لست أعلم ماذا يحدث لي؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3174 - عددالزوار : 435659 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2604 - عددالزوار : 195730 )           »          مع آهل القرآن فى شهر القرآن يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 2743 )           »          إرشادات طبية للمحافظة على صحتك فى رمضان __ معكم يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 2582 )           »          صافي بن صياد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 404 )           »          ثلاثون درسا للإسرة المسلمة خلال شهر رمضان المبارك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 25 - عددالزوار : 2357 )           »          الأعمال بالخواتيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          آخر جمعة من رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وقفات مقاصدية من رحمات رمضانية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 646 - عددالزوار : 46045 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى مشكلات وحلول

ملتقى مشكلات وحلول قسم يختص بمعالجة المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-02-2021, 04:45 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 61,175
الدولة : Egypt
افتراضي لست أعلم ماذا يحدث لي؟!

لست أعلم ماذا يحدث لي؟!


أ. عائشة الحكمي




السؤال
السلام عليكم.
أنا فتاة عمري 17 سنة، مشكلتي بدأَت عام 2010 عندما كنتُ سأجتاز امتحان نهاية التعليم المتوسط.
في ليلة من الليالي كنتُ أفكِّر في الموت وفِقدان أحدٍ من أقاربي، لدرجة أنني حَزِنت كثيرًا لمجرَّد التفكير فقط، فإذا بي أذرفُ الدموع وقتها، وقد كان قلبي يحدِّثني بأنَّ أحدًا من أقاربي الأعزاء سوف يموت تلك الليلة، وبينما أنا كذلك إذ بالهاتف يرن، فأُصِبْتُ بالرعب؛ لأنني ظننتُ أنَّ ما فكَّرت فيه صحيحٌ، فأُصبتُ برعشة شديدة، فلَم أستطع أن أتحرَّك أو أن أحملَ سمَّاعة الهاتف، وأخيرًا تبيَّن أنه شخص يتسلَّى بمضايقة الناس فقط، لَم أستطع بعد ذلك النوم، ذهَبت إلى غرفة أمي ونِمت قُربها، ولكني أغفو لدقائق ثم أُعاود الاستيقاظ مذعورة، وهكذا انتهَت تلك الليلة، وفي الغد - وعند تناولي وجبة الغداء - لَم أستطع؛ إذ أحْسَست بأنَّ التنفس انقطَع عني، ودقات قلبي تَنبض بشِدة، فذَهبت لأنام، ولكن حدَث لي مثلما حدَث في الليل: أغفو وأستيقظ، وقد استمرَّ هذا الوضع أيامًا، لَم أذهب للطبيب؛ لأني كنتُ منشغلة بالتحضير والحفظ للشهادة.
بعد أيام تحسَّن وضعي والحمد لله، فلَم أعد أعاني مما أصابني بعد شهور، ولا أتذكَّر متى ذهَبت إلى طبيبة القلب، وقالت لي: إنَّ قلبي سليم والحمد لله، رغم أنني دائمًا أحس بأنَّ قلبي يَخفق بشدَّة، ولستُ أدري لماذا حدَث هذا بعد شهور؟!
وبحلول عام 2011 عادَت وانتابَتْني نفس الأعراض: "خفقان بالقلب، وإحساس بأنني لا أستطيع التنفُّس"، المهم تجاوَزتها والحمد لله، وبعد ذلك كنتُ أُحضِّر لامتحانات آخِر السَّنة، وفي ليلة من الليالي لَم أستطع أن أنام؛ إذ أحْسَست بالغثيان وضِيق في التنفس، إضافة إلى خفقان القلب، مع رَجفة شديدة لَم أستطع أن أُقاومها، كنتُ أهتزُّ اهتزازًا شديدًا، فتقيَّأت - أكرَمكم الله - وبعد ذلك بَقِيت أرتجف، ثم توقَّف الارتجاف، فاستَطَعت النوم قليلاً، ذهَبت للطبيبة، فقالت لي: إنَّ تنفُّسي عادي، وصدري ممتاز؛ أي: لا توجد مشكلات في التنفس والحمد لله، وطلَبت مني بعضَ التحاليل، فقُمت بها، والحمد لله كلُّ شيء بخيرٍ.
بعد ذلك أصْبَحت هذه الأعراض تَنتابني كلَّ شهر، إلى الآن؛ أي: حدَثت هذه الأعراض مع الارتجاف خمس مرات متتالية، لَم أُخبر أمي؛ لأنها تخاف عليّ كثيرًا، فهي تعلم فقط أنَّ هذا حدَث معي مرتين مع هذا الارتجاف، إضافة إلى المرة الأولى، وفي الحقيقة لا أستطيع إخبارَها؛ فأنا لا أُريد أن أُقلقها عليّ؛ لأنه عندما حدَث لي الارتجاف رأيتُها تبكي، وأنا لا أُريد أن يحدثَ معها هذا مرة أخرى.
لست أعلم إلى أيِّ طبيب أتوجَّه؟ وهل مشكلتي بدنيَّة أم نفسيَّة، أم أنه لا توجد مشكلة؟
والله أنا حائرة جدًّا، إضافة إلى أنني أصبَحت لا أحبُّ أن أبقى في البيت وحدي، أظنُّ أنها مشكلة نفسيَّة، لكن لماذا؟ ماذا أفعل؟ إلى أين أذهب؟ أرجوكم ساعدوني، لَم أعد أستطيع التحمُّل، ما هو الحل؟

أرجوكم أفيدوني، أشعر أنني سوف أموت في كلِّ لحظة، لدرجة أنني لو أحسستُ بألَمٍ صغير فقط في جسدي، أقول: إنها أعراض الموت.


الجواب
بسم الله الملهم للصواب
وهو المُستعان

أيتها العزيزة، استشارتك نموذج فائق لكتابة الاستشارة النفسيَّة، بما تَحويه من دِقَّة البيانات وجودة الوصف، فشَكَر الله لكِ ما تحرَّيت، ووهَبك العافية وأسباب العافية ما حَييتِ، آمين.
ما تعانين منه - أيتها العزيزة - يسمى نوبات الهلع Panic Attacks، وهي نوبات تَهجم على الشخص بَغْتة، ولا يتم تشخيصها عند طبيب القلب - وإن كنت أتمنَّى أن يَعتني أطباء القلب بفَهْم هذه العِلَّة؛ لكثرة تردُّد المصابين بنوبات الهلع على عيادات أمراض القلب - ولكن يتمُّ تشخيصها عند مختص بالأمور النفسيَّة، ومن أبرز أعراضها بحسب المسطور في كتاب "الطب النفسي المعاصر"؛ للدكتور أحمد عكاشة:
1- البداية المفاجئة للخفقان وألَم الصدر.
2- أحاسيس الاختناق والدُّوار.
3- أحاسيس باللاواقعيَّة "تبدُّد الشخصية والواقعية".
4- خوف ثانوي من الموت، أو فِقدان التحكُّم في النفس أو الجنون.

ومن أهم ما يميِّز نوبة الهلع عن أنواع الرهاب المختلفة:
1- تَكرار حدوثها: "3 : 4 مرات في الشهر".
2- قِصَر مُدتها: "لا تزيد عن عشرين دقيقة في المتوسط".
3- تَحدث في ظروف خالية من الخطر والقلق.
4- لا تَقتصر على مواقف محددة.
5- تَحدث فجأة، ولا يُمكن التنبُّؤ بوقت حدوثها.

ما يحدث فسيولوجيًّا حين تَفْجَؤُكِ نوبة الهلع - نتيجة الخوف من الموت أو القلق الكثير - أن يَنشط مركز تنظيم التنفس ونَبض القلب في جِذع الدماغ بسبب الشعور بالخوف، فيَحدث التنفس السريع وخَفقان القلب، وكلَّما ازداد إفراط التنفس، زَفَرتِ كميَّات كبيرة من ثاني أوكسيد الكربون، تتسبَّب في نُقصان نسبته في الدم، فتَضيق الأوعية الدمويَّة تبعًا لذلك، فتَنخفض حركة الدورة الدمويَّة، وتقل نسبة الدم الصاعدة إلى الدماغ، فتنخفض التروية الدموية للدماغ؛ مما يؤدي إلى الشعور بالدوار والتقيُّؤ، كما تَنخفض كميَّة الكالسيوم في الدم، فيؤدي ذلك إلى حدوث الرجفة والارتعاش في العضلات والأعصاب.
هذا بالضبط ما يحدث لك خلال نوبة الهلع - رُزقتِ السلامة وحُفِظت من الشرِّ - فأرجو أن تكون الصورة قد اتَّضحت الآن، ويهمني جدًّا أن تتَّضِح لديك؛ لأن هذه المعرفة جزءٌ مهم من العلاج السلوكي المعرفي لنوبات الهلع، ثم تأتي الأدوية النفسية مُكملة للعلاج.

العلاج قبل حدوث النوبة:
ثَمَّة طُرق لا بدَّ من انتهاجها قبل حدوث النوبة، واعتمادها أسلوبًا للحياة اليوميَّة؛ حتى تخفَّ النوبات، وتتدرَّج حالتك إلى كمال الصحة - بمشيئة الله تعالى.
أولاً: التدريب التطعيمي ضد مخاوف نوبة الهلع؛ يقول د. محمد الحجار في كتابه "عالج مشكلاتك النفسية بنفسك": "تعلَّم إراديًّا إثارة نوبة الجزع والتعرُّض لها، كأن تركُض وتُسرع القلب والتنفس - وهما العرضان اللذان تخاف من حدوثهما - ومِن ثَمَّ تتعامل مع هذا التسرُّع، وضِيق التنفس بالتطمين الذاتي واللامبالاة والاسترخاء؛ فهذا يُكسبك ما نُسمِّيه بـ"التدريب التطعيمي ضد مخاوف نوبة الجزع".

ثانيًا: العمل ومزاولة الأنشطة المختلفة، فبالإضافة إلى الدراسة وطلب العلم، لا بدَّ من تعبئة الوقت بالحركة والعمل والاشتغال، مارِسي مثلاً بعض الهوايات، وزاوِلي بعض الأعمال المنزلية التي تَروق لكِ، ولا تَستخفِّي بهذه الخُطوة العلاجيَّة؛ لأهميَّتها في علاج الهلع.

ثالثًا: تقوية الجانب الإيماني، ويشمل ذلك الصبر، ومن جميل كلام الطبيب أبي عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي قوله: "الصبر قوَّة من قوى العقل، وبحسب قوة العقل تكون قوة الصبر"، فتعوَّدي الصبر على المِحن، وقوِّي إيمانك بالقضاء والقدر، وتقبُّل فكرة الموت وفِراق الأحبَّة؛ ﴿ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ﴾ [القصص: 88].

رابعًا: ممارسة الرياضة لمدة ثلاثين دقيقة يوميًّا، بالإضافة إلى تمارين الاسترخاء والتنفس الصحيح، وقد ذكَرت بعضًا منها في استشارة "أعاني من ارتجاف في عضلات الوجه"، فارجعي إليها.

العلاج أثناء نوبة الهلع:
أولاً: التنفُّس من خلال الكيس الورقي Paper bag re-breathing:
ضَعي بالقرب منك كيسًا ورقيًّا، حتى إذا باغَتَتك النوبة، أمْكَنك استعماله للعلاج، فإذا حدَثت النوبة فخُذي الكيس وغطِّي فمك وأنفَك به، ثم تنفَّسي داخله بعُمق وبطءٍ كما تَرَين في الصورة أدناه.



بعد ذلك أزيلي الكيس وتنفَّسي أيضًا بعُمق وبطء؛ حتى تَقْوى نفسُك، وتَهدأ حالتُك، بعون الله.
ملاحظة: لا تُستخدم هذه الطريقة إلاَّ عند حدوث النوبة فقط؛ لأنها قد تُشكِّل خطرًا على الصحة في الأوضاع الطبيعيَّة للتنفُّس، ولا تُكثري من استعمالها؛ لتضارُب الدراسات حول فاعلية هذه الطريقة في علاج نوبات الهلع.

ثانيًا: التفكير الإيجابي والتطمين الذاتي خلال نوبة الهلع بأنَّ ما يحدث مجرَّد أعراض عابرة، وغير مُهدِّدة للحياة - بمشيئة الله تعالى.
وفي كتاب "10 حلول بسيطة لعلاج حالات الذعر" من تأليف: مارتن أنتوني وراندي ماك كاب؛ ترجمة: ميراي مكاري، ما يأتي على ما أغْفَلت وصفه من علاجات لهذا المرض - إن شاء الله - فعليك بمطالعته، ولا بأس عليكِ طهور - إن شاء الله.

دُمتِ مُمتَّعة بالسلامة والعافية.
والله - سبحانه وتعالى - أعلم بالصواب.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.08 كيلو بايت... تم توفير 1.87 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]