سلامة صدور المؤمنين وألسنتهم - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4417 - عددالزوار : 853379 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3948 - عددالزوار : 388538 )           »          متابعة للاحداث فى فلسطين المحتلة ..... تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12522 - عددالزوار : 214001 )           »          أطفالنا والمواقف الدموية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          عشر همسات مع بداية العام الهجري الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          وصية عمر بن الخطاب لجنوده (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          المستقبل للإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          انفروا خفافاً وثقالاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          أثر الهجرة في التشريع الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مضار التدخين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2021, 07:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,900
الدولة : Egypt
افتراضي سلامة صدور المؤمنين وألسنتهم

سلامة صدور المؤمنين وألسنتهم


الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر


إنَّ من سمات المؤمنين العظيمة وصفاتهم الكريمة الدالة على كمال إيمانهم وتمام دينهم ونُبل أخلاقهم: سلامة صدورهم وألسنتهم تجاه إخوانهم المؤمنين؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (الحشر:10).فليس في قلوبهم حسد أو غل أو بُغض أو ضغينة، وليس في ألسنتهم غيبة أو نميمة أو كذب أو وقيعة، بل لا يحملون في قلوبهم إلا المحبة والخير والرحمة والإحسان والعطف والإكرام، ولا يتلفظون بألسنتهم إلا بالكلمات النافعة والأقوال المفيدة والدعوات الصادقة.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} فنعتهم ربهم بخصلتين عظيمتين وخلَّتين كريمتين؛ إحداهما تتعلق باللسان، فليس في ألسنتهم تجاه إخوانهم المؤمنين إلا النصح والدعاء {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ}
،والخصلة الثانية متعلقة بالقلب؛ فقلوبهم سليمة تجاه إخوانهم، ليس فيها غل أو حسد أو حقد أو ضغينة أو نحو ذلك.


تمام الإيمان وكماله

إن سلامة الصدر واللسان هما من أوضح الدلائل وأصدق البراهين على تمام الإيمان وكماله، وقد كان السلف رحمهم الله يعدُّون الأفضل فيهم من كان سليم الصدر سليم اللسان. قال إياس بن معاوية بن قرة: «كان أفضلهم عندهم – أي السلف – أسلَمهم صدوراً وأقلهم غيبة». وقال سفيان بن دينار: «قلتُ لأبي بشر: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا، قال: كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيرا، قلت: ولم ذاك؟ قال لسلامة صدورهم».

قوة الصلة بالله

لقد كان السبب الأعظم لسلامة صدور هؤلاء الأخيار وألسنتهم هو قوة صلتهم بالله وشدة رضاهم عنه، كما قال ابن القيم رحمه الله: «إنه – أي الرضا عن الله – يفتح له باب السلامة فيجعل قلبه سليماً نقياً من الغش والدغل والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم. كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا، وكلما كان العبد أشد رضًا كان قلبه أسلم، فالخبثُ والدغل والغش: قرين السخط، وسلامة القلب وبرُّه ونصحه: قرين الرضا، وكذلك الحسدُ هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضا» ا.هـ.

وثمرات سلامة القلب الذي هو ثمرة من ثمرات الرضا لا تُعدُّ ولا تحصى، فسلامة الصدر راحة في الدنيا وأنس وطمأنينة، وثوابه في الآخرة من أحسن الثواب، وغنيمته أكبر غنيمة.

لما دُخِل على أبي دجانة رضي الله عنه وهو مريض كان وجهه يتهلَّل، فقيل له: ما لوجهك يتهلل؟ فقال: ما من عملِ شيء أوثقُ عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليماً.

ما يعين المسلم

ومما يعينُ المسلمَ على سلامة صدره ولسانه تجاه إخوانه: اللجوء إلى الله -عز وجل- وسؤاله بصدق وإخلاص، والنظر في العواقب الحميدة والنتائج المباركة في الدنيا والآخرة المترتبة على ذلك، وكذلك النظر في العواقب السيئة والنتائج الوخيمة التي يجنيها ويحصِّلها من كان في قلبه غل أو حقد أو حسد أو نحو ذلك.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أدعية كثيرة أُثِرت عنه سؤال الله هداية القلب وسلامته وثباته، فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «... اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا... اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ...». وعن أنس رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ». وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ... وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا». إلى غير ذلك من أدعيته الشريفة - صلوات الله وسلامه عليه.

استصلاح القلب

والواجب على كل مسلم أن يجاهد نفسه مجاهدة تامة في استصلاح قلبه وتزكية فؤاده وتنقيته من الإرادات السافلة والشهوات الدنيئة والغايات المنحطَّة، ويصبر على ذلك في حياته ليلقى الله بقلب سليم.


ومن الأدعية العظيمة النافعة في باب سلامة الصدر واللسان: ما ثبت عن أبي هريرة -رضي الله عنه - قال: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ؟ قَالَ: «قُلْ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ - وفي رواية أخرى: وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ - قَالَ: قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ».

فقد تضمن هذا الحديث العظيم الاستعاذة بالله من الشر وأسبابه وغايته؛ فإن الشر كله إمَّا أن يصدر من النفس أو من الشيطان؛ فاستعاذ بالله منهما في قوله: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ». وغاية الشر إما أن تعود على العامل نفسه أو على أخيه المسلم، وفي هذا الحديث الاستعاذة من ذلك: «وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إِلَى مُسْلِمٍ».

فتضمن هذا الحديث الاستعاذة من مصدري الشر اللذين يصدر عنهما، وغايتيْه اللتين يصل إليهما؛ فلله ما أكمله من دعاء! وما أجمل مقاصده وأروع دلالته! وما أجمل أن يوظفه المسلم في أذكار صباحه ومسائه وعند نومه كما أرشد إلى ذلك الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.78 كيلو بايت... تم توفير 1.89 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]