين، ولا يكون إلا في كلمتين، أو بعد نون ملحقة بالتنوين، كما في قوله تعالى: ﴿ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴾ [يوسف: 32] - وجب الإدغام مع الغنة، إلا في موضعين، وهما: ﴿ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ﴾ [يس: 1، 2]، و﴿ ن وَالْقَلَمِ ﴾ [القلم: 1]، فالحكم فيها الإظهار على خلاف القاعدة؛ مراعاة للرواية عن حفص، فالنون فيهما ملحقة بالإظهار.







أما إذا وقع حرف الإدغام بعد النون الساكنة في كلمة واحدة، وجب الإظهار، ويسمى إظهارًا مطلقًا؛ لعدم تقييده بحلقيٍّ أو شفوي أو قمري، ولا يكون إلا عند الياء والواو، ولم يقعا في القرآن إلا في أربعة مواضع: (الدنيا) (بنيان) (صنوان) (قنوان)، وسبب ظهور النون عندهما؛ لئلا تلتبس بالمضاعف لو أُدغمتْ، وكذلك المحافظة على وضوح المعنى؛ إذ لو أُدغمتْ لصار خفيًّا.







نموذج من أمثلة الإدغام بغنة:



م حروف الإدغام مثاله مع النون مثاله مع التنوين 1- الياء ومن يطع الله وجوهٌ يومئذٍ ناظرة 2- النون لن ندخلها أبدًا أمشاجٍ نبتليه 3- الميم من ماء دافق صحفًا مطهرة 4- الواو من والٍ ووالدٍ وما ولد






ثانيًا: الإدغام بغير غنة: فله حرفان، وهما اللام والراء، فإذا وقع منهما بعد النون الساكنة من كلمتين أو بعد التنوين - ولا يكون إلا كذلك - وجب الإدغام بغير غنة، إلا في قوله تعالى: ﴿مَنْ رَاقٍ﴾؛ لما فيها من وجوب السكت المانعِ من الإدغام.







نماذج من أمثلة الإدغام بغير غنة:



م حرف الإدغام مثاله مع النون مثاله مع التنوين 1- اللام من لدنا مالًا لبدًا 2- الراء من رسول عيشةٍ راضية






علوم القرآن:



فوائد معرفة:



أول ما نزل وآخر ما نزل:



أولًا: إظهار مدى العناية والاهتمام بكل ما يتعلق بالقرآن الكريم؛ ضبطًا لسُوَرِه وآياته، فمنذ بدأ نزول القرآن والصحابةُ رضوان الله عليهم يُولُونَهُ كلَّ اهتمامهم، فكانوا الأدوات والأسباب التي جعلها الله تعالى لحفظ هذا الكتاب الذي تكفل به في قوله سبحانه: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، وتوارثت أجيالُ الأمَّة هذه العنايةَ بالقرآن، وستظلُّ كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.







ثانيًا: إدراك أسرار وعظمة التشريع الإسلامي في تدرُّجِه وعدم أخذه الناسَ طفرةً: فلا شك في أن معرفة أول ما نزل وآخر ما نزل من تشريعات القرآن، يَقِفُنا على المنهج القرآني الفذِّ في معالجة النفوس البشرية، وأخذها بحكمة ورفق إلى ما يراد لها من الاستقامة والخير في كل مناحي حياتها؛ فالله سبحانه هو خالق البشر، والأعلم بما يصلحهم.







ثالثًا: تميز الناسخ من المنسوخ:



فقد تَرِدُ الآيتان أو الآيات في موضوع واحد، ويختلف الحكم في إحداها عن الأخرى، ولا سبيل إلى إزالة الخلاف عند عدم إمكان الجمع بين الآيات إلا القول بالنسخ، ولا يتسنى معرفة الناسخ والمنسوخ إلا إذا عُرِف ما نزل أولًا وما نزل آخرًا، فيكون حكمُ ما نزل آخرًا ناسخًا لحكم ما نزل أولًا.







كيف تحفظ القرآن؟



المتابعة الدائمة: يختلف القرآن في الحفظ عن أي محفوظ آخر من الشعر والنثر؛ وذلك أن القرآن سريع الهروب من الذهن؛ بل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده، لهو أشدُّ تفلُّتًا من الإبل في عُقُلِها))[10].







ولذلك فلا بد من المتابعة الدائمة، والسهر الدائم على المحفوظ من القرآن، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إنما مَثَلُ صاحب القرآن كمَثَلِ صاحب الإبل المعقَّلة؛ إنْ عاهَدَ عليها أمسَكَها، وإنْ أطلَقَها ذهَبتْ))[11]، وقال أيضًا: ((تَعاهَدوا القرآن؛ فوالذي نفسي بيده، لهو أشدُّ تفصِّيًا من الإبل في عُقُلِها))[12]، وهذا يعني أنه يجب على حافظ القرآن أن يكون له وردٌ دائم، أقلُّه جزءٌ كلَّ يوم، وبهذه المتابعة الدائمة والتعهد المستمر يبقى الحفظ.










[1] تفسير القرطبي.



[2] إحياء علوم الدين، للإمام أبي حامد الغزالي 2 /265.



[3] روح المعاني، للألوسي.



[4] أصول الدعوة، عبدالكريم زيدان.



[5] التشريع الجنائي، عبدالقادر عودة.



[6] العواصم من القواصم.



[7] رواه أحمد (18475)، والنسائي في الصغرى (4193).



[8] رواه النسائي.



[9] رواه أحمد (14168)، وصححه ابن حبان (6165).



[10] رواه مسلم (1794).



[11] رواه البخاري (5031).



[12] رواه البخاري (5033)، ومسلم (1792).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-10-2021, 04:22 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 74,294
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الأمر المعروف والنهي عن المنكر

لا اله الا الله
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 78.85 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 76.56 كيلو بايت... تم توفير 2.28 كيلو بايت...بمعدل (2.90%)]