نحو منهج نقدي إسلامي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 848 - عددالزوار : 167306 )           »          حتى نجد لذة العيـد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          عيد الفطر ، ( تعريفه -و مايشرع فيه - وسنن العيد ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          ماهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العيد ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          إرشادات طبية للمحافظة على صحتك فى رمضان __ معكم يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 3375 )           »          poker tips to win - aisider.poker (اخر مشاركة : Drunameurits - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3179 - عددالزوار : 438017 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2609 - عددالزوار : 196892 )           »          افضل موقع للمنتجات الطبية (اخر مشاركة : ذكرى ماضى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 139 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2628 - عددالزوار : 66638 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-04-2021, 01:48 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,594
الدولة : Egypt
افتراضي نحو منهج نقدي إسلامي

نحو منهج نقدي إسلامي
عبد الباسط بدر





لا جدال في أن نقدَنا العربي الحديث قد تأثر تأثرًا بالغًا بالنقد الغربي، ومنذ أن طبَّق صاحبا "الديوان" العقاد والمازني بعضَ القواعد النقدية الرومانسية على شعر شوقي، فُتح الباب على مصراعَيْه أمام تيَّارات النقد الغربي ومدارسِه، وأقبل عددٌ من النقَّاد عليها، وأخذوا منها دون منهجيَّةٍ أولَ الأمر، ثم توزَّعوا حولها في شيءٍ من المنهجية والالتزام باتجاهٍ معيَّن، وحاولوا أن يُعرِّبوا هذه الاتجاهات، ويُنشِئوا مدارس نقدية عربية موازية، يُطبِّقون فيها مناهج النقد الغربي في شيءٍ من التحوير والتغيير لتناسبَ طبيعة الأدب العربي، وظهرت دراساتٌ نقدية وأعمال تطبيقية ترتبط بهذه المناهج صراحةً أو ضمنًا، فعرَف النقدُ العربي المنهجَ النفسي - الذي يطبق فيه بعض قواعد التحليل النفسي وآراء فرويد - على يد العقاد، ومصطفى سويف، ومحمد النويهي، وعز الدين إسماعيل، وعرَف المنهجَ الجمالي على يد روز غريب، وميخائيل نعيمة، وسهير القلماوي، والمنهج الأيديولوجي على يد سلامة موسى، ومحمود العالم، وعبد العظيم أنيس، ولويس عوض، وزكي نجيب محمود، وصلاح عبد الصبور، ولا يزال يتعرَّف كلَّ يوم على مناهجَ جديدةٍ يحملها المثقَّفون ثقافةً غربية، حتى البنيوية التي ما تزال مجالَ نقاشٍ شديد في أوروبا وأمريكا، سارع لإدخالها شلَّة من المعجبين بها.

المنهج العقيدي:

ويُهمنا في هذا الميدان أن نقف عند المنهج الأيديولوجي[1] لِمَا له من تأثيرٍ وخطورة، حتى لَيصحُّ أن نُسمِّيَه: "المنهج العقيدي" وأنا أوثر هذه التسمية؛ لأنني مقتنعٌ بأن النقد المَعْنِيَّ بهذا الاصطلاح يصدر عن عقيدة بشرية أو سماوية، ويبحث عن تطبيقاتِها في العمل الأدبي، ومدى خدمة النص لها في المقام الأول.

ويشمل المنهج العقيدي كلاً من النقد الماركسي والنقد الوجودي والنقد المتأثِّر بالنصرانية، ولكلٍّ من النقد الماركسي والوجودي مناهج مستقلَّة، تعتمدُ على أصول فلسفية، ولها تطبيقات في الآداب الغربية والأدب العربي الحديث.

أما النقدُ المتأثر بالنصرانية، فلا يرقى في أدبِنا العربي الحديث إلى "المنهج"؛ لأنه ما يزال يستتر وراء قضايا موضوعية وجمالية مختلفة؛ كالدعوة إلى الحَدَاثة المطلقة، وهدم القيم التراثية عامة، وقطع الصلة بين الأدب العربي والإسلام، والالتصاق بالأساطير الفينيقية والبابلية والآشورية.

ويمثل هذا النقد ما كتبه لويس شيخو في ثنايا تاريخِه للأدب العربي، ومعظم ما أخرجه لويس عوض، وغالي شكري، وخليل حاوي، وعلى الرغم من أن النصرانية لم تتوصَّل - في بلادنا - إلى إفرازِ رؤية كاملة للأدب، ولم تصطنع منهجًا للنقد - على النحو الذي فعلَتْه كاثوليكية إليوت - فإن التصورات النصرانية في نقد هؤلاء وتلاميذهم لا تغيبُ عن الدارس المتخصِّص.

وأما النقد الوجودي، فيتمثَّل في الكتابات النقدية التي أصدرها الدكتور زكي نجيب محمود، والكتابات القليلة التي نشرها صلاح عبد الصبور، وتهتم بإعلاء الأدب الذي يعالج مشكلات الاغتراب الوجودي وتأكيد الـ: "أنا" الوجودية، ومشكلة الموت والعبثية، وتوهم القارئ بأن هذه المشكلات هي قضايا الفرد العربي المعاصر الرئيسة، وهي التي تستحقُّ الالتفاتَ والمعالجة العميقة.

وأما النقد الماركسي، فتُمثِّله كتابات محمود أمين العالم، وعبد العظيم أنيس، وعبد الرحمن الخميسي، وعبد المنعم تليمة، وحسين مروة، ونبيل سليمان، وبو علي ياسين... إلخ، ويهتمُّ بمضمون العمل الأدبي أولاً، حتى لَينسى أحيانًا الشكلَ ويتجاوز عن إسفافه وسقوطه، وإذا التفت إلى قضايا الشكل وحدَه، وقد وقع هذا النقدُ في منزلقات خطيرة فضَحَتْ تعصُّبَه الأعمى، الذي تسقط أمامه أبسط القيم الفنية.

وهكذا وفد المنهجُ النقدي العقيدي إلى ساحاتنا الأدبية، وإن له أثرًا خطيرًا في توجيهِ الحركة الأدبية في عددٍ من البلاد العربية، التي وجد فيها فرصة للظهور العلني، فأبرَزَ شعراءَ وقصاصين ومسرحيِّين، بعضهم لم يكن يملِك موهبة الأديب، وحاصَر الاتجاهات الأدبية الأخرى، ولا سيما الاتجاه الإسلامي، الذي عانى - خلال سيطرة اليساريين على مقاليد الأمور - من الكبت والمنع والتسفيه.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن:

إذا كان النقد العقيدي قد أثبت حضوره - مستوردًا من أصول غريبة عنا - واستطاع أن يؤثر تأثيرًا سيئًا في ساحاتِنا الأدبية، فماذا عن المواجهة العقيدية؟

ألم ينهض نقد مستمَد من عقيدتِنا الإسلامية، أو متأثر بها على أقلِّ تقديرٍ، ليواجه التيارات الوافدة، ويصل الأدب بجذورنا الحقيقية؟

ألم تتجمَّع مسوغات منهج نقدي عقيدي "إسلامي"؟

وقبل أن نبحث عن الإجابة أخشى أن يُثِير هذا السؤال اتهامًا لنقدنا في تاريخه الطويل، يباعد بينه وبين العقيدة، أو يجعله غائبًا عنها؟

تراثنا النقدي:

ولولا الاستطراد لبيَّنتُ - بإسهابٍ - أن تراثنا النقدي لم يبتَعِد عن العقيدة الإسلامية أبدًا، ولم يُغفلها، وأن نقَّادنا الأوائل - وكان منهم المحدِّث والقاضي والقارئ - صدروا بتلقائية كاملة عن عقيدتهم الإسلامية، واهتمُّوا بتطوير العمل الأدبي في ظل البلاغة القرآنية، واتَّخذوا من هذه البلاغة مَثلاً أعلى يُعلِّمون به الأدباء ما يصقل موهبتَهم، ولئن بحث بعضُهم عن رخصة لبعض مبالغات الشعراء وتجاوزاتهم، فقد أنكروا جميعًا أي خدش للقيم الإسلامية.

وقد اختلف الأمر إلى حدٍّ ما في العصر الحديث؛ لضعف العقيدة في بعض النفوس، ولكثرة المؤثِّرات المضادَّة، ومع ذلك لم تَغِبِ الغَيْرةُ العقيدية عن نقَّاد أُصَلاء، واجَهوا - على قلتهم - المدَّ الماركسي والوجودي والنصراني، وهاجموا - بقوَّة - عدوان بعض الأدب الحديث على الإسلام وقِيَمه؛ كالرافعي، والمنفلوطي، والزيَّات، وعلي الطنطاوي، وسيد قطب، ومحمد قطب، وعماد الدين خليل، ومحمد الحسناوي، ومحمد حسن بريغش، وغيرهم.

ولكن ثَمَّة فرقٌ بين نقدٍ متناثر هنا وهناك يصدُرُ عن غيرةٍ إسلامية، وفي مواقفَ معينة، ونقدٍ ذي منهج محدَّد ومقنَّن يصدُرُ في حالات الدفاع والهجوم، أو في غير الدفاع والهجوم، وينطلق من مقوِّمات إسلامية في مضمونه وشَكْلِه، وهذا ما نبحثُ عنه بلهفة كبيرة.

مسوغات قيام منهج نقدي إسلامي:

إن الظروفَ المحيطة بالساحة الأدبية عندنا، تُقدِّم مسوغات قوية - وقوية جدًّا - لقيام منهج نقدي إسلامي:

• فهناك أدب تأثَّر في صدورِه بالقضايا الإسلامية، بَدْءًا بقضية الخلافة وسقوطها، ووصولاً إلى آخر قضايا معاناة الفرد المسلم في عصرنا الحاضر.

• وهناك أدب يُهاجِم - في وقاحة شديدة - القِيَمَ الإسلامية ويتَّهِمها بالرجعية والتخلف، ويُسقِط عليها كلَّ متاعب العرب والمسلمين.

• وهناك أدب منافق يعتدي - من وراء ستار - على عقيدتنا وأصالتنا، بأن يرسم خريطةَ التطوُّر للأمة، ويجعل خطوتها الأُولى التفلُّت من الدين و"قيوده".

• وهناك أدب يردُّ على هذه الافتراءات بأسلوب أدبي ناجح حينًا، وبالصراخ والاندفاع البعيد عن "الفنِّيَّة" المؤثِّرة حينًا آخر، وهو أحوجُ ما يكون إلى الترشيد.

• وهناك محاولات شابَّة تصدرُ عن تصوُّرات إسلامية صحيحة، وتنبئ عن مواهبَ واعدة، ولكنها محاولات تنتظر الصَّقْل والتوجيه.

هذه الأسباب وغيرها وغيرها مسوِّغات قوية لمنهج نقدي إسلامي، يقوم بحاجات الساحة الأدبية، وحاجات الجمهور المسلم إلى الكلمة الجميلة النظيفة.

وعندما نقول: "المنهج النقدي الإسلامي"، فإننا نعني الدخولَ إلى العملية النقدية وَفْق خطَّة مسبقة، ومبادئ محدَّدة في أسلوب التقويم، وفي المقاييس، وفي مفهوم الأدب، وغايته، والقِيَم الجمالية التي يُوافِق عليها الإسلامُ، مع مراعاة ما يتطلَّبه النقدُ السليم من ترك الفرصة المناسبة للفروق الفردية والأذواق الخاصة للنقَّاد، ودون إخلال بالخطوط العريضة للمنهج النقدي الإسلامي.

وينشأ هذا المنهج من جهود ضخمة واعية، تقصد قصدًا إلى إنشائه، وتصدرُ عن أساسيات العقيدة الإسلامية من جهة، ومتطلبات العلم الأدبي من جهة أخرى.

وسواء تقدَّم التطبيق على التنظير أو العكس، أو تزامنت العمليتان، فالنتيجة هي تقنينُ هذا المنهج بخطوطِه العريضة على الأقل، وتطبيقه على الأعمال الأدبية الإسلامية وغير الإسلامية.

إن هذا المنهج لم يقُمْ بعدُ؛ فالنقدُ الأدبي المعاصر لا يعرف منهجًا نقديًّا يلتزم بالتصوُّر الإسلامي، وتُطبِّقه مجموعة من النقَّاد، على النحو الذي عرف به مناهج نقدية تلتزم بالتصور الماركسي، أو التصور الوجودي.

ولكن توجد كتابات تنظيرية تتضمَّن عددًا من أصول هذا المنهج - ويوجد قدرٌ من النقد التطبيقي أَوْفَى من قدر الكتابات التنظيرية - تتوجَّه عَقيديًّا وَفْق التصور الإسلامي، وتهتم بالقِيَم الفنية في العمل الأدبي في وقت واحد؛ فالنقاد الذين يلتزمون بالتصوُّر الإسلامي في نقدِهم لم يَغِيبوا عن الساحة ولله الحمد، وقد ذكرتُ قبل قليل عددًا منهم، غير أن هذا النقدَ وتلك الكتابات أقلُّ بكثيرٍ من أن تغطيَ الأعمال الأدبية ذات المضمون الإسلامي، ولا هي مكافئة للأدب الذي يعتدي على الإسلام والمسلمين، وطبيعي - والحالة هذه - أن تتخلَّفَ نظرية الجمال الإسلامية، بل أن تكون أمنيات في رحم الغيب، وعبارات متفرِّقة لا تجمعها دراسة واحدة.

أمام كل ما سبق نجدُ من الضروري أن نمارِسَ عمليةَ النقدِ من موقف إسلامي واضح، وأن نبدأ العمل - تطبيقًا وتنظيرًا - لتتجمع قواعد نقدٍ أدبي ذي رؤية إسلامية صافية، تتصدَّى للأعمال الأدبية التي تتعدَّى على الإسلام والمسلمين من جهة، وتهتم بالأعمال الأدبية الصادقة التي يكتبها أدباء يلتزمون بالإسلام سلوكًا وفنًّا من جهة أخرى، فمثل هذه الأعمال لا يصح أن تُقوَّم إلا بمنهج نقدي إسلامي، لا سيما وأنها تُضطهد في بعض البلاد، وتلقى محاربة النقاد أو إهمالهم في أغلب الأحيان.

ـــــــــــــــ

[1] تعني كلمة أيديولوجي (Ideology) : الفكري: وتُطلَق على الآراء والفلسفات التي ترسم نظامًا للحياة والإنسان، وتحاول أن تكون بديلاً عن العقائد السماوية في المجتمعات الغربية، وقد تستخدم للدلالة على النقد المتأثر بهذه الآراء والفلسفات.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.07 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]