الاعتداء الجنسي على الأطفال (شهادة من الغرب) - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         شرح كتاب فضائل القرآن من مختصر صحيح مسلم للإمام المنذري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 10 - عددالزوار : 211 )           »          مختارات من تفسير " من روائع البيان في سور القرآن" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 117 - عددالزوار : 28440 )           »          مجالس تدبر القرآن ....(متجدد) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 175 - عددالزوار : 60061 )           »          خطورة الوسوسة.. وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          إني مهاجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الضوابط الشرعية لعمل المرأة في المجال الطبي.. والآمال المعقودة على ذلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 842 )           »          صناعة الإعلام وصياغة الرأي العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          من تستشير في مشكلاتك الزوجية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          فن إيقاظ الطفل للذهاب إلى المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > روضة أطفال الشفاء

روضة أطفال الشفاء كل ما يختص ببراءة الأطفال من صور ومسابقات وقصص والعاب ترفيهية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-04-2021, 01:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,617
الدولة : Egypt
افتراضي الاعتداء الجنسي على الأطفال (شهادة من الغرب)

الاعتداء الجنسي على الأطفال (شهادة من الغرب)
أحمد إبراهيم خضر




أخطر وباء خفي في العالم الاعتداء الجنسي على الأطفال (شهادة من الغرب).
المأساة الكبرى هي: أن هناك بعض الحقائق المتعلِّقة بقضية "الاعتداء الجنسي على الأطفال"، و"زنا المحارم"؛ لا يُسَلِّم بها الناسُ، بل قد يستبعدونها، وهذا من شأنه أن يجعل الأطفال دائماً غير محَصَّنين، ويَسْهُل اصطيادهم، ويزيد منَ احتمالية الاعتداء عليهم جنسيّاً، فحينما تتحدَّث مع أي شخص عن هاتَيْن المسألتَيْن يكون رد فعله الأول - عادة - هو الإنكار، وأول ما يقوله لك: لا تُحدثني في هذه الموضوعات؛ إنها لا تهمني، فأنا لا أهتم بذلك في الوسط المحيط بي، هذا لا يمكن أن يحدث أبداً في أسرتي.
وبالإضافة إلى ذلك فهناك الواقع المرير الذي لا يُمكن تصديقُه، وهو أن الشخص الذي يعتدِي جنسيّاً على الأطفال هو شخص عادي ومعتدِل، فقد يكون شخْصاً ذا مكانةٍ رفيعة، أو رجلَ أعمال، وقد يكون مدرباً رياضيّاً، أو واعظاً دينيّاً، أو نجماً فنيّاً شهيراً؛ ونعني هنا: أنه ليس من الضروري أن تتفق شخصية المعتدِي مع هذه الصورة النمطية السلبية القائمة في أذهان الناس، بأن المعتدِي شخص من سفلة الناس، عاطل، أو غير متعلم، أو متعاطٍ للمخَدِّرات، أو مدمن لشُرب الخمر ... إلخ.
ويصعب على كثيرٍ من الناس القبول أو الاعتقاد بفكرة الاعتداء الجنْسي على الأطفال، أو حدوث زنا المحارم إذا كان المعتدِي شخصاً يُحبُّونه، ويُقَدِّرونه، أو يُعجَبُون به، أو كان متزوِّجاً ... إلخ.
إنَّ الاعتداء على الطفل يُمكن أن يحدثَ داخل الأسرة، فقد يرتكبُه الأب، أو زوجُ الأم، أو الأخ، أو الأخت، أو أقارب آخرون، كما يأتي من خارج الأسرة؛ مِن جارٍ، أو صديقٍ، أو شخص يَعْتني بالطفل ... إلخ.
الإحصائيات عن الاعتداء الجنسي على الأطفال أقل ما يُقال عنها: إنها مُرَوِّعة، قد لا يُصَدِّق البعضُ أن مئات الآلاف من الأطفال يتم الاعتداء عليهم جنسيّاً سنويّاً، إما مِن قِبَل فرْد مِن أفراد الأسرة، أو أحد الأقارب، الآلاف منهم يموتون بسبب هذا الاعتداء، الباقون منهم تظل الآثارُ العاطفية المدمِّرة باقية معهم إلى فترات طويلة جدّاً، حتى ولو شُفوا من الآثار الخارجية للاعتداء، ولا تظهر الآثار العاطفية المدمِّرة على الطفل على السطح حتى يصل الطفل إلى سنِّ المراهقة أو بعدها، يعاني المعتدَى عليهم جنسيّاً من مشاكلَ عاطفيةٍ عديدةٍ؛ منها: عدم القُدرة على تأسيس علاقات دائمة وشخصية مع الآخرين، يخافون الاقتراب من الآخرين أو ملامستهم، أو إظهار الودِّ لهم، يعانون من الإحباط، والأمراض البدَنية، والمشاكل المدرسية، أو في العمل ... إلخ.
ولهذا السبب اهتمَّ الباحثون بالرَّدِّ على ما أسموه بالأوهام الشائعة في قضية الاعتداء الجنسي على الأطفال، ووضعوا أمام الناس ما رأوا أنه حقائق لا بُدَّ أن يعيَها الآباء والأمهات، والأُسَر بصفة عامَّة، وهذه الحقائق على النحو التالي:
1- لا يعتقدَنَّ أحدٌ أن اغتصاب الأطفال مسألة جينيَّة وراثية: لأن مثل هذا الاعتقاد يُبَرِّئ ساحة المعتدِي مِن جريمته، وكأنه ارتكبها لأسباب خارجة عن إرادَتِه.
2- تصوُّر بعض الناس أنَّ الأطفال يكذبون، أو يتوهَّمون ممارسة علاقات جنسيَّة مع بالغين؛ تصوُّر يحتاج إلى مراجعة: ذلك لأن الأطفال لا يستطيعون اختلاق معلومات جنسيَّة صريحة، ولا يستطيعون كذلك وصف تفاصيل الفِعْل، فلا بد أن يكونَ الأطفال قد تعرَّضوا لاعتداء، ومن ثَمَّ يَتَحَدَّثون عنه، ولهذا حينما يقول الطفلُ شيئاً من هذا القبيل يجب أن يؤخَذ الأمر بجدِّية، وبتقويم سريع، والكشف عن صدق الطفل أو كذبه مسألة مختلفة، لكن المهم وُجُوب التعامل مع ادِّعاء الطفل على أنه أمر قد وقَع بالفعل.
3- يعتقد الكثيرون أنَّ الاعتداء الجنسي يقع في الغالب على بنات في العشرينيات من العمر: وهذا اعتقاد غير صحيح، والصحيح أن نسبة الاعتداء الجنسي تقع على البنات أكثر من الأولاد، لكن الدراسات تكشف أنَّ بعض الاعتداءات تقع على الأطفال - أولاداً وبناتٍ - وهم في السنوات الأولى من العمر.
4- القول بأن الأولاد لا يمكن الاعتداء عليهم جنسيّاً؛ اعتماداً على أن تنْشئتهم الاجتماعية تغرز فيهم كيفية حماية أنفسهم من هذا الاعتداء؛ قولٌ غير صحيح: والحقيقة أن الأولاد في الحقيقة هم أطفال، وغير محصنين، شأنهم شأن البنات، لا يستطيع الولدُ أن يدخل في معركة مع المعتدِي عليه، فالأخير قوي البنية، كبير الحجم، له سُلطة فوق الصغير، قد يستخدم معه التهديد الصريح، أو الرشوة، وأيّاً كان الأمر فإنَّه يستطيع أن يحصلَ على ما يريده مِنْ ضحِيَّتِه.
5- يتصوَّر الكثيرون أن الاعتداء الجنسي على الطفل حادثة فريدة ومنعزلة: هذا أمر غير صحيح؛ فالاعتداء الجنسي على الطفل أو زنا المحارم ينمو بالتدريج، وعبر الزمن، وغالباً ما يحدث بصورة متكررة، وهو بصفة عامة قاعدة وليس استثناء.
6- من الأوهام الشائعة أن آثار الاعتداء الجنسي على الأطفال أو زنا المحارم تزول عنهم بصورة طبيعية: الحقيقة أن آثار الاعتداء الجنسي تؤثِّر على كل مرحلة من مراحل نمو الطفل، فالأذى الذي يسببه هذا الاعتداء - سواء أكان بدنيّاً أم عاطفيّاً - أذى عميق وشامل، ومتغلغل في أعماق نفس الطفل، أقرب ما يقال: إنه أذى يصيب روح الطفل، يحتاج إلى علاج متعَدِّد الأبعاد مِنْ خُبراء ومختصين.
7- هناك اعتقادٌ بأنَّ الاعتداء الجنسي (غير العنيف) على الطفل لن يكونَ له أثاره العاطفية المدمرة: هذا في حدِّ ذاته وهْمٌ؛ لأن الاعتداء على الطفل غالباً ما يتضمن أسلوباً ماكراً أكثر منه عنيفاً، فالطفلُ يُصاب بالتشوُّش، والخجَل، والإحساس بالذنب، والغضَب، وسوء التقدير للذَّات، وهذه آثار تقليديَّة لا تُكتشف في البداية، وليس لها علامات واضحة، أما الطِّفْل الذي يتعَرَّض لاعتداءات جنسية متكرِّرة فبالإضافة إلى شعوره بعدم التقدير للذات؛ تلم به مشاعر اللاقيمة، وتسيطر عليه نظرة مشوّهة وشاذة لمفهوم الجنْس، وقد ينسحب من مواقف التعامُل مع الآخرين، ويفقد ثقته في البالغين، وقد يصل به الأمر إلى سلوكٍ انتحاريٍّ.
8- يعتقد البعضُ أن السلوك الإغوائي للطفل هو الذي يؤدي للاعتداء عليه: هذا أمر يحتاج إلى تمحيص؛ لأن السلوك الإغوائي قد يكون نتيجة لاعتداء سابق، وليس هو السبب في الاعتداء، ويُمكن القولُ بصفة عامة: إنه مهما كان سلوكُ الضحية فإن مسؤولية السلوك الصحيح تقع على البالغ، وليس على الطفل.
9- يرى البعضُ أن الأطفال إذا أرادوا أن يتجنبوا مقدمات الجنس لهم من قبل البالغين، أو الأشخاص الذين يملكون سلطة عليهم؛ فباستطاعتهم أن يقولوا: لا، أو يطالبون المعتدي بالتوقف عن هذه المقدمات: الحقيقة أن الأطفال لا يُسْألون عن سلوك البالغين، ومن ناحية أخرى فإن البالغين يستخدمون كافة الصور التي يجبرون بها الطفل على الاستسلام لرغباتهم منها: الرشاوى، والمداهَنة، والخداع، والحيل، واستخدام القوة أو السلطة.
10- هناك مَن يرى أن الاعتداء الجنسي على الطفل يُعرف حال وقوعه: الواقع أنه ليست هناك علامات خارجية تدل على حدوث اعتداء جنسي على الطفل؛ لأن هذه العلامات لا يمكن الوقوف عليها إلا بعد الفَحْص الطبي، لكن هناك علامات أخرى توجه الانتباه إلى احتمال حدوث اعتداء جنسي على الطفل منها: اهتمام الطفل غير العادي بالمسائل الجنسيَّة، أو تجنب كل ما له علاقة بالجنس، وجود مشاكل في النوم، أو التعرُّض لكوابيس، الإحساس بالحزن والاكتئاب، الانسحاب من العلاقات مع الأسرة أو الأصدقاء، فقد الثقة في الآخرين وعدم حبه لهم، الخوف من الدخول في علاقات وأنشطة جديدة، الإحساس بأن الجسد سيئ قذر أو مدمِّر، والخوف من احتمال وجود شيء غير طبيعي في الأعضاء التناسلية للطفل، رفض الذهاب إلى المدرسة، الانحراف أو حدوث مشاكل سلوكية، التعامل في مختلف الأمور بسريَّة، التعامل مع الدمى بطريقة جنسيَّة، أو ظهور ملامح جنسية فيما يرسمه الطفل أو ما يتخيَّله، السلوكيات العدوانية غير العادية.
11- في حالة زنا المحارم فإنَّ الطفل الذي يزيد عمرُه عن خمسة أعوام يعرف مَن هو المعتدي، وتجده يحبه، ويتعلق به على الرغم مِن إيذاء المعتدي له: هذا صحيح، لكنه على الرغم من ذلك الحب من قبَل الطفل للمعتدِي لكونه من أفراد أسرته؛ يقع الطفل في شرك يتحيُّر فيه بين العاطفة والولاء لهذا المعتدي، وبين الإحساس بأن الفعل الجنسي خاطئ، وإذا حاولَ الطفل أن ينفكَّ مِن هذه العلاقة الجنسية فإن المعتدِي قد يُهدِّده إما باستخدام العنف، أو بفَقْد حُبه له.
إن حدوث الاعتداء الجنسي داخل الأسرة يجعل الطفل يشعر بالخوف، والغضب، والغيرة، والشعور بالخجل من باقي أفراد الأسرة، أو يخشى تحطُّم الأسرة إذا انكشف الأمرُ، ولهذا يظلُّ صامتاً، لكنه يعاني معاناةً هائلة يخفيها بسلوكيَّات الإنكار، وصرْف الانتباه إلى أشياء أخرى.
12- منَ الأوهام التي يعتقدها الكثيرون: أنه إذا كان المعتدَى عليْه طفلاً ذكراً فإن المعتدِي غالباً ما يكون من البالغين الشواذ: الحقيقة أن هؤلاء الشواذ يعتدون على الأطفال حينما لا يجدون متعةً في ممارسة الجنْس مع الرجال، والواقع أن هذه الفئة لا تعتدي على الذكران من الأطفال فقط؛ بل تعتدي على الإناث أيضاً.
13- يسود الاعتقاد بأن الأطفال الذكور المعتدَى عليهم سوف يصبحون شواذَّ في المستقبل: الحقيقة أن الضحايا سواء أكانوا رجالاً أم نساءً، أولاداً أم بناتٍ؛ فإن خبرة الاعتداء التي عايشوها تصيبهم بمختلف أنواع الإيذاء، وأوضحها هو أذى التشوُّش والاضطراب حول هُويتهم وتوجُّهاتهم الجنسية، وتوضح الحالة الآتية التي نشرها موقع Matador change في الحادي والعشرين من الشهر الجاري كيف يؤثِّر الاعتداء الجنسي من الأقارب على هُوية الطفل في المستقبل، ويُحَوِّله إلى رجل شاذٍّ، كما تبين هذه الحالة - وهي لأحد المحترفين المبدعين في مجال الاتصالات - كيف أن هذه الفئة ليس من الضروري أن تكون من الفئات الدنيا في المجتمَع:
"هاريش آير" محترف هندي مبدع في إحدى شركات الاتصالات الهندية، وهو أحد ضحايا الاعتداء الجنسي حينما كان صغيراً، وهو الآن أحد النَّشِطين في مجال حقوق الشواذ، اغتَصَبَه عمُّه حينما كان عمره سبع سنوات بعد أن قام بتحميمه لأول مرة، واستمر يعتدي عليه جنسيّاً لفترة سبع سنوات من سن الحادية عشرة إلى سن الثامنة عشرة، وبسبب هذا الاعتداء لَم يكن الجنس يُشَكِّل متعة لـ"هاريش" مطلقاً، كما لم يجد نفسه منجذباً إلى النساء كشاب يافع، وكان يفزع مِن رؤية الرجال، وعاش لفترة طويلة في صراع حول هويته الجنسية، وبعد عدة علاقات غير ناجِحة مع النساء؛ آمن "هاريش" بفكرة أنه منجذب طبيعيّاً إلى الرجال، بالرغم من اهتمامه بأن يتفاعل مع المجتمع، وأصبح أحد النشطين المدافعين عن حقوق الشواذ في الهند".
14- حينما تكون هناك علاقة جنسية بين طفل وامرأة؛ يعتقد الطفل أنه لَم يُعتدَى عليه جنسيّاً: الحقيقة أن الاعتداء الجنسي هو موضوع قوة يستخدمها البالغ للاعتداء على الطفل، فالاعتداء هو الاعتداء، وفى نفس الوقت تُعتَبر المرأة التي دخلت في هذه العلاقة مع طفل ذكَر مُستَغَلَّة جنسيّاً حتى لو كانت تعتقد أن الطفل هو الذي بادر بالاتِّصال.
15- يعتقد البعض أن الطفل إذا شعر بإثارة جنسية، أو هياج جنسيٍّ أثناء الاعتداء عليه؛ فهو شريكٌ مع المعتدِي بإرادته واستمتاعه: هذا الأمر يحتاج إلى تَمْحيص كذلك؛ الأطفال قد يستجيبون بدنيّاً للاستثارة بالانتصاب، حتى في المواقف الجنسيَّة المؤلِمة، أو المؤذية، لكن المعتدِي هنا يضمن سرية الأمر؛ باعتبار أن استجابة الطفل الجنسية دلالة على رغبتِه في المشاركة وفقاً لمبدأ: "أنت أحببته، إذاً فأنت تريده"، والحقيقة أن مثل هؤلاء الأطفال يشعرون بالخجل؛ لأنهم شعروا بالاستثارة الجنسية أثناء الاعتداء عليهم، لكن هذه الاستثارة السمعيَّة، أو البصَريَّة، أو البدَنيَّة التي قد يحتمل أن تظهر في الموقف الجنسي؛ لا تعني أن الطفل أراد أن يعيش هذه التجربة، أو فهم ماذا تعني.
وليس هناك من طفل مُعدّ نفسيّاً للتكيُّف مع الاستثارة الجنسيَّة المتكرِّرة، حتى الطفل الذي يبلُغ من العمر سنتين أو ثلاثاً الذي لا يعرف أن الفعل الجنسي أمر خاطئ؛ سوف يواجِه مشاكل ناتجة عن عدم قدرته على التعامُل مع الاستثارة المتزايِدة.
16- يسود الاعتقادُ بأن الذكُور من الأطفال الذين تعرَّضوا للاعتداء عليهم وهم صغار؛ قد يكونون هم معتدين جنسيّاً على الأطفال عند بلوغهم: الواقع أن البعض من هؤلاء الأطفال قد يصبحون كذلك، وقد نجد منهم مَن يمارس البغاء، ويواجه مشاكل خطيرة أخرى حينما يصل إلى سن البلوغ، لكن ذلك ليس بقاعدة.
17- يتصور الكثيرون أن الآثار الناتجة عن الاعتداء الجنسي أقل عند الأولاد منها عند البنات: الواقع أن الآثار المدمرة الناتجة عن مثل هذا الاعتداء متساوية عند الجنسَيْن، لكن الأولاد هم أكثر تضرُّراً؛ لأن المجتمع يرفض أو يمانع قبول اعتبارهم ضحايا، بالإضافة إلى أنه يؤذيهم بشدة أن يكونوا صامتين طوال الوقت.
18- هناك اعتقاد بأنه لا يدخل تحت مظلة الاعتداء الجنسي نشاطُ الطفل - ذكراً أم أنثى - مع زملائه أو زميلاتها: هذا الأمر مردودٌ عليه بأن الفعل الجنسي هو اعتداء؛ سواء أكان الطفلُ قد تعرَّض لإغراء مَن هم في وضْع قوة أكبر منه، أو كانتْ هذه القوة تُمارس مِن خلال زمالة دراسيَّة، أو علاقة، أو سن متقارب.
19- لا يعرف ولي أمر الطفل ماذا يقول، وماذا يفعل عند حدوث اعتداء على طفله: الواقع أن ولي الأمر يشعر بالانْزعاج، وقد لا يعرف بالفعل ماذا يقول، وماذا يفعل، يقول الخبراء في ذلك: إن الخطوة الأولى للتعامُل مع الحادثة هي رد الفعل الإيجابي لولي الأمر، فهو أهم السبُل لِمُساعدة الطفل، واستعادة ثقته في الكبار، إن الطفل حينما يُخبِر وليَّ أمرِه بذلك صراحةً، أو بصورة ضمنية، يجب على ولي الأمر أن يُشعره بأنه يأخذ الأمر بجدِّية، ويشجعه على التحدُّث، وألا يصدر حكماً على الحدث منذ البداية، وقد بيَّنت الدراسات أن الأطفال الذين يستمع إليهم الآخرون، ويفهمونهم؛ أفضل حالاً في الشِّفاء مِن صدْمة الاعتداء عن غيرهم من الأطفال الذين لا يُتاح ذلك لهم، يجب أن يؤكد وليُّ الأمر للطفل أن إبلاغه له بالحادثة قرار صحيح؛ ذلك لأن الطفل يخشى من عقاب المعتدِي إذا أبلغ عما حدَّث، وعلى وليِّ الأمر كذلك أن يؤَكِّد حمايته لطفله، وأنه سيتَّخذ الخطوات المناسبة لإيقاف أيِّ اعتداء آخر عليه، كما يجب ألا يلوم وليُّ الأمر الطفل على ما حدث؛ لأن الطفل قد يتصوَّر أن ما حدث هو نوع من العقاب له على تخيله مثل هذا الأمر، كما يجب على ولي الأمر إبلاغ الجهات المسؤولة عن الحادثة، ثم الذهاب إلى طبيب مختص لتقويم حالة الطفل، واتخاذ ما يلزم لعلاج طفله؛ سواء بدنيّاً أم نفسيّاً.
20- يتخيَّل الكثيرون أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يقع مِن قبَل رجال بالغين شبان، ولا يتصور أحد أنه يقع من قبَل رجالٍ عبروا الخمسين من العمر، أو عجائز في السبعين: هذا التخيُّل غير صحيح، ويكذبه الخبر التالي الذي نشره موقع Criminal lawyer blog. Boston في الرابع عشر من نوفمبر من عام 2009، وعنوان الخبر: "القبْض على ستة من أفراد أسرة واحدة بتُهمة الاعتداء الجنسي على الأطفال؛ يقول الخبر: "تَمَّ القبْض على ستة أفراد من أسرة واحدة؛ لارتباطهم بتحقيقٍ أُجْرِي حول دعوى اعتداء على ستة أطفال، الرجال الستة الذين أُلقي القبض عليهم هم: "بيريل إدوارد وعمره ثلاث وخمسون سنة، وشقيقه "دافيد" وعمره اثنتان وخمسون سنة"، وجارد لورى وعمره ثمان وأربعون سنة، ورونالد نيل وعمره سبع وأربعون سنة، ووالدهم بيريل "إدوارد موهللر" وعمره سبع وسبعون سنة، وأخوه الأصغر "داريل"، وعمره اثنتان وسبعون سنة، أمَّا التهم الموَجَّهة إليهم فهي: الاعتداء الجنسي والاغتصاب، واستخدام طفل في تحقيق عملية جنسية، ومنَ المتَوَقَّع أن تزيدَ التهَم الموَجَّهة إليهم ليضاف إليها الإجبار على الإجهاض، والزواج الزائف".
المصادر:
1.Dorothy M. Neddermeyer ، Common Myths About Child Sexual Abuse and Incest،: http://EzineArticles.com).
2. American academy of child and adolescent psychiatry
1-Child sexual abuse May،9،2008
2-Child Abuse-The HiddenBruises، May، 5، 2008
3-Responding to child sexual abuse July 2004.
3.First Person Dispatch: Child *** Abuse in India [NSFW]، matadorchange.com/child-***-abuse-in-india/.
4.Altman & Altman ، Sixth Family Members Arrested for Child *** Abuse http://www.bostoncriminallawyerblog...._arrested.html



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 65.03 كيلو بايت... تم توفير 1.93 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]