الحكمـة ضالـة المؤمن ***متجددة - الصفحة 10 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4487 - عددالزوار : 1021845 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4023 - عددالزوار : 539473 )           »          إضاءات سلفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 309 )           »          تأديب الأولاد :المهمة يسيرة والنتائج غزيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          الإحسان إلى النفس باللباس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أخطاء الواقفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 248 )           »          مهــارات بنــاءمجمـوعـات العـمـل الدعوي والتربوي وتفـعيـلها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 176 )           »          ما نصيبنا بعد تقسيم الأرض والعلوم والأخلاق بين الأمم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          (الهالووين) اليوم المقدس لعبدة الشياطين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          المرتكزات الاقتصادية للمشروع الإيراني في المنطقتين العربية والإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #91  
قديم 18-06-2024, 10:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 136,744
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الحكمـة ضالـة المؤمن ***متجددة

الحكمة ضالة المؤمن (92)


- ولكن ليطمئن قلبي



في مقابلة صحفية أوضح د.عادل الزايد أن الاكتئاب هو الأكثر شيوعا في الكويت ثم القلق إضافة إلى الرهاب الاجتماعي والوسواس القهري، مشيرا إلى أن الانتحار يعد من أعراض الاكتئاب الشديد، وفي مقابلة أخرى أكد د. عبد الله الحمادي أن نسبة اضطرابات القلق في الكويت أعلى من النسب العالمية.
وهذه التأكيدات من أهل الاختصاص في مقابلات قريبة منذ عامين أو أقل، وهي نابعة من إحصائيات واستقراء للأوضاع في المجتمع الكويتي، تدل على وجود خطر صامت يهدد الناس من حيث لا يشعرون، ولا تحتاج إلى كبير جهد لترى التوتر الذي يعيشه كثير من الناس، فنظرة متأملة في شوارعنا المزدحمة يوميا، واستماع مدقق في أحاديث مجالسنا تدلك على وجود نسبة كبيرة من التوتر والقلق وخيبة الأمل الذي يعاني منه الكثير.
والقرآن الكريم يرشدنا إلى علاج القلق والتوتر، فيأمرنا بالتوكل على الله تعالى وحده فقال سبحانه: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين}، فعن ابْن عَبَّاس أَنَّهُ رَكِبَ خَلْف رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: «يَا غُلام إِنِّي مُعَلِّمُك كَلِمَات احْفَظْ اللَّه يَحْفَظْك احْفَظْ اللَّه تَجِدهُ تُجَاهك وَإِذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّه وَإِذَا اِسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّة لَوْ اِجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوك لَمْ يَنْفَعُوك إِلَّا بِشَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ لَك وَلَوْ اِجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوك لَمْ يَضُرُّوك إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّه عَلَيْك رُفِعَتْ الْأَقْلَام وَجَفَّتْ الصُّحُف».
ويرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى حسن الظن بالله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم : «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل»، وقال الله تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرا فله، وإن ظن شرا فله» أخرجه أحمد.
ويطالبنا بالتحلي بالسكينة والوقار والطمأنينة، والطمأنينة هي السكون، يقال: اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة أي: سكن.
قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد:28)، قال الطبري: وقوله: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ }، يقول: وتسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله، وقوله: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} يقول: ألا بذكر الله تسكن وتستأنس قلوب المؤمنين.
ويبين الشيخ ابن سعدى رحمه الله أن الطمأنينة علامة المؤمنين، وهي تحصل بالذكر والقرآن فيقول: «ذكر تعالى علامة المؤمنين، فقال: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ}؛ أي: يزول قلقها واضطرابها، وتحضُرُها أفراحها ولذَّاتها. {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}؛ أي: حقيق بها وحريٌّ أن لا تطمئنَّ لشيءٍ سوى ذكره؛ فإنَّه لا شيء ألذ للقلوب ولا أشهى ولا أحلى من محبة خالقها والأنس به ومعرفته، وعلى قَدْرِ معرفتها باللّه ومحبَّتها له يكون ذِكْرُها له، هذا على القول بأنَّ ذكرَ اللّه ذِكْرُ العبد لربِّه من تسبيح وتهليل وتكبير وغير ذلك.
وقيل: إن المراد بذِكْر اللّه كتابُه الذي أنزله ذكرى للمؤمنين؛ فعلى هذا معنى طمأنينة القلب بذكر اللّه أنها حين تَعْرِفُ معاني القرآن وأحكامه تطمئنُّ لها؛ فإنَّها تدل على الحقِّ المبين المؤيَّد بالأدلة والبراهين، وبذلك تطمئنُّ القلوب؛ فإنَّها لا تطمئنُّ إلا باليقين والعلم، وذلك في كتاب اللّه مضمونٌ على أتمِّ الوجوه وأكملها، وأما ما سواه من الكتب التي لا ترجِعُ إليه؛ فلا تطمئنُّ بها، بل لا تزال قلقةً من تعارض الأدلَّة وتضادِّ الأحكام، {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} (النساء:82)، وهذا إنما يعرفه من خَبَرَ كتابَ اللّه، وتدبَّره، وتدبَّر غيره من أنواع العلوم؛ فإنَّه يجد بينها وبينه فرقاً عظيماً».
وحرص إبراهيم عليه السلام على هذه الصفة الطيبة كما قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (البقرة:260)، قال الطبري: معنى قوله: {ليطمئن قلبي} ليسكن ويهدأ باليقين الذي يستيقنه أو ليزداد يقينا أو إيمانا». وهو قول سعيد بن جبير والضحاك وقتادة والربيع و مجاهد وإبراهيم.
قال ابن سعدي: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} وذلك أنه بتوارد الأدلة اليقينية مما يزداد به الإيمان ويكمل به الإيقان ويسعى في نيله أولو العرفان».
وقد بشرنا ربنا تعالى بحسن العاقبة للأنفس المطمئنة فقال تعالى: {يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية}، قال الطبري: يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملائكة لأوليائه يوم القيامة: يا أيتها النفس المطمئنة، يعني بالمطمئنة: التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد أهل الإيمان به في الدنيا من الكرامة في الآخرة فصدقت بذلك.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: المصدقة الموقنة بأن الله ربها، المسلمة لأمره فيما هو فاعل بها، وهو قول مجاهد.
قال الطاهر بن عاشور: «والمطمئنة: اسم فاعل من (اطمأن) إذا كان هادئا غير مضطرب ولا منزعج، فيجوز أن يكون من سكون النفس بالتصديق لما جاء به القرآن دون تردد ولا اضطراب بال فيكون ثناء على هذه النفس، ويجوز أن يكون من هدوء النفس بدون خوف ولا فتنة في الآخرة».
قال الشيخ ابن سعدي: {يا أيتها لنفس المطمئنة} إلى ذكر الله، الساكنة إلى حبه، التي قرت عينها بربها.
فعلى المسلم أن يحرص على طلب الطمأنينة والتحلي بالوقار، والبعد عن القلق والنزق والطيش والعجلة، فعباد الرحمن سيماهم السكينة والوقار قال تعالى:{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} (الفرقان:63)، قال ابن كثير: هذه صفات عباد الله المؤمنين {الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} أي: بسكينة ووقار من غير جبرية ولا استكبار، كما قال: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} (الإسراء:37) فأما هؤلاء فإنهم يمشون من غير استكبار ولا مرح، ولا أشر ولا بطر، وليس المراد أنهم يمشون كالمرضى من التصانع تصنعا ورياء، فقد كان سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وكأنما الأرض تطوى له».
ما أحوجنا اليوم إلى سكينة الإيمان، وطمأنينة اليقين، ووقار الصالحين، ومنح أنفسنا حظها من الراحة والخلوة بالذكر، وتلاوة القرآن، والانفراد بالدعاء والمناجاة، والإقلال من الجري وراء الشهوات، والاستكثار من الملذات، والمنافسة مع الآخرين، والتزاحم بالأكتاف وراء كل وهم وسراب بالثراء العاجل، وكل عرض زائل، فما أهلك الناس إلا الدينار والدرهم، وقد أخرج مسلم عَنْ عَبْدِاللّهِ بْنِ عَمْرِو، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافاً، وَقَنَّعَهُ اللّهُ بِمَا آتَاهُ».
نسأل الله تعالى القناعة وغنى النفس وطمأنينة القلب.


اعداد: د.وليد خالد الربيع





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.83 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]